الفصل 5 | من 13 فصل

رواية عائلة من الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
1,808
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

عند أحمد، اتصل إبراهيم بفهمي. وبعد فترة قصيرة، كان في المستشفى يقف أمام العناية المركزة، ينظر إلى أخيه الممدد على الفراش والأطباء حوله. حتى خرج أحدهم، فأقترب منه فهمي وتحدث بلهفة مردفاً: "يا دكتور، أخويا عامل إيه؟ طمني عليه بالله عليك." الطبيب بابتسامة: "الحمد لله، هو استعاد وعيه وحالته حالياً مستقرة. أما فين الحجة؟ دعواتها شكلها استجابت." فهمي بدموع: "الحجة تعيش، أنت." الطبيب بحزن:

"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. البقاء لله، ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته. هي ماتت في أيام مفترجة." فهمي بحزن: "أيوه، ربنا يرحمها ويغفر لها." الطبيب: "تقدروا تدخلوا تشوفوه، بس بلاش تعرفوه حاجة." القى الطبيب كلماته ثم ذهب. فدخل فهمي وإبراهيم واقتربوا من أحمد. فتحدث فهمي بابتسامة حزن مردفاً: "حبيبي، عامل إيه يا أخويا؟ أحمد بتعب: "الحمد لله... ماما فين وفرحة؟ نظر فهمي إلى إبراهيم، الذي تحدث مردفاً:

"الكل بخير يا أحمد ومستنينك تطلع من هنا." أحمد بتعب: "أنا عايز أخرج أشوف أمي وفرحة." فهمي بحزن: "مينفعش يا أحمد، أنت لسه تعبان. يومين بس وهنطلعك من هنا. ارتاح أنت وكفاية كلام علشان متتعبش." نظر أحمد إليه وجاء ليتحدث، ولكن أغمض عينيه وفقد وعيه. فتحدث فهمي للممرضة بلهفة مردفاً: "أخويا ماله؟ إيه اللي حصل؟ الممرضة: "متخافش، دا مسكن وهو نام علشان الجروح صعبة. فإحنا بنديله مسكنات." أما في عيادة التحاليل،

تحدثت هذه الفتاة مردفة: "أنت تعرف صاحب التحليل ده يا دكتور؟ الطبيب: "أيوه، ده أسر الشهاوي، ابن الحاج سالم الشهاوي... بس كده هو لازم يتعالج ضروري ويبدأ في جلسات الكيماوي. أنا لازم أعرف أهله." أما عند أسر، كان يرتدي العباءة ويمسك في يده سجادة الصلاة، وبجانبه أنس يرتدي مثله ويمسك في يده أيضاً سجادة الصلاة الصغيرة. ثم تحدث بسعادة مردفاً: "شفتي يا ماما، بقيت زي بابا بالظبط." أسماء بابتسامة:

"طبعاً يا حبيبي، ما شاء الله عليك. ربنا يحرسكم يا رب. بس اسمع كلام بابا بقى وبلاش تعمل دوشة في الجامع. هتروح تصلي التراويح زي الشاطرين، ماشي؟ أنس: "متخافيش يا ماما." ابتسم أسر ثم تحدث مردفاً: "هتروحي تعزي يا أسماء، وأنا اتصلت بفهد ومالك. وبعد صلاة التراويح إن شاء الله هنروح نعزي." أسماء بخوف: "بلا انتوا يا أسر، الله أعلم ممكن يكون رد فعلهم إيه." أسر بضيق: "مهما كان رد الفعل، لازم نروح ونعمل الواجب."

ألقى أسر كلماته ثم ذهب. أما عند فاطمة، كانت جالسة على سجادة الصلاة وبجانبها حسينة وهبة، كلا منهم يقرأ ما تيسر معه من القرآن الكريم. وكانت تردد فاطمة: "بسم الله الرحمن الرحيم

(وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) صدق الله العظيم." انتهت فاطمة من الصلاة وجلست على سجادة الصلاة. فتحدثت هبة بدموع مردفة:

"لأمتى هنفضل عايشين كده يا مرت عمي؟ فاطمة بحزن: "أعمل إيه يا بنتي؟ قولولي أعمل إيه وأنا أعمله. أنا بخسر عيالي واحد ورا واحد. في الأول فرحة اللي الله أعلم هيحصل معاها إيه، وبعدها أسر... ابني البكر اللي مقدرش أعيش من غيره، ده نور عيوني. وأهو بعد عني. والله أعلم فهد هيعمل إيه ومالك ناوي على إيه." هبة بحدة:

"أنا وفهد هنتجوز يا مرت عمي في العيد، زي ما ميعاد فرحنا اتحدد. وبدل ما نعيش هنا، هنمشي من البيت. فهد هيشتري شقة من شغله وهيفرشها من دلوقتي وهنبعد عن هنا خالص." حسينة ببكاء: "هتبعدي عني انتي كمان زي اختك؟ هبة بعصبية: "أنا خلاص جبت آخري في البيت ده. لو فضلت هنا أكتر من كده هنتحر. هموت نفسي وأخلص."

أما عند فرحة، كانت جالسة وسط هؤلاء السيدات. الجميع حزين يبكون بحرقة على دلال ويتحدثون عن سيرتها الحسنة الطيبة وجمايلها مع الجميع. حتى دخلت أسماء، فأقتربت فرحة منها بلهفة وتحدثت مردفة: "أسماء.. وحشتيني جوي." احتضنت أسماء فرحة ثم تحدثت مردفة: "مكنش ينفع اللي عملتيه ده يا فرحة... للدرجادي. إحنا مش في دماغك؟ فرحة ببكاء: "بالعكس والله، بس أنا تعبت جوي يا أسماء...

مكنتش عارفة أستحمل أكتر من كده. صدقيني أنا تعبت من ظلام اللي مش بينتهي." أسماء بدموع: "خلاص بقى يا فرحة، إنتي دلوقتي في بيت جوزك خليكي معاهم وربنا معاكي." اقتربت إلهام منهم ثم تحدثت مردفة: "ونعم بالله يا مدام أسماء." نظرت أسماء إليها فتحدثت فرحة مردفة: "دي مرت فهمي، أخو أحمد." أسماء بضيق: "البقاء لله... أنا مقدرش أقولك حاجة غير إن ربنا مش بيسيب حق حد، وكل واحد هيشوف جزاء أعماله في الدنيا وفي الآخرة." إلهام بدموع:

"إن شاء الله... أنا مش هكذب وأقول إن بحبكم، بس انتوا محدش منكم له ذنب في اللي حصل. أبوكم هو اللي ربنا ينتقم منه. حسبي الله ونعم الوكيل فيه. صدقيني هو هيشوف أسود أيام حياته في الدنيا دي." أما في عزاء الرجال، كان أسر وفهد ومالك يقفون مع فهمي، الذي تحدث مردفاً: "إحنا مش بناخد بتارنا من ضيوف يا فهد بيه، وانت عارف كده زين." أسر بضيق: "فهد مش قصده حاجة، هو كان بيتكلم عادي." مالك:

"على العموم، حاصل خير. البقاء لله، ربنا يرحمها." فهمي بحزن: "ونعم بالله." فهد بحدة: "والله أنا بقول الصح، خدوا بتاركم منه." أسر بعصبية: "بس بقى يا فهد، متنساش إن ده أبوك، مينفعش كده. روح استنى في العربية." تنهد فهد بضيق ثم ذهب، ولحقوه أسر ومالك. أما عند سالم، كان يجلس في هذه الشقة مع سيدة في الأربعينات تقريباً، تقترب من سالم وتتحدث بخبث مردفة:

"مينفعش يا حج، ده ابنك الكبير وهو اللي ماسك كل شغلك. لازم ترجعه البيت، وعلشان كمان مينفعش يبقى بعيد عن عينك." سالم بتفكير: "صح يا مهجة، إنتي كلامك كله صح. بس أرجعه إزاي؟ أنا اللي هروحه ولا إيه عاد؟ مهجة بخبث: "وإيه المشكلة لما تروحله؟ ده ابنك الكبير. وبصراحة، أنت الغلطان. دي أمه، وطبيعي يدافع عنها. هتلاقيها أصلاً هي اللي بتحرض العيال عليك، وعاملة فيها البريئة." سالم بضيق: "لأ... لأ، فاطمة متعملش كده. أنا متأكد."

مهجة وهي تلامس يده: "صدقني يا حج، أنا مراتك وخايفة عليك. أمّال ولادك كلهم بيبعدوا عنك فجأة كده ليه؟ هي السبب، هي والتانية مرات عمهم اللي اسمها حسينة. إنت عارف يا حج لو خليتني أروح هناك، أنا هخلي بالي من كل حاجة." سالم بحدة: "إزاي عاد؟ ومحدش عارف أصلاً إننا متجوزين كده. ولادي هيبعدوا عني بجد كلهم." مهجة بدلال: "مين ده اللي يقدر يقف قصاد الحج سالم ويعارض كلامه؟

إنت هتخليهم يقعدوا في البيت غصب عنهم. اسمع بس كلامي وأنا هخليك تحل كل حاجة." أما عند أسر، كان يقود السيارة وبجانبه مالك، وفي الخلف فهد. يتحدثون الاثنين بعصبية، وهو ينظر إليهم بضيق ويشعر ببعض الألم في رأسه. حتى ازداد الألم أكثر وأصبحت الرؤية أمامه غير واضحة. حتى أنه لم ينتبه لهذا الطفل الذي يقود دراجته. وفجأة صرخ مالك وهو يتحدث مردفاً: "حااااسب يا أسر!

أما عند فاطمة، كانت تقف في المطبخ تجهز السحور هي وحسينة ومعها بعض الخدم، حتى يكون جاهز في الوقت المحدد. وفجأة وجدت إحدى الخادمات تدخل بسرعة وتتحدث بلهفة مردفة: "يا ست هانم، البيه بره." فاطمة بأستغراب: "البيه مين؟ أشارت الخادمة إلى الخارج، فأستغربت فاطمة عندما وجدت سالم وبجانبه هذه السيدة. فتحدثت حسينة مردفة: "مين دي يا حج؟ سالم: "دي مهجة، مرتي." وأنا في المستشفى، تحدث الطبيب إلى الممرضة مردفاً:

"اتصلي بحد من أهلهم علشان يستلموا الجثة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...