الفصل 3 | من 13 فصل

رواية عائلة من الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
28
كلمة
1,839
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

كانت فرحة تصرخ بسرعة وهي تحاول أن تنقذ نفسها وأيضاً دلال بأي ثمن. حتى وجدت فهد ومصطفى وأسر يدخلون من وسط النيران. سحب أسر فرحة. اقترب مصطفى من دلال. حاول فهد أن يخمد النيران بمساعدة رجال المنطقة. نجحوا. في الشارع، اقترب أسر من دلال وتحدث مردفاً: "حضرتك كويسة يا حاجة؟ دلال بدموع وتعب: "الحمد لله يا ابني... كثر خيركم والله ربنا يجازيكم كل خير... ربنا يكتر من أمثالكم." فهد بضيق:

"البيت الحمد لله لسه زين، هو بس شوية حاجات بسيطة اللي اتحرقت واحنا هنصلح كل حاجة." لم يكمل فهد كلماته حتى اقترب فهمي، الابن الأكبر لدلال، وتحدث بلهفة مردفاً: "ماما... أنتي زينة؟ إيه اللي حصلك؟ جوليلي حاسة بحاجة؟ دلال بدموع: "لأ يا ابني ربنا ستر الحمد لله، كله بفضل ربنا الأول وبفضل الشباب دول بعد ربنا... ربنا يكرمهم ويرضي عنهم. دخلوا وسط النار وأنقذوني أنا ومرت أخوكي." نظر فهمي إليهم، إلى فرحة، وتحدث بعصبية مردفاً:

"يجتلوا الجتيل ويمشوا في جنازته." دلال باستغراب: "عيب يا ابني بدل ما تشكرهم." فهمي بغضب: "أشكر مين؟ دول أخوات ست الهانم اللي ابنك خلانا نبتلي بيها وهما أكيد اللي عاملين كده." نظر فهد إلى أسر بضيق. تحدث مصطفى مردفاً: "يلا نمشي، عملنا اللي علينا." فرحة بلهفة ودموع: "أسر استنى... ماما عاملة إيه وانتوا عاملين إيه؟ فهد بغضب: "ملككيش صااالح بينا، مش روحتي اتجوزتي وفكرتي في نفسك وبس؟ يبقى انتهينا. انسى إن عندك أهل."

ألقى فهد كلماته ثم ذهبوا. تحدث فهمي بضيق مردفاً: "فين ابنك يا حاجة؟ دلال بدموع: "والله يا ابني ما أعرف." جاء فهمي ليتحدث، ولكن وجدوا إبراهيم يركض إليهم ويتحدث بلهفة مردفاً: "يا فهمي... الحق أحمد في المستشفى." فرحة بفزع: "إيه اللي حصل له؟ دلال بلهفة: "ابني... أخوكي يا فهمي." فهمي بقلق: "يلا بسرعة نروح له."

في البيت، عند فاطمة، كانوا في المطبخ يحضرون السحور جميعاً وهم في قمة حزنهم والقلق يسود على وجوههم. فاطمة جالسة بتعب بعدما استعادت وعيها. حتى وصل أسر وفهد. اقتربت فاطمة وتحدثت بلهفة مردفة: "أختكم عاملة إيه؟ حصلها حاجة؟ أسر بضيق: "لأ هي زينة وحماتها كمان كويسة." حسينة: "الحمد لله... الحمد لله ربنا سترها معانا." فهد بضيق: "أحمد في المستشفى وحالته خطيرة واحتمال يموت." أسماء بفزع: "يا لهوي! طيب وبعدين يا فهد؟

انتوا شوفتوه؟ فهد بحده: "لأ مشوفناش حد بس سألنا وعرفنا... أنا عايز أفهم إحنا هنفضل كده لأمتي؟ دا إحنا لو عبيد مكنش حصل معانا كل ده." فاطمة بخوف: "اسكت يا ابني بالله عليك... اسكت متخليش أبوك يسمع." نظر أسر بضيق ثم صعد إلى شقته وجلس على إحدى الكراسي بتعب وهو يضع يده على رأسه بألم. أخرج مسكن وأخذه وأغمض عينيه وهو يسند رأسه على الكرسي. أما عند حنان، تحدثت ببكاء مردفة: "هو أنت هتذلني عشان بساعدك؟ مصطفى بغضب:

"أنا مش بذل حد، أنا بقولك كلمتين. إن انتهينا انسى إن عندك أخت... أختك دي مش متربية وفضحت الكل." حنان ببكاء: "متجولش على أختي كده... أنا أختي متربية." مصطفى بصراخ: "عليا الطلاق يا حنان لو كلمتي أختك دي تاني لهتكوني طالق مني. وغوري حضري السحور، جاتك ستين نيلة في شكلك." ألقى مصطفى كلماته ثم دخل إلى الغرفة. وقفت حنان تبكي بشدة. أما في المستشفى، تحدث فهمي بلهفة مردفاً: "يعني إيه يا حكيم؟ أخويا هيموت؟ الطبيب:

"الأعمار بيد الله بس الإصابات كانت خطيرة وهو دلوقتي في العناية المركزة والله أعلم إيه اللي هيحصل. بس إنتوا ملكوش لازمة هنا في المستشفى عشان ممنوع حد يدخل العناية. تقدروا تروحوا وترتاحوا وتيجوا بكرة وربنا معاه." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. اقترب فهمي من دلال وتحدث مردفاً: "يا ماما يلا على بيتي عشان تتسحري وترتاحي شوية وبكرة هنيجي هنا." دلال ببكاء: "لأ يا فهمي مش هسيب ابني لوحده هنا." إبراهيم بحزن:

"يا حاجة صدقيني الحكيم قال محدش هيشوفه... روحي دلوقتي وبكرة الصبح هنجيبك هنا." فرحة بدموع: "أيوه يا ماما روحي، أنا هقعد معاه وأطمنك في التليفون." فهمي بحده: "لأ انتي كمان جاية معانا." فرحة ببكاء: "بس أنا... قاطعها فهمي بحده مردفاً: "مفيش بس يا بنت الأكابر، مش اتجوزتي أخويا يعني بقيتي مسؤوليتنا، فتسمعي الكلام. يلا قومي." نهضت فرحة وهي تنظر إلى العناية المركزة، ثم ذهبت معهم إلى بيت فهمي.

أما عن سالم، كان الجميع يجلسون على السحور ولكن بالقوة، لم يشتهي أحد منهم أن يتناول حتى كوب الماء. كان الصمت يسود المكان. حتى تجرأت فاطمة قليلاً وتحدثت مردفة: "إحنا في أيام مفترجة وبكرة أول يوم رمضان، سامح يا حج وسيبهم في حالهم." سالم بجدية: "هما مين دول؟ فاطمة بتوتر: "فرحة وجوزها وأهله." لم تكمل فاطمة كلماتها وفجأة وجدت جميع الطعام على ملابسها ووجهها. فصرخت بصدمة. وقف الجميع ينظرون إلى سالم.

اقترب فهد من والدته وتحدث بلهفة مردفاً: "ماما... أنتي زينة؟ إيدك اتحرقت؟ نظرت فاطمة ببكاء. تحدث فهد بغضب مردفاً: "روح منك لله يا شيخ، ربنا ينتقم منك." سالم بعصبية: "إنت بتدعي عليا يا كلب يا ابن ***." ألقى سالم كلماته ثم صفعه على وجهه بغضب وصرخ على الحرس وتحدث مردفاً: "احبسوه في الأوضة." اقترب الحرس منه ثم أخذوه بالقوة ووضعوه في الغرفة. تحدث أسر بغضب مردفاً: "واكده إنت هتسكتنا؟

اللي مش بيحترم أم ولاده اللي عايشة معاه بقالها 30 سنة وأكتر يبقى إنسان ميتأمنش." سالم بغضب: "إنت بتشتمني؟ شوفتي آخرة تربيتك طلعت إيه؟ مدام أنا متأمنش أطلع بره بيتي." حسينة بفزع: "لأ يا حج اللي بتقوله ده... ده ابنك الكبير." سالم بغضب: "الابن اللي يغلط في أبوه يستاهل الجتلة." أسر بحده: "يلا يا أسماء نطلع نحضر هدومنا." ألقى أسر كلماته ثم صعد مع زوجته. أما عند فرحة، كانت جالسة تنظر إلى الطعام بدموع. تحدثت

إلهام زوجة فهمي مردفة: "يا ماما لازم تاكلي." دلال ببكاء: "أنا هقوم أصلي يا بنتي، إحنا في أيام مفترجة وربنا رحيم وكريم هيتقبل إن شاء الله ويشفي لي ابني." اقترب فهمي منها ثم تحدث مردفاً: "بالله عليكي اشربي بس اللبن حتى عشان خاطري." أخذت دلال اللبن ثم دخلت إلى الغرفة. تحدث فهمي مردفاً: "أنا هروح المستشفى، مش هقدر أقعد كده. بس متقوليش للحاجة لو سألت، قولي لها إني في الجامع." نزل فهمي وذهب إلى المستشفى. جاءت فرحة لتنهض

ولكن أوقفتها إلهام مردفة: "أنا عايزة أتكلم معاكي." فرحة: "اتفضلي." إلهام بضيق: "إحنا ملناش غير سمعتنا وشرفنا وكلنا طول عمرنا سند لبعض، مش مستعدين نخسر حد مننا بسبب أي حاجة. وفي ليلة واحدة بس كنا هنخسر ماما ربنا يبارك فيها واحمد أهه بين الحيا والموت بسببك والبيت الحمد لله إنه سليم. ابعدي عنا يا بنت الحلال، إحنا مش قد أهلهم ولا هنجدر عليهم." فرحة بدموع: "بس أنا بحب أحمد ودلوقتي بقى جوزي." إلهام بحده:

"لمصلحته ومصلحتنا كلنا إنك تبعدي عنه. أحمد بين الحيا والموت بسببك أصلاً. أنا عارفة إن أخو جوزي مستحيل يتجوز واحدة مش كويسة، عشان كده أنا متأكدة إنك محترمة، بس مفيش واحدة تعمل اللي عملتيه انتي." فرحة ببكاء: "حاضر، بس هستنى لحد ما أطمن عليه ويطلع من المستشفى ووعد بعدها همشي وأطلع من حياتكم كلها." أما عند سالم، كان هذا الشاب ينزل من التاكسي وأخذ حقائبه ويبدو أنه قادم من سفر. نظر حوله ولكنه لم يجد أي حرس على غير العادة.

دخل إلى البيت ونظر بصدمة عندما وجد جميع الطعام يغرق ملابس فاطمة وهي تبكي بشدة وبعد علامات الحروق على يديها من أثر سخونة الطعام. وفهد يطرق على إحدى الأبواب بغضب ويبدو أنه محبوس بداخل الغرفة والحارس يقف أمام الباب. الجميع يبكون بخوف. حتى نزل أسر وهو يحمل حقيبة ملابسه وبجانبه أسماء والصغير. تحدثت حسينة ببكاء مردفة: "يا ابني استهدي بالله واقعد." سالم بحده: "لأ ملوش مكان هنا، بس هيروح لوحده من غير ابنه ولا مراته."

أسماء بفزع: "لأ والله ما هيحصل، رجلي على رجل جوزي مهما راح حتى لو على النار." سالم بغضب: "أنا قولت مش هتمشي هنا لا انتي ولا حفيدي، وكلامي هو اللي هيتنفذ." أمسكت أسماء يد أسر ثم تحدثت مردفة: "لأ يا عمي أنا همشي مع جوزي أنا وابني." نظر أسر إلى والدته بحزن ثم اقترب منها وقبل رأسها وجاء ليذهب ولكنه انصدم عندما وجده أمامه. تحدث مردفاً: "مالك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...