حمدت فرحه الله عندما وجدت أحمد في السيارة ثم جلست بجانبه وتحدثت مردفة: كل حاجة جاهزة. أحمد بعصبية: لأ، وأنا هرجعك على بيت أهلك عشان اللي عملتيه ده ملوش أي علاقة بالاحترام. عايزة الناس تقول عليكي إيه، ولا يقولوا على أهلك إيه؟ طيب سيبك من أبوكي... أمك وإخواتك اللي بيعملوا كل حاجة عشان يفرحوكي. فرحة بغضب:
أنا مش هرجع البيت تاني، ما صدقت إني أخيراً طلعت منه ومش هرجع تاني حتى لو على جثتي. أنت بقى حر، عايز تتجوزني يلا، مش عايز خلاص، سيبني في حالي، أروح في أي مكان. نظر أحمد إليها بضيق ثم فكر لبعض الوقت حتى تحدث مردفاً: ماشي، تعالي نكتب الكتاب ونتجوز على سنة الله ورسوله، بس بعدها هنقول لأهلك ونعرفهم. ألقى أحمد كلماته ثم انطلق بالسيارة وذهب. وفي صباح اليوم التالي، وقفت فاطمة تتحدث ببكاء وخوف مردفة: يا لهوي...
يا رب استرها معايا يا رب... إن شاء الله تكون بتجيب أي حاجة وراجعة... اطلعي يا هبة هاتيلي أسر بسرعة واتصلي بفهد شوفيه لو عرف أي حاجة عنها. هبة بلهفة: حاضر يا مرت عمي. في الدور الأعلى، كان أسر يصلي الضحى كعادته حتى سمع صوت طرقات عنيفة على الباب فذهبت أسماء لتفتح الباب وانصدمت عندما وجدت هبة تبكي فتحدثت بلهفة مردفة: في إيه يا هبة؟ هبة ببكاء وخوف: فرحة مش عارفين هي فين يا أسماء...
الحاج في أوضته لسه مخرجش، بيقرأ قرآن. لو خرج ومعرفناش هي فين هتبقى مصيبة. انتهى أسر من صلاته ثم اقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً: يعني إيه؟! إزاي مش في البيت؟ هبة ببكاء: تعال بسرعة يا أسر بالله عليك. نزل أسر بسرعة ولحقته أسماء فوجد والدته جالسة تبكي فاقترب منها وتحدث مردفاً: إيه اللي حصل يا حاجة؟ فاطمة ببكاء: هدومها مش هنا يا ابني، ولا دهبها ولا أوراقها... البنت هربت يا أسر... أختك هربت.
أما عند أحمد، كان يجلس في إحدى الشقق البسيطة مع هذه السيدة التي تحدثت بعصبية مردفة: انتي بتضحكي على مين؟ بقى هي دي آخرة تربيتي؟ رايح تتجوزها من غير ما أهلي يعرفوا. أحمد بضيق: يا ماما، والله أنا خوفت عليها. أنا عارف أبوها زين، هي مستحيل كانت ترجع تاني. وبعدين اللي حصل حصل بقى. أنا هروح أقول لأهلها وبكرة رمضان، يمكن ربنا يكرم ويسامحوا. دلال بحدة: انت مجنون؟ فاكر إنهم هيسامحوها؟ دول هيجتلوك ويجتلوها. أحمد بضيق:
خلاص يا ماما، أنا هاخدها وأجر أي شقة لحد ما أشوف هعمل إيه الأول. ألقى أحمد كلماته ثم خرج فوجدها جالسة على إحدى الكراسي فأقترب منها وتحدث مردفاً: قومي عشان هنمشي. نهضت فرحة وجاءت لتذهب ولكن أوقفته دلال وهي تتحدث مردفة: هتسيبني لوحدي يا ابني؟ ابتسم أحمد ثم تحدث مردفاً: مقدرش يا حاجة، أنا لو سبتك أموت... فرحة دي أمي. الحاج دلال روحي سلمي عليها. اقتربت فرحة منها ثم قبلت يديها واحتضنتها وتحدثت مردفة:
حضرتك أكيد هتاخدي عني فكرة وحشة دلوقتي، بس والله العظيم أنا مش وحشة. دلال بابتسامة: ابني مش بيخبي عني حاجة، أنا أعرف كل اللي حصل. تعالي يا بنتي ادخلي ارتاحي، وبعدها نبقى نتكلم ونشوف هنعمل إيه. أما عند فاطمة، كانت جالسة تنظر إلى الباب تنتظر قدوم أي شخص يطمئنها على ابنتها حتى دخل فهد فاقتربت منه وتحدثت بلهفة مردفة: فين أختك يا فهد؟ راحت فين يا ابني؟ فهد بضيق:
مش عارف. ملهاش أي أثر. أنا اتصلت بحنان كمان قالت إنها متعرفش حاجة وجوزها نزل يدور معاها. ولم يكمل فهد كلماته حتى قاطعه صوت سالم الحاد وهو يتحدث مردفاً: على مين بتدوروا؟ على مين؟ واقفين كده ليه وبتعيطوا ليه كلكم؟ نظرت فاطمة إلى سالم بخوف شديد كانت تستند على حسينة لأن قدميها لم تحملها أكثر من ذلك فتحدثت هبة بخوف مردفة: اصل...
مفيش يا عمي. اصل فرحة راحت لحنان عشان هي تعبانة شوية وقالت تساعدها. وكنا خايفين إلا حضرتك تزعل عشان كان لازم نقولك الأول قبل ما تروح. سالم بهدوء: عادي مدام تعبانة. المهم تيجي بليل عشان لازم كلنا نتسحر مع بعض. واحنا هندبح كمان النهارده، فالكل لازم يكون هنا في البيت. أسماء بتوتر: طبعاً... طبعاً يا عمي. الكل هيبقى هنا بليل. سالم: ماشي. أسر فين دلوقتي؟ أسماء بتوتر:
أسر راح يشوف كل حاجة جاهزة ولا لأ، وبيشتري حاجات عشان رمضان بكرة. سالم: تمام. تعالي يا فهد انت معايا، وابقى اتصل بأخوك لما يخلص يجيلنا. نظر فهد إليهم بتوتر ثم تحدث مردفاً: حاضر يا أبويا. هاجي أهه. أما عند حنان، كانت تتحدث بدموع مردفة: يعني إيه؟ لازم نعرف مكانها قبل بليل. أنت عارف أبويا زين يا مصطفى. هيجتل أمي. بالله عليك ساعدني، أبوس إيدك. أخواتي مع أبويا دلوقتي، لو مشيوا هيش... مصطفى بحدة: أدور فين تاني؟
أنا مش عارف أروح فين. روحنا المستشفيات كلها. ولو روحت قسم البوليس كل حاجة هتتعرف. إحنا معروفين هنا في البلد. أدور فين؟ حنان ببكاء: روح لأحمد شوفه يا مصطفى. أكيد عارف أي حاجة عنها. مصطفى باستغراب: أحمد مين عاد؟ الميكانيكي؟ حنان ببكاء: أيوه هو. أكيد عارف مكانها. روح له. تنهد مصطفى بغضب شديد ثم ذهب. أما عند أحمد، كان يقف في ورشته يتحدث بحدة مردفاً: يعني كنت أسيبها يا إبراهيم؟ إبراهيم بغضب:
لأ، كنت تاخدها غصب عنها وترجعها لبيت أهلها. أنت ترضى حد يعمل كده مع أختك؟ أحمد بضيق: لأ، مرضاش إن حد يعمل كده. بس أنا مش هلمسها وهعرف أهلها. ولم يكمل أحمد كلماته حتى قاطعه صوت هذا التكسير فخرج ووجد سيارة مصطفى اصطدمت بإحدى السيارات الموجودة في التصليح ثم نزل وتحدث مردفاً: فرحة فين؟ أحمد بضيق: وانت مين؟ إن شاء الله؟ مصطفى بحدة: أنا مصطفى جوز أختها... فرحة فين؟ أنا متأكد إنك تعرف مكانه.
نظر أحمد إلى إبراهيم ثم تحدث مردفاً: معرفش... ولا بتكلم معاه. مصطفى بعصبية: أنا عارف إنك تعرف مكانها. فعرفنا هي فين، أحسن عشان كده أنت مش هتأذي نفسك لوحدك، هتأذي أهلك كمان. في المساء، عند فاطمة التي انتفخت عيونها من كثرة البكاء، جلست تنظر إلى غرفة سالم حتى خرج بعدما بدل ملابسه وتحدث مردفاً: فين فرحة؟
نظر أسر إلى فهد بتوتر وجاءت حسينة لتتحدث ولكنهم انصدموا عندما وجدوا إحدى الخادمات تدخل ومعها أحمد ومصطفى فنظر سالم بغضب وتحدث مردفاً: إيه اللي جابه هنا؟ وجاي معاك ليه يا مصطفى؟ مصطفى بضيق: عمي... اسمع وخد الأمور بهدوء بالله عليك. إحنا مش عايزين فضايح. سالم بعدم فهم: أمور إيه وهدوء إيه؟ وإيه اللي هيجيب الفضايح عاد؟ أحمد بارتباك: أنا وفرحة اتجوزنا.
صرخت فاطمة بفزع وهي تضع يديها على قلبها فجاء أحمد ليتحدث ولكنه تلقى لكمة قوية على وجهه من أسر الذي تحدث بغضب مردفاً: انت بتقول إيه يا ابن ال... أنا أختي متعملش كده. وقف مصطفى حاجزاً بينهم ثم تحدث مردفاً: لأ يا أسر. ده اللي حصل... خلينا نتقبل الأمر الواقع وننساها أحسن ونعتبرها ماتت. أحمد بضيق: فرحة بتحبكم وهي كل اللي عايزاه إنكم تكونوا معاها. إحنا فعلاً غلطنا بس ده كان الحل الوحيد اللي قدامنا وجتها. فهد بغضب:
حل إيه وزفت إيه؟ جولي أختي فين بدل ما أقسم بالله هقتلك دلوقتي وأخلص عليك. أنت في جميع الحالات ميت... فقول أختي فين. أحمد بجدية: هي دلوقتي بقت مرتي. وأول ما قسيمة الجواز تطلع هتشوفوها. وده رقم المأذون تقدروا تتأكدوا منه. وهي دلوقتي في بيتي وأنا بقيت المسؤول عنها. فاطمة ببكاء شديد: بنتي رااااحت... ليه كده يا فرحة؟ ليه تعملي في أمك كده يا بنتي؟ حرام عليكي... حرام عليكي يا بنتي، ليه تعملي كده.
نظر سالم إلى فاطمة بغضب شديد ثم تحدث وجه حديثه إلى أحمد مردفاً: مبروك يا عريس... وقول لمراتك ألف مبروك. كلامك انتهى. مع السلامة. نظر الجميع بصدمة إلى سالم، عدا فاطمة التي علمت جيداً ماذا سيفعل فتحدث مصطفى بحدة: مش قولنا مع السلامة. لم يقتنع أحمد كثيراً بهدوء سالم ولكنه خرج فأقترب سالم من فاطمة وتحدث مردفاً: شفتي نتيجة تربيتك يا فاطمة؟
نظرت فاطمة إليه وجاءت لتتحدث ولكن فجأة تلقت صفعة قوية على وجهها فاقترب أسر وفهد منها وجاءوا ليتحدثوا ولكن منعتهم فاطمة وذهب سالم وهو يتحدث مردفاً: حضروا للفطار بكرة إن شاء الله عشان الصبح هتبقوا مشغولين. عندنا عزاء. نظر الجميع إليه بصدمة فتحدثت فاطمة ببكاء: أختكم هتموت يا ولاد... أختكم هتموت. فهد بعصبية: هي اللي غلطانة وتستاهل الضرب بالنار... تستاهل الموت. أسر بحدة: متنساش إنها في النهاية أختك. فهد بعصبية:
أختي اللي هربت ومفكرتش في حد. أنت عارف زين أبوك هيعمل إيه في أمك وهي كمان عارفة، بس هي فكرت في نفسها وبس عشان هي أنانية وتستاهل القتل. نظرت فاطمة إليهم بتعب وهي تضع يديها على قلبها وفجأة وقعت في الأرض فاقدة الوعي فصرخ الجميع.
أما عند أحمد، كان يسير في الشارع ليصل إلى بيته ولكنه وقع فجأة عندما اصطدمت به إحدى السيارات فجاء لينهض ولكنه وجد أربع رجال ينزلون من السيارة فحاول الدفاع عن نفسه ولكنه لم يستطع وكان يتلقى الضرب حتى أخرج أحدهم سكين وطعنه عدة طعنات في صدره وبطنه وتركوه في الأرض غارقاً في دمائه وذهبوا. أما عند فرحة، كانت جالسة تحاول الاتصال به ولكنها لم تستطع فتحدثت دلال بدموع مردفة: يا رب استرها معانا يا رب...
أنت العالم بينا، أنا مليش غيرك. نظرت فرحة إليها بدموع وجاءت لتتحدث ولكنها انصدمت عندما وجدت باب الشقة يقع والنيران تنتشر في كل مكان و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!