الفصل 5 | من 9 فصل

رواية عائله بالإكراه الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي بسيوني

المشاهدات
17
كلمة
2,534
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

منيره مع عبير واسلام في العربيه راجعين سوا من المطار مبسوطين ببدايه جديده وكل واحد واخد عهد على نفسه انه يمحى كل سنين القهر اللي عاشتهم عبير ويبدلها بسعاده وهنا. "متتخيليش ساره هتفرح ازاى برجوعك ..دي هتطير .." "اي دا .. الطريق زحمه ليه كدا؟ "مش عارفه .. اسألي كدا يا منيره." منيره سألت راجل كبير معدي: "من فضلك .. هي الدنيا زحمه ليه كدا يا حج؟ رد بحزن:

"في حادثه على الطريق حضرتك .. عربيه راكب فيها اتنين بنات دخلت في ترله ... ربنا يلطف بيهم." "لا اله الا الله .. ربنا يتولاهم ... طب مفيش لفه طيب اصل مش هنعرف نتحرك كدا." "لا معلش يا مدام مفيش اصلك مش في الطريق الرئيسي انتي في طريق جانبي لو في طريق رئيسي كنتي هتتحركي عادي .... ساعتين بالكتير وتتحركوا اصل الترله اتقلبت وفي بنت من الاتنين اتحشرت جوه العربيه والعربيه ذات نفسها مقلوبه .. ربنا معاهم بقا."

"دا احنا حظنا سُقع اوى." "قلبي مقبوض مش عارفه ليه." "لا اهدى كدا متوتريناش .. ادعيلهم." "منمن اهدى كدا .. كل مره قلبك بيتقبض بتحصل مصيبه .. فاهدى كدا." "حاضر يا لمضه." فضلوا قاعدين حوالي نص ساعه. اسلام بيهزر ويضحكهم على قد ما يقدر عشان اتوتروا جدا بسبب الحادثه. شويه وتليفون منيره رن وكان يوسف. "ايوا يا يوسف." "ايوا يا منيره هانم ... اي حنان عملت اي؟ "عملت اي في اي؟

"كانت نازله هي وساره واتحركوا على طريق المطار عشان يقابلوا عبير هانم ويحاولوا يقنعوها تفضل .. قالتلي هبقا اقولك وبرن عليها تليفونها مقفول." منيره حطت ايدها على قلبها: "اقفل يا يوسف بسرعه." قفلت معاه من غير ما تستنى رد. "في اي يا منيره؟ ردت عليها وهي بتشيل حزامها عشان تنزل من العربيه: "حنان وساره كانوا جايينلك على المطار .. عشان يقنعوكي ترجعي عن قرارك وحنان تليفونها مقفول."

نزلوا بسرعة هما التلاته بيجروا وسط زحمة العربيات لغاية ما وصلوا لمنطقة متحاوطة بشريط يمنع دخول حد. "يا ابني انا زي والدتك دخلني اطمن انها مش بنتي." "مينفعش والله .." "طب اديني أي معلومات عنهم." "لسه منعرفش عنهم حاجة والله .. لان لسه مش عارفين يخرجوهم من العربيه .. ممكن حضرتك تنتظري لو سمحتي." عبير ومنيره واسلام واقفين مش عارفين يتصرفوا. فعبير وهي واقفه لمحت فرده حلق كانت جايباها لساره في عيد ميلادها. حطت ايدها

على وشها وهي بتعيط بحرقة: "اااه ... ساره ... بنتي .. بنتي بتموت .. يااارب ياررب يا كريم ملناش غيرك." جريت منيره عليها وحضنتها: "ممكن يكونوا مش هما اهدي يا عبير بالله عليكي." "هي بنتي ... هما يا منيره .. فرده الحلق اللي في وسط الدم دي بتاعت بنتي." منيره سكتت تماما وعنيها رفضت تنزل دمعة. كانت رافضة حقيقة الأمر: "لا لا مش هما بيتهيألك بس .. مش هما." "هما يا منيره فوقي ... دول عيالنا."

حضنوا بعض وعيطوا واسلام واقف مش مصدق. دول كانوا لسه بيتغدوا سوا امبارح. اي اللي حصل؟ ودعا من كل قلبه ... يارب .. يارب قومهم بالسلامه احنا مش حمل كسرة كمان يارب. اخيرا قدروا يطلعوا حنان وكانت فاية بس تايهة تماما. واول ما طلعت جريوا عليها. "ساره بتحبك اوي يا بيبو ... سامحيها ... كانت نفسها تسامحيها." غابت بعدها عن وعيها. وطلعت بعدها ساره كانت فاقدة تماما لوعيها. وطلعوا سواق الترله. واتحركوا كلهم على المستشفى. اسلام

لقى حد بيرن عليه ورد: "الو." "انا يوسف يا اسلام .. اي اللي بيحصل حد يفهمني حنان بخير." "حنان وساره عملوا حادثه يا يوسف .... احنا في طريق المستشفى." "اسمها اي المستشفى بسرعة." "مستشفى (..... يوسف خد الطريق بسرعة رهيبة. وصل المستشفى بسرعة ودخل جري يسأل عليهم ولقى منيره وعبير حاضنين بعض وبيعيطوا وجنبهم اسلام بيحاول يهديهم ويطمنهم. "اي اللي حصل يا اسلام .. في اي يا منيره هانم حد يفهمني يا جماعه."

"كانوا جايين يقنعوني مسافرش ... يارتني ما اخدت قرار السفر من اساسه ... يارب نجيهم يارب." "دخلوا في ترله يا يوسف .. المنظر كان مرعب مجرد تخيل الحادثة لوحدها كارثة." "حنان مش سنة اولى سواقة عشان تدخل في ترله ... اكيد في حاجة غلط." "لازم نستنى لما يفوقوا ونفهم التفاصيل .. اكيد في تفسير .. ساره وحنان كل واحدة فيهم في العمليات والكل برا قلقان ومرعوب."

عبير ومنيره جنب بعض ساندين بعض زي عادتهم بالظبط. اسلام مع يوسف بيحاولوا يلاقوا تفسير للي حصل ودماغهم هتنفجر من التفكير. اخيرا خرجوا من العمليات. وطلع الدكتور: "بالنسبة للانسه ساره عندها كسر في الرجل اليمين وكسر في الذراع اليمين الظاهر عرضت نصها اليمين كله للصدام ... عندها كذا جرح في وشها بس يتعالجوا مفيش حاجة خطيرة للدرجة ... انما الانسه حنان (ظهر الأسى على ملامحه) فإحنا عملنا كل اللي علينا والباقي في علم الغيب."

"ي .. يعني اي." "يعني يا تفوق يا متفوقش .... جسديا هي عندها كسرين في القفص الصدري ونزيف داخلي قلبها وقف مرتين في العملية بس سيطرنا على الوضع ... سيبوا الباقي على الله .. ولو مافاقتش خلال ٤٨ ساعة الجايين فهناخد إجراءات تانية ... عن اذن حضراتكم." منيره انهارت على الارض بتبكي على حال بنتها. "اجمدي يا منيره ... اجمدي ...

ربنا هينجيها خليكي واثقة في دا .. قومي .. قومي نصلي وندعيلهم عياطنا وانهيارنا مش هيفيدهم .. قومي وانا متأكدة ربنا هيجبر بخاطرنا." "ده جزائي .... ده ذنب ظلمي ليكي وغبائي ربنا بيعاقبني في أغلى حاجة عندي .. ده ذنبك يا عبيرر ... ياارب .. يارب مقدرش اعيش من غير بنتي يااارب." "ده ابتلاء مش ذنب ... ابتلاء ولازم نصبر يا منيره .. قومي يا حبيبتي نصلي وندعيلهم قومي."

قامت بتتعكز عليها وراحوا عشان يصلوا. واسلام معدش قادر يمسك نفسه وبكى على اللي كل اللي كاتمه من الأول. اما يوسف اصلا فهو انسحب ورا الدكتور على طول ووقف. "يعني اي هناخد إجراءات تانية ... اي اللي هيحصل." "يعني إجراءات على المدى البعيد ... لان لو مفاقتش خلال ٤٨ ساعة الجاية فإدراكها هيدخل في مرحلة خمول ودا محدش يعرفله مدة ... ممكن تفوق بعد اسبوع اسبوعين شهر شهرين سنة سنتين ... دي حاجة في علم الله ...

ادعيلها ربنا ينجيها ... شكلك بتحبها." "ملحقتش اعرفها." "بإذن الله تفوق وتبقى زي الفل .. ربنا يجمعكم على خير." كان ماشي بس يوسف وقفه: "ممكن اشوفها من فضلك ... مش هطول والله." "طيب هسمح للممرضة تدخلك بس متطولش يا استاذ يوسف." "مش هطول." بالفعل عقموه ودخل لجوا. منظرها تحت الأجهزة وجع قلبه عليها أكتر. قعد على الكرسي المقابل لسريرها ومسك ايديها وبغصة قال:

"يمكن معرفتكيش قبل كدا اني بموت فيكي وبعشق تفاصيلك .. ويمكن حتى ما اكونش لمحت بحاجة ... ممكن اكون معرفتكيش اني اعرف عنك كل حاجة ... اني عارف بتحبي القهوة الاسبريسو .. وانى عارف انك بتفضلي تتمشي عن ركوب العربية وانك بتحبي اللعب مع العيال الصغيرة وانك بتحبي البحر اوي .. وانك بتدايقي جداا من لما خاتم من خواتمك يضيع وانك بتعشقي ريحة كيكة البرتقال في يوم شتوي وانك بتحبي المراسيل القديمة اكتر من النت ...

يمكن معرفتكيش ان ضحكتك بتحييني وتقويني ... ومجرد كلمة منك بتريح قلبي وتعيني أكمل في طريقي ... كان نفسي اعرفك كدا اوي ... نفسي اقف وابص في عيونك الجميلة واقولك بحبك وبحب وجودك وتفاصيلك وكل ما فيكي ... قومي يا حنان .. قومي خلينا نعيش حياتنا سوا قومي عشان أحقق أمنيتي وأعرفك بحبي ليكي ... قومي وريحي قلبي وقلب والدتك." دخلت عليه الممرضة: "معلش يا يوسف بيه بس مينفعش تطول عن كدا."

اضطر يخرج برا ولقى عبير ومنيره رجعوا. لقاهم عند ساره اللي لسه فاية. دخل عندها بسرعة لقى امها ومنيره جنبها واسلام واقف على الباب. "حمدالله على سلامتك يا ساره .. ربنا يقومك بالسلامة يارب." "ربنا يخليك يا يوسف ... بس ممكن افهم في اي .. حنان مالها وليه هم مش عايزين يتكلموا." يوسف بص لمنيره وفهم من نظرتها انهم مينفعش يعرفوها عشان حالتها: "لا مضاعفات زيادة بس وهتتأخر شوية عما تفوق بس خير انشاء الله." "يعني هي كويسة."

"ايوا الحمد لله كويسة." كان عايز يسألها عن الحادثة بس كانت ضعيفة جدا وتعبانة. قرر ينتظر لتاني يوم. اول 24 ساعة عدوا عليهم غاية في البطء والترقب. كلهم منتظرين ولو حتى رمشة من عيونها. بس للاسف حنان مفاقتش ودعواتهم موقفتش.

يوسف كلم امه وطمنها على حنان عشان بالها يرتاح وراح لساره الصبح واتكلم معاها وعرف منها ان مكانش فيه فرامل في العربية من اساسه. نزل على الشركة وطلب تفريغ الكاميرات بتاع الجراج لليوم كله. وفضل شغال وبيدور فيها لحد ما شاف واحد بيلعب في العربية وبيعمل فيها حاجة. بسرعة اتصل بشركة امن واتعامل معاهم وطلب يجيبوله الولد دا من تحت الأرض. عدى على والدته وقعد معاها شوية واتطمن على اخته ورجع تاني للمستشفى. كانت منيره جوه عند حنان.

كانت ماسكة ايديها وقاعدة على الكرسي بحسرة: "وحشتني عيونك يا حنان ... وحشتيني يا قلب امك ... هتقومي امتا يا حبيبتي ... انا خلاص معدتش قادرة استحمل بعدك دا ... اصحي يا اختي وصاحبتي وبنتي ... فوقي يا نور عيني." خرجت بعدها ولقت يوسف برا. "قوم روح يا يوسف ... قوم يابني قعدتك دي تعب .. قوم عشان تشوف والدتك." "كنت عندها من شويه يا ست الكل .... مفيش أي تطور؟!! "مفيش يا يوسف مفيش." "ربنا يطمنا عليها بقا." "يارب يا ابني."

24 ساعة التانيين عدوا ومفيش إشارة واحدة من حنان ولا إشارة. اسلام ومنيره كانوا نايمين على الكراسي وعبير واقفة في البلكونة بتدعي ربنا يقوم حنان بالسلامة لان طاقتهم على التحمل انعدمت. دخل عند حنان بإستأذان من الممرضة. وقعد قدامها: "تعرفي يا حنان ... انا اتقدمت لابوكي المتعجرف دا مرتين ولسه فاكر رده لحد حالا وعمري ما انساه وهفضل فاكره بالحرف رد عليا وقالي." "لا دانتا نسيت نفسك خالص ... بنتي مين اللي تتجوزها يا يوسف ...

بنتي دي تشيلها من دماغك خالص فاهم .. انت مش قدى عشان تحط ايدك في ايدي .. انا اجوز حنان لواحد بيشتغل عندي." "دي كانت المرة الاولى ... التانية بقا كنت منقذه من الموت .. اكيد فاكرة .. طلبتك تاني منه بس المرادي رد وقالي." "هوا انا مش قلتلك تشيل الموضوع من دماغك ولا أي .. هوا عشان انقذتني من الموت هجوزهالك بقا .... نجوم السما اقربلك منها يا يوسف." "كرهته أكتر وأكتر بعد كدا ...

وكان الراجل دا كان عايش يحوش في ناس بتكرهه ... فرق بينا ومش مسامحة ابدا ودلوقتي عدت 24 الثانية ... مش راضية تنوري الدنيا تاني يا حنان ؟! بس عارفه حتى لو فضلت على وضعك دا سنين ... هستناكي يا حنان .. وهعيش على أمل رجوعك تاني." تليفونه رن. "الو .. ايوا يا يوسف بيه ... لقينا الولد اللي كلفتنا بيه." "انا جايلك حالاً." نزل بسرعة عشان يشوف الولد. دخل عليه المكتب كان قاعد خايف ووشه في الأرض.

"من غير ما نلف وندور كتير .. مين اللي كلفك تعمل كدا." "مفيش يا بيه انا اللي عملت كدا من نفسي." يوسف مسكه من ياقة قميصه ولكمه لكمة ورا لكمة لغاية ما وشه ورم. "اتكلم ... اتكلم يابن ****." "هقول هقول والله هتكلم." "مين .. انطق." "سمير بيه القاضي .. رماه على الأرض ... وحاول يتمالك نفسه .. وقرر أنه هيمشيها قانوني." مسكه من ياقة قميصه تاني فقال بسرعة: "والله قلتلك الحقيقة والله."

"لا مانت هتقولها قدام النيابة كمان يا روح امك." "ترزع هنا لحد ما ارجعلك." زقه على كرسي وسابه وخرج. عمل تليفون لوكيل نيابة معرفه واتفق معاه يجيب الولد ويجي. دخل واخده ونزلوا لوكيل النيابة. "ها يا رشيد ... من حرضك على اللي عملته." رشيد بص ليوسف بصه طويلة ورد: "انا اللي عملتها من نفسي يا باشا محدش حرضني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...