ها يا رشيد... من حرضك على اللي عملته؟ رشيد بص ليوسف بصه طويلة ورد: افتكرت، واحنا خارجين من المكتب، ساعة ما واحد خبط فيا وسابلي ورقة في إيدي ومشي. الورقة كان فيها تهديد صريح بعمر أخته. فرد وقال: أنا اللي عملتها من نفسي يا باشا، محدش حرضني. يوسف فهم رشيد بيعمل إيه، وبص لوكيل النيابة بصه فهمها. فقال وكيل النيابة: هو مش أنت يا بني آدم لسه قايله إن سمير القاضي هو اللي حرضك؟ محصلش يا باشا.
يوسف ببرود: طيب يا مؤنس باشا، ممكن تسيبني معاه شوية؟ وكيل النيابة، لأنه صاحبه، وافق عادي. خرج وكيل النيابة، ويوسف بكل برود حط رجل على رجل: هددك صح؟ هددك بإيه؟ أختك مش كده؟ هو مين ده اللي هددني يا باشا؟ أنت هتصيع عليا أنا يا روح أمك؟ ما تظبط ياض. مقدرش يا باشا. تقدر، بس تلعب في أعمار الناس صح. حط أختك مكان البنت اللي لسه ما فاقتش دي... إحساس صعب صح؟ خصوصاً لو واحد *** محرض حد عشان يعمل فيها كدا.
عندك حق، يمكن أنا بني آدم *** وخاطرت بحياة بنتين أبرياء... بس دي أختي... أنا استحالة أخاطر بيها... فأنا اللي عملت كدا يا باشا. يوسف هدى شوية: يابني أنا هحميها، بس كل واحد يشيل عملته. يوسف فضل معاه، حاول كتير معاه، بس منطقش وشال القضية لوحده. يوسف خرج وكلم مدير شركة الأمن "حازم" اللي اتعامل معاه وأصبح صديق. حازم: هتعمل إيه على كدا؟ يوسف: حراسة على كل فرد... كلهم حنان وسارة وإسلام وأمهاتهم... كلهم يعني.
حازم: أنت ناوي على إيه يا يوسف؟ يوسف: كل خير إن شاء الله. هخلص فيهم القديم والجديد. *** أنت بتستهبل يلا ولا إيه؟ مش قولتلي خلال شهرين هيبقى استوى وندخله المصحة؟ إيه في إيه؟ والله يا سمير بيه، أنا كل مرة بيجي بحطله المخدر في القهوة، وكلمني كذا مرة على الصداع اللي بيجيله. فاضل البرشامة بس، بسبب الحوارات وحادثة أخته، ما عادش ينزل خالص. مليش فيه، تتصرف... مش عايزه متزن خالص، عايز أشوفه بيطنطط... مدمن بالمعنى الحرفي...
يا تخلص يا هشوف غيرك، وساعتها مش هيحصل خير خالص يا عماد. أمرك يا باشا. *** إسلام فاضل على امتحاناته أسبوع، وكتبه معاه في المستشفى وبيذاكر، بس بيجيله صداع مش فاهم أي سببه. وفي يوم... إسلام قاعد مصدع على الآخر، ودماغه خلاص مش قادر يوزنها، وقرر ينزل يجيب قهوة ونزل فعلاً يجيبها وشربها، بس مفيش أي مفعول ودماغه هتفجر. فقرر يدخل لأخته يقعد معاها شوية، على الله تخفف شوية وتلهيه. مساء الرطوبة... مرطبته ولا مخطوبة؟
أهلاً يا أخويا، كدا سايبني لوحدي؟ هنفجر من القعدة لوحدي بجد... هي حنان فاقت ولا لأ؟ لأ لسه... ادعيلها يا سوسو. ده عدى 3 أو 4 أيام يا إسلام... يارب تفوق بقا. هتفوق يا سوسو، أنا متأكد بإذن الله. تفوق متقلقيش. *** يوسف راح لأخته وأمه، واتطمن عليهم وطمنهم على حنان. إسراء أخته: يوسف، أنا عايزة أطمن على حنان. يوسف: منا بطمنك أه. إسراء: أنا عايزة أشوفها يا يوسف...
بقالي كتير أوي مشفتهاش، وبعدين أنا بقالي سنين هنا ومخرجتش غير للضرورة... ف... يعني ممكن أروح المستشفى؟ يوسف بص لأخته اللي من سنين هي اللي بتطلب تخرج، ومش مصدق: أكيد... بس كدا... عيوني يا سوسو. يوسف بص لأمه اللي فرحت ببنتها، أخيراً هتخرج من القوقعة اللي كانت فيها... باس إيديها: إحنا نازلين يا ست الكل. كفاءة: في رعاية الله يا حبيبي... خد بالك من أختك.
إسراء لبست ونزلت مع يوسف، وطول ما هي ماشية بتبص حواليها، مع إنها بتنزل غصب عنها أوقات في المناسبات، بس حاسة إنها لأول مرة عايشة بحرية. إسراء غفران... الأخت الوحيدة ليوسف. غفران 24 سنة، عندها مطعم كبير كانت بتديره قبل ما تقعد في بيتها. عندها ماضي هنعرفه قريب. *** عماد اتصل على إسلام. الو يا صاحبي، عامل إيه؟ الحمد لله يا عم، بس عندي صداع صعب أوي، مفيش دواء بيحوق فيها، وخلاص هنفجر.
يبني أنا معايا دواء كويس، متأكد إنه هيساعد. انزل بس، عندنا مراجعة جيولوجيا، فاضل أسبوع بالظبط على الامتحان. أنت بتهرج يا بني؟ عم، أخواتي في المستشفى، مش هعرف أنزل خالص. أمال بتذاكر إزاي؟ جايب الكتب معايا هنا. طب اسمع مني، وانزل عشان الدواء ده هيريحك صدقني. طب ما تقوللي اسمه وأنا أجيبه من الصيدلية من هنا. احم... لأ، ماهو مش مصري. أبويا بيجيبه من إيطاليا، فمش هتلاقيه هنا. طب تمام...
مش لازم أنزل المراجعة، وتعالى أنت قابلني وهاته. منيرة كانت جايه بتنده على إسلام، وسمعته وهو بيقول إنه مش نازل المراجعة. قالتله: ليه كدا يا إسلام... امتحانك مفضلش عليها حاجة. ما هو مش هينفع أنزل وأسيب سارة وحنان. يا حبيبي، إحنا معاهم. انزل يا إسلام... أكيد مراجعة مهمة. حاضر يا منمن، هنزل ومش هتأخر... هرجع على طول. ربنا معاك يا ابني... متنساش تقول لعبير. أكيد هقولها، دي هتقتلني. بالفعل عرف أمه ونزل للمراجعة مع عماد.
*** عبير كانت مع سارة في أوضتها، والدكتور علي خبط على الباب: ممكن أدخل؟ سارة بصوت عالي نوعاً ما: لحظة... ماما معاكي طرحة. عبير باستغراب: طرحة!! ... معيش غير اللي على راسي دي. سارة بسرعة: طب شال أو أي حاجة. عبير: آه معايا شال... ثواني. عبيرديتلها الشال، وسارة غطت دراعتها وشعرها بيه، وسمحتله بالدخول. على بضحكة خفيفة: مالك عاملة كدا ليه؟ زي الهربانة من تار... ههه. سارة: هو أنت كدا دمك خفيف بقا، وحققت الكوميديا؟
يا ستي خلاص بهزر... تعالي أشوف الكسر، وأنتي شكلك زي جدتي كدا. سارة: دكتور خفة أوي ما شاء الله. فحصها وطلع برا. فعبير بصت لبنتها باستغراب. إيه بقا في إيه؟ فاكرة يا ماما لما كلمتيني كذا مرة عن الحجاب؟ أكيد فاكرة. وأنا كنت دايماً بتهرب وأقول كلام ملهوش لازمة. يعني أيقنتِ إنه ملوش لازمة؟ آه... عارفه يا ماما... لحظة ما العربية بتتقلب، عقلي وقف على نقطة كنت مهملاها، اللي هو خلاص كدا... هتموتي يا سارة...
هتقفي قدام ربنا إزاي؟ كدا... وندمت على كل لحظة عدت من غير ما آخد الخطوة دي... واديني أهه أخدتها... ومبسوطة جداً رغم رخامة الدكتور اللي دخل دا. ربنا يثبتك يا روح قلبي... ويبارك فيكي يا سارة. وما يعيد تعب تاني يارب. *** إسلام مع عماد. الدوا أهوه يا باشا. حقه كام ده بقا؟ يا عم عيب عليك. ده أنت جايب 3 علب يا بني، قوللي حقهم كام؟ قاله حقهم ودفعله، وأخد إسلام أول حباية. في دقايق حس بفرق رهيب، وارتاحت دماغه على الآخر. ***
يوسف وصل المستشفى مع إسراء، ودخلوا جوه. منيرة وعبير كانوا قاعدين مع بعض. هي اللي جايه مع يوسف دي اللي في بالي؟ معقولة إسراء؟ أيوه يبت هي. قربت عليهم إسراء، وسلموا عليها بترحيب كبير، أخيراً شافوها. بعد اللي حصل، وقفوا يتكلموا شوية عن حالة حنان، وفجأة دخل عليهم حسن وسمير. الكل تلقائي بص لإسراء ورد فعلها، وعيونها اللي اتملت قهر وحقد في نفس الوقت. حسن: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!