الفصل 4 | من 9 فصل

رواية عائله بالإكراه الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي بسيوني

المشاهدات
13
كلمة
2,114
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

حنان نزلت من الشركة وسايبة يوسف، ومش قادرة تلومه، وفى نفس الوقت مش متقبلة إنه ما يعرفهاش. بيشتغل عند أبوها من 8 سنين، وطول الـ 8 سنين دول وهما أصحاب وما بيخبوش عن بعض حاجة. محدش وافق يمشي مع عبير، وقررت هتسافر لوحدها. أقرب طيارة لواشنطن كانت تاني يوم الصبح. ما كانتش طايقة تقعد في الفيلا أبداً، ولا عايزة تقعد في مكان محمود كان عايش فيه، ولا طايقة تشم ريحته في أي حاجة حواليها.

وبعد ما الكل نزل الصبح، جهزت شنطتها ونزلت عشان تقعد في أي فندق، بس أهم حاجة ما تقعدش هنا. نزلت وقبل ما تخرج من الباب شافتها منيرة: "استني يا عبير.. أرجوكي ما تمشيش.. استني نتكلم." عبير بهدوء: "نتكلم في إيه يا منيرة؟ أنا ما عدتش قادرة أتكلم خلاص.. تعبت.. مقدرة إنك اتصدمتي في جوزك وكل حاجة، بس أنا مين يقدرني ويقدر كسرتي ووجعي؟ حتى عيالي ما سألونيش ولا حاولوا يتكلموا معايا.. سيبيني أرتاح فترة.. وهبقى كويسة."

منيرة برجاء: "صدقيني ما كنتش أتوقع للحظة إن ده الراجل اللي عشت معاه عمري كله.. كل حاجة كانت زي قلم فوقني وفتح عيني للي عمله فيكي وصفقات مشبوهة وتهريب وحاجات لا يصدقها عقل.. أنا اتصدمت.. كلنا اتصدمنا.. ادينا فرصة نصلح الدنيا.. فرصة نحاول نعيش ونصلح كل اللي هببه ونصلح غبائنا وتشتتنا.. أرجوكي ما تمشيش." عبير بحزن وهدوء: "خدي بالك من سارة وإسلام. و تاني مرة هقولك متعرفيهمش حاجة."

خدت شنطتها واتحركت على فندق كبير في وسط القاهرة. *** إسلام وسارة وحنان اتفقوا يتغدوا بره سوا، وفعلاً اتقابلوا. إسلام: "يا سلام! أما أكله سمك معتبرة، بس الطحينة مش قد كده." حنان: "ولا تصدعني! أكلناك أهو، على الله تشبع. ممكن نتكلم بقى؟ إسلام: "آه. اقعدي بصيلي في الأكل كده.. اتفضلي اتكلمي." حنان: "انتوا لازم تتكلموا مع مامتكم." سارة: "هو أنتي تعرفي حاجة؟ حنان بإرتباك: "لا.. بتسألي ليه؟ سارة:

"أصلك شايفاها مذنبَة، يعني إيه اللي حصل فجأة؟ حنان: "إسلام روح جيب لنا أي حاجة ساقعة." إسلام: "وحشة وحشة يعني؟ بتوزعيني؟ اخص." سارة: "ولا اخلص.. جيب زفت." إسلام: "براحة يا وحش مش كده." إسلام مشي فعلاً، وحنان كانت هتبدأ تتكلم بس رجع تاني: "عايزاها كولا ولا سفن؟ حنان بنرفزة: "وحياة أمي لو ما مشيت لهضربك." إسلام: "ما شاء الله! دي زي أختها، الاتنين عندهم انفصام. أنا ماشي، متزعقيش." مشي المرة دي. فحنان بصت لسارة:

"ما وحشتكيش يا سارة؟ سارة عينيها لمعت بدموعها: "وحشتني أوي يا حنان.. كل مرة أرد عليها رد مش كويس قلبي كان بينكسر قبل قلبها. كان نفسي الظروف ما تبقاش كده.. كل مشكلة بينا بيبقى حلها حضن.. حضن واحد بيقدر ينسي ويهدي أي خصام وزعل. وبعدها بنبدأ نتعاتب. بس المرة دي مش قادرة أحضنها.. مش متقبلة الوضع ومش عارفة أتأقلم مع حياتنا. الدنيا كلها مكركبة.. والوضع صعب أوي." حنان: "طب ما تجربيش." بصتلها سارة ودموعها على وشها،

فكملت كلامها: "روحي واحضنيها واتكلمي معاها وافهمي. الوضع معقد أه.. من منظور الكل هي غلطانة؟! أيوا، بس في حقيقة إنتي بالذات لازم تعرفيها.. إنتي بنتها وصاحبتها. روحي واتكلمي معاها.. لعل يكون عندها مبرر.. أو سبب قوي أدى لكده." قاطع كلامهم رنة تليفون حنان، فبعدت عنهم وردت. "ألو.. أيوه يا ماما." "حنان، إنتي هترجعي البيت امتى؟ وإخواتك بيرجعوا امتى؟ (استغربت جداً لأنها أول مرة تقول عليهم أخواتها)

"أنا معاهم يا ماما بنتغدى سوا." "تمام كويس أوي، هاتيهم وتعالي على الفيلا بسرعة. عبير سابت البيت ولازم نتكلم." بصت على سارة من بعيد: "سابت البيت؟!! طب هي فين؟ إيه اللي حصل؟ سوري، ده أكيد بعد مواجهة امبارح. ماما هي دلوقتي محتاجة بنتها.. بنتها وبس اللي هتقدر تتكلم معاه." منيرة: "طب أنا ماعرفش مكانها.. هنتصرف إزاي؟ حنان بثقة: "أكيد سارة تعرف.. لازم أقفل دلوقتي." منيرة: "ابقى طمنيني." حنان: "حاضر."

قفلت معاها وعرفت سارة إن أمها سابت البيت، وسارة كانت متأكدة من مكان أمها. وفعلاً اتحركت على فندق (....... وإسلام وحنان روحوا. *** "بابا، إنت متأكد من اللي بتقوله ده؟ "إنت هتعدل عليا ولا إيه؟ إنت تسمع وتنفذ وبس." "حاضر.. أما نشوف آخرتها معاك إيه يا حسن يا قاضي." سمير ظبط الدنيا واتفق مع راجل من رجالتة على ميعاد. عملته. *** سارة وصلت الفندق وسألت وطلعت أوضة مامتها وخبطت ومامتها فتحتلها.

سارة وقفتها قبل ما تنطق بحرف واحد وجريت حضنتها. في الأول أمها كانت جامدة وما حضنتهاش، بس بعدها حست إنها محتاجاها فعلاً. رفعت دراعاتها وضمت بنتها لقلبها. سارة عيطت كتير في حضن مامتها. وبعدها بعدت عنها شوية وبتمسح دموعها. "ممكن نتكلم شوية يا ماما؟ "اتفضلي ادخلي."

قعدت معاها كتير وحكتلها كل حاجة. وسارة كانت في حالة ذهول ومكانتش عارفة تحط عينيها في أمها. كانت عينيها في الأرض ومعندهاش الجرأة ترفعها في وشها. لعنت غبائها مية مرة. فضلت كتير ساكتة، وأخيراً اتكلمت: "ابقى حيوانة أوي لو رفعت عيني في وشك أو طلبت السماح، لأن اللي عملته لا يغتفر. بس أرجوكي يا ماما ما تمشيش. أرجوكي." "أنا عايزة فترة أريح فيها من كل حاجة.. ممكن تحلوا عني وسيبيني آخد وقت أفصل فيه، ولا ده كمان مالييش فيه حق؟

*** رجعت الفيلا بعد وقت مش طويل، جرة وراها خيبتها. أول ما شافته حنان اترمت في حضنها. "أنا كنت قليلة أصل أوي يا حنان.. حتى أمي ماسمعتنيش.. أنا مش قادرة أسامح نفسي على غبائي ده.. أنا مش طايقة نفسي أكتر ما أمي شايلة مني." خرجت من حضنها وبصتلها وهي بتمسح دموعها: "إنتي كنتي عارفة؟ عشان كده خليتيني أروح وأتكلم معاها.. كنتي عارفة وما قولتيليش؟ أول كلمة ظهرت في بال حنان ردت بيها وقالت:

"ده مش سري عشان أشاركك فيه.. ملييش الحق إني أقولك." في لحظة افتكرت يوسف وفهمت كان يقصد إيه. ردت سارة: "مش وقته.. أمي مسافرة بكرة الصبح هترجع عند خالي في واشنطن." "عارفة يا حنان أنا وأمي كنا واعدين بعض ما فيش واحدة فينا تسيب التانية نايمة زعلانة منها. وهي وصلت لإنها تسافر وهي مقهورة مني." سارة من كتر العياط نامت في حضن حنان، وحنان ودتها لسريرها ونزلت لأمها. "طنط عبير، طيارتها بكرة الساعة 12 هترجع لعمو مؤمن."

(بصت لها بصة عتاب كبيرة) . "ياريت تصلحي الوضع بقى." *** الصبح طلع. وحنان أخدت سارة معاها الشركة. دخلوا الصبح لقوا يوسف قاعد مع واحدة شكلها أجنبية وبتدلع عليه. قربت عليهم: "صباح الخير.. إزيك يا جو؟ ومين الأمورة دي؟ يوسف: "صباح النور يا حنان.. الأمورة دي إديل.. دي بتمثل الشركة الفرنسية اللي هنتعامل معاها الفترة الجاية وجاية تناقش معايا بنود مهمة في الاتفاقية." حنان بغيظ: "آه والبنود مينفعش تتناقش غير بـ... إيه؟

عموماً خلص مع الأمورة دي ومستنياك في المكتب، عندنا شغل متلتل يا أستاذ." بعدت بسرعة ودخلت مكتبها ووراها أختها. "مش أوي كده، اتقلي شوية." "هو باين عليا أوي ولا إيه؟ "جداً جداً يعني.. اتقلي كده، ما تبقيش خفيفة. مش واحدة زي دي اللي تهزك." "ونبي لو ضفدعة. تباً لقلبي المهزأ." *** منيرة قاعدة مع إسلام على الفطار. منيرة: "إسلام.. عبير مسافرة كمان ساعة." إسلام: "إيه؟ منيرة: "هتروح عند خالي."

سكت إسلام شوية، وحن جداً لأمه واتمنى لو ياخدها في حضنه، بس في ألف حاجز وحاجز. "إسلام، الوضع مش زي ما إنت فاهم.. الوضع معقد جداً، بس كل اللي أقدر أقوله دلوقتي إن والدتك كانت مجبورة وعاشت أيام صعبة جداً وهي ساكتة عشانكم. دي آخر فرصة بالنسبة لنا، ويدوبك نلحقها. مجرد ما الطيارة هتتحرك من مصر، كل المشاعر هتدبل والقلوب هتقسي. أنا مش هسمح بكده، ولازم نصلح كل حاجة. دي فرصتي ومش هضيعها.. معايا يا إسلام؟

إسلام ما صدق فرصة ياخد أمه في حضنه، وما صدق يكون فيه مبرر حتى لو ما يعرفوش، بس يضم أمه لحضنه تاني. "يلا، يدوبك نلحقها." *** "ها، شيلت الفرامل؟ "أيوه يا باشا.. أيوه كله تم. مجرد ما تركبها مش هتعرف توقفها." "كده حلو أوي." *** "حنان مش هقدر.. قومي.. هي فرصة، هطلب منها فرصة أخيرة.. هترجع تاني وبإذن الله كل حاجة تتصلح." تحركوا هما كمان على أمل واحد. ***

واقفة عبير وسط الزحمة وفي إيديها تذكرتها وهتتحرك. سمعت صوت ابنها إسلام من بعيد بيصرخ. "بيبووووو..... يا بيببووووو! جه من بعيد وجري عليها حضنها لدرجة إنها كانت هتقع. "حقك على عيني يا أمي، أنا آسف والله." "اهدي يلا وابعد عن صاحبتي." قالتها منيرة وعينيها فيها أمل للمرة الأخيرة. حضنتها بكل قوتها وهمست في ودنها: "آسفة.. آسفة.. آسفة مليون أسف." مسكت إيد عبير وعينيها مليانة دموع.

"فرصة أخيرة يا عبير.. فرصة واحدة بس. ادينا فرصة وادّي نفسك فرصة نداوي جروح بعض. غلطنا غلط شنيع.. وعمري ما هقدر أبرر غبائي أبداً.. بس اديني فرصة.. صدقيني كل حاجة هتتعدل.. صدقيني.. وما تسمحيش لنفسك تبعدي، لأني مش هسمحلك. مشاكلنا ما بتتحلش بالهروب.. وقوفنا جنب بعض قوة.. قوة عدينا بيها عمر سوا يا عبير." عبير شافت في عينيها صدق واعتذار حقيقي. وردت: "مش عايزة أقعد في الفيلا دي تاني أبداً." ضحكت منيرة:

"اللي إنتي عايزاه كله يتنفذ.. في داهية الفيلا والدنيا كلها، أهم حاجة إنتي يا صاحبة عمري." قرب إسلام ووشه في الأرض: "أنا كلب بحر أصلاً ومعنديش دم.. احم.. سامحيني يا أمي.. أنا غبي أصلاً والله." حضنته: "مسمحاك يا بوبيه ياللي كلمة بتجيبك وتوديك. اتعلم يا إسلام تسمع دايماً قبل ما تحكم وتتكلم. وأوعى تتسرع." *** سارة وحنان في العربية. سارة: "يلا يا حنان بسرعة، يدوبك نلحق. قربنا." حنان: "والله أهو بسوق بسرعة." سارة:

"طب يلا.. يارب أمي تسامحني يارب." (خدت بالها من الطريق وزعقت في حنان) "حنان في قدامنا ترلة! حنان عمالة تضغط على الفرامل وما فيش أي استجابة: "ينهار أسود... يارب الطف بينا يارب." سارة: "في إيه... إيه اللي بيحصل؟ صرخت حنان: "ما فيش فرامل في العربية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...