الفصل 3 | من 9 فصل

رواية عائله بالإكراه الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي بسيوني

المشاهدات
15
كلمة
2,511
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

اتحرك الكل ووصلت عبير وإسلام وسارة وحنان في وقت واحد. دخلوا واتفاجئوا بمنيرة واقفة في استقبالهم بابتسامة عريضة. بصوت عالٍ وابتسامة محدش قدر يفسرها: "أهلاً بضرتي الغالية... نورتي بيتي والله... يارب بيتي يعجبك يا حبيبة قلبي." قربت عليها وباستها وحضنتها وقالت: "سوري يا جماعة مصدعة شوية. هطلع أنام أنا... البيت بيتكم." وطلعت وسابت الكل في ذهول. كلهم واقفين مش عارفين في إيه أو منيرة ناوية على إيه.

قطع إسلام تفكيرهم: "بالله لو حد قالي قبل شهر إن كل ده هيحصل كنت أكلته علقة ما أخدهاش حمار في مطلع." مكنتش في وقتها لأن سارة ردت عليه: "إسلام حقيقي مش وقته خالص." حنان أخدتهم وورت كل واحد غرفته. اتبقت غرفة عبير وكانت قريبة من غرفة منيرة. الليل جه والكل بالفعل نام. * * * "أنا زوجك وده حقي." "أنا زوجك ودا حقي." "أنا زوجك ملكيش تقوليلي لأ." صحت عبير من نومها مرعوبة ومنهارة: "يارب يارب... كنت بدأت أبقى كويسة يارب...

كنت بدأت أنسى." قامت اتوضت وصلت وعيطت كتير لدرجة منيرة سمعت صوت عياطها وقامت فتحت بابها وراحت عندها. فتحت الباب لقيتها قاعدة على سجادتها وبتعيط. "بجد بتعيطي؟ ... انتي عندك دم وبتحسي زي باقي الخلق." عبير مسكت نفسها وقررت متردش عليها وإن ده رد فعل طبيعي من واحدة اتصدمت في صاحبتها. زعقت منيرة بصوت عالي: "ردي عليا! "مش هرد عليكي... انتي متعصبة وأنا مش حمل كلام أبداً." "ده انتي بجحة أوي يا بني آدمة...

انتي اللي مش حمل كلام." خرجت ورزعت الباب وراها وعبير حمدت ربنا مية مرة إنها عدت على خير. وقامت حاولت تنام تاني بس النوم جافيها. عدى أسبوع على نفس الحالة وإهانات منيرة لعبير مستمرة. عبير خلاص مابقش عندها قوة تحمل، بقت هشة وكوابيسها مستمرة بدون انقطاع لدرجة بقت بتاخد منبهات عشان ماتنامش ومتحلمش بأكتر ذكريات سوداوية عاشتها. وشها شحب بسبب المنبهات دي وتحت عيونها أسود.

بالنسبة لسارة، فهي مستمرة في كلامها الجارح لأمها عن انعدام إخلاصها لصاحبتها. إسلام في مذاكرته لأن امتحاناته فاضل عليها أسبوع وصاحبه عماد مستمر في اللي بيعمله وماشي مع سمير على الخط. حنان مكملة شغلها مع يوسف وبتحاول تظبط كل اللي فاتهم. * * * دخلت مكتب يوسف بسرعة البرق ماسكة في إيديها ملف وعلامات الذهول على وشها. "يوسف إيه ده؟ "إيه في إيه؟ سرعتيني." "شوف بسرعة الملف ده." يوسف أخد منها الملف وبدأ يقلب فيه. "مش ممكن...

الكلام ده حقيقي؟ جبتي الملف ده منين؟ "لقيته في خزنة بابا." "أبوكي كان كده؟ ... دي صفقات مشبوهة... معقولة اللي مكتوب ده... دي مصيبة." "من ساعة ما شفته وأنا مش على بعضي... اتصرفت وكلمت سكرتيرته المخلصة قبلك طبعاً... وعرفت إنه حقيقي. أبويا كان بيستخدم الشركة للتهريب. صفقات مشبوهة وقرف. أنا كل شوية بكتشف حاجة جديدة. ده لا يمكن يكون الراجل اللي كنت عايشة معاه. مين ده؟

نكتشف بعد موته إن عنده أولاد، لأ، ويكونوا من صاحبة والدتي. وشوية واكتشف صفقات مشبوهة... أنا مش عارفة في إيه. أبويا مخبي وراه إيه تاني." "بعيداً عن كم القرف اللي حصل بس اللي مكتوب هنا ده دليل يدين أبوكي ويدينك انتي وإخواتك كورثة للشركة ويسوّق سمعة الشركة ويهد كل حاجة. الورق ده لازم يتحرق." "عندك حق لازم نتخلص منه." * * * "عماد.. بقولك إيه روح هات لنا قهوة.. مصدع أوي." "تمام يا صاحبي هروح أجيب وجايلك."

جابها وكالعادة حطله فيها الجرعة. "يا أخي القهوة دي مريحة بشكل.. أول مرة أحس كده وأنا بشرب قهوة.. يمكن عشان أيام المذاكرة وكده." "أكيد.. يلا بقى على السنتر عشان منتأخرش." * * * "أيوا يا سارة." "الو.. أيوا يا نور." "أي هتشاركي في المعرض الجاي؟ "آه بإذن الله معاكوا." "خدي بالك المعرض ده بالذات هيحضره ناس مهمين جداً جداً. فدي فرصة تطلعي فيها جمال موهبتك. وأنا واثقة في ذوقك وإحساسك." "إن شاء الله تبقى حاجة فخمة."

"طيب يلا شوفي هتعملي إيه. المعرض اتحدد معاده كمان ٣ شهور. ربنا معاكي." "تمام يا حبيبتي كويس إنك عرفتيني. يلا سلام." * * * كان الصبح طلع والكل فطر ونزل وفاضل منيرة وعبير بس في البيت. "أوعى تكوني فاكرة الشويتين اللي بتعمليهم دول هياكلوا معايا." "...... "حركات إن نفسيتك تعبانة يا عيني والمفروض مني إني أحن ليكي وكده." "...... "هموت وأعرف لفيتي على جوزي إزاي وخللتيه يحبك ويجيب منك عيال كمان. الراجل ده كان...

قاطعتها عبير وكانت جابت آخرها ومعدتش قادرة تسكت: "كان شيطان. الراجل ده كان أكبر شيطان في الدنيا." "انتي اتجننتي انتي بتقولي إيه؟ "بقول الحقيقة يا منيرة. حقيقة كتمتها عشان عيالي وعشانك وعشان بحاول أنساها وعشان حاجات كتير أوي متعرفيهاش. انتي متعرفيش أي حاجة خالص. تعرفي بس اللي يطلعك ضحية ومظلومة." منيرة انفعلت: "ضحية!!

أنا جوزي كان متجوز صاحبة عمري وتقوليلي عايزة أطلع ضحية. أنا اتدمرت بعد اللي اكتشفته. أنا مت من ساعة ما عرفت الحقيقة." عبير هنا متحملتش وصرخت: "وأنا مت من ٢٣ سنة." منيرة هنا ركزت في كلامها فكملت عبير: "مت لما كسرني تحت مسمى جوزي." (زعقت بصوتها كله)

"كنت صفقة بينه وبين أبويا سلعة اتفقوا على بيعها بالرخيص. محدش فيكوا فاهميني ولا حاسس باللي مريت بيه. كله شايف الدنيا من زاويته هو وبس. ميفرقش معاكوا اللي حصل بس يفرق إن عبير خاينة ولازم تتعاقب. وندوس عليها أكتر ونكسرها فوق كسرتها مية كسرة بس نحقق العدل." كملت ودموعها غرقت وشها: "محدش سأل. محدش قرر يسمعني ولا يقف وقفة ويفهم ويتكلم معايا." "مفيش مبرر للي عملتيه." "في ألف مبرر بس انتي حكمتي خلاص وأنا مش هبرر."

"هتتكلمي يا عبير؟ (زعقت) "مش هتكلم." (زعقت هي التانية) "هتتكلمي... اتكلمي وقولي.. أظهري بارائتك." (زعقت) "اسكتي.. اسكتي يا منيرة اسكتي." "مش هسكت قبل ما أعرف كل حاجة." (صرخت) "كنت سلعة... كنت اتفاق من ضمن باقي اتفاقياته مع أبويا. صفقة مش هتتم فدخل بنته في الموضوع يزغلل بيها عين محمود. وطبعاً جوزك ما صدق. وأنا ماكنش ليا رأي أتكلم من أساسه. ولا كان ليا أرفض. أنا مجرد اتفاق مش أكتر واتجوزني."

"كان يتخانق معاكي ويجي على آخره يطلعه عليا ويخلي في كل حتة في جسمي علامة من آثار ضربه ووحشيته. ولما قررت في مرة أقف في وشه وأقول لأ متضربنيش أنا اكتفيت. عيشني أسوأ ليلة في حياتي كسرني وجرح كرامتي. عارفة عملت إيه؟ لجأت لأبويا. لسه فاكرة يومها قالي إيه." "ده حقه الشرعي يا عبير. ده جوزك ومقدرش أقوله حاجة. بطلي تخلف."

"تخلف. لجأتله كتير بس هو فين من كل اللي بيحصل. كنت أوريله العلامات اللي في جسمي يقولي مشاكل بتحصل بين كل زوج وزوجة. ولما أشوف محمود وهو بيتعامل معاكي هنا كنت بتجنن. إيه كل الحنية والحب ده؟ طب بتكسرني ليه؟ اكتشفت بعدها إني حامل في سارة. جريت على أبويا أترجاه يطلقني منه ونكتفي بكده بس مرضاش. ملقتش حل قدامي غير أحمد. أحمد السيد الغيطي...

صديق قديم وشهم. طلبت منه المساعدة ومترددش وعرض حياته كذا مرة للخطر علشاني. طلقني منه بالفعل وسمى بنتي على اسمه. فضلت سنة كاملة أتعالج نفسياً من تراكمات ٧ شهور عشتهم مع محمود وقدرت أتخطى الوضع فعلاً وعديت المرحلة دي الحمد لله. عشت ٥ سنين مع أحمد بيعاملني بما يرضي ربنا وعمره ما جرحني ولا لمحت في نظراته احتقار أو رغبة مقرفة كنت بشوفها في عيون محمود. لحد ما حصلت للمرة التانية. كان في مناقصة كانت كبيرة. وأحمد هو اللي

كسبها. معرفش محمود كان في إيه في دماغه. انتقام أو حقد أو أي حاجة المهم إن النتيجة واحدة. الشغالة خدرتني وعمل عملته ورجعت كل حاجة زي ما كانت. جالي انهيار عصبي وأحمد مجرد ما عرف خرج ومسدسه في إيده. ومرجعش. مات. جوزك قتله، بقى قتل نفسه معرفش. ووقتها سافرت لمؤمن في أمريكا زي ما انتي عارفة. هاجتني كوابيس كتير وطلعت حامل في إسلام. فضلت هناك سنتين ورجعت على إيد إسلام. وبعد كده كل حاجة انتي عرفاها. أعتقد كده ريحتك وريحت

فضولك. يومين بالظبط وهختفي من حياتك. هاخد عيالي وارجع أمريكا تاني."

عبير كانت بتحكي وهي في قمة انهيارها وعياطها وطلعت تجري تكمل عياط في أوضتها. وقبل ما تطلع بصت لمنيرة اللي وشها مظهرش عليه أي تعبير: "ده سر ومش عايزة عيالي يعرفوا إنهم ولاد شيطان." * * * حنان رجعت الفيلا بالليل تعبانة جداً ومجهدة من الشغل ومن كل اللي عرفته عن أبوها. منيرة أصرت تتكلم معاها وحكتلها عن كل اللي قالته عبير.

حنان: "أوووف أنا مش عارفة إيه كل القرف اللي خارج من ورا الراجل ده. أنا كرهت كوني بنته أو مكتوبة على اسمه. أنا تعبت. كله كوم وطنط عبير كوم تاني. إزاي واجهت كل ده لوحدها. استحملت إهانة وقرف وحياة لا يمكن واحدة تصمد فيها." منيرة: "وسيادتك مجرد ما حكيتلك صدقتي على أبوكي ده."

حنان: "ماما للأسف دي مش الحاجة الوحيدة اللي بابا عملها. فتحت النهاردة الخزنة الخاصة بتاعته. لقيت بلاوي. بلاوي بمعنى بلاوي. أبويا كان بيستغل الشركة في تهريب ممنوعات وكمية صفقات مشبوهة غير طبيعية. للأسف يا ماما ده حقيقي. بابا خالف توقعاتنا كلنا. للأسف ده بابا. اللي كان عايش معانا ده شخص مزيف. أتمنى تصدقي بقى يا ماما. الصدمات اللي عشناها لوحدها كفيلة تخليكي تصدقي." * * *

منيرة سهرانة مع نفسها مش مصدقة. مين اللي كانت عايشة معاه ده؟ إيه كل ده؟ مجرد ما مات ظهرت كل بلاويه. للدرجة دي كنتي عامية يا منيرة. اتحسرت على عمرها وعمر صاحبتها واللي حصلهم والظلم اللي عاشوه. يارب. كل الجراح دي هتداوى إزاي. * * * تاني يوم الصبح. عبير قاعدة مع سارة وإسلام بتحاول تقنعهم بالسفر. إسلام باستخفاف: "بتهربي سيادتك؟

بتهربي من عملتك والمسئولية اللي عليكي تجاه صاحبتك وقلة إخلاصك ليها. انتي حرة مطرح ما تروحي روحي بس أنا مش معاكي." خرج من الأوضة وسارة قامت وراه. بصت لعبير وقالت: "أنا مش هسيب أخويا هنا وأمشي." * * * يوسف: "كده تمام أوي خلصنا." حنان: "تمام كويس إننا خلصنا منهم بسرعة. فاضل طنط عبير مش عارفة هعمل معاها إيه." يوسف: "متظلميهاش يا حنان واسمعيها. الموضوع كان صفقة." حنان بإستغراب: "انت كنت تعرف بالوضع؟ يوسف هنا أدرك

اللي قاله بدون وعي منه: "أبو لسانك اللي بيقع في الكلام ده يا يوسف." حنان بنرفزة: "يعني كنت تعرف! كنت تعرف وساكت ومقلتليش. انت عارف كنا ممكن نعمل إيه ونلحق الوضع إزاي." يوسف: "حنان الموضوع مش سهل خالص. عايزاني أجي أقولك سمعت أبوكي بالغلط بيقول إنه كان متجوز. مكنش ينفع. مكنتش هقدر أشوف كسرتك وقتها ولا هتحمل حزنك ودموعك."

حنان ودموعها لمعت: "كسرتي وحزني زادوا لما اتصدمت في أبويا واتضاعفوا حالاً لما عرفت إنك عندك علم ومخبى. انت متخيل إحنا بنعيش إيه. وتلاقيك طبعاً عارف كل حاجة. وعارف عن الصفقات المشبوهة وأنا الهبلة اللي في القصة." يوسف: "بالله ما كنت أعرف حاجة عن الصفقات دي. علمي علمك بالظبط." حنان كانت بتاخد شنطتها وماشية.

فكمل هو: "اسمعيني بس ومتصدريش حكم محسساني إنك تعرفي مين محمود القاضي. اللي عرفتيه جزء من كوارث أعرفها وفي اللي معرفتوش. عايزاني أقف في وش شيطان وأجي أقولك على سر من أسراره." حنان وقفت في وشه: "يعني جبان كنت خايف على نفسك."

يوسف زعق: "كنت خايف على أمي. أبوكي كان مهددني بأمي وكنت بتمنى لحظة أشوفه فيها مزلول على كل عملة قذرة خلاني أساعده فيها. وأهو مات. وأسراره بتتعرف واحد ورا التاني. فمن فضلك يا حنان متجيبيش اللوم عليا لأني مكنتش أقدر أضحي بأمي." تنهدت حنان بعمق: "طلعتي مش لوحدك يا حنان اللي شايلة على كتفك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...