كل العالم مــوتى إلا أنت كل الناس غرباء إلا أنت لا أرى إلا أنت.. أنت فقط أنت أراك دولتى... وأهلى.. وناسى.. وعالمى أنت شمسى وقمرى أنت ليلى وصبحى ومسائى أنت هوائى.. وصلت إلى ان توقفت بينهما. نزعت أيديهما بشراسة، وطالعتها بكبرياء أنثى طاغية. "إزاي تلمسي حاجة مش بتاعتك؟ دي عندي اسمها اغتصاب. اللفظ تقيل على لساني بس فيه ناس بجحة."
ثم استدارت تاركة التي توقفت وعيناها تحولت لكتلة نارية. تعانقت نظراتها بنظراته المنتظرة ردة فعلها. توقفت أمامه تعانقه بنظرات الاشتياق، رغم حزنها الكامن بقلبها، بلمس أنثى غيرها حتى لو تمثيل. دنت بجرأة لم تتعودها، تحاوط عنقه. "آسفة معذبي اتأخرت عليك." كانت شهية لعيناه. تمنى لو اختفى العالم من حوله ولم يظل سواهما. لما لا وهي التي استوطنت ثنايا روحه؟ وكأن الروح اختلطت بالجسد. فرفعها من خصرها قائلاً بابتسامة عذبة شقت ثغره.
"روح وقلب معذبك." همست بجوار أذنيه. "راكان نزلني. الكل بيبص علينا." وضع جبينه فوق جبينها هامساً. "خلي العالم كله يعرف مولاتي هزت عرشي. هو أنا بعمل حاجة غلط؟ لمعت عيناها وتناست ما يدور حولهما. فرفعت كفيها تحاوط وجنتيه قائلة. "بحبك." أطبقت على جفنيه، وقلبه يعزف معزوفته الموسيقية. فكفى، لقد توقفت عقارب الساعة وتوقف دوران الأرض عن الحركة حولهما. فاقترب هامساً لها. "وأنا بعشقك."
"ترت نورسين لحظتهما عندما جذبت ليلى تطالع راكان بنظرات لو تقتل لوقع صريعاً قائلة." "إيه اللي بيحصل دا؟ دي إيه اللي جابها؟ وإيه المشهد الرائع دا؟ اتسعت حدقة ليلى متصنعة وهي تقترب منها. "المفروض السؤال ده أنا اللي أسأله. إيه يا... آه اسمك عورسين مش كده؟ برقت عيناها وتوقف مجرى الدم في عروقها عندما وجدت راكان يحاوط خصر ليلى طابعاً قبلة فوق رأسها مبتسماً. ثم رفع رأسه إليها.
"صوتك يا بت اعرفي بتكلمي مين. تحرك إلى أن توقف أمامها. أنتِ اللي أطردتيني لكده؟ قلت لك مفيش فرح وأنتِ أصرتي." رفع كفيه يشير على القاعة والمدعوين. "بصي حواليكي كده. تفتكري أنا هعزم ناس نضيفة كده إلا لفرحي إلا اللي بجد. فرح بحضر له من سنتين تقريباً. بس بيقولوا كل تأخيرة وفيها خيرة." حاوط ليلى بجسده يحميها خلف ظهره واقترب منها وتحولت نظراته من البريء المسالم إلى شخص جبروت، عندما جذبها من رسغها.
"بصي حواليكي كده وشوفي المعازيم دي هتيجي فرح لواحدة ذبالة زيك. اقترب النمساوي وزوجته، وأشار للبودي جارد إليه." "أنت اتجننت ولا إيه؟ لا فوق واعرف أنت واقف وبتتكلم عن مين." استدار بجسده بهدوء، حتى تقابلت نظراتهما. نظرات راكان المنتقمة، بنظرات النمساوي المهتزة. ثم سحب نورسين يدفعها بقوة حتى تعثرت بفستانها وسقطت أمام والدها.
"براحة على نفسك. متتنفخش كده. واعرف مقامك أنت واقف قدام راكان البندراي، مش واحد شغال عندك. أنا ماليش في الفضايح. بس لما يبقى ناس بالقذارة اللي زي أشكالكم يبقى تستاهلوا." وصل حمزة ويونس إليها. رمقهما بنظرة فهما ما يطلبه. همس حمزة لليلى يسحبها بعيداً. "مدام ليلى تعالي معايا." هزت رأسها رافضة. كان كفيها بارداً برود الموتى. امسك يونس كفيها ينظر بساعته.
"لو سمحتي بلاش توترك ده. لازم تروحي مع حمزة. ماتخافيش على راكان. القاعة كلها شرطة. بصي كده وشوفي. أقل واحد فيهم رتبته إيه. مع إني مش بفهم في المياشين دي بس شكله عسكري ولا إيه." رفعت نظرها ليونس وترقرق الدمع بعينيها متسائلة. "هيؤذوه مش كده. شوف حاوطوه أهو. لا مش همشي." سحبها حمزة بعيداً يشير بيديه إلى درة وسيلين. "خدوها على فوق." ثم أشار لأحد المسؤولين عن حمايتها. "وفروا الحماية الكاملة للمدام."
اتجهت ليلى نظراتها إلى راكان الذي يحاوطه النمساوي ببودي جارديه، وقاسم الذي توقف ينظر إليه بكره. تراجعت خطوة وانسابت عبراتها. امسكها حمزة بقوة. "مدام ليلى لو سمحتي أنتِ كده هتضعفيه. شوية وكل حاجة هتكون تمام." شعرت بألم يتسرب لقلبها. ولكن نظراته المخيفة وهو يجذب نورسين ويدفعها على الأرضية. أطبقت على جفنيه متحركة بساقين هلامين ودقات قلبها تكاد تتوقف عن النبض. أما راكان الذي وقف أمام النمساوي وهتف غاضباً.
"بنتك المحترمة دخلت بيتي بتهددني أنا بمراتي. لو عايز تسمع معنديش مشكلة. سمع الباشا يا ابني. يمكن يحترم نفسه." فتحت إحدى الشاشات الكبيرة وبها نورسين تقف أمامه. "ممكن أحصرك عليها. وعلى ابنك. وعملية ربط تتحرم يا عيني تجيب بيبي لحبيب القلب." اتجه بنظره لنورسين ثم نزل لمستواه. "بجحة قوي. بتهدديني. لا ومش مرة واحدة. مرات كتيرة. اللي بعده يا ابني." فيديو وهي تجلس بجوار أمجد بتلك الفيلا.
"ليلى هتكون معاه في إسكندرية لازم تخطفيها وهو عندي. عايزاك تنتقم منها بأبشع طريقة يا أمجد." نفس أمجد سيجاره وهو ينظر لها بـخبث. "تقصدي بأيه يا روحي أبشع طريقة؟ جلست تضع ساقاً فوق الأخرى وتطلق ضحكات صاخبة. "اغتصاب يا أمجد. هو فيه أحسن من كده. وأنا عارفة إنك هتموت عليها." قطع المشهد بعد وقوف أمجد وجذبها إليه. ثم نظر راكان للحضور. "آسف يا جماعة. أصل المحترمة مش نضيفة. فعذراً على المشهد. بلاش منه."
أشار مرة أخرى للي بعده. جلس راكان يتذكر ما فعلته. فلاش باك قبل أسبوع. دَلفت تصرخ وتقوم بتحطيم كل ما يقابلها. "الحقيرة طلعت حامل بجد. لسه عارفة من داليا. لا ومش بس كده. لا والهانم زعلانة عشان عايز يتجوزني. والله لأموتك يا ليلى." "ممكن تهدي وتفهمني إيه اللي حصل؟ ما كنتِ عارفة إنها حامل." نظرت لوالدها ووجهها عبارة عن كتلة نارية من الشر.
"مكنتش مصدقة. فكرته بيضحك عليا. حتى لما أمجد طلب من حلا تقوله كدا. كان مجرد كلام عشان نعرف مكانها فين. بس طلعت حامل بجد. طلع بيستغفلنا كلنا. أنا كنت عارفة إنه بيحبها. محدش صدقني. الذبالة ضحك عليا." اقتربت من والدها. "هو بيخطط لإيه يا بابا؟ تفتكر يكون عرف إني أنا السبب في إجهاضها مع عايدة؟ ولا يكون عرف إني اشتركت مع أمجد في موت سليم؟ امسكها والدها من أكتافها.
"حبيبتي راكان مش الشخص اللي ممكن يعرف حاجة زي دي ويسكت. ولا يقعد معاكي. ده كان موتك. وبعدين أمجد كان مسجون. يعني مستحيل يصدق دي." نظرت نظرة شيطانية قائلة. "يبقى لازم ليلى تحصل جوزها. عارفة إنه هيخاف على البيبي عشان كده لازم أمجد يخطف ليلى. أنا رحت وهددته." "مينفعش." قالها قاسم الذي دلف إليهما، وزع نظراته بينهما ووصل حتى جلس. "أمجد مينفعش يقرب منها. أكيد متراقب كويس. وأكيد راكان عامل حراسة مشددة عليها."
قاطعهم رنين هاتف نورسين. "أيوه يا بنتي." أجابتها الأخرى. "نورسين ليلى وراكان اتخانقوا مع بعض من أسبوع ورفعت قضية طلاق عليه. وجه زي المجنون وضربها وحبسها في أوضة. وقالها هخليكي زي الكلبة لحد ما تولدي. وهاخد منك الولاد. استني هسمعك كلامهم أنا سجلته." ابتسمت بزهو قائلة. "ابعتي الريكورد بسرعة." وصل إليها بسرعة.
"دي تاني مرة ترفعي عليا قضية طلاق. المرة اللي فاتت سامحتك عشان بحبك. بس المرة دي اتخطيتي الحدود. هتفضلي محبوسة هنا زي الكلبة لحد ما تولدي وهاخد منك العيال. وربي لاعلمك الأدب. لأخليكي خدامة ليهم. ومش بس كده هتجوز نورسين. ده أنا رفضت اتجوزها عشانك. وأنتِ تروحي ترفعي قضية طلاق. استني وشوفي يا مدام هعمل فيكي إيه." صرخت ليلى بها بقهر.
"هموتك يا راكان سمعتني. قرب على ولادي وأنا أدفنك في مكانك. أنا بكرهك من يوم ما اتجوزتك وحياتي اتحولت للجحيم. مش كفاية مستحملة قذارة علاقاتك مع القذرة اللي زيك." صفعة قوية على وجهها ثم دفعها بقوة على الأرض. مغلقاً عليها الباب. "لما تطلعي من قبرك ده أبقى اتكلمي." ضربت على باب الغرفة تصرخ به. "افتح الباب." انتهى التسجيل الذي أرسلته لها داليا. جلست تتنهد بهدوء.
"أخيراً كنت خايفة يلغي الفرح. أنا عارفة إنه ما بيجيش بالتهديد. بس تجربة." وجدت اسمه ينير على شاشة هاتفها. "أيوه حبيبي." أجابها. "حضري نفسك على الفرح." ابتسمت ترفع كفيها بسعادة. "راكان أنت زعلان؟ أجابها باختصار. "عايز عروستي تكون أحسن عروسة." قالها وأغلق الهاتف. رفعت نظرها لوالدها. "سمعت يا بابي." ضحك النمساوي. "قولتلك مش هيقدر يا حبيبتي." رجع الشربيني بظهره للخلف.
"معرفش فرحانين على إيه. إحنا مشكلتنا أكبر من الفرح. توفيق لسه ممتش. والممرضة أخبارها انقطعت. وكمان الراجل معرفش يجيب الورق. لقى شوية أوراق عن وصية سليم وتوفيق وغيره. فين الورق اللي أخده من جواد الألفي؟ أنت عارف الورق ده ممكن يوصلنا لحبل المشنقة. غير صحابنا اللي بره ممكن يصفونا." تحركت نورسين تجلس أمامه مباشرة.
"عمو اصبر بس اتجوزه الأول وبعدها كل حاجة هتكون تمام. المهم لازم تساعدني تخلص من ليلى واللي في بطنها. زي ما تخلصنا من سليم. واللي قبله." دلف أمجد يحاوط إحدى الفتيات وهي تضحك ضحكات رقيقة. "متجمعين ياترى خير." قالها أمجد. اقتربت نورسين ترمقه بتهكم. "إيه يا أمجد أنا لسه متجوزتش." ضحك أمجد بسخرية، مقترباً يضم ثغرها ثم دفعها. "كفاية عليكي كده يا نوري اجهزي لحضرة المستشار. ولا هتتجوزوا إزاي." قالها غامزاً.
اقترب والده يجذب الفتاة التي بيديه. "امشي دلوقتي." ثم طالع ابنه. "فوق من الزفت اللي أنت بتشربه ده. مش شايف أخوك الأصغر منك بقى إزاي. وأنت مش مبطل شرب وقرف." قهقه على والده، جالساً يرفع أقدامه فوق المكتب. جاذبا نورسين حتى جلست فوق ساقيه. يداعب عنقها بأنامله. -مالكم يانور؟ هم زعلانين عشان هتسبيني ولا إيه. استدارت تغرز نظراتها به قائلة: -راكان حبس حبيبتك ياروحي. إيه رأيك؟ ناوي يعذبها. وفرحنا هيتعمل في ميعاده.
هب فزعاً ينظر لوالده. -حبسها فين؟ وليه يحبسها؟ جلس والده بمقابلة النمساوي الذي دلف بعدما خرج للرد على هاتفه. -ابعد عن البنت دي وركز في شغلك. لازم ندخل الشحنة من غير ما البوليس يشم خبر. لم يعر لوالده اهتماماً، وأمسك نورسين بقوة من رسغها. -حبسها فين؟ أكيد تعرفي. ماهو اللي قالك كده عارف مكانها. مطت شفتيها تنظر لقاسم الذي يرمقها بغضب. -نورسين أنتِ هتتجوزي. مالكيش دعوة. اقتربت تدنو منه وعيناها كالنار.
-لازم أنتقم ياعمو. البت دي ناطحتني ياعمو. ولازم أنتقم منها. وكمان راكان لعب بيا. لازم يعرفوا بعد كده مايوقفوش قدامنا. جذبها أمجد بقوة. -ليلى فين يانورسين؟ وليه الكلب ده حابسها؟ همست له: -امشي قدام باباك وأنا هقولك بعدين. تحرك مغادراً بعدما استمع لقولها. -معرفش يا أمجد. تحركت خلفه. -لازم أروح على البيت وأستعد لفرحي. بعد قليل وصل شريكهم الثالث. نهض قاسم بعد وصول شريكهم الأجنبي. أشار لهم بالجلوس متسائلاً:
-إيه آخر الأخبار؟ أجابه الشربيني: -الشحنة هندخلها يوم الفرح. بما إن ابن الألفي هيكون في الفرح. يبقى ده الوقت المناسب. هز رأسه يشير للصور المعلقة. -عملتوا إيه في دول؟ أجابه: -بنحاول نقرب منه. النمساوي هيناسبه قريب. -والورق؟ تساءل بها. مسح الشربيني على وجهه ينظر للنمساوي. -لازم يموت يا نمساوي. ويوم الفرح أحسن حاجة. طبعاً بنتك غبية ومش فاهمة حاجة. لازم يدخل راجلنا الفيلا وهو هيتصرف. ضيق عيناه متسائلاً:
-أنت عارف نتيجة ده إيه؟ ده ممكن نروح في داهية. وبعدين إحنا منعرفش مكان الورق فين. -أنا عندي اقتراح تاني. -نخطف مراته بما إنها حامل. حتى لو مش خايف عليها هيخاف على اللي في بطنها. توقف ذاك الأجنبي ينفث تبغه قائلاً: -ده حلو. بس لازم تخطيط كويس. مش عايز غلطة. ولا غلطة رقابيكم تكون التمن. قالها وتحرك. باليوم التالي، تجلس نورسين بأحضان أمجد.
-عرفت هتخطفها إزاي يا أمجد. داليا هتدخلك بعد ما تنوم الحرس. وأنت هتدخل تخدرها وتطلع بيها. وأنا هلهيه الليلة دي. مش هخليه يقرب على تليفونه. وبابي باعت ناس يخطفوا سيلين بس مبتخرجكش إلا قليل. ويونس لازق فيها بالبودي جارد بعد خناقة الجامعة والولد اللي هددها ده. قال إيه خايف عليها. بسمع كمان بيحضر معاها السكاشن المهمة. -خلاص. بكرة هيكون آخر يوم له مع ليلى. وحياتك عندي لأخليه يندم. لامست صدره بوقاحة تتحدث بغنج.
-ميجو حبيبي مش هتقرب منه إلا لما أقولك. أنت بس اخفي ليلى بدل ما أموتها. أنا بخدمك وأنت اخدمني. انتهى الفيديو وهو يطالعها بغضب جحيمي. ثم توقف يشير على الشاشة. -تحبي أكمل؟ ولا عارفة الباقي. استدار ينظر للحضور. -شياطين. أشار بإصبعه عليهم. -دول شياطين. عايزين يخطفوا مراتي. عشان...
تسمرت نورسين بمكانها محاولة إدراك ما سقط كالصاعقة على مسامعها. تراجعت للخلف تهرب من نظراته التي تحولت إلى جحيمية كأنه يريد الانقضاض عليها وزهق روحها. اقترب كالمجنون الذي فقد عقله يجذبها من طرحة زفافها. صرخت عندما شعرت بتمزق خصلاتها. فقد فاق الألم حدود الوصف حتى شعر بأن روحه كادت أن تفارقه عندما تخيل نجاح تخطيطهم. تحول جسده لكتلة نارية لتخيله اغتصابها. حاولت النهوض وهي تصيح: -والله ما كان قصدي يا راكان.
جذبها يجرها كالحيوان حتى وصل إلى أحد الضباط. -ارميها في أذل زنزانة عندك لحد ما أفضلها. انكمش والدها الذي وصل إليه إحدى الضباط. صرخت والضابط يسحبها. -هموتك يا ليلى. وحياة ربنا لأقتله وأقتلك. أشار الضابط: -خدها بعيد بدل ما أموتها. -رايح فين يا باشا؟ أنت مقبوض عليك. أما قاسم الذي توقف بجبروته. -بدل مفيش أمر من النيابة بالتسجيل. ولا يهمك يا نمساوي.
ارتفعت ضحكات راكان كالمختل عقلياً. فاستدار إليه وهو يتحرك ببطء حتى شعر قاسم كأنه يتحرك فوق قلبه ويضغط بقوة. فحركاته وضحكاته بتلك الطريقة ماهي إلا النهاية. دنى راكان يضع يديه بجيب بنطاله وهو يمُط شفتيه. -قولتلي. أشار بكفيه بعدما رفعها يغرزها بخصلاته. -أيوه أنت صح. ههههه. ظل يقهقه بها. -تصدق مكنتش واخد بالي. إزاي مارحتش النيابة وشوفت وكيل نيابة يسمح لي. دنى حتى لم يفصلهما سوى خطوة واحدة.
-معلش أصلي وكيل نيابة غبي. نسيت وظيفتي وبقيت أبيع كرنب. دفعه بقوة أذهلته. -فكر في نفسك يا حضرة الأفندي. شوف هطلع نفسك إزاي أنت وابنك المغتصب. جحظت أعين قاسم مذهولاً من اتهاماته القاسية. -فريقك بالكامل اتمسك يا باشا وهو بيسلم المخدرات. أنت مفكرنا أغبياء. بس حلوة الفكرة. إنك تحطها مكان البن. -معلم يامعلمي. اهتز جسد قاسم وتحدث بتقطع. -أنا لازم أقدم فيك بلاغ. أنت عشان وكيل نيابة ترمي الناس بالباطل.
أشار لأحدى الضباط مشمئزاً. -خدوه يابني. شوف جاسر قبض على ابنه ولا لأ. -أنا أهو يا باشا. جيت على السيرة. ابتسم راكان يرمقه بدهاء. -شكل حضرة الضابط أدى مهمته على كل دقة وإتقان. أشار ناهراً قاسم الذي صاح غاضباً. -صوتك متنساش نفسك. أنت متهم. -قوله يا حضرة الضابط تهمه إيه. استدار جاسر يرمقه شزراً قائلاً:
-ولا حاجة. تجارة مخدرات وسلاح بس. إنما ابنك المغتصب اللي حاول يخطف بنت عمي وأختي كمان. شوفت جبروت أكتر من مشرفنا يا شربيني. أشار جاسر. -خده يابني. ربت على كتف راكان. -كله تم يا باشا. ويحيى الكومي قدم بلاغات وجابلنا اعترافات وإثباتات كلها في الجون. غير ورق الباشا الكبير. يعني إعدام إن شاء الله. ابتسم له ابتسامة لم تصل لعينيه. -بالتوفيق يا حضرة الضابط. برافو عليك. وسلامي لجواد باشا. تحرك جاسر قائلاً:
-بما إن فيه فرح. فليه عيلة الألفي متحضرش الزفة الأسطورية دي. نص ساعة وهكون عندك. أومأ له ثم وزع نظراته للجميع. -بعتذر للحضور. الحفلة هتبدأ بعد شوية. واسف مرة تانية دي كانت مجرد تدابير أمنية. وشكراً لتفهمكم الموقف. قالها وتحرك. بالأعلى قبل قليل. سحبتها درة متجهة بها للغرفة التي ستجهز بها. خلفهما يونس وحمزة. زفر يونس بضيق. -حالتها مش مطمنة خالص. انخفاض ضغطها ده مش حلو. ربنا يستر ويعدي الليلة على خير. ربت حمزة على كتفه.
-راكان بس يخلص ويطلع وقتها هيهديها. أومأ يبحث عن سيلين التي طلب منها عدم الابتعاد عن ناظريه. وجدها بآخر الممر تتحدث بهاتفها. وصل إليها بعدما دلفت ليلى وحمزة لداخل الغرفة. -حبيبي بتكلمي مين؟ استدارت بعدما أنهت مكالمته. -بطمن ماما أصلها كانت خايفة أوي. وزعلانة من راكان. فكنت بحكيلها عشان تيجي مع بهاء. مسد على خصلاتها يجذبها لأحضانه. -حبيبي ما تيجي نعمل فرحنا مع راكان. تعبت من البعد. رفعت بحر عيناها تطالعه بعشق.
-أكيد بتهزر مش كده؟ مفكر الفرح ده هيصة وخلاص مفيش فستان وتجهيزات يا حضرة الدكتور. دنى يهمس أمام شفتيها. -زي إيه حبي؟ إحنا في الخدمة. يعني اللي محتاجاه أساعدك فيه عادي. حاوطت عنقه تنظر لداخل عيناه. -أنت مجرم أوي حبيبي وعشان إجرامك ده مش هقولك. قهقه عليها وحاوط خصرها ونزل لمستواها هامساً لها. -بحبك يا طفلتي.
وضعت رأسها بأحضانه. تعانقت نظراتهما لم يجد كلمات تعبر ما يجيش بصدره واكتفى بطبع قبلة مطولة يدمغ بها خصلاتها. كأنه يخرج بها ما يكوي قلبه من ابتعادها. بالداخل جلست بجسد مرتعش وحال لسانها الذي يهمس باسمه. -راكان. ظلت ترددها بجسد منتفض خائفاً عليه. بدأت أنفاسها في الاضطراب وخفقاتها تتسارع بسباق شديد. جلست درة أمامها بعدما أزالت حجابها تحتضن وجهها بعد خروج حمزة.
-ليلى حبيبتي راكان كويس. وشوية وهتلاقيه طالع. بصي وراكي كده وشوفي هو جايبلك إيه. ياله حبيبتي اجهزي زمان جوزك طالع عشان ياخدك. النهاردة فرحك على حبيبك. إيه مش كنتي بتتمني يوم زي ده؟ هزت رأسها رافضة. -مش عايزة حاجة. عايزاه يكون جنبي وبس. خلي حمزة يتصل بيه. مش عايزة فرح. أنا عايزاه هو. توقفت ولكن لم تقو على الوقوف. وكأن حركتها شلت. فهوت ساقطة على الأريكة. بكت بشهقات. وضعت كفيها المرتعشت على وجهها.
-هيقتلوا يادرة. هو قالي كده وحلفلي لازم يقتله ويحصرني عليه. رفعت عيناها الباكية لأختها. -هموت لو حصله حاجة. أنا بحبه أوي يادرة. مقدرش أبعد عنه. مستعد أتخلى عن كل حاجة. لو طلبوا كل فلوسي ياخدوها. بس ميحرومونيش منه. مسدت أختها على خصلاتها. -حبيبتي جوزك مش ضعيف عشان يقربوا منه. صدقيني هو عارف بيعمل إيه. قبل قليل توقف أمام جاسر قبل خروجه. -رقابة مشددة يا جاسر. مش عايزهم مع بعض. وكمان هات عايدة معاهم قبل ما تهرب.
-أنا أسبوع إجازة. خليهم لحد ما أرجع. بس يارب ما أرجع ألاقيهم ماتوا زي حلا. تحرك جاسر بعدما تحدث. -تمام يا باشا علم وينفذ. خلي بالك من نفسك ومن مراتك. ومبروك مقدماً. شوية وراجعلك. صعد للأعلى متجهاً لغرفتها. كان يعلم بما تشعر به الآن. وجد حمزة ويونس بالخارج بجوارهم سيلين. وزع نظراته عليهما. -كله تمام. توقف حمزة قائلاً: -نوح جايلك في الطريق وزعلان عشان خبيت عليه. استعد له.
تركهم دون حديثا متجهاً للغرفة فحاله لا يسمح بالحديث. يريد الاطمئنان عليها فقط ويضمها ليشبع روحه. توقف أمام الباب وهو يستمع لحديثها. لحظات كفيلة ليلملم شتات نفسه. تحرك بهدوء بعدما افتعل صوت الباب. نهضت درة تنظر للداخل. اتجهت للباب عندما وجدته يدلف. رفعت ليلى عيناها حينما استنشقت رائحته. -ليلى. همس بها. هبت من مكانها تلقي نفسها بأحضانه وشهقاتها بالارتفاع. -راكان.
ضمها بقوة يحاوطها بذراعه ثم أمال برأسه يلتقط ثغرها بقبلة أعادت إلى روحها الجزء الحزين. اهتزت بين ذراعيه. رفعها متجهاً للأريكة وأجلسها بأحضانه. يمسد على خصلاتها. -اهدي حبيبة راكان. خلاص كله خلص. وأنا معاك أهو. رفعت كفيها تلمس وجنتيه. -حبيبي أنت كويس؟ اتقبض عليهم مش كده؟ أمجد. كررت اسمه. أطبق على جفنيه كلما تذكر حديثه فهمس لها. -ليلى أنتِ مش واثقة في جوزك؟ وضعت رأسها بأحضانه.
-بثق فيك بس خايفة. من وقت ما شفته في البيت وأنا مرعوبة. مشفتش كان بيبصلي إزاي. ضغط على خصرها. -ليلى انسي. ووعد المرة دي انتهى كابوسه للأبد. ياله قومي اجهزي. مش عايزة تفرحيني يعني الليلة دي. لازم تنسي كل حاجة وتفتكري حاجة واحدة بس. -أنا بقالي خمس سنين من أول ما شوفتك ونفسي الليلة دي تكون غير. ماتمنتش غير إنك تكوني مراتي قدام الدنيا كلها. رفع ذقنها وإزال عبراتها بإبهامه.
-ليلى عارف إننا متجوزين. بس الفرحة فرحة. بلاش وحياتك تزعليني خليها ذكرى حلوة بينا. ابتسمت له بعيونها الدامعة. وتحدثت بصوتها المفعم بالبكاء. -حبيبي أنت يا راكان. أوعدك مش هخيب ظنك أبداً بعد كده. وإن شاء الله نعيش مع بعض حياة حلوة ونربي أولادنا مع بعض. أمال يدمغ خصلاتها بقبلة مطولة. يبث بها حنانه إليها قائلاً. -ربنا يباركلي فيكي يا حبيبة قلبي. حاوطت خصره بذراعيها. -بحبك معذبي. أطبق على جفنيه وآهة من جوفه.
-ومعذبك مش عايز غيرك من الدنيا كلها. ياله قومي استعدي. عايز أشوف مولاتي أجمل عروسة وهتعمل إيه لمعذبها. نهضت تفرك كفيها تنظر لفستان الزفاف. -لازم ألبس الفستان ده. ماهو الفستان ده حلو. نصب عوده وتوقف بمحاذاتها. -لا ياحبيبي ده فستان فرحك. إنما اللي لابساه ده فستان دخول أميرتي للقاعة لتبهر عيوني وتخطف قلبي. وتقدم عرضها الممتع. استمع لطرقات على الباب. دلت أسما ترمقه بحزن.
-يعني تعملوا عليا تمثيلية انتوا الاتنين. زعلانة منكم وأنتي بالذات يا مهندسة. طوق أكتافها يضحك على حديث أسما. -لا ياباشمهندسة. ليلى مالهاش دعوة أنا المسؤول. وأجبرتها متعرفش حد. حتى سيلين معرفتش غير من دقايق. متزعليش مننا. كله إلا زعلك. كان لازم مأسيبش حاجة للظروف. استمع لرنين هاتفه. فأشار إليها. -الميكب ارتست برة يا ليلى. اجهزي الناس هتزهق تحت. قالها وتحرك يرد على هاتفه. -أيوه يا جاسر.
-راكان شركيهم الأجنبي دا عامل قلق ومش مبطل زعيق عايز يتصل بالسفارة بتاعته -خليه يخبط دماغه في الحيطة بقولك يلا مش عايز قلق أنا عريس يافاشل قالها وضحكاته بالأرتفاع قابله نوح وهو يرمقه شزرا متجاهلاً وتحرك لجهة يونس وحمزة امسكه من ذراعيه -نوح مش وقتك خالص لازم تعذرني دكتور يحيى عارف كل حاجة مرت قرابة الساعة حتى انتهت ليلى من تجهيزها دلفت والدتها إليها -حبيبتي ألف مبروك ربنا يسعدك ضمتها والدتها تمسح دموعها
-ليه الدموع دي يابنتي مكنتش عايزة فرح ياماما دلوقتي يقولوا عليا إيه كل شوية تعمل فرح وتلبس فستان سحبتها والدتها واجلستها تنظر إليها مبتسمة -ليلى حبيبتي هوانت شرطي على جوزك هو عايز يفرح ويفرحك معاه وبعدين لو مشينا ورا كلام الناس مش هتعيشي يابنتي ياله امسحي دموعك وظبطي مكياجك هو تحت وزمانه طالع ينفع تنزلي بالشكل دا ويقولوا إيه العروسة الوحشة دي بترت أسما حديثها مردفة
-مين دي اللي وحشة بس ياطنط دا ليلى قمر واللي مش عجبه يخبط دماغه في الحيطة حتى لو كان راكان نفسه رفعت نظر ترمق أسما بتحذير -بقالك أسبوع وهتولدي لمي نفسك قهقه الجميع عليها لحظات واستمعوا لصوت طرقات على باب الغرفة خرجت درة وسيلين وتبقت أسما ووالدتها دلف للداخل بهيئته الرجولية التي خطفت قلبها فلقد قام بتغيير بدلته الرمادية وارتدى تلك البيضاء التي لأول مرة يرتدي ذاك اللون
تحركت أسما تجذب سمية للخارج عندما توقف ينظر إليها نزلت بانظارها للأسفل تفرك كفيها خجلاً من نظراته التي تخترقها خطى بخطواته السلحفية حتى وصل أمامها يرسمها بشمسه ثم دنا يهمس لها احببتك وكانك كل نساء الكون احببتك. وكانك شمس شتاء وليلة مطر. دافئة احببتك وقضي الأمر الليلة حكمت عليك بمؤبد عشقي فعشقي لك اجباري رفع قاضي الهوى وحكم بما يهوى به قلبي
رفعت ثم رفعت ثم رفعت الجلسة مولاتي. دنا إلى أن وصل ليعزف لقلبها قبل قلبه معزوفته الموسيقية على كرزيتها التي مهما يرتوي منها يظل ظمآن تغلغلت روحها بابتسامة مغرمة بمجرد ما استمعت لكلاماته -راكان اردفت بها بصوتها الأنثوي الهادئ حاوط خصرها ودقات قلبه تكاد تخرج من قفصه الصدري كأنه لأول مرة يستمع لحن اسمه منها دنا يهمس أمام شفتيها مستمتعاً بجمال ليلها هامساً -روحه مولاتي
تلعثمت وحاولت بلع ريقها من قربه المهلك ونظراته المخترقة لدوافعها حاولت الابتعاد من حصاره ولكنه اشتد باحتضانه لها مطوق خصرها بالكامل حتى اختفت بأحضانه كاملاً آهة خرجت من أعماقه بلهيب عشقها قائلا -رغم أنك مراتي من سنتين إلا أنا حاسس لأول مرة نتقابل خرجت من أحضانه قائلة -أول مرة أشوفك لابس بدلة بيضا ملس بإبهامه على كرزتها واردف بصوته المبحوح بعشقها الدفين
-عشان أول مرة أتجوز لازم كل حاجة تكون مختلفة كل حاجة لازم أعملها لأول مرة ارتجفت شفتيها فهمست -بس.. بس أنا اتجوزت قبل كدا وضع إبهامه ليوقفها عن الحديث -دا محصلش أنا بس اللي أقول إنك اتجوزتي قبل كدا ولا لا أنا ومحدش تاني سمعتي كأنك فقدتي الذاكرة واتولدتي يوم ما سكت ملكيتك عليا من يوم ما بقيتي ليلى راكان البنداري زي ما أنا اتولدت من يوم ما اعترفلي بحبه أشار بها على قلبها
رفرفت بأهدابها تحاول السيطرة على ارتعاشة دواخلها فهمست -ما أنا فعلا اتولدت من يوم ما أخدتني في حضنك مش فاكرة غيره رفعت ليلها ونظرت لشمسه اللامع بابتسامة -مين دي اللي وحشة بس ياطنط دا ليلى قمر واللي مش عجبه يخبط دماغه في الحيطة حتى لو كان راكان نفسه رفعت نظر ترمق أسما بتحذير -بقالك أسبوع وهتولدي لمي نفسك قهقه الجميع عليها لحظات واستمعوا لصوت طرقات على باب الغرفة
خرجت درة وسيلين وتبقت أسما ووالدتها دلف للداخل بهيئته الرجولية التي خطفت قلبها فلقد قام بتغيير بدلته الرمادية وارتدى تلك البيضاء التي لأول مرة يرتدي ذاك اللون تحركت أسما تجذب سمية للخارج عندما توقف ينظر إليها نزلت بانظارها للأسفل تفرك كفيها خجلاً من نظراته التي تخترقها خطى بخطواته السلحفية حتى وصل أمامها يرسمها بشمسه ثم دنا يهمس لها احببتك وكانك كل نساء الكون احببتك. وكانك شمس شتاء وليلة مطر. احببتك وقضي الأمر
الليلة حكمت عليك بمؤبد عشقي فعشقي لك اجباري رفع قاضي الهوى وحكم بما يهوى به قلبي رفعت ثم رفعت ثم رفعت الجلسة مولاتي.. دنى إلى أن وصل ليعزف لقلبها قبل قلبه معزوفته الموسيقية على كرزيتها التي مهما يرتوي منها يظل ظمآن تغلغلت روحها بابتسامة مغرمة بمجرد ما استمعت لكلاماته راكان.. أردفت بها بصوتها الأنثوي الهادئ حاوط خصرها ودقات قلبه تكاد تخرج من قفصه الصدري كأنه لأول مرة يستمع لحن اسمه منها.
دنى يهمس أمام شفتيها مستمتعا بجمال ليلها هامس -روحه مولاتي تلعثمت وحاولت بلع ريقها من قربه المهلك ونظراته المخترقة لدوافعها حاولت الابتعاد من حصاره ولكنه اشتد باحتضانه لها مطوق خصرها بالكامل حتى أختفت بأحضانه كاملا آهة خرجت من أعماقه بلهيب عشقها قائلا -رغم انك مراتي من سنتين الا أنا حاسس لأول مرة نتقابل خرجت من أحضانه قائلة -اول مرة أشوفك لابس بدلة بيضا ملس بإبهامه على كرزتها واردف بصوته المبحوح بعشقها الدفين
-عشان أول مرة اتجوز، لازم كل حاجة تكون مختلفة، كل حاجة لازم اعملها لأول مرة ارتجفت شفتيها فهمست -بس.. بس انا اتجوزت قبل كدا.. وضع إبهامه ليوقفها عن الحديث -دا محصلش، انا بس ال اقول انك اتجوزتي قبل كدا ولا لا، انا ومحدش تاني سمعتي، كانك فقدتي الذاكرة واتولدتي يوم ما سكيت ملكيتك عليا، من يوم مابقيتي ليلى راكان البنداري زي ما انا اتولدت من يوم مادا اعترفلي بحبه، أشار بها على قلبها
رفرفت بأهدابها تحاول السيطرة على ارتعاشة دواخلها فهمست -ما انا فعلا اتولدت من يوم مااخدتني في حضنك، مش فاكرة غيره.. رفعت ليلها ونظرت لشمسه اللامع بابتسامة قائلة مش فاكرة غير حب معذبي لمولاته لف خصرها بذراعه مطبق الجفنين وصدره يعلو ويهبط قائلا بنفس ثقيل -ومعذبك بيعشق مولاته حبيبي هنتأخر، والصراحة عايزة اهرب منك مش قادرة اقف
ابتسم يملس على وجنتيها، ثم وضع رأسه بحجابها يملأ رئتيه برائحتها العبقة، اهتزت بأحضانه وتلاشت ساقيها حتى فقد قدرتها على الصمود، فرفعها من خصرها -احنا هننزل دلوقتي بس استعدي يامدام راكان البنداري قضي الأمر وضعت رأسها على كتفه -والله هقع منك بقولك اهو، قهقه عليها وهو يكور ذراعيه لتطوقه، وتتبطئ به رفعت فستانها وتحركت معه، وسعادة الدنيا تحتل كيانها.. همس لها -الفستان دا عاملته مخصوص لأجمل ست في الكون.. نظرت إليه بإنبهار
-شكله غالي اوي حبيبي تسلم ايدك -الكون كله ميغلاش على ملكة قلبي، تسلملي عيونك ياحبي ضغطت على ذراعه مبتسمة -هقع منك على فكرة رفع ذقنها وتحدث بصوته المبحوح بمشاعره -اقعي بس وانا اشيلك برموش عيوني.. استدارت للجهة الأخرى -كدا كتير على قلب مولاتي تحرك لخارج الغرفة، وجد يونس وسيلين.. اقتربت سيلين تطوق عنقه وانسابت دموعها -الف مبروك ياحبيبي، اخيرا شوفتك عريس ياراكان.. ضمها يربت على ظهرها
-ربنا يبارك فيكي ياقلبي، عقبال فرحك يااجمل عروسة.. قبلت ليلى على خديها -الله اكبر على الجمال، لا راكان يخطفك على طول.. قاطعها يونس عندما اقترب واحتضنه -مبروك ياراكان، كان نفسي اقولك بالرفاء والبنين بس انت ماشاء الله داخل فرحك بعيل، يعني كان ممكن تستنى لحد ماالمدام تولد وابنك يحضر فرحكم.. لكزه بصدره، ثم دفعه بعيدا -امشي يلا، بارد ولازم لسانك المتبري منك.. وقف أمام عاصم أمامه ينظر لابنته، ثم توجه اليه، فتحدث راكان
-انا هنزل هستناكم تحت.. قالها وهو يطمئنها بعينيه وصل إلى بهو كبير يربط القاعة بمكان تواجدها وانتظر هبوطها طوقت ذراع والدها بعدما طبع قبلة على جبينها -السعادة دايما لحياتك ياروح ابوكي.. ابتسمت له -ربنا يخليك ليا يابابا.. هبطت للأسفل والمشهد حولها يبهر العيون، الإضاءة خافتة حولها والراقصين حولها منتشرين على الجانبين كحبات ألماس بالبستهم البيضاء ودخان سحابة الزفاف حولها..
نزلت كأميرة لأميرها ليخطفها من بين الحضور، كان بحلته الأنيقة يحمل باقة ورود من حديقة فؤاده ونبضات قلبه التي أصبحت صاخبة كحال الموسيقى العازف حوله.. واقفاً فقط ليرسمها كريشة فنان ليحيى ذكرياته دائما.. انطلقت الذغاريد مع وصولها إليه دنى يستلمها من والدها الذي ضمه بمحبة -الف مبروك، بالرفاء والبنين وربنا يجعل حياتكم كلها سعادة.. كانت نظراته تعانقها، فأجاب والدها -اللهم آمين.. دنى يطبع قبلة على جبينها قائلا
-الف مبروك مولاتي.. الف مبروك يالي لي.. اهتزت بالكامل كأنها لأول مرة ستكون عروس رفع كفيه، وتعانقت الأيدي كما تعانقت القلوب متشابكة هبط الى الاسفل مع العزف الملكي، للزفاف الأسطوري الذي قام بالاشراف عليه بنفسه، حتى دعوات الزفاف اتسعت ابتسامته وهو يراه كما خطط له وصل إلى المكان المخصص للرقص أحاط خصرها بذراع وبالآخر امسك كفها ووضعه ليستقر عند موضع قلبه.. خفتت الإضاءة من حولهما سوى من نقطة وقوفهما..
تحرك على اللحن الموسيقي العاشق لهما ده من اول دقيقة لحبك قلبي مال عرفتي بميت طريقة تغيري حال بحال بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال أنا عايزاك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي قلبي في قربك متطمن خليك دايما ادامي ده انا قبل ما بنطق كلمة بتكمل ليا كلامي ده وجـودك بيكملني خليتي حياتي حياة إحساسي بحبك خدني وانا هفضل ماشـي وراه حضنك يا حبيبتي لا يمكن لو ثانية أعيش بـراه فيه واحدة تمللي في ضهرك و في ضعفـــك هتقويك
تؤمرها حبيبي وأمرك هتقول شبيك لبيك جنبك ولآخرعمرك هتعيش علشان ترضيك بغير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه لو أسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه وعمري ما هقدر أوصفلك بحبك قد إيه ارسمني في ليلك نجمة، ضيها يلمع في العين.. إرسمني في ليلك نجمة ضيها يلمع في العين إكتبني في عمرك كلمة يحكوها الناس بعدين انا نفسي اعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين لو تطلبي مني عينيا لو تطلبي عمري كمان هديكي سنيني الجيا وهكون راضي وفرحان
انتي اللي وجودك جنبي حسسني ان انا انسان ده من اول دقيقة لحبك قلبي مال عرفت بميت طريقة أغير حال بحال بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال كانت تتحرك مع اللحن وتعانق عيناها عينيه، وكأنها تردد الأغنية بلسانها له دنى يهمس لها بعدما شعر من نظراتها همسها -وانا بقولك نفس الكلام حبيبي.. انتهت الرقصة متجهين لتقطيع كعكة الزفاف التي كانت لاتقل روعة عن جمال الحفل
بعد فترة ليست بالقليلة، انتهى الحفل الاسطوري، ووصلت سيارتهما المخصوصة التي تنقلهما بقيادة يونس وسيلين لمطار القاهرة الدولي وصل بعد فترة للأراضي السعودية، لقضاء العمرة، سحبها من كفيها متجهين للفندق الذي سيمكثون به بعض أيامهم دلفت للداخل، وجدت تجهيزاته، استدارت مبتسمة -عامل حسابك في كل حاجة.. وصل إلى الفراش وقام بخلع جاكيت حلته متجها إليها -ليلى حبيبتي أنتِ عروستي، فاهمة يعني ايه، يعني عامليني على أساس كدا..
دنت مبتسمة وطوقت عنقه وتحدثت بإغراء أنثى طاغية -ياترى عريسي عايزني اعامله ازاي.. فتح عين وأغلق الأخرى -دي افهمهالك ازاي، لا حبيبتي دي مبتتحكيش، عشان الحيطان لها ودان، ياله غيري عشان نصلي ونبتدي حياة جديدة وكأننا لأول مرة.. رفعت فستانها وتحركت للداخل بعدما طبعت قبلة على وجنتيه.. امسك هاتفه -عملت ايه، فيه جديد..
-مفيش الأدلة كلها قدام النائب العام، حاول متتأخرش عشان القضية متروحش لحد تاني، وادعي لجواد باشا لولا تدخله كانت اتسلمت لوكيل نيابة تاني.. -هشكره اكيد لما ارجع.. جاسر لو هتبات في القسم عينك عليهم، اياك ثم اياك يغيبوا عنك.. تحرك للداخل ليستعد لصلاته.. طرق على الباب -ليلى نمتي جوا ولا ايه.. دلف وجدها تجلس على الاريكة تنظر في اللاشيء، ذهل من جمودها، وصل إليها -ليلى قاعدة كدا ليه.. نظرت إليه
-راكان انا خايفة اوي، خايفة من ال جاي، عارفة مش وقته، بس دا احساس حبيبي اعذرني.. ضمها لصدره -ليلى وسماي خايف وأنا جنبه.. خرجت من أحضانه تنظر لعيناه ثم وضعت كفيها على وجنتيه -اسفة ياراكان، مش قادرة، خايفة يحرموني منك، مش هقدر، سيب القضية دي، تعالى نعيش نربي ولادنا في هدوء، بلاش تخليهم يوجعوا قلبي عليك ياحبيبي لو سمحت.. ضمها بقوة لأحضانة، يمسد على خصلاتها -ليلى اهدي مفيش حاجة من دي هتحصل..
أخرجها ورفع خصلاتها من حول وجهها -فين ثقتك بربنا، ايه الايمان الضعيف دا.. قومي يامدام، نكدتي على جوزك في ليلة العمر.. ابتسمت تلزكه بصدره بخفة -ليلة عمر ايه، مراتك حامل ياحبيبي وهتدخل في الشهر الخامس اهو.. قهقه عليها وهو يسحبها لأحضانه -ياستي انسي وعيشي اللحظة، دا انتي فصيلة.. توقفت وهي تطالعه بعيونها العاشقة -ربنا يخليك ليا ومايحرمني منك ابدا، وتفضل منور حياتي على طول.. رفع ذقنها وبعيونها اللامعة
-طول ما انت جنبي هتفضل حياتي منورة، انا فرحان اوي ومن كتر فرحتي نفسي اصرخ بأعلى صوتي واقول للدنيا كلها انا بحب أجمل ست في الكون.. مش عايزة تقوليلي ليه السعودية ال طلبتي نقضي فيها اسبوع.. استدارت بظهرها وتحدثت حتى لا تهتز -افتح السوستة، مش دي ليلة العمر، عيشني اللحظة.. قهقه عليها وهو يضمها من الخلف -طيب مفيش في الليلة غير فتح السوستة.. -راكان.. صاحت بها -بطل هزار وافتح السوستة وخليك مؤدب، مع اني اشك اصلا في كدا..
جذبها بقوة حتى هوت بأحضانه -انا محدش رباني ياروحي، وحياة ليلى عندي انا مربي نفسي، لما بقيت اكبر قليل ادب.. نهضت وهي تسبه بخفوت -دي مش عايزة حلفان ياحبيبي، لأن سمعتك سباقك.. نهض يقف أمامها -امم معترفة يعني، طيب ايه، يعني حبيبك وحش.. رفعت كفيها لزر قميصه، ثم مطت شفتيها -حبيبي، هو انت حبيبي، مين ضحك عليك بكدا، مش يمكن فيه احب منك عندي.. ظل صامتا، يدقق بعيناها إلى أن رفعت عيناها واحتضنت عيناه -بتبص لي كدا ليه..
أدارها بهدوء ثم فتح سحاب الفستان -خمس دقايق والاقيكي برة عشان نصلي، لازم نرتاح من السفر، عشان هنصحى بدري.. قالها بخطوات مهرولة توقفت بجسد متيبس -ماله دا، ليكون زعل، لا اكيد هو عارف انا بهزر.. خرجت بعد قليل، وهي ترتدي اسدالها، أغلق المصحف، ونهض متحركا دون حديث ليؤم لصلاتهما انتهى بعد قليل، جلس بمكانه ومازال مواليها ظهره.. تحركت إلى جلست بجواره تضع كفيه على أحشائها
-عارفة انك زعلت من كلامي، بس مش قصدي ازعلك حبيبي، بس ال جوا دا غالي اوي ياراكان عشان منك.. دا اغلى من حياتي نفسها، مستعدة اتخلى عن حياتي ولا اتخلى عن حاجة تربطني بيك ياحبيبي، عشان كدا بقولك فيه ال أغلى منك، بس دا مجرد كلمات، طبعا انت مش عايز كلام عشان تعرف انت ايه بالنسبالي.. دنت منه تنظر لعيناه مباشرة وعيناها تلتمع ببريق عشقه -انت هنا، توشمت بقلبي ومش هتقدر تبعد عني الا بخروج روحي، لأن روحك اختلطت بقلبي وروحي عندك..
جذبها بقوة حتى أصبحت باحضانه، دقات عنيفة جعلته يحبس أنفاسه داخل صدره انحنى، يضع رأسه بعنقها، وأطلق زفره حارة لم يستطع اختبائها أكثر من ذلك قائلا -ليلى حتى لو ابني بلاش كلمة فيه أغلى منك دي، دي تكون بينك وبينه، بس بينا لا، انا بس ال عندك ياليلى، مش عايز حاجة تشغل قلبك عني.. كانت تخلل أناملها بخصلاته، توقفت فجأة عندما استمعت لحديثه -ايه.. رفع رأسه وطالعها بهدوء رغم نيران غيرته التي لو خرجت لأحرقت كل ما يقابله
-زي ماسمعتي، ولادنا حبهم في قلوبنا، بس متجيش توقفي قدامي وتقولي ابني اغلى حاجة عندي، متنسيش انك كنتِ متجوزة اخويا، وعندك ابن، فاهمة الكلمة دي.. تصنم جسدها حتى ترقرق الدمع بعيناها، وكأن خنجر دق بقلبها من حديثه، فارتجفت شفتيها -تقصد ايه ياراكان، تقصد أن.. وضع إبهامه على ثغرها وبانفاس تمر فوقه، ثم فجأة احتضن خاصتها يغدقها بقبلاته لينسى ما قيل كلاهما نهض بعد فترة، يبسط يديه، ياله حبيبي عشان هنام.
كانت تنظر حولها بضياع من ردة فعله، نهضت تتحرك إلى الغرفة سريعا، وقام بإزالة اسدلها تلقيه بغضب على الاريكة، وعبراتها متكورة بعينيها رفعت غطاء الفراش، وتمددت تواليه ظهرها دون حديث وقف متنهدا، وشعر بالغضب من نفسه، لقد احزنها، اقترب عندما شعر بألما مفرط يجتاح كل خلية بجسده، عندما أحس بعبراتها، تمدد بجوارها يجذبها لاحضانه -دا وعدك ليا، دي الليلة الي بتمناها..
استدارت تبكي بروح متألمة حتى تحولت عبراتها لزجاج يشحذ جلد وجهها، حزن من نفسه على عبراتها تكوي قلبه -آسف ياليلى.. مسحت دموعها تدلف لأحضانه -عمرك ماهتنسى ياراكان، هيفضل جوازي لاخوك نقطة سودة في حياتنا.. ضغط على خصرها واكملت بصوتها الباكي -قولت احنا اتولدنا من جديد، بس شوف قولت ايه.. -آسف حبيبتي، بس غيرت اوي حياتي، ليلى بغير عليكي بجنون، سامحيني.. اخرجت رأسها تطالعه
-وأنا كمان، قلبي بيولع نار كل مااتخيل انك كنت مع حد تاني زي كدا، قولي نعمل ايه عشان ندفن الماضي ومانفتكروش، والله بتمنى افقد الذاكرة، الغيرة نار اوي، انا عذراك اوي.. ضمها وهو يدفنها داخله -اشش اهدي، وحياة ربنا كل حاجة معاكي لأول مرة، عمري ماعملت كدا مع حد، وكمان أنتِ حبيبة راكان، اختارك بقلبه يالي لي.. ظلت تطالعه بصمت ابتسم قائلا -ايه هنقضي الليلة نتكلم، عمرك شوفتي عرسان بيتعاوتوا كدا ليلة دخلتهم..
لكمته بصدره وهي تضحك -دخلة ايه دا انت قضيت على دخلات مصر كلها.. أطلق ضحكاته الرجولية المرتفعة وهو يضمها لأحضانه -نقي على جوزك ياحبي، وبعد كدا تعالي عيطي.. دفعته وهي تنهض إلا أنه جذبها حتى سقطت على الفراش يطالعها -رايحة فين، هتهربي مولاتي من معذبك.. قالها وهو يبعثر بها معذوفته على ثغرها الذي اروى قلبه، ليذهب بها لجنة عشقه بمزرعة نوح جلس يحيى بجوار نوح وقام بقص مافعله
-كانوا داخلين شركا عشان نضافة شركتنا، وعرفت بعد كدا بااعمالهم الغير قانونية، فضلت معاهم لحد ماجريتهم زي مااتفقت مع راكان، وعرفنا كل مداخلهم وكان لازم يفضل منيمهم بموضوع فرحه دا عشان يفضل لحد مايسلمو شحنة المخدرات ويمسكهم..
عجبني تفكيره، لا وعامل دعوات فرح ليهم بس باسم نورسين، حوالي خمسين فرد، والباقي باسمه وباسم ليلى، يعني كان مخطط لكل دا، وكاتب في الدعوة الفرح الساعة عشرة، وعندهم سبعة، شوفت تفكيره، بحيث يخلص من ضيوفها يكون ضيوفه لسة، مع شوية ضباط ومخبرين وشركة أمن وصحبات سيلين ودرة، حبكها كالملك.. صفق نوح بيديه
-هو دا راكان البنداري، يفضل مدكن لحد مايضرب ضربته، حتى داليا المربية، ضربهم بيها في مقتل، عفارم عليه والله، بس طبعا هو هيترافع لقضية المخدرات والسلاح بس، إنما قتل سليم وخطف درة دول مينفعش يترافع فيهم عشان من العيلة.. هز نوح رأسه متفهما عند يونس وسيلين بعد رجوعهم من المطار وصل إلى شقته، وهو مقيما حفلا ثنائيا لهما، انوار خافتة، وماىدة لفردين مع موسيقى هادئة ابتسمت تعانق رقبته -دا ايه الرومانتيكة دي، جمال ياحبيبي..
اقترب منها بهدوء وأمسك كفيها وبحركة دائرية جعلها تلتف وهي تضحك، بعد إزالة حجابها، فتراقصت خصلاتها الشقراء حول عنقها جذبها من خصرها يتراقص على لحن عزف نبض قلبيهما انا قلبي دليلي قالي هتحبي قهقهت بأحضانه وهو يدندن لها، وضعت رأسها بأحضانه -يونس كفاية انا دخت.. سحبها إلى أن جلس على المائدة واجلسها بجواره، يطعمها حتى انتها، وهو يقص لها بعض حالته مع النساء الحوامل بعد فترة قام بتشغيل هاتفه لكوكب الشرق بعيد عنك حياتي عذاب
توسد ساقيها وهو مازال يقص لها بعض المواقف، حتى وصل لصداقته مع حمزة ونوح، وهو يضحك بصوت مرتفع كلما تذكر مافعله بنوح، تراجعت بجسدها وكفيها يتخلل بخصلاته حتى غفا كلا منهما وصل حمزة أمام منزلها، ترجل من السيارة، وامسكها حتى لا يعيقها ردائها حاوط خصرها متجها للداخل المنزل -خطفتي عقلي النهاردة درة قلبي، براحة على قلب جوزك.. وصل إلى باب المنزل، ثم جذبها لتبقى بأحضانه -حمزة تفتكر ممكن يضروا ليلى وراكان..
رفع ذقنها والتقط ثغرها بقبلة شغوفة -متخافيش ياقلب حمزة، كله هيكون كويس. احنا مرتبين كل حاجة، المهم زي ما قولتلك يادرة.. ممنوع الخروج مهما كان الا بمعرفتي، كويس أن كريم سافر يكمل تعليمه برة، وخلي دايما كل الاصدقاء محط شك.. تحرك بعد وداعه لحماه وسمية، وصل إلى شقته ولكن توقف على رنين هاتفه -ايوة ياجاسر..
-فيه حاجة غريبة حصلت خلي بالك، في صورة وعليها دايرة، لقيتها في الفيلا، ملامحها مش باينة، بس مكتوب عليها، متر الغلابة.. ابتسم وهو يدلف للداخل -العمر واحد والرب واحد، قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا.. اجابه جاسر -صدق الله العظيم.. دلف ولكنه توقف ينظر لتلك التي تقف أمام منزله الداخلي باليوم التالي عند راكان وليلى
سحبها من كفيها خارجا من الفندق متجها إلى الكبة المشرفة ملتقى القلوب في رحاب الله وتنزه الأرواح عن الخطايا، دلفوا متجهين لمناسك العمرة
فالعمرة بأي وقت بالسنة، ك عمرة رمضان أو أي شهر أخر يؤدي فيه العمرة، فإن جميع السنة وقت للعمرة، فيجوز الإحرام بها في كل وقت من السنة، ولا يكره في وقت من الأوقات وسواء أشهر الحج وغيرها في جوازها من غير كراهة، وبهذا قال مالك وأحمد وأبو داود والجمهور، ولا يكره عمرتان وثلاث وأكثر في السنة الواحدة، بل يستحب الإكثار منها. روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن) وقال ابن عمر: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يهل أهل اليمن من يلملم) وروى مسلم عن جابر وسئل عن المهل فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مهل أهل العراق من ذات عرق) الإحرام من الميقات أفضل، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم من ذي الحليفة ولم يحرم من المدينة.
وإذا كان المسلم بمكة مستوطناً أو عابر سبيل وأراد العمرة، فميقاته أدنى الحل، فيكفيه أن يذهب إلى الحل من أي جهة من الجهات. وأما المستحب فمن الجعرانة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها، أو من التنعيم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعمر عائشة منها وهي أقرب الحل إلى البيت. استحباب الغسل عند الإحرام وإذا أراد المعتمر أو الحاج أن يحرم من الميقات المحدد له، فمن السنة أن يتجرد من ثيابه ويغتسل كما يغتسل من الجنابة.
والاغتسال عند الإحرام سنة في حق الرجال والنساء حتى الحائض والنفساء. ثم بعد الاغتسال يلبس ثياب الإحرام ويلف رداءه على كتفه، ولا يخرج الكتف الأيمن إلا في طواف القدوم. ثم يصلي (غير الحائض والنفساء) الفريضة إن كان وقت فريضة، وإلا صلى ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء. وإن لم يصل فلا حرج. والإحرام من غير غسل جائز، قال ابن المنذر: أجمع أعيان أهل العلم على أن الإحرام بغير غسل جائز.
ويستحب أن يتأهب للإحرام بحلق العانة ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر، لأنه أمر يسن له الاغتسال والطيب، فسن له ذلك كالجمعة. ولأن الإحرام يمنع قطع الشعر وقلم الأظفار، فاستحب فعله قبل الإحرام لئلا يحتاج إليه في إحرامه. ما يلبس المحرم من الثياب أما ما يلبسه المحرم فالسنة أن يحرم في إزار ورداء ونعلين. وفي أي شيء أحرم جاز إلا الخف ونحوه والمخيط.
والمقصود بالمخيط: الثوب الذي يلبس، وقد فصل على الموضع الذي جعل له، حتى ولو كان في بعض البدن، كالسراويل والقميص والقفاز ونحو ذلك. والثوب الجديد في هذا أفضل من المغسول. التلبية عند الإحرام إذا فرغ من الصلاة أحرم وينوي بقلبه ويلبي بلسانه، فيقول: لبيك عمرة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وينبغي أن يرفع صوته بالتلبية، والمرأة تقوله بقدر ما يسمع من بجوارها فقط. ومعنى (لبيك)
: اتجاهي وقصدي إليك، أو محبتي لك أو إخلاصي لك، أو أنا مقيم على طاعتك وإجابتك. وهذه الإجابة والتلبية إجابة لأمر الله عز وجل لإبراهيم {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا}. وينبغي للمحرم بالعمرة أن يكثر من التلبية (خصوصاً عند تغير الأحوال والأزمان، مثل أن يعلو مرتفعاً، أو ينزل منخفضاً، أو يقبل الليل أو النهار، وأن يسأل الله بعدها رضوانه والجنة، ويستعيذ برحمته من النار) إلى أن يبتدئ بالطواف.
وأكثر أهل العلم على أن المعتمر لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر. ومن لا يحسن التلبية بالعربية لبى بلسانه كتكبيرة الإحرام وغيرها. ف العمرة تبدأ عند دخول بيت الله الحرام والابتداء بالطواف مستحب لكل داخل، سواء كان محرماً أو غير محرم، صلى تحية المسجد. فالركن الأول: هو الركن اليماني الذي فيه الحجر الأسود، وهو أول ركن في الطواف، فالبداية تكون من عنده.
والركن الثاني: هو الركن الشامي، ثم تدور من وراء الحجر وتصل إلى الركن الثالث، وهو الركن الشامي الثاني، ثم تصل بعد ذلك إلى الركن الرابع، وهو الركن اليماني، فهذه الأربعة الأركان التي حول البيت. فالركنان الشاميان ليس فيهما استلام ولا تقبيل، والركن الذي فيه الحجر الأسود فإنك تستلم الحجر وتقبله وتسجد عليه، والركن اليماني الآخر السنة فيه المسح. يبدأ بالصفا فيرقى عليه قدر قامة،
أي: أنه يصعد على الصفا قليلاً، حتى إذا رأى البيت كبر الله وهلله وحمده. فينظر ويتوجه إلى البيت وهو فوق الصفا، ثم يكبر الله: الله أكبر، ويهلل الله: لا إله إلا الله، ويحمد الله: الحمد لله. ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم يدعو بما أحب من خير الدين والدنيا والآخرة لنفسه ولمن شاء.
واستحب العلماء أن يدعو بما دعا به ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه، فقد كان له دعاء يدعو به بعد أن ينتهي من الركعتين خلف مقام إبراهيم، وأيضاً وهو واقف على الصفا والمروة. فعن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا:
(اللهم إنك قلت {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام ألا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم، اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، وجنبنا حدودك، اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى، واغفر لنا في الآخرة والأولى، واجعلنا من أئمة المتقين)
ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشياً، حتى يكمل سبعة أشواط. ذهابه من الصفا إلى المروة شوط، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر. ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن. إذا أتم سعيه سبعة أشواط، حلق رأسه أو قصر إن كان رجلاً. وإن كانت امرأة فإنها تقصر من أطراف شعرها قدر أنملة. وبالنسبة إلى الرجال ينبغي أن يكون الحلق شاملاً لجميع الرأس، وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس. والحلق أفضل من التقصير.
بعد يومين، انتهى من العمرة مع زيارة الأماكن المقدسة والتنزه قليلاً، إلى أن انتهى من أسبوعهما. وصل راكان بصحبة ليلى للأراضي المصرية متجهين لمنزلهما بالمزرعة. أسرع أمير إليهما، تلقفه بين ذراعيه وهو يدور به. جلست ليلى بجوار زينب وهي تكاد أن تفتح جفونها من الإرهاق. ربتت زينب على كتفها. "قومي ارتاحي حبيبتي وأنا هشرف على الغداء لحد ما يونس وسيلين يرجعوا. والدك ووالدتك هيجوا على الساعة تسعة بالليل." توقفت وهي تكاد تقف.
"تعبانة ومحتاجة للنوم. آسفة ياماما، متقلة عليكي، وأمير تعبك." رفعت نظرها لزوجها الذي يتسطح على العشب وهو يجذب أمير ليغفو فوق صدره. "هو مع عمه دلوقتي ياليلى، روحي ارتاحي." أومأت متحركة للأعلى. كان يراقبها بنظراته. تذكر آلامها منذ أمس. اعتدل وهو يرفع أمير على عنقه متجهاً إلى والدته. مساءً، جلس الجميع بحديقة المنزل. أردف أسعد. "شوفت جدك النهاردة." حرك يده، هز رأسه. "دا كويس أوي. شوية شوية هيرجع." ولكنه توقف.
"علاج السرطان ماشي عليه، لسة بيعمل جلساته بانتظام." أجابه بحزن. "للأسف بيعملها بس مفيش نتيجة." ربت على ذراع والده. "بكرة هيرتاح صدقني. المرض ذليل أوي يابابا، أنا اللي هقولك." رفع نظره لخاطفة قلبه، وهي تتهادى بسيرها بسبب إرهاقها البائن على وجهها. توقف متجهاً إليها. "عاملة إيه دلوقتي؟ " جلست بجوار والدتها. "كويسة أحسن الحمد لله." ربتت والدتها على ظهرها بحنان أموي.
"دا من السفر حبيبتي، بكرة هترتاحي. حاولي تريحي جسمك." وصل يونس وهو يرفع يديه. "وأنا بقول مصر والعاصمة منورين ليه." رفع حاجبه ساخراً. "عشان حلوف زيك فيها، مش كدا." قهقه يونس عليه قائلاً. "لا عشان هتجوزوني أصل، أعملكم مصيبة. وانتوا احرار. لحد آخر الشهر بنتكم سليمة. بعد كدا محدش يسألها من أين لك هذا." قهقه أسعد عليه، يصفعه بخفة. "طيب اعملها كدا وشوف هعمل فيك إيه." نهض راكان عندما وصل نوح وبجانبه أسما ويحيى.
نظرت ليلى لبطن أسما المنتفخة. "عاملة إيه ياأسوم وحبايب خالتو عاملين إيه؟ وضعت كفيها وهي تكاد تتحدث من آلامها. "هولد بعد يومين، دعواتك." أجلسها نوح بعد السلام. توجهت ليلى إليه بعتاب. "مكنش له لزوم تجيبها بالتعب دا." وضعت رأسها على كتفه. "تعبت من الحبس. وبعدين وحشتيني أوي يالولة." دفعت ليلى نوح. "روح عند الرجالة." ثم جذبتها لأحضانها. "وانت كمان ياحبيبتي والله. كنت هجيلك ياأسما." تغير حالها وفجأة صرخت.
أسرع نوح الجالس بجوار الرجال بعيداً بعد المسافة. "فيه إيه؟ نظرت أسفلها وأشارت. "هولد يانوح. آه." وصل يونس بعد صراخها. "لازم مستشفى فوراً. دي ولادة. ودول توأم، مينفعش تولد في البيت." بعد فترة، توقف الجميع ينتظرون خروج يونس من غرفة العمليات. دقائق وخرجت الممرضة تحمل طفلين. أسرع نوح إليها. "هي عاملة إيه؟ وليه مش خرجت؟ "هتخرج بعد شوية. الدكتور بيخلص معاها. هو قالي أخرجلكوا البيبهات."
حمل يحيى طفلاً منهما، بينما حملت الآخر ليلى وهي تدقق النظر به. "دا شكل نوح أوي." خطفه راكان من يديها. "بس ياماما. دا شبه عمه راكان. نوح مين؟ دا يطلع مجرم شبه." ابتسمت على كلماته. "لا طبعاً حبيبي، مفيش حد شبه." اقترب منها. "وحياة حبيبك دي لأرمي الواد ابن الحلوف دا، وأخطفك. وبعدها محدش يسأل عليكي." اقترب منهما حمزة. "دا عيل على فكرة، مش لعبة انت ومراتك." أخذه حمزة متجهاً مع نوح إلى غرفة الأطفال. بعد شهرين.
استيقظ مبكراً، يستعد لجلسته اليوم. نهضت من مخدعها تطالعه، ثم دنت ونظراتها عليه. "ممكن أطلب منك طلب." استدار وهو يربط رباط عنقه. "إنتي تأمري حبيبي." جذبت مأزرها ترتديه وتحركت حتى وصلت أمامه مباشرة. "عايزة أحضر معاك الجلسة. نفسي أشوفك وأنت بتترافع أوي." حاوطها بذراعيه وكفيه على رباط مأزرها. "والمقابل إيه؟ " وضعت رأسها بصدره تتمسح به. "بقيت غني من كتر ما أخدت مقابل ياحبيبي." ابتسم يرفع ذقنها.
"حبيبك مفيش أغنى منه وهو يمتلك أجمل ست في الدنيا." "طيب إيه هتاخدني معاك؟ " صمت هنيهة وهو يطالعها. "اجهزي." استدارت بعدما طبعت قبلة على خديها. جذبها بقوة يلتقط خاصتها يتذوق كرزيتها ثم أردف. "لازم جرعة الصبح حبي." ابتسمت وتحركت وهي تتحدث. "حلو إنك حفظت الجدول حبيبي."
بعد قليل، وصل إلى المحكمة. كان أصدقاؤه بانتظاره. نظر لسيارات الترحيلات وهم يجلبون قاسم بجوار النمساوي وأمجد. نظر أمجد لليلى التي دلفت لأحضان راكان تضع يديها على صدره وتخبي رأسها بصدره. وكأنها تحميه من نظرات أمجد إليه. جذب أمجد العسكري متجهاً إليه. "وحياتك لأخرج وأدفعكم غالي." أشار راكان العسكري. "خدوه من قدامي." حاوط خصرها دالفا للداخل. بعد قليل.
أعلن الحاجب عن قدوم القاضي والمستشارين. عم الصمت أرجاء المكان، وافتتحت الجلسة. استهل راكان وهو وكيل النيابة العامة. "بسم الله أبدأ مرافعتي. بسم الله الحكم العدل الذي يمهل ولا يهمل. بسم الله الذي اتخذ من الحق اسماً جعله لنا سبيلاً، وهدفاً منشوداً."
"شرف النيابة العامة أن تمثل المجتمع في مجرى عدلكم ورحاب قضائكم. شرف عظيم أن تحمل النيابة تلك الأمانة التي عرضت على السماء والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها. تلك الأمانة التي ناءت عن حملها السموات والأرض وهي العدل." "كانت النيابة العامة على العهد والوعد وإن ثقلت."
"شرف لي أن أقف أمام هيئتكم الموقرة ومن خلفي ذاك المجرمين الماثلون أمامكم، فإني أقول لحضرتكما ألا تأخذكم بهم شفقة ولا رحمة فما ارتكبوه من جرائم تكاد تنشق لها الأرض وتخر الجبال هدا." ظل راكان يقف أمام هيئة المحكمة وهو يترافع بمرافعته مستنكراً ومندداً الجرائم النكراء التي ارتكبوها هؤلاء المجرمين. توقف للحظات ثم وزع نظراته، وشريط جرائمهم أمامه. سحب نفساً وزفره متجهاً بنظره للقضاة.
"سيدي الرئيس حضرات السادة المستشارين. جريمة هؤلاء المتهمين ما هي إلا قتل الكثير من شبابنا. وليس أعني بالقتل هنا سيدي القاضي الدم فقط، وزهق الأرواح. إنما أقصد قتل عقول شبابنا بسمومهم النكراء. إن الجريمة متمثلة أمامكم من دلائل وبراهين. جريمة من الجرائم التي تجسدت بها أوزار الإنسانية." "وبعد ذلك سيدي القاضي، فإني أبشركم وأبشركم لن تجدوا أي شفقة ولن يثور الخلاف عليكم. فالوقائع ثابتة والأدلة دامغة في ساحاتكم الموقرة."
"لا موضع إلا للقانون ولا حديث إلا عن الأدلة." "وشكراً لسعة صدوركم." وبالتناوب مع هيئة المحامين الموكلين بالدفاع عن المدنيين، وإثباته بالدلائل. بعد فحص الأدلة المقدمة لهيئة المحكمة.
أخيراً أعلن القاضي تداول الحكم مع مستشاريه، ودلف للداخل. ظل عيناه تراقب زوجته الجالسة بجوار نوح. بعد دقائق قليلة خرج القضاة من غرفة المداولة والتصريح عن ما توصلوا إليه. ما أمسك رئيسهم بالأوراق يقرأ مقدمته المعتادة من ملابسات الجريمة أمام الحضور. "بعد التأكد من الأدلة وسماع الشهود والقبض على المتهمين متلبسين."
"تنص المادة الثالثة والثلاثون من قانون العقوبات أنه يعاقب كل من يقوم بممارسة الاتجار في المواد المخدرة بالسجن المؤبد بدء من السجن المشدد سنوات، إلى السجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات. والغرامة المالية التي تصل إلى مائة ألف جنية مصري. كما أنها لا تزيد عن خمسمائة ألف جنية مصري. وهذا في حالة إذا تم تصدير أو استيراد المخدرات أو أي شيء. وبناءً على ذلك قررنا نحن بالحكم المؤبد على المتهم قاسم سيد الشربيني، وحسن علي النمساوي، وأمجد قاسم السيد الشربيني بالسجن المشدد لخمسة وعشرون عاماً مع الشغل والنفاذ." رفعت الجلسة.
صفق جميع الحضور. "يحيا العدل. يحيا العدل." نهض راكان وهو يطالع تلك التي تنظر إليه بفخر. تحركت إلى أن توصلت بعد تهليل بعض الحضور. "ما أعظمك سيدي القاضي." ابتسم لها وهو يدقق النظر بعينيها الجميلتين رغم شحوبها. "لا مولاتي. قصدك ما أعظمك معذبي." قالها وهو يسحبها من خصرها متجهين للخارج وهم يلتقطون أنفاساً حرة يزفروها بهدوء. أخرج هدوءهما عندما وصل كلا من حمزة ويونس. "وأخيراً هنتجوز." داعبه يونس.
"هتجوز ياراكي. يابني أخيراً هدخل دنيا." ماهي إلا لحظات حتى استمع لصرخات ليلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!