الفصل 36 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
18
كلمة
868
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

فصل 10 **في قصر الشرقاوي** **في غرفة سليم** كان سليم يسمع كل شيء حكته عن حياتها، والنيران تشتعل بقلبه من الغيرة. "أكانت ستكون زوجة شخص غيره؟ أكان في يديها خاتم به اسم غيري؟ أكانت لن تكون له ولا في حياته؟ فلولا تلك الخبيثة التي دمرت حياتها، برغم كرهه وحقده عليها لأنها السبب في معاناة صغيرته، لكنه يشكرها من كل قلبه، فلولاها لما كانت ستكون حبيبته وزوجته وأم لأطفاله." سليم بغموض وعيناه كأنها أصبحت حمراء من الغيرة والغضب:

_وانتي هتعملي إيه دلوقتي؟ عايزة ترجعيله؟ نيار وهي تمسح دموعها وترى تلك الكتلة المشتعلة بجانبها: _هههه، أنت غيران... هو ده وقته؟ سليم بعدم صبر وغضب: _حور ردي عليا، أنتي هترجعيله؟ أنتي لسه بتحبيه؟ نيار وهي تقترب وتضع يديها على وجنته وتقبل شفتيه بخفة: _عارف لو رجع الزمن بيا، هتمنى إن كل ده يحصل تاني عشان تكون أنت في حياتي...

رغم إني حبيت زياد، بس أنت ما كنتش حبي، أنت عشقي اللي ما أقدرش أعيش من غيره لحظة واحدة، وهدعي ربنا دايمًا إنه ما يحرمنيش منك يا حبيبي. ليقترب منها ويضمها بعشق لصدره، وقد كانت كلماتها كالمسكن الذي أهدأ نار قلبه: _بحبك يا حور. نيار وهي تغمض عينيها براحة: _وأنا بعشقك. ثم أردفت بشقاوة: _بس أنا نيار دلوقتي. سليم بعشق وهو يقبل جبينها: _هتفضلي دايمًا حور في نظري... حوري أنا.

ليحملها ويتوجه للفراش ويستقلا في أحضان بعضهما، ليلعب بشعرها بحب. نيار بتردد: _سليم. سليم وهو ينظر لعينيها: _قلب سليم وروحه. نيار بخوف: _ما تقولش لحد إني رجعت لي الذاكرة عشان خاطري، مش عايزة حد يعرف دلوقتي. سليم: _ماشي يا حبيبتي. نيار بشرود: _عارف بعد كام يوم عيد ميلادي أنا ومازن، وهعمله مفاجأة وأروح أشوفه. سليم باستفهام: _أنتي هتروحي لأهلك؟ نيار بعناد وألم: _لا طبعًا، أنا هشوف مازن بس... أنا مش هسمحهم أبدًا.

سليم بهدوء: خلاص اهدي يا حبيبتي... نامي دلوقتي عشان انتي لسه تعبانة. ليظل يمسح ويلعب في شعرها إلى أن غلبهم النوم هما الاثنين. ********** *في الصباح* *وبأحد الكافيهات بالقاهرة* كانت ملك مع منير يفطرا معًا، فهو قد طلب منها ولم تستطع أن ترفض طلبه فهو يساعدها كثيرًا في لوحاتها. منير بهدوء: في معرض بعد يومين... انتي هتحضريه. ملك بحماس: أكيد، أنا متشوقة جدًا ليه. منير وهو يرمقها بإعجاب: تسمحيلي أوصلك لهناك؟ ملك بخجل:

مفيش داعي أتعب حضرتك معايا. منير بحب: ولا تعب ولا حاجة. ملك بهروب من طلبه: هو احنا مش هنفطر ولا إيه؟ منير بابتسامة: أكيد طبعًا اتفضلي. وبالناحية الأخرى، كان مازن قد أتى مع هشام فهذا وقت راحتهم في المستشفى. هشام بتذمر: الحالات النهارده كانت كتير أوي. مازن بتعب: معاك حق، احنا لسه في نص اليوم حتى. ليدلك رقبته قليلًا ليلتفت ويرى ملك جالسة مع شخص ما وهما يضحكان، لتنظر له في نفس الوقت وتتوقف ضحكاتها وتنظر له بصدمة ووجع.

هشام باستفهام: ها بقى يا سيدي هتطلب إيه؟ لينظر له ويجده ينظر لملك. هشام لنفسه: نهار أسود! ليمسك يد مازن بعنف ويخرجا من الكافيه وعينا ملك تتبعهما والدموع في عينيها. منير بقلق: ملك، انتي كويسة؟ ملك وهي تحاول إخفاء ألمها: آه طبعًا... يلا نكمل الفطار أحسن. لتأكل وهي تمنع دموعها من النزول. وبالخارج كان مازن مع هشام واستقلا السيارة ليعودا للمشفى مرة أخرى. هشام بخوف: انتا ساكت ليه؟ مازن باختناق:

عارف لما شفت الوجع في عيونها حسيت إني حقير أوي. هشام: مازن انتا... مازن بحزن شديد: مش عايز أسمع حاجة يا هشام، يلا عشان الشغل. ليكمل قيادته وهو يرمقه بقلق. ************* *في قصر الشرقاوي* *في غرفة سليم*

كانت نيار جالسة وهي ممسكة بيدها اللاب توب تبحث عن أخبار عائلتها في الإنترنت بعد ذهاب سليم للعمل، لتجد أن إخوتها مازن وهشام أصبحا طبيبين مثلما أرادوا، لتبتسم بسعادة وتنظر إلى صورتهم باشتياق لتجد الباب يطرق وأدهم يدخل ويركض نحوها. أدهم بقلق وهو يرى جبينها: ماما، انتي كويسة؟ نيار بحب: أنا كويسة يا قلبي متخفش، دي كانت وقعة بسيطة. أدهم بخوف: المفروض كنتي تاخدي بالك من نفسك يا مامي. نيار بحنان:

حاضر يا حبيبي، أوعدك هاخد بالي من نفسي بعد كده... يلا بقى روح افطر وأنا هحصلك. أدهم: ماشي... هستناكي. ليقبلها على وجنتها ويذهب وعيناها تنظر له بحب أمومي، لتتذكر. *فلاش* كانت جالسة مع عائلتها وهم يتحدثون عن حفل زفافها القريب. مازن بغيرة أخوية: هيجي الأستاذ زياد وياخدك مننا. نيار بشقاوة: مفيش حد في الدنيا يقدر ياخدني منكم، وبعدين أنا هجيب أربع ولاد وهسميهم على أسمائكم عشان تفضلوا ديما معايا. سيف بمرح:

لا يا ستي متسميش على اسمي عشان لما تهزقيه... ما أتهزقش معاه. هشام وهو يشاركه المزاح: ولا أنا، سمي مازن وأدهم وهزقيهم براحتك. الجميع: ههههههه. *باك* لتعود للواقع وهي تحاول أخذ نفسها، لتنزل لأسفل وتفطر مع أولادها. ************* *في منزل زياد البحيري*

قد عادت ملك للمنزل بعد انتهاء لقائها مع منير، لتذهب لغرفتها سريعًا وتسقط على الفراش وتجهش في البكاء وهي تتذكر مازن، فعندما رأته أحست أن مشاعر الألم تتجدد لديها، لتسرع إلى خزانتها وتخرج جميع لوحاتها التي رسمتها له وتمزقها وهي تبكي بهستيريا لتجلس على الأرض بانهيار وهي تردد: بكرهك يا مازن، بكرهك. ************ *مساءً* *في قصر الشرقاوي* كانوا جميعهم جالسون معًا وقد انضم لهم محمد الشرقاوي وعمار ورهف. الجد بسعادة:

بقالنا كتير مقعدناش وقت مع بعض. عمار بهدوء: معلش يا جدو، والله الشغل واخد الوقت كله... بس أوعدك إني هحاول إن شاء الله إننا نتجمع على طول. الجد: هنشوف... صحيح، امتى هتيجي دارين وجوزها؟ محمد: شويه وهتكون جت يا بابا هي... لم يكمل حديثه إذا بالباب يدق وصوت دارين يقترب. نيار بمرح: ما شاء الله ما شاء الله، دي بتيجي على السيرة بقى. ليضحكوا جميعًا. ليدخل كل من دارين وهادي وابنتهم ساره، لتنظر لهم نيار بصدمة. نيار: هادي!

هادي باشتياق وصدمة: نيااااااار! ليقترب منها بلهفة ويضمها تحت أنظار سليم المشتعلة وصدمتهم جميعًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...