الفصل 21 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
20
كلمة
1,535
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

في الفندق

كانت حور جالسة أمام التلفاز، تتابع مسلسل هندي وهي متحمسة، وعيونها ما زالت حمراء فقد بكت كثيرًا في الغرفة. وعندما هدأت، خرجت منها لتجد سليم غير موجود. لم تعطِ للأمر أهمية، فهي ما زالت غاضبة منه. ليمر نصف ساعة وهي ما زالت تشاهد التلفاز، لترى سليم يدخل، لتتجاهله وتعود للمشاهدة. ليجلس بجانبها وهو ينظر لها بحب، فهو قد اشتاق لها رغم عدم مرور ساعات على هذا الأمر. ليأخذ منها جهاز التحكم خلسة ويغير القناة ويأتي بالمباراة الرياضية، لتنظر له بحقد.

حور بغضب: أنت غيرت القناة ليه؟ أنا بتفرج على المسلسل. سليم ببرود: والله أنا أجيب اللي أنا عاوزه. حور بغضب شديد: يعني إيه؟ سليم باستفزاز: زي ما سمعتي. ليحمر وجهها من الغضب وتهجم عليه وسط دهشة سليم وهي تحاول أخذ جهاز التحكم. ليمسك سليم بالجهاز ويرفعه عنها، لتحاول القفز لكنها لا تستطيع لقصر قامتها. ليحملها سليم ويذهب باتجاه حمام السباحة ويقف أمامه، وهي ما زالت غاضبة تضربه بيدها. سليم ببرود: قوليلي دلوقتي بحبك يا سليم.

حور بغضب: ده بعينك. سليم بتهديد: براحتك، بس لو ما قلتيش هرميكي في الماية. حور ببرود مصطنع: أنا ما بخافش. سليم: تمام. ليرميها في حمام السباحة. حور بخوف: آآآآه. لتحاول السباحة لكنها لم تستطع، لينزل سليم وراءها ويصعد بها. سليم بتهديد: هتقولي ولا أرميكي تاني؟ لتنظر له حور ولم ترد. ليرميها مرة أخرى ويظل يطلب منها أن تقول له أنها تحبه، ولكنها لم ترد عليه. ليرميها حوالي ثلاث مرات وهي تتجاهله، وفي المرة الرابعة.

سليم بتهديد: لو ما قولتيش هفضل أرميكي لحد الصبح. حور بعيون دامعة وحزينة: بحبك. سليم: ما سمعتش. لتقولها مرة أخرى بصوت أعلى: بحبك. ثم تجهش بالبكاء كالأطفال، ليضمها إليه ويدخل بها الغرفة ويبدل لها ثيابها حتى لا تبرد وهي ما زالت تبكي. ليحملها ويجلسها في حضنه ويظل يمسح على شعرها ويقبل كل إنش في وجهها حتى هدأت وضمته بهدوء. سليم بندم: أنا آسف يا قلبي. لتشيح وجهها عنه بطفولة. سليم بابتسامة: يلا بقى قلبك أبيض.

حور بطفولة: بشرط. سليم بعشق: أُمريني يا أستاذة حور. حور ببراءة: تفسحني دلوقتي وتجيبيلي شوكولاتة وآيس كريم. سليم باستغراب: في الوقت ده؟ فالوقت كان العاشرة ليلًا. حور بعناد: أيوه، وإلا مش هكلمك. سليم باستسلام لهذه الطفلة العنيدة: طيب يا قلبي قومي البسي. حور وهي تقبله على وجنته: هوه.

ليبتسم عليها ويذهب ليبدل ثيابه ببنطال جينز بلون الأسود وتيشيرت بلون الكحلي ويضع عطره، ليصبح جاهزًا. لتخرج له حور وهي ترتدي بنطال أسود وبلوزة بلون الوردي وكوتشي بلون الأبيض وصففت شعرها ذيل حصان. ليبتسم سليم لهيئتها الطفولية اللطيفة ويقترب منها ويضمها إلى صدره وهو يدعو الله أن لا تفترق عنه وتظل بجانبه. *********** في مدرسة نيار الصغيرة

ذهب أدهم بعد انتهاء عمله إلى مدرسة ابنته الصغيرة، فهو قد أدرك أنه قصر كثيرًا مع زوجته وابنته وقرر أن يعوضهما. وبعد قليل رأى ابنته وهي تخرج من المدرسة وهي عابسة، ليبتسم على ابنته التي تشبه عمتها في كل شيء وكأنها ابنتها هي. وأثناء خروج نيار من المدرسة لمحت والدها وهو يقف بالقرب من سيارته وهو يلوح لها، لتجري الطفلة في اتجاهه وهي تصرخ. نيار بسعادة: بابييييييييي. لتضمه ويرفعها ويدور بها قليلًا لتقههه ويقبله.

أدهم: إيه رأيك في المفاجأة؟ نيار بفرح: حلوة أوي يا بابي. ثم أردفت ببراءة: أنت واحشتني أوي، بقى لي يوم ويوم ويوم مش بشوفك. أدهم بحزن: أنا آسف يا قلب بابي، أوعدك مش هيتكرر تاني. نيار وهي تقبله: ماشي يا بابي، يلا بقى نروح عشان مامي مش تقلق عليا. أدهم: يلا يا روحي. إيه رأيك نتصل بمامي ونروح ناكل بيتزا سوا؟ نيار: هييييييييه! أيوه أيوه اتصل يلا. أدهم بابتسامة: حاضر يا روحي هتصل أهو.

ليتصل أدهم بسما ويخبرها عن خطته، لتندهش منه ولكنها توافق وتذهب وهي تختار ثيابها بسعادة، لترتدي فستان بلون الأسود قصير وبسيط للغاية وجعلت شعرها على هيئة كعكة مرفوعة أعطتها مظهر راقي وبسيط. لتستقل سيارتها وتذهب إليهم في المطعم، لتراه يأكل ابنته وهي في حضنه، لتبتسم بسعادة عليهم وتذهب لهم ويقضوا باقي اليوم معًا كعائلة سعيدة بعد مدة طويلة. ************** في كلية الفنون الجميلة

كانت جني حزينة وهي جالسة بمفردها في المحاضرة، فهي قد اشتاقت لنيار كثيرًا وتريد أن تضمها وتحكي لها عن مدى اشتياقها لها وحزنها لفقدانها. لتتدمع عينيها وهي تتذكر موقفها مع نيار وعن مساعدتها في كل مرة تحتاج إليها. لتضع رأسها على المدرج وهي عابسة، لترى أمامها الشاب الذي كان يحدق بها بالمكتبة وهو مبتسم لها. لم تعيره انتباه، ليبدأ الشاب في فعل حركات مضحكة في وجهه، لتبتسم وتراه يحول عيناه ويخرج لسانه. لتضحك بصوت مرتفع، ليلتفت لها الدكتور ويحذرها أن تنتبه له. لتعتذر جني منه وتنتبه معه، لتنظر للشاب مرة أخرى لتراه يكتب شيء في ورقة ليرفعها لها، لتراه رسم الدكتور بطريقة مضحكة وهو يحذرها أن تنتبه لها، لتضحك بشدة ويطردها الدكتور. لتخرج من القاعة

وهي ما زالت تضحك وهي تردد: مجنون. ********** الملاهي، نعم الملاهي. فسليم قد ذهب مع حور إليها لكي يرفه عنها قليلًا وتنسى غضبها منه، ولكن لن ينكر أنه استمتع معها فهو لأول مرة يشعر بتلك السعادة كأنه عاد طفل صغير معها، لتعلمه معنى الضحك، فحور لم تترك لعبة إلا ولعبتها. سليم: أنتِ ما زهقتيش من اللعب؟ حور بطفولة: لا لسه، سيبني والنبي كمان شوية. سليم بحب: ماشي يا بنوتي، بس تعالي نقعد شوية. لتبتسم له حور

وهي تومي برأسها ببراءة: ماشي يلا. ليجلسا قليلًا ويطلب لها عصيرها المفضل. لترى حور غزل البنات. حور ببراءة: حبيبي. سليم باستغراب: حبيبي؟ غريبة دي. حور: تؤ، مش غريبة. سليم بحب: ماشي يا قلبي عايزة إيه؟ لتشير إلى بائع غزل البنات وهي تبتسم ببراءة. سليم بابتسامة: آآآه عشان كده حبيبي وبتاع. لتعلس حور بطفولة جعلتها يريد أن يلتهمها. سليم: ماشي يا بنوتي هجيبهولك.

ليذهب ويجلب لها العديد منه ويعود لها، لتأخذه منه بلهفة وتبدأ في أكله بتلذذ وهو ينظر لها بعشق. لتنتهي من أكله ويكملان باقي الألعاب ويشتري لها بلونات كثيرة ملونة وأيضًا بعض من الشوكولاتة التي تعشقها، وأخيرًا يذهب للفندق وتنام بين أحضانه والابتسامة ما زالت على وجهها الجميل. في شقة زياد

كانت هايدي تقوم بالأعمال المنزلية والطبخ له وتنتهي منه سريعًا قبل قدومه، لتقف أمام المرآة وتبكي على ملامحها التي تغيرت للأسوأ فهي نحفت جدًا وبات جسدها نحيلًا بمظهر مزري، وبرزت وجنتها وشحب لونها والكدمات التي تنتشر على جسدها فزياد يضربها يوميًا. لتفيق على صوت الباب لتعلم أنه جاء، لتمسح دموعها سريعًا وتذهب له. زياد بدون وعي: أخيرًا الخدامة جتتتتت. هايدي باستغراب: زياد أنت كويس؟

زياد بنفس النبرة: أنا كويس جدًا، بس أنتِ مش. هتكوني كويسة أبدًا، ههههه. ليشرع في الذهاب نحوها، لكنه يقع لتسرع هايدي في الإمساك به وتشم رائحته الغريبة. هايدي بصدمة: زياد، أنت سكران؟ زياد: بالضبط يا مزة. لتمسكه هايدي وتدخله للغرفة لتضعه على السرير وتخرج تعد له القهوة كي يفوق، لتنتهي وتأخذها له. هايدي: زياد، اشرب القهوة عشان تفوق. زياد: مش عايز... ابعدي بقى عني. هايدي بحزن: طب اشربها الأول، أرجوك.

زياد: قولت لا، أنتي غبية ولا إيه؟ هايدي: بس... ليضع زياد يده على فم هايدي ويقترب منها ويضمها. لم تُصدم هايدي كثيرًا فهي تعلم أنه يفعلها بدون وعي إثر الخمر الذي شربه. زياد: بحبك يا نيار. ليكسر قلبها بتلك الكلمات ويقترب منها وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح... في الفندق:

تستيقظ حور لترى نفسها في أحضان سليم ويتمسك بها بشدة كأنها سوف تهرب، لتقترب منه وتتأمل ملامحه الوسيمة بدقة وتقبله برقة على شفته، ثم تلمع في رأسها فكرة لتبتسم بخبث وتبعد ذراعيه عنها بهدوء شديد، ثم تجلب هاتفها وتضبط المنبه بعد دقيقة وتضعه على أذن سليم ليرن وينقض سليم من نومه وهو يضع يده على أذنه بألم. سليم بصدمة: في إيه؟ ... إيه ده؟ ليرى حور ممسكة بهاتفها وتضحك بشدة على شكله. سليم بغضب: يا بنت الـ...

لتركض حور وهي ما زالت تضحك، ويركض سليم ورائها وهو يتوعد لها لتختبئ حور أسفل السفرة وتضحك بخفة وهي تراه سليم يبحث عنها. سليم بتوعد: حور اطلعي أحسن لك. ليلمح قدمها أسفل السفرة ليبتسم بخبث ويقترب منها بخفة ليمسك قدميها ويخرجها، لتكن هي أسفله وهو فوقها. حور ببراءة: صباح الخير يا بابتي. سليم بسخرية: يا بريئة، بعد كل اللي عملتيه ده وليكي عين تقولي لي صباح الخير؟ حور بمرح: نسيت يا بابتي. لينظر لها بغضب مصطنع لتقول بطفولة:

-أعمل إيه ما أنت بتوحشني وأنت نايم. سليم بعشق: أما أنتِ فبتوحشيني وأنتِ معايا. حور: بحبك. سليم: وأنا بعشق. ثم يردف بخبث: -بس ده مش معناه إني مش هحاسبك على اللي أنتِ عملتيه. حور بخوف: هاااه! وبعد عشر دقائق: حور بتعب: خلاص مش قادرة. سليم ببرود: لسه فاضل لك عشرة. حور بغضب طفولي: يا مفتري، خليتني أعمل عشرين ضغط وفي الآخر تقولي لسه فاضل لك عشرة... مش هعمل تاني ضغط ماشي؟ لينظر لها سليم ببرود. حور بعيون مستعطفة وهي

تضم شفتيها بطفولة لذيذة: -والنبي خلاص. سليم بابتسامة: ماشي... قومي يالا عشان نفطر. حور بمرح: أشطا. ليقهقه عليها ويذهبا يفطرا وسط غزل سليم لها. في كلية رهف:

كانت رهف قد انتهت من محاضراتها وشرعت في الذهاب إلى منزلها ليعترض طريقها شبان دائمًا يضايقونها في الجامعة، لتحاول تجنبهم لكنهم سدوا الطريق عليهم وهم يسمعونها كلماتهم القذرة وعرضهم أن تأتي معهم لتدمع عينها وتنكمش على نفسها بخوف، ليحاول أحدهما أن يمسك يديها لكنه لم يستطع، لتنظر رهف لتجد أن عمار ممسك بيد الشاب وهو ينظر لهم بغضب شديد لدرجة احمرار عينيه، ليبدأ عمار في ضربهما بقوة حتى كسر عظامهما ثم أمسك بيد رهف واتجه إلى السيارة.

عمار بهدوء مصطنع: من امتى وهما بيضايقوكي؟ رهف ببكاء: من شهر. عمار بغضب: وساكتة ليه؟ ما قولتيش ليا أو لحد من أخواتك ليه؟ ... كنتي هتفضلي ساكتة لحد امتى؟ افرضي عملوا فيكي حاجة كنتي هتبقي مبسوطة كدة؟ رهف بخوف: أنا آسفة يا أبيه. عمار بغضب: ما تقوليش لي زفت. لتنفجر رهف في البكاء، ليتنهد عمار وهو يحاول ألا ينفجر بها من الغضب لينظر لها ويراها تبكي بقوة ليتمزق قلبه عليها ليضمها. عمار: هششششش خلاص اهدي.

ليقبل جبينها لتهدأ شهقات رهف شيئًا فشيئًا حتى توقفت عن البكاء. عمار بحب: يالا عشان أروحك، وبعد كدة لما حد يضايقك تيجي تقولي لي فاهمة؟ رهف: حاضر. ليشغل السيارة ويتجه إلى منزلها. ************* في شركة البحيري: كان سيف يجلس في مكتبه لينهي بعض الأعمال ليسمع طرقًا على الباب ليسمح بالشخص بالدخول ليتفاجأ أنها درة. سيف بدهشة: درة، أنتِ إيه اللي جابك؟ درة بحزن مصطنع: في حد يقول لخطيبته وحبيبته أنتِ إيه اللي جابك؟

سيف: هههه مش قصدي يا قلبي، أنا بس اتفاجأت. درة بحب: ما فيش، واحشتني فقولت أجي لك. سيف: أنتِ اللي واحشتيني يا عمري. ليقترب منها ويضمها. درة بمرح: مش هتعرف تتحك عليا بالكلمتين دول. سيف: أمال حبيبتي عايزة إيه؟ درة بتفكير: أقضي اليوم كله معاك. سيف بابتسامة: بس كدة؟ ده أنتِ تؤمري. ليطلب السكرتيرة ويخبرها أن تلغي كل مواعيده ويأخذ درة ويتجه إلى الملاهي ليقضيا يومًا جميلًا معًا. ************* في شقة زياد:

يستيقظ زياد وهو يشعر بألم شديد في رأسه، لينظر حوله ثم يفتح بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...