فتح زياد عينيه بصدمة ليرى هايدي نائمة بجانبه. تذكر كل ما حدث بالأمس، فشد شعره بغضب شديد وأسرع في ارتداء ملابسه وتوجه نحو الباب. سمع هايدي: "زياد، انتا رايح فين؟ قبض زياد على قبضة يده بشدة. هايدي بقلق: "زياد، انتا كويس؟ توجه نحوها وأمسكها من شعرها بقوة. هايدي بألم: "آآآآه." زياد بشراسة: "بقولك إيه، لو فاكرة إن اللي حصل امبارح دا هيغير حاجة، فإنتي بتحلمي. إنتي خدامة وبس، ومتفكريش في أكتر من كده عشان ميحصلكيش. كويس؟
انتي فاهمة؟ تركها وخرج. نزلت الدموع من عينيها حزناً وندماً. *** بعد مرور شهر من هذه الأحداث، تغيرت بعض الظروف. عائلة البحيري فقدت الأمل في عودة نيّار. مازن تقرب بشدة من ملك، وملك ازدادت حباً له. اهتمامهم ازداد بعائلتهم. أما زياد، فما زال يعامل هايدي كخادمة. أما عن أبطالنا، فقد انتهى شهر عسلهم وعادوا إلى المنزل وسط ترحيب العائلة لهم. وقد بدأ سليم بالعودة للعمل. *** في المطعم.
كان مازن قد طلب من ملك أن تتغدى معه لأنه يريد أن يتحدث معها بموضوع هام. وقد ارتدت الفستان الذي جلبه مازن لها كهدية. قابلته بالغداء معه، وكان عبارة عن فستان قصير بلون الأسود وحذاء بلون الأسود. فردت شعرها وبدت جميلة للغاية. مازن: "إيه رأيك في المطعم دا؟ ملك: "جميل أوي يا مازن." مازن بابتسامة: "بس مش أجمل منك." احمر وجهها خجلاً. مازن: "ملك، أنا كنت عايز أقولك حاجة." ملك: "اتفضل يا مازن." مازن بابتسامة: "تتجوزيني؟
ملك بصدمة: "إيه؟ مازن: "بقولك تتجوزيني... تقبلي إنك تشاركيني حياتي وتبقى كل حاجة فيه؟ تقبلي إني أصحى كل يوم على صوتك؟ تقبلي إنك تكوني أم عيالي؟ تقبلي تقضي حياتك كلها معايا؟ ملك بدموع: "انت بتقول الكلام دا ليا يا مازن؟ مازن بابتسامة: "لو مش ليكي مش هيبقى لغيرك... ملك، أنا بحبك."
ملك ودموعها تنزل: "وأنا كمان بحبك أوي يا مازن. من وقت ما كنا عيال وكنت دايماً بتحميني وبتلعب معايا، بس لما كبرت انت بعدت عني أوي ومبقتش مهتم بيا خالص." مازن: "أنا آسف يا قلبي. أوعدك إني هعوضك عن الوقت اللي مكنتش معاكي فيه... مقولتيش بقا تقبلي تتجوزيني؟ ملك بحب: "انت لسه بتسأل؟ طبعاً موافقة." ليسارع في ضمها وسط تصفيق وحقد البعض عليهم. *** في غرفة سليم.
كانت حور تجلس وهي تنظر لسليم الذي يعمل بملل. فمن وقت عودتهم وهو مشغول بعمله. ليرن هاتفه ويتحدث مع معتز عن صفقة. لتلمع في ذهنها فكرة إزعاجه. لتبتسم بشقاوة وتتوجه نحوه وتجلس بجانبه. ليبتسم سليم لها، لتقترب منه وتقبله بوجنته وتضمه. ليبادله، ولكنه ما زال يتحدث مع صديقه. لتغضب وتشد شعره بقوة وتذهب. لينظر لها سليم بصدمة: "إيه الجنان دا؟ معتز بتعجب: "بتكلمني أنا يا سليم؟ سليم: "لا يا معتز، اقفل انت دلوقتي وبعدين نكمل."
معتز: "تمام. يلا سلام." سليم: "سلام." ليذهب ويرى حور تشاهد التلفاز وهي عابسة. ليجلس بجانبها. سليم بتعجب: "يعني تشدي شعري وانتي اللي مبوزة... انتي كويسة يا حور؟ حور بغضب طفولي: "بقولك إيه، متتكلمش معايا. خلي شغلك ينفعك. يلا روح." سليم بابتسامة: "آآآآه، عشان كدا مبوزة... يا حبيبتي، إحنا سافرنا شهر كامل عشان كدا. فيه صفقات كتير لسه مخلصتش. لازم أشتغل عشان أعوض الشهر ده." حور بحزن: "بس أنا مبقتش أشوفك يا سليم."
سليم: "أوعدك أخلص الشغل ده وبعدين هعوضك وهفسحك حتى ولو كل يوم." حور بطفولة: "بجد يا بابا؟ سليم بعشق: "بجد يا روحه." ليضمها ويشاهدان التلفاز معاً. *** وفي الأسفل. كان عادل يتحدث مع صفا والجد بموضوع هام. الأب: "النهاردة محمد كلمني وعايز يخطب رهف لعمار." الأم بسعادة: "عمار كويس جداً وأنا مش هلاقي لبنتي أحسن منه." الجد برضا: "معاكي حق يا صفا. عمار مفيش منه اتنين، وأنا متأكد إنه هيسعد رهف."
الأب: "خلاص بكره نقولهم ونشوف رأي رهف إيه عشان نرد على محمد." الجد: "تمام يا ابني." *** وفي الصباح. كانوا جميعهم يجلسون على طاولة الطعام ويفطرون معاً. الجد: "عايز أقولكوا حاجة مهمة." سليم بقلق: "خير يا جدي؟ فيه حاجة حصلت؟ الجد: "مفيش داعي للقلق. الموضوع إن رهف جالها عريس." حبيبة بسعادة: "بجدددد؟ مين هو؟ الجد: "عمار ابن عمك." ليصبح وجه رهف أحمر وتنظربالأرض بخجل شديد. إياد بمرح: "عمار ورهف، قلبي الصغير لا يتحمل."
سليم بجدية: "أنا معنديش مانع، بس موافقة رهف أهم." زين: "معاك حق يا سليم... انتي إيه رأيك يا رهف؟ رهف بخجل: "اللي تشوفه يا أبي." إياد بمرح: "قولي إنك موافقة بس مكسوفة." حبيبة: "مبروووك يا قلبي." ليبدو جميعاً تهنئتها. زين بمرح: "سليم اتجوز ورهف هتحصله. المفروض بقى إياد بعدهما." إياد: "حرام عليك بتتقول عليا ليه؟ أنا عايز أفضل سنجل. ولو هتجوز حور هتساعدني وأنا بختارها... إيه رأيك يا حور؟
لينظر له سليم بغضب. ليردف إياد مسرعاً: "كنت بهزر يا معلم... حور، حوشي جوزك عني." لينتبه جميعاً أن حور لا ترد عليهم. لينظروا ويجدوا وجهها أصفر بشدة وتمسك رأسها بتعب. صفا بقلق: "بنتي، انتي كويسة؟ سليم بخوف وهو يضمها: "حبيبتي، انتي كويسة؟ ليغشى عليها بين أحضانه. *** في فيلا الشرقاوي. سليم بخوف وهو يضرب على وجنتها بخفة: "حور، حور... فوقي يا حبيبتي." الأم بقلق: "روحي يا رهف جيبي برفان من فوق." رهف بخوف: "حاضر يا ماما."
لتصعد لغرفتها سريعاً وتجلب الزجاجة وتنزل لتجدهم مازالوا يحاولون إفاقتها. رهف: "اتفضل يا أبيه." ليأخذ سليم الزجاجة سريعاً منها ويرش القليل على يديها ويقربها من أنفها. وبعد ثوانٍ قليلة، لاحظ تغير ملامحها وفتحت عينيها ببطء وهي تمسك رأسها. سليم بقلق: "انتي كويسة يا حور؟ حور بخفوت: "أيوا أنا كويسة. أنا بس دوخت شوية." الأب بخوف على ابنته: "إياد، اطلب الدكتور بسرعة."
حور بابتسامة باهتة: "أنا كويسة يا بابا، مفيش داعي للدكتور." زين بمرح: "دا على أساس إني نجار ولا إيه... هو أنا مش عاجبك؟ ليضحكوا عليه. الأم: "طلع حور فوق يا سليم عشان ترتاح شوية." سليم: "حاضر يا أمي." ليحملها سليم ويصعد إلى الغرفة ويضعها على السرير ويغطيها. سليم بحنان: "انتي متأكدة إنك كويسة يا حبيبتي؟ حور بمرح: "مالك بقى قلبك قلب خساية كده ليه يا ديكتاتور؟ سليم وهو يرفع حاجبه: "قلب خساية...
تصدقي أنا غلطان إني خايف عليكي." ليشرع في الذهاب. لتضمه حور من الخلف وتضع رأسها على ظهره. حور: "أنا بحبك." سليم وهو يحاول إخفاء ابتسامته: "وأنا لأ." لتضربه على ظهره برقة. حور بطفولة: "انت رخـم... روح، مش عايزة أكلمك تاني." لتتركه وترجع تستلقي على السرير وتغطي وجهها بالبطانية. ليضحك سليم على طفولتها وينام بجانبها ويحتضنها رغم مقاومتها. سليم: "أنا بعشقك، مش بحبك بس." حور بشقاوة: "وأنا لـ...
لتطلع له لسانها وتغمض عينيها. سليم: "ههههههه." ليلمس على شعرها برقة وهو يرمقها بحنان بالغ. ليلاحظ تنظيم أنفاسها ليعلم أنها نامت. ليقبل جبينها ويذهب ليرتدي ثيابه للعمل. ولم ينس أن يطمئن عائلته على حور. *** وفي مكان آخر. كان شاب يجلس في الظلام وفي فمه سيجارة ويدخنها بشراسة وكأنه ينتقم منها. ليسمع صوت طرقات الباب. "ادخل." ليدخل أحد رجاله وهو يضع عينه بالأرض وهو يرتجف من الخوف. ببرود: "إيه اللي حصل؟
الرجل بتلثم: "إحنا خسرنا المناقصة يا باشا." ببرود: "ومين اللي كسبها؟ الرجل بخوف: "سليم الشرقاوي." "امشي من قدامي دلوقتي." ليهرب من أمامه بسرعة. بغضب: "سليم الشرقاوي... أوعدك إني هخلي حياتك جحيم." ***
وبعد مرور عدة أيام، قد وافقت رهف على عمار وهي مندهشة من نفسها كيف وافقت، رغم أنها تعتبره كأخيها سليم. ولكن بررت لنفسها أنه ابن عمها وسيُحافظ عليها. واتفقوا على أن تكون الخطبة قريبة جداً. فأخذت رهف تستعد مع زوجتي أخويها حور وتقي وأختها حبيبة، وتختار فستان الخطبة. والعائلة قد جهزت كل شيء للخطبة وحجزوا القاعة أيضاً. *** في غرفة رهف. كانت البنات قد اجتمعن جميعاً ليرتدين فساتين خطبة رهف.
رهف: فستان طويل من اللون الذهبي، متسع من الأسفل وبحمالات عريضة. ووضعت تاجاً بلون الذهب على رأسها أعطاها جمالاً راقياً. تقي: ارتدت فستاناً طويلاً من اللون الأسود، وجعلت خصلاتها لأعلى وأمسكت حقيبة صغيرة بنفس لون فستانها. كانت جذابة. حبيبة: فستان قصير من اللون الأوف وايت وخصلاتها على هيئة ذيل حصان، وبدت كدبدوبة بيضاء جميلة.
حور: فستان طويل من اللون الوردي، كان محكماً من جذعها العلوي ومن أسفل متسع كذيل السمكة. بدت فاتنة أكثر من العروس. لينتهوا من ارتداء الفساتين وبدأوا في وضع المكياج للعروس واستعدادهم للنزول. ويصعد الأب لجلب ابنته. الأب بسعادة: "إيه القمرات دول؟ ليبتسموا له بخجل. ليردف: "يلا يا رهف عشان ننزل." رهف بتوتر: "حاضر، أنا جاهزة." ليمسك يديها وينزل بها إلى أسفل، ورائه تقي وحبيبة. ليجلسها بجانب عمار ويوصيه عليها ويتركهم.
عمار بسعادة: "عارفة، أنا مش مصدق إن اليوم ده جه. وفيه كلام كتير عايز أقولهولك بس مش دلوقتي، لما أحط دبلتي في إيديك الأول." ليمسك يديها ويقبلها برقة. ووجهها يشع احمراراً وتنظر للأسفل بخجل. ليبتسم على خجلها. وعند تقي وزين. زين بحب: "إيه القمر ده؟ تقي بخجل: "بس بقى." زين وهو ينظر حوله، ثم يقبلها على فمها بسرعة. تقي بدهشة: "يا مجنون! افرض حد شافنا." زين وهو يغمز بعينيه: "إنتي مراتي يا قمر."
أما عند سليم، فهو يبحث عن حور بعينيه لكنه لم يجدها. ليصعد إلى غرفة أخته ويرى فاتنته الصغيرة. ليبتسم بحب ويقترب منها، ليجد وجهها شاحب وتحاول الوقوف. ليسرع في إمساكها. سليم بخوف: "حور... مالك يا حبيبتي؟ حور: "متخفش، أنا بس عشان مأكلتش النهارده بقيت دايخة شوية." سليم بصرامة: "لما تخلص الخطوبة... هنروح للدكتورة." حور باعتراض: "بس... سليم: "مفيش بس، يلا ننزل دلوقتي." حور: "ماشي."
ليضم خصرها وينزل بها إلى أسفل ويجلسها على الطاولة بجانب والدته ويذهب ويأتي لها بعصير. الأم بقلق: "هي حور مالها يا ابني؟ سليم: "متخفيش يا أمي، هي بس مأكلتش حاجة النهارده." لتوميء الأم بتفهم وتتفحصها بقلق صغير. وبعد قليل، قام عمار ورهف بتبادل الخواتم وسط فرحة العائلتين. وأخذ رهف ليتغدوا بالخارج بعد أن أخذ رأي عمه ووافق. *** في غرفة سليم.
وبعد أن انتهى حفل الخطوبة وذهب عمار مع رهف، صعدا سليم مع حور لكي يبدلا ثيابهما ويذهبا للطبيبة. لترتدي حور فستاناً مريحاً بلون الأخضر الباهت. وسليم ارتدى قميصاً وبنطالاً بلون الأسود. حور: "يا سليم، والنبي... سليم بصوت عالٍ: "خلاص يا حور، قولت هنروح للزفت." لتنظر له حور بخوف وعينها تلمع بالدموع. سليم متنهداً: "يا حبيبتي، أنا...
لم يكمل حديثه بسبب انفجار حور بالبكاء. ليتألم قلبه عليها ويحضنها ويحاول تهدئتها قليلاً. وبعد دقائق، قد توقفت عن البكاء. ليقبل سليم وجنتها. سليم: "أنا آسف يا قلبي، متزعليش." حور بطفولة: "متزعقليش تاني." سليم بابتسامة: "حاضر يا ستي، يلا بقى عشان متأخرش." لتوميء حور ويمسك يديها ويشرعا في الذهاب. حور بخفوت: "سليم... سليم بخوف: "فيكي إيه؟
ليراها وهي يُغمى عليها للمرة الثانية، ويمسكها قبل أن يمس جسدها الأرض. ليضعها على السرير. سليم بصوت عالٍ: "زين... يا زين." ليصعدوا له جميعاً. زين بقلق: "فيه إيه يا سليم؟ سليم بخوف: "مش عارف، حور أغمي عليها ومش بتفوق." زين: "طب ابعد عشان أكشف عليها." الجد بقلق: "بسرعة يا ابني، طمنا." وبعد أن فحصها زين، ظهرت على وجهه معالم الحزن. سليم بخوف وهو يرى وجه أخيه: "فيه إيه يا زين؟ حور مالها؟ زين بحزن: "سليم، حور...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!