الفصل 25 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
21
كلمة
1,673
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

بعد مرور ثلاثة أشهر على هذه الأحداث، خرج سليم من المستشفى على الكرسي المتحرك وانتقل للعيش في فيلته الجديدة، ورفض أن يعيش معه أحد حتى حور، لكن حور لم تتركه وأصرت على الذهاب معه ولم تعطه الفرصة ليرفض. لكن تغيرت معاملة سليم مع الكل وأصبح عصبيًا للغاية ويرفض باستمرار إجراء العملية حتى يستطيع أن يسير. ***

في شقة زياد، كان زياد يجلس على الأريكة ويشاهد التلفاز. لتأتي عيناه على هايدي التي كانت تقوم بالأعمال المنزلية كالعادة، لينظر لها زياد بتعجب فهي كانت شاحبة للغاية كأنها مريضة، لكنه لم يعرها اهتمامًا وأكمل المشاهدة. ليسمع بعد قليل صوت ضجة ليلتفت ويراها هايدي قد فقدت وعيها، ليتجه نحوها ويحاول إفاقتها لكنه يفشل، ليحملها ويضعها على الفراش واتصل بالطبيب الذي أتى مسرعًا وفحصها. زياد: هي داخت ليه؟

الطبيب: دي طبيعي عشان حالتها. زياد باستفهام: حالة إيه؟ الطبيب بتعجب: حضرتك متعرفش إنها حامل في الشهر التالت؟ زياد بصدمة: نعم؟ حامل؟ الطبيب: أيوه يا أستاذ زياد، المدام حامل في الشهر التالت. وبصراحة وضعها مش كويس أبدًا، هي محتاجة راحة شديدة وتغذية عشان البيبي، أنا هكتبلها شوية فيتامينات عشان هي ضعيفة. ليذهب الطبيب وينظر في الفراغ بصدمة، كيف هي حامل؟ ليتذكر تلك الليلة التي لم يكن بها بوعيه. زياد بغضب: غبيييييي! أنا غبي!

ليمر الوقت وهو ما زال يسب في نفسه، لتفيق هايدي وترى زياد في حالة غضب شديدة. هايدي بوهن: زياد، أنت كويس؟ لينظر لها بغضب. زياد: كويس جدًا. مبروك يا مدام. هايدي باستغراب: على إيه؟ زياد: مش المدام حامل في الشهر التالت؟ هايدي بسعادة: إيه أنا حامل؟ زياد بسخرية: متفرحيش أوي كدا، أنتي هتنزليه. هايدي بصدمة: إيه؟ زياد بغضب: أنتي فاكرة إنك هتبقي أم أولادي ولا إيه؟ ما أنا قولتلك أنتي خدامة وبس. أنا بكرة هاخدك لدكتور عشان تنزليه.

لتنزل دموعها بشدة وهي ترى مدى كرهه لها، ليشرع في الذهاب. ليسمع.

هايدي بانهيار: أرجوك متعملش فيا كدا، أنا عارفة إني أستحق أكتر من كدا، أنا دمرتلك حياتك وحياة نيار كمان. بس أرجوك سامحني أنا عمري متخيلت في يوم إن أذي حد زي ما أذيتكم. أنا لما عرفت نيار كانت كل الناس بتحبها وهي تستحق بس أنا مقدرش أستحمل الحقد اللي ملي قلبي ناحيتها، كان عندها عيلة بتحبها وأخوات بيتمنوا رضاها وأنا أهلي معتقدش إنهم فاكرين شكلي أساسًا، أتمنيت إني أبقى مكانها ويكون عندي عيلة وأصحاب زيها يحبوني مش يبقوا

معايا عشان فلوسي بس. ولما شوفت الحب اللي بينكم معرفتش أنا بعمل إيه. عشان كدا عملت الخطة عشان أفرقكم عن بعض، أنا مكنتش متخيلة إن عيلتها هتطردها، أنا بس كنت عايزة إنك تحبني أنا وتكون جوزي أنا، أتمنيت إن عيلتك تبقي عيلتي اللي مفرقش معاهم أصلاً. ورغم إن كل دا مش مبرر، بس أرجوك سيب ابني وأنا أوعدك إني هبعد عن حياتك، أرجوك أنا مليش حد في الدنيا سيبلي حاجة واحدة أعيش عشانها، سيب ابني.

لتنفجر في البكاء أمامه وهي ما زالت تترجاه، لينظر لها بشفقة شديدة ويذهب ويتركها. *** في فيلا الشرقاوي، سليم بغضب: هو أنا هعرككم قدام الناس ولا إيه؟ الأم: إيه اللي بتقوله دا يا سليم؟ إحنا عمرنا ما فكرنا في كدا. سليم: خلاص معاد فرح عمار ورهف يتعمل في معاده. الأب: يا ابني بعد العملية نب... سليم بعصبية: قولت مش هعمل الزفت ولو الفرح متعملش في معاده أنا هسافر ومش هتشوفوا وشي تاني.

الجد: خلاص يا سليم الفرح في معاده أنت بس اهدي شوية. سليم: تمام. لينظر لحور قائلًا: سليم: يلا عشان نمشي. زين: اقعد معانا يا سليم. أنا معرفش ليه مش عايز تسكن معانا. سليم: خلينا على راحتي. يلا يا حور. ليذهب كل من سليم وحور إلى فيلتهم الجديدة تحت نظرات الحزن من العائلة على حال سليم. وبعد وصولهم لمنزلهم دخل سليم إلى مكتبه بدون أن يقول شيئًا، لتنظر حور إلى الفراغ وتأتي بدواء سليم لأنه معاده لتتدخل مكتبه.

سليم بعصبية: قولت متدخليش عليا وأنا في المكتب. حور بحزن: أنا آسفة. أنا جيت عشان معاد الدوا بتاعك. سليم: مش هاخده روحي. حور: بس. سليم بغضب: قولت مش هاخده، أنتي مش بتفهمي ليه؟ غوري من وشي. قولت روحي. لتخرج حور وتتجه إلى غرفتهم وتستلقي بالفراش وتبكي بصمت كعادتها بالأشهر الثلاثة الأخيرة. ***

في الفندق، كانت دارين ترتدي بنطال جينز وبلوزة باللون الأبيض وفردت شعرها الأشقر ووضعت الميكب الخاص بها لتبدو جميلة. لتتجه إلى المقعد وتنظر إلى ساعتها كل خمس دقائق تنتظر هادي، فهو كان يأتي باستمرار طوال الثلاثة أشهر حتى بعد تحسن قدميها، فأصبحت تحب وجوده واهتمامه بها حتى نست ما جاءت لأجله لكنها لا تعترف بهذا. لتمر ساعات لتنظر إلى باب الغرفة بحزن لتعرف أنه لن يأتي الليلة.

في كلية الفنون، خرجت ملك من محاضرتها لتجد مازن ينتظرها لتتجه نحوه. ملك بحب: وحشتني. مازن: وأنتي كمان يا حبيبتي. يلا بقى نروح نتغدى برا عشان عامل لك مفاجأة النهارده. ملك بلهفة: هي إيه؟ مازن: هههههههه وهو أنا لو قولتهالك هتبقى مفاجأة يا عبيطة؟ لتعبس ملك بطفولة. مازن: متكشريش يلا عشان نروح. ملك: ماشي. لتركب السيارة ويتجه مازن إلى مطعم فخم ويدخلا ويطلبا غدائهما ويأكلا، وبعد أن انتهيا أخذها مازن إلى النيل.

ملك: يلا بقى قول المفاجأة. مازن بابتسامة: المفاجأة يا ستي إني هفتح بابا النهارده عشان يكلم عمي وأتقدملك. ملك بسعادة: بجد؟ ليومئ برأسه لتنقض عليه وهي تضمه وهي تردد أنها تحبه. مازن: بس إحنا مش هنعمل خطوبة. ملك: ليه؟ مازن: بصي يا ستي، إحنا نقرا الفاتحة ونلبس الدبل وبعد شهر نتجوز. ملك: هنتجوز بالسرعة دي؟ مازن: عشان تبقي معايا دايمًا. لتبتسم ملك بخجل ويكملان سهراتهما. ***

قصر البحيري، كان جميعهم جالسون، ليدخل عليهم مازن بعد أن انتهى من سهراته مع ملك. هشام بمرح: وأخيرًا جيت يا شق. الأم بابتسامة: اتأخرت ليه يا حبيبي؟ مازن: معلش يا ماما. بابا أنا عايزك في موضوع مهم. الأب: خير يا مازن؟ مازن: أنا عايز أتقدم لوحدة بحبها. الأم بسعادة: بجد يا ابني؟ هي مين؟ مازن: ملك بنت عمي. الأب: وهي عارفة؟ مازن: أيوه يا بابا وموافقة كمان. الأب: على بكرة الله. مبروك يا ابني.

مازن: الله يبارك فيك يا بابا. بس أنا عايز نتجوز بعد شهر. الأب باستغراب: مش قليل يا ابني؟ مازن: لا يا بابا. أنا بس عايز نكون مع بعض في أقرب وقت. الأب: ماشي يا ابني هكلم عمك بكرة. هشام بمرح: أخيرًا عشت وشفت اليوم اللي مازن البحيري هيتجوز فيه. آآآه مكنش يومك يا حبيبي. ليضحكوا جميعًا. سيف بمرح: بقى الصغير يتجوز قبل مني؟ لا مينفعش كدا يا حج. الأب بابتسامة: خلاص اتجوزوا في نفس اليوم بعد شهر. سيف: كدا أشطا.

مازن: لا خلي سيف يتجوز قبل مني بيومين ونروح شهر العسل سوا. سيف: ماش يا عم طالما مش عايز نعمل فرحنا سوا. مازن بابتسامة: أنت عارف بيبقى دي ليلة العمر. ليقضوا باقي اليوم وهم يتحدثون عن الزفافين. ***

في فيلا سليم، كان كل من سليم وحور يجلسان على المائدة يأكلان بصمت كعادتهما منذ فترة. لتنظر حور إلى سليم في الخفاء لترى ملامحه جامدة لينفطر قلبها على حبيبها الذي كان يستغل كل لحظة كي يفرحها ويدخل السرور على قلبها وهو يعاملها كابنته الصغيرة، لتتمنى داخلها أن يعودا لحياتهم السابقة لتقرر أن تفتحه في موضوع العملية. حور بتردد: سليم، كنت عايزاك في موضوع مهم. سليم: ممممممم وإيه هو؟ حور بخوف: أنت مش عايز تعمل العملية ليه؟

لينظر لها بطريقة جعلتها تلعن اليوم الذي فكرت فيه أن تفتح هذا الموضوع. سليم بغضب: عايزاني أعملها عشان متعشيش مع واحد عاجز؟ حور: أنا مقصدش كدا أنا... ليرمي الأكل على الأرض وتنكسر الأطباق. سليم بصوت عالي: أنا مضربتكيش على إيدك عشان تفضلي مع واحد زيي، لو عايزة تمشي الباب يفوت جمل. براحتك يا هانم.

ليغادر ويتركها لتدمع عين حور من قسوته، لتجلس أرضًا وتحاول أن تنظف هذه الفوضى ليدخل قطعة الزجاج في يديها وتنزف، لتنفجر حور في البكاء من كل شيء يحدث لها. *** في مقهى ما، كان سيف يجلس مع درة في أحد المقاهي. سيف بسعادة: أخيرًا أقنعت باباكي إن الفرح يكون بعد شهر. ثم يردف بحب: سيف: أخيرًا هتكوني معايا في بيت واحد يا درتي. درة بخجل: بس بقى يا سيف. سيف: يا قلب سيف. ثم يمسك يديها يقبلها برقة ليحمر وجهها خجلًا.

درة: هو أنت ليه قدمت معاد الفرح؟ سيف: بصراحة، غير إني عايز أتجوزك النهارده قبل بكرة، بس عايز أفرح أهلي شوية عشان موضوع نيار، أصل بابا على طول بيفكر فيها ومحمل نفسه الذنب، أما ماما على طول قلقانة إن يكون حصلها حاجة، أما أدهم بقى فقد الأمل إنها ترجع. مازن الوحيد اللي مش بيبين حزنه عليها وأنا كنت قلقان عليه جدًا عشان كدا فرحت لما قرر إنه يتجوز ملك. درة: معلش يا حبيبي كل حاجة هتتصلح. سيف بابتسامة: إن شاء الله.

أنتِ عارفة، أنتِ اللي مصبراني على كل حاجة بتحصل. شكرًا إنك حبيبتي. لتنظر له بحب بالغ، ليظل سيف يتغزل بها إلى أن انتهت سهرتهم. في الفندق، كانت دارين تنظر في الهاتف كل دقيقة لترى أن هادي لم يتصل بها على غير عادته، فهو كان يهتم بها كثيرًا منذ أن تقابلا برغم أنها كانت تعامله بغرور. لتتذكر كل لحظاتهما وتشتاق لهذا الاهتمام، لتنكر هذا الأمر. هايدي بعصبية: يغور في داهية، مش هموت يعني لو مجاش.

لتسبه بكل ما تعرفه، وتتوقف عندما تسمع صوت هاتفها لتنظر له بلهفة وتبتسم عندما ترى اسمه على الشاشة، لترد عليه. دارين بلهفة: أنتَ فين كل ده؟ هادي بابتسامة: معلش كان عندي شغل كتير... المهم يلا قومي البسي عشان هعدي عليكي. دارين: هنروح فين؟ هادي: هوديكي النيل. دارين بطفولة: بجد؟ هادي: أيوه يا ستي بجد... يلا بقى البسي ومتحطيش مكياج، أنتِ جميلة من غيره. دارين بغرور مصطنع: أنا جميلة دايمًا ولو عايزة أحط براحتي.

هادي بحزن خفي: مممممم طيب يلا البسي. دارين: تمام باي.

لتغلق الخط وتسرع لتتجهز، لترتدي فستانًا بلون البيج قصير وتصفف شعرها ديل حصان وتمسك بالفرشاة لتضع مكياجها، لكن تتذكر جملته لتبتسم وتكرر أن لا تضعه اليوم. وبعد انتهائها نزلت لأسفل لتجده منتظرها، ليبتسم هادي عندما يرى أنها أطاعته ولم تضع شيئًا بوجهها، ليقترب ويمسك يديها ثم يستقلا سيارته ويذهب إلى النيل ليعيشها يومًا لم ترَ مثله، فهو عاملها كطفلة صغيرة أحضر لها الذرة الشوي وحمص الشام، وأخيرًا أخذها إلى حديقة بها مراجيح للأطفال وأجلسها عليها ومرجحها لتتسع ابتسامته وهو يسمع ضحكاتها.

بعد عدة أيام أخيرًا جاء موعد رهف وعمار، اليوم الذي تمناه عمار كثيرًا، أخيرًا طفلته وحبيبته ستصبح زوجته اليوم أمام كل العالم. ارتدت رهف فستانها الأبيض الذي كان بدون أكمام وذو ذيل طويل ومنثور عليه الماس الصناعي، ووضعت الطرحة على شعرها لتصبح جاهزة، وارتدت أيضًا كل من حبيبة وتقى وحور فستانًا بلون الوردي نفس التصميم، فهم وصيفات العروس اليوم. وبعد أن جلب عمار عروسته من مركز التجميل ذهبوا إلى القاعة التي ستقام بها الزفاف، ليدخلوا وسط الزفة الفخمة لهم.

على طاولة أهل العريس: الأب: أنا مش عارف إزاي دارين متحضرش فرح أخوها. الأم بكذب: معلش يا حبيبي أنتَ عارف إن صاحبتها عيانة عشان كده سافرت القاهرة ليها. الأب بعدم رضا: ماشي. أما على طاولة حور وسليم فكان الصمت هو سيد الموقف، فسليم لم يتحدث مع حور بعد ذلك اليوم الذي تحدثت فيه عن موضوع العملية، فأصبح يتجاهلها باستمرار لينظر لها ليرى عينيها الملئ بالدموع عتابًا نحوه، ليتألم قلبه على حبيبته لكنه صمت كالعادة.

وبعد مرور الوقت قد انتهى زفافهما وذهبوا إلى المطار واستقلا الطائرة وسافروا كي يقضوا شهر عسلهما. ************ في فندق بسويسرا، كان عمار حامل رهف ويسير بها اتجاه غرفتهم بالسويت لينزلها على الفراش ويطلب منها أن تغير ملابسها ريثما يطلب العشاء، لتستجب له لترتدي قميصًا قصيرًا بلون الأبيض وفردت شعرها لتصبح فاتنة. عمار: إيه القمر اللي أنا شايفه ده... على كده مفيش عشاء النهارده غيرك. لتصمت من خجلها. ليقترب منها ويقبل وجنتها.

عمار بخفوت: بحبك. لتصمت شهرزاد عن الكلام غير المباح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...