في شقة زياد، كانت هايدي تنظر للفراغ وهي تضع يديها على بطنها كأنها تتواصل مع ابنها، ليلفت انتباهها ظل شخص لتنظر لتجده زياد الذي كان واقفًا منذ برهة يحدق بها بشفقة وهو يرى هذا اليأس على وجهها، ليقترب منها ليزداد قبضه يديها على بطنها لتحمي ابنها. زياد بهدوء: متخافيش مش هخليكي تجهضيه. هايدي الذي أصبح وجهها يشرق من جملته: بجد يعني مش هتحرمني منه؟ زياد بجدية: أيوه...
وعندي عرض ليكي ولو رفضتي هطلقك وأكتب الشقة باسمك وتعيشي فيها أنتي وابني. هايدي باستغراب: إيه هو؟ زياد ببرود: إننا نعيش حياة طبيعية عشان ابننا اللي جاي يتربى بين أب وأم. هايدي بسعادة: موافقة طبعًا. زياد: بصي، أنا ممكن مقدرش أحبك... بس أوعدك إني أعاملك بود وأتمنى يكون بينا احترام متبادل. هايدي بحب: موافقة. هايدي بنفسها: (على الأقل هكون جنبك) زياد: تمام أنا كلمت بابا وقولتله إنك حامل ومن الأسبوع الجاي هنعيش معاهم.
هايدي بصدمة: وباباك وافق؟ زياد: أيوه متقلقيش. ليتذكر زياد غضب وسخط والده أن تعيش بينهم ورفضه القاطع لهذا الأمر، لكن زياد قال له إن هايدي حامل ليوافق الأب مرغمًا، فبنهاية هذا حفيده لكنه شرط أنه لن يتعامل معها ليقبل زياد. زياد: ادخلي غيري هدومك عشان نروح للدكتور نطمن على البيبي. هايدي بابتسامة: حاضر.
لتذهب ترتدي ملابسها الذي كان عبارة عن فستان قصير بلون البني، لتخرج له ويمسك يديها ويشرعا في الذهاب للطبيبة، لتتمنى هايدي داخلها أن تنجح في علاقته معه وأن يبدأ بداية جديدة. في الكلية، كانت جنى جالسة في زاوية من حديقة الجامعة وكانت ممسكة بكتاب ضخم وتقرأ بتوتر كبير وبين فترة وأخرى تغلق الكتاب وتنظر له بذعر ثم تفتحه مرة أخرى... ليمر بنصف ساعة وهي بهذه الحالة إلى أن سمعت. حسن بمرح: هي دي حالة الهيستريا اللي بيتكلموا عنها؟
لتنظر له بغضب ثم تعود للكتاب مرة أخرى. حسن: مالك بس يا زميلي؟ جنى بتوتر: حسن من فضلك متهزرش معايا دلوقتي... سيبني بالورطة اللي أنا فيها. حسن بحب: طب قوليلي مالك يا قمري؟ جنى وهي تكاد أن تبكي: عندي امتحان بعد ساعتين ولسه مذاكرتش حاجة من المادة ولما فتحتها معرفتش أفهم ولا حاجة. حسن: ومذاكرتيش قبلها ليه؟ جنى بطفولة: نسيت... نيار اللي كانت بتفكرني وتقعد تذاكر معايا. ثم تردف بحزن: بس دلوقتي هي...
ليقطع كلامها فهو لا يحتمل رؤيتها حزينة أبدًا. حسن بمرح: يا بنتي أنتي معاك أبو علي يعني متقلقيش أبدًا... أنا هلخص لك شوية أسئلة هاتي الكتاب دا. ليأخذ الكتاب منها وهي تنظر له بعدم تصديق، ليختفي فورًا ما أن بدأ الشرح لها فهو كان يشرح بطريقة جميلة كأنه يروي لها قصة ما، لتمر الساعتان وهو يشرح لها إلى أن ذهبت للامتحان وهي مطمئنة قليلًا...
ليمر وقت طويل لتخرج من الامتحان وعلى وجهها ابتسامة سعادة، لتنظر حولها لتجده ما زال ينتظرها لتذهب إليه. حسن بلهفة: ها عملتي إيه؟ جنى بابتسامة: كان كويس أوي الأسئلة اللي أنت شرحتها لي جت في الامتحان. حسن بغرور مصطنع: يا بنتي أنا مفيش مني أصلًا... يلا بقى عشان أعزمك على الفطار. جنى بمرح: وأنا أقبل يلا. لتذهب معه ويقضوا يومهم وهم يتحدثون معًا.
لتمر عدة أيام ويأتي أخيرًا ميعاد زفاف سيف ودرة، ليقوم أدهم بعمل كل التحضيرات اللازمة لزفاف أخيه... واستعد كل من درة وسيف بارتداء ملابس زفافهم، فسيف ارتدى بدلة من اللون الكحلي ذات الماركة العالمية ودرة ارتدت فستان أبيض ضيق من الأعلى ويتسع من الأسفل ونهايته على شكل ذيل السمكة ووضعت تاج من الورد على شعرها لتصبح فاتنة، لتمر ساعات وساعات لينتهي الزفاف المليء بالمرح والسعادة.
في غرفة سيف ودرة، دخل سيف الغرفة ليجد درة واقفة بفستان الزفاف وهي تفرك يديها من القلق ليبتسم على حبيبته الخائفة، ليتجه نحوها ويحتضن خصرها. سيف: أخيرًا بقيتي مراتي. درة بخجل: بس بقى يا سيف. سيف: متخافيش يا بت أنا جوزك برضه. لتنظر له بابتسامة ليرد قائلًا: بحبك. درة: وأنا كمان بحبك أوي. سيف بعبث: يبقى استعنا على الشقا بالله. ليحملها ويتجه إلى الفراش وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
بالأسفل كانت العائلة متجمعة فرحًا بزفاف ابنهم. الأم بسعادة: أخيرًا اتجوزوا الحمد لله مفضلش غيرك يا مازن ويرتاح قلبي. مازن: ربنا يخليكي يا ست الكل. لينتبه أدهم على أبيه الذي كان صامتًا وعلى وجهه إمارات الحزن. أدهم بتساؤل: مالك يا بابا فيك إيه؟ الأب بغير وعي: هه. مازن بخوف: أنت كويس يا بابا؟ الأب بابتسامة باهتة: متخافوش أنا كويس... أنا عايز أقول لكم حاجة مهمة. الأم: خير يا حج.
ليحكي لهم عن قدوم أخيه وإخباره بأمر حمل هايدي وأنها سوف تنتقل هي وزياد إلى بيته، وأخبرهم أيضًا أن لا يغضب منه بسبب وجودها في بيته وأنها أصبحت زوجة ابنه بدلًا من نيار... لكن الأمر ليس بيده. الأم بغضب: يعني البنت دي أخذت مكان بنتي خلاص؟ أدهم بهدوء: اهدي يا أمي أنتي عارفة إن زياد اتجوزها وبعدين نيار محدش يقدر ياخذ مكانها أبدًا يمكن زياد مش هو اللي ربنا كتبه لها يبقى من نصيبها. الأم بعد أن هدأت: معاك حق يا ابني.
ليكملوا حديثهم عن الزفاف، غافلين عن مازن الذي أصبح وجهه أحمر من الغضب بسبب تلك الفتاة هايدي التي دمرت حياة توأمه. في سويسرا، كان رهف وعمار يتجولان في المدينة، ويحاول عمار أن يريها كل معالم المدينة ويقضيا اليوم بأكمله يستكشفان سويسرا، ليذهبا إلى وجهتهما الأخيرة وكانت مراكز التسوق وبعد ساعتين كان عمار يسير بجانب رهف وهو يمسك بيده العديد من الحقائب. عمار بتعب: رهف أنتي مزهقتيش دا أنتي فاضل شوية وتشتري المول ذات نفسه.
رهف بطفولة: هجيب الفستان دا وخلاص. عمار: طب الحمد لله إني هروح سليم النهارده. وبعد مدة كانوا بإحدى المقاهي بمراكز التسوق. عمار: آآآه يا رجلي... أنا انتهيت خلاص. رهف: كل دول عشان ساعتين بس؟ عمار بغيظ: أنتي مستقلة بالساعتين دول يا مفترية... منك لله يا رهف. رهف ببراءة: وأهون عليك؟ عمار: اعملي بريئة أوي... مش هضعف على فكرة. رهف: بحبك. عمار بحب: هضعف المرة دي بس... وعشان أنا كمان بحبك.
لتبتسم له بخجل ويطلبا بعد قليل الطعام ثم يكملان جولتهما ويبدأ تذمر عمار من جديد. في الصباح، كان زياد قد ارتدى ملابسه ويستعد للذهاب إلى عمله، لتأتي هايدي له بكوب القهوة فهي تعودت أن تصنعه له قبل الذهاب إلى عمله، ليأخذه منها يرتشف منه القليل. زياد: تسلم إيدك. هايدي بتعجب: هاااا... بالهنا والشفا.
لينهي قهوته ثم يقبلها على جبينها ويذهب للعمل بعد أن ودعها، لتضع هايدي يديها على جبينها بصدمة هل زياد قبلها الآن لتبتسم بسعادة فحياتها بدأت بالتحسن كثيرًا، فهم قد عادوا لمنزل والده وأمه وأخته يعاملونه جيدًا أي معاملة عادية لأنها زوجة زياد الآن أما الأب فهو يتجنبها ولا يوجه لها أي حديث... لكنها تتمنى يومًا أن يعاملها كابنته وستحاول التقرب منه ولن تيأس أبدًا فهي ستتمسك بحياتها الجديدة ولن تدع أي شيء يفسدها بعد الآن.
في فيلا سليم، كانت حور جالسة في الحديقة بمفردها كالعادة وتبتسم بخفوت عندما تتذكر الأيام الجميلة التي قضتها برفقة حبيبها سليم ليقطع شرودها صوت الهاتف لتنظر له وترد. حور: ألو... إزيك يا ماما عاملة إيه؟ الأم صفا: أنا الحمد لله يا حبيبتي قوليلي أنتي كويسة وبتاكلي كويس؟ حور بابتسامة: متخافيش يا قمر أنا تمام وباكل كويس. الأم: أيوه كدا أنا عايزة حفيدي يكون قوي زي أبوه. حور: إن شاء الله يا ماما.
الأم: حور أنا عايزك تكلمي سليم على العملية تاني يا بنتي. حور بتردد: بس يا ماما أنتي عارفة سليم بيتعصب من الموضوع دا. الأم: معلش يا حبيبتي حاولي... زين النهارده كلم دكتور ألماني مشهور وقال إن عملية سليم سهلة أوي بس لازم تتعمل بسرعة عشان ميكنش فيه مضاعفات. حور: حاضر يا ماما هكلمه النهارده. الأم باطمئنان: ماشي يا حبيبتي ربنا معاكي... لتغلق معها وهي تفكر بقلق كيف تفتح معه هذا الموضوع من دون أن يغضب. *************
في غرفة ملك كانت بمركز التجميل تتحضر، فاليوم هو أحد أهم أيام حياتها، فهذا اليوم سوف تجتمع مع حبيب طفولتها أخيرًا. لتأتي والدتها وتعطيها هاتفها وتخبرها أن مازن يريد التحدث معها. ملك بمشاغبة: مممم مينفعش العريس يكلم عروسته يوم فرحهم. مازن: ليه بقى يا ست ملك؟ ملك: عشان توحشه. مازن: بس أنتي بتوحشيني وأنتي معايا. ملك: مازن. مازن: يا عيون مازن. ملك بابتسامة: بحبك. مازن بابتسامة: وأنا كمان...
والنهاردة عايز عروستي تكون زي القمر، أوعدك أنك مش هتنسي اليوم دا أبدًا. ملك بمرح: تحت أمرك يا فندم، هنفذ كل تعليمات سيدتك. مازن: ماشي يا قلبي، باي. ملك بحالمية: باي يا عمري. في فيلا الشرقاوي كانوا جميع أفراد العائلة مجتمعين معًا، عدا رهف فهي ما زالت بشهر العسل مع زوجها عمار. الأم: أنا كلمت حور وحكتلها عن الدكتور اللي هيعمل العملية لسليم، وهي هتكلمه النهاردة يا رب يوافق. الأب: إن شاء الله هيوافق.
الجد بيأس: سليم عنيد جدًا، وحور مش هتقدر تقنعه بسهولة. إياد: معاك حق يا جدو، بس ممكن بردو يسمع منها، يعني هي مراته وأم ابنه اللي جاي إن شاء الله. زين: المهم إن العملية تتعمل بسرعة عشان أي تأخير مش هيبقى في صالحنا أبدًا. الجد بصرامة: أنا مش هسمحله يرفض، حتى لو هيعمل العملية غصب عنه. زين: معاك حق يا جدو. ليرن هاتف زين في هذه اللحظة ليجد أن سليم هو من يتصل به. زين بدهشة: إيه دا سليم بيتصل بيا.
الأم بأمل: رد عليه بسرعة يمكن وافق على العملية. ليرد عليه ليسمع صراخ أخيه وهو يقول: "أنا محتاجك يا زين، تعالى بسرعة... لينقض زين من مكانه عندما سمع عن الذي صار، ليركض باتجاه باب الفيلا ويحاول أن يتجه إلى أخيه في أسرع وقت. الأب بخوف: هو إيه اللي حصل؟ ... هو سليم حصله حاجة؟ الجد: اتصلوا بيه بسرعة. ليحاولوا لكن لم يجدوا رد، ليتجهوا جميعًا إلى فيلا سليم ليروا ما الذي حدث... ليشاهدوا ما جعلهم ينصدموا.
قبل قليل في فيلا سليم Flash back كانت حور تجلس بجانب سليم وهو يقرأ كتابًا ومتجاهلها تمامًا، لتحاول أن تفتح له موضوع العملية لكنها تخاف من ردة فعله، لتأخذ نفسًا عميقًا وتحاول مرة أخرى. حور بتردد: سليم. سليم ببرود: بقالك ساعة كل شوية تقولي سليم وتسكتي، فيه إيه؟ حور بسرعة: أنت لازم تعمل العملية بسرعة. ليحمر وجه سليم من الغضب ويصرخ بها: "هو أنا مش قولتلك مائة مرة متفتحيش الموضوع دا؟ ... أنتي ليه مش بتفهميني؟
حور بخوف شديد: أصل... أصل زين كلم دكتور كبير وقال إنك لما تأجل العملية فرصة نجاحها هتقل وأضرارها هتزيد. سليم بغضب: أنا مش هعملها أبدًا، ارتحتي؟ لو مش عاجبك امشي. ليتلاشى خوف حور في هذه اللحظة وهي تراه بذلك اليأس. حور بشجاعة وصوت عالي:
"مهو مش بمزاجك إن تعملها ولا لا، أنا كمان من حقي أقرر، أنا مراتك مش هقدر أشوفك كدا، خلي في علمك إن قرارك مبقاش يهمني، أنت هتعمل العملية، أنا مش هخلي ابني يجي على الدنيا ويشوف أبوه واحد جبان ويائس من الدنيا كدا... لم تنهي كلامها لتشعر بألم على وجنتها شديد... نعم، فسليم قد صفعها لتنظر له بصدمة لتقول والدموع تلمع في عينيها: "أنت بتضربني يا سليم؟ سليم بغضب شديد: وأقتلك كمان، أنا محدش يتجرأ يقولي كدا، أنتي مين أصلًا؟
دا أنتي لا ليكي أهل ولا تعرفي أي حاجة عن شخصيتك، متنسيش أصلك، أنا جايبك من الشارع، يعني لو أنا مكنتش اتجوزتك كنتي زمانك بتشحتي في الشارع، أنتي مليش قيمة، أنتي فاهمة! ... غوري من وشي. حور والدموع تسقط من عينيها بصمت: "معاك حق، أنا ماليش قيمة يا سليم بيه، وبما أنك جبتني من الشارع فأنا هرجعله تاني، مهو دا أصلي."
لتتجه نحو الباب وسليم ينظر لها بوجع، أتركته حقًا ليشعر بألم في قلبه وكأنه يحترق، لتقف حور قليلًا وهي تمسك معدتها بشدة لتشعر بشيء يتسرب من بين قدميها لتنظر وتجد أنها دماء ابنها لتنفصل عن الواقع كليًا وتسقط بالأرض تحت أنظار الصدمة من سليم وهو يراها بالأرض والدماء تتدفق منها. سليم بصدمة: حورررررررررر. ليتجه نحوها بكرسيه ليحاول الوصول لها ليفشل ويقع بالأرض ليزحف بيده نحوها ليصل لها ويضرب وجنتها بخفة.
سليم: حور حور فوقي عشان خاطري، أنا مكنش قصدي أني أقول كدا، عشان خاطري قومي... حورررررر. لتنزل دموعه وهو يراها كالجثة بدون روح ليمسك بهاتفه ويده ترتجف ليتصل بأخيه: "أنا محتاجلك يا زين، تعالى بسرعة... حور بتموت."
في القاعة كانت ملك جالسة على طاولة كتب الكتاب ووالدها وأخيها وبجانبهم المأذون، وكانت تفرك يديها بقلق، لينظر لها أخيها زياد بابتسامة وهو يتأمل جمالها في فستان الزفاف الذي كان بأكمام من الدانتيل الرقيق، وطويل ومنثور عليه لؤلؤ صناعي ووضعت طرحة طويلة وكانت جميلة للغاية. ملك بقلق: هو مازن لسه مجاش ليه؟ عمها بابتسامة: متخافيش يا حبيبتي تلقيه لسه بيجهز. ملك: معاك حق يا عمو.
لتمر ساعتان وما زال لم يأتِ مازن حتى الآن، وانتشر في القاعة الهمسات والكلمات الجارحة عن اختفاء العريس، لتدمع عين ملك وهي تسمعهم يسخرون منها. زياد بانفعال: مبيردش عن الموبايل ليه؟ العم عمر: أهدى يا زياد... روح شوف يا أدهم فين أخوك. أدهم: حاضر يا بابا. ليشرع في الذهاب لكنه يجد مازن يدخل القاعة وهو في كامل أناقته، ليتوقفوا الحاضرون عن سخريتهم ويهدأ زياد. العم: كنت فين كل دا يا مازن؟
مازن بابتسامة: معلشي يا عمي، العربية وقفت في الطريق مني واضطريت أخد تاكسي. العم: ولا يهمك يا مازن، طالما أنت بخير يا ابني... يلا عشان نكتب الكتاب، المأذون عايز يمشي. مازن: يلا يا عمي. ليسير مازن مع عمه ويجلس على الطاولة بجانب المأذون، لينظر مازن إلى ملك ويبتسم لها لتراه ملك وتحرك شفتيها بكلمة (أحبك)
ليضحك مازن بصمت وتبدأ مراسم كتب الكتاب. ليسمعوا بعد قليل كلمة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، لتبدأ الزغاريد وتمر ساعة على احتفالهم ثم يأخذ مازن عروسته ويرقصا قليلًا. مازن بابتسامة: فرحانة يا ملك؟ ملك بحب: كلمة فرحانة متوصفش السعادة اللي أنا فيها يا سيف. مازن: أنا آسف يا ملك أرجوكي سامحيني. ملك بحب: لو على التأخير مش لازم تعتذر مني، كفاية أنك بقيت معايا. ليبتسم لها بوهن ويهمس بأذنها:
"أنا عاملك مفاجأة." ملك: بجد؟ إيه هي يا مازن؟ مازن بعيون لامعة: هتعرفي دلوقتي. ليتركها ويتجه نحو منسق الأغاني ويطلب منه الميكروفون، لينتبهوا له الحاضرون وأهله وتبتسم الأم على سعادة ابنها. مازن: أنا النهاردة فرحي على حبيبة قلبي ملك اللي بقت مراتي وكل حياتي، وأنا النهاردة عايز أقولها أني بحبها وبموت فيها كمان... دا اللي عايزين تسمعوه مني صح؟ بس لا، النهاردة مفاجئتي هتكون مختلفة لدرجة الصدمة.
لينظروا له كل من بالقاعة والأخص أهله باستغراب واندهاش، ليبتسم بخبث شديد. مازن: ملك أنا عايز أقولك إن كل لحظة قضتها معاكي... كانت بتخليني أكره نفسي بس كنت بستحمل عشان يجي اليوم دا، ودلوقتي أنا عايز أقولك أني ميشرفنيش إني أرتبط بواحدة زيك، أنتي طالق يا حبيبتي، طالق. لتصمت ملك وكأن أحدًا ضرب قلبها بسكين وهي تسمع كلامه الذي يعبر عن كرهه الشديد لها، لم تلاحظ حتى أخيها الذي انقض يكيل له اللكمات.
زياد بانفعال: يا حقير، أنت إزاي تعمل في أختي كدا؟ مازن وهو يضحك بسخرية: "تو تو، بجد أنت اللي بتقول كدا؟ زعلت على بنت أخوك؟ طب ما كان الأحق أنك تزعل على بنتك؟ وينظر لهايدي بكره شديد: "بس مالقيتش واحدة زبالة وحقيرة زي مراتك يا ابن عمي." زياد بغضب: مااااازن. ليضربه بغل شديد ليأتي أدهم وسيف ويحاولون إبعاد زياد عن مازن... لينجحا بصعوبة، ليأتي الأب ويضرب مازن على وجنته. الأب بغضب: أنت إزاي تعمل كدا مع بنت عمك يا حقير؟
مازن بسخرية: "الأب: مازن يا... مازن بغضب وصوت عالي: "بس بقى، أنا سكت كل الوقت دا عشان يجي اليوم دا وأخلي كل واحد يعرف هو عمل إيه في أختي، وأحب أقولكوا أني مش ندمان أبدًا على اللي عملته في ملك... أنا فعلًا ميشرفنيش أتجوز من العيلة دي وخصوصًا لو فيها الأشكال دي." (وهو يشير على هايدي) "ودلوقتي أتمنالكم سهرة سعيدة، سلام."
ليهم في الذهاب لكنه يعود مرة أخرى إلى ملك الواقفة بصدمة، ويخلع دبلته من يديه ويلقيها في وجهها وهو يبتسم بسخرية... ليغادر من القاعة تحت صدمتهم وبعد ثوانٍ يروا ملك تنهار على الأرض. زياد بصراخ: مللللللك. الأب بدموع: بنتي. ليهرع زياد إليها ويحاول أن يفيقها لتأتي هايدي بكوب الماء وتبلل يديها قليلًا ولتشرع في لمس وجنتها ليمسك زياد يديها بقوة وينظر لها بغضب شديد: "إياكي تلمسي أختي، روحي من وشي." لتنظر له هايدي بصدمة...
نعم، فالآن انتهت حياتها قبل أن تبدأ. *النهاية*
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!