الفصل 24 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
20
كلمة
1,445
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

قصر الشرقاوي الأب بصدمة: إيه؟ الأم بخوف: في إيه يا عادل؟ ابني حصله حاجة؟ لم يرد عليها، لتصرخ قائلة بانهيار: "ما ترد عليا، ماله سليم؟ الأب بخفوت: سليم عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى ****. الأم وهي توشك على الإغماء: "إيه؟ ابني! زين بتماسك: ماما اهدي عشان خاطري، دلوقتي نروح المستشفى ونعرف حالته إيه. إن شاء الله خير، متخافيش على سليم، هو قوي. الأم بدموع: معاك حق... يلا نروح له بسرعة.

ليسرعوا جميعًا إلى السيارات، وأمسك زين بحور التي كانت هادئة بشكل مخيف، واتجهوا إلى المستشفى الذي يوجد بها سليم. وعندما سألوا عنه وجدوا أنه في غرفة العمليات، ليسرعوا إليه وانتظروا ثلاث ساعات قضوها في خوف بالغ على سليم، إلى أن خرج الطبيب ليهرعوا إليه. الأم بدموع: هو ابني كويس؟ الجد بقلق: حصله إيه؟ إياد ببكاء: هو كويس صح؟

الطبيب بعملية: يا جماعة اهدوا، الأستاذ سليم الحمد لله كويس. هو بس حصله نزيف داخلي وضربة شديدة في العمود الفقري عشان كدا دخلنا العمليات... إنما دلوقتي هو تمام. الأب براحة: يعني هو دلوقتي كويس؟ الطبيب: كويس جدًا، بس حنعمله شوية إشاعات لما يفوق عشان نعرف آثار الضربة على عموده الفقري. الأم: الحمد لله الحمد لله... ممكن أشوفه دلوقتي؟ الطبيب: بعد ما ننقله لغرفته الخاصة تقدري حضرتك تشوفيه... بعد إذنكم.

ليغادر الطبيب تاركهم يحمدون ربهم على سلامة ابنهم الأكبر وسند العائلة. ليتجه زين إلى حور الصامتة ويأخذها خارج المستشفى أي في الحديقة ويجلسها على مقعد وهو بجانبها. زين بحب أخوي: حور أنا عارف إن اللي حصل انهارده صعب عليكي، بس أديكي شايفة إن سليم بقى كويس والحمد لله هتلاقيه واقف قدامك. عشان كدا المفروض مش أي حاجة تحصل تصدمك كدا، حتى لو كانت كبيرة. أنتي لازم تكوني قوية عشان سليم وابنك اللي في بطنك... فهمتي؟

لتومي حور برأسها وعينيها مليئة بدموع، ليضمها زين وتنفجر بالبكاء وزين يهدئها بكلماته الحنونة والمشجعة. في القاهرة كانت دارين قد تجولت في المدينة وهي تسأل معظم أصدقائها عن مكان هايدي، لكنها لم تجدها حتى الآن، فكل محاولاتها في إيجادها باءت بالفشل. وبعد قليل قررت أن تستريح قليلًا فذهبت إلى مطعم وطلبت وجبة لها...

ليمر الوقت وهي في ذلك المطعم لتنهض لتكمل بحثها عن هايدي، ولكن وهي تقترب من المصعد تجده مشغولًا لتستخدم الدرج، لكنها لا تنتبه لقدم الشاب الذي أمامها لتقع بعض درجات وتتأذى ساقها. دارين بألم: آااه رجلي! الشاب: أنتي كويسة؟ أنا آسف والله ماخدتش بالي منك. دارين: أعمل إيه أنا بآسف دا؟ رجلي مش قادرة أقف عليها بسبب واحد غبي زيك. الشاب بغضب: ما تحترمي نفسك، مش عشان اعتذرتلك هتسوقي فيها. دارين: أنت واحد... آااه رجلي.

ليحملها ويتجه بها إلى الخارج. دارين بدهشة: أنت بتعمل إيه؟ الشاب بسخرية: هكون بعمل إيه يعني؟ هنروح المستشفى عشان رجل سعادتك. دارين بغرور: مش هروح مع أمثالك. لينظر لها بغضب يكاد يحرقها ويقول بصوت عالٍ: "ورحمة أمي لو ما احترمتي نفسك لأديكي بالقلم ووريني مين هيهوشك من تحت إيدي! دارين: أنت إزاي... الشاب بغضب: اخرسييييييي!

لتسكت دارين خوفًا منه على نفسها، وليصل بها إلى المستشفى ويطلب الطبيب ليفحصها ليخبره أن قدمها قد انكسرت وتحتاج أن تركب جبيرة وترتاح قليلًا، ليخبره الشاب أن يفعل ما يراه صحيحًا، ليجبر لها الطبيب ساقها. وبعد الانتهاء قد دفع الشاب مصاريف المستشفى وعاد بها مرة أخرى بعد أن أخبرته دارين أنها تسكن بفندق ما، ليتجه إليه وبعد أن وصل وضعها في غرفتها على الفراش. الشاب: هاتي مفتاح الأوضة. دارين بدهشة: نعم؟ دا ليه بقى؟

الشاب بصوت عالٍ: سمعتي أنا قولت إيه؟ لتعطيه دارين المفتاح بخوف، ليخرج الشاب ويعود بعد نصف ساعة ومعه بعض الأغراض. الشاب بهدوء: أنا جبتلك الدوا ومواعيدهم مكتوبين على الروشتة، وطلبتلك شوربة هتوصل بعد شوية... لم يكمل كلامه إذ يسمع صوت الباب ليذهب ويجد أن الشوربة قد وصلت، ليأخذها من الموظف ويتجه نحو دارين ويجلس بجانبها ويطعمها وسط دهشة دارين وأيضًا خوفها منه. وبعد الانتهاء قد أعطاها أدويتها.

الشاب بأمر: نامي دلوقتي وأنا همشي وأجي بكرة أشوفك، وهاخد مفتاح الأوضة عشان أنتي مش هتقدري تفتحيلي بكرة الباب... سلام. ليذهب ويترك وراءه دارين التي ما زالت تنظر له بدهشة. ************* في مستشفى خاصة بغرفة سليم كانوا جميعهم جالسون بجانب سليم أو نقول يحاولون النوم، ما عدا حور التي غفت بجانب مقعد قريب من فراش سليم. ليفتح سليم عينه بإرهاق ويجد جميع عائلته بجانبه، لينتبه له الأب. الأب بلهفة: سليم يا ابني أنت كويس؟

سليم بألم: أنا كويس يا بابا متخافش. رهف بسعادة: أبيه فاق. ليستيقظ الجميع على صوتها ما عدا حور، ليسرعوا إليه وهم يسألونه عن صحته. سليم: والله أنا كويس، اهدوا شوية... يلا بقى مش اطمنتوا عليا؟ روحوا عشان تناموا شوية. الأم بعناد: لا أنا مش هسيبك. سليم: عشان خاطري يا أمي روحي، وابقي تعالي بكرة لو عايزة. وبعد مرور الوقت في الجدال، نفذوا رغبته وذهبوا إلى المنزل. لينظر سليم إلى حور النائمة، نعم...

فسليم رفض أن تذهب معهم، ليمسح سليم على شعرها بحنان وابتسامة مليئة بالعشق. وبعد قليل تستيقظ حور على لمسته الحنونة لتراه وهو يبتسم لها بخفوت. حور بلهفة: سليم أنت فوقت؟ سليم بابتسامة: أنتي شايفة إيه؟ حور وهي تضمه: "متخافيش يا حبيبتي أنا كويس." لتلمس حور وجهه برقة وهي تقبله قبلات صغيرة على عينه وأنفه وذقنه. سليم بحب: إيه الدلع دا كله؟ أنا لو أعرف إني لما أعمل حادثة هتدلع كدا كنت عملتها من زمان.

حور: بعد الشر عليك متقولش كدا... أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنت كل حاجة ليا. سليم: بحبك. حور: وأنا كمان بحبك أوي. لتنهض وتنام بجانبه على الفراش وهي تضمه وتضع رأسها على صدره ليبتسم سليم عليها ويضمها بشدة. -في الفندق

كانت دارين نائمة، لتمر بعض اللحظات ويدخل الشاب إلى غرفتها، ليراها نائمة ليتنهد ويطلب خدمة الغرف أن تأتي بالطعام وأوصى أن يكون الطعام صحيًا. ليصل الطعام بسرعة ويقترب الشاب من دارين ليرا شعرها الأشقر المفرود على الوسادة ليمسح عليه بغير وعي وهو يتأمل تلك الجميلة النائمة... ليفيق من شروده وهو يحاول أن يسيطر على دقات قلبه ليأخذ نفس عميق ويحاول أن يفيقها. الشاب: يا آنسة يا آنسة.

لتتململ دارين ليعاود نداءها مرة أخرى إلى أن استيقظت من النوم، لتنظر دارين لهذا المجنون كما اسمته بفزع. "أنت جيت ليه؟ الشاب: أنا قولتلك امبارح إني هاجي أطمن عليكي. دارين بغرور: شكرًا مش محتاجة منك أي خدمات. الشاب: أنا مش بستأذنك أصلاً. دارين بصدمة: نعم؟

ليتجاهلها ويحملها ويتجه بها نحو الحمام وسط تذمرها، ليتركها به دقائق لوحدها كي تغسل وجهها وتستفيق قليلًا. وبعدها عاد وحملها وأجلسها على المقعد وأخذ يطعمها بيده وأعطاها دواءها ثم يمسك هاتفها. الشاب: لما تعوزي حاجة كلميني على طول، أنا سجلت رقمي في موبايلك... يلا سلام. ليشرع في الذهاب، لكنه يعود إليها مرة أخرى. الشاب: صحيح، أنا نسيت أقولك اسمي، أنا هادي. وإنتي... دارين بغير وعي: دارين.

ليبتسم لها ويرحل، تاركًا إياها تسعد بذلك الاهتمام الذي لم تتلقه حتى من أهلها. في الكلية، كانت درة وجني بمقهى الجامعة تتحدثان تارة وتذكران تارة أخرى، ليصل بعد قليل هادي ويجلس معهما. درة باستغراب: إيه دا هادي؟ هو إنت مش في الشغل ليه؟ هادي: مفيش، حصل شوية حاجات كدا. ليقص عليهم كل شيء من بداية لقائه بدارين. جني: أوبا، وقعت يا عم هادي. هادي: بس يا بت، أنا بس بساعتها عشان أنا السبب في إنها تقع وتنكسر رجليها.

جني بشقاوة: آه آه، أنا واخدة بالي يا عم. هادي: إنتي قلبتي على نيار كدا ليه؟ درة بخفوت: غبي. لتختفي ابتسامة جني عند ذكره بنيار، ليلعن هادي تهوره. جني بهدوء: أنا همشي دلوقتي عشان عندي محاضرة. هادي بندم: أنا آسف يا حبيبتي عشان فكرتك... جني بابتسامة باهتة: أنا منستهاش أساسًا عشان تفكرني بيها، متخافش أنا كويسة، يلا سلام. لتذهب جني وعيناها مليئة بالدموع وتكاد أن تنهار في البكاء، لتجد أمامها حسن.

حسن بحب: أخبار زوجتي المستقبلية إيه؟ لتتجاهله، لينظر لها حسن بقلق من عيناها المليئة بالدموع. حسن بخوف: مالك يا جني؟ إنتي كويسة... جني؟ عندما لم تعطه إجابة، اقترب منها وأخذها في حضنه، لتنفجر في البكاء وكأنها كانت تنتظر أن يضمها، ليحاول حسن تهدئتها ببعض الكلمات الحنونة ونجح، ليأخذها إلى مطعم حتى يستطيع أن يتحدث معها ويعرف سبب بكائها. حسن: هاااا يا ستي، دلوقتي هديتي؟ لتومي برأسها إليه.

حسن: على فكرة، ممكن تعتبريني صديقك وتقوليلي على اللي مضايقك، وأنا أوعدك إن كلامك معايا محدش يعرفه. لتصمت وهي تفكر بعرضه. حسن بمرح: مش محتاجة التفكير دا كله، دا أنا حتى شاب حليوة وقمور. لتضحك على كلامه وهو يتأملها بحب، لتبدأ قصة صداقتهما أو بمعنى أدق (حبهما) في المستشفى، استيقظت حور لتجد أنها بين أحضان سليم، لتتأمله بحب وتلمس وجنته بيديها الناعمة، ليفيق سليم ويراها وجهها الملائكي ليبتسم بعشق لها.

_إيه اللي مصحيكي بدري كدا؟ حور بابتسامة: عشان وحشتني. سليم بحب: وحشتك بس؟ لتبتسم له حور بخجل، لتمر دقائق وهم ما زالوا يتأملون بعضهم، ليفيقوا على الباب يطرق، ليجدوا عائلة سليم كلها، ليبتسم سليم على عائلته التي لا تريد أن تتركه، ليبدأوا جميعًا في سؤاله عن حاله وصحته، ويجيبهم سليم أنه بخير، ليجلسون معًا يتحدثون معًا ليقضوا نصف اليوم معًا، ليدخل الطبيب لديهم ويبدأ في فحص سليم وانتهى سريعًا وعلى وجهه علامات الحزن.

سليم: هو في حاجة يا دكتور؟ الطبيب بعملية: بصراحة يا أستاذ سليم أنا مش هخبي عليك حاجة، حضرتك اتصبت في عمودك الفقري إصابة شديدة فللأسف حضرتك حصلك شلل ومش هتقدر تحرك رجلك. الأم بحزن: إنت بتقول إيه؟ أنا ابني كويس. الطبيب: أنا مش عايزك تقلقي يا هانم، وهو حالته مش صعبة بس لازم يعمل عملية وبعدين علاج طبيعي ويقدر يمشي تاني... المسألة بس مسألة وقت. الأب: طب الحمد لله. الطبيب: عن إذنكم.

حور: متخافش يا سليم، إحنا هنتفق مع الدكتور على العملية بسرعة. إياد: حور معاها حق... إن شاء الله تشد حيلك شوية كدا وتعمل العملية على طول. سليم بهدوء مخيف: _خلاص خلاصتوا؟ ... اطلعوا بره، مش عايز أشوف حد دلوقتي. الأب مهدئًا: يا ابني... سليم بغضب: بعد إذنك يا بابا، مش عايز أشوف حد دلوقتي. ليخرجوا جميعًا تاركين إياه بعض الوقت لكي يهدأ قليلًا، ما عدا حور. حور بخوف: حبيبي إنت كويس؟

سليم: حور، أنا قولت مش عايز حد دلوقتي معايا. حور: بس إنت... سليم بصوت عالي: قولت اطلعي بره! إنتي مش بتفهمي؟ برررره! لتنظر له بحزن وتذهب وتتركه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...