الفصل 14 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
20
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

فصل 14 **قصر البحيري** نزل هشام من السيارة ومعه مازن ودخلا القصر، فلاقتهما العائلة كلها بانتظارهما، تجري الأم إليهما عندما تراهما. الأم بلهفة: أنتو كويسين؟ هشام: متخافيش يا أمي، إحنا كويسين. الأب: مازن، أنت كنت فين؟ لينظر له مازن بألم ويتركه ويذهب لغرفته، ليتنهد الأب بحزن. أدهم: متزعلش من مازن يا بابا. الأب: أنا مش زعلان منه، أنا زعلان من نفسي لأني... يقطع كلامه عندما يرى مازن وهو ينزل وحامل حقيبة ملابسه.

الأم بدموع: مازن، أنت رايح فين يا ابني؟ مازن: ماما، أنا مش هينفع أقعد هنا ونيار مش موجودة، أرجوكي سيبيني أمشي. الأم بألم: يعني مش كفاية نيار راحت، عايز تروح أنت كمان وتسيبيني؟ نظر لها مازن بصمت. هشام: يا مازن، الأمور متتحلش كده، رجّع شنطتك وتعالى نتكلم. مازن: أنا مش هغير رأيي. يمسك حقيبته ويذهب باتجاه الباب، فجأة يسمع صوت ارتطام بالأرض، ينظر فيجد أمه. مازن بصراخ: مامااااااااااااااااا! أدهم وهشام بخوف: أمي!

يجريان عليها ويحملها مازن ويحضنها وهو واضعها على الأريكة، ويجلب هشام الماء ويرش على وجهها، وينظران إليها حتى تفتح عينيها وتبكي. مازن بخوف: ماما، أنتي كويسة؟ الأم بقهر: متسيبنيش يا مازن... متمشيش يا ابني. لتجهش الأم بالبكاء. مازن بألم: حاضر يا ماما، مش همشي. تضمه الأم وهي تبكي، يغمض عيونه بحزن. ********** **في فيلا الشرقاوي** بعدما صعد سليم وحور إلى غرفتهما. إياد: تعرفوا أنا حبيتها أوي... كويس إن سليم اتجوزها.

رهف بسعادة: وأنا كمان حبيتها، دي عسولة أوي. حبيبة: عسولة دي مزة يا بنتي... يخربيت غمازتها. الأب بصرامة مصطنعة: احترمي نفسك يا حبيبة... إيه مزة دي؟ حبيبة بمرح: بذمتك يا بابا مش قمر؟ الأب: بصراحة كلمة قمر قليلة عليها... مع إني كنت رافض إن سليم يتجوز بالطريقة دي، بس أنا حبيت البنت أوي. الأم: أنا كده اتطمنت على سليم، كنت خايفة إنه ميتجوزش أبدًا بسبب كرهه للبنات. تقى: بصراحة حور في منتهى الذوق والرقة.

زين: تعرفوا أنا خايف سليم يطَفّشها بمعاملته القاسية. الجد بحكمة: معتقدش يا زين إن سليم هيعملها كده، أنتوا مشوفتوهوش وهو بيبصلها بحب. زين بمرح: مهي دي الصدمة إن سليم حب. يضحكون كلهم. الجد بصرامة: المهم محدش يعرف عن الموضوع بتاع فقدان الذاكرة ده غيرنا إحنا... وبكرة تنشروا في الجرايد والمجلات إن سليم الشرقاوي كتب كتابه. يوافقون كلهم. ************* **في صباح اليوم التالي، في غرفة سليم وحور**

يفيق سليم وينظر إلى حور التي لا تزال نائمة، يظل يتأمل شكلها الملائكي ويبتسم من غير ما يحس. سليم: حور... يلا يا حبيبتي اصحي. حور بنعاس: مممم. سليم بابتسامة: قومي يا كسلانة هانم. تفتح حور عينيها وتبتسم بنعاس. حور: صباح الخير يا بابتي. سليم وهو يقبلها على وجنتها: صباح النور يا عيون باباتك. لتضحك بخجل: أنت صحيت بدري؟ سليم: لا، صحيت من شوية. حور: أنا جعانة. سليم بدهشة: هو أنتي مش بتبطلي أكل أبداً؟ تنظر له حور بعبوس طفولي.

سليم متنهدًا: ماشي... خدي شاور وبعدين ننزل نفطر معاهم. حور: معنديش هدوم. سليم متذكرًا: ممم... خلاص هجيبلك لبس من عند رهف وبعد ما نفطر نروح نشتريلك هدوم. حور بمرح: أشطا يا معلم. تتركه وتذهب لتأخذ شاور. سليم بصدمة: أشطا يا معلم... هي البت دي جاية منين بالضبط؟

بعدما انتهت من الشاور، جلب لها سليم ملابس من عند أخته، وهي عبارة عن فستان بلون الأبيض يصل إلى ما بعد الركبة بقليل وبأكمام طويلة، وارتدت حذاء رياضي بلون الأبيض وأسدلت شعرها. سليم بانبهار: قمر. حور بمرح: طول عمري يا ابني. سليم بيأس: ابني... هو مفيش فايدة في لسانك ده؟ حور: تؤ مفيش... يلا بقي عشان جعانة. سليم وهو يمسك يدها: يلا. ينزلان إلى الأسفل ويجدان العائلة كلها متجمعة على الإفطار. إياد بمرح: صباحك أبيض يا عسل.

لتضحك حور: صباحك فل. يغمض سليم عينه بغضب و... **فيلا الشرقاوي** يغمض سليم عيونه بعصبية ويحاول أن يهدأ كي لا يقتل أخاه وبرضو تلك التي تجلس بجانبه. سليم بهدوء مصطنع: صباح الخير. ليرددوا جميعًا: صباح النور. الأم: اقعدوا يلا عشان تفطروا. يجلس سليم وحور ويأكلان في هدوء. سليم: أكلتي؟ حور: آه الحمد لله. سليم: طيب يلا. الجد: رايحين فين يا سليم؟ سليم: رايحين المول عشان نجيب هدوم ليها. الجد: تمام... هتنزل الشركة امتى؟

سليم: بكرة... يلا سلام بقى. ليمسك يد حور ويذهب. رهف بمرح: شوفتوا سليم بص لإياد إزاي لما قالها يا عسل؟ إياد بخوف: ده أنا كنت حاسس إنه هيرمي حاجة في وشي والله. أنا بعد كده مش هقرب منها. (يضحكون كلهم على خوفه من سليم) بالخارج، بعدما ركبت حور مع سليم في السيارة، كانا ساكتين لمدة. بعدين حور كسرت السكون اللي بينهم وهي بتقول: حور: سليم، أنت ساكت ليه؟ سليم ببرود: هقول إيه يعني؟ حور ببراءة: أنت زعلان مني؟

(لينظر لها سليم بغيظ) حور: أنا آسفة. سليم بهدوء: على إيه؟ حور: أنا عارفة إنك زعلت لما هزرت مع إياد... بس أنا ما كانش قصدي تزعل مني. سليم بغيرة: لما أنتِ عارفة إنك لما هتهزري معه هتزفت أزعل، بتهزري ليه؟ حور بطفولة: أنا آسفة، مش هعمل كده تاني. (ثم تقبله على خده) سليم بابتسامة: ثبتيني كده يعني؟ حور بمرح: يا ابني أنا لا أقاوم أصلاً. سليم بسخرية: أقاوم... بس يا هبلة. حور بجدية: لا يا سليم أنا ما أقبلش.

سليم يتعجب: ما تقبليش إيه؟ حور بطفولة: تبقى جوز الهبلة. (ليشد سليم شعره بنفاذ صبر) سليم: يا رب صبرني. حور بمرح: أنا ليه حاسة إني عصبتك؟ سليم بسخرية: حاسة مش متأكدة... طب الحمد لله. (ثم يردف سليم) سليم: يلا عشان وصلنا. (ينزلون من السيارة، ويمسك يد حور ويدخلون للمول. يلاقون ناس كثيرة وزحمة، فيشد أوي على يد حور ويقول) سليم بتحذير: خليكِ ماسكة إيدي وما تسيبيهاني. شايفة إن المول زحمة. حور بطاعة: حاضر.

(يتحركون من مكان لثاني، ويشتري لها هدوم اللي هي محتاجاها، وكل حاجة برضه لازمتها. بيعجب حور فستان وبتدخل لغرفة القياس عشان تجربه. بعدها بتخرج وبيشوفها) سليم بصدمة: الله يخرب بيتك، إيه اللي أنتِ لابساه ده يا زفتة؟ (فكان الفستان باللون الأبيض الشفاف وبلا أكمام وقصير جداً. باختصار كان الفستان فاضح جداً وجعلها مثيرة جداً) حور ببراءة: فستان. سليم بغضب: فستان ولا قميص نوم؟ ... خشي غيري بدل ما أقتلك. حور: بس.

سليم بغضب: يلا غيري. حور بعبوس: طيب. (لتتدخل تغير الفستان وسليم يكلم نفسه) سليم: قال فستان قال... لا وعايزة تلبسه وتمشي بيه معايا والكل يشوفها. ليه حد قالها إننا سوسن؟ (تخرج حور بعد ما غيرت هدومها وهي لسه عابسة) سليم: فكي بوزك ده. (بتبص له بعصبية طفولية وبيضحك عليها) سليم وهو يلف إيده على خصرها: يعني عايزة تلبسي فستان زي ده وحد غيري يشوفك؟ حور: بس الفستان حلو أوي. سليم: بس عريان. حور باستسلام: معاك حق.

(ليقبلها على وجنتها) سليم بابتسامة: شطورة يا قلبي. (يكملون الجولة بتاعتهم بالمول لحد ما جت له مكالمة من معتز. بينخرط مع صاحبه في الكلام على شغل. بتمل حور وبتقول لنفسها) حور: أنا أتمشى شوية لغاية ما يخلص. (بتسيب إيده بخفة. وبعد مدة خلص كلامه، بيلتفت لحور وبيتصدم لما ما لقاها جنبه) سليم بخوف: حوووووور... حووووووور! (بيبدأ إنه بيدور عليها، والخوف من إنه يفقدها يكاد أن يفتك بيه) *** في قصر البحيري. في غرفة أدهم وسما.

(بيقعد أدهم على السرير وهو شارد، بيجي له اتصال) أدهم بلهفة: عرفت أخبار عنها؟ المتصل: للأسف يا أدهم بيه ما عرفناش حاجة عن نيار هانم. أدهم بيأس: أفضل دور عليها في كل مكان لحد ما تلاقيها... فهمت؟ المتصل: تمام يا أدهم بيه. (بيسكر التليفون. بتيجي سما وبتقعد جنبه) سما بتساؤل: عرفت عن نيار حاجة؟ أدهم بحزن: لا... أنا خليت كل رجالي يدوروا عليها في كل مكان بس لحد دلوقتي ما عرفناش عنها حاجة. (ثم يردف بيأس)

أدهم: أنا مش عارف هي راحت فين بس. سما وهي تضمه: إن شاء الله هنلاقيها، ما تخافش. أدهم بحزن شديد: وحشتني أوي يا سما. سما: هترجع هنرجع. (بيغمض أدهم عيونه بألم وبيزيد من احتضان سما) *** في المول. (فضل سليم بيدور على حور وهو يكاد أن يبكي بس هو ما لقاهاش في ولا مكان، بيشد في شعره بقوة) سليم بخوف: روحتي فين يا حور؟ (بعدها يردف بتذكر) سليم: ممكن راحت مكان ما كنا واقفين مع بعض.

(بيروح بسرعة للمكان وبيلاقيها واقفة بتنتظره. بيذفر براحة وبيروح ليها وبيحضنها أوي) حور بدهشة: سليم في إيه؟ (بصلها سليم بعصبية ومسك إيدها وبيخرج بيها وبيروح لسيارته وبيقود بسرعة باتجاه الفيلا) حور: مالك يا سليم؟ سليم بغضب: أنتِ كنتِ فين؟ حور بخوف: أنا قلت أتمشى شوية عقبال ما تخلص تليفونك. (ليوقف السيارة) سليم بغضب: وما قولتيليش ليه قبل ما تقرري بمزاجك؟ ... بدل ما أقعد أدور عليكي زي الأهبل كده. (لتنظر له حور بخوف)

سليم بغضب: أنا حذرتك إنك تسيبي إيدي وتمشي لوحدك بس حضرتك بتقرري بمزاجك. (ثم يردف بهدوء مخيف) سليم: تمام، أنا هعرفك إزاي تسمعي كلامي بعد كده. (بيشدها من إيدها اليمين أوي بحدة ويصفعها عليها بشيء من القوة زي الأطفال لحد ما بقت إيدها حمرة أوي) حور بعياط: آآه خلاص يا سليم والنبي أنا آسفة.

(بتحاول تشد إيدها منه بس كان ماسكها أوي لحد ما انهارت من العياط. بيتركها سليم وبيقود السيارة للبيت غير مهتم بعياطها. بيوصل للبيت وبتنزل حور وبتخش للبيت وهي بتجري لأوضتها) الأم بدهشة: في إيه يا سليم؟ مالها حور؟ سليم: ما فيش، زعقت لها شوية. الأم: ليه يا ابني؟ سليم بغضب: الأستاذة كانت هتضيع مني في المول بسبب غبائها. الأم: يا ابني مش كل حاجة تخليك تتعصب كده. سليم بتساؤل: سيبك مني دلوقتي... هو ما فيش حد هنا؟

الأم: لا كلهم راحوا الشغل ورهف في الكلية وحبيبة عند صحبتها... حتى تقى عند أهلها. سليم: طيب أنا هطلع أريح شوية. الأم: ماشي يا حبيبي... وعشان خاطري خليك هادي معها يا ابني دي لسه صغيرة. سليم: حاضر يا أمي. (بيطلع سليم للأوضة وهو بيسمع صوت عياطها. بيخش وبتقع عيونه عليها وهي مستلقية على السرير وبتعيط بشدة لدرجة إن وشها بقى أحمر. بيرق قلب سليم عشان هو قسى عليها أوي. بيروح بحنية) سليم بحب: أنا آسف يا قلبي.

(بيزيد عياط حور. بيشيلها سليم وبيقعدها على السرير وبيحطها على رجليه وبتدفن وشها بحضنه وهي لسه بتعيط. بيقبلها سليم على جبينها وهو بيمسح بيده على ظهرها لحد ما هدت ووقفت عن العياط. بيمسك إيدها اللي ضربها عليها وبيلاقيها لسه حمرة. بيقبلها برقة) حور بألم: آآه. سليم بحنان: لسه بتوجعك؟ (لتنظر له حور بحزن ألم قلبه) سليم بحب: زعلانة مني؟ حور بحزن: آآه ومش عايزة أكلمك. سليم بابتسامة: وأهون عليكي؟

حور بطفولة: آآه عشان أنت ضربتني جامد. سليم بخبث: مممم يعني مش عايزة تكلميني وأنا اللي كنت هجيب لك آيس كريم بالشوكولاتة اللي أنتِ بتحبيه. حور ببراءة: بجد هتجيب لي آيس كريم؟ سليم بابتسامة: مممممم هجيب لك كل اللي أنتِ عايزاه... هه لسه زعلانة مني؟ حور بخوف طفولي: مش هتضربني تاني؟ سليم وهو يقبل يدها: أبدًا. حور: خلاص مش زعلانة منك. (ليضمها بشدة) سليم بعشق: بحبك. حور: وأنا كمان. *** لنذهب في مكان بالقاهرة.

في بيت كبير وفخم، بس مظلم، موجودة بنت جميلة مربوطة بكرسي بقوة، عندها شعر أشقر وعيون عسلية بس قلبها مليان حقد. بيخش عليها. زياد بقسوة: أهلاً بيكي في جحيمي يا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...