الفصل 23 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
20
كلمة
2,721
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

زين بحزن: سليم حور.... سليم بخوف: مالها حور؟ زين بابتسامة: حور حامل. سليم بعدم فهم: يعني إيه؟ زين بضحك: يعني هتبقي أب يا ديكتاتور. فرحوا جميعًا لهذا الخبر، وتطلقت الأم الزغاريد معبرة عن فرحتها بقدوم حفيدها من ابنها الأكبر. الجد بسعادة: أخيرًا ربنا مد في عمري عشان أشوف ابنك يا سليم. الأب: ربنا يخليك لينا يا بابا. الجد بصرامة: طب يلا اخرجوا خلوا حور ترتاح شوية، وانت يا سليم خليك معاها.

أذعنوا جميعًا لأمره وذهبوا، تاركين سليم ما زال في صدمته. نظر سليم إلى حور بعشق: هل ستنجب حور ابنه؟ سوف تجعله أبًا. إنه سعيد. هذه الكلمة لا تصف ما في داخله شيئًا. اقترب منها ببطء وجلس بجانبها على الفراش، وانحنى ليقبل بطنها بحنان. نزلت دمعة مليئة بالمشاعر، وخاصة السعادة، لقدوم ابنه من حبيبته التي أعطته كل شيء: المشاعر، الحب، وأخيرًا وريثه من صلبه. ضمها وهو يتأملها بسعادة خالصة إلى أن غفا. ***

وبالأسفل، كانوا جميعًا جالسين يعبرون عن فرحتهم بقدوم ابن سليم. الجد بفرحة: عادل اصرف بكرة مكافأة شهرين للعمال. عادل: حاضر يا بابا. الأم بسعادة: أخيرًا سليم هيبقي أب. زين بمرح: هو أنا مش عاجبك ولا إيه يا حاجة؟ الأم: لا طبعًا يا حبيبي، دا سليم ابنك، أول حفيد للعيلة وأول فرحتنا. أنا بس فرحانة إن ابني بنى عيلته. زين: أنا عارف يا أمي. حبيبة بمرح: دلوقتي هيبقى في نسخة تانية من الديكتاتور. رهف: ههههه معاك حق.

أياد بمرح: دا إحنا هنظبط ابن الديكتاتور. ضحكوا جميعًا بسعادة. وبعد مدة قليلة، ذهب كل منهم إلى غرفته لينام. في غرفة رهف.. بعد أن بدلت فستان خطوبتها وارتدت شورت أبيض قصير وبلوزة بلون الأسود بها وردة بيضاء، اتجهت إلى فراشها لتلاحظ أن هاتفها أضاء. أمسكته ورأت ١٠ مكالمات فائتة من عمار. رن هاتفها مرة أخرى وكان هو، فردت عليه. رهف بخفوت: الو. عمار بقلق: انتي فين كل دا يا رهف؟ مش بتردي عليا ليه؟

رهف: أنا آسفة يا بيه بس حور تعبت شوية. عمار: ليه مالها؟ رهف بخجل: حامل. عمار بسعادة: إيه دا؟ الديكتاتور بقى أب؟ ثم تذكر ليقول بخبث: صح انتي لسه بتقوليلي يا بيه؟ في واحدة تقول لخطيبها يا بيه؟ رهف بخجل: امال أقول إيه؟ عمار: قوليلي يا حبيبي، يا روحي، يا قلبي... كدا يعني مش يا بيه. رهف: حاضر. عمار بابتسامة: حاضر يا إيه؟ رهف بخجل: حاضر يا قلبي. عمار بحب: دا انتي اللي قلبي.

قضوا طوال الليل يتحدثون، وعمار يغازلها ويخجلها وهو يعبر عن مشاعره لها. في الصباح.. غرفة سليم. استيقظت حور من النوم لتجد أنها ما زالت ترتدي الفستان الذي كانت ستذهب به إلى الدكتور البارحة. نظرت إلى سليم، ووجدته يحتضن خصرها بشدة. حور: هو إيه اللي حصل امبارح؟ آآآه يا راسي. حاولت أن تنهض بهدوء لكي لا يستيقظ سليم، ونجحت. ذهبت كي تستحم. مرت عشر دقائق، ليستيقظ سليم ويفتح عينيه بفزع عندما أدرك أن حور غير موجودة.

سليم بقلق: حور... حور. حور بخوف: انت كويس يا سليم؟ تنهد براحة وهو يجدها خارجة من الحمام ترتدي فستان بيت مريح بلون أصفر كريمي، وتضع المنشفة على شعرها كي يجف. اقترب منها وضَمّها إلى صدره بحنان. حور بشقاوة: كل دا عشان تعبت شوية امبارح؟ بقيت قلبي قلب خساية يا ديكتاتور. سليم بعبوس: بس يابت. أمسكها وجلستها على الفراش وهو أمامها. سليم بجدية: عايز أقولك حاجة. حور: عايز تقولي إيه؟

سليم: امبارح لما أغمي عليكي، زين كشف عليكي وطلعتي حامل. حور بدهشة مضحكة: مين؟ فين؟ إزاي؟ سليم بضحك: انتي هبلة يابت؟ بقولك انتي حامل. حور بسعادة: يعني هبقى أم؟ سليم بضبط! صرخت حور بفرحة وقامت بالقفز على السرير. سليم وهو يمسكها: يلهوي على هبلك، بطلي تنطيط يابت، غلط عليكي. من النهارده لازم تهتمي بنفسك أكتر من الأول، انتي مبقيتيش لوحدك. حور بحب: حاضر يا حبيبي. قبلها على فمها بعشق، وحملها وتجه بها إلى الأسفل.

حور بتعجب: انت بتعمل إيه؟ سليم بعبث: شايل ابني، فيها حاجة دي؟ حور بمرح: لا طبعًا يا باشا، براحتك. سليم بجدية مصطنعة: أيوا كدا. نزل إلى الأسفل ووجد أهله يجلسون على المائدة ويفطرون. اتجهت الأنظار لهم. تجاهلت حور رأسها في حضن سليم بخجل. أياد: ي عيني على الرومانسية. سليم: بس ياض. الأم: سيبها يا سليم عشان تفطر. أنا عملت كل اللي بتحبيه، وكمان عصير التفاح اللي بتشربيه. حور بطفولة: بجد يا ماما؟

الأم بحب: بجد يا قلب ماما. يلا بقى تعالي افطري. حور بتذمر: سيبني بقى يا سليم. تركه وذهبت تفطر، ليضحكوا جميعًا على صدمة سليم. أياد بمرح: باعك عشان عصير تفاح. نظر له بغيظ وجلس يفطر. بعد قليل.. سليم: يلا يا حور عشان هنروح المستشفى. الأم بخوف: ليه؟ هي تعبانة؟ سليم: لا يا أمي، هنشوف دكتورة عشان تتابع معاها الحمل. أياد بمرح: والمصحف أنا دكتور، مش سباكس. سليم بغيرة: أنا قلت دكتوووورة، مش دكتور.

كتموا جميعًا ضحكاتهم على غيرته. أنهت حور الإفطار وذهبت مع سليم إلى المستشفى. في قصر محمد.. كانوا يجلسون في الصالون. ذهب إليهم عمار كي يذهب مع أبيه إلى العمل. عمار: صباح الخير. الأب: صباح النور يا ابني. دارين بخبث: صباح الخير يا أبيه... مال تحت عينك هالات سودا كدا؟ انت كنت سهران طول الليل مع عروستك ولا إيه؟ الأب والأم: هههههههههههه. نظر لها بنصف عين. دارين: ههههه خلاص مش هتكلم.

عمار: على فكرة وأنا بكلم رهف امبارح، قالتلي إن حور حامل. محمد بفرحة: إن شاء الله يجي بالسلامة... نبقى نروح نبارك لهم. عمار: تمام يا بابا... يلا بقى عشان نروح الشركة. الأب: يلا يا ابني. ذهبوا إلى الشركة. الأم بحقد: شوفتي؟ أديها هتخلف منه. دارين: ماما، أنا افتكرت شوفت حور قبل كدا فين. الأم بلهفة: فين؟ دارين: في القاهرة. هايدي صحبتي اللي هناك عرفتني عليها... بس ساعتها هي مكنش اسمها حور. الأم: امال إيه؟

دارين: مش فاكرة حاجة تاني غير دا. الأم بخبث: خلاص، انتي تسافري القاهرة وتعرفي حكاية البنت دي عشان نعرف نفكر إزاي نخلي سليم يسيبها ويتجوزك. دارين: تمام. في المستشفى.. كانت حور تجلس على سرير في المستشفى، والدكتورة تضع السائل على معدتها وتريهم ابنهم على الشاشة. حور وهي تمسك يد سليم: شوفت ي سليم ابن ناس. سليم: شوفت إيه يا حبيبتي؟ دي الشاشة سودا. حور بغضب طفولي: متقولش عليه كدا، دا ابني. سليم: حاضر يا حبيبتي.

ليقول بخفوت: طفلة هتجيب طفل إزاي ي ربي. انتهوا من الكشف، لتنبه الدكتورة على أهمية تغذية حور وتناول الفيتامينات. خرجوا من عندها بعد أن شكرتها حور، ليركبوا السيارة. حور ببرائة: حبيبي. سليم: عايزة إيه؟ حور بطفولة: دي مش طريقة تتكلم بيها أم ابني. سليم بابتسامة: ماشي يا أم ابني، حضرتك عايزة إيه؟ حور: أنا عايزة آكل درة. سليم بدهشة: نعم؟ درة؟ أجبهالك منين دي؟ حور ببرود: اتصرف. سليم في نفسه: بدأنا شغل الهرمونات دا. ***

في الكلية.. كانت جني تسير في الممر بسرعة كبيرة وهي تنظر في ساعتها كل خمس ثوانٍ. وقع كتابها في الأرض بسبب اصطدام إحدى الفتيات بها، لتنزل في الأرض كي تجمعهم. جني بتذمر: هو يوم مش فايت أصلًا... ضاعت المحاضرة. التقفت وتسير في اتجاه المقهى، لكن... "يا آنسة نسيتي كتابك." جني: شكرًا. تخذت منه الكتاب لتنظر وتشهق بعنف. جني: هو انت؟ بابتسامة ساحرة: أنا اسمي حسن. جني بتذمر: وأنا مالي بقى باسمك... بقولك إيه، بطل تتطاردني.

حسن ببراءة مصطنعة: أنا بطاردك؟ جني: أيوا، انت في المكتبة فضلت تبص عليا وتبتسم، وفي المحاضرة فضلت تعمل حركات بوشك وتضحكني لحد ما الدكتور طردني بسببك. حسن: كنتي مضايقة، قلت أضحكك. غلطان أنا. جني: وانت مالك مضايقة ولا لأ؟ حسن بصراحة: عشان بحبك. جني بصدمة: نعم؟ حسن: أيوا، وهتجوزك بعد ما تخلصي السنة دي. جني بعدم تصديق: انت مجنون. حسن: ليه؟ عشان بقولك الحقيقة...

بصي يستي، أنا حسن عادل، شغال مهندس ديكور في شركة كبيرة، وبصراحة أنا خريج هندسة مش فنون، ومتخرج من سنتين كمان. بس باجي هنا عشان أشوفك. أول مرة شوفتك فيها لما جيت الكلية عشان أسلم على واحد صحابي، ومن ساعتها مش قادر أنساكي. عشان كدا بحضر معاكي المحاضرات عشان أفضل طول الوقت أبصلك... وعلى فكرة، أنا بس بديلك خبر إني هتجوزك، مش باخد رأيك. يلا سلام يا حبيبتي. قبلها على وجنتها بحنان وتركها وسط صدمتها ورحل. في مكان ما..

"ها، عملت إيه في اللي قولتهولك؟ "عملت كل اللي طلبته يا باشا." بشر: كويس. النهارده نهاية سليم الشرقاوي. في غرفة سليم.. كان سليم يقف أمام المرآة وهو يرتدي بدلة بلون أسود ويضع ساعته الذهبية استعدادًا للذهاب للعمل. أتت حور من خلفه وضمت خصره ووضعت رأسها على ظهره. ابتسم لها بحنان. سليم: أخيرًا الأميرة صحيت. حور بنعاس: انت رايح فين؟ سليم: رايح الشغل يا قلبي. حور بتذمر: لا، متروحش النهارده، خليك معايا.

سليم: مينفعش يا حور، عندي شغل كتير النهارده. حور بدموع: لا، متروحش. سليم: لازم أروح يا حبيبتي عشان... انفجرت حور بالبكاء وهي تطلب منه ألا يذهب اليوم للعمل. حاول سليم تهدئتها ولكنه فشل. جلس على الفراش ووضعها بحضنه وهو يمسح على شعرها بحنان. بعد عدة دقائق هدأت. سليم بحنان: مالك يا حبيبتي؟ حور بطفولة: متروحش النهارده، خليك معايا. سليم بهدوء: طيب، بصي، هروح ساعتين بس وارجع بسرعة وأخرجك. إيه رأيك؟

لمح نظرتها المليئة بالرفض، ليضيف قائلًا: يلا بقى وافقي يابنتي. حور: ساعتين بس؟ سليم: ساعتين بالضبط. حور بطفولة: ماشي، هستناك، متتأخرش عليا. سليم بحب: إزاي أتأخر على قلبي؟ ضمته حور بقوة وهي تشعر أن شيئًا سيئًا سوف يصير. قصر محمد الشرقاوي..

كانت دارين قد أقنعت أباها وأخاها أن تذهب للقاهرة في رحلة مع أصدقائها، لتحضر أشياءها. اتفقت مع أمها أنها سوف تبحث عن هايدي صديقتها لكي تعرف منها من هي حور. بعد مرور ساعات، كانت هي في الطائرة المتجهة إلى القاهرة. عند وصولها إلى القاهرة، ذهبت إلى فندق وحجزت غرفة فيه، وبدلت ثيابها لترتاح قليلًا ثم تبدأ بالبحث عن هايدي. في شركة الشرقاوي..

كان سليم يسير في الشركة وهو يتلقى التهاني لقدوم أول مولود له. دخل مكتبه وأنجز بعض المهام وأجل الأخرى كي يذهب لحور في موعده. دخل عليه معتز دون أن يطرق الباب كالعادة. معتز بمرح: أوبا أوبا! بقي الديكتاتور بقى أب؟ لا لا، أنا مش مصدق والله. مبروك يا ناصح. سليم بابتسامة: طول عمرك بيئة، بس الله يبارك فيك. عقبالكم. معتز: مش لما أتجوز الأول يا عم... على العموم، عندنا النهارده اجتماع الساعة أربعة. سليم ببرود: أنا لغيته.

معتز بصدمة: لغيته ليه؟ دا إحنا بقالنا أسبوع بنضبط فيه. سليم: أنا همشي بعد ساعة، مش هلحق أحضره، فلغيته. معتز: ليه؟ عندك إيه؟ سليم: مفيش، وعدت حور إني هخرجها. معتز بخبث: ممممم... عشان المدام بقالي. ينظر له سليم بوعيد، ليضحك معتز عليه. ههههههههههه خلاص، أنا همشي، سلام يا ديكتاتور. غادر معتز ليكمل سليم أعماله. عندما انتهى، حمل هاتفه وغادر باتجاه سيارته. رن هاتفه ووجد أنها حور. سليم: أيوا يا حبيبتي.

حور بتذمر: انت فين يا سليم؟ اتأخرت ليه؟ سليم بابتسامة: اتأخرت إيه بس؟ دا هما خمس دقايق على العموم. يلا البسي، أنا دقيقتين وتلاقيني عندك. حور: ماشي، يلا بسرعة. سليم: حاضر يا ستي.

أغلق معها وأسرع في القيادة قليلًا. لاحظ تلك السيارة السوداء التي تراقبه منذ خروجه. أسرع قليلًا وتدخل في عدة طرق ليجد السيارة ما زالت تتبعه. اقتربت منه وصدمته قليلًا. حاول سليم الهروب منها وأمسك مسدسه وأطلق عليها كي تتوقف، ونجح. ولكن أتت سيارة من الاتجاه الآخر وصدمت سيارة سليم لتنقلب سيارته عدة مرات وهو بداخلها. جسده أصبح مليئًا بالدماء. نادى بخفوت باسم حور. على الناحية الأخرى..

كانت حور قد انتهت من ارتداء فستانها الوردي القصير إلى ما بعد الركبة قليلًا، وحمالات رفيعة، وفردت شعرها ووضعت بعض الحلي لتصبح فاتنة. عندما انتهت، نزلت أسفل عند الصالون كي تنظر سليم. أياد: أوبا، إيه القمر ده. ابتسمت له حور بخجل. الأم بابتسامة: آه لو سليم سمعك... انتي رايحة فين يا حبيبتي؟ حور بطفولة: سليم جاي وهيخرجني شوية. رهف: ي بختك يا عم، بس لبستي من دلوقتي ليه؟ أبيه سليم مش بيجي من الشغل دلوقتي.

حور: منا عارفة، بس هو قلي إنه هيشتغل ساعتين بس وهيجي، ولسه مكلمني وقال إنه فضله دقيقتين ويوصل... المفروض يكون وصل دلوقتي، بس اتأخر. الأب: تلاقيه ورا حاجة وهيجي بسرعة، متقلقيش. مرت نصف ساعة وهم يتحدثون معًا. شعرت حور فجأة بضيق في قلبها. نظرت في الساعة لتجد أن سليم قد تأخر. ازداد ضيق قلبها، لتبكي بشدة. الأم بقلق: مالك يا حبيبتي؟ حور ببكاء: سليم اتأخر أوي. الأم: تلاقيه في الشغل. حور: لا، في حاجة حصلتله...

أنا عايزة سليم. انفجرت بالبكاء، ليحاولوا تهدئتها، ولكن بلا فائدة، فهي ما زالت تبكي. الأب: خلاص، هتصل عليه ونشوفه. اهدي بس. اتصل الأب وكلهم يترقبونه. الأب: انت فين يا سليم؟ شخص: حضرتك صاحب الموبيل ده، عمل حادثة، ودلوقتي هو في مستشفى ***. الأب بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...