كان سليم قاعد جنب حور وموجه نظره ليها، فجأة سمع صوت جهاز القلب وقلبها بيتوقف، وصار ينادي بصوت مرتفع وباين خوفه الكبير عليها: "دكتور يا دكتورة! بييجي الدكتور وبيقول للممرضة: "جهزلي جهاز الصدمات بسرعة." سليم بخوف عليها: "حصل إيه؟ الدكتور: "بعد إذنك يا سليم بيه، اخرج بره دلوقتي." سليم بنفي: "مقدرش أسيبها." الدكتور بجدية: "إنت كدا بتضرها، لو سمحت اخرج بره دلوقتي." وبيطلع سليم من الأوضة. الدكتور: "اعملي الجهاز على 200."
وبيعملها الدكتور الصدمات لحد ما رجع نبض قلبها. بيخرج الدكتور وبيشوف سليم اللي كان قلبه يفتك به، وبيقرب له الدكتور وهو بيقول: "سليم بيه، عاوز حضرتك في المكتب شوية." سليم بلهفة: "حصل لها حاجة؟ الدكتور مطمئنًا: "متقلقش يا سليم بيه، هي كويسة." بيدلفا سويًا إلى مكتب الدكتور. سليم: "هي هتفوق امتى؟ الدكتور: "ما هو دا الموضوع اللي عايز حضرتك فيه." سليم: "خير." الدكتور: "الحادثة اللي حصلت لها أثرت جامد في دماغ الآنسة...
عشان كدا لازم نعملها عملية تانية بسرعة عشان يكون في أمل إنها تفوق." وبيتصدم سليم وبتتغير ملامحه من فرحه لصدمة وخوف. سليم بقلق: "هو مفيش أمل إنها تفوق؟ الدكتور بعملية: "بصراحة حاليًا لأ... بس نسبة إنها تفوق بعد العملية كبيرة، حوالي 85%." سليم: "طب ما تعملوا العملية." الدكتور: "لازم توقيع ولي أمرها." سليم بغضب: "نعم! يعني إيه؟ الدكتور بخوف: "حضرتك دي عملية دقيقة جدًا وممكن تأثر عليها بشكل سلبي لو منجحتش." سليم بتساؤل:
"هي ممكن تفشل؟ الدكتور: "حاليًا لأ، بس لو معملتش العملية في خلال أسبوع ممكن ما تفوقش أبدًا." سليم: "يعني لازم توقيع ولي أمرها، مينفعش أنا أوقع؟ الدكتور: "للأسف لأ يا سليم بيه، لازم تكون صلتك قريبة بالمريضة." وبتجي الممرضة وبتطلب من الدكتور يروح يشوف المريض، بيستأذن من سليم وبيروح عشان يشوف المرضى بتوعه. سليم لنفسه بشرود: "هعمل إيه دلوقتي؟ إزاي أعرف أهلها؟ أنا لازم أتصرف، هي لو حصل لها حاجة أنا مش هسامح نفسي أبدًا."
بيمر عليه أكثر من ساعة وهو لسه بيفكر، بعدها بيتصل بمعتز. سليم: "معتز." معتز: "إيه يا سليم، مجتش لحد دلوقتي ليه؟ خالتي قلقانة عليك... هي البنت لسه ما فاقتش؟ سليم: "لأ لسه، واسمعني كويس، إنت لازم ترجع القاهرة بسرعة، عايز أتكلم معاك في موضوع مهم." معتز: "هو في حاجة حصلت؟ سليم: "لما تيجي هقولك... احجز أول طيارة وتعالى." معتز: "والشغل؟ سليم بغضب: "يولع الشغل، خلي أحمد المسؤول لحد ما تيجي." معتز: "تمام، هتصل دلوقتي أحجز...
سلام." سليم: "سلام." بعد أربع ساعات بييجي معتز وبيتصل بسليم عشان يتقابلوا في مطعم، بعد دقائق بيوصل سليم، بعدها بيضم صديقه بامتنان. معتز: "إيه يا عم، قلقتني، حصل إيه؟ بيحكي له سليم كل اللي قاله الدكتور. معتز: "يا نهار أسود... طب هتعمل إيه دلوقتي؟ سليم وهو ينظر له بسخرية: "هو أنا جبتك عشان تقولي كدا؟ معتز: "طب خلينا نفكر بهدوء كدا." سليم وهو بيقول له بسخريته: "أتفضل يا عم الرايق." معتز: "هو إنت فيك حيل تتريق؟
بيبص عليه بغضب. معتز بخوف: "خلاص هخرس." بيصمتوا حوالي عشر دقائق بعدها بيهتف معتز بنصر: "لقيتها! بينقض سليم: "إيه يا بني، ما براحة." معتز: "معلش عشان الحماس." سليم: "هي إيه دي بقى اللي لقيتها؟ معتز: "حل للورطة اللي إنت فيها... أنا عرفت إزاي هنجيب توقيع ولي أمرها." سليم: "إزاي؟ معتز بخبث: "هنجيبه من جوزها." سليم بدون وعي: "جوزها مين؟ معتز: "إنت." لينظر له سليم بصدمة: "نعم؟ معتز: "استنى بس هفهمك...
إنت دلوقتي متعرفش عنها حاجة حتى اسمها، فأكيد مش هنعرف مين أهلها، وطالما عملنا ليها أوراق شخصية باسم حور لحد ما تفوق ونعرف هي مين، وإنت لسه قايل إن العملية لازم تتعمل بسرعة وإلا مش هتفوق أبدًا، فأنت هتاخد بصمتها على أوراق زواج قانونية، بالتالي إنت هتكون جوزها وليك الحق في الإمضاء على قرار العملية." سليم متهكمًا: "وأفرض طلعت متجوزة بجد؟ معتز:
"وإحنا مالنا يا عم، هو إنت هتتجوزها بجد ولا إيه، إنت هتعمل كدا عشان العملية بس... إيه رأيك؟ سليم بشرود: "مش عارف يا معتز." معتز: "براحتك بس خليك فاكر إن كل دقيقة خطر على حياتها... أنا همشي دلوقتي وهاجي بكرة عشان أعرف قررت إيه." بيرحل معتز وبيترك سليم في دوامة حيرة اللي هتخليه الليل كله حتى أخذ قراره. في اليوم التالي، رن سليم على معتز. سليم: "أنا موافق على اقتراحك." معتز: "تمام يا سليم...
هجهز الأوراق وبعد كدا إنت تاخد بصمتها." سليم: "ماشي بس بسرعة عشان العملية." معتز: "ساعتين زمن وهتكون عندك... سلام." سليم: "سلام." بينهي مكالمته مع معتز وفضل يفكر بحور. وبالفعل جاء معتز بعد ساعتين. معتز: "سليم، أنا جهزت الأوراق." سليم وهو لسه في شروده. معتز: "سليم مالك؟ سليم بانتباه: "معتز إنت جيت؟ معتز بمرح: "من بدري يا عم السرحان." بيبص عليه بغضب. معتز بخوف: "خلاص متتعصبش." بعدها دله الأوراق. معتز: "ادخل خد بصمتها."
سليم: "تمام." بيخش سليم إلى غرفة حور، بيقف دقائق وهو باصص على وجهها الملائكي وهو بيقول: "أنا مش عارف اللي بعمله دا صح ولا غلط، بس في الحالتين أنا قدامي غير كدا." ثم أخذ بصمتها على الأوراق لتصبح حور زوجة سليم الشرقاوي رسميًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!