تحميل رواية «عهد الغرام» PDF
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شارع مهجور، تجري بنت بسرعة كبيرة بفستانها الأحمر، الذي يشبه فساتين الأميرات، تهرب من شباب يلحقونها ليقتلوها، وهي لا ترى السيارة التي تأتي تجاهها بسبب دموعها التي تملأ عينيها. ثم اصطدم جسدها بقوة في السيارة ووقعت على الأرض وصار وجهها مليئًا بالدم، فيخرج شاب من سيارته بسرعة ليرى ما حدث. الشاب: يا آنسة، يا آنسة. يشيلها ويتجه بها إلى سيارته ويسوق بسرعة كبيرة، يصل بها إلى المستشفى ويشيلها مرة ثانية ويدخل بها. الشاب: عايز دكتور بسرعة! انتوا واقفين تبصوا عليا؟ اتحركوا! ينفذون أوامره ويحضرون سريرًا م...
رواية عهد الغرام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سيليا البحيري
يدور هشام على مازن كثيرًا، ولكنه لم يجده، ثم يتذكر أنه ربما يكون قد ذهب إلى مكان نيار المفضل. ينطلق بسيارته بسرعة حتى يصل إلى البحر، ويذهب إلى منطقة معزولة. يدور على مازن بعينيه حتى وقعت عيناه عليه وهو يبكي بشدة كالأطفال. يذهب هشام بسرعة إليه.
هشام بخوف: مازن، أنت كويس؟
لم يرد عليه مازن بسبب بكائه الذي لم يتوقف، ليضمه هشام ليواسيه.
هشام بحزن: متخافش، هنلاقيها... أنا متأكد هنلاقيها.
بعد مرور أكثر من خمس دقائق، يهدأ مازن قليلًا ويمسح دموعه.
مازن بحزن شديد: تفتكر حصلها حاجة؟ (مازن كان يتخيل أنه وجد أخته، فقط حتى لا تستغربوا).
هشام بفزع: بعد الشر عليها... لا لا، هي أكيد كويسة.
لتنزل دموع مازن مجددًا وهو يقول:
إزاي قدروا يعملوا فيها كدا؟ إزاي يشكوا فيها؟
هشام مهدئًا: معلش يا مازن، غصب عنهم. اللي شافوه في الليلة دي برضه ما كانش قليل.
مازن بغضب شديد: غصب عنهم... غصب عنهم إنهم كذبوا أختي وطردوها يوم كتب كتابها؟ غصب عنهم يصدقوا هايدي وهما عارفين قد إيه هي بتكره نيار؟ غصب عنهم إنهم شجعوا زياد في يوم كتب كتابها إنه يتجوز واحدة غيرها وقدام عينيها عشان يكسرها ويذلها؟
ليغمض هشام عينيه بحزن شديد على أخته البريئة صاحبة الابتسامة الملائكية. يسمع مازن وهو يلهث من نبض قلبه القوي.
هشام: اهدى يا مازن.
تحمر عين مازن بشدة من الغضب.
مازن: وزياد الحقير... يرمي الدبلة في وش أختي ويتجوز الحية دي... وحياة نيار ما أنا سايبه.
يجري إلى سيارته بعصبية وهشام يتبعه.
هشام: مازن عشان خاطري، نفكر الأول وبعدين اعمل اللي أنت عايزه.
يبعد هشام عنه بقوة، بعدها يركب سيارته متجهًا لزياد. يقول هشام داعيًا وهو يتبعه:
يا رب استر.
***
في الطائرة:
بعدما مرت أربع ساعات، وصلت الطائرة إلى الإسكندرية. جاءت المضيفة لتنبه سليم أنه وصلوا ولازم ينزلوا من الطائرة.
المضيفة: سليم بيه... سليم بيه.
يستيقظ ويرى المضيفة.
سليم بجدية: في إيه؟
المضيفة: الطيارة وصلت يا فندم ولازم تتفضلوا تنزلوا.
سليم: تمام.
تذهب المضيفة، ويلتفت سليم ليرى حور وهي نائمة وماسكة بيده بقوة، ويبتسم بخفة على تعلقها به. سليم وهو يتحسس خد حور برقة:
حور... يا حور اصحي.
حور بنعاس: ممممم.
سليم بابتسامة: يلا اصحي يا حبيبتي وصلنا.
تفتح عينيها وتفركهما بيديها كالأطفال، ليضحك سليم عليها.
حور بنعاس: وصلنا فين... إسكندرية؟
سليم: آه إسكندرية، يلا بقى عشان لازم ننزل من الطيارة دلوقتي.
حور: ماشي.
ينزلون من الطائرة، وتأتي سيارة خاصة بسليم. يأمر السائق بأن ينزل لأنه هو من سيسوقها. يستجيب السائق ويذهب.
سليم: يلا يا حبيبتي اركبي.
تركب حور بجانبه. تشاهد مناظر المدينة من النافذة وتقول:
واو، إسكندرية حلوة أوي يا سليم.
سليم بحب: مش أحلى من عيونك.
تبتسم حور بخجل، ثم تقبل سليم على وجنته بسرعة، وتظل تنظر من نافذة السيارة إلى المباني. ينظر إليها سليم وهو مبتسم وسعيد على براءتها، ويقف بعد دقائق أمام كافيه.
سليم: حبيبتي هنزل أجيب حاجة وجاي.
حور: أجي معاك؟
سليم: لا... أنا مش هتأخر يا قلبي.
حور بعبوس: طيب.
يقرص وجنتها بخفة وينزل، بعدها يأتي بعد دقائق وهو حامل حقيبة بيده.
حور بفضول: هو أنت جبت إيه؟
سليم بابتسامة: هقولك بعدين.
يصل بعد مدة إلى فيلته.
سليم: وصلنا.
حور بانبهار: شكل الفيلا جميلة جدًا.
سليم: لما تشوفيها من جوه هتلاقيها أجمل من شكلها من بره.
حور: طب يلا ننزل.
سليم بجدية: أنتي مش هتنزلي معايا يا حور.
حور بحزن: ليه؟
سليم بكذب: عشان يا حبيبتي أنتي ما شفتهمش غير في فرحنا.
حور: يعني هما ما يعرفونيش؟
سليم وهو ما زال مستمرًا بكذبه:
لا يا حبيبتي، إحنا اتجوزنا بسرعة أوي عشان كدا ما لحقوش يتعرفوا عليكي... عشان كدا أنا الأول هدخل أمهد لهم إنك معايا لأنهم ما يعرفوش أننا جايين.
حور: طيب بس ما تتأخرش عليا.
سليم بابتسامة: ماشي يا حبيبتي.
بعدها يردف بتحذير:
حور، إياكي تنزلي من العربية.
حور بطاعة: حاضر.
يقبل شفتيها برقة.
سليم: شطورة يا قلبي.
يفتح الكيس الذي جلبه، ويخرج ما بداخله.
حور بدهشة: أنت جبتيلي آيس كريم؟
سليم بابتسامة: آه يا ستي، كوليه عقبال ما أدخل أتكلم معاهم شوية.
حور بسعادة: ماشي.
يخرج سليم من السيارة بعدما أغلق أبواب سيارته لأنه خائف عليها. يدخل إلى الفيلا وكانت كل العائلة بانتظاره، وكانت مامته توصي الخدم على الأكل الذي يحبه سليم.
إياد بمرح: يا ست الكل، أنتي ليه محسساني إنه ما كانش بياكل الأيام اللي فاتت، دا أنتي عاملة أكل يكفي قبيلة بحالها.
الأم وهي تضربه بخفة على رأسه:
بس يا ولد... بالهنا والشفا على قلبه، وبعدين يا ريت الأكل يكفي.
يضحكون كلهم عشان هي زي ما قال إياد عملت أكل يكفي قبيلة بحالها.
سليم بابتسامة: ما تضحكوني معاكم.
الأم بلهفة: سليم!
يذهب سليم ويضمها بشدة لأنه اشتاق إليها، وتتجمع العائلة كلها حوله ويسلمون عليه بحب وشوق عشان هو مع أنه صارم وجدي أوي بس برضه عنده مكان في قلبهم كلهم.
الأم بخوف: حبيبي أنت كويس؟ طب جعان؟ شكلك خاسس كدا ليه؟ هو أنت ما كنتش بتاكل كويس؟
سليم بابتسامة: براحة يا أمي... ما تخافي أنا كويس.
الأب بسعادة عشان رجع ابنه:
طب يلا غير هدومك عشان ناكل... أمك عملت كل الأكل اللي بتحبه.
سليم بجدية: مش دلوقتي يا بابا... أنا ما جتش لوحدي.
الجد بتساؤل: أمال جيت مع مين؟
سليم ببرود: مراتي.
ليهتفوا جميعًا بصدمة: إيييييه!
رواية عهد الغرام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيليا البحيري
فصل 12
*في الإسكندرية*
ليهتفوا جميعًا بصدمة: إيه، مراتك!
الجد بغضب: مراتك؟ أنت بتقول إيه يا سليم؟ أنت اتجوزت من ورانا؟ وأنا اللي كنت فاكر إنك مشغول دايمًا في الشغل، أتاريك بتتجوز من غير علمنا.
الأم بحزن: ليه كدا يا ابني تتجوز من ورانا، وأنا اللي بحلم بيوم فرحك وإني أزين عروستك بإيدي؟ حرام عليك يا سليم، حرام عليك يا ابني.
لتجهش الأم بالبكاء.
سليم بلهفة: أمي أرجوكي متعيطيش، الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة.
الأب بغضب: أمال إزاي يا سليم؟ طالما أنت عايز تتجوز، ليه كنت بتقول إنك مش هتتجوز دلوقتي؟
سليم بجدية: يا جماعة اسمعوني الأول وبعدين عاتبوني.
يسكتون وتختلط نظراتهم بين العصبية والزعل وعدم التصديق، ويبدأ سليم يحكي لهم كل حاجة من بداية ضربه لحور بسيارته، بس مقالش إنه خلاص حبها وعايزها بجد تكون ملكه.
الأم بشهقة: يا حبيبي يا ابني، كل دا حصل معاك وإحنا منعرفش!
الأب: طب يا سليم ليه مقلتلهاش إنك اتجوزتها عشان العملية؟
سليم: مينفعش أقولها أي حاجة ممكن تسبب ليها صدمة عشان ممكن تدخل في غيبوبة.
حبيبة بمرح: كأنه بيحكي فيلم هندي.
لينظر لها سليم بغضب.
حبيبة بخوف: آسفة يا أبيه مش قصدي.
إياد بهمس: أحسن تستاهلي، هو دا وقت هزار.
الجد بذكاء: سليم يا ابني، أنا فهمك كويس. أنت مقلتلهاش عشان متحصلهاش صدمة، ولا عشان هي عجبتك وأنت فعلًا عايزها مراتك؟
سليم بصرامة: معاك حق يا جدي، أنا فعلًا عايزها مراتي بجد، لأنها مستحيل تكون لغيري أبدًا.
ينظرون كلهم لسليم بعدم تصديق.
الأم بقلق: بس يا ابني أنت بتقول إنها فاقدة الذاكرة، يعني هي ممكن تكون متجوزة وهي مش فاكرة.
سليم بجدية: لا يا أمي هي مش متجوزة أنا متأكد من دا، لأنها لسه صغيرة يعني عمرها ميتعداش العشرين.
الأب بعدم تصديق: يعني أنت عايز عيلة تكون مراتك يا سليم؟ يا ابني في غيرها كتير، اختار اللي تناسبك اجتماعيًا وعمركوا يكون قريب من بعض.
سليم بتملك: بس أنا مش عايز غيرها.
يندهشون كلهم من قوة تعلقه وتمسكه بها.
الأم: بس يا ابني...
الجد بقوة: بس خلص الكلام على كدا، طالما أنت عايزها يا سليم إحنا مش هنمنعك، بس أنت مش هينفع تستغلها عشان هي فاقدة الذاكرة، قولها على الحقيقة ولو هي اختارت إنها تبقى مراتك بجد أنا هوافق عليها مهما تكون هي مين.
الأب باعتراض: بس يا بابا دي...
الجد بصرامة: خلاص أنا قولت كلمتي. أنت رأيك إيه يا سليم؟
سليم بجدية: أنا موافق يا جدي بس مش هقولها دلوقتي، لما تاخد عليا الأول.
الجد بتفهم: تمام... هي فين بقا؟
سليم: في العربية، ثواني هجيبها.
يردف وهو بيتذكر: آه صحيح أنا قولتلها إنكوا شفتوها في فرحنا بس ملحقتوش تتعرفوا عليها، فمحدش ينسى تمام.
يروح يجيب حور.
إياد بمرح: واو سليم بقا يعرف يألف، وأنا اللي كنت بقول إنه ميعرفش يعمل حاجة غير الشغل، بس الحمد لله جت اللي توقعه.
لينظروا له بغضب.
إياد مهدئًا: خلاص خلاص هسكت.
وبالخارج يروح سليم للسيارة ويبص على حور ووشها فيه شوية من الآيس كريم، بيمسك ضحكته من شكلها المضحك.
حور بسعادة: أخيرًا جيت دانا زهقت.
يضحك سليم ويفتح أبواب السيارة وينزل حور.
سليم: معلش يا حبيبتي كنت بسلم عليهم.
حور: طب يلا مش هندخل؟
سليم بابتسامة: لا طبعًا هندخل بس الأول تمسحي اللي على بقك دا.
حور بغباء: هاااا.
يضحك سليم ويخرج من جاكيته مناديل ويمسح بها حور.
سليم بمرح: دي الطفلة متعملش كدا في نفسها يا شيخة.
لتنظر له حور بحزن طفولي لتقول: ربنا يسامحك.
لم يتحمل سليم نظراتها الحزينة، يضمها لصدره ويقول بحب وهو يضع قبلة على شعرها: بهزر يا قلبي متزعليش.
حور: مش بعرف أزعل منك.
ليبتسم سليم على كلامها الذي يجعل قلبه يخفق بشدة من السعادة.
سليم بابتسامة: طب يلا ندخل.
حور: ماشي.
يمسك يدها ويدخلان الفيلا.
سليم بجدية: أقدملكوا حور... مراتي.
حور بابتسامة رقيقة: أهلًا.
الكل بيبصلها بصدمة على جمالها اللي بيوصل لحد الفتنة.
زين بهمس: يلهوي المزة دي مرات سليم!
تسمعه تقى وتبص له بغضب وتضغط على قدمه بقوة بشوزها.
زين بمرح: آه حرام عليكي يا تقى رجلي كسرتيها... وبعدين أنتي اللي في القلب يا هبلة.
لتبتسم له بخجل.
رهف بصدمة: هو في كده؟ دي جامدة أوي.
حبيبة بنفس الصدمة: جامدة بس؟ أنا حاسة إني هروح أبوسها.
زياد بمرح: معاكوا حق هي دي البنات.
بعدها بيبص لهم باستفزاز: مش أشكالكوا.
يبصوا له بغضب.
إياد رافعًا يديه: بهزر.
كل هذا وهم يتهمسون بينهم، ثم ينظر الجد لحور و...
رواية عهد الغرام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سيليا البحيري
في قصر الشرقاوي
في غرفه سليم
استيقظ سليم ليجد حور مازالت باحضانه ليبتسم بعشق وهو يتذكر الليله البارحه وما فعلته له حتي تصالحه.
ليقبل وجنتها وينزل يجلس في الحديقه قليلا كي يشم هواء نقي.
ليمسك فنجان قهوته ويجلس في هدوء ليسمع مازن بهدوء:
_ صباح الخير
لينظر ليعلم صوت من لتتسع عيونه عندما يجد شاب يشبه حور كثيرا بلون عيونه الزرقاء وملامحه الوسيمه.
سليم بعدما استفاق من دهشته:
_ صباح النور
لياتي مازن ويجلس معه وهو ينظر له بتمعن.
سليم بهدوء:
_ مالك بتبصلي كدا ليه
مازن باستغراب:
_ عايز اعرف انا اختي حبتك ازاي
سليم بغضب:
_ قصدك ايه
مازن براحه:
_ ههههه متفهمش غلط انا مش بقلل منك طبعاً انا بس مستغرب اصل نيار دايماً بتقول انها عمرها ما هتتجوز حد نفس صفاتك كدا يعني... انت اكبر منها وغرورك شديد لا وكمان عصبي يعني تلات صفات من المستحيل اني اختي تستحملهم
سليم بصرامه:
_ بس دي اختك مش حور
مازن بعدم فهم:
_ هما نفس الشخص
سليم بعشق كبير:
_ لا مش صح اللي بتكلم عنها دي واحده معرفهاش انا حبيت واتجوزت حور اللي بتتصرف ذي الاطفال في كل حاجه.
حور اللي بتقدر تهديني لما اتعصب بكلمه او انها تمسك ايدي.
حور اللي بتعشق غيرتي ودايماً تقوليلي انها دليل علي الحب.
حور اللي عمرها ما قلقت من فكره فرق السن بينا بالعكس دايماً تقوليلي انها شايفني كل حاجه في حياتها ابوها وجوزها وحبيها وكمان ابنها.....
عرفت بقي انهم مش نفس الشخص.
مازن بذهول من حبه لاخته:
_ واووو كانك بتتكلم عن حد غير نيار.
سليم بابتسامه:
_ منا قولتلك دي مش نيار دي حوري..... حوري انا.
مازن بابتسامه:
_ معاك حق.
ليظلا يتحدثا معا عن حور او نيار، ليرتاح كل منهما الحديث معا الاخر، ويسعد مازن لزواج اخته منه فهو ليس يحبها فقط انما يعشقها ويثق بها اكثر من نفسه.
في شركه الشرقاوي
كان كلا من ادهم وسيف وزياد البحيري جالسون معا يعملون علي الصفقه، ومازال سليم لا يتقبل ذلك المسمي بزياد.
لينتهوا من العمل بعد مرور ساعتان ليذهبوا يسترحوا قليلا في احداي الكافيهات ويشربون شي ما.
ادهم باقتراح:
_ انا بفكر اعمل حفله بالمناسبه الصفقه ايه رايك ي سليم بيه.
سليم بابتسامه:
_ مفيش داعي انا اللي بعزمك بعد يومين كلكوا وعليتكوا عندي في قصر شرم الشيخ بصراحه عيد جوازي قرب وانا عامل مفاجأة لمراتي وهنقعد هناك كام اسبوع اهو بالمره نصيف..... ايه رايكوا.
سيف بابتسامه:
_ دي فكره حلوه اوي بس احنا علتنا كبيره اوي.
سليم بجديه:
_ تنوروني.... وبعدين القصر كبير متخفوش.
زياد بهدوء:
_ تمام.... مبروك مقدماً ذكري زواج سعيده ان شاءالله.
سليم ببرود:
_ ان شاءالله.
ادهم بتفكير:
_ تمام بعد يومين نتقابل في حفلتك ي سليم بيه.
سليم بموافقه:
_ تمام.
ليكملوا مشروبهم ثم عادوا الي عملهم مره اخري.
في قصر الشرقاوي
كان جميعهم جالسون معا ومازن ايضا منضم لهم.
سليم وهو يوجه لهم الحديث:
_ عايزكوا بقي تجهزوا شنطكوا عشان هنروح كلنا شرم نقعد هناك كام اسبوع.
اياد بمرح:
_ والمصحف.... ياااه اخيرا لقد هرمنا من اجل هذه اللحظه.
ليضحكوا جميعا عليه.
زين باستغراب:
_ بس غريبه يعني ايه اللي طلعها في دماغك كدا فجاه.
سليم بحب وهو ينظر لنيار:
_ عشان هعمل حفله هناك بمناسبه ذكري جوزانا انا وحور.
حبيبه بمرح:
_ ايوا بقي ي ابيه عشان حور يعني.
سليم وهو يرفع حاجبه:
_ كدا طيب انتي بذات بقي مش هتيجي معانا.
حبيبه بخوف:
_ لا لا بهزر ي ابيه.
اياد بمرح:
_ علطول بترجعي في كلامك.
سليم بتذكر:
_ اه صح مازن انتا هتروح معانا طبعا.
مازن برفض:
_ مينفعش انا.....
سليم بهدوء:
_ متقلقش اهلك هيكونوا هناك انا كلمت ادهم وعزمتهم كلها.
مازن براحه:
_ طب تمام.
ليكملوا حديثهم تحت نظرات نيار المليئه بالحب اتجاه سليم.
وبعد يومين
كانوا جميعهم وصلوا الي شرم الشيخ واهل نيار سيصلون في ميعاد الحفله.
ليدخلوا القصر الذي يشبه نفس تصميم قصر الاسكندريه الا ان هذا القصر يطل علي البحر.
لتذهب نيار بتجاهه لتغمض عينيها وتتنفس هذا الهواء لتبتسم بسعاده وتشعر بذراعين تتضم خصرها.
سليم بحب:
_ البحر عجبك.
نيار بابتسامه:
_ اكيد عجبني في حد يشوف منظر زي دا وميعجبهوش.
سليم وهو يوافقها:
_ معاكي حق..... تعالي بقي اوريكي حاجه.
لتذهب معه وتراه ارجوحه لتبتسم بسعاده وتضمه.... ليجلسها عليه ويظل يمرجحها وهي تضحك بسعاده وهو ينظر لها بعشق.
وفي الليل
كانت نيار ممسكه بالفستان الذي جلبه لها سليم كان بلون الكشمير الهادي ذات التصميم الرائع، لترتديه وتفرد شعرها لتصبح فاتنه للغايه لتضع الكحل الذي زاد من جمال عينيها ووضع القليل من المكياج الخفيف لتصبح جاهزه.
لتشعر بشي يضع علي عنقها لتري سليم وهو يلبسها عقد ماس جميل جدا.
سليم بعشق:
_ كل سنه واحنا مع بعض.
حور بحب:
_ كل سنه وانا جمبك.
ليقبل جبينها ويضع راسه عليها.
بالاسفل
كانت عائله نيار حضرت جميعهم وتعرفوا علي عيله سليم وجلسوا معا يتحدثون ويضحكون وهشام عيناه لم تنزل عن حبيبه الذي تبتسم له بخجل.
وحضرت الكثير من الصحافه والاعلام اليوم فانها حفله سليم الشرقاوي فهو ليس بشخص عاديل.
لينزل سليم وخلفه نيار الذي كان جسد سليم يخفيها.
سليم بابتسامه:
_ انا سعيد انكوا شرفتوني..... نورتوا.
الاب عمر وهو يومي له براسه:
_ بنورك ي بني.
سليم وهو يظهر نيار ويضع يديه علي خصرها ويضمها نحوه:
_ اعرفكوا حور....... مراتى.
لتتعم الصدمه.........
رواية عهد الغرام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيليا البحيري
فصل 14
**قصر البحيري**
نزل هشام من السيارة ومعه مازن ودخلا القصر، فلاقتهما العائلة كلها بانتظارهما، تجري الأم إليهما عندما تراهما.
الأم بلهفة: أنتو كويسين؟
هشام: متخافيش يا أمي، إحنا كويسين.
الأب: مازن، أنت كنت فين؟
لينظر له مازن بألم ويتركه ويذهب لغرفته، ليتنهد الأب بحزن.
أدهم: متزعلش من مازن يا بابا.
الأب: أنا مش زعلان منه، أنا زعلان من نفسي لأني...
يقطع كلامه عندما يرى مازن وهو ينزل وحامل حقيبة ملابسه.
الأم بدموع: مازن، أنت رايح فين يا ابني؟
مازن: ماما، أنا مش هينفع أقعد هنا ونيار مش موجودة، أرجوكي سيبيني أمشي.
الأم بألم: يعني مش كفاية نيار راحت، عايز تروح أنت كمان وتسيبيني؟
نظر لها مازن بصمت.
هشام: يا مازن، الأمور متتحلش كده، رجّع شنطتك وتعالى نتكلم.
مازن: أنا مش هغير رأيي.
يمسك حقيبته ويذهب باتجاه الباب، فجأة يسمع صوت ارتطام بالأرض، ينظر فيجد أمه.
مازن بصراخ: مامااااااااااااااااا!
أدهم وهشام بخوف: أمي!
يجريان عليها ويحملها مازن ويحضنها وهو واضعها على الأريكة، ويجلب هشام الماء ويرش على وجهها، وينظران إليها حتى تفتح عينيها وتبكي.
مازن بخوف: ماما، أنتي كويسة؟
الأم بقهر: متسيبنيش يا مازن... متمشيش يا ابني.
لتجهش الأم بالبكاء.
مازن بألم: حاضر يا ماما، مش همشي.
تضمه الأم وهي تبكي، يغمض عيونه بحزن.
**********
**في فيلا الشرقاوي**
بعدما صعد سليم وحور إلى غرفتهما.
إياد: تعرفوا أنا حبيتها أوي... كويس إن سليم اتجوزها.
رهف بسعادة: وأنا كمان حبيتها، دي عسولة أوي.
حبيبة: عسولة دي مزة يا بنتي... يخربيت غمازتها.
الأب بصرامة مصطنعة: احترمي نفسك يا حبيبة... إيه مزة دي؟
حبيبة بمرح: بذمتك يا بابا مش قمر؟
الأب: بصراحة كلمة قمر قليلة عليها... مع إني كنت رافض إن سليم يتجوز بالطريقة دي، بس أنا حبيت البنت أوي.
الأم: أنا كده اتطمنت على سليم، كنت خايفة إنه ميتجوزش أبدًا بسبب كرهه للبنات.
تقى: بصراحة حور في منتهى الذوق والرقة.
زين: تعرفوا أنا خايف سليم يطَفّشها بمعاملته القاسية.
الجد بحكمة: معتقدش يا زين إن سليم هيعملها كده، أنتوا مشوفتوهوش وهو بيبصلها بحب.
زين بمرح: مهي دي الصدمة إن سليم حب.
يضحكون كلهم.
الجد بصرامة: المهم محدش يعرف عن الموضوع بتاع فقدان الذاكرة ده غيرنا إحنا... وبكرة تنشروا في الجرايد والمجلات إن سليم الشرقاوي كتب كتابه.
يوافقون كلهم.
*************
**في صباح اليوم التالي، في غرفة سليم وحور**
يفيق سليم وينظر إلى حور التي لا تزال نائمة، يظل يتأمل شكلها الملائكي ويبتسم من غير ما يحس.
سليم: حور... يلا يا حبيبتي اصحي.
حور بنعاس: مممم.
سليم بابتسامة: قومي يا كسلانة هانم.
تفتح حور عينيها وتبتسم بنعاس.
حور: صباح الخير يا بابتي.
سليم وهو يقبلها على وجنتها: صباح النور يا عيون باباتك.
لتضحك بخجل: أنت صحيت بدري؟
سليم: لا، صحيت من شوية.
حور: أنا جعانة.
سليم بدهشة: هو أنتي مش بتبطلي أكل أبداً؟
تنظر له حور بعبوس طفولي.
سليم متنهدًا: ماشي... خدي شاور وبعدين ننزل نفطر معاهم.
حور: معنديش هدوم.
سليم متذكرًا: ممم... خلاص هجيبلك لبس من عند رهف وبعد ما نفطر نروح نشتريلك هدوم.
حور بمرح: أشطا يا معلم.
تتركه وتذهب لتأخذ شاور.
سليم بصدمة: أشطا يا معلم... هي البت دي جاية منين بالضبط؟
بعدما انتهت من الشاور، جلب لها سليم ملابس من عند أخته، وهي عبارة عن فستان بلون الأبيض يصل إلى ما بعد الركبة بقليل وبأكمام طويلة، وارتدت حذاء رياضي بلون الأبيض وأسدلت شعرها.
سليم بانبهار: قمر.
حور بمرح: طول عمري يا ابني.
سليم بيأس: ابني... هو مفيش فايدة في لسانك ده؟
حور: تؤ مفيش... يلا بقي عشان جعانة.
سليم وهو يمسك يدها: يلا.
ينزلان إلى الأسفل ويجدان العائلة كلها متجمعة على الإفطار.
إياد بمرح: صباحك أبيض يا عسل.
لتضحك حور: صباحك فل.
يغمض سليم عينه بغضب و...
**فيلا الشرقاوي**
يغمض سليم عيونه بعصبية ويحاول أن يهدأ كي لا يقتل أخاه وبرضو تلك التي تجلس بجانبه.
سليم بهدوء مصطنع: صباح الخير.
ليرددوا جميعًا: صباح النور.
الأم: اقعدوا يلا عشان تفطروا.
يجلس سليم وحور ويأكلان في هدوء.
سليم: أكلتي؟
حور: آه الحمد لله.
سليم: طيب يلا.
الجد: رايحين فين يا سليم؟
سليم: رايحين المول عشان نجيب هدوم ليها.
الجد: تمام... هتنزل الشركة امتى؟
سليم: بكرة... يلا سلام بقى.
ليمسك يد حور ويذهب.
رهف بمرح: شوفتوا سليم بص لإياد إزاي لما قالها يا عسل؟
إياد بخوف: ده أنا كنت حاسس إنه هيرمي حاجة في وشي والله.
أنا بعد كده مش هقرب منها.
(يضحكون كلهم على خوفه من سليم)
بالخارج، بعدما ركبت حور مع سليم في السيارة، كانا ساكتين لمدة. بعدين حور كسرت السكون اللي بينهم وهي بتقول:
حور: سليم، أنت ساكت ليه؟
سليم ببرود: هقول إيه يعني؟
حور ببراءة: أنت زعلان مني؟
(لينظر لها سليم بغيظ)
حور: أنا آسفة.
سليم بهدوء: على إيه؟
حور: أنا عارفة إنك زعلت لما هزرت مع إياد... بس أنا ما كانش قصدي تزعل مني.
سليم بغيرة: لما أنتِ عارفة إنك لما هتهزري معه هتزفت أزعل، بتهزري ليه؟
حور بطفولة: أنا آسفة، مش هعمل كده تاني.
(ثم تقبله على خده)
سليم بابتسامة: ثبتيني كده يعني؟
حور بمرح: يا ابني أنا لا أقاوم أصلاً.
سليم بسخرية: أقاوم... بس يا هبلة.
حور بجدية: لا يا سليم أنا ما أقبلش.
سليم يتعجب: ما تقبليش إيه؟
حور بطفولة: تبقى جوز الهبلة.
(ليشد سليم شعره بنفاذ صبر)
سليم: يا رب صبرني.
حور بمرح: أنا ليه حاسة إني عصبتك؟
سليم بسخرية: حاسة مش متأكدة... طب الحمد لله.
(ثم يردف سليم)
سليم: يلا عشان وصلنا.
(ينزلون من السيارة، ويمسك يد حور ويدخلون للمول. يلاقون ناس كثيرة وزحمة، فيشد أوي على يد حور ويقول)
سليم بتحذير: خليكِ ماسكة إيدي وما تسيبيهاني. شايفة إن المول زحمة.
حور بطاعة: حاضر.
(يتحركون من مكان لثاني، ويشتري لها هدوم اللي هي محتاجاها، وكل حاجة برضه لازمتها. بيعجب حور فستان وبتدخل لغرفة القياس عشان تجربه. بعدها بتخرج وبيشوفها)
سليم بصدمة: الله يخرب بيتك، إيه اللي أنتِ لابساه ده يا زفتة؟
(فكان الفستان باللون الأبيض الشفاف وبلا أكمام وقصير جداً. باختصار كان الفستان فاضح جداً وجعلها مثيرة جداً)
حور ببراءة: فستان.
سليم بغضب: فستان ولا قميص نوم؟... خشي غيري بدل ما أقتلك.
حور: بس.
سليم بغضب: يلا غيري.
حور بعبوس: طيب.
(لتتدخل تغير الفستان وسليم يكلم نفسه)
سليم: قال فستان قال... لا وعايزة تلبسه وتمشي بيه معايا والكل يشوفها. ليه حد قالها إننا سوسن؟
(تخرج حور بعد ما غيرت هدومها وهي لسه عابسة)
سليم: فكي بوزك ده.
(بتبص له بعصبية طفولية وبيضحك عليها)
سليم وهو يلف إيده على خصرها: يعني عايزة تلبسي فستان زي ده وحد غيري يشوفك؟
حور: بس الفستان حلو أوي.
سليم: بس عريان.
حور باستسلام: معاك حق.
(ليقبلها على وجنتها)
سليم بابتسامة: شطورة يا قلبي.
(يكملون الجولة بتاعتهم بالمول لحد ما جت له مكالمة من معتز. بينخرط مع صاحبه في الكلام على شغل. بتمل حور وبتقول لنفسها)
حور: أنا أتمشى شوية لغاية ما يخلص.
(بتسيب إيده بخفة. وبعد مدة خلص كلامه، بيلتفت لحور وبيتصدم لما ما لقاها جنبه)
سليم بخوف: حوووووور... حووووووور!
(بيبدأ إنه بيدور عليها، والخوف من إنه يفقدها يكاد أن يفتك بيه)
***
في قصر البحيري.
في غرفة أدهم وسما.
(بيقعد أدهم على السرير وهو شارد، بيجي له اتصال)
أدهم بلهفة: عرفت أخبار عنها؟
المتصل: للأسف يا أدهم بيه ما عرفناش حاجة عن نيار هانم.
أدهم بيأس: أفضل دور عليها في كل مكان لحد ما تلاقيها... فهمت؟
المتصل: تمام يا أدهم بيه.
(بيسكر التليفون. بتيجي سما وبتقعد جنبه)
سما بتساؤل: عرفت عن نيار حاجة؟
أدهم بحزن: لا... أنا خليت كل رجالي يدوروا عليها في كل مكان بس لحد دلوقتي ما عرفناش عنها حاجة.
(ثم يردف بيأس)
أدهم: أنا مش عارف هي راحت فين بس.
سما وهي تضمه: إن شاء الله هنلاقيها، ما تخافش.
أدهم بحزن شديد: وحشتني أوي يا سما.
سما: هترجع هنرجع.
(بيغمض أدهم عيونه بألم وبيزيد من احتضان سما)
***
في المول.
(فضل سليم بيدور على حور وهو يكاد أن يبكي بس هو ما لقاهاش في ولا مكان، بيشد في شعره بقوة)
سليم بخوف: روحتي فين يا حور؟
(بعدها يردف بتذكر)
سليم: ممكن راحت مكان ما كنا واقفين مع بعض.
(بيروح بسرعة للمكان وبيلاقيها واقفة بتنتظره. بيذفر براحة وبيروح ليها وبيحضنها أوي)
حور بدهشة: سليم في إيه؟
(بصلها سليم بعصبية ومسك إيدها وبيخرج بيها وبيروح لسيارته وبيقود بسرعة باتجاه الفيلا)
حور: مالك يا سليم؟
سليم بغضب: أنتِ كنتِ فين؟
حور بخوف: أنا قلت أتمشى شوية عقبال ما تخلص تليفونك.
(ليوقف السيارة)
سليم بغضب: وما قولتيليش ليه قبل ما تقرري بمزاجك؟... بدل ما أقعد أدور عليكي زي الأهبل كده.
(لتنظر له حور بخوف)
سليم بغضب: أنا حذرتك إنك تسيبي إيدي وتمشي لوحدك بس حضرتك بتقرري بمزاجك.
(ثم يردف بهدوء مخيف)
سليم: تمام، أنا هعرفك إزاي تسمعي كلامي بعد كده.
(بيشدها من إيدها اليمين أوي بحدة ويصفعها عليها بشيء من القوة زي الأطفال لحد ما بقت إيدها حمرة أوي)
حور بعياط: آآه خلاص يا سليم والنبي أنا آسفة.
(بتحاول تشد إيدها منه بس كان ماسكها أوي لحد ما انهارت من العياط. بيتركها سليم وبيقود السيارة للبيت غير مهتم بعياطها. بيوصل للبيت وبتنزل حور وبتخش للبيت وهي بتجري لأوضتها)
الأم بدهشة: في إيه يا سليم؟ مالها حور؟
سليم: ما فيش، زعقت لها شوية.
الأم: ليه يا ابني؟
سليم بغضب: الأستاذة كانت هتضيع مني في المول بسبب غبائها.
الأم: يا ابني مش كل حاجة تخليك تتعصب كده.
سليم بتساؤل: سيبك مني دلوقتي... هو ما فيش حد هنا؟
الأم: لا كلهم راحوا الشغل ورهف في الكلية وحبيبة عند صحبتها... حتى تقى عند أهلها.
سليم: طيب أنا هطلع أريح شوية.
الأم: ماشي يا حبيبي... وعشان خاطري خليك هادي معها يا ابني دي لسه صغيرة.
سليم: حاضر يا أمي.
(بيطلع سليم للأوضة وهو بيسمع صوت عياطها. بيخش وبتقع عيونه عليها وهي مستلقية على السرير وبتعيط بشدة لدرجة إن وشها بقى أحمر. بيرق قلب سليم عشان هو قسى عليها أوي. بيروح بحنية)
سليم بحب: أنا آسف يا قلبي.
(بيزيد عياط حور. بيشيلها سليم وبيقعدها على السرير وبيحطها على رجليه وبتدفن وشها بحضنه وهي لسه بتعيط. بيقبلها سليم على جبينها وهو بيمسح بيده على ظهرها لحد ما هدت ووقفت عن العياط. بيمسك إيدها اللي ضربها عليها وبيلاقيها لسه حمرة. بيقبلها برقة)
حور بألم: آآه.
سليم بحنان: لسه بتوجعك؟
(لتنظر له حور بحزن ألم قلبه)
سليم بحب: زعلانة مني؟
حور بحزن: آآه ومش عايزة أكلمك.
سليم بابتسامة: وأهون عليكي؟
حور بطفولة: آآه عشان أنت ضربتني جامد.
سليم بخبث: مممم يعني مش عايزة تكلميني وأنا اللي كنت هجيب لك آيس كريم بالشوكولاتة اللي أنتِ بتحبيه.
حور ببراءة: بجد هتجيب لي آيس كريم؟
سليم بابتسامة: مممممم هجيب لك كل اللي أنتِ عايزاه... هه لسه زعلانة مني؟
حور بخوف طفولي: مش هتضربني تاني؟
سليم وهو يقبل يدها: أبدًا.
حور: خلاص مش زعلانة منك.
(ليضمها بشدة)
سليم بعشق: بحبك.
حور: وأنا كمان.
***
لنذهب في مكان بالقاهرة.
في بيت كبير وفخم، بس مظلم، موجودة بنت جميلة مربوطة بكرسي بقوة، عندها شعر أشقر وعيون عسلية بس قلبها مليان حقد. بيخش عليها.
زياد بقسوة: أهلاً بيكي في جحيمي يا...
رواية عهد الغرام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيليا البحيري
بصت له هايدي برعب.
زياد ببرود: تعرفي أنا جهزت المكان دا ليكي.
ثم أردف بخبث: عارفة ليه؟
بصت له باستفهام.
زياد: عشان دا المكان اللي هتعيشي فيه أسوأ أيام حياتك... حتى الموت مش هيعرف ياخدك مني.
انهارت الدموع من عينيها وهي ترمقه بخوف شديد.
زياد ببرود: تؤ تؤ، أنا لسه ما عملتش حاجة عشان تعيطي... تعرفي أنا جهزت لك حفلة استقبال هتعجبك أوي.
ذهب من أمامها وعاد بعد ثوانٍ وهو يحمل بيده سوطًا. (نهارك أسود يا هايدي)
زياد: إيه رأيك... حلو صح؟
حاولت أن تصرخ لكنها لم تقدر بسبب اللاصق على فمها.
زياد بقسوة: ما تخافيش أنا هكون حنين أوي معاكي.
رفع السوط ونزل به على جسمها، وظل يضرب بدون أن يهتم بدموعها وجسمها الذي تغطى بالدم. توقف وهو يراها فقدت الوعي. فك قيودها وشالها لفوق السرير وعالج آثار السوط على جسمها لحد ما خلص من علاجها وقعد يتأمل وشها شوي.
زياد بغضب: أنتِ أخذتِ أغلى إنسانة على قلبي، الوحيدة اللي حبيتها... عشان كدا أنا مش هرحمك أبدًا.
*****************
في كلية فنون جميلة بالقاهرة، جلس كل من هادي ودرة وجنى على طاولة بكافتيريا الجامعة.
درة بحزن: سيف حالته وحشة أوي.
هادي: الله يكون في عونهم... أنتوا عارفين قد إيه بيحبوا نيار، أكيد حالتهم وحشة جدًا خصوصًا مازن.
جنى بغضب: يستاهلوا.
هادي بدهشة: جنى أنتِ بتقولي إيه؟
جنى بغضب شديد: هما السبب إن نيار ما بقتش موجودة معانا... هما اللي شكوا بيها ورموها بره، هما يستاهلوا أكتر من كدا.
درة بهدوء: جنى اهدي مش كدا.
جنى بغضب: أهدي! بسببهم أنا خسرت نيار... الإنسانة الوحيدة اللي بتفهمني، الوحيدة اللي بتصبرني على موت أهلي.
أجهشت بالبكاء.
توجهت درة إليها وضمتها وحاولت أن تهديها شوي، وهادي يمسح على شعرها برقة وهو يقول:
إن شاء الله هترجع ما تخافيش.
************
في فيلا محمد الشرقاوي (عم سليم)، كانت تقى جالسة مع أهلها، يتحدثون ويستمتعون بوقتهم معها لأنهم ما شافوهاش من مدة. فجأة سمعوا صراخ دارين.
دارين بصراخ: يا مامااااااااااااااااا الحقيني!
الأب بخوف: في إيه يا بنتي؟
الأم: في إيه يا دارين؟
جاءت دارين ووشها أحمر من العصبية وهي ماسكة بإيدها مجلة.
دارين بغضب: شفتوا اللي حصل؟
عمار: في إيه يا بنتي... قولي حاجة بدل ما أنتِ عمالة تصوتي كدا.
دارين بغضب: سليم اتجوز.
ليرددوا جميعًا بصدمة: مين؟
دارين بنفاذ صبر: بأقول لكوا سليم اتجوز... وأهو الخبر في كل الجرايد والمجلات.
أخذت منها الأم المجلة وتأكدت من الخبر.
الأم بصدمة: دا بجد سليم اتجوز؟
عمار: إمتى دا حصل؟
الأم بغضب: أنتِ تعرفي حاجة يا تقى؟
تقى بتوتر: آه يا ماما سليم فعلًا اتجوز لما كان بالقاهرة... حتى إحنا ما عرفناش إلا من يومين بس أصله كان عاملها مفاجأة.
الأب بسعادة: الله يسعده دايمًا.
عمار بابتسامة: آمين يا بابا... أنا مش قادر أصدق إن سليم اتجوز.
الأم بغضب: أنتوا فرحانين ليه... سليم كان المفروض يتجوز بنتي أنا.
عمار بسخرية: وليه إن شاء الله... ملكة جمال فيرجينيا؟ (جدع يا عمار جدع)
تقى: هههههههه.
نظرت لها الأم بغضب وسكتت.
دارين بصدمة: يعني خلاص كدا... فلوس سليم ضاعت مني.
عمار بتقزز: يا يخرب بيت الطمع اللي عندك... أنا أقوم أروح الشغل أحسن لي.
الأب: خدني معاك يا ابني.
يذهبون للشغل وتقوم تقى تأخذ أغراضها.
تقى: طيب أنا كمان لازم أمشي عشان سليم في البيت لوحده... سلام.
بعد ذهابها.
دارين بحزن: هنعمل إيه يا ماما؟
الأم بطمع: الأول لازم نروح نعمل لهم زيارة وبعدين أقول لك.
دارين: ماشي هاسمع كلامك.
***********
في غرفة سليم، جلست حور جنب سليم على الأريكة وهي في حضنه. يشاهدان فيلم أكشن وهي تأكل آيس كريم الذي أحضره لها سليم.
حور بتذمر: أنا مش عارفة إيه الفيلم اللي كله ضرب دا... ما تجيب لنا فيلم أحلى.
سليم بسخرية: أجيب إيه يعني... كرتون؟
حور بغضب: اتريق اتريق... أنا مش عارفة أصلًا أنا ليه قاعدة معاك.
قامت من مكانها وذهبت، لكن سليم مسك إيدها ووقعها في حضنه، وغرقوا في عيون بعض أكثر من 5 دقائق ثم...
رواية عهد الغرام الفصل السادس عشر 16 - بقلم سيليا البحيري
في قصر شرم الشيخ
بغرفة مازن
بعد أن أخبرت نيار أن ملك قد وافقت على عريس الغفلة هذا، ظل يتنفس بعنف وهو يتخيل أنها ستكون لغيره.
ليترك نيار ويذهب لتلك المغفلة التي ظنت أنها من الممكن أن تكون زوجة غيره.
ليبحث عنها ويجدها أمام المسبح، ليتجه نحوها بغضب أعمى ويقبض على يديها بغضب.
"انتي إزاي توافقي على الزفت ده؟"
ردت عليه منير بصدمة من موقفه.
"إنت مالك أصلاً، إنت فاكرني هعيش على ذكراك مثلاً؟"
ثم تردف بقوة مصطنعة.
"أنا هتجوز منير وهكون مراته، وإن شاء الله أم عياله... وإنت مالكش أي دخل بحياتي، فاهم؟"
لينظر لها بغضب ثم يلقيها بالمسبح.
لتصرخ.
"المية دي عشان تفوقك، واعرفي حاجة واحدة بس، إنتِ عمرك ما هتكوني لغيري."
ثم يردف بصوت عالٍ أفزعها.
"إنتي فاااااهمة؟"
ليتركها ويرحل وسط صدمتها.
لتخرج من المسبح وتري الملابس التصقت عليها بسبب الماء.
لتشرع في الذهاب لغرفتها لتبدلها وهي تردد.
"الله يحرقك يا نيار إنتي وأخوكي."
في غرفة سليم
عندما تركها مازن وغادر، اتجهت لغرفتها لتجد سليم يشاهد التلفاز.
لتُقترب منه، ليشيح بوجهه عنها.
لتجلس في أحضانه وتقبل وجنته.
"إنت لسه زعلان مني؟"
سليم بتجاهل.
"............"
نيار بتوسل.
"خلاص بقى متزعلش... أنا آسفة."
سليم وهو يمسك جهاز التحكم ويرفع من صوت التلفاز باللامبالاة.
"............"
نيار بإلحاح.
"يا سليم بطل رخامة بقى ورد عليا."
".........."
نيار بتسرع.
"يا رب أموت لو مردتش عليا."
سليم بغضب.
"إنتي غبية، إنتي إزاي تدعي على نفسك؟"
نيار بخوف.
"سليم أنا..."
سليم بغضب.
"اخرسي... مش عايز أسمع صوتك."
ليتركها ويغادر بغضب، لتبكي بحزن على غضبه منها.
وبالأسفل
كانوا جميعهم مجتمعون ما عدا نيار وسليم.
وليتحدثون معاً كأنهم عائلة واحدة.
وظل كلا من هشام وحبيبة يتبادلا نظرات الإعجاب.
وبعد قليل قد أتت نيار ووجهه يبدو عليه الإرهاق من كثرة بكائها وجلست معهم.
الجد بقلق.
"مالك يا بنتي شكلك تعبانة."
نيار بابتسامة شاحبة.
"مفيش يا جدو بس مصدعة شوية... وعمالة أدور على أدهم ومازن مش لاقيهم."
لتنظر لها أخويها بعدم فهم، أهي تبحث عنهم وكيف وهم أمامها.
الجد بهدوء.
"هتلاقيهم في الجنينة."
نيار.
"طب هروح أشوفهم... عن إذنكم."
لتتجه نحو الحديقة.
أباها عمر بعدم فهم.
"تشوف مين؟"
مازن بضحك على ملامح أبيه.
"هههههه هي مش قصدها علينا يا بابا، هي بتتكلم عن ولادها أدهم ومازن الصغيرين."
لتتجه الأنظار نحوه بصدمة، ويزداد قهر زياد عندما علم أنها أنجبت.
وبالخارج وجدت نيار أطفالها يلعبون معاً.
لتذهب لهم وتجلس معهم قليلاً وهي تحاول أن تنسى حزنها.
وبعد انتهائهم من اللعب، أخذتهم لغرفتهم ليناموا.
وعندما غفوا، نزلت مرة أخرى للأسفل لتنتظر سليم في الحديقة.
لتجد سيف يخرج من المنزل ويداه تنزف.
لتركض نحوه.
نيار بخوف.
"إيه اللي حصل في إيدك؟"
سيف بحب وهو يراه أنها مازالت تخاف عليه وتهتم لأمره رغم ما فعله معها.
"مفيش، الكوباية وقعت مني واتكسرت وأنا بحاول ألم الإزاز دخل في إيدي."
نيار بقلق.
"طب استني."
لتمسك يده السليمة وتشده ليجلس على المقعد.
وتصعد لأعلى وتأتي بعلبة الإسعافات الأولية وتزل إليه مرة أخرى.
وتجلس أمامه على قدميها وتضمد جرحه، وهو يرمقها بحب أخوي.
لتنهي من تضميد جرحه ليقبل جبينها بحنان.
"وحشتيني يا قلب أخوكي."
نيار بسخرية.
"أخوكي؟"
سيف بحزن ودموعه تسقط.
"مش هتسامحيني بقي... عارفه من وقت ما مشيتي وأنا بدور عليكي وبفكر ياترى حصلك إيه، ياترى إنتي بخير ولا لأ. أنا عارف اللي عملناه فيكي يخليكي ما تبصيش في وشنا حتى، بس أنا متأكد إن قلبك أبيض وهتسمحيني."
نيار وهي تمسح دموعه بحنان.
"أنا مش زعلانة منكم... أنا بس مكنتش مصدقة إنكم مش بتثقوا فيا للدرجاتي."
سيف بحب.
"حق علينا، أوعدك إن مفيش أي حاجة بعد كدا هتخلينا نشك فيكي تاني."
ثم يردف بمرح.
"هااااا صافي يا لبن؟"
نيار بابتسامة.
"ههههههه صافي."
ليضمها باشتياق.
وظل يتحدثون معاً لوقت متأخر.
ثم صعدوا إلى غرفتهم وسليم لم يأت بعد.
لتقضي نيار ليلتها في خوف وقلق على سليم ولم تستطع النوم وأصبحت شاحبة قليلاً.
وباليوم الثاني
أتى سليم ليجد نيار مازالت مستيقظة.
لتركض نحوه حينما تراه وتضمه بشدة، ولكنه أبعدها ببرود.
نيار بقلق.
"إنت كنت فين طول الليل؟"
سليم باللامبالاة.
"كنت بلف شوية."
نيار بتساؤل.
"طب إنت..."
سليم ببرود.
"مش عايز أتكلم دلوقتي، أنا تعبان وعايز أنام. تصبحي على خير."
ليتخطاها ويتجه للفراش.
ونيار تنظر له بحزن وتذهب لتنام بجانبه.
ليعطيها ظهره ويغفو، لتنزل دموعها وتغفو بتعب.
وبعد مرور ساعات
قد اجتمع الجميع على طاولة الغذاء ليتناولوا الطعام معاً.
لتنظر نيار لسليم بحزن، فهو مازال يتجاهلها.
لتقلب في صحنها وهي ليس لديها شهية للطعام.
نيار بإرهاق.
"بعد إذنكم."
زياد بخوف.
"بس إنتي ما أكلتيش حاجة."
ليرمقه سليم بغضب وغيره، وتزداد قبضته على يده.
نيار ببرود.
"مليش نفس، هطلع أشوف الولاد."
أمها بقلق.
"طيب تاكلي بعدين، بس الأول نامي شوية عشان شكلك تعبانة."
نيار بابتسامة شاحبة.
"حاضر."
لتشرع في الذهاب، لكنها تشعر بالدوار الشديد ولم تستطع المقاومة.
ليعم الظلام من حولها، وآخر ما سمعته هو الصراخ باسمها.
رواية عهد الغرام الفصل السابع عشر 17 - بقلم سيليا البحيري
في غرفة سليم
تستيقظ حور وتجد سليم ما زال نائمًا، لتتأمل ملامحه قليلًا ثم تنهض من جانبه وتستحم وتلبس ثيابها التي هي عبارة عن بنطلون جينز وعليه بلوزة بكم واسعة جدًا بلون الكريمي، وتمشط شعرها على هيئة ذيل حصان وتترك بعض الخصل على وجهها لتعطيها جاذبية أكثر، لتذهب باتجاه سليم وتقبله بخفة على وجنته وتتركه وتنزل لأسفل لتجد أن جميعهم ما زالوا نائمين ما عدا زين الذي يشرب قهوته.
حور: صباح الخير.
زين بابتسامة: صباح النور... أنتِ صحيتي بدري ليه؟
حور وهي تمط شفتيها: مش عارفة، لقيت نفسي صحيت قولت أنزل عشان ما أزعجش سليم... وأنتَ بقى؟
زين: أنا يا ستي صاحي بدري عشان شغلي.
حور باستفهام: أنتَ بتشتغل إيه؟
زين بمرح: أنا بشتغل دكتور نسا وتوليد عقبال عندك.
حور بغباء: ها؟
زين: ههههههههه ما تاخديش في بالك... إيه رأيك تشربي قهوة معايا؟
حور: ماشي.
ليقدم لها زين القهوة ويظلا يتحدثان معًا، واستيقظ أياد أيضًا وانضم لهما، وكان الحديث مسليًا مع حور حتى كاد زين يتأخر عن ميعاد عمله.
زين: الوقت عدى بسرعة، أنا لازم أروح الشغل.
إياد: تمام... مع السلامة.
حور: مع السلامة يا...
ثم تردف حور بطفولة: هو المفروض أناديك بإيه؟
ليبعث زين بشعرها ويقول بحنان: أنتِ زي رهف وحبيبة، ناديني أبيه.
حور: حاضر... مع السلامة يا أبيه.
زين: ههه سلام.
ليذهب زين إلى عمله وتستيقظ صفا.
الأم: إيه دا، أنتُم صاحيين بدري!
إياد بمرح: شوفتي، النهاردة ظاهرة تاريخية.
الأم: آه شوفت يا أهبل.
إياد بتذمر: يا ماما بريستيجي!
حور: هههههههه شكلك وحش.
إياد: معاكي حق والله، يشمتوا واحدة أوزعة عليا.
حور بغضب: ما تقوليش يا أوزعة.
إياد باستفزاز: بمزاجي.
حور بعبوس: ماشي يا إياد.
ليحرك لها إياد حاجبيه لكي يستفزها أكثر، ليحمر وجه حور بغضب.
الأم بعدم رضا: بس أنتُم الاثنين، هو أنتُم أطفال؟... يلا يا حور روحي صحي سليم، وبعدين رهف وحبيبة عشان الفطار.
حور بطاعة: حاضر.
لتذهب باتجاه غرفتها لتنظر لسليم وتجده لم يستيقظ بعد، لتقترب منه وتهزه بلطف.
حور: سليم... سليم اصحى يلا.
ليستيقظ سليم ويجد تلك الملاك بجانبه ليبتسم.
سليم: صباح الفل.
حور: ههههه صباح الخير... صحيت متأخر النهاردة.
سليم وهو يقبلها على وجنتها: معاكي حق أول مرة أتأخر عن النوم كده... أنتِ صحيتي أمتى؟
حور بشقاوة: من بدري يا عم الحج.
سليم بدهشة: عم الحج! هو ربنا قصر في طولك وعوضه بلسانك؟
حور بطفولة: آه، عندك مانع يا أستاذ سليم؟
سليم بابتسامة: لا طبعًا.
حور بمرح: كويس برده... المهم أنا صحيت بدري ونزلت لقيت أبيه زين صاحي فقعدت معاه ومع إياد كمان لحد ما ماما طلعتني أصحييك عشان الفطار.
رغم غيرة سليم الشديدة عليها حتى مع إخوته، إلا أنه سعد من تطور علاقتها مع أهله، ليمسكها سليم من ذراعيها ويشدها باتجاهه لتصبح أسفله.
سليم بتملك: بعد كده ما تقومييش من جنبي غير لما أصحى.
حور بتذمر: ليه بقى؟
سليم بعشق: عايز أكون أول واحد يشوف وشك الصبح.
لتبتسم حور من مغازلته.
حور: ماشي يا بابتي يلا بقى عشان الفطار.
سليم: طيب هاخد شور.
حور: ماشي أنا هروح أصحي رهف وحبيبة.
لتذهب حور ويتمتم سليم: ربنا يعينك على ما بلاك.
تتجه حور ناحية غرفة رهف وتدخل لتجدها نائمة بطريقة مضحكة لتكتم ضحكتها وتقترب منها وتحاول إيقاظها إلا أن الأخيرة كأنها بغيبوبة، لتمل حور من إيقاظها.
حور بتذمر: أففف بتصحى إزاي دي؟
إياد بمرح: عايزة مساعدة؟
حور: تعالَ صحي أختك عشان زهقت.
إياد بجدية: أحب أقول لك أن ما فيش أمل... غير طريقة واحدة.
حور بلهفة: إيه هي؟
ليهمس لها في أذنها لتبتسم حور بخبث، وبعد قليل كان صوت الصراخ يملأ البيت.
رهف: اااااااااا اااه!
حبيبة: لا بقى عااااااااااا!
الجد بخوف: في إيه؟ أنتُم كويسين؟
رهف بتذمر: يا جدو حور دلقت علينا مية.
ليضحكوا جميعًا.
الجد بضحك: ههههه دلقتي عليهم مية!
حور بطفولة: يا جدو دول ما كانوش نايمين، دول كانوا متبنجين (متخدرين).
ليزدادوا بالضحك.
الأم: أساسًا هما ما ينفعش معاهم غير كده.
الأب: معاكي حق والله.
لتنظر حور لهم بانتصار وهم بغضب، ليجلسوا جميعًا حول المائدة ويفطرون... لينتهوا بعد قليل لتذهب رهف إلى الجامعة وحبيبة للمدرسة والأب والجد للعمل، وتذهب الأم إلى المطبخ وهي تحمل الصحون لتساعدها حور، ثم تصعد غرفتها بعد أن أمرتها الأم بذلك لتجد سليم يرتدي بدلة بلون الكحلي وكان وسيمًا جدًا.
حور بتساؤل: سليم أنتَ خارج؟
سليم: أنا رايح الشركة يا حبيبتي عشان في شغل كتير اتعطل.
حور بطفولة: بس أنا مش متعودة أقعد من غيرك.
ليبتسم سليم بحنان، ويذهب نحوها ويضمها إلى صدره.
سليم: يا حبيبتي أنا لازم أروح الشغل، ما ينفعش جدو وبابا يشيلوا الشغل لوحدهم.
حور بتذمر: طيب.
ليقبلها سليم على جبينها: خلي بالك من نفسك ولما تعوزي حاجة اتصلي عليا.
حور: ماشي.
ليتجه سليم باتجاه غرفته وتجلس حور تشاهد التلفاز ثم نزلت إلى الأم لتجلس معها.
************
في الشركة
ينزل سليم من السيارة نحو الشركة ليدخل ويقف الجميع احترامًا له وأيضًا خوفًا، فسليم معروف بقسوته في العمل فهم يطلقون عليه لقب الديكتاتور، ليدخل مكتبه بعد أن أمر سكرتيرته بجلب كل أوراق الصفقات، ليبدأ سليم العمل.
معتز بمرح: ياااا سليم بيه هنا!
سليم: ليك وحشة يا معتز.
معتز: عشان تعرف أن حياتك ما تنفعش من غيري.
لينظر له سليم بتهكم.
معتز: صحيح هي حور رجعت لها الذاكرة؟
سليم بغيرة: لا.
معتز: تحب ننزل صورتها في الجرايد عشان ممكن حد من أهلها يشوفها؟
سليم بغضب: مش لازم.
معتز بتعجب: إزاي مش لازم يا سليم؟
سليم بغضب: معتز، حور مراتي ومحدش هياخدها مني حتى لو أهلها.
لينظر له معتز بصدمة وسرعان ما تتلاشى ليبتسم بخبث.
معتز بخبث: أنتَ حبيتها؟
لينظر له سليم بغضب.
ليضحك معتز.
معتز: هههههه مش مصدق الديكتاتور حب!
سليم بجدية: خلاص خلصت... معتز ما تجيبش سيرة الموضوع دا، حور مراتي تمام.
معتز بابتسامة: تمام... مبروك يا سليم.
سليم: الله يبارك فيك.
**********
في قصر البحيري
كانوا يتجمعون جميعًا بالقصر، كل شخص ممسك هاتفه يتصل بكل شخص يمكن أن يساعده لإيجاد نيار، أما مازن وهشام فأخذا السيارة وأصبحا يتجولان في كل مكان يمكن أن تذهب إليه نيار، لكن كل ذلك لا يأتي بفائدة، لكن اتفقوا جميعًا أنهم لم يفقدوا الأمل في البحث عنها.
**********
في فيلا محمد الشرقاوي
كانت الأم والابنة تجلسان تخططان كيف يمكنهما التخلص من تلك الفتاة المجهولة التي أصبحت في يوم زوجة سليم الشرقاوي.
الأم: إحنا لازم نروح نشوف البت دي.
دارين: معاكي حق يا ماما.
الأم: يلا روحي البسي بسرعة.
دارين بطاعة: حاضر.
لتذهب لتغير ثيابها وكانت فستانًا بلون الأزرق قصيرًا للغاية ويظهر مفاتنها وصَفّفت شعرها على شكل كيرلي وكان شكلها جميلًا ومثيرًا، ولكن أفسدت شكلها الجميل بوضع المكياج الذي أخفى ملامحها وجعلها تبدو كعروس المولد، ثم أتى الأب وعمار وذهبوا جميعًا باتجاه فيلا عادل ليصلوا في وقت قليل ويدخلوا، لترحب صفا وعادل بالضيوف.
عادل وهو يضم أخاه: وحشتني أوي يا محمد.
محمد بحب: وأنتَ كمان يا عادل بس أعمل إيه الشغل فوق رأسي أنا وعمار.
عادل بتفهم: الله يكون بعونك يا أخويا.
صفا بابتسامة: أنتُم هتفضلوا تتكلموا بره كتير؟... يلا ادخلوا وبعدين اتكلموا براحتكم.
ليبتسموا ويدخلوا.
محمد وهو يقبل يد أباه: وحشتني يا بابا.
الجد برضا: وأنتَ كمان يا ابني.
ليجلسوا ويتحدثوا قليلًا إلى أن نزلت رهف من غرفتها ليراها عمار.
عمار لنفسه: يااااا بقالي كتير ما شوفتكيش يا قلبي، بس هانت قريب أوي هخطبك وهتكوني ليا.
لتراه رهف وهو ينظر لها لتبتسم بخجل وتسلم على عائلة عمها، لتأتي أمامه وهي تبتسم.
رهف بخجل: إزاي حضرتك يا أبيه؟
عمار لنفسه: يلعن أبيه على اليوم اللي اتولد فيه، هي مش هتبطل تقولي الكلمة دي ولا إيه؟
عمار: كويس وأنتِ عاملة إيه؟
رهف: الحمد لله.
لتجلس، وبعد قليل يأتي باقي أفراد العائلة ما عدا سليم وحور ويجلسون معهم.
زينب بخبث: بقى كده يا صفا، سليم يتجوز من غير ما تعرفينا، هو إحنا غرب ولا إيه؟
لتنظر لها صفا بتوتر.
الجد بحكمة: مش كده يا زينب، الموضوع جه بسرعة عشان كده ما لحقناش نقول لك، وأنتِ عارفة أنك مش غريبة أنتِ مرات ابني.
عادل: بابا معاه حق، مش عايزكوا تزعلوا مننا.
محمد: أنتَ بتقول إيه يا عادل، إن شاء الله ما يكون في زعل بينا أبدًا... وبعدين إحنا جايين عشان نبارك للعريس، هو فين؟
عادل: لسه في الشركة.
ليحاول إياد إلهاء الموضوع ويبدأ بالمرح، وتشاركه حبيبة إلى أن أتى سليم وسلم عليهم.
سليم: إزيك يا عمي؟
محمد: أنا الحمد لله يا حبيبي... وأنا جيت مخصوص ليك عشان أبارك لك يا عريس.
سليم: الله يبارك فيك يا عمي... بعد إذنكوا هجيب حور وأنزل.
ثم يصعد ويتركهم تحت نظرات زينب الغاضبة، ليدخل غرفته ليجد حور ممسكة الهاتف وتقلب به بملل، لينظر لها سليم بلهفة فهو قد اشتاق لها رغم عدم مرور وقت كبير، لتترك حور الهاتف بملل وتراه سليم واقفًا ينظر لها لتبتسم بسعادة وتجري نحوه تضمه بشدة.
حور: سليم أنتَ وحشتني أوي.
سليم بحنان: وأنتِ كمان يا حبيبتي.
حور بعتاب: أنتَ اتأخرت ليه؟
سليم: معلش يا عمري بس الشغل كان كتير.
حور: طيب تعالَ نقعد مع بعض شوية.
سليم: معلش يا حور مش دلوقتي... خشي البسي عشان ننزل.
حور بحيرة: رايحين فين؟
سليم: هتنزل تحت عشان عمي وعيلته تحت.
حور: عمك؟
سليم: آه يا حبيبتي يلا بقى البسي.
حور: حاضر.
لتجهز حور نفسها ثم تنزل لأسفل برفقة سليم، لتنظر زينب ودارين باتجاه حور وتتسع عينهما بصدمة.
خاصة زينب، فحور كانت ترتدي فستانًا طويلًا يصل إلى الأرض وأكمامه قصيرة، وكان بلون الأزرق كعينيها، وتركت لشعرها العنان، فكانت حور أشبه بالأميرات رغم بساطة ثيابها. ثم تتجه حور نحوهم وتسلم عليهم.
العم بحنان: مبروك يا بنتي.
حور برقة: الله يبارك في حضرتك.
زينب بغل من جمالها: مبروك.
دارين: مبروك.
حور: شكرًا لكم.
وعندما أراد عمار أن يصافحها ويبارك لها، أمسك سليم يده وصافحه وهو ينظر له بغيرة ليكتم عمار ضحكاته ويبارك لها.
عمار: مبروك وعقبالي.
لتضحك حور وهي تظهر غمازاتها: الله يبارك فيك.
لينظر عمار مبهورًا بجمالها، لينتبه سليم ويلكمه بذراعه في معدته دون أن يراه أحد.
عمار بألم: آااااه.
حور بخوف: أنت كويس؟
لينظر عمار إلى سليم ليجده يرمقه بغضب: آه أنا كويس الحمد لله، جت سليمة.
ليمسك سليم يد حور ويجلسها بجانبه، ليقضوا الجلسة يتحدثون ويمرحون، عدا دارين التي كانت تنظر لحور بدقة. وبعد مرور عدة ساعات، تنتهي الزيارة وتذهب عائلة عمه ويتجه كل واحد إلى غرفته بعد تلك السهرة.
في غرفة سليم:
كان يجلس سليم أمام التلفاز وحور بالحمام تبدل ثيابها لتخرج بعد قليل وهي ترتدي بيجامة قصيرة عبارة عن شورت وبلوزة كت مرسوم بها باندا بلون الأبيض والأسود، وكانت البيجامة بلون البنفسجي، لتتجه حور نحو سليم وتجلس على قدمه وتضمه.
حور بطفولة: أنت وحشتني أوي يا سليم.
سليم بعشق: أنتِ أكثر يا قلبي... تعرفي من ساعة ما رحت الشركة ما بطلتش أفكر فيكِ حتى وأنا باشتغل.
لتزيد حور من ضمه، ويظلا في أحضان بعضهما إلى أن سألته حور.
حور بتساؤل: سليم أنت اتعرفت عليّا فين؟
ليبتعد سليم قليلًا وهو ينظر لها بتوتر.
سليم مغيرًا الموضوع: هبقى أقولك بعدين يا حور... يلا ننام عشان عندي شغل بكرة.
حور: ماشي يلا.
ليتجه نحو السرير وينام عليه، ولتأتي حور اتجاهه وتنام بحضنه ويقبل سليم رأسها.
حور بنعاس وهي تمسك يد سليم وتضعها على شعرها: العب بشعري لحد ما أنام.
سليم بعشق: هههههه ماشي يا عمري.
ليظل سليم يمسح على شعرها إلى أن نامت.
سليم بخفوت: يا رب دائمًا تكوني جنبي وفي حضني.
ثم يغمض عينيه وينام.
**********
في فيلا محمد:
بعد أن أتوا للمنزل.
الأب: أنا طالع أنام... تصبحوا على خير.
عمار: خدني معاك يا بابا... أنا كمان هنام.
ليذهب كل من الأب وعمار إلى غرفهم، وتجلس الأم مع دارين.
الأم بحقد: شفتي هي حلوة إزاي... أنا لازم أفكر كويس قبل ما أخطط إزاي أخلي سليم يسيبها.
دارين بشرود: هه.
الأم: مالك يا دارين؟
دارين: ما فيش حاجة يا ماما، أنا تعبت النهاردة وعايزة أنام، تصبحي على خير.
الأم: وأنتِ من أهله.
لتتجه دارين إلى غرفتها وتجلس على السرير.
دارين لنفسها: أنا شوفت حور قبل كدا بس فين؟
وأخذت تفكر إلى أن غلبها النعاس ونامت.
*********
في منزل زياد:
يستيقظ زياد ثم يدخل الحمام يستحم ويلبس ثيابه ويضع ساعته ويرمق هايدي النائمة على الأرض بسخرية ويخرج ولا ينسى غلق الباب بالمفاتيح قبل الذهاب، لتفتح هايدي عينيها فهي لم تكن نائمة بل تخطط للهروب فزياد يعاملها كخادمة حقًا تنظف المنزل وتطبخ وإن لم يعجبه شيء يضربها ويأمرها دائمًا بالنوم على الأرض، لتسرع بالذهاب للمطبخ وتأخذ سكينًا وتذهب باتجاه الباب وتحاول فتحه بالسكين.
وفي الناحية الأخرى:
كان زياد في سيارته ليذهب إلى عائلته ولكنه تذكر أنه نسي أن يجلب هاتفه.
زياد بتذمر: يووو بقي هو أنا ناقص.
ليرجع بسيارته في اتجاه منزله ويصل بعد دقائق فهو لم يبتعد كثيرًا ويصعد للمنزل في نفس الوقت الذي نجحت هايدي في فتح الباب، كان زياد أمامه ويبحث على المفاتيح.
هايدي بسعادة: الحمد لله فتحته.
لتفتح الباب وتتفاجأ بزياد وهو ينظر لها بهدوء مخيف، ليدخل المنزل ويغلق الباب بالقفل ثم ينظر وهي ترتجف ويأخذ من يديها السكين.
هايدي بخوف: أنا... أنا.
ليصفعها زياد بقوة لدرجة أوقعتها للأرض.
زياد ببرود: تعرفي أبهرتيني... طلعتي بتفكري حلو.
ثم ينزل في مستواها ويمسكها من شعرها بقوة.
هايدي بألم: آااااه آااااه.
زياد بغضب: بس أنا النهاردة هخليكِ ما تعرفيش تشغلي عقلك بعد كدا.
ليترك شعرها ويفك حزامه وهو ينظر لها بخبث، لتبكي هايدي وهي ترجوه.
هايدي بخوف شديد: أبوس إيدك يا زياد ما تضربنيش، والله مش ههرب تاني.
ليتجاهلها زياد ويبدأ في ضربها بحزامه تحت صراخها وتوسلاتها إلى أن غابت عن الوعي.
***********
وبعد مرور شهرين:
لم تتغير كثير من الأحداث.
فعائلة البحيري ما زالت تبحث عن نيار ولم يجدوها، ومازن وهشام قرروا عدم السفر ويقدموا أوراقهم في جامعة بالقاهرة.
أما عائلة محمد الشرقاوي:
الأب وعمار يقضيان كل وقتهما بالعمل، وعمار قرر أن يفتح والده في خطبة رهف، والسيدة زينب تقضي وقتها في النادي، أما دارين فهي ما زالت تفكر أين رأت حور من قبل.
أما عائلة عادل تعلقوا بحور بشدة وأصبحوا يعتبرونها ابنتهم وهذا أسعد سليم بشدة، أما بالنسبة للعاشقين سليم وحور فقد زاد تعلقهما ببعض، فحور لا تستطيع النوم إلا في حضن سليم الذي لم يتغير أبدًا في غيرته عليها بل زادت.
********
في فيلا عادل الشرقاوي:
كانوا جميعًا جالسون يشربون الشاي ويتحدثون إلى أن طلب الأب من سليم أن يحدثه بالمكتب.
سليم بقلق: في حاجة يا بابا؟
الأب بجدية: أنتَ إمتى هتقول لحور الحقيقة؟
سليم بتردد: بصراحة يا بابا أنا قلقان من الموضوع دا.
الأب بحنان: يا بني العلاقة اللي بتبدأ بالكذب مش بتكمل لأن أساس أي علاقة هو الثقة.
سليم: معاك حق يا بابا بس تفتكر هي هتقبل؟
الأب بسخرية: دا على أساس إنك هتقبل بالرفض.
سليم بتملك: طبعًا لا.
الأب بتشجيع: طيب يلا روح قولها.
سليم: دلوقتي؟
الأب: أيوه يلا.
سليم بسخرية: يلا إيه يا بابا... هروح أقولها معلش يا حور دا إذا كان اسمك حور أصلًا أنا كذبت عليكِ في كل حاجة وأنا السبب في اللي أنتِ فيه لأني أنا اللي خبطتك بالعربية.
ثم يردف بتوتر: أنا أعتقد إني المفروض أستنى شوية.
الأب باعتراض: بس يا سليم...
سليم بصرامة: بعد إذنك يا بابا.
ليتركه ويذهب باتجاه الباب ليصدم عندما يجد حور تنظر له بحزن وتبكي...
رواية عهد الغرام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سيليا البحيري
كان الاتفاق على زفاف هشام وحبيبه بعد عدة أيام، وابتعد مازن عن ملك وكف عن مضايقتها، مما أثار استغرابها قليلاً. عادت العلاقة كما كانت بين نيار وعائلها، عدا أدهم أخيها الأكبر. وازداد اهتمامهم جميعاً بنيار لأن زين أخبرهم أن حملها صعب وتحتاج راحة كبيرة وعدم القيام بأي مجهود، ليوفروا لها جميع سبل الراحة.
في غرفة سليم:
استيقظت نيار مبكراً قليلاً عن عادتها لتجد سليم مستيقظاً ويلعب في شعرها بحنان. لتبتسم وتقبل وجنته.
"صاحي من بدري؟"
"أيوه، كنت بتكلم مع حبيبتي."
"حبيبتك مين؟"
"حبيبتي دي."
"الأستاذة لسه مجتش وبقت حبيبتك؟"
"كفاية إنها منك."
"بحبك."
"وأنا بعشقك."
"يلا بقي قومي البسي عشان ننزل نفطر."
"أشطة."
نزل، وذهبت هي لترتدي فستاناً طويلاً بلون وردي وفردت شعرها الطويل بعد أن مشطته.
وبعد أن تناولت فطورها مع العائلة، خرجت للحديقة لتجد درة وملك يتحدثون مع جني عبر الفيديو على اللابتوب. لتشير لهم أنها تريد أن تحدثه.
"عندنا مفاجأة ليكي يا قمر."
"مفاجأة إيه دي؟"
"أنا يا جني هانم."
"نيار؟"
"قلب نيار... وحشتني أوي."
"إنتي رجعتي إمتى؟"
"لو بطلتي عياط هحكيلك كل حاجة."
"طيب احكي."
"يلا."
قصت نيار عليها كل شيء، وظلا يتحدثان قرابة الثلاث ساعات لتعرف أنها تزوجت من حسن ولديها الآن صبي يسمي أحمد. واتفقا أنها سوف تتقابل عندما تعود نيار من شرم الشيخ.
كانت حبيبة تجلس في الصالون وبيدها مجلة تبحث عن فستان مناسب لخطبتها، ليأتي هشام ويجدها وهي تضع يديها على ذقنها بضيق.
"مالك مكشرة كدا ليه؟... أوعي تكوني نكدية."
"رخمة."
"مكشرة ليه يا بطتي؟"
"متقوليش بطتي دي."
"إنتي بطة قلبي."
"بتطلعي تكشري وقوليلي مالك."
"مش لاقية فستان حلو للخطوبة."
"كل المنحة دي على الفستان... أما إنتوا بنات فاضية بصحيح."
"امشي من هنا، إنت جيت تضيقني وخلاص يعنى."
"خلاص متزعليش... تعالي نروح مول ونشوف الفساتين هناك."
"بجد هتروح معايا؟"
"رغم إني مش بحب اللف ده بس عشانك يهون كل حاجة يا قمري."
لتuximab بخجل وتذهب معه لأحد الأسواق التجارية المشهورة بعد أن استأذنت من أبيها ووافق. وبعد مرور ساعتين، فقد اختارت فستاناً بلون البنفسجي الغامق، طويل يصل للأرض وبدون حمالات ومنثور عليه ماس صناعي بنفس لون الفستان.
في غرفة سليم:
دخلت نيار الغرفة لتجد سليم يقرأ. لتتنهد ملل وتذهب نحوه وتسحب منه الكتاب.
"شدتي الكتاب ليه؟"
"إنت هتقعد تقرأ؟"
"أمال إنتي كنتي شايفة أنا بعمل إيه بذكائك الخارق."
"متتريقش عليا."
"عايزة إيه يا قدرى؟"
"عايزة أصطاد سمك."
"نعم، عايزة إيه؟"
"نروح الشط ونقعد نصطاد سمك، هو إحنا مش في شرم ولا إيه؟"
"ي حبيبتي مش..."
"والنبي والنبي والنبي..."
"طيب خلاص بلاش زن."
"حبيبي والله."
"مصلحجية."
لتخرج لها لسانها بطفولة.
"بس بحبه."
ليضحك ويمسك يديها ليذهبوا لأحد الشواطئ ويبدأوا رحلتهم في اصطياد الأسماك. وبعد عدة ساعات، دخل الليل. ليعودوا للقصر ومعهم سمكة واحدة، تحت تذمر حور أنه صياد فاشل.
في المطبخ:
كانت نيار ممسكة بعلبة من الشوكولاتة وجالسة فوق الطاولة مربعة القدمين وتلتهمها وهي تتحدث مع نفسها وتسب سليم، ذلك الصياد الفاشل، على بروده. ليدخل أدهم عليها ويجدها بتلك الحالة ليضحك. لتنظر له بضيق.
"بتكلمي نفسك زي المجانين."
"لا مش زي، معلش إنتي مجنونة أصلًا."
"هيهيهي، ماشي يا عم العاقل."
لتتجاهله وتكمل تناول الشوكولاتة.
"يعني سمحتيهم كلهم وأنا لأ... هو أنا مستاهلش ولا إيه؟"
"أبيه."
ليضحك عليها عندما فهم ما تشير إليه. ليقترب منها ويقبل وجنتها.
"ي رب إيدي تتشل لو اتمدت عليكي مرة تانية."
"بعد الشر عليك يا بيه."
"وحشتني أوي يا نيار."
"وإنت كمان."
ليحملها من الطاولة ويجلس على كرسي وهي على قدمه. ليخرج من جيبه سلسلة من الألماس عليها رسمة قلب.
"الله، دي حلوة أوي."
"بس دي مش ليكي، دي لحبيبة خالو."
"طب وأنا؟"
"أول ما تولدي ليكي عندي هدية كبيرة أوي."
"وعد؟"
"وعد... يلا بقي اطلعي الأوضة ونامي شوية، الوقت اتأخر."
"ماشي، هطلع... تصبح على خير."
"وإنتي من أهله يا حبيبتي."
لتتركه وتذهب للغرفة لتجد سليم ما زال ينتظرها. لترقد بجانبه. لينظر لها ثم يمسك منديل ليزيل الشوكولاتة التي بجانب فمه.
"عايزة أنام."
"طب ما تنامي يا حوريتي."
"عايزة أحكيلك حدوتة الأول."
"بقيتي تدلعي أوي."
"براحتي، مش أنا حامل في حبيبتك ولا هدلعها هي وأنا لأ."
"بتغيري... طيب يا ستي هحكيلك حدوتة."
رواية عهد الغرام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سيليا البحيري
_براحتي مش انا حامل في حبيبتك ولا هدلعها هي وانا لا
سليم بضحك
_بتغيري.... طيب ي ستي هحكيلك حدوته -----------------------------------------------------------*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*
 
رواية عهد الغرام الفصل العشرون 20 - بقلم سيليا البحيري
في قصر البحيري
كانت سما تنظر إلى أدهم بحزن، فهو قد فقد ابتسامته منذ غياب نيار وأصبح كل وقته يعمل أو يبحث عنها، حتى أنه أهمل ابنته الصغيرة.
لتتجه نحوه وتضمه بشدة، ليتفاجأ أدهم بوجودها واحتضانها له بهذا الشكل، لينظر لها ويتفاجأ بدموعها المنهمرة على وجنتيها.
أدهم بقلق: سما، أنتي كويسة؟
ليسمع صوت شهاقتها من البكاء، ليمسح على شعرها برقة وهو يقبل دموعها لتهدأ بعد مدة ليست بقليلة.
أدهم: مش هتقوليلي كنتي بتعيطي ليه؟
سما بحزن: بسببك.
أدهم بدهشة: بسببي أنا؟ هو أنا ضايقتك في حاجة؟
سما ببكاء: أنا مبقتش أشوفك يا أدهم، انت طول الوقت في الشركة، حتى أنك بتقضي الليل هناك، حتى بنتك طول الوقت بتسأل عنك وأنا مش عارفة أقولها. أنا تعبت والله تعبت.
لتنفجر في البكاء، ويتألم قلب أدهم عليها، فهو لم يتوقع أنه سبب لها كل هذا الألم. فهو ابتعد عنها حتى لا تعيش معه لحظات غضبه وهو يبحث عن نيار ولم يجد أثر لها.
أدهم وهو يضمها بشدة: أنا آسف. أوعدك إني هعوضك.... خلاص اهدي يا عمري.
ليحملها إلى السرير ويستقر بجانبها وهو يمسح على شعرها حتى نامت، ليضمها وينام بجانبها.
***
في الجامعة
كانت جني تجلس بالمكتبة، فهادي ودرة لم يأتوا اليوم. لتمسك الكتاب وتقرأ قليلاً، ليلفت نظرها ذلك الشاب الذي يحدق فيها ويبتسم.
لتتجاهله وتكمل القراءة، وبعد ساعة قد انتهت لتمسك حقيبتها وتستعد للذهاب، لتتفاجأ أن الشاب الذي لفت انتباهها مازال يحدق بها.
لتنظر له وهي عابسة بطفولة عن ابتسامته لها طوال الوقت.
حني بخفوت: غبية.
لتتركه وتذهب، ونظرات الشاب تتباعها بحب.
***
وفي الجانب الآخر من الجامعة، كان مازن يجلس بسيارته حتى شاهد ملك وهي تتجه نحو سيارتها، ليسارع وينزل من السيارة ويمسك يدها.
ملك بدهشة: مازن، انت هنا بتعمل ايه؟
مازن بابتسامة: مفيش، كنت مستنيكي.
ملك: أنا ليه؟
مازن: أصل بقالنا كتير مقعدناش مع بعض، وبصراحة وحشتني.
ملك بنفسها: أخيراً قولتيلي حاجة يا مازن، دا أنا كنت قربت أيأس إنك تفكر فيا.
ملك بخجل: وانت كمان.
مازن: طب خلاص، سيبى عربيتك وتعالي معايا عشان نفطر سوا.
ملك: تمام.
لياخذها ويذهب إلى مطعم حتى يفطرا سوياً، ثم يوصل ملك للمنزل.
***
في المالديف
سليم بتذمر: يا ربي، قاعد مع طفلة. أنا أومال لو مكنتش في شهر العسل كنتي عملتي فيا ايه.
حور: بس بقا يا سليم، عايزة أتفرج.
سليم بسخرية: اتفرجي يا أختي، اتفرجي.
ليتنهد سليم بملل، فحور أصرت أن تشاهد الفيلم الكرتوني "ملك الغابة"، وهي تتجاهله وتشاهد فيلمها.
وبعد نصف ساعة، كانت حور مازالت تشاهد الفيلم وهي في حضن سليم، لتنقطع الكهرباء فجأة، ليشعر سليم بيديها اللذان يشتدان عليه، لتدفن وجهها في عنقه وتبكي كالطفلة.
سليم وهو يضمها: اهدي يا حبيبتي، أكيد دلوقتي هيشغلوا المولد.
ليمسح على شعرها بهدوء، ولم تمر دقائق حتى عاد الضوء، ليمسح سليم دموعها ويقبل شفاهها بخفة، ثم يحملها على السرير و...
***
في الصباح
في قصر البحيري
كانت العائلة جالسة على مائدة الطعام ويفطرون معاً، لاول مرة منذ غياب نيار.
ليقطع هذا الهدوء هشام: انتوا شوفتوا المجلة النهارده نشرت ايه؟
ليمسك أدهم المجلة، ثم تحتل على وجهه معالم الصدمة، ثم...
أدهم بصدمة: سليم الشرقاوي اتجوز؟
سيف: مش دا المليونير العازب؟
أدهم: بالظبط.
سيف: هو مش كان عازف عن الجواز وكمان مسمينه الديكتاتور؟
الأب: مفيش حاجة بتفضل على حالها يا ابني.
سيف: معاك حق يا بابا.
أدهم: بابا، متنساش عندك معاد عند الدكتور النهارده عشان تحليلك.
الأب: ماشي يا ابني.
الأم بحزن: عرفت حاجة عن نيار يا أدهم؟
أدهم بأسى: لا يا أمي، لسة.
ليعم عليهم الصمت مرة أخرى، بالإضافة إلى الحزن الذي ساد على وجوههم.
***
في الفندق
كانت حور تقف أمام المرآة، وهي ترتدي جيبة بلون الأسود إلى ما بعد ركبتها بقليل، وفوقها بلوزة بلون الأبيض بكمام طويل، وتحتوي أيضاً على زخرفة بلون الأسود، ولبست كوتشي أبيض، وصففت شعرها كعكة مرفه، وأنزلت بعض الخصلات لتعطيها رقة مهلكة، ووضعت أحمر الشفاه، وأمسكت بقلم الكحل كي تضعه، لكن سليم أمسك يديها وهو ينظر لها بعبوس.
سليم بغيره: يعني هي عيونك ناقصة جمال عشان تحطلها كحل؟
حور: انت غيور أوي.
ليقترب منها ويشدها من خصرها إليه، ويقول بتملك: عشان انتي ملك ليا أنا.
ويقبله بقوة لعدة دقائق، ليتركها عندما أحس بحاجتها إلى الهواء.
حور بتذمر: شوفت، أدي كدا مسحتلي الروج.
لتمسكه وتتجه للمرآة.
سليم بخبث: لو حطيتيه، همسحه تاني.
لتضرب قدمها بالأرض كالطفلة، ليضحك عليها ويمسك يديها.
سليم: يلا.
حور بعبوس طفولي: ماشي.
ليذهبا إلى مطعم فاخر وأنيق، يغلب عليه الإضاءة الخافتة.
ليشد سليم الكرسي لحور ويجلس أمامها، ويأتي النادل ليطلب لهم سليم الطعام.
حور: هو احنا هناكل سمك؟
سليم: إيه، مش بتحبيه؟
حور بمرح: يا عم أنا فاكرة اسمي عشان أفتكر السمك.
لينظر لها وهو رافع حاجبة، لتضع يديها على فمها: خلاص، هسكت.
سليم بسخرية: أتمنى والله.
ليأتي الطعام ويبدأ سليم في إزالة الشوك من السمك ويطعمها بيده وسط خجلها، لينتهيا بعد قليل، ويطلب لها سليم عصير تفاح، وهو كوب قهوة سادة.
سليم: تحبي نروح فين؟
حور بحيرة: أنا معرفش الأماكن اللي على الجزيرة، اختار انت.
سليم: إيه رأيك نروح السينما؟
حور بطفولة: آه والنبي، وكمان نتفرج على فروزن.
سليم بيأس: كرتون تاني؟
حور بمرح: دا هيبقي خبر الموسم، سليم الشرقاوي أشهر رجال الأعمال يشاهد أفلام كرتون.
لينظر لها بصمت.
حور: ههههه، خلاص خلاص، مش هتكلم تاني.
ليبتسم على طفولتها، وهي تشرب عصير التفاح بتلذذ، ليلمح أن الرجل الذي على الطاولة المجاورة لهم ينظر لحور برغبة، ليقبض على يده بشدة وهو يحاول التحكم في غضبه.
سليم بصرامة: حور، خلصي العصير بسرعة عشان نمشي.
حور: حاضر.
لينظر للرجل ليجده مازال يحدق بحور وينظر على رقبتها وجزءها العلوي، ليتجه نحوه بسرعة ويقف أمامه.
الرجل باستغراب: في حاجة حضرتَك؟
سليم ببرود: في حاجات.
ليلكمه بقوة، ويظل يضربه كما الأسد يهجم على فريسته، ليحاول الأمن إبعاده، لكنهم فشلوا، فسيلم ممسك بالرجل بشدة ويوجه له اللكمات حتى شوهه، ليتركه بعد دقائق.
سليم بغضب: دا عشان تبص على حاجة تخصني بعد كدا.
ليتجه إلى حور التي تبكي بصمت، ويمسك يديها ويركبها السيارة برفق، ويجلس بجانبها يقود وهو مازال يسمع صوت بكائها، ليصلا إلى الفندق ويصعدا لغرفتهم، لتترك حور يديه وتتجه للغرفة بسرعة وتغلق الباب عليها.
سليم بهدوء: حور، افتحي ونتكلم.
لم ترد عليه، ليتركها تهدأ قليلاً.
***
في غرفة مازن
كان مازن يجلس على السرير وهو شارد، كأنه يفكر بأمر مصيري.
ليستفيق من شروده بعد مدة، ويمسك بهاتفه ويتصل بملك.
***
على الجانب الآخر، كانت ملك ممسكة بدفتر وترسم حبيب طفولتها (مازن) وهي تبتسم ابتسامة حب حالمة، لتنقض عليها صوت هاتفها، لتنظر به وتجده مازن، لتزيد دقات قلبها.
لترد عليه: ملك.
مازن: أزيك يا ملك، عاملة ايه؟
ملك: أنا كويسة، وانت؟
مازن: أنا بقيت كويس لما سمعت صوتك.
لتكتب بحب واندهاش، فمازن أول مرة يكلمها بهذه الطريقة، فكانت علاقتهم رسمية قليلاً، تقتصر على السؤال عن الأحوال والكلام عن الدراسة فقط.
ملك: مممم.
مازن بابتسامة: إيه رأيك نخرج نتمشى شوية؟ عايز أتكلم معاكي.
ملك بسعادة: طبعاً، موافقة.
مازن: خلاص، نتقابل بعد نص ساعة. اوعي تتأخري علي.
ملك بحب: عمري ما أتأخر عليك أبداً.
مازن: يلا سلام.
ملك: سلام.
لتسرع إلى خزانتها وتخرج جميع ملابسها وتجربهم، وبعد مرور عشرين دقيقة، ارتدت فستان بلون الأخضر القصير إلى ما فوق الركبة وبدون أكمام، وحذاء بلون الأبيض، وأسدلت شعرها القصير، ووضعت بعض الميك أب الذي أبرز جمالها، وأمسكت حقيبتها البيضاء ونزلت تنظر في الحديقة، ليأتي بعد دقائق ويخرج من سيارته، لتنذهل من وسامته، فهو يمتلك نفس جمال نيار الفاتن، وكان يرتدي بنطلون وتيشرت بلون الأسود.
لتفيق من شرودها وهي تسمعه ينادي عليها، لتذهب في اتجاهه وتقترب منه.
مازن بابتسامة: طالعة زي القمر.
ملك بخجل: شكراً.
ليفتح لها باب السيارة ويركب بجانبها، ويتجه إلى النيل، وتقضي ملك طوال اليوم مع مازن، يتحدثان ويضحكان سوياً، لتشعر أنه أجمل أيام حياتها.
وفي نهاية اليوم، أوصلها مازن إلى البيت.
***
في فيلا الشرقاوي
كان جميعهم يجتمعون معاً ويشربون الشاي ويتحدثون.
الأم باشتياق: سليم واحشني أوي.
زين: هو لحق يا ماما، دا لسة مسافر من يومين.
الأم: أنا مقدرش على غيابه.
حبيبة بمرح: الله الله على الحب.
أياد بمرح: راحت عليك يا سي بابا.
لينظر لهم الأب بغرور واضح: عمرها ما تروح عليا أبداً.
أياد بمرح: يا عيني على الثقة.
الجد باستفهام: هو إحنا مش المفروض نغير ديكور أوضة سليم عشان حور؟ انتوا عارفين إن الأوضة كلها بلون الأسود.
رهف بمرح: صح يا جدو.
الجد باشتزاز: جدو! اختاري ألفاظك صح.
رهف بمرح: في المستقبل القريب إن شاء الله.
ليأكلوا ويقضوا اليوم بمرح.