الفصل 10 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل العاشر 10 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
22
كلمة
1,846
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

والله أنا مش عارفة ليه أخوك مكتبش الوصاية باسمك كان ريحني يا نبيل، والبنت عمرها ما هتبص لجاسر حتى لو حبها عشان مرات أخوك. فهمتها إن جاسر شريك معاها. استغرب نبيل وسألها: انتي عرفتي إزاي يا مي الكلام ده؟ حكت مي كل اللي سمعته. اللي فهمته إن سلفيتي استغلت صوت جاسر عشان توقع شهد في حبه، وكمان كانت عايزة تشككها إنه عمل علاقة معاها. طلعت عليا مش سهلة، كل ده يطلع منها. فكر

نبيل شوية وبعد كده قال: يبقى انتي اتصاحبي على شهد ولازم توصلي لها إن جاسر ملوش علاقة. وطبعًا الممرضة هتلاقيها لازقة فيها دايمًا، وكلمة بكلمة يحبوا بعض. سكتت مي شوية. استنى استنى. وراحت وقفت، شافت من العين السحرية، شافت جاسر وهو بيخبط على شهد. ضحكت مي: ده حلوة، واضح جاسر واقع لوشوشته. مقدرش ينام ويسيب شهد مع أخوه وليد. ابتسم نبيل: عيب عليكي، أنا خبير في الحب. تعالي إحنا نحب ونخطط. بس أولادك فين؟

ضحكت مي: سبتهم تحت مع سعاد وسمير، عشان لو في جديد أعرف منهم. ضحك نبيل: طلعت مش سهلة، بتتحجج بالمذاكرة عشان سعاد تتعلق في ابنك عادل وسمير مع عزة. فلو فشلت خطة ندخل على التاني. ضحكت مي وقربت منه بدلع: طبعًا ده تخطيط بنات البندر، مش تخطيط الزرايبة اللي مرات أخوك بتعمله. نفخ نبيل: اللي من الزرايبة نجحت، خلت أخويا وابنها يبقوا معاهم ملايين ويبنوا العمارة، ده غير الأطيان. لما خليته يسافر. شهقت مي: انت سامع نفسك بتقول إيه؟

كنت عايز تسبيني وأتغرب وأقعد لوحدي؟ لا يا بابا، كان غيرك أشطر. أنا مقدرش أقعد من غيرك، وانت عارف. وإحنا بردوا عملنا قريش حلوين من ورا أخوك لما مسكت شغله. لكن باظ كل حاجة لما الواد جاسر كبر وبقى مفاتيح عينه، ورجوع هشام من الغربة وهو مريض لخبط الدنيا. ضحك نبيل وقال: عارف يا قلب بلبل. يلا بقى هاتلي العشاء عشان ناكل ونتسلطن.

ضحكت مي وقالت: جبتلك أكل العرسان. استغلت فرصة خانقتهم والبت غايبة عن الوعي. دخلت أخد الصنية المليانة وحطيت صنية تاني فاضي، وأطباق فاضية، وهتشربها عليا. دخلت شهد تشوف أكل العروسة اللي موجود، ودخلت لاقيت الأطباق فاضية ومفيش أكل. شهقت شهد وخرجت تزعق: أنتم مش بس بجحة وكذابين، لأ كمان بخلاء وجعانين. تنهد جاسر: الله ما يطولك يا روح. هو انت كل شوية تفتكري النكد يا بنتي؟ نفخت شهد: نكد؟ طيب تعال. وسحبت

إيده وكشفت الأطباق وقالت: شايف يا باشا؟ المهم أمك شاطرة تقولي اتعشي يا عروسي ونامي، والصباح رابح. حتى الأكل أصبح في خبر كان. أنا والله بقيت أشك في كل كلمة تطلع في البيت ده. انصدم جاسر، وكان في نصه هدومه، وخرج من المطبخ ونزل تحت. كانت سعاد قاعدة مع عزة وسمير مع عادل بيتساءلوا. دخل بعصبية وصرخ: فين أكل العرسان يا سعاد؟ استغربت سعاد وقالت: موجود فوق، ليه بتسأل؟ نفخ جاسر: أمك أخدتهم عشان تسيب البت جعانة؟ صح؟ بتعاقبها؟

طيب هي ذنبها إيه؟ أو وليد ذنبه إيه؟ بجد عيب عليكم. صغرتوني. أنا الواد ده أرحل وأسيب البيت ده يولع في بعضه. كل حاجة غلط، حقد وغلي ومقالب. حلفت سعاد: والله العظيم أنا اللي حطيت الأكل بنفسي. طيب متزعلش، فيه صنية تاني كنت شايلها ليهم الصبح، أجيبها؟ نفخ جاسر: هاتها وتعالي معايا. خدي الصنية الفاضية حطيها في أوضتك. أمك. وطلعت فعلاً سعاد وهي هتجنن، إمتى حصل ده؟

ودخلت فعلاً شافت صنية فاضية، وكمان مغسولة. يعني مش حد أخد الأكل. الأكل ده الصنية اتغيرت. كانت طلعت وراهم عزة وسمير وعادل يتفرجوا. ولما دخلوا انصدموا، خصوصًا عزة. ومن غير ما تنتبهي: مين جاب الصنية بتاعتي هنا، والأطباق بتاعتنا؟ نظر عادل لعزة اللي حطت إيدها في بوقها. لما فاقت لنفسها. خرج جاسر ودق على الباب الأقدم شقة شهد بكل عنف، فزع مي ونبيل اللي بدأوا ياكلوا. قامت

مي فتحت الباب وهي بتزعق: هو في حد عنده ذوق يخبط على الناس في الوقت ده؟ نفخ جاسر: وسعي يا مرات عمي. وزقها ودخل وصفق يد على يد: أقسم بالله أنا مبقتش عارف أودي وشي فين من عاملكم. وخفض أخد الصنية وقال: لما تحب تعمل صبحي يا عمي، اعملها من جيبك أنت، مش من جيب أبويا، مفهوم؟ وخرج بالصنية وحطها على السفرة. كانت شهد في حالة زهول، لكن أخدت بالها إن جاسر مختلف عن كل عيلته. سألته سعاد وقالت: طيب الصنية ده؟

اتكلمت شهد: تعالوا ناكل كلنا مع بعض يا بنات ويا شباب. ما خلاص أنا عرفت الفولة وبقيت من العيلة. والفرح وأكل العرسان كله مجرد لعبة. يلا ناكل ونفرح وليد، وكمان نسهر نتفرج على حاجة. عجبهم الاقتراح الشباب. وفعلاً كل واحد شد ليه كرسي يقعد عليه، وكان وليد فرحان إنهم كلهم قاعدين معاه.

طلبت شهد أن سعاد تقعد جنب وليد وعزة جنبها. استغربوا البنات، لكن لما الشباب قعدوا جانب بعض فهموا، وبدأت تاكل وليد وتعلمه يمسك المعلقة، وكان وليد بيتعلم بسرعة معاها. اتكلمت سعاد: بسم الله ما شاء الله عليك يا مرات أخويا، إنتي إزاي عرفتي من أول يوم تخلي وليد يمسك المعلقة وياكل زينا؟

ضحكت شهد: اعملي حسابك، مش أنا السبب. أنتم السبب. وليد بيحبكم جداً ويتعلموا منكم كل حاجة عشان تعبه بسيط مش زي ما أنتم متخيلين، مجرد جسمه أكبر من عقله. يعني هو دلوقتي في عمر ٨ سنين، لكن طفل مدلل. واعملوا حسابكم لو أنتم وقفتوا معايا خلال سنة بس هتلاقوا وليد أصبح زيكم، لأنه بيتعلم بسرعة كبيرة مع العلاج يكون كويس. اتكلمت عزة وهي مستغربة: إزاي الجسم أكبر من العقل وتقولي كويس؟

شرحت شهد وقالت: أنا مش دكتورة عشان أعرف أشرحلك كويس، لكن كنت بسمع من دكتور عندنا بيتكلم عن حالة التوحد وحالة التخلف النصفي. وكل حالة منهم ليها مراحل، وأعتقد وليد المرحلة الأولى، واللي ساعده في ده جدي وعمي الله يرحمه، وهو كان ممكن يتحسن لو تم الاهتمام بيه وهو صغير. إيه الفرق ما بين الطفل والشاب؟ رد سمير: العقل. اكمل عادل: والبلوغ. وضحت شهد: الحب. استغرب جاسر وسألها: ممكن توضيح؟

شرحت شهد: وليد قلبه منزوع منه الكراهية. ميعرفش يكره حد، أو عنده حقد أو غل أو عداء مع حد. ومع التعليم يكون كويس. سألتها عزة: هو ممكن يتعلم في السن ده؟

وضحت شهد: التعليم متاح في كل وقت ومكان لحد آخر لحظة في عمرنا. أضربلكم مثال. يعني لو جبت شاب سليم ومش علمته أي حاجة، بس عقله سليم، هتلاقي في مواقف كتير بيقف عاجز فيها، وممكن عقله ذكي لكن ملقاش الفرصة. ولو جبتوا حد مريض وعلمته ومر على كل المراحل التعليمية ووصل للجامعة، هتلاقي عقله نضج وأصبح يختلط مع المجتمع، ووقتها يقول عنه طيب بزيادة. وهو ده اللي كان المفروض يتطبق على وليد، وأنا ناوي أعمل كرسي مكثف، وأنتم معايا.

استغربوا الكل وسألوها: إزاي؟ وضحت شهد: أولاً، كل واحد ينقل سريره هنا. الكل كان مصدوم مش فاهمين.

وضحت شهد: أنا عايزة كلنا كشباب نعيش مع بعض هنا مع وليد. البنات هنكون في أوضة والشباب في أوضة، ويكون معاكم وليد. عايزة وليد يعيش يومه مع الكل طبيعي، يسمع كلام الشباب، يشوف بيعملوا بيتكلموا في إيه، يعيش تفاصيلكم ويتعلم منكم. وجمعتنا مع بعض غدا وفطار وعشاء يفرق مع وليد، مع متابعة الدكتور، وكل يوم حد يروح معايا المتابعة، هنقسمها على مواعيدكم. وعشان أكون واثقة وعارفة جدولكم هتكون معايا. اعتبروا الشقة دي معسكر ليكم، وهتعزلوا عن أهلكم. كل وقتكم مع بعض. في الأول والآخر أنتم أخوات، ومش ينفع الكبار يخسركم علاقتكم مع بعض.

فهم جاسر فكرتها: أنا وصلت لفكرتها. يبقى الدور اللي فوق بكرة هفتحه على بعض ونفتح أوضتين مع بعض عشان تكفي أغراضنا كلنا، ويكون المعسكر بتاعنا. استغربت شهد وسألته: وليه مش هنا؟ وضح جاسر: عشان الشقة دي شقتك يا شهد، أو بالأصح فيها جاهز عروسة. لو حد من قرايبك أو معارفك جه يزورك هتستقبليهم إزاي؟ خلص جاسر كلامه، من هنا وشهد دخلت في حالة من الهستيريا من الضحك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...