الفصل 11 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
2,359
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

سمعني كده بتقول مين عشان مسمعتش. استغرب جاسر وكمل: بتضحكي على إيه؟ أنا بقول الحقيقة، دي بتكون شقتك انتي عشان لو حد حب يزروك من أهلك. سمعت شهد كلمته من هنا وفضلت تضحك بطريقة هستيريا. الكل كأنهم جالهم عدوة ضحك وضحكوا معاها. ضحكت سعاد: هو جاسر قال نكتة وأنا معرفش؟ أكملت شهد ضحك: طبعًا قال نكتة قال. أهلي قال! وبعد فترة من الضحك، قعدت شهد على الأرض وبدأت تعيط. هو أنا لو كان لي أهل، كنت اترميت الرمية دي؟

ولا أمي كانت باعتني لوالدتك؟ أنت زعلان من والدتك ومن مرات عمك، ومن جدك ومن أبوك؟ رغم إنكم كلكم في بيت واحد. مشاكل في بيت واحد.

والدتك خافت تظلمكم، فتفكيرها وصلها تشتري الممرضة اللي رشحها أبوك لابنها بأي طريقة. كانت فكرة الزواج أنسب لتفكيرها وهي عندها حق. واحدة كبيرة وابنها الكبير على وش جواز، وعندها بنت وولد تاني في يوم يفكروا يتجوزوا. وقتها لو دخلت بيت أي حد وعرف إن عندها ولد مريض، يخافوا يكون وراثة. ولما أنت تخلف أو حد من أخواتك احتمال كبير يكون عنده توحد عشان أخوك مريض بالتوحد، لكن في بدايته يعني ممكن يتعامل مع الناس لكن بطريقته هو. فوالدتك فهمت الموضوع بدري وقالت مع نفسها لو جوزته، ممكن يتعالج. وقتها حياة أولادها مش هتتأثر. تفكيرها الهمها لكده.

وحتى أبوك كان عارف تفكير والدتك، وأنها خايفة من كلام الناس وخايفة على مستقبلكم أكتر من وليد، لكن عقله ألهمه إنه يعمل كده ويكتب كل حاجة باسم وليد عشان الكل يتجمع معاه وتفكروا بعلاجه. لكن لو وليد ما كانش في إيده كل حاجة، كان في حد فيكم قبل يقعد معاه على ترابيزة واحدة، واستحمل طريقة أكله، أو كنت وافقتوا على اقتراحي؟

لا طبعًا، كان زمان كل واحد في دوامة حياته. يعني أبوك وأمك شافوا الصح للعائلة. حتى جدك عشان يعرف الأصول وعارف إن تصرف والدتك غلط وكمان ابنه غلط وخاف يفرق العائلة. أقنعني أعتبر نفسي في شغل في إعارة أشتري بيها مستقبل أخواتي. وكان طلبه الوحيد أخليكم تحبوا وليد، نفسه يشوفكم وأنتم بتحبوا وليد بجد مش عشان فلوس. فهمت يعني إيه العائلة صح أو غلط؟ هما دول العيلة. أما أنا معرفش يعني إيه عيلة، أو يعني إيه سند أو أب أو جد.

مسحت دموعها وضحكت بسخرية: أبويا طلق أمي عشان بتجيب بنات. شفت الوكسة. استغربت سعاد: بس أنتِ عندك أخ صح؟

ضحكت شهد: مش بقولك واكسة. هو سمع كلام أمه عشان هما من الصعيد وأهم حاجة عندهم الولد. وأمي حملت بيا وبعد كده بأختي شذى بسنتين. والمرة الأخيرة راحت الدكتور قال لهم حامل في بنت. وده وقع عليهم كانه كارثة. ورأسهم والف سيف، ينزلوا الطفلة. تقنع فيهم تفهمهم إنها في شهر الخامس، مش هينفع يضر بيها وبالولد. وهما غبائهم ركبهم مش عايزين بنات تاني. أمي

رفضت وهزقت أبويا وقالت له: أنت مش راجل عشان تمشي ورا والدتك. والبنات والبنين رزق من عند ربنا والمرض والصحة برضه نعمة من عند ربنا. بسم الله الرحمن الرحيم. لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ. صدق الجميع. صدق الله العظيم.

لكن أبويا طلقها، وقال لها: أنا متبري منك ومن ولدك. ولم رجعت لأهلها عشان ناس فقيرة. طلبوا منها تسمع كلامهم وتعيش وتربي البنتين ويتجوز هو ويجيب الولد اللي عاوزه. وقتها أمي اتمردت على الوضع وما عجبهاش الذل من الكل وسافرت بيا وأنا عندي ٤ سنين وأختي سنتين وحامل في توأم.

ضحكت شهد: طلعت أمي حامل في توأم سيف وملك. هي معرفتش إلا لما ولدت. جت على البلد هنا عند راجل طيب شيخ قريب ليهم من بعيد، تحكي له اللي حصل عشان يقولها إيه الصح وإيه الغلط. والشيخ الله يرحمه هو وزوجته كانوا ما عندهمش أولاد. حلف على أمي إنها ما ترجعش ليهم تاني وتعيش معاهم هنا وهو يربيها معاها الولاد. وده اللي حصل. عاشت أمي مع جدي وجدتي عشان هما إلا يستحقوا لقب جدي وجدتي. واهتموا بأمي وودوها المستشفى وكأنها بنتهم. ولم عرف إن ربنا رزقها بولد تعجب من حكمة ربنا.

لكن أمي شافت أن عقاب أبويا إنه ما يعرفش بسيف، وأنها هتربينا زي بعض. البنت زي الولد. خافت سيف يكبر يكون نفس عقل أبوه، ويورث عادات البلد وأجدادنا والولد الكل في الكل والبنت صفر على الشمال وعار على أهلها.

وبعد ما قدرت تقف على رجليها، اشتغلت في الخياطة. لكن صحتها بتقل وسنها بيكبر كل يوم عن الثاني. فقررت أدخل تمريض وأتعلم كل حاجة عن الطب من الدكاترة. وكنت أسمع ليهم، وأتابعهم وحفظت كل حالة محتاجة إيه. وعيلتي هما أمي وشذي وسيف وملك. مالييش حد غيرهم.

لكن في الحقيقة أنت عندك حق. كل حاجة في الشقة بتاعت وليد، وإن شاء الله يكون كويس ويتجوز بجد ويفرح. أنا مالييش هنا غير المطبخ اللي اشتريته بفلوسي وتعبي وأنا بجهز نفسي، وهدومي. أما باقي العفش بتاعكم أنتم عايزين تقفلوا الشقة دي ونعيش فوق يكون أحسن. لكن أهم حاجة ليا عشان علاج وليد وجودكم حواليه ومحبتكم ليه هيساعده جدًا. شاورت على وليد: شايفين وليد طفل بريء إزاي نام واحنا بنتكلم؟

ربنا رحمه من الهم، وحقد الناس. ما يعرفش إن النهاردة أسعد يوم في حياته عشان أكل وقعد معاكم، وكانت أول مرة يقعد على سفرة مع حد. الكل كان يشعر بالخجل من كلام شهد، وفعلاً حسوا إنهم صغيريين أنهم فكروا يحقدوا على وليد من غير داعي. قطع حديثهم عادل وهو بيتاوب وقال: طيب يا حضرة الحكيمة شهد، إحنا معاكي. لكن دلوقتي أنا عايز أنام. وانسوا إني أدخل عند مي هانم ونبيل باشا عشان هما بيولعوا في بعض جوه.

ضحكت عزة وقالت: ومش بعيد يقضوا هما الليل كأنهم عريس وعروسة. ضحكت شهد على كلمتها: حقهم بردوا. بس أنتِ مشكلتك إنك خايفة عشان أنتِ اعترفتي عليها بخصوص الأكل وحرمتيهم من الحمام والبط. ضحك الشباب والبنات: إحنا أولى والله. وضحكت شهد: صح والله. المهم شوفوا دلوقتي الشباب يناموا هنا في الأوضة دي ولا في أوضة الأطفال؟ وضحكت وقالت: نفسي أسأل حماتي سؤال واقف في زوري. ضحكت سعاد: اعتبريني أنا ماما واسألي براحتك.

ضحكت شهد: ليه اشتريتي أوضة أطفال يا حماتي، وإنتي عارفة اللي فيها؟ تقمصت سعاد دور أمها: عشان ابني. هو أنتِ فاكرة إني أسيب ابني ينام جنبك وتستفردي بيه وتجيبي منه أطفال؟ ده بعدك. ضحكت شهد وقالت: تصدقي آه يا حماتي. مش بعيد كنت عملت كده ومليت ليكي البيت أولاد. أكملت سعاد: ده بعدك. أنا كنت ناوية أنيم وليد تحت، وتاني يوم أقولك على الفولة. لكن ذنبي ورجوع جاسر بوظ كل الخطط.

ضحك جاسر على شكل أخته: يخربيت عقلك يا سعاد، إنتي قلدة صح صح. طيب نفسي أعرف لو مكنتش رجعت كانت نوايا أمك إيه؟ ضحك سمير: كانت ناوية تقولها إن وليد تعبان ونقلناه المستشفى. ولو صممت شهد تروح كانت هتكون صبحيتها في المستشفى. هي أمك هتغلب؟ ضحكت شهد: الحمد لله إنك رجعت. كان زمان سمعتي على كل لسان في وسط أصحابي. وهما يا حرام

فضلوا يمدحوا فيا ويقولوا: وقع الأب والأم في حبك وفي الآخر أخدوكي لابنهم. وكل واحدة رسمت قصة في خيالها. حب من أول نظرة. واللي قالت: كنت بشوف الواد متيم بيكي، وقع في حبك من أول نظرة. واللي قالت: مش أي واحدة محظوظة تتجوز في بيت هشام البيومي وتعيش في العز. تحدث جاسر ما بين نفسه: أنا فعلاً وقعت في حبك من أول نظرة. قطعت شروده شهد: المهم دلوقتي إيه الحل؟

رد جاسر: إنتي والبنات ناموا على السرير الكبير جوه النهاردة واقفلوا الباب عليكم. وأنا ووليد والشباب هنام في أوضة الأطفال. وبكرة هتصل بالنجار والمبيض يظبطوا الشقتين اللي فوق ونفتحهم على بعض. ونخلي أوضة كبيرة للبنات والتانية للشباب ونجيب عفش وكل حاجة. وهنعمل معسكر فوق بعيد عن عقول أهلنا خلال السنة. إحنا معاكي. وفعلاً ساعدوا بعض ودخلوا وليد الأوضة. ودخلت سعاد وعزة مع شهد جوة وفضلوا يضحكوا.

استغربت شهد بضحكهم: في إيه يا بنات؟ هو الحمام عمل عمايله؟ ضحكت سعاد: بتخيل أمي لما تعرف بكرة باتفاقنا. وعزة قالت: بتخيل أمي وفرحتها إن خطتها بتنجح وإن نتجمع مع سمير وسعاد مع عادل عشان تضمن إن نحب بعض ونتجوز وتحط إيدها على كل حاجة. ضحكت شهد: وأنا كمان ما كنتش اتخيل نفسي إن يوم فرحي وليلة دخلتي هتكون بالشكل ده.

ضحكت سعاد: اشكري ربنا إن جاسر جه وقلب الدنيا فوق أمي. كان زمان أمي قفلت عليكِ الشقة وسابتك تاكلي في نفسك طول الليل. لكن الحمد لله أنه رجع. ضحكت عزة: يبقي إنتي اللي اتصلتي بجاسر؟ ضحكت سعاد: الصراحة آه. عشان عارفة محدش بيقدر على ماما غير جاسر. وصعبت عليا شهد. على فكرة كنتِ قمر بفستان الفرح وإنتي خارجة من الكوافير. أقسم بالله الود ودي كنت أجوزك لـ جاسر مش لوليد. ضحكت عزة: وإحنا فيها. إيه رأيك يا شهد؟

إنتي كده كده عروسة والشقة اتجهزت لعروسة. وجاسر شاب الله أكبر عليه، ألف بنت تتمناه. وجوازك من وليد باطل لأنه غير مؤهل للجواز. انصدمت شهد: إنتوا بتقولوا إيه يا بنات؟ إنتوا بتهزروا صح؟ ردت سعاد: استنوا، في حاجة غابت عن ذهني. سألتها عزة: وكمان شهد؟ هى إيه يا بنتي؟ شهقت سعاد وقالت: مستحيل أمي اللي عملت ده. ما كانتش فاهمة شهد حاجة وسألتها: انطقي يا بنتي، وقعت قلبي. نادت سعاد على جاسر وخرجت: يا جاسر يا جاسر.

رجع جاسر وسألها: مالك يا بنتي؟ في إيه؟ والكل خرج وسألها: هو في نوم النهاردة ولا لأ؟ طلبت سعاد يسكتوا: اسكتوا إنتوا دلوقتي. وسألت جاسر: هي البطاقة الشخصية بتاعتك فين يا جاسر؟ استغرب جاسر من سؤال سعاد وسألها: ليه يا بنتي؟ ما أنتِ عارفة إن البطاقة الشخصية بتاعتي ضاعت وكنت بعمل استخراج ورق جديد والدوخة دي كانت على استخراج الورق.

شهقت سعاد وصدمت الجميع: يبقى شكي طلع في محله. شهد ما اتجوزتش وليد. شهد انكتب كتابها عليك إنت في الخفا مش وليد، على شان وليد ما عندوش بطاقة شخصية من الأساس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...