في كارثة حصلت، أنا شاكك إن ماما عملتها وكتبت كتاب وليد بالبطاقة الشخصية بتاعتك عشان وليد ملهوش بطاقة شخصية. إنصدم جاسر وكمان شهد وبصوا على بعض. بعد كده ضحكت شهد: "ياما في الحجاب يا حاوي، إيه كمان مفاجآت جديدة من حماتي العزيزة؟ يعني أنا دلوقتي مكتوب كتابي على مين؟ قطع حديثهم، دق على الباب. فتح عادل الباب. لما شافهم مندمجين، دخل الجد بسؤال شهد وصدم الجميع: "إنتي مرات جاسر على سنة الله ورسوله؟ الكل كان مصدوم. شهقت سعاد.
شهد: "حضرتك بتقول إيه؟ قعدت شهد مكانها من الصدمة، حست إنها مابقتش عارفة تقف على رجليها. سأل جاسر، لكن المرة دي برضه ماكنش مصدق نفسه: "هي المعجزة حصلت بجد وشهد بقت مراته؟ هو مش مرات أخوه؟ إنت بتقول إيه يا جدي؟ أنا مش فاهم حاجة." تنهد الجد وطلب كوباية مياه. جابت عزة ماء وقالت: "اتفضل يا جدي." شرب الجد والكل كان مراقب يسمعوا منه.
بدأ يوضح اللي حصل: "شوف يا ابني، الغلطة كانت غلطتي وكنت لازم أصلحها. أنا لما عرفت إن أبوك كتب وصية وعرفت إن كل ده من مي مرات أخوك نبيل، عشان هو يكون الوصي على وليد، طلبت من المحامي ما يسجلش الوصية ويتركها كأنها مش موجودة. لكن فكرت في فكرة عشان أريح ابني في تربيته، خفت إنه يكون زعلان مني عشان وصية الميت واجبة. فطلبت من المحامي يكتب بند الزواج وخصوصاً من الممرضة شهد." هنا انتبهت شهد وسألته: "اشمعنى أنا؟
من بقيت اللي موجودين في المستشفى تعمل معايا كده؟ تنهد الجد: "عشان إنتي محبوبة من الكل وشاطرة وكنتي بتعاملي مع هشام كأنه أبوكي. وكمان كان لي غرض أشوف عليا هتعمل إيه، وكنت متابعها خطوة بخطوة وفعلاً عملت اللي توقعته. وقتها عليا طلبت من المحامي يزور بطاقة شخصية باسم وليد عشان ينفع يكتب كتابهم. وطبعاً بلغني المحامي." وقتها رفض، وخلّيته يبلغها إنه ماينفعش تزور، لازم تعمله بطاقة شخصية ويتحسب على القانون.
لكن خوفها من الناس مرة تانية خلاها رفضت وطلبت منه إنه ياخد بطاقة جاسر، على حسب ملامحه اتغيرت بسبب حادثة، وتاخد وليد وتحدث البطاقة باسم جاسر. أنصدم جاسر: "إنت بتقول إيه؟ يا نهار أسود! طمنه الجد وقال: "ماتقلقش، أنا هحكيلك على كل اللي حصل." نظر له بغضب جاسر: "هتحكيلي اللي حصل بجد؟ هو أنا بالنسبالكم إيه؟ كيس جوافة في البيت؟
من وقت وفاة أبي وكل يوم قصة وخناقات وتعطيل في القاهرة كان مقصود عشان يتنفذ مخططكم. إنت بتلعب بيا عشان توقعها في الغلط ومع كل غلطة تتحسبلها؟ ليه كل اللفة دي؟ ليه فيلم الوصايا وكل ده؟ طلب الجد منه يهدى وقال: "يا ابني، أنا لو كنت خليت المحامي يوافق على اللي هيعمله أبوك، كان زمان ابني اللي من صلبي أخد كل حاجة من أخوه ورماك ورميكم برا البيت ده." ضحك جاسر بسخرية: "بجد؟ ومين اللي فضله على أخوه؟ مش إنت؟
ومين غرب أخوه كل السنين دي وحرم أولاده منه وزوجته؟ مش إنت؟ عشان إيه؟ عشان حتة بيت كبير وكم فدان ومصنع؟ إيه اللي أخده أبوي غير المرض الوحش اللي قطع في جسمه سنين؟ وهو في الغربة وكملت عليه هنا؟ ولا قهرت أمي عليه وهو بعيد عنها؟ وجاي تلوم أمي وتلعب عليها إنت وأبويا؟ بدأ يتكلم الجد: "لو عايز تعرف إزاي انكتب كتابك على شهد، اسمعني. مش عايز تسمع براحتك." نفخ جاسر وقال: "اتفضل يا جدي، إيه الخطة الجهنمية اللي غلبت أمي بيها؟
وضح الجد: "ولا خطة ولا حاجة يا ابني، كل الحكاية إني أقنعت المحامي والدتك إن ما ينفعش وليد يتجوز من غير بطاقة، فممكن تكتب كتاب البنت على أخوه، لكن ولا جاسر ولا شهد يعرفوا، والبنت تراعي وليد وتهتم بيه. ولما تنتهي المدة اللي متحددة في الوصية وهي شرط شفاء وليد، وقتها عرف جاسر وفعلاً عملنا توكيل إنك وكلتني إن اكتبلك كتابك على شهد بالنيابة عنك، وخلصت الإجراءات."
تنهد الجد: "أنا ماكنتش عايز أظلم حد، في الأول والآخر شهد متجوزة رجل عاقل بالغ وكمان هتكون ممرضة أخوك وتحت عينك، تتعاونوا مع بعض تخفي وليد، وكنت مستني لما أحس إنكم حبيتوا بعض أو ارتحتوا لبعض وكنت هاقولكم. ولو محصلش... نفخ جاسر: "كنت هتطلقني بنفس الطريقة؟ ومن غير ما أعرف صح؟ بعقلك يا جدي؟ إزاي مشاعرها تتجه لواحد وأنا عارف وهي عارفة إني أخو جوزها؟ والا أمي كانت بتقولي أقوم بالشرع معاها؟ وتجاهلتوا مشاعر الكل؟
أنا بجد عقلي شاط منكم، بس اللي هيجنني ليه جيت وحكيتلي وطلعت السر العظيم بتاعكم لنور؟ تنهد الجدي: "عشان والد شهد تحت وبيقول إن أبو شهد عرف إنها اتجوزت، وقدم بلاغ للشرطة ضد أمها إنها خطفت أولاده كل السنين دي وهو بيدور عليهم، وكمان جوزت بنت قاصر بدون ولي أمرها." هنا بدأت تفوق شهد على نفسها أول ما سمعت اسم أمها وقامت من مكانها: "أمي وأخواتي فين؟
رد الجد: "تحت يا بنتي، هي أول ما عرفت جت بلغتني وأنا دخلتها الشقة اللي تحت، وجيت أعرفك إنك متجوزة راجل يحميكي، يعني تقدري تقفي في وش أبوكي." نزلت شهد جري عند أمها ودقت عليها الباب. فتحت أمها الباب: "هو صحاكي من النوم؟ أنا قولت يخليها للصبح."
اترمت شهد في حضن أمها، وهي في حالة صعبة من الصبح، أو تقريبًا من ساعات، وهي بيتلعب بيها الكورة. مرة ده عريسك، مرة ده مريض عقلي، وجوازك باطل، وبعد كده لأ، ماكنش ينفع تتجوزي منه، فده هو العريس، جوزناكي من غير ما حد فيكم يعرف. دماغها كانت هتنفجر، وكله كوم وخبر ظهور أبوها دلوقتي كوم تاني. سألتها بلهفة: "هو عرف إزاي مكاني وإنتي عرفتي إزاي إنه عمل كده؟
تنهدت الأم: "سيبك منه دلوقتي، إنتي لازم تثبتي ليه إن عريسك باختيارك وإنك موافقة يا بنتي، وإلا هيتحكم على طلاقك. أنا هتجنن! مش عارفه مين وصل ليه، ووصله إني ضحكت عليكي وجوزتك من غير ما تعرفي. وفجأة وأنا راجعة البيت بعد الفرح قابلتني واحدة وبتسألني: إنتي فين يا أم شهد من الصبح؟ رديت عليها: ليه؟ فيه إيه؟ قالت: ردت عليا إن فيه راجل غريب عمال يسأل عنكم في البلد، وبعد كده راح يجيب الشرطة. هو إنتي فعلاً جوزتي شهد؟
تنهدت الأم: "أنا انصدمت. وكان راجع وشوفته استخبيت منه عند الجارة دي بحجة إن بحكيلها عن ظروف جوازك. وبعد ما مشي جيت أنا وأخواتك على هنا." "أنا خايفة يا بنتي ياخد أخواتك مني، أنا كل اللي عملته في حياتي عشان تفضلوا في حضني، مهما غلطت ما أستحملش أبعد عنكم." ضمتها شهد وقالت: "ماتخفيش يا أمي، مش هيقدر يقرب مني، مش زمان رمانا ينسي في يوم ياخدنا؟ أوووعي تخافي. ادخلي نامي."
خرجت أختها شذى وهي مبتسمة: "ألف مبروك يا عروسة، مش ناوية تخليني أشوف عريسك اللي دايماً مشغول لدرجة عمل توكيل ل جده عشان يكتب كتابك؟ رجع ولا لسه مرجعش؟ أنصدمت شهد: "مين قالك بموضوع التوكيل ده يا شذي؟ ردت شذي: "أنا كنت بدخل قهوة وقت كتب كتابك للماذون وسمعتهم إن العريس هيتأخر شوية وطلب يكتب كتابكم والوكيل جده وهو ييجي يوم الفرح." في الوقت ده كان جاسر نزل وهو بيبتسم وقرب من
شهد وضمها من كتفها وقال: "رجعت يا أخت مراتى. أنا عارف إن ضغط عليكم وكل اللي حصل كان غصب عني عشان كان عندي مشاغل، لكن خلصتها ورجعت. أهلاً بيكم ونورتوا المكان." كانت شهد مش مضايقة، لكن ابتسمت بخنقة: "آه يا قلبي، نورتي إنتي وماما وإخواتي. فين؟ ناموا ولا إيه؟ ردت شذى: "يا قلبي ناموا، إنتوا اطلعوا وارتاحوا وبكرة نشوف الموضوع." كانت الأم مصدومة مش فاهمة حاجة وسألت شهد: "ده مين يا شهد يا بنتي؟
ضحكت شهد بهستريا: "عريس الغفلة يا أمي. ما الحق مش عليكي، الحق عليا أنا، مشيت وراكي زي القطة العمية." ردت الأم وهي مش مستوعبة: "هي حماتك مش قالت إن عريسك اللي كان جه معاها؟ ضحكت شهد: "لأ، ما هو اتبدل على آخر لحظة يا أمي." ضحكت شذى: "اتبدل إزاي؟ هو فستان وبيتبدل؟ ضحكت شهد وهي جواها نار: "شفت إزاي؟ يلا أسيبكم وبكرة نتكلم. فين ملك وسيف؟
ردت الأم: "نايمين جوة يا بنتي، ناموا على نفسهم وعلى ما وصلنا شيلتهم ودخلتهم في الأوضة. بسم الله ما شاء الله الشقة كبيرة وحلوة، خليت أوضة للبنات وأوضة لسيف، وأنا عشان ما أضمنش أسيبه لوحده." ضحكت شهد: "طبعاً المدلل بتاع ماما. أدخل أبوسهم وأطلع وبكرة نتكلم." دخلت شهد باست سيف من على رأسه وغطته. فتح عيونه سيف وقال: "أبلة شهد إنتي جيتي؟
ضحكت شهد: "لأ يا حبيبي، إنت اللي جيت. دي شقتكم الجديدة ودي أوضك إنت وماما. إيه رأيك فيها؟ ابتسم سيف: "حلوة أوي، تصبح على خير." ونام وكمل نومه. دخلت عند ملك وقابلتها هي كمان وخرجت. وحضنته شذى: "خالي بالك من أخواتك يا شذى، إنتي مكاني وأنا مش هسيبكم. وفي أي لحظة احتجتي حاجة كلميني على التليفون، أكون قدمك." هزت راسها شذى: "حاضر. اطلعى إنتي بقى مع جوزك، وإحنا أسفين إن رخمنا عليكي وجينا في وقت متأخر، لكن أمك كانت مصممة."
ابتسمت شهد: "لأ عادي يا قلبي، يلا أسيبكم سلام." قرب جاسر منها وحط إيده على كتفها وقال: "مش يلا نطلع يا قلبي؟ الوقت اتأخر." لكن فجأة شهد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!