الفصل 5 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل الخامس 5 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
24
كلمة
1,237
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

"هو عريسي راح فين؟ مطلعش معايا ليه يا حماتي؟ ردت حماتها عليها: "اتعشي يا عروسة ونامي، والصباح رباح." انصدمت شهد. "أنا بسالك يا حماتي على جوزي اللي لسه جايين من الفرح مع بعض، ومجرد ما طلعت هنا واتفتح الباب سابني ونزل. مطلبتش عشاء." ردت حماتها ببرود: "وأنا بقولك اتعشي ونامي يا شهد، وبكرة أحكيلك كل اللي انتي عاوزاه." استغربت شهد وهي تنظر لحماتها. "هو في حاجة يا حماتي؟ أنا غلطت في حاجة في الفرح؟

ردت حماتها: "هو أنا قلتلك إنك غلطتي في حاجة؟ بقولك اتعشي ونامي يا عروسة، وانسى إن عريسك يطلعلك النهاردة خالص." اتعصبت شهد وقالت: "هو في إيه؟ هو مفيش على لسانك إلا اتعشي ونامي، وعريسك يطلع وقت ما يطلع أو مش هيطلع النهاردة؟ هو في إيه؟

هو أنتوا من يوم ما أنا كنت مخطوبة لابنكم وأنا قلبي مش مرتاح لكم. دايماً ساكتة وحاسة إنكم مخبيين عليا حاجة. وكل مرة أقول العريس خجول، ومرة أقول لا أنتوا كرهاني، ومرة أقول ابنكم مدلل. وحاولت كتير أفسخ الموضوع، لكن أنتوا اتمسكتوا بيا. يوم الفرح إنتي مكشرة وهو مكشر وماحدش بيتكلم، وكأننا في عزاء. عاوزة أفهم إيه الموضوع؟ سمعت صوتهم شاب طول بعرض ووسيم. كانت أول مرة تشوفه العروسة. وسأل: "حضرتك مين كمان؟ فين وليد يا جماعة؟

ولا أنا بحلم؟ ولا إيه الحكاية؟ أنا أتصل بأمي." وجت تطلع التليفون، أخدته حماتها منها ودفعتها. وقعت على الأنتريه. وقالت: "من وقت ما دخلتي هنا ملكيش علاقة بأمك، مفهوم؟ لحد ما تفهمي وتوعديني إنك متتكلميش. ووقتها نتكلم، ماشي يا شهد." نزلت دموع شهد وقالت: "أنا عايزة الراجل اللي اتجوزني، ومليش كلام معاكم، لا من قريب ولا من بعيد."

نفخت حماتها وقالت: "أنا قولت نجيب واحدة يتيمة ملهاش حد، هتكون تحت طاعتي. لكن الكل كان مصمم عليها، وقال إيه محترمة وبنت أصول. بنت الأصول عاوزة تفضحني وعينيها بجحة وبتسأل على عريسها." ردت شهد: "صح كده؟ مش أنا بجحة ومش بنت أصول؟ روحي جيبي اللي عايزاه لابنك وسيبيني أروح بيتي." وجت تمشي، وقف قدامها الشاب وصرخ بصوت عالي وشديد، لدرجة الصوت خلاها تترعش. "انزلي إنتي يا أمي، وأنا هتكلم معاها."

ابتسمت الأم وقالت: "وإيه رأيك تكون إنت بدل منه النهاردة عشان نكسر عينها ومش تقدر تفتح بوقها بعد كده يا جاسر؟ شهقت شهد: "نعم؟ استغفر الله العظيم. أنتوا واعين للي أنتوا بتقولوه؟ أنا إيه اللي وقعني في الجوازة دي؟ صرخ جاسر: "أنا قولت انزلي يا أمي، وحسابي معاكي بعدين." خرجت الأم. وطلب جاسر تهدأ. "ممكن تهدى يا شهد؟ أنا عارف إن الموضوع مش سهل عليكي، وأنا هقولك على كل حاجة." رفضت شهد تسمعه. "إنت مين أصلاً؟ وعايزني أسمع إيه؟

وفين راجلي؟ المفروض طلب إيدي وكتب كتابي عليه؟ إزاي سيبتكم تتحكموا في كده؟ ولم هو مش راجل؟ جوزتوني ليه؟ "أنا كنت حاسة من الأول. إيه اللي عملته في نفسك يا شهد؟ كدبتي نفسك وقولت أكيد خجول، ممكن صمته وعدم كلامه الكتير عشان متدين وخارج من حزن وفاة أبوه. لكن متصورةتش إن البيت ده مفيهوش راجل. إيه اللي وقعني في البيت ده؟ كل رجالة بتمشي ورا ست." لم يستطع جاسر تحمل إهانة أمه. وضرب شهد بكل قوته.

"أنا قولت اخرصي خالص، أمي خط أحمر، مفهوم؟ وبعد كده دور جسمه عشان مش قادر يشوف حزنها. ومش عارف إزاي ضربها كدة. "ليه يا أمي؟ ليه اختارتيني عن كل البنات؟ " وتنهد. "ممكن تسمعيني وتحترمي نفسك؟ ومش كل شوية تقولي كلمة عليا أو على وليد من غير ما تفهمي. وأمي طلبت تشرح ليكي، وأنا طلبت منك تهدّي، لكن إنتي مش راضية تسمعي لحد. ومفيش على لسانك جوزي، جوزي. اسمعي وبعد كده اختاري." وضعت شهد إيدها على وشها من أثر الضرب.

"هو أنا غلطت في إيه؟ لما سألت عن جوزي فين الغلط؟ وبعد كده سكتت. وحست إن الدنيا بتلف بيها. لف جاسر. وسألها: "سكتي ليه؟ اتكلمي." كانت شهد غابت عن الوعي وهتقع على الأرض. وقبل ما تقع، مسكها جاسر. وكانت أغمي عليها من شدة الضربة. نظر لها وعيونها مليانة بالدموع ووشها جميلة وشعرها الأسود الطويل. وكان كله غضب من أمه ومن كل حاجة. مكنش عارف يشيلها ويحطها على سريرها ولا ينادي أمه. لكن صرخ بصوت مرتفع: "سماح يا سماح!

جريت طلعت أمه وأخته سماح. وشافت شهد وهي ما بين إيده ومغمي عليها. جريت سماح مسكتها وهي زعلانة على شهد. "إنت عملت فيها إيه؟ هي ماتت؟ تحدث بغضب شديد: "أنا اللي عملت إيه؟ ولا أنتوا اللي عملتوا إيه؟ أغيب شهر ألقيكم جوزتوا وليد ومن ورايا، وأنتم عارفين وليد مريض." بلعت ريقها أمه وقالت: "يعني عايز جدك ياخد كل حاجة؟

من بعد ما أبوك يحرميني من كل الورث ويكتب كل حاجة باسم وليد. وهو اللي كتب إن مش هتنتهي الوصية إلا لما يتجوز. أهو حققتلكم الوصية. بدل ما نيجي في يوم عمك يرميني وياخد كل حاجة. وطبعاً عمك ما يصدق وياكل كل الأرض والاطيان في عبه. ونطلع من المولد بلحم!؟ نفخ جاسر بغضب: "تروحي تجوزيه وإنتي عارفه إنه مش مؤهل للجواز ولا يفهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...