الفصل 6 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل السادس 6 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
1,239
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

يعني أبويا كان تحت تأثير التعب وكتب الوصية. لكن انتي عارفة إن وليد مينفعش يتجوز. وإزاي أصلاً قدرتوا تتحكموا في أقدم الناس؟ وإزاي اتكتب كتبه؟ وضحت سماح بعد ما حطت شهد على الأريكة وقالت: تعالوا نتكلم تحت ونوضح ليك يا أخويا. بالله عليكِ. وهي واضح تعبت عشان ما أكلتش من الصبح. نسيبها والصباح رباح. نفخ جاسر: الجوازة دي باطل. لازم شهد تفهم كده عشان من شروط الزواج إن يكون عاقل وبالغ. ولما البنت تفوق لازم تعرف كل ده.

وتركهم ونزل تحت وهو مضايق من نفسه. هو ليه صعبت عليه؟ ليه مشدود ليها؟ من أول يوم شافها فيه في المستشفى وهو عيونه منزلتش من عليها. لكن كان منتظر يحل مشاكل العائلة. لكن في لحظة كل حاجة اتغيرت وبقت مرات أخويا. قبل ما تنزل الأم، جت في عقلها تستغل إغماء البنت وتخليها تصدق إنها مبقتش بنت بنوت. ودخلت جابت دواء لونه أحمر من الحمام، صبغة يودي. وحطت منها على رجلها وعلى الفستان.

وقطعت فستانها من على الكتف ومن تحت عشان شهد تفتكر إن تم الاعتداء عليها. انصدمت سماح وسألتها: بتعملي إيه يا أمي؟ ليه كده؟ ردت الأم: أخوكي يبوظ لينا الدنيا. مش سامعة بيقول إيه؟ الجواز باطل. إني مش عارفة إيه رجعوا النهارده. ده احتمال يخلي البت تطلق. واني عايزها تحت طوعي. صدقت إن لقيت بت من قرية فقيرة وظروفها صعبة وملهاش أخ ولا حد. وأمها مطلقة وست شغلي وشقاه وعندها أطفال أصغر منها. يعني مش هتستقبلها في بيتها.

هي ما صدقت جوزتها ومكلفنهوش حاجة. اتنفخت سماح من تفكير أمها الشيطانة: يعني الفيلم ده كله عشان تخليها تخاف من جاسر، وتكره وتفتكر إنه اعتدى عليها؟ فتسمعش منه كلمة وتحتقره؟ يا خبر يا أمي. ضحكت الأم: الله ينور عليكي. ولما جدك يلقي ليه زوجة ومهتم بيه وكمان ممرضة. وقتها نخلي والمحامي يفهم إن الوصية ملهاش لازمة. تكون وصية عليه وقتها نمضيها على التنازل. وبعد كده هي حرة. عايزة تفضل معاه أو لأ. قطع حديثهم صريخ جاسر: إنتوا فين؟

اتأخرتوا ليه؟ خافت الأم وقالت: يلا بينا ننزل قبل ما يطلع. وخرجت وقفلت الباب وراها بالمفتاح. عشان لما تفوق متحاولش تخرج. ونزلت تحت وبكل برود: إيه رجعك بالسرعة دي؟ نفخ جاسر: طبعاً ما انتي خططتي كل ده عشان تنفذي كل اللي في دماغك. وبعتيني بحجة أخلص مصالح. وانتي بتخططي تجوزي وليد. وقفت الأم بقلب جامد: جوزته مش موته. فيها إيه؟ جبت واحدة تراعيها وتهتم بيه. أنا كبرت وصحتي مبقتش زي الأول. وكمان نفذت وصية أبوك. صرخ جاسر:

أخويا غير مؤهل للجواز يا أمي. إنتوا إزاي ظبطوها؟ وإزاي أهل البنت محدش خد باله؟ وضحت سماح: عشان أمك كانت مدياله علاج لوليد يهديه. واتفقت معاه ميتكلمش. ويسمع الكلام. وكان بيخرج ويدخل معانا. لكن مكنش بيتكلم معاهم. وطبعاً عشان شهد فقيرة وظروفها صعبة أمها فرحت. أفف جاسر بضيق: يعني اشتريت سكوت أمها بالجهاز. وطبعاً صدقوا أكاذيبكم. عندها حق البنت تخرج عن شعورها وتقول مفيش راجل في البيت. وإن الست هي اللي ماشية كلامها.

ومدام الدنيا تمام خبيتوا ليه حقيقة مرض وليد عنها؟ ردت سماح: عشان شهد ممرضة يا أخويا. وأنصح من أمها. لو كنا قولنا الحقيقة كانت هترفض. وهي فعلاً رفضت كذا مرة. لكن أمي نجحت تخلي أمها تقنعها. سألت الأم: مين قالك إن وليد بيتجوز النهارده؟ تنهد جاسر: عمي اتصل بي وبجدي وبلغهم بالموضوع. بوظتي كل حاجة. أنا كنت بقنع جدي أكون وصي عليه. لكن بالعاملة الزفت دي بوظتي كل حاجة. في نفس الوقت كان مفعول العلاج راح. وقعد يطنط زي الأطفال:

عايز أشوف العروسة بتاعتي والعب بيها. هي فين؟ ابتسمت الأم: فوق في شقتكم يا حبيبي. أنا هطلعك بكرة الصبح. خبط في الأرض زي الأطفال: أنا عايز أطلع دلوقتي. صفق جاسر إيد على إيد: مطلعها يا أمي يشوف العروسة اللعبة اللي جايبها ليه. مهو بنات الناس لعبة. مسكه وليد من إيده: وديني عند عروستي يا جاسر. عايز عروستي ألعب بيها. كان جاسر يشعر بالغيرة. ولعن نفسه. مكنش متصور إن اليوم اللي يشوفها فيه وقلبه يتعلق بيها.

وكان ناوي يطلبها لنفسه. يلقوها مرات أخوه العبيط بدل منه. شخطت فيه أمه وقالت: قلت بكرة يا وليد. ادخل نام عشان عروستك نايمة دلوقتي. إحنا بليل. رفض وليد وبتذمر: عايز عروستي. مليش دعوة. إنتي قولتلي لو فضلت ساكت وما اتكلمتش واحنا عندهم. وكمان في الفرح العروسة هتكون بتاعتي وهتنام جانبي وتاكلني وتحميني. مكنش يقدر يسمع جاسر كلام تاني. وكان على آخره وصرخ. ومسكه من إيده: عايز عروستك. تعالي معايا. ومسك إيده.

وكان طالع بيه على شقتهم. كانت الأم مرعوبة وخايفة يكشف اللي عملته. ووقفت على السلم قدامه تمنعه وقالت: بلاش النهارده يا ابني. ربنا يهديك. وبكرة أشرح ل شهد. شعر جاسر إنها خايفة من حاجة: ازحها من قدامه وقالها: أنا على آخري يا أمي. أقسم بالله العظيم لو موسعتش. لأولع البيت باللي فيه. لازم البت تعرف حالة وليد وتختار توافق وإلا لأ. ردت الأم: ما قولنا الصباح رابح. رفض، جاسر: عملتي إيه تاني يا أمي؟ انطقي.

وفجأة سمع هبوط من فوق وبعد كده صريخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...