الفصل 4 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل الرابع 4 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
1,524
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

استن يا أستاذ وليد، عاوزة أتكلم معاك الأول. خافت الأم إن شهد تكشف حالة وليد وترفض تتجوزه، ووقفت قدام ابنها. "يا بنتي، الجايات أكتر من الرايحات. وهو ابني يطير يكلمك في التليفون، بس هو مشغول دلوقتي." مقتنعتش شهد. "تمام يا حاجي، ما دام هو مشغول وعايز يتجوز ليه؟ ربنا يعينه في شغله. مع السلامة، والقلب دعي له." ودخلت غرفتها وهي مضايقة. "يعني أصوم أصوم وأفطر على رجل أمه! ممشي ده منطق؟ ولا كلمة، وكأنه إنسان آلي."

اعتذرت الأم من عليا. "معلش يا ست عليا، إنتي عارفة بنات اليومين دول." ابتسمت عليا بمجاملة. "ولا يهمك، عاقلة بنتك يا أم شهد. أنتم مش هتلاقوا زي ابني، ولا عائلة زي عيلتنا. ولو لينتي بنتك، مش هنكلفك حاجة، وهناخده بيضة مقشرة، فاهمني؟ بدأ يزمجر وليد. "هي فين عروستي؟ وديتها فين؟ شهقت الأم لما شافت حالة وليد وسألتها. "هو بيتكلم كده ليه يا أم وليد؟ نظرت لها بتحدي وقالت.

"شوفي يا أم شهد، ابني مريض نفسي ومش بيتحكم في تصرفاته، ومن حقك ترفضي، لكن برضه من حقك تعقلي بنتك. ووقتها مصاريف مدارس أولادك كلها هتتدفع العمر كله من ورث العبيط ده. وبنتك ممرضة، هتقدر تتعامل معاه." شهقت الأم. "لكن لازم شهد تعرف، وهي تقرر. هي دي الأصول." ضحكت عليا.

"طيب خلي الأصول تعجبك، لما تسمعي بنتك تبقى في الأرض، كلمتين فاضيين يتقالوا. وهي أصلاً ممرضة، وبتسهر وبتلعب برة، يعني يتصدق أي حاجة، أو تمشي وراها، ومتعرفيش بنتك أي حاجة. ونجوزهم بسرعة، ووقتها الخير كله يكون تحت رجلك انتي وبنتك وأولادك، وهتتنقلي من الحوق ده، وهتعيشي في شقة في العمارة اللي إحنا فيها، كلها ملكنا. غير شقه، وشوية، وثلاجتك وطلباتكم كلها هتكون فوق عندك. وأولادك يدخلوا نفس مدرسة أولادي التوأم. فكري ودوري. شقة كاملة بعفشها، وبنتك تتستر، وكمان أولادك يكملوا تعليم، ويتنقلوا في مكان أنظف من هنا. حتى الشغل، هنوفر لك شغل في مصنع من المصانع اللي عندي. دوري يا أم شهد، وبالليل هتيجي ملكة، خلي بنتك ترد عليه، مفهوم؟

مسكت عليا وليد وهو بيعيط وبيتنطط. "أنا سمعت كلامك وسكت، أنا عايز العروسة." دخلت الأم وقعدت في الأرض وهي متحسرة. "يعني أعمل إيه يا ربي؟ أرمي بنتي عشان أشتري مستقبل تلاتة؟ ولا أعمل إيه؟ ولو رفضت، سمعت بنتي ووشنا اللي هينزل في الأرض، وأنا مطلقة، يعني من غير حاجة. كلام الناس مش هيسيبني. وربيتهم بطلوع الروح، والمطلقة بنتها بتكون معيوبة زيها. لكن لو كنت تحت إيد ناس كبارة زي أهل وليد، أولادي يعيشوا في عز." مسحت دموعها.

"أتجوزه، ولو معجبوش تطلق. هو عبيط، مش هيلمسها، يعني حكمها غير حكم المطلقة اللي دخل عليها. أكون ضمنت الشغل والشقة، ونقعد على قلبهم. أنا لازم أعقل بنتي، وعلى رأي المثل، إن جا لك الطوفان، حط عيلك تحت رجلك." دخلت الأم عند شهد. "إنتي عبيطة يا بنتي؟ بطني! حد عاقل يرفض نسب زي دي؟ نظرت شهد لها. "نسب إيه يا أمي؟ الواد ابن أمه، مش شايفة؟ تحسي إنه عبيط، مش عارف يتكلم، ولا روبوت." ضحكت الأم. "يا خيبتك يا شهد! وفيها إيه يا بت؟

ده يكون تحت إيدك، تمشي يمين، يمشي شمال. يمشي! حد يطول؟ "وافقي يا بنتي، ده هتاخدني في شقة في العمارة بتاعتهم، يعني هكون تحت منك أنا وتخواتك. ويصرفوا علينا، ويمنوا شغل لي." استغربت شهد. "ما هو ده اللي مخلي الفار يلعب في عبّي يا أمي. جوازي على السريع، وكمان عروض فوق الوصف، وكأنهم بيشتروا حاجة، مش حياة يا أمي." كشرت الأم. "أتبري منك! أقسم بالله لو رفضتي!

أنا كنت بدعي في صلاتي يرزقك بحد غني، ينشلني وينشك، وإخواتك من الفقر والهم، ولم يجي الحلم، تطوحي برجلك." ومسكت بنتها من شعرها وسحبتها على المراية. "شايفة نفسك؟ إنتي مش ملكة جمال الكون، ولا حاجة. بنت عادي، ضعيفة، هزيلة من السهر والأكل اللي من غير ضفر. مش نفسك تاكلي المحمر والمشمر؟ مش نفسك تكوني ست الستات وتحكمي؟ جاتلك الفرصة، وافقي واتجوزي. ولو مش عاجبك، خدي لك قرشين واخلعي، وبعد كده حب واتحبي."

نزلت إيدها من شعرها وتركتها وقالت. "كلمة أخيرة، إخواتك الغلابة دول ذنبهم في رقبتك. الخير جالك، وإنتي بترفسيها بأعلى رجلك، بدل ما تمسكيها وتتمسحي فيها." نفخت شهد. "أوف يا أمي! هو أنا قصرت في حقك؟ إخواتي، ما أنا باخد نبطشيتين عشان أوفر لهم كل حاجة." صرخت الأم. "وفي الآخر، بترجعي في نص الليل، وتتعرضي للقيل والقال، ومعاكسات الشباب الشمام، وإلا عايزة تقعي في إيد واحد شمام يغتصبك في الطريق؟

أنا كل يوم بكون على أعصابي لحد ما ترجعلي سليمة. فكري يا بنت بطني." طلبت عليا من السواق يمشي بيهم، واتصلت بجاسر. "إيه الأخبار يا ابني؟ وضغط على التسجيل. "متقلقيش، والله كل حاجة هتكون تمام. أنا بس كان لازم أسافر عشان أخلص شغلي في القاهرة وأصفيه، وأرجع أقعد في البلد. يعني عايزك تستحمليني بس شهرين، ماشي يا ست الكل، وهعملك كل اللي يريحك." ابتسمت عليا. "ربنا يريح قلبك ويسعدك يا ابني، ترجع بالسلامة." سألها وليد. "عامل إيه؟

ابتسمت. "بخير، وبيسلم عليك. تكلمه؟ رد. "طبعًا، هو جنبك." ردت. "آه، خد كلمة." ابتسم وليد. "ماما هتشتري لي عروسة ألعب بيها وأنام معايا." استغرب جاسر. "عروسة لعبة، صح؟ نظرت لها عليا. "ميتكلمش." أكمل جاسر. "إنت كويس يا حبيبي؟ بخير؟ مش عايز حاجة؟ كل حاجة ماشية تمام. طمني عليك." رد وليد. "آه، أنا كويس وفرحان أوي." أخذت الأم التليفون وقالت. "أقفل معاك بقي، عشان لسه راجعني من عند الدكتور اللي بيتابع معاه." طلب جاسر.

"أمي، أوعي تتصرفي أي تصرف وأنا مش موجود. أوعي تصغريني." ردت الأم. "عيب عليك." وقفت، وابتسمت. "خدني يا ابني عند سنترال بتاع تليفون." رد السواق. "حاضر يا هانم." وبعد ما وصلوا. نزلت عليا وقالت. "ودي وليد على البيت، سلمه لأم فاطمة في إيده، مفهوم؟ وبعد كده ارجع لي، أكون خلصت شوية حاجات في البلد." هز رأسه السواق. "حاضر." وفعلاً نزلت وطلبت من بتاع السنترال.

"شوف يا ابني، فيه هنا تسجيلات بصوت ابني على تليفوني وعلى تليفون أخته. هو بيسافر كتير وبيوحشني، ف عايزة منك تضم كل صوته في أسطوانة أو اللي اسمه فلاش، وتمسح كلامي وكلام أخته." استغرب بتاع السنترال، لكن وافق. "حاضر، سهلة." وفعلاً جمع كل مكالمات جاسر معاهم خلال سنة، كانت بتتتسجل بالغلط، ومكنش حد بيمسحها. وبدأت لعبتها. كل يوم تتصل بشهد وتشغل تسجيل جاسر على إنه وليد. ونجحت تقنع شهد وأمها. وفعلاً تم الزفاف.

وصلت شهد على البيت فجأة. وليد فص ملح وداب. فكرت إن ممكن يكون بيركن عربية أو بيتكلم مع حد. طلعت على الشقة مع حماتها. وبعد شوية سألتها. "هو عريسي فين يا حماتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...