استغربت عليا مجيء أم فتحي وهي مفزوعة وسألتها: خير يا أم فتحي؟ ردت أم فتحي وهي تبلع ريقها: في ضابط شرطة ورجل معاهم يا فندم بيسألوا عن العروسة الجديدة. شعرت بخوف شهد وكانت متوترة، لكن دعمها جاسر وقال لها: ماتخفيش يا شهد، أنا معاكي. طلب من أم فتحي: ادخليهم شقة أمي واحنا جايين، مش عايزين حد يدخل هنا، مفهوم؟ هزت رأسها أم فتحي: أنا عملت كده يا فندم. وطلعت فوق، وبعد كده نزلت بالأسانسير. ابتسم جاسر:
برافو عليكي يا أم فتحي. يلا يا شهد تعالي معايا. وأنتِ يا أم سيف خليكي هنا أنتِ وأولادك، أنتم في حمايتنا وماحدش يقدر يدخل هنا، عشان البيت ده منفصل عن اللي بره لحد ما أشوف عايزين إيه. محدش يتحرك يا جدي من هنا. هز رأسه الجد: متقلقش، وخمس دقايق والمحامي هتلاقيه جه، روح يا ابني. اعترضت أم جاسر وقالت: وإحنا مالنا ببلْوة غيرنا، ما كل واحد يحل مشاكله. نظرت إليها شهد وقالت:
للأسف حضرتك من النهاردة مجبورة إنك تستحملي بلاوينا يا حماتي، من يوم ما ضحكتي عليا وعلى أمي، وبعد كده لما عرفتي إن جدي بدل العريس فرحتي، بلغتي أبويا بمكاني، وأنتِ مجبورة إنك تستحملي بلاوينا. شهقت الأم: إنتِ بتقولي إيه يا شهد؟ إنتِ متأكدة إن حماتك وراها؟ استغلت الفرصة حماتها: قولي له والنبي، وأنا أعرف عنوان أبوكِ منين، ولا عايزة تلبسيني أي حاجة. ضحكت شهد: ورقم بابا موجود عندك، بيعمل إيه؟ انصدمت حماتها والجميع.
ووجه الجد الكلام لعليا: الكلام ده صح؟ ردت حماتها: دي كذابة ومش سهلة. ضحكت شهد: طيب، أنا مش هتكلم، شوف أنت تليفونها يا جاسر، هتلاقي مكتوب عليها اسم أبو ش محمد، ورن على بابا، ولو ماسمعتش جرس بابا، ما بَقاش أنا. صرخت حماتها: إنتِ بتفتشي في تليفوني من ورايا؟ ضحكت شهد: أفتش إمتى يا حماتي؟ بذمتك دي العصفورة قالت لي. غضب جاسر ومسك تليفون أمه وفتحه، وفعلاً كان كلام شهد حقيقي. ورن، سمعوا جرس التليفون من بره.
اتعصب جاسر، وخصوصًا لما فتح الاسبيكر وسمع كلام الأب: "الو يا حضرت المجهولة، أنا وصلت للبيت والعنوان اللي أنتِ بلغتينى عنه، ولو طلع كلامك غلط وإن بنتي مش مجبورة ومش متجوزة غصب عنها للشاب المجنون، أقسم بالله هوصلك وهخليكي تندمي." الكل انصدم، حتى حمات شهد. وصرخ الجد: سبحان الله، يعني خايفة تعملي بطاقة شخصية، لابنك وخايفة تعالجيه عشان الناس ما تشمتش فيكي، لكن عادي تبلغي أبوها وتفضحى ابنك. كانت عايزة
أم جاسر تدافع عن نفسها: أنا مقولتش حاجة عن ابني، أقسم بالله. لكن ماحدش سمع لها. وراحت شهد هي وجاسر عند أبوها، لكن استوقفها كلمة أبوها وآخر كلمة لحماتها، وافتكرت عرفت إزاي. لما صحيت الصبح وراحت عند أمها، وكان جاسر لسه فوق. سمعت مرات عم جاسر بتقول: "انت عرفت اللي حصل يا نبيل؟ سألها: خير تاني؟ ردت مي: "أنا سمعت عليا بتتصل بأبو شهد وعرفته مكانها، وكمان قالت كل حاجة." انصدم نبيل: إزاي عرفت؟ ردت مي وهي شايفة شهد:
"سمعتها وهي بتكلمه، وبعد كده عملت نفسي هقع وهي سندتني، وشفت الاسم أبو ش محمد، وشهد اسمها شهد محمد، يبقي أكيد هي وراها حاجة." استغرب نبيل: "من فين هي اللي كانت عايزة تجوزها وليد، ومن فين تبلغ أبوها؟ ردت مي: "علمي علمك." فاقت شهد من تذكرها على صوت الضابط وهو يسألها: حضرتك تعرفي الشخص ده؟ بلعت ريقها شهد: حضرتك لا، ولا عمري شفته، حضرتك. اتعصب الأب: إنتِ سمعة نفسك بتقولي إيه؟ بتنكري أبوكي اللي اسمك مكتوب عليه.
وضحت شهد بهدوء للضابط: حضرتك، هو ذنبي إني ماكنتش أعرف مين اللي اسمي مكتوب جمبه، فممكن أي حد يجي يقولي أنا أبوكي، أصدقه حضرتك، وعايزة أعرف إيه تهمتي بالضبط. رد الظابط: التهمة مش متوجهة ليكي إنتِ بالضبط، متوجهة لزوجي وعائلتهم إنهم أجبروكي على الزواج من ابنهم، والابن ده مريض عقلي. ضحكت شهد بسخرية: مريض عقلي؟ ومسكت إيد جاسر، بدلع: هو أنت مريض عقلي يا حبيبي وأنا ماعرفش؟ ابتسم جاسر: هو ممكن عقلي يروح من حبك يا قلبي.
اتعصب الأب: متلم نفسك يلا. وجه كلامه لجاسر: احترم نفسي عشان بتكلم مع مراتي وحبيبتي. سأله الظابط: ممكن أشوف قسيمة الجواز؟ ابتسم جاسر: أكيد يا فندم. اتفضل، وطلع ورقة القسيمة من جيبه. اتفضل يا فندم. استغرب الأب: انتوا كنتم عارفين إننا جايين عشان كده جهزتوا نفسكم، وإيه يضمن لينا إن القسيمة دي مش مزورة؟ ابتسم جاسر:
أولاً، أنا عريس وامبارح كانت دخلتي، واستلمت قسيمة الجواز النهاردة، وطلعت حطيتها في أول مكان شفته قدامي عشان مش فاضي، أنتم فاهمين، ولما صحيت على الخبط اللي على الباب، لبست أول حاجة قدامي، يعني مش حاسبها. اعترض الأب: بنتي لسه في حضانتي وقاصر، ومعايا ورق من المحكمة إن شهد وشذي في حضانة أبوهم، يعني ماينفعش تتجوز من غير موافقاتي. ضحكت شهد بسخرية: برضه يقولي أبويا، حضرتك اسألوه، إمتى آخر مرة شفته فيها؟
اسأله يعرف أنا معايا إيه من الشهادات، طيب يعرف شذي شكلها إيه، طيب دخلت إيه بتتعلم ولا مش بتتعلم، تعرف إيه عني عشان تقول توافق ولا ما توافقش، ومعلش حضرتك أجيبك من فين؟ ومدام عارف مكاني كنت فين؟ اتحرج الأب من أسئلة شهد: أمك خطفتكم وأنتم صغيرين، وطبعاً أعرفكم، هو أنا أتوه عن بناتي؟ ضحكت شهد: بجد، عشان كده أول ما دخلت أقعد تبص على الصورة عشان تتأكد إن كنت أنا بنتك ولا لا. خليه يطلع الصورة اللي مبعوتة له على التليفون.
اعتذر الظابط منهم: إحنا آسفين على الإزعاج. وجاي يمشي، وقفه الأب وقال: حضرتك مراتي عندهم، وأنا عايز آخد بنتي. طلب جاسر منهم: فتشوا المكان، حضرتك، لو إحنا مخبيين حد. اعتذر الظابط: ده مش اختصاصنا، حضرتك، مهمتي أتأكد من صحة الكلام إن البنت مش مجبرة أو مغصوبة أو مخطوفة. وصباحية مباركة. خرج الظابط، وفضل الأب وسألها: فين أمك يا شهد واختك شذي؟ قالت شهد: نسيت تسأل عن بقية أخواتي. انصدم الأب: أخواتك؟ أنا عرفت إن الحمل ما كملش.
ضحكت شهد: بجد؟ طيب كويس إنهم قالوا لك كده. قولي بقى، ربنا رزقك بالولد ولا لسه؟ اتحرج الأب: كل شيء نصيب. صفقت شهد يد على يد: بجد ماكنتش أعرف، ولا عشان العروسة اختيار والدتك، أخمن إيه اللي حصل؟ ممكن ربنا عاقبك وجاب لك بنتين توأم، ولم والدتك حبت تخليك تطلقها، فضحتكم وطلعت العيب فيك إنت اللي مش بتجيب ولد، وممكن كنت كل ما تتجوز واحدة تجيب لك بنت تطلقها، فلقيت آخر أمل إنك تدور علينا، وممكن أخمن عندك كام؟ اتنهد الأب:
يا بنتي، ربنا فعلاً عاقبني وأنا عرفت غلطي، وجيت آخدكم في حضني، أمي ماتت، وأنا دلوقتي مابقاش فارق معايا ولد ولا بنت. ضحكت شهد: استنى بس أحسبهم، 15 سنة × 5 ستات، ولو كل خمس سنين أقول جبت 3 مثلاً، أو ممكن 5، وقلت أجي أربي بناتي السبعة وآخد بالي منهم، أو أقولك سبعة إيه يا محمد بيه، لا هم كده يكونوا تسعة، انجلط بقى. انصدم محمد.
اسمعيني يا بنتي، أنا فعلاً ربنا عاقبني، لكن مش زي ما بتقولي، ممكن فعلاً لو فضلت على كده كان يبقى نفس العدد، لكن من بعد ما أمك مشيت وأنا حالي اتلخبط، فعلاً اتجوزت وربنا رزقني ببنتين، لكن لما جاءت أمي تدخل، غضبت ورحت أصالح فيها عشان متحرمنيش من حد تاني، وقتها وإحنا في العربية وبنتكلم، جاءت عربية نقل طيرتني، ودخلنا المستشفى، والتانية ماتت، وأنا فضلت متجبس سنين، وإخواتك فضلوا يتامى، ولما رجعت لي صحتي عرفت إن ربنا عاقبني وجالي عقم بعد الحادثة، وسنين وأنا بدور عليكم، رفعت قضية حضانة عشان أعرف أوصل لكم بأي طريقة، أنا بقالي عشر سنين بدور عليكم.
وركع على الأرض يسجد ل شهد: بالله عليكي، أنا عايز أشوف أمك وأطلب منها تسامحني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!