أنا هولع في نفسي وأريحكم. ولا أقولكم هاخد حبة غلة. مادم أمي مفترية وجاية تاخد. اقترب منها جاسر. أهدّي يا أمي، حاضر هعمل اللي انتي عايزاه. بس ابوس إيدك بلاش تتصرفي من ورايا. بالله عليك، وأنا هسافر، أنهي شغلي هناك وأصفيه، وهاجي أحل كل حاجة. هزت الأم رأسها. على شرط جدك كمان مش يمد إيده على حاجة. رفض الجد. والله بجاحة! مال ابني والغرب يتحكم فيه؟ ده حقك. ردت عليه عليا. ما أنت طول عمرك مال ابنك.
من وأنا طفلة صغيرة وأنتم بترموا لي الفتفيته. أنا وعيال ناسي. لما ابنك سافر، مراتك عملت إيه؟ نيمتني في أوضة الغلة لحد ما جالي مرض أكل شعري. وزل ومهانة ليا وأنا بخدمكم. وفي الآخر تقول مال ابني؟ وحجتك كده؟ كسر حجك يا بعيد. نفخ جاسر. هسافر مع جدي ونشوف الإجراءات اللازمة. ممكن هدوء؟ متشمتوش الناس. فين؟ وفعلاً جاسر والجد سافروا على القاهرة.
وخلال الفترة دي، رجعت الأم على المستشفى عشان تدور على شهد بحجة هتجيب تقارير عن تعب جوزها قبل وفاته. وهي ماشية شافت شهد وعملت نفسها خبطت فيها وكأنها كانت هتقع من التعب. مسكتها شهد. انتي كويسة يا حاجة؟ لكن أول ما افتكرت إنها هي الست اللي شتمها، تراجعت. شهد افتكرت الأم اللي عملته أيام ما كانوا في المستشفى. وكمان لما كان دايماً وليد بيبص عليها وهي رايحة وهي جاية. وأيضاً جاسر. فجأة جت الفكرة في دماغها وطلبت منها تساندها.
اسنديني يا بنتي. استحت شهد ترفض طلبها. وجلست هي وشهد على كرسي انتظار. اعتذرت عليا من شهد. أسفة يا بنتي، والله ما كنتش أقصد أهينك. أنا همي كان هم ابني. تعب وجوزي مات، وما كنتش عارفة بقول إيه. ومشاكل ياما مش أحكيلك إيه ولا إيه. تفهمت شهد وقالت. ولا يهمك يا أمي. فتحت عليا الشنطة وعملت نفسها بتاخد مناديل عشان تمسح دموعها. ووقعت صورة لوليد على الأرض. مدت يدها شهد وقالت. له في حاجة وقعت منك يا أمي. ردت الأم.
دي صورة ابني وليد. شايفة يا بنتي شاب وسيم وقمر إزاي؟ بس نفسيته تعبت من بعد وفاة أبوه. نظرت شهد للصورة وافتكرته وقالت. آه مسكين. أنا فاكرة من أسبوعين كان في وسط العربيات ومش شايف أقدامه. بس هو أخباره إيه؟ وزي لحد دلوقتي متقبلش الموضوع. نزلت دموع من الأم. حبيبي كان هو وأبوه كأنهم روحين. عشان الابن الأصغر كده دايماً مع أبوه في كل مكان. فشايل شغله. ردت شهد. ربنا يصبركم. هي فترة وهتعدي بإذن الله.
أنا لما بابا سابني وأنا صغيرة أنا وإخواتي، افتكرته مات وكنت حزينة جداً. ولكن بعد كده عرفت إنه طلق أمي وسابنا. محدش يعرف لي مكان. وقتها عرفت أتغلب على نفسي. وهو كمان بإذن الله. ابتسمت الأم ما بين نفسها وسألتها. هو انتي في قرية قريبة من المستشفى؟ ردت شهد. لا والله، أنا من قرية الهواشم. ردت عليها الأم. انتي قريبة مننا، إحنا من النواصريه. ومع الأيام نجحت الأم أنها تشغل وليد بيه شهد. وبقت تاخده معاها يشوفها من بعيد.
وبعد كده زارت الدكتور النفيسي وطلبت منه يجي يكشف على ابنها ويكتبلها أدوية. وفعلاً كتب ليها أدوية مهدي تخليه طبيعي. واتفقت معاه أنه ميتكلمش لما يزور شهد. هم قاعدين. انت عايز شهد تيجي وتلعب معاك عروسة وعريس؟ هز رأسه وليد. آه. هى فين؟ عايزها دلوقتي. ابتسمت الأم. لو أخد العلاج ده وكمان مش اتكلمت كتير، وكل اللي تقوله الحمد لله مرة، تاني مرة، إن شاء الله، تالت مرة، بإذن الله. مفهوم؟ هز رأسه وليد.
وفضلت تحفظه الكلمات وتعلمه إمتى يرد بيهم. إزاي يلبس هدومه. مع شوية اهتمام من الأم اتحسن شوية. وفعلاً زار شهد في بيتها كذا مرة من غير وليد. لحد ما حست إنه جاهز. وبعد كده أخدته معاها. رحبت شهد وأمها بيهم. أهلاً وسهلاً يا ست عليا. ألف خطوة نورتي. ابتسمت عليا. ده نورك يا أمي. شهد بنتك ده ونعم الأخلاق والآداب. والصراحة أنا مش عايزة أضيعها من إيدي. وأخد رأي ابني وليد لقيته موافق. وليد جاهز وشقته جاهزة. عايزة أفرح بيهم.
اقتربت شهد من وليد وسألته. عامل إيه دلوقتي؟ هز رأسه وليد زي ما أمه علمته ورد. الحمد لله. شعرت بخجل شهد وقالت. دايماً يا رب. ابتسمت أم شهد. ده الشرف لينا يا أم وليد. طبعاً. سألتها شهد. على إيه يا أمي بتتكلموا؟ ابتسمت الأم. أم وليد طلبت إيدك وعايزين كتب الكتاب على طول والدخلة. انصدمت شهد. ليه بالسرعة دي؟ مش لازم ناخد على بعض ولا إيه يا أستاذ وليد؟ إن شاء الله. ردت شهد. ما كله بمشيئة ربنا أكيد.
لكن في مثل بيقول: في الخطوة السلامة، والعاجلة الندامة. ابتسمت الأم. ندامات إيه؟ كفّي الشر. أنتي زينة البنات وابن أدب وأخلاق ومتدين يعني مش يتعيب. تنهدت شهد. إن مش عيب في كفر الشر. أنا بس عايزة ناخد على بعض. ردت عليا. بعد الجواز يا بنتي. من فين أتجوز وأخرج وأتسير مع عريسها قبل الجواز؟ ولا إيه يا أم شهد؟ ردت الأم وقالت. والله عندك حق. الجوازات الأيام دي مش بتدوم. وأول ما يتجوزوا ميكملوش سنة وينفصلوا.
رغم بيكونوا مخطوبين سنة وسنتين وعلى حب. زمان أجدادنا عاشوا والعشرة ولّدت الحب. ولا إيه يا أستاذ وليد؟ هز رأسه وليد. بإذن الله. ردت أم شهد. ونعم بالله. ربنا يحفظك يا ابني. قامت عليا. أسيبكم تفكروا وارد عليكم. وإحنا شارين الخميس الجاي هنلبس الدهب. وخلال أسبوع تنزلي تنقي عفشك يا عروسة. والخميس اللي بعده كتب الكتاب. قولتي إيه؟ ردت شهد. قولي افتح الله. هو أنا معيوبي ولا إيه؟ هي صَلْق بيت. نفخت عليا ما بين نفسها.
مش عارفة اختارك هشام على إيه. لسانك فرقيلي يابا. أمشي الجوازة دي إزاي؟ ورسمت بسمة مزيفة. أنتي ست البنات يا بنتي. وأقدمك أسبوعين. أنتي عارفة ابني بيسافر يشتغل وفيه مصالح عايز يهتم بيها. وإنتي هتسافري معاه على القاهرة. وفي شقة هناك كاملة بكل حاجة. والشقة هنا بتاعتك. وقت ما تنزلوا هنا هتكون منتظراك. وهناك بردوا. وكل اللي هتختاري يوصل هنا وهناك. إحنا اشترينا بنت الأصول. وإنتي عارفة خرجين من عزاء.
وهو يرجع يقعد لوحده بعد ما كان قاعد مع أبوه. أنا خايفة عليه يعمل في نفسه حاجة وهو لوحده. ردت أم شهد وقالت. بعد الشر عليه. ربنا يحفظه. طلبت شهد وقالت. طيب ممكن أتكلم معاه على انفراد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!