الفصل 7 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل السابع 7 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,457
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

طيب اسمع مني يا ابني، بالله عليك، انت ليه مصمم تكسر كلامي. صرخ جاسر: اكسر كلامك؟ طيب هوريك كسر الكلام يا أمي. سمعوا هبط من فوق، شعر جاسر بالخوف على شهد وجاء ليصعد، أوقفته أمه. أولاً، دي مرات ابني وأنا حرة فيها، ولازم أخليها تحت طوعي. انت إيه اللي حرقك ومعصبك كده؟ نفخ جاسر: لا، والا حاجة. مفيش خلاص يا أمي. انت عملتي حاجة؟

لسمح الله، مجرد جوزت أخويا لغير مواهل لبنت فقيرة، وضحكت عليها، وبعد كده فهمت ابنك إنك جايباه ليه عروسته لعبة يلعب فيها. اتقي الله، انتي عندك بنت. قطع حديثهم صريخ شهد. في الوقت اللي كانوا بيتكلموا تحت، كانت فاقت شهد. شافت نفسها على الأريكة ومسكت راسها وهي مش مستوعبة إيه اللي حصل. وفجأة شافت فستانها متقطع وفيه لون أحمر على هدومها. وافتكرته دم. صرخت بأعلى صوتها: يا ولاد الحرام! أنا وقعت فين؟ يا رب.

وقامت من على الأريكة لكن اتكعبلت في نفسها ووقعت على الأرض وصرخت وهي بتتوأ. واتسحبت على باب الشقة وهي بتحاول تفتح الباب. لاقت الباب مقفول. فضلت تضرب في الباب وتصرخ: افتحوا الباب يا ولاد الحرام، أقسم بالله لأبلغ الشرطة تيجي تاخدكم. افتحوا الباب. كانت الأم بتحاول تمنعه: انت بتدعي على اختك يا جاسر؟

تركها جاسر وطلع بلهفة وفتح الباب وانصدم لما شاف شهد قاعدة على الأرض وهدومها متقطعة. استغرب وافتكر إنها قطعت هدومها وهي متعصبة. ولكن أول ما شافته شهد قدامه، اترعشت وفضلت تصرخ: تاخد شرفي ليه مني؟ منك لله يا شيخ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. أنا مرات أخوك، أنا عملت إيه؟ إيه الجريمة اللي اتحاسب عليها إن يحصل فيا كده؟ استغرب جاسر من كلام شهد: شرف إيه؟ ومكنتش فاهم. أنا مقربتش منك، انتي عايزة تتبلي عليا.

صرخت شهد ومدت يدها على هدومها وهي بتضرب نفسها بهستيريا: وإيه ده؟ وإيه ده؟ وهي بتصرخ: منكم لله، حسبي الله ونعم الوكيل، كسرتوا فرحتي وكرهتوني في نفسي في أهم يوم في حياتي. سمعت كلام الحربي، أمك. مالك ساكت ليه؟ تعال اضربني تاني عشان بقول عليها حربيا. كان مصدوم جاسر وبص لأمه وفهم هي ليه مكنتش عايزة تطلع السلم. وبعد كده دخل زي المجنون يدور في الغرف، وشك إن أمه دخلت حد يعتدي على شهد. لكن لاقى الغرف فاضية.

دخلت خلفه سماح أخته وطلعت من جيبها زجاجة وقالت له: مفيش حد يا خويا، شهد سليمة. أمي هي اللي قطعت هدومها ورشت من العلاج ده على الفستان عشان شهد تستسلم للأمر الواقع. خافت إنك ترفض وجود شهد وتلخبط حساباتها. نفخ جاسر: أمك دي شيطانة، ربنا يلعنها وهيلعنا إحنا كمان. يعني البنت دي ذنبها إيه؟ من أول يوم ليها في بيتنا تعيش كل ده. في الخارج، اقترب وليد وقعد على الأرض وبطريقة طفولية: ما تعيطيش يا عروستي، مين اللي زعلك؟

تعالي نلعب مع بعض وسيبك منهم، هما بيحبوا يتخانقوا كتير. أنا فرحان إنك جيتي تقعدي معايا على طول. خرج جاسر من الغرفة وبدأ يفهم إنها بدأت تستوعب اللي حصل. مسكت أيدها سماح وقومتها من على الأرض، وشهد في حالة زهول وكأنها في حلم. وقف قدامها جاسر: انتي عندك حق تنصدمي، لكن أقسم بالله محدش قرب منك وإنتي سليمة. نظرت له شهد وكأنها في وادي تاني. كل تركيزها على وليد الشاب اللي على هيئة طفل، عمال يتنطط وفرحان. ودخل جاب لعبة عريس

وعروسة وحطها على حجرها: أنا وانتي هنلعب مع بعض عروس وعريس. العروسة دي اسمها شهد، والعريس ده اسمه وليد. اقترب جاسر من شهد عشان يفوقها من حالة الصدمة اللي هي فيها ورش شوية زجاجة الدواء على وشها وعلى هدومها. بدأت تفوق شهد.

اتكلم بحدة جاسر وقال: ده اللي أمي رميته على هدومك وهي اللي قطعت هدومك عشان تكمل التمثيلية وتحطك في الأمر الواقع. لكن أنا بريء من أعمال أمي. وإنتي يا بنت الحلال، جوازك من أخويا باطل، لأن من شروط الجواز إنه يكون عاقل بالغ، يعني ليك الحق ترجعي لبيت أهلك عشان الموضوع كله خدعة كبيرة. نظرت له شهد وللجميع وهي مش مستوعبة. صدمتها حماتها: على فكرة أمك وخالك يعرفوا بحالة ابني ووافقوا على الجواز. مش ذنبي إنهم خدعوكِ. شهقت شهد.

صرخ جاسر: انتي إيه يا شيخة؟ عشان مصلحتك عندك استعداد تدمر أي حد قدامك. نفخت الأم: أنا بنورها عشان تعرف إن ملهاش غير هنا. كنت عايزة عريسك يا شهد، اتفضلي عريسك. صرخت شهد وضربت نفسها بالقلم: مستحيل، مستحيل. وفجأة انتبهت وسألت جاسر: انت اللي كنت بتكلمني صح؟ استغرب جاسر: كنت بكلمك إزاي؟ نزلت دموع شهد: انتوا كلكم لعبتوا عليا، محدش فيكم مظلوم. أمك حبيبتها مع أمي وزغللت عيونها، وانت كنت الصوت بدل أخوك وخلتني أحبك بكلامك. صح.

نظر لها جاسر وهو مش مستوعب صوت إيه. صرخت شهد: لكن أنا مش مسامحكم، الكل يطلع من بيتي، برا. وزي ما لعبتوا بيا، هتدفعوا التمن. نزلت عليا جري قبل ما يشوفها جاسر وهو مش فاهم. وفعلاً الكل نزل وفضل وليد وشهد في الشقة. مستحيل، انتي كذابة، كلكم كذابين. كانت في حالة هستيريا. اقترب منها وليد ومد يده على وشها ومسح دموعها: انتي بتعيطي ليه؟ هما زعلوكي؟ أنا هاخرجهم كلهم دلوقتي.

قامت شهد وبعدت عنه وكانت ترجع للخلف وهي خايفة منه، وترجع لورا. كانت البلكونة مفتوحة وكان جاسر واقف وهو مضايق على حالتها ومش قادر يعمل حاجة، وهي بترجع للخلف ووليد بيقرب منها عشان يمسكها. كانت هتقع من البلكونة. مسكها جاسر وفضل يهز فيها: احسبي يا شهد، فوقي يا شهد. بالله عليكي، أنا عارف بكل اللي حصل ده غلط، وأنا هقف معاكي وهاشهد بأن الجوازة دي باطلة. ضحكت الأم بسخرية: وما تنساش تولع شعلة وتقول جواز عتريس من فؤاد باطل.

صرخ جاسر: انتي إيه ياشيخة؟ معندكيش مشاعر؟ نفسي أفهم انتي خطيتي إزاي. وسأل شهد: انتي إزاي صدقتي أمي وفقت بسرعة دي؟ نزلت دموع شهد وهي بتصرخ: يلعن اليوم اللي شفتكم فيه. أنا عايزة أروح عند أمي. ضحكت حماتها بسخرية: دخول الحمام مش زي خروجه يا عروسة. طلبتي عريسك عندك، يلا بقا نسيب العرسان مع بعض. ضيعنا وقت كبير. رفضت شهد: أنا مش عايزة أقعد هنا ثانية واحدة، مفهوم. واقتربت من جاسر: مش حضرتك قلت هتساعدني وشكلك إنك مختلف عنهم؟

بالله عليك ساعدني. ونظرات العين اتقابلت، لكن فجأة صرخت شهد: انت اللي كنت بتكلمني صح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...