الفصل 13 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
22
كلمة
2,112
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

تصبحي على خير يا أختي، وبكرة نتكلم. أوكي. اقترب جاسر وربت على كتفها. يلا يا قلبي نطلع إحنا. اليوم كان صعب، واسف إني اتأخرت عليكي. ابتسمت شذى. الله يهني سعيد بسعيدة. تصبحوا على خير. وأغلقت الباب. انتظرت شهد على ما أقفلت أختها الباب، وزاحت يد جاسر من على كتفها ومسكت إيده ومشيوا بعيد عن الباب. شافت سلم بينزل على مكان. نزلت وهي مش عارفة رايحة فين، لكن كان كل عقلها أنها توقف جاسر عند حدوده، وتعمل معاه اتفاق.

كان مكان ضيق وصغير وفيه باب صغير مقفول، ودفعته على الحيطة وبدأت تتكلم. شهد: إيدك تمدها تاني عليا هقطعهالك، مفهوم؟ يعني تفوق لنفسك كده يا بابا. والفيلم اللي سمعته فوق ده مش داخل في عقلي أصلًا. يعني توكيل جواز وأنت متعرفش؟ والنظام الحامض ده مش هيدخل في عقل طفل، مفهوم؟

أنت وأمك شركاء في الجريمة. تزوير في أوراق رسمية، وضحك عليا. وأقسم بالله لو رفعت عليكم قضية لأسجنكم. يعني تفوق ليا كده ودور الحمل الوديع ده متعملهوش عليا، مفهوم؟ أنا قطة بخربش، واللي يجي عليا أخربشه. ميغرّكش الطيبة والبراءة. ابتسم جاسر وفي لحظة قلب الموضوع، وبقت شهد لازقة في الحيط وما بين إيديه الاتنين، وهو أطول منها ومحاوطها، لدرجة مابقتش عارفة تخرج. وقال:

إن كنتي إنتي قطة يا قطة، أنا العو. ماشي يا شطورة. يعني مفارقش معايا تصدق ولا لأ، بس إنتي دلوقتي مراتي. وتنهد وما بين نفسه وهو ينظر إلى عيونها وشفتيها ويتنفس الهواء.

أنا دلوقتي قلبي أتمنى إنك هتكوني حلالي. أنا كنت تاعب قلبي، ومش عارف أنام وخايف تقربي من أخويا أو هو يقرب منك. وكنت على أعصابي. وجبت العيال أولاد عمي عشان تقعد معانا عشان محدش يكشف اللي جوايا. لكن دلوقتي خلاص هتعامل على طبيعتي. والله معرفش أشكر إزاي يا جدي على المقلب ده. ردت عليه شهد. في أحلامك يا عوّاء، وأنا قلبي جامد مبيخافش من العواء. ضحك جاسر وهو يتجنن. وقال:

إنتي دلوقتي في ذمة راجل، يعني كل اللي أقوله تسمعيه، مفهوم؟ ضحكت شهد بسخرية. راجل؟ والله ضحكتني. من امتى الراجل ده؟ فوق على نفسك يا عوّاء. أوعى تنسى إن أهلك هما اللي لعبوا عليك. وزي ما بتقول جوزك من غير علمك، يعني مش عاملين حسابك أصلًا. أنا رأيي تروح يا بابا تقعد في حتة ناشفة كده عشان واضح إنك من الأطفال اللي لسه بياخدوا الإذن من ماما وجدو. شعر بالغيظ جاسر. ثم فجأة حملها وهي كانت هتصرخ. بتعمل إيه؟ ضحك جاسر.

مش عايز أسمع كلمة منك النهارده. دخلتي فاهمة، وإنتي مراتي برضاك أو غصب عني، واعرفك الرجولة على أصولها. وفتح الباب المقفول، خرج بيها إلى خارج المنزل في حديقة خلفية من المنزل. *** الشباب فوق كانوا منتظرين يفهموا إيه اللي بيحصل. وسأل عادل سعاد: إيه اللي بيحصل؟ إنتي فهمتي حاجة؟ تنهدت سعاد وقالت: جاسر طلع هو العريس مش وليد. أنصدم الجميع. إزاي حصل ده يا بنتي؟ ردت سعاد: زي ما كانت ماما بتخطط، جدي كمان كان بيخطط. سألت عزة:

طيب جاسر وشهد إيه موقفهم دلوقتي؟ يعني يعيشوا مع بعض ولا هترفض؟ رد سمير: أكيد هتوافق عشان كده هتكون متجوزة بحق وحقيقة مش مجرد خدعة، يا بنتي. عشان جاسر شاب عاقل وناضج. رد عادل: لكن هو ماكنش يعرف ولا هي كانت تعرف بتتجوز مين؟ وإيه حكاية أبوها ده كمان؟ رد سمير: واضح إن مش لوحدنا عندنا قصص. يعني أبوها ياخدها وخصوصًا إن شهد عندها 18 سنة، يعني مش في حضانة أمها، فاهم؟ شهقت عزة: يا خبر! طيب ليه كده بس؟

أنا حاسة إن جواز شهد من جاسر يكون لصالحها. أكملت سعاد: لكن ممكن أبوها يكشف الموضوع. وخصوصًا لو مامتك عرفت بالموضوع. هي ليه مامتك بتكرهنا كده؟ رغم إن بابا هو اللي تعب هو وجاسر وعمل لينا البيت الجميل ده. نظرت لها عزة بضيق. إنتي عايزة توصلي لإيه؟ إن ماما طماعة؟

اعملي حسابك زي ما باباكي تعب في الغربة، بابا كمان تعب هنا. هو اللي كان بيهتم بكل حاجة وكان بيتابع العمال وكان بيرعى كل كبيرة وصغيرة. ومين اللي كان بيروح الأرض ويرعاها؟ ومين اللي اهتم بشغل عمي في العاصمة وشركة المقاولات اللي فتحها عمي؟ مش بابا. وقف عادل ما بينهم وقال: هدوء! إنتوا بتتكلموا في إيه دلوقتي؟ وليه الخناقة؟ الموضوع كده لصالح الكل يا جماعة. سأله سمير: إزاي بقى؟ وضح عادل:

دلوقتي اللي فهمته إن ورق الوصاية ما اتسجلش. بمعنى كده الورث يتقسم بشرع ربنا. وطبعًا محدش يروح يبيع شركة المقاولات ولا هنبيع الأرض. فكده كلنا هنشتغل مع بعض والرزق للكل. عمي غلط إنه كتب كل حاجة لوليد. وجواز شهد من جاسر أحسن عشان تهتم بيه ويكون وليد في رعاية شهد وجاسر. وضحت سعاد: وإنت فاكر مامتك هتسيب كل حاجة طبيعي؟ بكرة هنشوف. لكن وقتها يا ريت تقف مع الحق. تنهد سمير. كفاية دوشة. تعالوا ننام وبكرة نفهم. رد عادل:

ننام فين يعني؟ هنا مع العريس والعروسة؟ ولا تحت ووليد نسيبه لوحده؟ ولا ناخده معانا؟ ورد فعل وليد إيه لو عرف؟ رد سمير: مش هيستوعب اللي بيحصل. يا بخته ارتاح من الصراعات. *** أخد جاسر شهد عشان محدش يسمع كلامهم، وكانت شهد بتصرخ وبترفس: هتعمل إيه يا مجنون؟ وموديني على فين؟

إنت بتعلن الحرب عليا، رغم إنك عارف إنك خسران إنت وأهلك. ولو وصل أبويا وسألني إني كنت موافقة أو مجبرة وقلت مجبرة، وقتها كلكم هتروحوا في خبر كان. نزلني بقى. ضحك جاسر: إنتي مصممة ماتسكتيش؟ طيب أنا هسكتك بمعرفتي. تحدته شهد: مش هتقدر تعمل حاجة. نزلني وإلا ألم عليك الخلق وأفضحكم.

كان حاملها وهو مكنش مصدق نفسه إنها ما بين إيده وحلاله هو وبس. كان هيتجنن من حركاتها. ومرة واحدة نزلها وضمها بكل حب. انقض على شفايفها وقبلها قبلة حب امتلاك كتمت أنفاسها وأنفاسه، واختلطت مع بعض. انصدمت شهد وكانت بتحاول تبعده عنها، لكن شعرت بحنان لمسته وهو بيمشي إيده على ظهرها، ثم يرفع شعرها اللي الهواء بيطيره. وبعد محاولات خرجت من بين إيديه. إيه اللي إنت عملته ده يا حيوان؟ إنت مش بني آدم. ضحك جاسر.

تنكري إنك كنتي فرحانة وإنتي في حضني. ضربته شهد على صدره. إنت مغرور ومتكبر. وبعد كده عينها انتبهت للمكان اللي هي فيه. إحنا فين؟ ضحك جاسر. ده بيتنا. شوفي تصميم البيت من بره كويس عشان تعرفي كبيرة إزاي. اندهشت شهد. إنت مجنون؟ بيت إيه اللي عايز توصفه ليا؟ رجعني بالله عليك. ابتسم جاسر وربع إيده. ارجعي لوحدك. إنتي مش عارفة البيت ده بابا عمله إزاي. طلب منها تتفرج على البيت.

أنا عارف إنك ماشفتيش بيتنا وكل حاجة كانت بسرعة جدًا. ورفع وشها لفوق. شايفه؟

هو البيت. إحنا لما بنيناه كنا عايزين نجمع ما بين الفيلا والعمارة في نفس الوقت عشان كل واحد يكون ليه شقة منفصلة عن التاني، وفي نفس الوقت نقدر نتجمع مع بعض. الدور الأول الشقة اللي ولدتك فيها وكمان أمي من الخلف عشان فيه اتنين باب. باب خلفي وده يدخل على الشقق، والباب الأمامي بيفتح على الفيلا. تصميم مختلف بابا شافه في السعودية في مكان كان بيشتغل فيه وقرر نعمل زيه عشان يجمع كل العيلة.

ده ماكنش المكان اللي اتربينا فيه على فكرة. إحنا كنا عايشين في قرية صغيرة، لكن بابا اشترى الأرض دي بمساحة كبيرة فوق مكان عالي وكمان حديقة كبيرة بتشوف من بعيد كورنيش المنصورة. إنتي عارفة عشان يقدر بابا ينفذ فكرته اتغرب سنين طويلة. وقتها لما ربنا رزقه بالفلوس واشترى الأرض دي، طلب من المهندس يعمل التصميم كده. من الأمام تحسي إنك داخلة فيلا، مساحة كبيرة فيها الأنتريه والسفرة. ندخل على الفيلا ومن الداخل باب خلفي يخرجني على الممر اللي خرجنا منه ويدخلني على المبنى اللي فيه الشقة.

اندهشت شهد. هو إنت بتحكيلي كل ده فاكر إني ممكن أوافق أقعد معاكم عشان فلوسكم؟ تبقي غلطان. ابتسم جاسر. مين جاب سيرة الفلوس يا بنتي؟ أنا بعرفك إن بابا تعب جدًا في حياته. واخدني بعد الجامعة عشان كان اترقى في شغله وبعد كده بقى ليه شغل خاص بيه. ولما رجع رجع تعبان وللأسف ملحقش يتهنى بكل حاجة. تنهدت شهد. إنت عايز تبرر إيه؟ عشان أنا توهت منك. طلب منها جاسر. عايز أتكلم معاكي بعيد عن الكل. ممكن نقعد هنا.

هزت رأسها شهد وفعلاً مشيوا خطوتين وشافت قدامها مكان كبير فيه ماء. انصدمت وقالت: حاسب! فيه بركة ماء هنا. ضحك جاسر. دي مش بركة يا بنتي، ده اسمه حمام سباحة. تعالي متخافيش. هو إنتي مش شايفة كويس عشان إحنا بالليل؟ بكرة هوريكي كل حتة في البيت والمكان. مسك إيدها وطلب منها تقعد. قعدت شهد وطلب منها تنزل رجلها في الماء. متخافيش، نزلي رجلك وإنتي هتحسي براحة واسترخاء.

كانت شهد مسحورة بكل ده وفعلاً نزلت رجلها وحست براحة ونظرت للسماء واتنهدت تنهيدة كبيرة.

شوف حضرتك أنا مش فارق معايا مستواكم إيه. أنا كل حاجة تهمني أمي وإخواتي. وإنت شايف الراجل الوحيد اللي المفروض كان الأمان في حياتنا رمانا. ولما عرف إن أمي جابت ولد بعد السنين دي كلها، جه عشان ياخدنا منها. أنا خايفة ياخدوا ملك وسيف من ماما شذى. وعدى 15 سنة وأنا ممكن ياخدوني وممكن كمان يتلاعب بالقانون وياخد ملك وسيف. فلو سمحت نعمل اتفاق مع بعض. سألها جاسر. اتفاق إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...