الفصل 3 | من 8 فصل

رواية عقوبة العشق الفصل الثالث 3 - بقلم نور شريف

المشاهدات
22
كلمة
797
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

أنت مش مصدقني يا رحيم، مش مصدق مراتك بتشك في شرفي. حضنها بحنان: لا، ده أنا أصدقك وأكذب نفسي. أنا بحبك يا ياسمين. قربت منه ولفت إيدها على رقبته: وأنا كمان بحبك! بعد عنها وراح لسرير وغمض عيونه وراح في النوم. صحي على صوت صريخ في القصر وأحمد بيصرخ عايز أمه. قرب رحيم منه حضنه بتنهيدة. سكت ابنه وقال بحزن: هي ماما نجمة فين؟ هي مش هترجع؟ أي رأيك تروح تعيش معاها؟ وكل أسبوع أطمن عليك. هز الطفل دماغه بموافقة. طلع رحيم تلفونه

ورن على نجمة بتوتر شديد: ها، ناوي على الطلاق خلاص؟ لا، برن عليكي عشان أحمد هيرجع معاكي. بيعيط ومش بيسكت. أقبلك فين عشان تاخديه؟ تعالى عند بيت ياسين المالك، أنا بشتغل هناك. أتصدم رحيم لما سمع اسمه وقال بغضب: ياسين! مالك مستغرب ليه؟ عارفة إنه أخوك، بس أنا وأنت هنطلق ومش هنرجع تاني. أنت تشوف حياتك وأنا أشوف حياتي. تشوفي حياتك مع أخويا. بقولك إيه، أنا مسمحلكش تتدخل في حياتي. سلام.

قفلت في وشه ودخلت القصر وهي بتتقدم رجل وبتأخر رجل. كل لحظة عاشتها هنا بتتعاد قدام عينيها. لمست البوابة وقالت بلهفة: أمال ياسين بيه فين؟ في الشغل يا هانم، هيرجع بليل. أقوله مين؟ قوله نجمة رجعت القصر تاني. رن البواب عليه. كان قاعد شاب في عمر الثلاثين في مكتبه بيشرب قهوته السادة وبيراجع ورق شركته. رد على التليفون بجمود: إيه يا عبده بترن ليه؟ في هانم جت القصر هنا يا بيه وبتقول اسمها نجمة. وقف

من على الكرسي بصدمة كبيرة: نجمة! آه يا باشا، وراجعة بتدور على شغل وعايزة تقابل حضرتك. قولها جاي مسافة الطريق. كان ماشي يخبط في الناس بسرعة. بيفتكر ملامحها اللي عمره ما نساها بعد ما مشيت واتجوزها رحيم وبعد ما خلفت منه. اتجوزت قبل ما يعترف ليها بمشاعره. رد بهمسة وسط توتره ودقات قلبه السريعة: نجمة. ركب عربيته ورجع القصر. دخل بهيبة. كانت قاعدة على الأرض بتعب وعيونها ورمة من البكاء. قرب منها وقال

برجفة وتنهيدة كلها شوق: أنتي تاني. وقفت وبصت في عيونه وابتسمت بهدوء: جايه أشتغل عندك، مش لاقية شغل وما فيش غيرك هيسعدني. ياسين باستغراب: ليه، أنتي متجوزة؟ نزلت عيونها في الأرض بحزن شديد: أحنا واقفين على الطلاق. أخوك اتجوز ياسمين ودخل عليها على سريري. هان كرامتي وهو بيقول إن أم أبنه بس وهي تبقى حبيبته. أحنا مش أخوات، وأنتي عارفة ليه. وبعدين وأنا مالي بحوارتك معاه. طلقك، يتجوزك، مش فارقة معايا.

وبعدين أنا راجل أعزب. هتعيشي معايا إزاي؟ أنا موافق أشغلك بس هتعيشي بره القصر. أو أقولك، هتعيشي فيه وأنا هعيش بره. لما ماما ترجع من عند رحيم، أرجع القصر تاني؟ هي مجتش معاكي؟ لا، متعرفش إن عندك. تمام، شوف هشتغل إمتى وأنا جاهزة.

هتشتغلي سكرتيرة ليا، مساعدة. تقعدي في الشركة معايا، تعملي قهوة، تجهزي فطار هنا في القصر وأمي موجودة. تروقي القصر، تحضري لبسي، الحمام. كل ده وهتاخدي مبلغ كل عشر أيام. بس ممنوع تقربي مني ولا أشوفك. هزت دماغها بالموافقة. وهو خرج ركب عربيته ورجع الشركة. وهي دخلت القصر. قلبها دق بسرعة وذكرياتها مع ياسين اللي باعتباره دايما أخوها الكبير لما تكون محتاجة له يقف جنبها، وعشقها لرحيم جوزها.

صحت من أحلامها الوردية على صوت تليفونها ورحيم واقف على باب القصر بيبص عليه وعلى ذكرياته فيه. خرجت نجمة بسرعة. حضنت ابنها بحنان: وحشتني يا أحمد. وحشتني يا قلب ماما. وأنتي كمان يا ماما وحشتيني. معتيش تسيبيني وتمشي تاني. حاضر يا نور عيني. أدخل يلا على جوه وأنا هاجيلك. دخل أحمد ووقفت قدام رحيم بقوة: طلقني لو عندك إحساس، طلقني يا رحيم بدل ما أخلعك. شدها من وسطها وحضنها. قرب منها عشان يبوسها. شدها ياسين

بغيره ومن غير ما يحس: مينفعش ده يحصل هنا. عايز منها إيه؟ اطلع بره بيتي. أنت مالك بتتدخل بين واحد ومراته ليه؟ أبعد عنها، دي مراتي. رد ياسين كان قوي وحاسم: نجمة السكرتيرة بتاعتي بتشتغل هنا، وهي قالتلك طلقني. أول ما طلقتها، ملكش هنا غير ابنك تتطمن عليه وتغور من هنا. وأنا مش هطلقك يا نجمة، وأعلى ما في حيلك اعمله. ما تخلي عندك دم وتتطلقني بدل ما أخلعك يا رحيم. وبعدين بتحب ياسمين، اتجوزتني ليه؟

عشان خاطر أمي. ودلوقتي ابننا خمس سنين. مش عايز نظلم الطفل وسطنا. هيعيش إزاي وإحنا منفصلين؟ فكري كويس يا نجمة. فكري في أحمد. كان واقف ياسين خايف ترجع معاه. بيبصلها بتوتر لحد ما عيونه لمعت بفرحة وقلبه اللي هيخرج من مكانه، كأن الدنيا رجعت تتضحك ليه. لا يا رحيم، طلقني. يصلها رحيم بحزن ونظرة وداع: أنتي طالق يا نجمة. طالق، طالق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...