ازاى تعمل كده، انت اتجننت ولا إيه! هتف بها عز الدين لإيهاب وهو يصيح به غضباً، فنظر له الآخر بغضب وهتف: إيهاب بغضب: اللي عملته هو الصح، انت اللي إزاي تعمل كده، انت ناسي احنا فين!!! عز بنبرة هادرة: وانت مالك، بتدخل ليه؟ أنا كنت عاوز أربيها. إيهاب وهو يصيح: يا أخي فوق، فوق بقا من البنت القذرة اللي خلتك كده، فوق بقا عشان خاطر نفسك.
عز بغضب: إيهاب سيبني في حالي دلوقتي عشان لو قمت هفقد أعصابي معاك، وشوف الزفتة اللي بره دي مجابتش القهوة لحد دلوقتي ليه؟ إيهاب: برضه بتشتم، حاضر أنا هسيبك تهدأ دلوقتي وهبعتلك الفنجان، بس اهدأ بقا يا ريت. لم يرد عليه عز الدين فلقد اكتفى بأن ينظر إليه، فتركه إيهاب وخرج من المكتب، أما هو فظلت صورة ياسمين أمامه وأخذ يتوعد عز الدين لها وبأنه لن يرحمها أبداً وستدفع ثمن تلك الصفعة التي أعطتها له.
عز الدين بتوعد: ماشي يا ياسمين، انتي اللي بدأتي يبقى تستحملي إيه اللي هيحصلك، ومبقاش عز الدين السيوفي لو مدفعتكيش تمن القلم اللي ادتهولي. قال أواخر كلماته وهو يضع كفي يده على فمه ليتحسس موضع الألم. *** بعد أن خرجت ياسمين من الشركة، أخذت تحاول أن تتنفس بصورة طبيعية وأخذت تتحس نبضات قلبها، وكان وجهها قد بدأ بالشحوب، فهي لم يحدث لها هكذا من قبل ولكن فجأة...
شعرت بمن يضع يديه على ذراعيها، فالتفتت مسرعة وهي تشعر بالفزع لترى أن من وضع يديه على ذراعيها هي صديقتها "منى". وكانت ملامحها توحي بالاندهاش والقلق. عندما رأتها ياسمين ارتمت في أحضانها غير عابئة أنها في مكان عام، تفاجأت منى فهي أول مرة تراها في تلك الحالة، فأخذت منى تحتضنها بشدة ولكن ما في نفسها: ما الذي حدث لها لتكون بتلك الحالة؟ ابتعدت ياسمين عنها وقد أصبح وجهها شاحب فهتفت منى بقلق وخوف: مالك يا حبيبتي، مالك في إيه؟
ياسمين بتعب: مش قادرة أتكلم يا منى، حتى أنا مش قادرة أسوق العربية، ينفع انتي اللي تسوقي. منى بإيجاز: حاضر يا حبيبتي، تعالي معايا يلا. ياسمين: أنا مش قادرة أحرك رجلي. *** وفي نفس الوقت كان قد خرج إيهاب من مكتب عز الدين وكاد أن يتجه نحو السكرتيرة عندما سمع صوت الباب الخاص بمكتب عز فالتفت ليراه يتجه نحوه. إيهاب: إيه اللي خرجك. عز: إيهاب، أنا مش عاوز كلام. "مستر عز" هتفت بها السكرتيرة وهي تحمل هاتف محمول وتتجه نحوهم.
السكرتيرة بجدية: مستر عز، الأستاذة ياسمين تليفونها وقع وهي بتجري. أعطته الكرتيرة الهاتف الخاص بياسمين، فاخذه عز الدين واتجه مسرعاً نحو المصعد فلحقه إيهاب. إيهاب: استنى يا عز أنا جاي معاك. عز: لا متجيش، يلا امشي. إيهاب: لا مش همشي وهاجي يعني هاجي. عز: بلاش الأسلوب ده وامشي يلا. إيهاب بصرامة: أنا على جثتي إني أسيبك وتقف لوحدك معاها، لأني خايف عليها منك.
تنهد عز الدين تنهيدة حارة واتجه مسرعاً نحو خارج الشركة ولحقه إيهاب. أخذ عز الدين يبحث عنها بعينيه وكذلك إيهاب، فوجدوها تقف مع فتاة وتتحدث معها فاتجه عز الدين نحوها بخطوات ثابتة وقد اظلمت عينيه قليلاً عندما تذكر ما حدث من قبل قليل. ياسمين بتعب: منى.. أنا مش قادرة أمشي، حاسة إني دايخة أوي.
هتفت بتلك الكلمات وهي تضع يديها على رأسها واغمضت عينيها بقوة محاولة أن تتماسك ولكن ما إن سمعت صوته الذي كان يهتف باسمها، ففتحت عينيها مسرعة وعندما رأته يقف بشموخه شعرت بأن ساقيها ترتجف ولا تستطيع المقاومة أكثر من ذلك. شعر بها إيهاب ومنى بحالتها ولكن عز الدين لا يعرف ما هذا الشعور الذي بداخله فهو يشعر بانتصار لكونه يراها في تلك الحالة. إيهاب بتوتر: ياسمين، انتي نسيتي موبيلك. منى بتساؤل وتعجب: انتوا مين؟
هتفت بتلك الكلمتين وهي تنظر لعز الدين بريبة ووجهت نظرها نحو ياسمين التي أصبح جسدها ككتلة ثلج. لم تستطع ياسمين المقاومة أكثر من ذلك فاستسلمت لمصيرها المجهول واغمضت عينيها راهبة إلى عالم ليس فيه خوف أو عذاب، لتشعر بذراع قوية تحاوطها فإدركت أنها النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!