الفصل 1 | من 15 فصل

رواية علاقة ممنوعة الفصل الأول 1 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
23
كلمة
1,615
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

اليوم ده كانت المياه قاطعة من البلد كلها أكتر من 3 أيام. أمي جت من الغيط وقالت: "يلا روحي على حنفية، بلاش إللي على أول الطريق، واغسلي المواعين. البيت كله مش نضيف، وإنتِ قاعدة وسايبة الدار تضرب تقلب. قومي يا عيشة وخدّي حتة جبنة ورحّي لأبوكي الغيط." "عيشة ياما، تاني برضه؟ نفسي مرة واحدة تقولي عائشة." "يلا يا بت." "حاضر يما، بس هغسل المواعين ولا هروح الغيط؟ "الاتنين يا عيشة، قصدي يا عائشة هانم. هههههههه."

"يما، أنا هاخد معايا سعيدة نعيم." "البت دي تاني؟ مش قولنا بلاش سعيدة." "يما، الناس ظالماها، والله البت كويسة. كل ده علشان لما اتجوزت الثري العربي علشان فلوسه وأطلقت. والله يما كان عندها حق، ما الفقر وحش. عارفة يما؟

أنا نفسي بعد ما أخلص الدبلوم أكمل تعليمي وأكمل في كلية تجارة وأبقى محاسبة قد الدنيا، وساعتها بس هرفع عيني في عين التخين. هي الشهادة وبس. وساعتها بقى هروح مصر وأشوف الخير كله، حياة جديدة. يما شغل وناس تانية لابسة أشّي أحمر وأخضر. ولا البنات يما، تعالي شوفي ده أنا في جروب بشوف العجب. بنات عاملة لايفات ولابسين آخر شياكة، وغير وشهم. البت بتبقى عاملة زي القشطة ووشها ده جميل وحلو. نفسي بقى يما بس أخلص الدبلوم."

"جروب إيه يا بت اللي بتقولي عليه؟ يلا خودي المواعين واخلصي. ولما تخلصي وتاخدي الدبلوم يحلها اللي ما يغفل ولا ينام. بس بقولك يا بت يا عيشة، يعني إيه لايف ده؟ أكمني جاهلة." "يما يما، افهمي. يعني البت من دول بتمسك التليفون وتطلع تكلم الناس عن حياتها." "يا نهار أسود! بتفضح نفسها؟ "دي العصر يما وتكنولوجيا حديثة، الدنيا كلها بقت كده. ده البت سعيدة نعيم بتطلع لايف كمان." "مش بقولك يا عيشة، البت دي مش كويسة."

"يما، حرام عليكي. البت غلبانة وطيبة ومكسورة الجناح. كان كل حلمها يكون عندهم دار جديدة وآكلة حلوة بدل ما تحتاج للي يسوى واللي ما يسواش. آه يا عيشة، تقوم تبيع نفسها بحبة فلوس وترجع مطلقة وقاعدة في أراضِ أبوها." "يما، حرام عليكي. والله البت غلبانة، بقولك. يما، أنا رايحة أغسل المواعين وهعدي على أبويا. عاوزة حاجة تاني؟ "لأ، بس متتأخريش." "حاضر." وخرجت عائشة وقالت بصوت عالي: "يما، اوعوا تتغدوا غير لما أرجع الدار."

وفعلاً خرجت عائشة وخدت المواعين وعدت على سعيدة وخدتها معاها. "سعيدة: إيه يا بت الحلاوة دي؟ سبحان الله، إنتِ حلوة زي أبوكي يا بت يا عيشة." "عائشة: حتى إنتِ اسمي عائشة، اتمدني بقى يا بنتي، ده النطق السليم للاسم." "سعيدة: حاضر يا حلوة. البنات عائشة." "عائشة: أنا حلوة، بس هعمل إيه بالحلاوة دي؟ الفقر وحش، مش عارفة ألبس ولا أعيش زي الناس. حتى التليفون ده، أنا بشحن باقة النت بالعافية."

"سعيدة: اخص عليكي يا بت، لو عاوزة فلوس قولي." "عائشة: ربنا يخليكي ليا، والله إنتِ اللي مصبراني عالغلب ده. فعلاً الصحاب رزق." "سعيدة: اسكتي يا بت، مش الفيلا اللي على أول الطريق سكنت؟ باين." "عائشة: بجد؟ وياترى مين دول اللي سكنوها؟ "سعيدة: معرفش، بس أنا شفت حتة ست كانت زي القمر، وكانت لابسة عريان وواقفة في الجنينة." "عائشة: يا ما، كان نفسي أعيش في فيلا زي دي، بس يلا، دي أحلام." "سعيدة: ما تيجي نروح نشوف الفيلا."

"عائشة: وأبويا ده جعان وعاوز يتغدى، وكمان المواعين دي أعمل فيها إيه؟ "سعيدة: سيبيهم عندّي في الدار." "عائشة: ماشي، يلا بس مش هتأخر." وفعلاً عائشة راحة دار سعيدة وسابت فيها المواعين وغدا بتاع أبوها، والاتنين راحوا لحد الفيلا. وأول ما وصلوا وقفوا قصاد الباب، وكانت عائشة بتشب علشان تشوف الست الجميلة. وهي بتشب، مسك إيدها أحمد وقالها: "إنتوا مين؟ "عائشة: أنا، أنا، أنا كنت عاوزة أسأل على حاجة." "أحمد: اتفضلي، خير."

"عائشة: الفيلا كانت مقفولة من زمان، وأنا ليا صاحبتي هنا." "أحمد: نعم؟ صحبتك اسمها إيه بقى صحبتك دي؟ "عائشة: اسمها رضوى." "أحمد: أنا صاحب الفيلا، وما فيش حد بالاسم ده." "عائشة: شكراً، شكلي اتلخبطت." وخرجت مديحة وقالت: "يا أحمد يا أحمد." "أحمد: نعم يا ماما." "سعيدة قالت بصوت واطي: هي دي الست يا بت." "عائشة ردت وقالت: يالهوي، دي جميلة أوي، يارب اوعدنا." "مديحة: مين دول؟ في حاجة ولا إيه؟

"أحمد: لأ يا ماما، دي بتسأل على صاحبتها." "مديحة: طيب تعالى علشان الغدا جاهز يا حبيبي." و أحمد قال: "عن إذنكم." ودخل وقفل بوابة الفيلا وقال: "هو إنتي اسمك إيه؟ "ردت وقالت: عائشة." "رد وقالها: اسمك حلو زيك يا عائشة." وعائشة وسعيدة مشيوا وكان كلامهم على أحمد وجماله. "سعيدة: عارفة؟ أنا حاسة إنه عينه منك، أصل إنتِ حلوة يا بت." "عائشة: ياريت أعجبه." "سعيدة: هتعجبيه، بس أوعي تنسيني."

"عائشة: مش هنسيكي، بس دي أحلام. أنا عائشة بنت الراجل الفلاح اللي بيشتغل حتة أجرى في الغيط. أعجب ابن البهوات ده؟ شكله غني أوي." "سعيدة: ربنا يحققلك كل اللي بتتمنيه." "عائشة: يارب." عائشة راحت الغيط لأبوها وشافته واقف مع واحدة ست من البلد وقالت: "الغدا اهو يابا، أنا ماشية." "الأب: راحة فين يا بت؟ واتأخرتي كده ليه؟ "عائشة: راحة دارنا يابا وغلّست المواعين ورايحة لأمي وإخواتي." "الأب: المياه جت يا بت."

"عائشة: الحمد لله. بس قولي يابا، هي مين الحلوة؟ مش دي برضه بنت عم مسعد؟ "الأب: يا بت، أنا بحب أقف في الخير. أنا جبتلها عريس. البت عدت الثلاثين ومحدش بص في وشها." "عائشة: ومين العريس يابا؟ "الأب: الواد فتحي اهو، لسه راجع من ليبيا ومعاه قرشين، واهو أرمل وعنده عيلين. والبت كبيرة هتقدر على تربيتهم." "عائشة: ربنا يوفقها يابا."

وقالت في سرها: "بتجوز البنات وعايش في دنيا تانية وسايب أمي طافحة الكوتة. أنا بس أتجوز الواد الغني ده وهعيش في الفيلا و أبقى ست الهوانم، وساعتها محدش هيملى عيني." "الأب: بت يا عيشة، إنتِ بتكلمي نفسك؟ "عائشة: برضه يابا، نفسي مرة تقول لي يا عائشة." "الأب: تكونيش عاوزة تتجوزي يا بت؟ وبصت عائشة بإستغراب وقالت: "أنا هكمل تعليمي."

"الأب: إنتِ هتاخدي الدبلوم وهجوزك لابن عمك وهدان اهو، ويبقى زيتنا في دقيقنا. وكمان عمك عمله سقف شقته." "عائشة: سقف إيه ده يابا؟ افهم يابا، أنا عندي 18 سنة، لسه صغيرة." "الأب: لأ، مش صغيرة. أنا اتجوزت أمك وهي عندها 16 سنة، وأول لما اتجوزنا خلفنا أخواتك التوأم يحيى وذكريا." "عائشة: يا بت عائشة، أنا ماشية يابا علشان لو اتأخرت ذكريا هيموتني."

وعائشة مشيت وكل تفكيرها في كلام سعيدة والفيلا وأحمد الشاب الوسيم الغني اللي هيشيلها من الفقر. وعدت على الفيلا ومكنش حد واقف والبوابة مقفولة، وقالت: "ياما، نفسي أعيش فيكي. بس أنا بحلف اهو، والله لازم أعيش هنا وأتجوز وأتهنى. أنا جميلة وأي راجل يتمناني. أنا عارفة إني مش من مستواه، بس أنا عائشة بنت الراجل الأجرى، العيلة بنت ال 18 سنة. هخليه يجري ورايا وميشوفش غيري."

وخدت بعضها وراحت على دار سعيدة. وكانت قاعدة عال باب وحطت جمبها المواعين وقعدت وقالت: "عاوزاكي يا بت." "سعيدة: ههههههه، قولي، مع إني عارفة إنتِ عاوزة إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...