أحمد نظر إليه ولم ينطق بأي كلمة، وبدأ بالخروج من الفندق مسرعاً. أتت خلفه شيماء. *** نسيب أحمد، وناخد لفة عند أياد. أياد كان في الجيم، وهو يتمرن، هاتفه رن. أياد توقف عن التمرين وأخذ هاتفه. كان المتصل واحداً من الرجال. "أياد، اتكلم يا معتز، في إيه؟ معتز قال كل شيء لأياد، من ساعة ما أخذوا فرح وحنان، لغاية ما هربت منهم. "أياد بنرفزة بصوت عالٍ: أنتم ما تعرفوش تزفت وتشتغلوا شغلكم عدل!
أياد نظر إلى كل الموجودين في الجيم نظرة إليه، لأنه كان صوته مبالغاً فيه. "أنا جاي لكم دلوقتي، ابعت لي اللوكيشن وصورة البنتين اللي غفلوكم، يا بهايم! *** نسيب أياد، وناخد لفة عند حنان وفرح. "فرح: هو ده وقته التليفون يفصل! إيه النحس ده يا ربي! "حنان بنبرة صوت نرفزة: المفروض كنا رنينا على الحكومة، ما شفتش أغبى مننا." بينما هي كانت تتحدث مع فرح، نظرها راح باتجاه الطريق، رأت سيارتين آتيتين.
حنان فوراً، سرعان تغيرت ملامح وجهها من الغضب إلى الفرحة. "بنت يا فرح، بصي هناك كده." فرح نظرت، رأت سيارتين قادمين باتجاههم. فرح وحنان طلعا يجريا على الطريق، ويلوحان بأيديهما. "وبصوت عالٍ: حد يساعدنا! بدأوا بالاقتراب من السيارة، والسيارتين توقفتا. "فرح نظرت لحنان وهي طايرة من الفرحة: الحمد لله يا ربي." حنان وفرح توجهتا خطوتين ناحية السيارة. السيارة خرج منها الرجال تبع أمجد، الذين أمرهم بخطف فرح وحنان. "فرح
وحنان بصدمة: حنان بشهيق: يا نهار أسود! أنتم طلعتونا منين؟ اجري يا فرح! حنان وفرح طلعا يجريان، دخلا في الغيطان، كانت الغيطان مزروعة قمحاً. فرح كانت ماسكة يد حنان وطالعين يجريان. وعم يلحقوهما رجال أمجد. "حنان وهي نفسها مقطوع من الجري: عملت إيه يا رب في دنيتي، بيحصل فيا كده؟ "فرح بنبرة صوت نرفزة: مش وقته يا حنان، تفتكري أعمالك السوداء اللي عملتيها في حياتك دلوقتي، اجري يا حنان، هيمسكنا." "حنان وهي تأخذ
نفسها بصعوبة من الجري: مش قادرة يا فرح." "فرح وهي تنظر باتجاه رجال أمجد، كانوا بعيداً عنهم ببضع خطوات: اجري يا حنان، قربوا يمسكونا." خرجت حنان وفرح من الغيطان. رأت حنان أمام منزل، ما كان فيه غيره على الطريق. كان المنزل حوالي جنينة صغيرة مزروعة فيها فواكه. كان المكان عبارة عن غيطان، ما فيهوش غير المنزل ده. "تعالي يا فرح، في منزل هناك، ممكن حد يساعدنا." طلعت تجري حنان وفرح باتجاه المنزل، وهما عم يصرخان بصوت عالٍ.
"أي حد يساعدنا، هيموتوني! واقتربا من المنزل. زقا الباب بتاع الجنينة ودخلا. متوجهين إلى باب المنزل. حنان زقت باب المنزل، كان مفتوحاً. "كمان ودخلت هي وفرح بسرعة، وقفلت الباب وراهما." فرح وحنان نظرا إلى المنزل، كان يبدو من الداخل منزلاً قديماً، ما فيهوش عفش، غير أربع حجارة مرصوصين جنب بعض، محطوط عليهم بطانية. كانت كنبة جلوس. بينما حنان وفرح داخل المنزل. رجال أمجد واقفين في الخارج يحاولون كسر الباب.
"فرح وحنان واقفين مرعوبين، هم ينظرون إلى الباب." "حنان: فرح تعالي بسرعة، ارفعي معايا الحجارة دي نحطها ورا الباب." *** نسيب فرح وحنان، وناخد لفة عند أحمد. أحمد كان راكب السيارة، كانت جالسة جنبه شيماء. وهو سائق السيارة بسرعة جداً، ومتوجه إلى قسم الشرطة. طلع هاتفه ورن على صديق له في قسم الشرطة. "أحمد وهو يتحدث في الهاتف بنبرة صوت رجولية على قلق: الو يا رائد." "رائد: إزيك يا أبو الصحاب، يا اللي مش بتسأل على أصحابك."
"أحمد: رائد، عاوزك في خدمة، هبعتلك رقم تليفون، تعرف لي آخر مكان اتكلم منه كان فين." "رائد: في حاجة ولا إيه يا أحمد؟ قلقتني." "أحمد: في موظفتين شغالين عندي في الشركة تم خطفهما. آخر مكالمة رن علينا منها من رقم مجهول، بعد كده اتقفل." "رائد: تمام يا أحمد، ابعت لي الرقم وأسماء البنات اللي اتخطفوا، هعمل محضر ونقوم حملة من عندنا ندور على البنات، ما تشغلش بالك أنت، سيب الموضوع ده عليا."
"أحمد: استعجل بس يا رائد، مستني منك رسالة." *** نسيب أحمد، وناخد لفة عند كريم. كريم في الحمام عم ياخد شاور. في الصالون الهاتف بتاعه بيرن. خلصت شاور وبدأ ينشف نفسه. أخذ الفوطة لفها حوالين خصره. بدأ بالخروج من الحمام وهو متوجه إلى غرفته. انتبه أن تليفونه عمال يرن. رجع خد التليفون بتاعه، كان المتصل السيد نبيل. كريم واقف مستغرب، هو بيرن عليه ليه؟ السيد نبيل، هو مش في اجتماع مع أحمد؟ هو شارد في أفكاره.
بدأ الهاتف يرن مجدداً. "كريم رد: إزيك يا سيد نبيل؟ "السيد نبيل: تمام يا كريم، بخير. أنا حاولت أتواصل مع الأستاذ أحمد أطمئن عليه، لكنه مش بيرد على اتصالاتي." "كريم باستغراب: تطمن عليه؟ هو إيه اللي حصل؟ السيد نبيل حكى لكريم اللي حصل. كريم كان واقف مصدوم من اللي هو بيسمعه. وهو شارد في أفكاره. "وقعت نفسك في مصيبة يا كريم، بسبب طمعك وجشعك." قفل السكة في وش نبيل، من غير ما يقوله سلام. بدأ يرن على أمجد، كان الرقم غير متاح.
"رد؟ هنروح في مصيبة! ينعل أبو معرفتك! بدأ يرن كذا مرة، الرقم غير متاح. "أروح البيت دلوقتي أشوف حل في مصيبة اللي وقعنا فيها." طلع يجري على بره وهو متوجه إلى السيارة. أول ما وصل عند السيارة، بيفتح الباب، نظر إلى نفسه، ما كانتش لابس هدوم، مفيش غير الفوطة اللفافة حوالين خصره. بدأ بالصراخ. "آآآآآآآآآه! وبكل قوته رزع باب السيارة. *** نسيب كريم، وناخد لفة عند فرح وحنان.
"حنان وهي تتمشى في المنزل و بصوت عالٍ: في حد هنا يساعدنا؟ فرح بدأت بالبكاء، وجسدها بدأ يرجف من الخوف. جلست على ركبتيها، وهي منهارة من العياط. "نظرت إليها حنان وجريت عليها، وضمت فرح إلى حضنها، بدأت تمشي يديها على وجهها تمسح لها دموعها." "وبنبرة صوت هادية: اهدي يا فرح، ما تخافيش، والله هنخرج من هنا وهنروح بيتنا كمان، اهدي يا فرح عشان خاطري." بينما حنان بتحاول تهدي فرح.
كان رجال أمجد واقفين في الخارج يحاولون كسر الباب بأي طريقة. "مصطفى بصوت عالٍ: انجزوا يا أغبياء، أمجد بيه لو عرف البنات لسه عايشة لغاية دلوقتي، مش بعيد هيخلص علينا إحنا." كان في أربع رجال، ومن ضمنهم رامي، بيحاولوا يكسروا الباب. "رامي نظر إلى مصطفى: شكل في حاجة ورا الباب عشان كده مش راضي يفتح." "مصطفى نظر له بغضب بصوت عالٍ: ما كل ده بسببك! موت واعرف عرفوا يفكوا الحبال إزاي ويأخذوا مسدسه من غير ما تحس، وأنت قاعد جنبيهم؟
"رامي نظر له وهو متوتر وبرع ريقه: غير الموضوع، خلينا في اللي إحنا فيه يا مصطفى، هنكسر الباب دلوقتي إزاي؟ *** ناخد لفة عند أحمد. أحمد كان جالس في سيارته، وشيماء كانت جالسة جنبه. "أحمد: انزلي، روحي أنتِ يا شيماء." "شيماء: طيب، لو وصلوا أي حاجة بخصوص حنان وفرح، طمنيني." أحمد نظر إليها، كان لسه هيتكلم، قطعه صوت رسالة من تليفونه. أخذ التليفون بلهفة ونظر إليه، كان رائد باعت له الموقع. "شيماء
وهي تنظر إليه: وصلوا لحاجة بخصوص فرح وحنان يا أستاذ أحمد؟ "أحمد بصوت رجولي: انزلي يا شيماء، وبعدين نتكلم، انجزي يلا." شيماء نزلت، لسه ما قفلتش باب السيارة. أحمد مشي بسرعة بالسيارة. شيماء كانت واقفة مستغربة. "أول مرة أشوف أستاذ أحمد كده، من إمتى وهو بيخاف على موظفينه؟ بينما أحمد كان يسوق سيارته بأقصى سرعة، وهو متجه إلى الموقع اللي بعت له رائد.
بينما حنان وفرح واقفين يمسكون يد بعض، ينظرون إلى باب المنزل الذي كان على وشك الانهيار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!