يعني سرطان الدم الحادّ ينمو ويتفاقم بسرعة كبيرة جداً، وقد يهدد الحياة. وغير كده إنها كبيرة في السن. ده اللي أنا فهمته منه. يعني مفيش نجاة. يسرا بتوتر: يعني هو ده وقته؟ عاوزين نتصرف بسرعة قبل ما فاطمة يحصل لها حاجة وكل خططنا تروح. رانيا: نتصرف؟ نعمل إيه يعني؟ يسرا بنبرة صوت خبيثة: لازم نستغل الوضع ده لصالحنا. جتلي فكرة. (ضحكة خبيثة) رانيا وهي تنظر إلى أمها: الضحكة دي أنا عارفاها. إيه اللي في دماغك؟ قولي لي يلا. يسرا
وهي تنظر إلى رانيا بخبث: هتعرفي بعدين. بس المهم تقومي تغسلي وشك وتلبسي أحلى حاجة عندك. وأنا هنادي الخدم ينضفوا الفوضى اللي أنتِ عملتيها دي. رانيا باستغراب: ألبس أحلى حاجة عندي؟ طيب عرفيني يا ماما بس إيه اللي بيدور في دماغك. يسرا بنبرة صوت باردة: اعتبريها مفاجأة يا رانيا. يلا قومي انجزي. *** نسيب رانيا ويسرا وناخد لفة عند حنان. بينما كانت حنان جالسة في الصالون بتتفرج على التلفزيون، كانت تشعر بالجوع.
حنان بنبرة صوت عالية: يا ماما الأكل قرب يجهز ولا لسه؟ بينما سعاد خرجت من المطبخ وذهبت إلى حنان وجلست جنبها. سعاد بنبرة صوت غضب: إيه يا حنان؟ قلتلك ربع ساعة وهيكون جاهز. حنان وهي تشعر بالجوع: أنتِ يا ماما ليكي نص ساعة وأنتِ عمالة تقولي لي ربع ساعة. أموت وأعرف الربع ساعة دي مش راضية تخلص ليه. سعاد وهي تنظر إلى حنان بابتسامة: بقول لك إيه يا بنت حنان، سيبك من الأكل دلوقتي. في موضوع عايزة أكلمك فيه. حنان بقلق:
قولي يا ماما. هي الضحكة دي أصلاً مش بتبشر بالخير. سعاد بابتسامة: ابن عمك اتكلم عليكي. حنان باستغراب: ربنا يسامحه. هما كدا كدا أصلاً عيلة زبالة. طول عمرهم بيتكلموا على الناس. سعاد بنرفزة: أنتِ فهمتِ إيه يا غبية أنتِ؟ قصدي عاوز يطلب إيدك. حنان باستغراب: وهيطلب إيدي؟ هيعمل بيها إيه؟ وضحي كلامك أكتر يا ماما. سعاد بنرفزة بصوت عالي: أنتِ عاوزة تموتيني ناقص عمر؟ بقول لك ابن عمك جاي يتقدملك. عاوزاني أوضح لك إيه أكتر من كده؟
حنان بدهشة: آه معلش يا ماما. أصلاً أنا طول ما أنا جعانة ما بابقاش مركزة في أي حاجة غير إني عايزة آكل. وبعدين ملاقيتش غير العيلة المنتنة الزبالة دي وعايزة تناسبيه؟ سعاد بخبث: ما العيلة المنتنة الزبالة اللي مش عاجباكي دي على قلبهم قد كده. معاهم أراضي وفلوس. وغير كده معاهمش غير إسلام على البنات. وبصراحة كده الواد كامل من كل حاجة. حنان بنبرة صوت ثقة:
أنا حنان. يوم ما أتجوّز أتجوّز واحد من عيلة أكابر. مش أتجوّز الجربوع ده. وبعدين يا أمي ده معاه أربع أخوات بنات عقارب. ما لقيتيش غير إسلام يا أمي؟ سعاد بنرفزة:
اهدّي يا حبيبتي. ما تاخديش في نفسك مقلب. أنتِ ليكي تلات سنين في الشركة عمالة تقولي لي هرجعلك بعريس مريش يا أمي يرفعنا من الفقر اللي إحنا فيه ده. ما شفتيش أي حاجة غير كل يوم والتاني راجعة لي قفاكِ بيأمر عاش. اسمعي كلام أمك وأنتِ هتكسبي. أحسن ما العمر يعدي بيكي في الآخر هترسي على اللي اسمه محمد اللي ما يشتغل شغلتين عشان يقدر يصرف على أهله. حنان بحزن: ليه الإحباط ده يا ماما؟ وبعدين ماله محمد؟ بني آدم مكافح وطيب.
سعاد بنبرة صوت استهزاء: اسمعي يا حبيبتي. أنا مش عايزة نصيبك يبقى زيي. أنا أخدت الطيب المكافح. عمل إيه؟ من كتر ما هو مش قادر يصرف علينا طفش وسابنا وسابنا في الدنيا تلطش فينا. فهماني يا حنان؟ حنان بحزن: أيوه يا ماما. فاهمة. سعاد بابتسامة: أنا عارفة يا حبيبتي إني شايلالك حمل أكبر منك. بس واثقة فيكِ إنك قد الحمل ده. حنان بنبر صوت ضحك: بس ما تحمليش أوي يا ماما. لا ظهري يتكسر. سعاد بنرفزة:
بصي البنت بكلمها في إيه وهي تكلمني إيه. حنان ابتسامة: خلاص يا أمي فكّي كده. لأني مش متعودة على الجو الكآبة ده. هوافق. بس بشرط. سعاد استغراب: شرطي يا حنان؟ هنشوف آخرتها إيه. حنان بخبث: هيعمل فترة خطوبة. أتعرف عليه. ما عجبنيش يغور في داهية. مع إنّي واثقة 100% إنه مش هتتم الجوازة دي على خير. سعاد: ماشي يا حنان. بما إن بكرة الجمعة وإجازة من الشغل. أعطيتهم ميعاد بكرة بعد صلاة الظهر. هيكون عندنا. إنهم هيجوا يقروا الفاتحة.
حنان باستغراب ودهشة: وأنتِ بتديهم ميعاد ليه من غير ما تعرفيني؟ ويفرض أنا ما وافقتش؟ سعاد: أعطيتهم ميعاد لأني عارفة إني هقنعك. هسيبك أروح أشوف الأكل. حنان بنرفزة: تعالي لي هنا! أكل إيه دلوقتي؟ أنا كان معايا حق. ضحكتك دي ما بيجي ومن وراها خير يا ماما. *** نسيب حنان وناخد لفة عند فرح وأحمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!