حنان خوفتك إيه يا نصيبة. إنتي عارفة العقربة رانيا طلعت مخطوبة هي وأحمد. فرح: أحمد مين ورانيا مين؟ حنان: بنبرة صوت نرفزة. أحمد مين؟ أحمد السباك اللي هو أول الشارع يا فرح. فرح: يعني بذمتك يا حنان، رنيتي عليا عشان تقوليلي أحمد السباك خطب؟ ما يخطب أو يغور في داهية، أنا مالي. حنان: بنبرة صوت نرفزة. يا فرح اقفلي لو رنيت عليكي تاني ما ترديش، يلا غوري في داهية. فرح: ما تهدي يا حنان، في إيه؟ فهميني بالراحة.
لا، ثواني. إنتي قصدك أستاذ أحمد ورانيا؟ حنان: بنبرة صوت دهشة. يا لهوي! إيه الذكاء ده؟ أيوه. فرح: إنتي بتهزري؟ حنان: أنا زيك كده مصدومة. بصي يا فرح، هقفل معاكي دلوقتي عشان أخلص الشغل اللي في إيدي، وبعدين نتكلم على رواقان. *** نسيب حنان وناخد لفة عند فرح. فرح قاعدة في الصالون هي ومامتها ومكة بيشاهدوا التلفاز. نعمة وهي تنظر إلى فرح: في حاجة يا بنتي؟ هي حنان كويسة؟ نظرت إليها فرح ولم تنطق بأي كلمة.
قربت منها نعمة وجلست جنبها على الأنتريه، ضمتها إلى حضنها وهي تضع يديها على رأسها. وبنبرة صوت حزينة: إنتي لسه زعلانة مني يا فرح؟ أنا عارفة إني انفعلت عليكي امبارح، وانفعالي ده كان خوف عليكي والله يا بنتي، بخاف لحد يقول عليكي كلمة مش كويسة. فرح بعدت من حضن مامتها وهي تنظر إلى عيونها. وبنبرة صوت حزينة: بس أنا مش بعمل حاجة غلط يا ماما، وإنتي عارفة كده كويس. والناس تقول اللي هي عايزاه.
نظرت إليها نعمة ومسكت أيديها وهي عيونها مليانة دموع. بس الكلام بيوجع وإنتي صغيرة يا فرح، والدنيا سارقاكي ما تعرفيش الصح من الغلط. أنا لو كنت قلتلك كلمة جرحتك يا بنتي، هعرف أداويكي بعدها. أما كلام الناس بيفضل سايب علامة فينا، وإحنا يا بنتي ولا لينا حد غير ربنا. فرح نظرت إلى مامتها وهي عيونها مليانة دموع. وبنبرة صوت ندم: وأنا عمري ما أزعل منك إنتي يا ست الكل. بوعدك يا ماما مش هعمل أي حاجة تضايقك أو تزعلك.
مسكت إيد مامتها راحت تبوسها. نعمة ضمتها فرح إلى حضنها. ربنا يحفظك يا بنتي وأشوفك أحسن الناس. قاطعتها في الكلام مكة: إيه الجو الأوفر ده؟ أنا حاسة إني دخلت فيلم هندي. وسعوا كده قعدوني جنبكم. نظرت إليها فرح ونعمة وهما يضحكان. نعمة بنبرة صوت ضحك: تعالي يا آخر قدري، والله ما في حد خارج من فيلم هندي غير إنتي يا مكة.
مكة جلست في النص بين فرح ونعمة وهي عمالة تضحك. تصدقي يا ماما أنا كده اتأكدت إن أنا مش من العيلة دي، أكيد إنتوا خاطفيني. نعمة نظرت إليها وهي عمالة تضحك: لا يا مكة، إحنا مش خاطفين، إحنا زمان لقيناك على باب الجامع، قلنا ناخدها نكسب فيها ثواب. صح يا فرح؟ فرح وهي ميتة على نفسها من الضحك: أيوه يا مكة، الكلام ده صح. ما تزعليش، هندور لك على أهلك. مكة برقت بعينيها لفرح ورفعت حاجبها.
فرح بصت لها وهاتك يا ضحك. احكي يا ماما، بتبرقلي إزاي؟ نعمة: خلاص يا بنات كفاية ضحك، اتفرجوا على المسلسل بدأ. مكة: صحيح يا فرح، الصورة بتاعتك اللي إنتي منزلاها على فيسبوك حلوة أوي. فرح بصيت لها: عجبتك يا مكة؟ قطعتها في الكلام نعمة: إيه يا فرح؟ إنتي بتنشري صورتك على فيسبوك؟ فرح: أه يا ماما، فيها إيه؟ نعمة: بنرفزة. فيها كتير يا فرح. ويفترض حد خد صورتك دلوقتي ويركبها على معزة عريانة.
مكة: يعني يا ماما سابوا الناس كلها وهياخدوا صورة فرح يحطوها على معزة؟ بعدين ذنبها إيه المعزة تشبهيها بفرح؟ نعمة: منرفزة. أنا مش بهزر. فرح: بضحك. ما تخافيش يا ماما، أنا عاملة قفل للصفحة بتاعتي، وأي حاجة بنزلها للأصدقاء اللي على الصفحة. *** نسيب فرح ناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان في المستشفى مع رانيا، كان ذاهب لزيارة جدته فاطمة، أم بابا. عندها السرطان بتاخد علاج كيماوي. هي اللي كانت مربياه بعد وفاة مامته، بيعتبرها مامته التانية. فاطمة في غرفتها نايمة على السرير. خبط باب الغرفة. نظرت رأت أحمد ورانيا وابتسمت ابتسامة عريضة. قرب منها أحمد وباس يديها. وبنبرة صوت حزن: هتتحسني قريباً يا ستي وهتبقي أحسن من الأول.
فاطمة نظرت إليه وهي تبتسم. عارف يا أحمد، أنا لو أعرف إن المرض ده كان سبب إنك توافق تتجوز وأفرح بيك يا ابني، كنت أتمنيته من ربنا من بدري. رانيا قطعتها في الكلام. ليه بتقولي كده يا تيته؟ إن شاء الله هتخفي وهتبقي كويسة، وهتشوفي فرحنا أنا وأحمد وهتشوفي أولادنا كمان. صح يا أحمد؟ أحمد لم ينطق بأي كلمة، فقط نظر إلى جدته وابتسم. رانيا قربت من أحمد، مسكت إيده وهي تنظر إلى عينيها. هي مرسوم على وشها الضحكة.
فاطمة وهي تنظر إلى أحمد ورانيا وهي مبتسمة وسعيدة. وإنتي يا أحمد مش هتلاقي عروسة أحلى من بنت عمك رانيا، بنت جميلة ومتعلمة بتحبك. نظرت إليها رانيا وهي طايرة من الفرحة من الكلام اللي هي بتقولها عليها، وتصنعت ابتسامة. وبنبرة صوت هادية: وأنا يا تيته، لو لفيت العالم كله مش هلاقي زي أحمد.
أحمد نظر إلى رانيا وأخذ نفس عميق لأنه كان متضايق من الوضع ده، بس كان مجبر إنه يمثل عشان جدته فاطمة تكمل علاج. ونظر إلى جدته ورسم على وجهه ابتسامة بسيطة ولم ينطق بأي كلمة. *** نسيب أحمد وناخد لفة عند كريم. كريم كان متجه إلى مكتب أمجد. وصل إلى باب مكتبه، خبط ودخل. كان أمجد جالس وجالس أمامه ياسر المحامي. كانوا يتحدثون.
أمجد وجه نظره إلى كريم ويبدو عليه القلق. ثم بدأ الحديث مع ياسر. تمام يا ياسر، كده كل الورق خلص. لو في أي حاجة، هكلمك. ياسر: تمام يا أمجد بيه. بدأ بالخروج. أمجد: في إيه يا كريم؟ تعبير وشك بيقول فيه حاجة. كريم: بنبرة صوت خوف وتوتر. بصراحة كده، فيه أخبار مش كويسة. أمجد: أخبار إيه؟ كريم: حنان سمعت الحديث اللي دار بيني وبينك. لو نطت بأي كلمة قدام أحمد، هننتهي. وأنا أكتر واحد هأتأذى. أمجد: ما تخافش، سيب الموضوع ده عليا.
كريم وهو ينظر إلى أمجد بدهشة: هتعمل إيه؟ أمجد: أنا قلتلك يا كريم، سيب الموضوع عليا. اتفرج بس إيه اللي هيحصل. *** نسيب أمجد وكريم وناخد لفة عند حنان. أشرق صباح جديد. كانت حنان نايمة. بدأ الجرس المنبه يرن. حنان بدأت تفوق من النوم. بصت على الساعة، كانت الساعة 7:00. الحق أقوم آخد شاور وأجهز نفسي. *** نسيب حنان وناخد لفة عند فرح. فرح لبست وجهزت نفسها. باي يا ماما، عاوزة حاجة؟
نعمة: عاوزة سلامتك يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. فرح: حاضر يا ماما. *** ناخد لفة عند حنان. حنان كانت واقفة قدام المراية بتظبط مكياجها. تليفونها رن. كان المتصل فرح. حنان: ألو يا فرح، جهزتي ولا لسه؟ فرح: جهزت من بدري، واقفالك تحت البيت، انجزي يلا، هنتاخر على الشغل. حنان: بدهشة وبنبرة صوت تريقة. أول مرة تحصل من ساعة ما نزلت الشغل، دايماً أنا اللي بفضل مستنياكي تحت البيت عقبال ما تنجزي.
فرح: قطعتها في الكلام. في إيه يا حنان؟ لا كده عاجب ولا كده عاجب. حنان: بنبرة صوت ضحك. خلاص يا فرح، أديني خلصت ونازلة. ما كانش يوم استنيتيني في. *** نسيب حنان وناخد لفة عند أمجد. أمجد كان راكب سيارته وفي طريقه إلى الشركة. مسك تليفونه، بدأ في مكالمة. لو بعتلك صورة البنت، مش عايز أي غلطة، فاهم؟ من غير ما حد يسأل. الصوت اللي جاي من التليفون: تمام يا أمجد بيه. *** نسيب أمجد وناخد لفة عند حنان وفرح.
كانوا ماشيين يتحدثون عقبال ما يوصلوا عند موقف الأتوبيسات بتاع الهيئة. حنان: والله يا فرح، لو كنت شفتي امبارح رانيا وأحمد، كنتي اتصدمتي. شكلهم كانوا بيحبوا بعض مخبيين. فرح بصيتلها وهي حاسة بضيقة في صدرها، مش عارفة من إيه، لكن بينت عكس ده خالص قدام حنان، كإنها لا مبالية. عادي يا حنان، ممكن يكونوا كانوا بيحبوا بعض، بس إحنا مش واخدين بالنا. أه، صحيح، ما يحبوا بعض أو اتنيلوا بستين نيلة، نعمل لهم إيه يعني؟
حنان بصيتلها وقفتها هي متضايقة. وبنبرة صوت خبيثة: إيه ده؟ إنتي متضايقة يا فرح؟ فرح بصيتلها كإنها لا مبالية. وهضايق على إيه يعني؟ لسه حنان كانت رايحة تتكلم، قطعها صوت تليفونها كان بيرن، كان المتصل محمد. حنان: بنبرة صوت سهوكة. ألو يا محمد، عامل إيه؟ محمد: الحمد لله يا حنان، إنتي عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. حنان: أنا بخير الحمد لله.
محمد: أصل كنت برن على فرح، لقيت تليفونها مقفول، قلت أكيد هي معاك، عشان كده رنيت، قلت أطمن عليكي بردك. حنان نظرت إلى فرح وهي تضحك. وبنبرة صوت مايع: محمد بيرن عليكي، تليفونك مقفول ليه يا فرح؟ فرح وهي تنظر لحنان وعمالة تضحك: قوليله والله... حنان وهي تتحدث مع محمد على الهاتف: تمام يا محمد، هي هتفتح تليفونها وابقى كلمها.
حنان وهي تتحدث إلى فرح: عارفة يا بنت يا فرح، ببقى في صراع بين قلبي وعقلي. لما باجي أتكلم مع محمد، بفكر بقلبي، هو شاب حلاوة وأبيضاني، وغير كده بيحبني. لما باجي أفكر بعقلي، ببص من ناحية كريم، بقول هو ده اللي هينجدني من الفقر اللي أنا فيه ده. غير كده، شاب أسمراني جذاب يشد أي فتاة إليه. فرح ما كانتش منتبهة لكلام حنان لأنها غارقة في أفكارها بسبب أحمد. حنان: في إيه يا فرح؟ إنتي مش معايا خالص؟
فرح: أفاق على صوت حنان. لا، مركزة معاكي. أنا برأيي يا حنان، يختي، والله ما فارقة، أسمراني ولا أبيضاني، الاتنين هيخزوقوكي في الآخر. وبصيتلها فرح وهاتك يا ضحك. وطلعت تجري. حنان: طلعت تجري وراها. خد يا بنت، أنا حنان مين اللي هيخزوقني؟ فرح وهي عمالة تجري، ميتة على نفسها من الضحك. وبدل ما يبقى اسمك حنان سيد، هيبقى اسمك حنان خازوق. تصدقي يا حنان، لايق عليكي الاسم ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!