كان كريم يتحدث، نظره اتجه ناحية الباب بالخطأ. رأى أمامه حنان، وهي مرسوم على وشها علامة الدهشة، تنظر إلى أمجد وكريم. هي واقفة بتوتر من نظرات كريم وأمجد إليها. بلعت ريقها من التوتر، وتقدمت خطوتين نحو كريم، موجهة نظره إلى أمجد. هي صنعت ابتسامة وبنبرة صوت متوترة: نورت الشركة يا أستاذ أمجد. أمجد نظر إليها، اكتفى أنه اتصنع ابتسامة وهز رأسه ولم ينطق بأي كلمة. حنان نظرت إليه وخافت من نظراته المريبة.
صنعت ابتسامة، وجهت نظره إلى كريم وهي متصنعة ابتسامة وبنبرة صوت متوترة: الدوسيه اللي حضرتك طلبته يا أستاذ كريم. لو احتجت حاجة أنا في مكتبي. كريم لم ينطق بأي كلمة، اكتفى فقط بهز رأسه، يعني تمام. وبدأت حنان بالخروج من المكتب. كان أحمد موجه نظره إليها، هو متوتر، ليكون سمعت حاجة بينه وبين أمجد. أمجد نظر إلى كريم بنبرة صوت غضب:
عاوزك تستدرجها بالكلام، تعرف منها سمعت الكلام اللي بينا ولا لأ. مش عاوزين نتكلم في أي موضوع يخص الشغل بتاعنا في الشركة، عاوزين شغلنا يمشي مظبوط. ناخد لفة عند أحمد. أحمد كان خارج من المكتب، نظر إلى مكتب فرح، لم يجدها. نظر إلى الساعة في يده، كانت الساعة 1:15. هي ما جتش النهاردة ولا إيه؟ لمح حنان داخلة على مكتبها، تقدم ناحيتها خطوتين بنبرة صوت هادية: حنان. حنان كانت شارده في أفكارها من نظرات كريم وأمجد المريبة.
أفاقها صوت أحمد، بدأت تنتبه. نظرت إليه: نعم يا أستاذ أحمد. أحمد كان لسه راح يتكلم يسألها هي فرح ما جتش النهاردة، لكن قطعته رانيا في الكلام. حنان نظرت إليها، هي متفاجئة: جت إمتى البومة دي؟ رانيا بنبرات صوت مايصة: معلش يا حبيبي اتأخرت عليك. أحمد نظر إليها ونظر إلى حنان وبنبرة صوت هادية: عاوزك يا رانيا في المكتب. رانيا بصت له وهي متصنعة ابتسامة، وجهت نظره إلى حنان ورفعت حاجبها وبنبرة صوت مايصة: حاضر يا روحي جاي وراك.
تقدمت خطوتين إلى حنان وهي تنظر إلى عينيها وبنبرة صوت خبيثة: عاوزة حاجة يا حنان عشان خطيبي مستنيني. حنان نظرت إليها بدهشة، فلم تنطق بأي كلمة، بل حركت رأسها. نسيب حنان وناخد لفة عند فرح. فرح جالسة في أوضتها ماسكة تليفونها بتحاول تشغله. خبط الباب. فرح بنبرة صوت عالية: مش عاوزة أتكلم مع حد، سيبوني لوحدي. نعمة فتحت الباب ودخلت هي ومكة وحاملة في أيديها الصينية محطوط فيها الطعام. مكة تقدمت ناحية فرح،
هي مرسوم على وجهها الضحكة: هو انتي ليكي حد تتكلمي معاه أصلاً غيرنا؟ التخري كده، قاعديني جنبك، مفصل رجل وجعتني وأنا واقفة في المطبخ من الصبح وأنا بعمل لك الأكل. يا رب يطمر. فرح بصت لها وضحكت من كلمات مكة: ومين قال لك أن أنا جعانة؟ ماليش نفس آكل أصلاً. مكة بصت لفرح وهي رافعة حاجبها لفوق وبصوت عالي: صوت معدتك فضحتك يا فرح، مسمعة آخر الشارع بتقول جعانة يا ناس. نعمة نظرت إليها وهي عم تضحك. فرح نظرت إلى مكة وهي مبتسمة:
لا والله. مكة: بقول لك إيه يا فرح، أنا هموت من الجوع. الست اللي واقفة جنبك دي رضيتش تديني ولا لقمة، قالت لي إيديكي ما تتمدش على الأكل إلا الأميرة فرح تاكل الأول. يبقى انجزي في يومك الأسود ده عشان أنا جعانة وماما ما أكلتش حاجة من الصبح. فرح نظرت إلى مامتها، مع إنها زعلانة منها واخده موقف من اللي حصل امبارح، بس محبتش تكسر بخاطرها، وافقت إنها تاكل معاها. نظرت إلى مكة وابتسمت، قالت لها: يلا بينا يا مكة ناكل.
وبدأوا بالأكل. نسيبهم وناخد لفة عند أحمد. أحمد كان واقف موجه نظره إلى رانيا، كان مرسوم على وجهه الغضب وبنبرة صوت غضب: تفضلي تفسري لي إيه اللي انتي عملتيه بره ده يا رانيا. رانيا نظرت لي بتوتر من انفعال أحمد، لأن أول مرة يتكلم معاها بالطريقة دي، وبنبرة صوت هادية: أنا آسفة يا حبيبي، ما كنتش أقصد، يمكن قمصت الدور زيادة عن اللزوم. أحمد تقدم خطوتين إلى رانيا، ويبدو عليه الانفعال، راح مسكها من درعها وهو يضغط عليه:
أوي مش حابب أشوف منك التصرف ده تاني يا رانيا، انتي عارفة إن أنا وانتي ما فيش حاجة بينا، واحنا بنمثل كده إننا مخطوبين قدام ستي لأن ده شرطها عشان تكمل العلاج الكيميائي. كانت تنظر إليه رانيا وهي تحاول أن تبعد يديها لأنه كان ضاغط عليه أوي، وبنبرة صوت خوف: تمام يا أحمد، طيب يلا بينا نمشي عشان معاد جلسة العلاج بتاع تيته. أحمد نظر إليها وساب درعها، لم ينطق بأي شيء، بل خرج من المكتب. نسيب أحمد وناخد لفة عند حنان.
حنان كانت واقفة جوه مكتبها وعمالة تدور حول نفسها تفكير. إزاي رانيا وأحمد اتخطبوا إمتى؟ بينما هي كانت واقفة متوترة تدور حول نفسها. كان كريم واقف أمام مكتبها وكان باب المكتب مفتوح. كريم كان ينظر إليها وهي، تعبير وشها اللي يبدو عليها التوتر والقلق. معقول لا تكون سمعت اللي بيني وبين أمجد؟ حنان طلعت تليفونها ورنت على فرح. حنان: الوفرح؟ فرح: أيوه يا حنان، في حاجة ولا إيه؟ حنان:
في مصيبة يا فرح، لو كنت سمعت اللي أنا سمعته كنت اتصدمت يا فرح. فرح: في إيه يا حنان، خوفتيني. بينما كانت حنان تتحدث في الهاتف، كان كريم يستمع إلى الحديث وهو شارد في أفكاره. كده اتأكدت إن حنان سمعت الحديث بيني وبين أمجد. أفاق صوت شيماء الذي أتى من الخلف. شيماء: أستاذ كريم. نظر إليه كريم: نعم يا شيماء. شيماء: أستاذ ياسر المحامي مستني حضرتك في المكتب، أستاذ أمجد لأن أستاذ أحمد خرج من شوية.
نظر إليها كريم ولم ينطق بأي كلمة، بل ذهب إلى مكتبه. نرجع لحنان. حنان: خوفتك إيه يا نصيبة؟ انتي عارفة العقربة رانيا. طلعت مخطوبة هي وأحمد. فرح: أحمد مين ورانيا مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!