الفصل 7 | من 16 فصل

رواية عمياء في يد الصياد الفصل السابع 7 - بقلم اسراء سمير

المشاهدات
22
كلمة
1,019
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

قبل قليل كان مالك يخرج من مكتبه، فقد عاد إلى المستشفى بعدما جاءه اتصال هاتفي بضرورة تواجده. لذلك اضطر لترك أخته وأخيه والمجيء إلى هنا. كان يفكر في تلك الفتاة التي أخذت حيزاً من تفكيره، رغم أنه لم يرها إلا ثلاث مرات فقط. وب تلقائية، وضع يده في جيبه وأخرج ذلك العقد وأخذ يتأمله بذهن شارد.

إلى أن لاحظها تجري إلى غرفة أخيها باكية. وعندما رآها على هذا الحال، لا يعرف ما أصابه، وكاد أن يلحق بها إلا أن قاطعه رنة هاتفه. فأعاد العقد إلى جيبه مرة أخرى ثم أجاب على المتصل، وكان محمود. مالك: في إيه يا محمود؟ محمود: تعالي بسرعة البيت. مالك: ليه؟ إيه اللي حصل؟ رسيل جرالها حاجة؟

محمود: لا رسيل الحمد لله كويسة. المشكلة إننا لما رجعنا البيت، الحاجة سعاد جارتنا قالتلي إن فيه ناس صعايدة كانوا هنا وعايزيننا ضروري نروح عندهم. مالك: طيب وفيها إيه؟ محمود: يا ذكي... دول أكيد قرايب أبوك، وطالما هما جايين بنفسهم هنا يبقى فيه حاجة حصلت. دول مسألوش فينا من ساعة ما أبوك ساب البلد وجه هنا. مالك: طيب هستأذن وبعدين هاجي ونشوف إيه الحل.. سلام. أغلق مالك الخط وذهب ليستأذن، وبعدها خرج سريعاً للذهاب إلى البيت.

*** انتهت ريتال من عملها وتوجهت للخروج من المستشفى، إلا أنها للمرة الثانية سمعت عمر ينادي عليها فالتفتت إليه. عمر: انتي مروحة البيت؟ ريتال: أيوه... عن إذنك. فهي لم تكن تريد إطالة الوقوف معه حتى لا تبكي. عمر: طيب استني أوصلك. ريتال: لا شكراً، أنا هروح لوحدي. استغرب عمر من طريقتها، فهي لم تتعامل معه بتلك الطريقة من قبل. وكاد أن يكمل حديثه، إلا أن قاطعه رنين هاتف ريتال، وكانت والدتها. ريتال: أيوه يا ماما...

ثم أضافت بتنهيدة: حاضر... مع السلامة. عمر: في حاجة؟ ريتال: ماما بتقولي روحي عند خالتك علشان هي هناك. عمر: يبقى تييجي معايا من غير نقاش. ريتال: حاضر. وتوجه عمر إلى سيارته وخلفه ريتال، وجلست في الخلف فهي لم تقدر أن تجلس بجانبه. هي لا تريد أن تقترب منه، يكفي حزن قلبها. *** وصل مالك إلى البيت وعندما دخل وجد محمود ورسيل جالسين ينتظرونه، فجلس معهم وبدأ النقاش. مالك: ممكن أعرف قرايب أبوك عايزين منا إيه؟ بعد السنين دي كلها.

محمود: علمي علمك.. بس أكيد فيه حاجة مهمة علشان ييجوا هنا بنفسهم. رسيل: طيب هتعملوا إيه دلوقتي؟ محمود: لازم نروح نشوف عايزنا ليه. رسيل: طيب انتوا هتروحوا وتسبوني هنا لوحدي؟ مالك: لا طبعاً، هتيجي معانا وبالمرة تغيري جو. محمود: أول مرة تقول حاجة صح، إحنا مش هنقدر نسيبك لوحدك ومش عارفين هنطول هناك ولا لأ. مالك بغرور مصطنع: أنا طول عمري بقول الصح. محمود بضحك: ما إحنا عارفين هههه.

ضحكت رسيل على مزاح أخويها، ولكن بداخلها شعور غريب لا تعرف ما هو. *** عاد أدهم ومريم إلى القصر فوجدوا شريف جالس ينتظرهم. كانت مريم تنظر له نظرة عتاب وحزن، فقام شريف وذهب إليها واحتضنها قائلاً: مش عايز النظرة اللي في عيونك دي يا بنتي، النظرة دي بتقطعني من جوا... مش سهل عليا أنا كمان أسلم بنتي الوحيدة لإنسان معرفوش. مريم ببكاء وقد خرجت من أحضانه: أنا بس مش عايزة أبعد عنكم... اقترب أدهم منها ممازحاً

إياها: لا وانتي الصادقة عايزة تفضل ترخم عليا هههه. مريم: أنا رخمة يا ادهم... طيب أنا زعلانة منك. ادهم: خلاص اسفين، أنا اللي رخمة. مريم: أيوه انت مش أنا. ادهم: بتقوليلي أنا... مريم: أيوه. ادهم: طيب. وهم باللحاق بها إلا أنها اختبأت خلف والدها. حينها ابتسم شريف لادهم لإخراج أخته من حالتها. ***

أما عن جني، كانت جالسة إلى أن دق جرس الباب، فجاء أحمد وفتح، بينما هي قامت ودخلت غرفتها، ولكن لبطء حركتها توقفت في مكان لا يراها من بالخارج، واستمعت إلى تلك المحادثة. عندما فتح أحمد الباب، كان ذلك صاحب البيت، فأدخله أحمد وأجلسه. صاحب البيت: شوف يا بني، اللي أوله شرط آخره نور، وأنا لما جيت تأجر الشقة أنا وافقت ولأنك زي ابني، بس انت عارف الظروف.

أحمد: عارف يا عم عباس، وأنا إن شاء الله مش هتأخر عن كدا، اديني يومين كمان أكون جهزت المبلغ. عباس: طيب يا بني، هصبر عليك علشان ظروفك. أحمد: تشكر يا عم عباس. عباس: الشكر لله. ثم انصرف، وأغلق الباب. وعندما دخل وجد أخته واقفة تنزل دموعها. اقترب منها وقال: ليه الدموع دي بس، مش قولنا مش هنعيط تاني. جني: أنا السبب في كل دا، كل دا حصل علشان مرضيتش أت... قاطعها أحمد قائلاً

بعصبية طفيفة: مش قولنا خلاص منتكلمش في الموضوع دا تاني، وبعدين قدر الله ما شاء فعل. جني: ونعم بالله... بس... أحمد: مابسش.. اقفلي الموضوع وادخلي نامي علشان نروح عند الدكتور علشان رجلك. وذهب من أمامها، بينما بقيت هي حزينة على ما أصابهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...