وصل شريف ومعه أدهم ومريم، التي يبدو عليها الخوف، فهي الآن مقبلة على الزواج من شخص مجهول بالنسبة لها. عندما وصلوا، تم الترحيب بهم. الحاج بلال: يا مرحب بالحبايب، شرفتونا يا ولاد الصياد. شريف: يزيد الشرف يا عمي. الحاج بلال: أنت عارف يا ولدي اللي حصل دا ما كانش بإيدينا. شريف ببعض الحزن: عارف يا عمي، المهم أننا ننهي الثأر وما يحصلش دم تاني. الحاج بلال: يا رب يا ولدي، الثأر دا نار بتحرق الكل وما تعرف أهل ولا صاحب ولا حبيب.
بينما صعد كلا من أدهم ومريم إلى الغرف المخصصة والمجهزة لهم. *** على الجانب الآخر، كان محمود ومالك ورسيل يستقلون سيارة أجرة. كانت رسيل تشعر بانقباض قلبها، لا تعلم لماذا هذا الشعور يتخلل إليها، ولكنها طمنت نفسها بوجود أخويها معها وأخذت تدعو ربها سرا. لا تعلم أن مصيرها قد تحدد وستصبح في يد الصياد. لا تعلم أنها ستعاني عندما تخطو قدماها تلك البلدة.
بعد مضي بعض الوقت، توقفت السيارة ونزلوا منها، وساعد محمود رسيل على النزول وأكملوا سيرهم حتى وصلوا إلى العنوان المقصود. وعندما دخلوا، وجدوا الشيخ عمران يرحب بهم ويقف معه مجموعة من الرجال. الحاج عمران: يا مرحب يا ولاد عصام، اتفضلوا. أنا الحاج عمران ابن عم أبوكم، اتفضلوا. دخلو وجلسوا، وكانت رسيل ممسكة بذراع محمود لا تتركه، مما أثار الدهشة على وجه الحاج عمران. الحاج عمران: ممكن يا ولدي تدخل أختك مع الحريم جوه؟
لكن رسيل تمسكت أكثر في يد محمود، فربت محمود على يدها ثم قال للحاج عمران: محمود: معلش يا حاج عمران، هيا مش عايزة تسيبنا. الحاج عمران: ليش يا ولدي؟ هي فيها حاجة؟ محمود: أيوه، هي مش هتقدر تروح لوحدها لأنها مش بتشوف. الحاج عمران: ربنا يشفيها يا بنتي، بس إحنا لازم نتكلم حديث رجال. راح أنادي على فاطمة بتي تأخذها وما تخاف عليها.
ثم قام بالنداء عليها وحضرت وأخذت رسيل، التي كانت تشعر ببعض الخوف، وأرشدتها إلى غرفة لتجلس فيها. وبعدما ذهبوا، التفت محمود وقال: محمود: فيه إيه يا حاج عمران، إيه الأمر الضروري اللي عايزنا فيه؟ الحاج عمران: شوف يا ولدي اللي حصل، وحكى له مسألة الثأر ولا بد من الزواج حتى ينتهي الثأر، فيجب على رسيل أن تتزوج من عائلة الصياد، وأيضا محمود عليه الزواج من بنتهم لأنه الأخ الأكبر. هنا قام مالك وصاح بصوت عال:
مالك: مستحيل أختي تتجوز بالطريقة دي، وإحنا ملناش علاقة بالثأر. هنا سمعت رسيل صوت مالك فانتفضت وقامت من مكانها وأخبرت تلك السيدة بأن تساعدها في الخروج إلى أخويها، فساعدتها. وعندما اقتربت منهم، ذهب مالك إليها وأخذها وهو يقول: مالك: أختي مش هتتجوز حد، إحنا هنمشي من هنا. وكاد أن يخرج من الباب إلا أنه توقف على سماع طلقة نارية، فاستدار ووجد أحد أفراد العائلة قد فعل ذلك. بينما ارتعبت رسيل وتمسكت بمالك وهي تقول ببكاء:
رسيل: مالك إيه؟ أنت كويس؟ ومحمود فين؟ هو كمان كويس؟ في تلك اللحظة، اتجه محمود إليها لكي تطمئن. بينما تحدث ذلك الشخص: الشخص: مفيش حد خارج من هنا. الحاج عمران: ليه كدا يا ولدي، إحنا مش عايزين كده. الشخص: مش سامع يابوي، عايزين يمشوا والنار تجوم بين العلتين وتبجي بحر دم.
أخذ الحاج عمران يقنعهم بضرورة حدوث تلك الزيجة وأن هناك أرواح ستسفك وأولاد ستيتم. وافقوا مع إصرار رسيل لخوفها على أخويها من أن يلحق بهم ذلك الثأر، فهم يظلون من عائلة السيد وهي ستضحي بنفسها من أجل سلامة أخويها. اتفقوا على ميعاد مع عائلة الصياد في المساء ليتم الاتفاق على تلك الزيجة. ***
في بيت عمر، كانت ريتال جالسة مع خالتها ووالدتها الذين كانوا يتحدثون عن تلك العروس وعن جمالها وحسنها، تاركين تلك التي تجلس بجانبهم تعتصر من الألم غير مهتمين. ريتال: خالتي لو سمحتي ممكن أدخل الحمام؟ سلوي: إنتي بتستأذني يا بنتي، البيت بيتك. ذهبت ريتال، وأثناء سيرها سمعت عمر يتكلم مع خطيبته. عمر: وحشتيني يا قلبي. خطيبته: ...... عمر: بجد أنا مش مصدق أننا هنتجوز أخيرًا بعد الحب دا كله.
كانت واقفة تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها، وبدون قصد أزاحت بيدها الأخرى تلك المزهرية التي خلفها وسقطت محطمة. أحدثت صوتا سمعه عمر، ونزل ليجمعها وقد جرحت يدها. في أثناء ذلك، فتح عمر الباب ووجدها على هذا الحال فذهب في اتجاهها وقال: عمر: ريتال إنتي كويسة؟ رفعت ريتال وجهها الذي أغرقته الدموع وقالت بصوت متقطع: ريتال: آسفة، مكانش قصد.
نظر إلى يدها المجروحة وظن أن بكاءها لذلك، لكنه لا يعلم أن جرح قلبها أكبر من ذلك الجرح الصغير. أحس عمر حينها بشعور غريب وكأنه هو من جرح وليست هي، ولكنه فسر ذلك الشعور لكونها مثل أخته لا أكثر. عمر: إيدك بتنزف، استني أجيب لك مطهر. ريتال: مفيش داعي، أنا هطهره. وذهبت سريعا إلى الحمام. دخلت ووقفت أمام المرآة ونظرت إلى نفسها وحدثتها قائلة: ريتال: أنا لغاية إمتى هفضل أحبه؟ لغاية إمتى؟
خلاص قلبه ملك واحدة تانية وأنا اللي فضلت أحبه سنين ولا هو هنا. وتركت لدموعها العنان لعلها تخفي من ذلك الألم الذي يغزو قلبها. *** في الجامعة، كانت جني واقفة مع صديقتها دينا يتناقشان. جني: أنا عايزة أشتغل أساعد أخويا يا دينا، الحمل عليه تقيل. دينا: بس أكيد هو مش هيرضى يخليكي تشتغلي. جني: هو مش راضي يحملني أي مسؤولية، وأنا مش عايزة أعمل حاجة من وراه.
دينا: طيب أنا جالي فكرة، إيه رأيك بما إنك بتعرفي في شغل الكروشيه والشغل دا تعملي منه وتبيعي؟ جني: فكرة حلوة، هقول لأحمد ويا رب يوافق. *** في المساء، تجمعت العائلتان لكي يتناقشوا في الأمر. حضر في أول الأمر شريف ومعه أدهم وجلسا منتظرين قدوم العائلة الأخرى. بعدها دخل محمود بمفرده، فقد كان مالك مع رسيل لكي يطمئنها وبعد ذلك يذهب ليجلس مع أخيه.
بدأوا في المناقشة، حيث تمت على أن يتزوج أدهم من رسيل ويتزوج محمود من مريم، إلى أن دخل مالك عليهم. فوقف أدهم واتجه إليه قائلا: أدهم: دكتور مالك بتعمل إيه هنا؟ وكان مالك مصدوما من وجوده، أيكون أدهم هو من سيتزوج بأخته؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!