في مستشفى الصياد خرج مالك من غرفة العمليات قاصدًا مكتبه، ولكنه توقف عند هذا المشهد. فتاة جميلة ورقيقة تهدي طفلاً صغيرًا شيكولاتة، وكانت تقبله وتضحك معه. لا يعرف لماذا أعجب بها، وظل ينظر إليها. وبعد ذلك رحل الطفل مع والدته. وأثناء ذلك، وجد دكتور أدهم يقترب منها ووقف معها، وبدأوا يتكلمان ويمزحان، فذهب ولم يطل الوقوف. على الجانب الآخر، عندما اقترب أدهم من تلك الفتاة:
أدهم: إيه يا مريومة، شايفك عرفتي تندمجي هنا ومع الأطفال. مريم: إنت عارف يا دومي إني بحب الأطفال جدًا، علشان كده اتخصصت طب أطفال. أدهم (ممازحًا إياها) : لا لازم تحبيهم، ما إنتي أصلًا منهم. مريم: ماشي يا أدهم، لما نرجع البيت وشوف هعمل إيه. أدهم: ههه، خلاص أنا عارفك هتبوظي في حاجتي وأنا مش ناقص. مريم (بغرور مصطنع) : كويس إنك عارف، وسلام بقى علشان ورايا شغل وإنت معطلني. أدهم (بتوعد) : ماشي يا مريم.
في بيت يبدو عليه الثراء، يستيقظ عمر ويغتسل ويؤدي فرضه ويستعد للذهاب إلى عمله. خرج عمر من حجرتة وتفاجأ بوجود والدته تجلس ومعها ابنة خالته ريتال تتحدثان. حمحم عمر وقال: السلام عليكم. ردت والدته وريتال عليه: وعليكم السلام. عمر: إزيك يا ريتال؟ ريتال (بخجل) : الحمد لله. وبعد ذلك، التفت عمر إلى والدته واقترب منها وقبل يدها قائلًا: أنا خارج يا أمي، عندي شغل، مش محتاجة حاجة منكِ؟
كل هذا تحت نظرات إعجاب وحب من ريتال، فهي تحبه منذ صغرها، ولكنه لا يحبها ولا ينظر إليها. والدته (وتدعي سلوى) : عايزة سلامتك يا حبيبي، بس إنت مفطرتش. عمر: هفطر في الشغل، متشغليش بالك. ثم ألقى السلام عليهم وتركهم. كانت سلوى تراقب نظرات ريتال لابنها، نعم هي تعلم مدى حبها له وتتمنى أن تصبح زوجة ابنها، ولكنها تعلم أن ابنها لا ينظر إليها ويعتبرها أختًا له ليس أكثر.
في غرفة يعمها الظلام، تجلس هي وحيدة تنزل دموعها في صمت لتذكرها هذا المشهد. كانت تجلس في غرفتها ودخل عليها أخوها مالك. مالك: حبيبتي، سامح عايز يشوفك. رسيل (بفرحة) : بجد؟ أخيرًا جي يشوفني. ثم قامت من مكانها وجاءت لتسير، إلا أنها تعثرت وكادت أن تسقط، إلا أن مالك قام بإسنادها قبل وقوعها وأخذها وتوجه معها حيث يجلس ذلك الشخص.
أجلسها على إحدى المقاعد وتركها مع ذلك الشخص لكي يتحدثان. استمر الصمت بينهم لبضع دقائق، ثم بدأ هو الكلام. سامح: بصي يا بنت الناس، اللي حصلك دا قضاء وقدر، بس بصراحة أنا مقدرش أتجوز وأعيش مع واحدة عمياء، تخدمني إزاي وهي مش قادرة تخدم نفسها. رسيل (بصوت مخنوق) : يعني إيه؟ سامح: يعني من الآخر أنا هفسخ الخطوبة اللي بينا وكل واحد يروح لحاله.
فاقت من شرودها في الماضي على صوت دقات الباب، فأزالت دموعها بسرعة وأذنت للطارق، وكان مالك. مالك: حبيبي قلبي، عامل إيه؟ رسيل (مبتسمة) : الحمد لله. مالك: يا رب دايماً، معلش جيت أطمن عليكي وهسيبك عشان مرهق جدًا. وقبل عليها وقبلها على جبهتها وقال: تصبحي على خير. رسيل (بابتسامة) : ولا يهمك، وإنت من أهل الجنة. وخرج وتركها تستعيد ذكرياتها، تلك الذكريات التي لا تأبى الخضوع أو الاستسلام عن الرحيل. في قصر الصياد
كان والد أدهم ويدعى شريف جالسًا ينتظر قدوم أدهم ومريم ليخبرهم بما حدث. فلاش باك. كان يجلس في شركته إلى أن دخلت عليه السكرتيرة. السكرتيرة: في ناس عايزك يا فندم. شريف: ناس مين؟ السكرتيرة: هما اتنين صعيدة وقالوا إن عايزين حضرتك ضروري. شريف (وقد أصابته الريبة فهو يعلم أن قدومهم لا يبشر بالخير) : تمام، دخليهم. عندما دخلوا، أجلسهم وطلب لهم واجب الضيافة. أحد الرجال: نحنا جايين علشان نجولك على اللي حصل عندنا في البلد.
شريف: إيه هو اللي حصل؟ وإيه دخلي بيه؟ الرجل الآخر: كيف وإنت من عيلة الصياد، واللي صار راح نجولك عليه. اللي حصل من 30 سنة حصل تاني. شريف (بفزع) : إيه تاني! الرجل: للأسف حصل، واحد من عندنا قتل واحد من عيلة السيد، ورايدين ياخدوا بتارهم. شريف: مش انتهت المرة اللي فاتت بالنسب؟
الرجل: أيوه انتهت بالنسب بين العلتين، لكن ربك ما أراد يحصل بيناتهم خلفة وهما ماتوا، وبكده يكون ما عاد في نسب بناتنا. وعيلة نعمان استغلوا الفرصة ووجعوا بيناتنا. شريف: وإيه الحل دلوقتي؟ الرجل: الحل إنه يصير النسب تاني بين العلتين، والمرادي ولدك وبنتك هما اللي راح يتجوزوا من عيلة السيد. شريف (بغضب) : وليه ولادي هما اللي يتحطوا في النسب ده؟ الرجل: هما من عيلة الصياد، وإنت عارف إننا مش بأيدينا وولادنا كلهم في سن صغير.
شريف: ومين من عيلة السيد اللي هتخلوا ولادي يتجوزوهم؟ الرجل: ولاد عصام. شريف (وقد تذكر شيئاً من الماضي) : عصام السيد. الرجل: إنت عارف إنه عنده ولدين وبنت، وأكيد هتوافق لأنه كان صاحبك في يوم من الأيام. الرجل الآخر: إحنا مضطرين نمشي وهنسيبك تفكر، وإنت عارف كيف الثأر. وأبقى دور على عنوان عاصم، نحنا ما نعرف عنه شيء من ساعة ما ساب البلد. وأبقى اتصل علينا عشان نخبر عيلته ويروحوا يكلموهم.
ثم استأذنوا وتركوه يفكر في ماضٍ مر عليه سنوات. باك. فاق على دخول مريم وأدهم، فتوجهت إليه مريم تحتضنه. مريم: بابي عامل إيه؟ شريف: الحمد لله. ثم نظر إلى أدهم وقال: عايزك في المكتب حالاً. دخل أدهم وراء والده ليعلم ماذا يريد، وعندما جلس. شريف: أنا عارف موقفك من الجواز إيه، بس اللي حصل لازم توافق على الجواز بأي تمن. أدهم: مش فاهم، إيه اللي يخليني أتجوز غصب عني؟ شريف: الثأر. أدهم: الثأر!! ثأر إيه؟ شريف (وقد حكى له ما حدث)
أدهم (بعصبية) : وأنا داخلي إيه بالموضوع ده؟ وأتجوز واحدة معرفش إيه أخلاقها، وكمان أختي عايزين يجوزوها لواحد منعرفهوش. شريف: أهدي يا أدهم، العصبية مش هتحل حاجة، وبعدين فكر في أختك وفكر إن الثأر هيتاخد من عيلتنا وناس كتير هتموت. أدهم (وقد هدأ قليلاً) : إنت عارف موقفي من الجواز وإني مش هتجوز تاني. شريف: يا ابني مش كل الستات زي بعض. فكر يا ابني، إنت في إيدك تنقذ حياة ناس. وبعدين أنا مش مستعد أخسرك.
قام أدهم واستأذن وهو يفكر فيما سيحدث وكيف عليه أن يقبل بتلك الزيجة. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!