الفصل 5 | من 11 فصل

رواية عناد طفلة الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
23
كلمة
1,759
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

كانت تجلس على السرير ثم تستمع إلى صوت هاتفها. لتقوم من جلستها وتتوجه إلى الأريكة لكي تجلب الهاتف. وما أن فتحته ورأت محتواه حتى نظرت بصدمة شديدة. وتجمعت الدموع في عينيها وبدأت في بكاء هستيري. وفجأة يدلف عليها يونس. يونس بقلق: مالك يا شذي؟ شذي بتوتر: لا مفيش حاجة. يونس: مفيش حاجة إزاي يعني العياط ده كله إيه؟ شذي بكذب: احم يعني كنت بعيط عشان جوازنا وكده. يونس: اممم تمام. ياريت متعيطيش تاني مش هيفيد بحاجة.

شذي وهي تمسح دموعها: يونس ممكن أسألك سؤال؟ يونس: اممم. شذي: يعني إنت ليه وافقت تتجوزني؟ أصلك مش مجبر. يونس: كشكل عام ولا الحقيقة؟ شذي بهدوء: الاتنين. يونس: كشكل عام المفروض عن الحب. قالها ثم ضحك ضحكة ساخرة. شذي: مالهاش لازمة السخرية دي. يونس: اومال إيه؟ شذي: إنك تقول الحقيقة. يونس: طب ما أسمعها منك أحسن. شذي: بقول كده بردو إنت اتجوزتني عشان فارس قال لبابا ولجدي كلام وحش عليا صح؟ وبما إنك الحفيد الكبير للعيلة، اتبسط.

يونس بغموض: وإيه هو الكلام الوحش ده بقا؟ شذي: بلاش استعباط. أهو كلام وخلاص. معرفش إنت مصدق ولا لأ. بس أنا مستحيل أعمل اللي هو قاله ده، لا أخلاقي ولا ديني يسمحلي بكده. يونس: وأنا إيه اللي يخليني أصدقك؟ شذي: مش مضطر تصدقني يعني. مش هتفرق كتير على أي حال. معرفتك بالحقيقة مكنتش تهمني. حبيت أوضحلك الفكرة بس إني مستحيل أعمل حاجة غلط أو حرام. يونس: طب إيه اللي يخلي جدك وأبوكي يصدقوه طالما واثقة إنك عمرك ما تعملي حاجة غلط؟

شذي ببساطة: عدم ثقة. يونس: بالبساطة دي؟ شذي: بالبساطة دي. أصل أهل مش واثقين في بنتهم، عايز يبقا إيه غير لو أي حد قالهم بنتكم فيها كذا كذا هيصدقوه. يونس: كنتي بتحبيه؟ شذي بتنهيدة: أكدب عليك لو قولتلك لأ. وأكدب بردو لو قولتلك آه. يونس: يعني مش عارفة تحددي مشاعرك؟ شذي: حددتهم من يوم ما قل لبابا وجدي الكلام ده عليا. يونس: وليه قال كده أصلاً؟

شذي: يعني كنت فعلاً بحبه. فارس يعتبر أول حب في حياتي، حب مراهقتي. كنا بنتكلم فعلاً، منكرش ده. بس كان عارف حدوده كويس جدا وأنا عارفة حدودي فين. لكن لما عرفت إنه كل شوية مع بنت، سيبته. هو محبش كده وراح قال الكلام ده عليا. يونس: ليه حاسك إنك مش متأثرة بالموضوع وإنتي بتتكلمي فيه؟ يعني بتردي على أسئلتي بكل بساطة.

شذي: مش كل حاجة بتشوفها تبقى صح. يمكن اللي جوايا حاجة تانية. بس أنا عندي قاعدة، لما بقرر أبعد شخص عن حياتي ببعده مهما حصل. وحالياً أنا بعمل كده مع فارس. يعني شيلته من قلبي خلاص. يونس: اممم طب كويس. شذي: مجوبتش بردو على سؤالي ليه وافقت؟ يونس: مش لازم. قال جملته ثم دلف إلى المرحاض. شذي: بارد والله. عمال أسأله أسأله وفي الآخر سابني ومشي.

وأكملت بتوتر: بس الحمد لله مخدش باله من الفون. أومال إنت يا فارس الكلب حسابك معايا عسير أوي على الصور الفيك دي. وقسما بالله ما هعديها على خير أبداً. ثم أكملت بتوتر: بس لو حد شافها هيصدق الصور. يارب عديها على خير. قالت جملتها ثم أمسكت هاتفها مرة أخرى وبعثت له رسالة تقول له: "حركاتك دي مش هتنفع معايا المرة دي. عايز إيه من الآخر؟

(فكان يبعث لها صور لهم هما الاثنان في وضع غير لائق بالمرة ويكتب أسفلها "يارب تعجبك زي ما هتعجب المحروس كده") ثواني وأتت لها رسالة يقول فيها: "قابليني وأنا أقولك." ردت: "مستحيل يحصل." "يبقى الصور هتبعت للعيلة الكريمة؟ ولا مش بس كده الصحافة هتفرح أوي. حفيد عيلة الصاوي باشا تخونه زوجته. إيه رأيك تريند جامد صح؟ شذي: آه يابن***. تركته بأفزع الألفاظ وهي غاضبة منه بشدة، وهذا القلب الأحمق الذي أحب شخص بهذا الوقاحة. تمالكت

أعصابها ثم ردت عليه: "تمام. هقابلك بكرة في ***." رد عليها: "أحبك وإنتي مطيعة كده يا عطري الجميل." نظرت شذي إلى الهاتف باشمئزاز ثم ألقته على الفراش وهي تفكر ماذا سوف تفعل مع ذالك الحقير، فالصحافة لم تفكر إذا كانت الصور غير صحيحة أم لا، وأهلها بالتأكيد سيصدقون هذا الصور بعد ما قاله عنها لهم، فماذا ستفعل يا ترى؟ وعلى الجهه الأخرى، بعد مرور كثير من الساعات، كانت انتهت لمار وكيان من محاضرتهم.

لمار: ماذا سوف تفعلين يا أختاه؟ كيان: هروح. واه صح، إحنا نقلنا القصر. لمار: أحلفي؟ كيان: اه والله. ويونس ومراته كمان، يعني يعتبر العيلة كلها بقت في مكان واحد. لمار: أيوه بقى يا عم. بس ثانية، هو يونس اتجوز؟ كيان: اه اتجوز، بس لسه معملوش فرح. لمار: قولتيلي. ربنا يوفق حالهم. كيان: يارب. لمار: طب تعالي نقعد في أي كافيه عشان زهقانة أوي بصراحة. وسير رائد ده مجاش الجامعة انهارده، هيجنني عليه. كيان: انهدي شوية بقا.

لمار: اتهديت. هتيجي معايا ولا؟ كيان: لا أنا هروح يا ستي مش قادرة. لمار: عالطول كسولة كده. غوري يا بت. كيان: من عيوني. سلام يا حب. لتتركها كيان وتذهب. لمار إلى المطعم المفضل لها الذي يوجد على النيل. في المطعم، كانت تجلس لمار وهي منشغلة في هاتفها، وكالعادة كانت تتفحص حساب رائد بابتسامة جميلة تشرق ثغرها. _هو اتأخر ولا إيه؟ شكله كده مش جاي. ممكن أقعد أنا مكانه؟ لمار: نعم؟ إنت بتكلمني أنا؟ _هو في غيرك يا جميل.

لمار: طب امشي من هنا بدل ما الجميل يزعلك بقا. _الله وليه بس. لمار بصوت عالي: أنا بقول تمشي من هنا بكرامتك عشان متمشيش من غيرها يا حضرة. المكان محترم، معرفش إيه اللي بيجيب الأشكال الزبالة دي. _مالك يا بت؟ ما تحترمي نفسك. كادت لمار أن تصفعه على وجهه، وفجأة تجد حب حياتها يقف أمامها. عذراً، أنه رائد. رائد بصوت قوي: في حاجة يا أخ؟ اتفضل امشي من هنا على رجلك بدل ما تمشي على نقالة. كانت تنظر له لمار بحب شديد

وهي تقول في نفسها بضحك: "يا رجلي." رائد: هتفضلي تضحكي كده كتير يعني ولا إيه؟ لمار: هااا؟ رائد: هو إيه اللي هاا؟ لمار: هو عمو البارد ده مشي؟ رائد بضحك: آه مشي من بدري. لمار: طب كويس. شكراً عشان اتدخلت يعني وكده. رائد: والله حتى لو مكنتش اتدخلت كنتي هتقومي بالواجب. لمار: احم احم. أهم حاجة السمعة الطيبة والله. رائد: إنتي عالطول كده؟ لمار: يعني ساعات بتقلب بهبل كده.

رائد: اممم. قولتيلي، واللي عملتيه امبارح بردو كان ساعة هبل؟ لمار بتوتر وخجل: لا دا كان حكم عليا يعني مش أكتر. رائد: اممم. قولتيلي. قولت بردو فيه بنت تعمل كده. لمار: اه احم. يعني هبل. مفيش بنت تعمل كده. سيبك إنت جيت هنا ليه؟ رائد: المكان بتاعي. لمار: احلف. رائد بابتسامة: والله. لمار: عالطول باجي هنا بس أول مرة أشوفك. رائد: مبجيش هنا كتير. نادراً يعني. لمار: يعني حظي حلو بقا. رائد: يمكن. طب همشي أنا بقا. عن إذنك.

ليتركها وما زالت هي تقف تحدق في أثره. لمار: ياااه. أحلى يوم في حياتي ده ولا إيه؟ يخربيت قمرك يا شيخ. وعلى الجهه الأخرى، كانت تجلس كيان في سيارتها وهي تعلن حظها بشدة، فقد تعطلت السيارة وهي تقف في مكان شبه منقطع، ومن حظها السيئ قد فصل شاحن هاتفها. كيان: طب أعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة. أنا نيلة عليا إني أمشي من طريق معرفوش تاني. لازم أنزل أشوف حد يساعدني في أم المنطقة الزفت دي.

لتنزل من سيارتها وهي تسير بخوف لعلها تجد تجد أحد ما ينقذها من هذا الطريق. _الحلوة راحة فين؟ كيان بخوف: أنا العربية بتاعتي عطلت هنا. ممكن تساعدني؟ _بس كده. دا أنا أساعدك وأخدك معايا الشقة كمان. كيان بخوف: لا خلاص مش محتاجة مساعدة. تقدر تمشي. _مش بمزاجكك يا حلوة. لياخذها من يديها رغماً عنها وهي تصرخ وتحاول التملص من يد ذالك الحقير، ولكنه لم تقدر عليه، ليدخلها السيارة بالقوة وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...