وعلى الجهه الاخرى كانت تجلس شذي في ملل كبير. شذي لنفسها: أنا مش جايه أتحبس هنا، وعمو الحائط البشري غار معرفش راح فين، وبصراحة كده مش متعودة على الحبسة، غير إنّي عطشانة، يبقى أقوم أشرب بقا يالا. تخرج شذي من غرفتها لأنها تشعر بالعطش الشديد، ولكن ما إن خرجت وجدت ما صدمها وأغضبها بشدة، حتى كادت أن تنفجر. وفجأة... شذي: إيه القرف ده. كانت توجد فتاة تحتضن يونس. يونس بازعاج: في إيه؟
شذي بسخرية وغضب: لو أزعجتك أوي كده ممكن أجيب لكوا اتنين ليمون، ولا ليمون ليه؟ أوضة النوم جوه فاضية، ادخلوا فيها أحسن عشان هنا الجو مكشوف. يونس بصوت مرعب: شذي إيه الهبل اللي بتقوليه ده، خشي أوضتك حالاًااا. اهتزت شذي أثر صوته لتدلف غرفتها وهي غاضبة بشدة من هذا الذي يسمي يونس. كيان: ليه عملت كده يا يونس، حرام عليك. يونس بهدوء: سيبك منها يا كيان، أخبار جامعتك إيه.
كيان: الحمدلله كويسة، خلصت وقولت أعدي عليك بما إني مشفتكش لما جيت من أمريكا يعني. يونس: ما إنتي عارفة اللي حصل بقا. كيان: عارفة يا حبيبي، وخف على البت شوية، شكلها كيوت مش هتتحملك. يونس: دي كيوت؟ حرام عليكي والله. كيان: طب هخش أرضيها وأقولها إني أختك يا عم. يونس بحدة: لا، ملكيش دعوة بيها، ما تولع. كيان بترجي: يونس معلش هخش لها. يونس: كيان أنا قولت إيه. كيان: خلاص يا يونس، أنا همشي، سلام.
لتخرج كيان من الشقة ويتوجه يونس إلى غرفة شذي. يونس: أنتي عارفة لو اللي حصل بره اتكرر تاني إيه اللي هيحصل، صدقيني هتزعلي جامد أوي، إنتي لسه متعرفيش يونس الصاوي. شذي وهي تقوم من جلستها وتقف أمامه: أولاً أنا مش بتهدد، وثانياً بقا متقدرش تعملي حاجة، أما ثالثاً معرفش، بس تهديدك ده مش عليا يا يونس يا صاوي. يونس وهو يقترب منها ويقول: متأكدة إني مقدرش أعمل حاجة. شذي بتوتر: أه، متقدرش. آه...
تأوه صدر منها أثر اصطدامها بالحائط. شذي بعصبية: ابعد، بلاش قرف، اتخبط في الحيطة، ربنا على القوي. لم يهتم يونس لكلامها لينزل إلى مستواها ويقول عند أذنها بنبرة تملؤها القوة: لعب عيال، مبحبش، إنتي فاهمة؟ الجوازة دي مش هتستمر كتير بأي شكل من الأشكال. شذي وهي تبعده: على أي حال أنا مش عايزة الجوازة دي أصلاً يا حضرة الظابط. يونس باستغراب: ظابط؟ إنتي تعرفي منين. شذي بتوتر: اصل.. اصل يعني.. آآآه بابا كان قالي.
يونس بعدم اقتناع: ماشي. قال كلمته تلك ثم خرج من الغرفة، تركها تلعن وتسب به هذا الإنسان المتعجرف بالنسبة لها. شذي بسخرية: كل شوية يونس الصاوي، يونس الصاوي، أومال لو اسمك مدحت كنت عملت فينا إيه يا راجل؟ عبوشكلك. وعلى الجهه الاخرى كانت تدلف لمار شقته. لمار بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا يا زفت. الأم بحده: لمار، عيب كده. نور: هو إيه اللي عيب يا ماما؟ سي زفت ده قولتله مش عايزاك يتزفت يجي هنا تاني ليه.
الأم بحده: لمار مش عايزة أسمع صوتك. لمار: ... الأم: وكمان مبترديش عليا. لمار بذهول: مش إنتي قولتيلي مش عايزة أسمع صوتك؟ أهو سكت. الأم: تعالي اقعدي مع خالد. لمار بخبث: احم، حاضر يا ماما. لتجلس لمار مع خالد وتتركهم الأم. لمار بزهق: ارغي. خالد: اديني فرصة. لمار: ولاااا، أنا خلقي يدوبك أصلاً، يعني أحمد ربك إني سكتالك لحد دلوقتي، إلا أقسم بالله هقوم أضربك وما هيهمني حد. خالد: اهدي بس، عايز أعرف سبب رفضك.
لمار: أقولك أنا سبب رفضي؟ أنا أتجوز صحبتي؟ أعمل بيها إيه؟ أنا عايزة راجل مش سوسن. خالد: أنا سوسن؟ لمار: والله أهو إنت اللي بتقول على نفسك. خالد بتكبر: إنتي فاكرة إن دكتور رائد هيبصلك؟ دا إنتي شبه صحبة. لمار: على الأقل أرجل منك، مش بتاعت بابي ومامي، جتك نيلة مليتوا البلد، امشي يالا اطلع بره. بالفعل قام خالد وهو غاضب منها وأقسم أنها ستكون ملكه، لكن من الواضح أن هو فقط من يرى هذا. الأم: لمار إنتي ناوية تجننيني صح.
لمار ببراة مصطنعة: ليه بس يا ماما يا حبيبتي؟ هو أنا عملت حاجة؟ ما أنا قاعدة زي النسمة أهو. الأم: هشد في شعري منك يا بت، زهقتيني، كام مرة دكتور خالد يجي يتقدملك هااا. لمار: وأنا مالي؟ ما هو اللي معندوش دم ولزقة. الأم: ده شاريكي يا عبيطة. لمار: لا معلش، أنا بحب اللي بيعنّي. الأم: لسه بتفكري في رائد برضه؟ ده دكتورك في الجامعة يابنتي. لمار: ياختااااي، مش هنخلص من الليلة دي صح. الأم: يا بنتي شوفي مستقبلك.
لمار: يا ماما يا حبيبتي أنا صغيرة، والله هي آخر سنة في الجامعة وهشوف مستقبلي، خلاص. الأم: طب غيري من طريقة لبسك. لمار: لا، كله إلا دي بقا، أنا حابة الطريقة دي. الأم بتهكم: ده شبه لبس الولاد. لمار بمرح: الشرف ليكي إنك مخلفة بنت بميت راجل. الأم: لا أنا عايزكي بنت مش راجل. لمار: طب بصي بقا، أنا هخش أنام أحسن عشان إنتي مش هتطبطبلي، وصلت كل يوم. الأم: قومي يا لمار، غوري من وشي. لمار: احم، بتعشقني أوي ست الكل.
ينتهي اليوم ويأتي يوم جديد بأحداث جديدة. يونس: اصحي يابت. شذي بنعاس: سبيني بقا يا ماما. يونس: ماما دي في بيتكم، بقولك اتنيلي اصحي. شذي بعدما استوعبت: نيلة على دماغك. يونس بغضب: بقولك لمي لسانك ده. شذي بزهق: عايز إيه. يونس: قومي عشان جدك عايزنا في القصر. شذي: روح إنت، أنا ماليش دعوة. يونس: شذي اتنيلي قومي عشان عزمنا على الفطار. شذي: الصبر يا رب يابني، هو في عرسان بتروح تفطر عند حد. يونس بتهكم: وإحنا عرسان.
شذي بسخرية: عندك حق، اللي زيك مينفعش يبقى عريس أصلاً، أنا قايمة اهو. قامت شذي وتوجهت إلى المرحاض لكي تأخذ شاور تنعش به جسدها، بعد فترة كانت تخرج من غرفتها وهي ترتدي فستان يصل إلى ركبتيها مما أدى إلى إبراز قدمها البيضاء الممشوقة. يونس: إيه القرف اللي لبساه ده. شذي: والله رأيك زي عدمه، مخدتهوش أصلاً. ليتقدم منها يونس بغضب
يمسك يديها بقوة ويقول: شذي الأحسن ليكي متختبريش صبري عشان هو مش موجود أصلاً، تتعاملي باحترام وإلا قسما بالله هتندمي، وساعتها مش هيفرق معايا حد، عشر دقايق والاقيكي غيرتي المسخرة دي. ترك يديها لتدلف هي سريعاً إلى غرفتها، بالفعل غيرت ملابسها وهي غاضبة بشدة لترتدي بنطال باللون الأسود وعليه تيشرت من نفس اللون وتفعل شعرها على شكل كعكة متمردة. يونس: حلو الأسود ده، شبه جوازنا. شذي بسخرية: عندك حق والله.
لياخذها يونس ويتوجه بها إلى قصر الجد الذي يوجد به عائلتهم. الأم: شذي حبيبتي، عاملة إيه. شذي: الحمدلله. الأم: إيه اللي إنتي لبساه ده. شذي بصوت منخفض: أسود زيي، عيشتي. الأم: بتقولي إيه يا شذي. شذي: بقول حابة اللون. ما قطع كلامهم هو صوت الجد عبدالرحمن الذي كان يناديهم ليذهبوا إليه في غرفة المكتب. شذي: جدك عايز إيه. يونس: معرفش، وجدك إنتي كمان على فكرة. لم ترد عليه شذي، اكتفت فقط بابتسامة ساخرة من حديثه.
في الداخل كان يجلس الجد ويقف أمامه شذي ويونس. عبدالرحمن: ...... قال جملة جعلت شذي غاضبة بشدة وتكاد أن تنفجر من جملته تلك، وما زاد غضبها أكثر عندما رأت شخص ما يقتحم غرفة المكتب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!