الجوازة دي مش هتم. وفجأة ينظر الجميع إلى هذا الصوت لينصدموا أنه هذا الشاب الذي كان يواعد شذي وهو سبب زواجها من ذاك المجهول. فما الذي أتى به الرياح إلى هنا؟ الجد بعصبية: انتا بتعمل إيه يالا؟ إيه جوازة إيه اللي مش هتم؟ فارس: شذي مش هتجوز غيري. يونس بغضب: قسماً بالله دقيقة لو ممشيتش لتشوف أيام أنت مش هتحب تشوفها في حياتك كلها. فارس بسخرية: لا والله، اللي لسه جاي من عند الأجانب بيتكلم كمان. يونس بهدوء:
أحب أعرفك على اللي كان عند الأجانب. لينال عليه يونس باللكمات في وجهه وجميع أنحاء جسده حتى خارت قواه وافترش الأرض. يونس بغضب: عرفت بتاع الأجانب يابن ***. صوت ارتطام جعلهم جميعاً ينظرون إلى مصدر الصوت، والتي لم تكن سوى شذي التي لم تقدر على تحمل كل هذا. بعد مرور ساعتين، كانت تلك الجميلة صاحبة العيون الزيتونية تفتح عينيها. شذي: أنا فين؟ يونس بهدوء: في بيتنا. شذي بفزع: نهار أسوح! بيت مين؟ يونس:
حاجة لازم تعرفيها عن يونس الصاوي، مبحبش أعيد كلامي مرتين. شذي ببرود: مش عايزة تعيد كلامك أصلاً، كل الحكاية أنا إيه اللي جابني بيت حضرتك. يونس ببرود: يمكن عشان مراتي. شذي: لا معلش، بلا مراتي بلا نيلة. لتقوم من جلستها وتتوجه نحو الباب. كادت أن تفتحه حتى وجدت من يجذبها من يدها ويحصرها حتى لا تتحرك. يونس: لعب عيال مبحبش، أنتِ سامعة؟ وكلامي مش بيتعاد مرتين، هتنامي هنا ومسمعش ليكي صوت. شذي بغيظ:
أنا مش عيلة ومش عايزة أقعد معاك يا أخي، بيت أهلي فين؟ وكلامك تعيده ولا لا شيء ميخصنيش. يونس: مش قاعد معاكي عشان جمال عيونك يعني، زي ما أنتِ مش عايزة الجوازة دي، أنا مش عايزها أصلاً، وكمان مش من نوعي. شذي بصدمة: أنت ألوان ولا إيه؟ ليميل عليها يونس بغضب جامح من جملتها، يلتقط شفتيها في قبلة. حاولت شذي أن تبتعد عنه ولكن كان كالحائط البشري. شذي باشمئزاز وهي تمسح شفتيها: إيه القرف اللي أنت عملته ده؟ يونس:
بثبتلك، مش قولتي ألوان؟ شذي بخجل: على فكرة بقى أنت قليل الأدب، وتفضل بره.
لتجري سريعاً إلى الفراش تختبئ به من نظراته، فهي تشعر أنها على وشك الإغماء من وقاحته تلك. شعرت شذي بباب الغرفة ينغلق لتتنهد وهي تتذكر عندما اكتشفت خيانة فارس لها وتركته. ذهب إلى والداها وشوه صورتها أمامه وهي لم تفعل أي شيء، قال له هي كانت تحبه فقط، ولكن قال أشياء كثيرة غير صحيحة عنها، وهذا هو سبب زواجها من يونس. فعندما واجهها والداها لم يصدقوها أنها لم تفعل شيئاً مما قاله فارس عنها، لذلك تم زواجها من يونس بسبب ذاك الأحمق فارس التي تحول حبه في قلبها إلى كره كبير له.
وعلى الجهة الأخرى كانت تقف فتاة مع صديقتها. لمار: البيه حظوظ مش حاسس بحبي ليه؟ أنا ربنا يسامحني على القلب المهزق ده. كيان: سيبك منه وركزي معايا. لمار: لا لا، أنا رايحة ليه. كيان: استني يا مهزقة. ولكن كان قد فات الأوان، حيث كانت لمار تقف أمام ذاك الذي يسمي رائد. لمار: كلم الحج النهاردة جاي أزوركم الساعة 9. رائد باستغراب: نعم؟ لمار بغيظ: ما هو البعيد مش حاسس، قولت آخد الخطوة أنا عشان زهقت. رائد: أنتِ بتقولي إيه؟
لمار بزهق: اتجوزني. رائد: نعم؟ لمار: يا عم والله بحبك من زمان. رائد: ده بجد؟ أنتِ في وعيك؟ لمار: يا عم بحبك، الله يعمر بيتك، كلم الحج أو أجي أكلمه أنا. رائد: امشي يا بابا من هنا، مش ناقصه لعب عيال. لتتركه لمار وتذهب إلى صديقتها. كيان: أحسن، قولتلك متروحيش. لمار بغيظ: ما البعيد شكله حمار ومش فاهم إني بحبه. كيان: تقومي تروحي تقولي له بحبك! حسبي الله، أنا مش هتكلم. لمار: هيييح، الحب يا لمياء بيعمل أكتر من كده. كيان:
ربنا يشفيكي، أنا أسمع أن الراجل هو اللي بيطلب مش البنت. لمار: تقيل، يخربيته! مش عارفة أوقعه، حاولت أغريه وفشلت. كيان: نعم؟ حاولتِ تغريه إزاي؟ لمار بتفكير: حطيت من صباع الروچ أبو سبعة ونص بتاعي. كيان: اسمه إيه؟ لمار: صباع روچ. كيان: وبكام؟ لمار: لا، الـ صوباع الروچ مسمحش لحد يغلط فيه. كيان: الصبر يارب، أنا هتشل على إيدك قريب، ما هو له حق مبيصقلكيش، هيتجوز صحبه. لمار: الله! لازم أبقى مسهوكه يعني وأقول له أحبوش؟
كيان بضحك: للأسف، ده اللي بيجيب نتيجة يا أخت، أومال أنتِ هتبقي شبه سيد صحبه، واللي غيظني إنك مش وحشة بس أنتِ اللي موحشة نفسك. لمار: أهو أنا كده بقى. كيان: ما هو كده مش هيبصلك. لمار: مش مهم، كفاية أنا ببصله، ياااه يا كيان لما كلمته، ياه على نبرة صوته، يا خلاصي يا ناس. كيان: عليه العوض ومنه العوض، أنا همشي عشان هو الخلق يدوبك أصلاً. لمار: امشي ياختي، صحاب عرر. لتذهب لمار إلى منزلها، وما أن فتحت الباب حتى صدمت.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس شذي في ملل كبير. شذي لنفسها: أنا مش جايه أتحبس هنا، وعمو الحائط البشري غار، معرفش راح فين، وبصراحة كده مش متعودة على الحبس، غير إني عطشانة، يبقى أقوم أشرب بقى، يالا. تخرج شذي من غرفتها لأنها تشعر بالعطش، ولكن ما أن خرجت وجدت ما صدمها وأغضبها بشدة حتى كادت أن تنفجر. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!