في مصيبة افتحوا التلفزيون بسرعة. كيان بخضة: في ايه يا لمار؟ لمار: كنت راحة الجامعة وسمعت في العربية أن حفيدة العيلة بتاعتكم اللي هي شذي بتخون شرف العيلة وبتماشي شباب. هو الكلام ما كانش كده بالظبط بس ده المضمون. الجد بغضب: إيه! إزاي الكلام ده يحصل؟ لمار بحرج: احم... هما حاطين صورها مع يونس أصلاً. كادت شذي أن يغمى عليها، فهي اعتقدت أن فارس قد نشر الصور الذي معه، ولكن تحمدت ربها كثيراً أنها لم تكن تلك الصور.
يونس بغضب عارم: إزاي يعني، إيه الهبل ده؟ الأم: يا ابني، أنت مجاهرتش بجوازكم، أكيد فاكرينك واحد ماشي معاها. يونس بغضب: ده كلام فارغ. المحطة اللي نزلت الخبر ده لازم تتقفل. الجد: اهدي يا ابني، محدش يعرف إنك جيت مصر. إنت بقالك كتير بره في أمريكا، ميعرفوش إنك حفيدي. يونس بغضب: ولو يا جدي، محدش مسموح له يجيب سيرة شذي على لسانه مهما كانت الأسباب، دي سمعة بنت.
شذي: اهدي يا يونس، مفيش حاجة. هنطلع نبرر لهم اللي حصل، بلاش العصبية دي. يونس: عن إذنكم، يلا يا شذي. ليأخذها وسط أعين الجميع ويذهب بها خارج القصر ويسقل سيارته. شذي: رايح فين يا يونس؟ يونس بعصبية يحاول يسيطر عليها: اسكتي دلوقتي يا شذي. لتصمت شذي، فهي شعرت أن يونس على وشك الانفجار، يبدو غاضباً كثيراً. هل حقاً يخاف على سمعتها أم لأجل مظهره الاجتماعي فقط؟
فيونس شخصية معروفة كثيراً في البلد. بالتأكيد ذلك الأحمق فارس هو الذي نشر صورهم سوياً. على الجهه الأخرى في القصر. لمار: آسفة يا جماعة على الإزعاج اللي حصل بسببي ده. الجد: لا يا بنتي، مفيش حاجة، أنتِ منورة. اقعدي افطري. لمار: معلش، مضطرة أمشي. ورايا جامعة. كيان: اقعدي انهارده معايا بليز، بلاش جامعة. لمار: مش هعرف يا كيان. ورايا جامعة، وكفاية، أنتِ مش هتروحي؟ مين هيحضر بس؟ كيان: عايزة أحكيلك حاجة مهمة.
لمار: اممم، يبقى اقعد وأتصل بالحاجة أقولها. كيان وهي تجذبها: يبقى تعالي نقعد في حديقة القصر بقى. في الحديقة كانت تجلس لمار وكيان. لمار: يا صبر أيوب، إنتِ مقعداني عشان تتفرجي على جمال الشمس ولا إيه يا ست زفتة؟ كيان: الجو حلو أوي. لمار: اسكتي، مش كنتِ هتتخطفي؟ لمار بفرحة: احلفي؟ كيان بضحك: آه والله. لمار: يبختك يعني، كنتِ هتعيشي جو الروايات. وياااه بقى لو طلع رئيس مافيا ويجلدك.
كيان: يجلد مين يا حاجة، أنا مفياش خبطة أصلاً. انهدي وخليني أحكيلك. لمار بحماس وكأنها تحكي لها إحدى الروايات المشوقة: "احكي بسرعة، مش قادرة أتنفس". لتحكي لها كيان كل ما حدث معها أمس. لمار: ياااه، مين الواد الجمر اللي جه أنقذك ده؟ كيان: يخربيتك، ده أنا كنت هموت من الخوف والله. الراجل ده كان شكله يخوف أوي بصراحة، مش زي الروايات نهائي. لمار: بس جه اللي أنقذك. صحيح، هو كان اسمه إيه؟ كيان: زين. لمار: شكله كان إزاي؟
كيان: مش فاكرة أوي. هو بصي، كان طويل وعنيه لونها رمادي غامق كده، قمحاوي شوية، شعره بردو أسود، عنده دقن. بس إيه، قمر. ولما ضحك معايا كان عنده غمازتين في وشه. وآه، كمان لما كانوا بياخدوا البيانات في المستشفى سمعت بيقول اسمه زين وهدان. وبس كده، يعني مش متذكرة أوي بصراحة. لمار وهي تفتح عينيها بقوة: نااااعم ياختي، مش إيه؟ قولي كده، مش إيييييه؟ كيان: احم، مش فاكرة أوي.
لمار: إنتِ كان ناقص تعرفي مقاس هدومه الداخلية يا كيان. إلهي تنهدي يا شيخة، فضاحنا في كل حتة. كيان: مركّزتش والله، كمان. لمار: بت، متحلفيش. كيان: احم، يعني ما إنتِ عارفة إني لماحة والله. في إيه؟ لمار: طب لازم نعرف هو شغال إيه، طالما بكل المواصفات دي يعني. كيان: هتعرفي منين يا فالحوسة؟ لمار: بت، لازم أقولك حاجة. كيان: في إيه؟ لمار: رائد. كيان: ماله؟ لمار: عارفة المطعم اللي على النيل اللي بنروح نقعد فيه عالطول؟
كيان: آه، اخلصي، هتنقطيني. لمار: طلع بتاع رائد وقابلته هناك لما لما روحت. ثم قالت لها ما حدث معها هذا اليوم. كيان: يا بنت الإيه. لمار: هو أنا أي حد يا باشا ولا إيه؟ بس الواد كان قمرررر. مش عارفة جايب حلاوة أمه دي منين. كيان: إحنا نروح نحجز طيارة لجهنم. يخربيت كده، إيه كل الذنوب دي؟ لمار: متقعديش معايا تاني، بشيل سيئات بسببك. كيان: أنا بردو يا قااادرة. وعلى الجهه الأخرى كان يونس قد وصل إلى منزلهم.
شذي: إنتَ جبتنا هنا ليه؟ يونس: مزاجي كده. شذي: يانهار، بردو. طب يلا نطلع. في الأعلى. شذي: إنتَ رايح فين؟ يونس: شذي، سيبك مني خالص انهارده، صدقيني مش عايز أطلع عصبيتي عليكي. شذي: إنتَ ليه محسسني إني سجينة عندك، وكلامك هو اللي لازم يمشي؟ يونس: يوووه. كاد أن يبتعد عنها لتمسك يده تمنعه من الابتعاد. شذي: يونس، بكلمك. متسبنيش وتمشي. إنتَ ليه بتعمل معايا كده؟ عاملني كإنسانة. يونس: آه، هي قلبت معاكي حقوق المرأة بقا.
شذي: عايزة أعرف إيه سبب غضبك ده كله. متقلقش، سمعتك مش هتبوظ يا سيادة المقدم. يونس بغضب: إنتِ إزاي تفكري كده؟ أكيد مش خايف عليا. شذي: ما هو أكيد مش عليا بردو. يونس بدهشة لكنه قال ببرود: إنتِ صح، عندك حق. ليبتعد عنها بقوة وكاد أن يدلف غرفة، ولكن قبل أن يدلف ليقول بحزم: "الأوضة متدخليش فيها نهائي، مهما سمعتي، فاهمة"؟ شذي: اعمل اللي إنتَ عايزه. مش عايزة أتزفت أدخل أصلاً. على الجهه الأخرى.
لمار: يلا نخرج، وإلا هسيبك وأخرج أنا. أنا مش جاية أقعد. كيان: مالك داخلة عليا سخن كده؟ يلا نخرج. جتك نيلة. لمار: يلا يا أختي. ليخرج من الحديقة متواجهين إلى سيارة كيان. كيان: تحبي تروحي فين؟ أو أقولك، خلاص عرفت. لمار بمرح: أكيد المطعم يعني. كيان: طبعًا، طبعًا.
على الجهه الأخرى كانت تجلس شذي في ملل شديد. حتى هاتفها قد نسته في القصر. تجلس أكثر من ساعتين تنتظر. ذلك يونس مازال يجلس في تلك الغرفة. بدأ الشك يدلف قلبها، فهو منذ أن دلف كانت تسمع له أصوات. حالياً لم تستمع إلى شئ سوى الفراغ. لتقرر أن تدلف الغرفة، وليحدث ما يحدث. شذي: يونس، إنتَ فين؟
ما أن دلفت الغرفة حتى انبهرت بشدة. يوجد بها كثير من الأجهزة الرياضية العالمية. حقاً تكاد أن يغشى عليها من جمال المنظر. غرفة شديدة الاتساع، كيف لها أن لا تراها من قبل؟ هي بالفعل لم تجلس في هذا المنزل كثيراً، لكن الغرفة تستحق أن تكتشف حقاً. لكن مهلاً، أين يونس؟ ظلت تنتظر إلى الغرفة وهي تلتمس الأشياء، لتسمع صوته خلفها، ومن الواضح أنه غاضب منها. يونس بغضب: إنتِ بتعملي إيه هنا؟ حظرتك متدخليش الأوضة دي. إيه الغباء ده؟
شذي وهي تلتفت له: إنتَ بتزعق كده ليه؟ براحة. كادت أن تكمل كلامها، ولكن وجدته عارياً، فقط توجد منشفة حول خصره، وشعره يتساقط منه الماء بطريقة جذابة بشدة. شذي بخجل وهي تنظر إلى الأسفل: أنا... أنا آسفة. مكنتش أعرف إنك كده والله. معلش، أنا خارجة أهو. كادت أن تخرج، ولكن يده منعتها ليقربها منه أكثر. يونس: دخولك بمزاجك. خروجك هيبقا بمزاجي أنا بقا. شذي بخجل: إنتَ اتأخرت والله. اتخضيت بس. يونس: قلقتي عليا. شذي بنفي: لا خالص.
يونس بضحك من خجلها الواضح على وجهها: اومال إيه؟ كادت أن تفقد الوعي من قربه لها بهذا المنظر. حسناً، هي تبعد نظرها عنه، ولكن تشعر بقربه منها. شذي: على فكرة بقا مينفعش كده. سيب إيدي. خليني أخرج عشان متبردش. يونس: بحب أقعد كده. شذي بصدمة: عريان كده؟ يونس بضحكة صاخبة: لا، بلبس شورت. شذي وهي تغلق عينيها: أنا... أنا عايزة أنام. عن إذنك. لتخرج سريعاً من غرفته وتتوجه إلى الغرفة التي كانت جالسة بها منذ قليل.
على الجهه الأخرى كانت قد وصلت البنات إلى المكان المنشود. لمار: شكله مش موجود يا زفتة. نقيتي فيها. كيان: وأنا مالي يا لمبي الله. لمار: عايزة أشوف رائد. ماليش دعوة يا ناس، هاتولي الواد، بدي أتزوجه. وأثناء ما كانت تقول هذه الكلمات، شاهدت منظر جعل الدم يغلي في عروقها. غضبت بشدة، لتقسم أنها لم تصمت. لتقوم من جلستها وسط دهشة كيان التي لم تعلم لماذا تحولت هكذا. قامت لتتجوه بغضب عارم و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!