وصل ريحان لمنزل زاهر هو ويحيى وتحدث معه. زاهر: أهلاً أهلاً يا ريحان بيه، البيت نور. ريحان: الله يخليك يا راجل يا طيب، إحنا نعرف بعض بقالنا قد إيه؟ زاهر: عمر بحاله يا بيه.
ريحان: وده اللي خلاني أجي بعشم انهارده. بص يا أستاذ زاهر، أنا عارف إن أم وائل لسه عدتها فاضل لها شهر تقريباً وتنتهي، والكلام اللي هقوله انهارده المفروض كنت أجله لحد ما عدتها تخلص، بس لسبب يخصني، للأسف جيت بدري عشان أتكلم عليها. أنا عايز أتزوج أختك، ومش هعمل أي خطوبة أو أي خطوة رسمية غير لما عدتها تخلص. زاهر بقى متفاجئ ومش عارف يقول أو يعمل إيه.
زاهر: الرأي رأيها هي، وزي ما قولت، هي تعتبر في العدة، يعني مينفعش خطوبة ولا قراية فاتحة. ريحان: أنا عارف، بس جيت انهارده لسبب في نفسي زي ما قولتلك. زاهر: خلاص يا ريحان بيه، أنا هكلمها وأعرفها وآخد رأيها، بس مش هرد عليك غير لما عدتها تخلص. ريحان: على خيره الله، وإن شاء الله نسمع خير. زاهر: اتفضل طيب، اشرب القهوة. أثناء حديثهم، دخلت مديحة بالمشاريب وسمعت جزء من كلامهم، وجرت عشان تبلغ زليخة.
مديحة: الحقي يا الحقي يا زوزو. زليخة: في إيه؟ مديحة: ريحان بيه بجلاله قدره اتقدملك ومستني يسمع موافقتك. زليخة: ما انتي عارفة وضعي.
مديحة: وضع إيه بس، ده وضعك هيبقى أحسن وضع إن شاء الله، وعيالك لو جم هنا هيعيشوا في عز ملوش آخر، وغير كده ما انتي اديتيهم عمرك كله، هما يدولك إيه غير جفاء. بصي يا زليخة وحطي الكلام ده في دماغك، أنا عارفة إنك مسافرة بكرة. لو حسيتي إنك هتضعفي وتتأثري، افتكري اللي كان بيحصل فيكي. المرض بيغير ويهد، بس افتكري اللي عملوا. وقبل ما تاخدي أي قرار، افتكري ولادك اللي ضحيتي عشانهم، وهما عشان مصلحتهم ضحوا بيكي. أنا حبيت أعرفك وأسيبك لدماغك من غير ما آثر عليكي.
وسابتها وخرجت. عدى ساعتين واتصل ريحان بزليخة. ريحان: حبيبتي، تبقى رسمي. زليخة: اشمعنى دلوقتي؟ ريحان: عشان تبقي عارفة إن في حد شاريكي، ومتخافيش من حاجة، وتبقى قوية، وتفتكري دايماً إني باقِ عليكي. هتسافري بكرة الساعة كام؟ زليخة: الساعة 10 الصبح. ريحان: خلاص، الساعة 10 هستناكي عند المحطة، وعايزك تبقي لوحدك، ماتخليش حد يوصلك. زليخة: 🤭🤭 أنا حاسة إني عاملة زي المراهقة اللي بتعمل حاجة غلط وتهرب من أهلها.
ريحان: أنا عايز أعيش اللي معشتوش قبل كده، وعايزك تعيشيه معايا. زليخة: أنا كبيرة، ماينفعش كده. ريحان: سيبيني لنفسك، واديكي قولتي كبيرة ومسؤولة عن تصرفاتك، وعيالنا كمان كبروا ونضجوا ويقدروا يعتمدوا على نفسهم. خلينا إحنا بقى نعيشلنا شوية. بصي، هسيبك تنامي، ومش عايزك تفكري في أي حاجة، عايزك تنامي وترتاحي.
وفعلاً قفلت زليخة مع ريحان وحست إن سنين عمرها اللي راحت منها رجعتلها تاني. مراهقتها اللي قضتها في خدمة حماتها وعيالها رجعتلها تاني وبتعيشها، ولأول مرة تنام وهي مبسوطة وحاسة إن العمر لسه فيه أيام حلوة ممكن تتعاش. تاني يوم الصبح، أصرت زليخة على زاهر يروح الشغل، وإنها هتقدر تروح لوحدها المحطة وتسافر، وإنها كبيرة وهتعرف تسافر لوحدها زي ما جت لوحدها.
وفي المحطة، قبلت ريحان كان واقف مستنيها، وساند ضهره على العربية، ولابس قميص وبنطلون، وحاطط برفان، ولابس ساعة ماركة. بصتله زليخة وحست إنها أول مرة تشوفه. ريحان حس بيها وراح فتحلها باب العربية ودخلها فيها. زليخة: إيه ده، انت بتلبس قمصان وبناطيل؟
ريحان: هههههههههههه، آه طبعاً، وبدل كمان. انتي ناسيه إني عندي شركات تصدير هنا وفي مصر، وأنا ويحيى بنديرها، وطبيعي لما بنزل القاهرة وبروح الشركة بلبس بدلة، وكمان لما بقابل المستوردين. زليخة: اللي يشوفك يفتكرك أخو يحيى مش أبوه، الجلابية بتكبرك كده وبتديك هيبة.
ريحان: وانتي بكرة بإذن الله هتبقي مراتي، وهيبتك من هيبتي، وهتبقي ست البلد، وأي واحدة ست هتحتاج حاجة هتجيلك تطلبها منك. عشان كده عايزك تبقي قوية ومش أي كلام يأثر فيكي، لأن ممكن ناس تيجي تحكيلك بالباطل عشان عايزة مساعدة منك، عشان كده لازم توزني الكلام وتفكري فيه بدل المرة ألف مرة 😉 (كان قاصد يقولها كده عشان ما تخليش مرض جوزها يأثر عليها وترجعله)
فضلت زليخة تفكر في كلام ريحان، وفضلوا يتكلموا في مواضيع مختلفة لحد ما وصلوا القاهرة. وقتها طلع ريحان ظرف وأداه لزليخة. زليخة: إيه ده؟ ريحان: بتاعك، خليه معاكي. فتحت زليخة الظرف ولقت فيه فلوس. زليخة: دي فلوس. ريحان: خليها معاكي عشان لو احتاجتي حاجة يبقى معاكي فلوس. زليخة: لا طبعاً مستحيل أقبل منك فلوس، وغير كده أنا معايا فلوس، ولو احتجت هاخد من ولادي. ريحان: وولادك دول فلوسهم دي بتاعت مين، مش بتاعت أبوهم؟
لا طبعاً مش هتاخدي مليم منه تاني، سمعاني؟ واتفضلي شيلي الفلوس معاكي. زليخة: بس دول كتير أوي، وغير كده مافيش صفة رسمية بينا لسه عشان آخدهم منك.
ريحان: زليخة، لو ماخدتيش الفلوس وصرفتي منها، صدقيني هجيلك في قلب بيتك عند ولادك وأطلبهم منك في الظروف اللي انتي فيها دي. عشان كده اسمعي الكلام، وإياكي أسمع إنك أخدتي مليم واحد منهم. لا، عايزك انتي اللي تصرفي عليهم، وتجيبي أكل جاهز، وما تتعبيش نفسك، وتشوفي واحدة تعملك شغل البيت، وأي حاجة تحتاجيها. وأنا هكلمك على فترات خلال اليوم، واوعاكي تقعدي معاه في مكان لوحدكم، سمعاني؟
انتي محرمة عليه لأنه طلقك طلاق بائن، يعني ما فيهوش رجعة. عشان كده أنا اتجرأت وطلبتك من أخوكي، لكن لو كنتي لسه على ذمته أو طلق طلاق شفهوي، عمري ما كنت قبلت بكده. يكفي إني جيتلك وانتي لسه في العدة، بس أنا عملت كده عشان تعرفي إن في ناس في ضهرك. زليخة: طيب، هتعمل إيه مع زاهر ويحيى؟
ريحان: يحيى موافق ومرحب كمان، وكان معايا امبارح. هو راجل ومتفهم إني محتاج ست في حياتي. حتى هو عرض عليا زمان إني أتزوج وأخبي على أمه، بس أنا رفضت. زليخة: إيه ده، معقول؟ ريحان: من ساعة ولادة زاهر واحنا داخلين على 11 سنة، وأنا وأم زاهر زي الأخوات، لأنها كانت مريضة قلب وولدت زاهر بمعجزة. ويحيى راجل وفاهم إني راجل وليا احتياجات. بس أنا حطيت نفسي مكانها، لو أنا اللي مكانها، كانت عملت كده؟
قلت لأ. فقلت أنا مش أقل منها. وغير كده، مافيش أي ست تملى عيني، هي ست واحدة بس اللي ملت عيني من زمان. زليخة افتكرت بيتكلم عن أم زاهر. زليخة: آه، ربنا يرحمها. ولما هي بس اللي ملت عينك ومحدش تاني ملاها، عايز تتجوز تاني ليه؟ ريحان بغمزة: بس أنا مقصدش أم زاهر، أنا أقصد واحدة شوفتها كام مرة زمان، ولحد دلوقتي مش عارف أنساها. ولما جت الفرصة إنها تبقى ليا، مسكت فيها وبقيت شبه المراهقين. بصتله زليخة بكسوف وسكتت.
وصلها ريحان واطمئن عليها، وبعد كده سابها وراح قعد في شقته اللي في القاهرة. دخلت زليخة البيت، وكانت بتبص له وتفتكر اللي حصلها زمان، وإزاي هانت عليها نفسها. بصت مكان ما ضربها قدام ضرتها وقالها إنها هتكون خدامة ليها، وإنها لو طلبت تغسل له رجله تغسلها له. ولولا بنتها يسر، كانت هتفضل عايشة في ذل. افتكرت حرمانها من كل حاجة بتحبها، وإنه كان بيكلم ستات قدامها، وافتكرت ضربه ليها وعمايل حماتها في بداية جوازهم.
دخلت الشقة لقت ولادها مستنيينها. جريوا عليها وحضنوها وباسوا أديها واعتذرولها. رولين: أنا آسفة يا ماما، حقك عليا. أنا كنت غلطانة وعرفت قيمتك، ووعد هسمع كلامك وأنفذه. ويسر حضنها وقالت لها: البيت نور. وائل راح باس إيديها ودماغها، ووطى وباس رجليها وقالها: سامحيني، أنا آسف. وفي تلك الأثناء، خرج زكي. زليخة: أهلاً يا أبو وائل، حمد الله على السلامة. زكي: الله يسلمك يا أصيلة يا بنت الأصول. وقرب منها.
زليخة: أنا آسف، عايزك تسمحيني. أنا عارف إني غلطت في حقك ياما وجيت عليكي. زليخة: مالوش لازمة الكلام ده، أنا جيت هنا عشان أطمن على ولادي وأكون معاهم، لأنهم محتاجينلي. زكي قرب منها ومسك إيدها وباسها. زليخة: سامحيني، حقك عليا. وجه يوطى على رجليها يبوسها، هي بعدت عنه وولاده مسكوه. زليخة: خلاص يا زكي، أنا مسامحاك، صدقني، مالوش لازمة الكلام ده، وخصوصاً قدام الأولاد. زكي: يعني موافقة ترجعيلي؟ زليخة:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!