اثناء نزول يسر وصحر من السيارة، خرج زاهر ليستقبلهما. زاهر: أهلاً أهلاً ببنت أختي، ليكِ وحشة. راح سلم عليها وأخذها في حضنه، وبص وراها فشاف يحيى وصحر. يحيى: إزيك يا أستاذ زاهر. يسر كانت بتخلص شغل معايا، فقلت ما يصحش أسيبها تمشي وتسأل على البيت وأنا موجود، فحبيت أجيبها معايا هي وصحر. أستأذن أنا بقى.
زاهر: والله ما يحصل، تعالى يا يحيى لازم تتغدى معانا، على الأقل نرد بعض جمايلكم معانا. تعالى بس تعالى، أبوك هنا كمان هيتغدى معانا. يحيى: بابا هنا؟ طيب خلاص، عزومة مقبولة يا عم زاهر. ودخلوا كلهم البيت عند عم جاسر. زليخة أول ما شافت يسر جريت عليها وحضنتها. زليخة: وحشتيني أوي يا يسر، وحشتيني أوي. وإخواتك عاملين إيه؟ يسر: بخير يا ماما، كلنا بخير الحمد لله. هبات معاكي النهاردة ونسهر نتكلم براحتنا يا حبيبتي.
بصت زليخة لصحر وحضنتها. زليخة: دي بقى يا صحر، يسر بنتي الكبيرة. ودي يا يسر، صحر بنت ريحان بيه. وبعتبرها بنتي بصراحة، من ساعة ما جيت هنا وهي مهوّنة عليا كتير. لو اتكلمتي معاها هتحبيها. اقعدوا اتعرفوا على بعض لحد ما أخلص أغرف الأكل. دخلت المطبخ زليخة مع مديحة يخلصوا الغدا، وكان زاهر وأمه ويسر وصحر ويحيى قاعدين في الصالة بيتكلموا.
ويحيى مستغرب من باباه اللي أول مرة يوافق على عزومة عند حد، دايماً هو اللي بيعزم. بس عدى الموقف وبقى يراقب باباه وهو كل شوية بيبص ناحية باب دخول الغرفة، وفي نفس الوقت مندمج بالكلام مع يسر، ولقى إنها حافظة القوانين كويس جداً وتقدر تطلع ثغرات.
يسر أثناء كلامها، التليفون رن وكان محيي المحامي. كلم يحيى وعرفوا إن فيه واحد من التجار عايز يخلص اللي عليه بالإضافة للناس التانية، وقاله لو يقدر يروحله بكرة هيكون أفضل. ويحيى وافق. ريحان: وشك حلو عليا يا أستاذة.
يسر: ده من ذوق حضرتك، وغير كده ده حقك وأكيد لازم يرجع. إحنا فقط أسباب لرجوع الحق. ودايماً أستاذ محيي في مسائل الشيكات بيتخذ الجوانب الودية الأول وبتجيب نتيجة، بدليل إن فيه أكتر من تاجر جاهز من بكرة يسدد اللي عليه.
دخلت زليخة وقالت لهم إن الغدا جاهز. الستات اتغدوا لوحدهم والرجالة اتغدوا لوحدهم. ويسر فضلت تتكلم مع صحر وحبتها، لأنها حست إنها وحيدة رغم مركز باباها وأخوها، إلا إنها ناقصة اهتمام. وأخدت رقمها ووعدتها إنها هتسأل عليها دايماً. وأثناء الغدا تليفون يسر رن وكان وائل أخوها، وردت عليه. يسر: الو يا وائل، إزيك؟ وائل: كويس يا يسر. إنتِ هتيجي امتى؟ يسر: هركب القطر بتاع الصبح إن شاء الله. في حاجة ولا إيه؟
وائل: آه، رولين أختك ماشية مع شلة عيال بايظة وبتروح ديسكو وبيعلّموها تشرب، مش بس سجاير وحاجات تانية. يسر: يالهوي! إنت متأكد من الكلام ده؟ وائل: آه، بقالي أسبوع مخلي حد يراقبها، وفيه حد بتكلمه وماشية معاه، بس مش عارف مين. يسر: أنا لما أجي هاخد موبايلها من وراها أدور فيه. وائل: خلاص، متتأخريش عشان أنا لما تيجي هحبسها في البيت. يسر: وائل، أوعى تمد إيدك عليها. وائل: اقفلي يا يسر، سلام. وقفل في وشها وهو مستحلف لرولين.
عند يسر، رجعت ووشها مقلوب. زليخة: مالك يا يسر؟ حصل حاجة؟ يسر: لا أبداً يا ماما، ده وائل بيتخانق معايا عشان بايته بره البيت. هو ما يعرفش إني هنا. زليخة: معلش يا حبيبتي، أخوكي وقلقان عليكي. خلصوا أكل وقعدوا كلهم في الصالة بيتناقشوا. زاهر: على خلاصك من زكي يا زليخة، الواحد مش عارف يقول معلش ولا مبروك إنك خلصتي. زليخة: لا، قول لي مبروك يا زاهر. الحمد لله، كل واحد بياخد نصيبه. زاهر: وهتاخدي حقك بقى إزاي؟
إيه رأيك تسبيني أنا الموضوع ده؟ يسر: وهتاخده إزاي يا خالو؟ زاهر: هاخد كام راحل ونروح له، وبالمرة أطفي ناري منه على اللي عمله فيها. يسر: أوعى تعمل كده يا خالو، ده مهما كان أبويا ومش هسمح بحاجة زي دي أبداً تحصل. وما أفتكرش أنا قصرت في حاجة معاها أبداً، وحقها بجيبه واحدة واحدة وبالقانون. لو كانت ماشية بالدراع يبقى لزمتها إيه بقى الأقسام والمحاكم والحكومة؟ زاهر: وحرقة قلب أمك.
يسر: صدقني يا خالو، حقها بيرجع لها حتى من هند. كفاية إن بابا كل يوم يديها علقة الصبح وبالليل، وضربها قدامنا كذا مرة. والبيت، أنا هعرف إزاي أجيب لها حقها فيه. إنت بس ثق فيا، مش محتاجة أكتر من كده. زليخة: أنا بثق فيكي يا حبيبتي، ولا يهمك. خالك ما يقصدش، بس هو زعلان عليا. وبعدين بصت لخوها.
زليخة: في الآخر يا زاهر، هو أبو ولادي وأنا مش هقبل بكده. أنا عارفة خوفك وزعلك عليا، بس صدقني خلاص، وجودي هنا وسط أهلي ورجوعي ليكم بالدنيا بحالها، حتى لو ماخدتش البيت، أنا مش عايزة حاجة. ولادي برضه اللي قاعدين فيه. يحيى بص ليسر بإعجاب بسبب عقلها وحكمتها، رغم صغر سنها وإنها لسه بتدرس، بس واضح إنها عارفة الدنيا كويس.
وريحان كانت نظرته مختلفة لزليخة، شايف واحدة أصيلة وفية بالرغم من اللي عملوا فيها جوزها، إلا إنها رافضة أذيته. ودماغه جابته، أمال لو كان بيعاملها حلو وبيصونها كانت عملت معاه إيه؟ اللي زي دي جوهرة ومش هيعرف قيمتها جواهرجي، وأنا جواهرجي قديم 😉. ريحان: صحيح، أنا سمعت إنك ماشية بكرة. يسر: آه، الصبح همشي على طول أول ما آخد الورق من أستاذ يحيى.
يحيى: أنا كده كده بكرة مسافر لأستاذ محيي عشان نخلص موضوع التجار اللي عايزين صبح بدل المحاكم ويسلموا الفلوس ويستلموا الشيكات، ولازم أكون موجود. في إيه رأيك يا أستاذة يسر تسافري معايا؟ يسر: لا طبعاً، متشكره جداً لعرضك، بس أنا زي ما جيت زي ما همشي. يحيى: يا ستي اعتبريني أوبر من هنا للقاهرة. ريحان: وبالمرة كمان خد معاك صحر، فسحها وهاتها اللي يعجبها من هناك. اهو يا ستي عشان الحرمانية، هياخد معاكوا صحر.
يسر: طيب تمام، موافقة. يبقى نتحرك بعد الشهر العقاري على طول عشان نلحق اليوم. ريحان: نستأذن إحنا بقى يا أستاذ زاهر. الوقت سرقنا. وتسلم إيدك يا أم وائل على الأكل الحلو ده، الواحد بقاله فترة ما أكلش حاجة حلوة كده. صحر: بابا، ما خلينا شوية، عايزة أقعد مع يسر، لسه ما شبعتش منها. يسر: إيه رأيك تسيبها بايته معانا البيت، ما فيهوش حد غريب، وبكرة الصبح تسافر معانا وتمشي من هنا وهي لبسها حلو أهو، زي ماما ما قالت لي قبل كده.
ريحان: صحر عمرها ما باتت بره البيت، صعب الموضوع ده عندنا. يسر: ولا صعب ولا حاجة. وبعدين هنا ما فيش حد تخاف عليها منه، وما فيش حد غريب. اطمن عليها وسيبها. ريحان: خلاص يا ستي، مش هزعلك، تبات الليلة. يحيى: وأنا هروح أبعت لك لبس عشان تنامي فيه وتقضي براحتك. صحر حضنتهم: ماشي، شكراً أوي ليكوا. خلص اليوم ومشوا ريحان ويحيى، وفضلت صحر قاعدة معاهم بتتفرج على التليفزيون لحد ما غلبها النوم. يسر: دي نامت، استنى أغطيها.
زليخة: غلبانة أوي يا حبيبتي، رغم الغنى اللي هما فيه، إلا إنهم متواضعين جداً. وصحر مامتها متوفيه من فترة قريبة، وكان عندها حالة نفسية وقاعدة على كرسي متحرك. وحكت لها قصة صحر كلها. يسر حضنتها: حبيبتي، تصدقي صعبت عليا دلوقتي. أنا فهمت سر اهتمام يحيى وريحان بيه، أصل دماغي كانت هتاخدني في حتة كده. بس كويس إنك قلتيلي. زليخة: حتة إيه؟
يسر: ها، لا أبداً ولا حاجة. المهم أنا هنام بقى عشان أنا جايه من سفر تعبانة ولسه هسافر تاني نفس التعب. تصبحي على خير يا ماما. نامت يسر وسابت زليخة قاعدة بتفكر إزاي ترجع ولادها ليها تاني. بتتمنى لو رولين معاها زي يسر كده وتبقى حواليها، لكن قدر ومكتوب. عند وائل، دخلت رولين وكان وائل قاعد مستنيها. وأول ما شافها قام جابها من شعرها وفضل يضربها بقلام على وشها. رولين: إنت اتجننت؟ إنت بتعمل معايا كده ليه؟
وائل: بقى مش عارفة يا حيوانة يا بنت ال... يا ص... بعمل كده ليه؟ فاكراني نايم على وداني؟ خليتي إيه للصايع يا صايعة؟ رولين: ما تبص لنفسك الأول وبعدين حاسبني. وائل: أنا راجل بعمل اللي أنا عاوزه، إنما إنتي بنت، أي حاجة هتتحسب عليكي. بس أنا بتكلم معاكي ليه؟ أنا بقى يا زفتة هحبسك هنا وهعلمك الأدب لحد ما يبان لك صاحب. عند عامر خطيب يسر. صاحبه: طيب، إنت دلوقتي ماشي مع البنت وأختها؟
عامر: يسر بقالها فترة متغيرة ومش مرسياني على بر، وتقيلة كده وجد ودمها يلطش، عكس أختها دمها خفيف وحركية وبيضحك على عقلها بكلمتين. صاحبه: طيب، إنت ناوي تتجوز مين؟ عامر: لحد دلوقتي يسر، وبرضه هفضل مقضيها مع رولين. المهم إني لازم أتجوز واحدة منهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!