"إيه يا نجمة اللي انتي بتقوليه ده؟ "إيه يا مروان، بقول أنا عاوزة أعرف أنت كنت بتعمل إيه في الفترة اللي ماشفنيش فيها، وبعدين أنت وعدتني إنك هتنفذ اللي أنا عاوزاه." "ايوه أنا عارف إني وعدتك، بس أنا مش فاهم… إنتي عاوزه تعرفي ليه أنا كنت بعمل إيه يا نجمه؟ "مش عارفه يا مروان، أنا عاوزه أعرف ليه. تصدقني لو قلت لك إني مش عارفة سألتك كده إزاي، بس فيه حاجة جوايا هي اللي خلتني أسألك كده… بس إيه هي؟ أنا مش عارفه."
"مصدقك يا نجمه… تعرفي، اللي بيحصل معانا ده مش طبيعي." "معاك حق يا مروان، فعلاً اللي بيحصل معانا ده مش طبيعي. تعرف… أنا كمان حاولت أفهم اللي بيحصل معايا ده، بس مقدرتش أفهم حاجة." "بقولك إيه يا نجمه… بما إننا مش قادرين نفهم اللي بيحصل معانا ده إيه، أنا عندي حل." "حل إيه يا مروان؟ "إحنا نروح مستشفى المجانين." "إيه! مستشفى المجانين؟ "أيوه… يمكن هناك نفهم اللي بيحصل معانا ده إيه." "نفهم؟! وفي مستشفى المجانين؟ "أيوه."
"أيوه إيه يا مروان! وهو في حد بيفهم في مستشفى المجانين برده؟ دي مجانين! ضحك مروان، وشال إيده من أنفه والتفت قدامه وبيضحك. وبطلت نجمة ضحك وبتبص له بابتسامة. والتفت لها مروان فعطس وبطل ضحك: "أهااا." وحط إيده بالمنديل على أنفه. "مروان! وبيمسح مروان أنفه بالمنديل: "ماتخافيش يا نجمه، أنا كويس." "كويس إيه بس! إنت مش كويس ولا حاجة." ومسح مروان أنفه: "لا يا نجمه، أنا كويس، متقلقيش… بس هاتي منديل." "طيب… أمسك."
وأخذ مروان المنديل من العلبه ومشى. "رايح فين؟ ووقف مروان: "رايح أرمي المنديل التاني ده في الباسكت، متخافيش… أنا معاكي ومش همشي." "أنا مش خايفة يا مروان، وبعدين تمشي إزاي؟ إنت نسيت إنك في مكتبك؟ "لا مانسيتش يا نجمه إني في مكتبي، بس عادي يعني ممكن أمشي… بس أنا مش هعمل كده. تعرفي ليه؟ "ليه يا مروان؟ "علشان أنا ما صدقت إني أشوفك يا نجمه، وعاوز أقعد معاكي." "طيب… ليه عاوز تقعد معايا يا مروان؟ "برده مش عارف يا نجمه."
"مش عارف إزاي يعني يا مروان… أنا عاوزه أفهم." "مش عارف والله يا نجمه، بس أنا عاوز أقعد معاكي. وبعدين يا نجمه، اشمعنى دي اللي انتي عاوزة تفهميها؟ يعني هو إحنا فاهمين حاجة من اللي بيحصل معانا علشان تفهمي دي يا نجمه؟ "معاك حق يا مروان." "بقولك إيه يا نجمه، إحنا أحسن حاجة نعملها إننا مانفكرش في اللي بيحصل معانا ده… علشان مش هنفهم حاجة. علشان كده مانفكرش أحسن." "صح يا مروان، انت معاك حق… إحنا مانفكرش أحسن."
"طيب، أنا هروح أرمي المنديل في الباسكت." "طيب." وراح مروان ورمى المنديل، ونظر لنجمه وراح لها: "تعالي يا نجمه نقعد." "طيب، وتقولي عملت إيه في الفترة اللي ماشُفتنيش فيها؟ "طيب ماشي، هقولك، تعالي." "طيب." ومشت. ومشي مروان معها، وعطس فوقف: "أهااا." ونظر للأرض. ووقفت نجمه بقلق: "مروان، أنت لازم تاخد الحباية علشان ما تتعبش زيادة. هي فين؟ أنا هجيبهالك." وبيمسح مروان أنفه بالمنديل: "هي مش معايا يا نجمه."
"مش معاك ليه يا مروان؟ المفروض تخليه معاك دايمًا علشان لو حصل لك كده تاخد منه." "ما أنا هعمل كده بعد كده، وخليه دايمًا معايا علشان أنا مضمنكيش يا نجمه." "ما تضمنيش؟ "أيوه، علشان انتي ممكن تنسي وتحطي من الإزازة البرفان دي تاني، وممكن أنا أشوفك تاني وساعتها هتتحس. علشان كده أنا هخلي معايا الدواء دايمًا."
"طيب كويس، بس أنا مش هنسى يا مروان، وأول ما أروح هرمي الإزازة على طول. والله بس… إيه ممكن دي… هو انت مش هتشوفني تاني؟ "هو انتي عاوزة تشوفيني تاني؟ "مش عارفة يا مروان." "مش عارف إيه يا نجمه… مش عارفة عاوزة تشوفيني تاني ولا لا؟ "أيوه… مش عارفة إذا كنت عاوزة أقابلك تاني ولا لا." "خلاص يا نجمه، بس لازم تقرري قبل ما تخرجي من الباب ده… إنتي عاوزة تشوفيني تاني ولا لا؟ "إيه… أقرر؟ "أيوه، تقرري."
"أقرر إزاي بس يا مروان… وأنا مش عارفة عاوزة أشوفك تاني ولا لا؟ "معرفش يا نجمه إزاي، بس لازم تقرري علشان ما ترجعيش تلوميني تاني لو شوفتك بالصدفة وتزعلي مني. علشان كده قبل ما تخرجي من الباب ده، تقولي لي قرارك إذا كنتي عاوزة تشوفيني تاني ولا لا. وأنا مش مستعجل، خدي وقتك، بس لازم تقولي لي قرارك إيه قبل ما تخرجي… ماشي؟ وعطس: "أهااا."
"طيب يا مروان بس انت لازم تاخد الحباية ابعت أي حد يجيبها لك او حد ليه أنا اجيبها لك قول لي على اسمها وانا اروح اجيبها لك بس انت مش هترضى ان انا اروح اجيبها لك زي ما رضيتش ان انا اروح اجيبها لك وانت عندنا في البيت من الصيدليه." ومسح مروان أنفه: "طيب كويس انك عارفة ان انا مش هرضى بس مش علشان مش عاوزك تساعدني لا يا نجمه." "امال مش هترضي ليه يا مروان؟
"علشان مش عاوز حد يتكلم عليكي في الشركة بطريقة مش كويسة يا نجمه، وبعدين متقلقيش انا هبعت حد يجيبه لي." "طيب." "طيب، تعالي نقعد." "طيب." ومشت. ومشى مروان معها، وحطته المنديل على أنفه. "أنت كويس يا مروان؟ "أه، كويس يا نجمه، متقلقيش." "طيب." ووقفت عند الكرسي اللي كانت قاعدة عليه. وراح مروان عند كرسي مكتبه وقعد عليه: "واقفة ليه يا نجمه؟ اقعدي." "طيب." وقعدت علي الكرسي وحطت علبة المناديل على الترابيزة.
وعطس مروان: "أهااا." وبيمسح أنفه بالمنديل: "لو سمحت يا نجمه، هاتِ لي علبة المناديل اللي قدامك دي." "طيب." واخذت العلبه: "اتفضل يا مروان." "شكرًا يا نجمه." أخذ علبة المناديل، حطها قدامه على المكتب، شال المنديل اللي كان على أنفه، وأخذ منديل جديد من العلبة، مسح أنفه، وبعدها حط العلبة جانبه. أخذ ورقة وقلم، كتب اسم الدواء، وقام. "رايح فين يامروان؟ "رايح أدي الورقة دي لنجوى السكرتيرة علشان تجيب الدواء."
"طيب هات، وأنا هروح أعطيها لها." وقامت. "لا يا نجمه، خليكي انتي، أنا هروح أدي لها الورقة." ومشى. "لا يا مروان، هات وأنا أدهلها وانت استريح." وقف مروان قصادها: "لا يا نجمه، خليكي انتي، علشان لو طلعتي انتي وأدتها الورقة، هتفهمك غلط." "تفهمني غلط؟
"أيوه، وهيقعد تفكر إيه اللي حصل علشان أنا تعبت كده، وانتي مين علشان خايفة عليه كده، قربتي ولا مش قربتي، وهتفكر فيكي بطريقة مش كويسة، وأنا مش عاوز حد يفكر فيكي بطريقة مش كويسة." "اه، هي فعلاً سألتني إذا كنت قربتك ولا لا." "سألتك؟ سألتك امتى يا نجمه؟ "سألتني لما كنت قاعدة بره." "وانتي قولتي لها إيه؟ "هقولها إيه يعني يا مروان؟ قولتها إني مش قربتك." "أهااا، شوفتي بقي؟ مش قلت لك!
اهي سألتك من غير ما تعرف حاجة. أمال لو انتي طلعت لها بالورقة، بقي هتقول إيه؟ "شكلك عارفها كويس يا مروان." "أه طبعًا، عارفها كويس، مش بتشتغل عندي." "أهااا، وهما كل اللي بيشتغلوا هنا عارفهم كويس كده؟ "لا، بس عارف عنهم اللي أنا عاوز أعرفه. وبعدين، هو أنا أعمل لهم فيش وتشبيه يا نجمه؟ أنا يهمني إنهم يكونوا شايفين شغلهم كويس، بس مش معناه كده إني مش عارف هما مين. لا طبعًا، عارف هما مين."
"أهااا، طيب، اشمعنى نجوى السكرتيرة دي اللي انت عارفها كويس أوي كده عن باقي الموظفين؟ يعني هو فيه حاجة؟ "حاجة؟ "أيوه." "حاجة إيه يا نجمه؟ "معرفش، أنا اللي بسأل! "لا يا نجمه، مافيش حاجة." "أمال يعني اشمعنى هي اللي عرفها كويس أوي كده؟ "علشان هي السكرتيرة بتاعتي يا نجمه، لازم أعرفها كويس. وبعدين إنتي مالك في إيه؟ "مافيش يا مروان، هو إنت أضايقت علشان سألتك؟ "لا، مضايقتش ولا حاجة، بس إنتي اللي باين عليكي مضايقة."
"ها لا يا مروان، أنا مش مضايقة ولا حاجة." "طيب، أنا هروح أعطي لنجوى الورقة وأجي." "طيب." ومشي مروان، وبتنظر له نجمه وهو ماشي. ولنفسها: "أنا مالي حاسة إني مضايقة كده ليه؟ والتفت قدامها: "ما أنا كنت كويسة دلوقتي… إيه اللي خلاني أضايق كده؟ وبتفكر. وفتح مروان الباب وخرج، لقي نجوى وبتشتغل: "نجوي! والتفت نجوى: "ايوه يا فندم." وقامت. "تعالي لو سمحتي." "حاضر يا فندم." وراحت له، لقيته حطته إيده بالمنديل على أنفه فاستغربت.
"امسكي يا نجوي، ابعتي حد يجيب الدواء ده بسرعة." ونظرت نجوى للورقة ثم له: "دواء؟ لمين يا فندم الدواء ده؟ "لي يا نجوي." وعطس: "أهااا." ونظر للأرض وبيمسح أنفه بالمنديل. "حضرتك كويس يا فندم؟ ومسح مروان أنفه: "أه كويس، بس برشح شوية." "لا، سلامتك يا فندم. طيب، أطلب الدكتور خليل يافندم أخليه يجي لحضرتك؟ "لا مافيش داعي يا نجوي، أنا لما آخد الدواء ده هبقى كويس." وعطس: "أهااا." ونظر للأرض وبيمسح أنفه بالمنديل.
"ممكن حضرتك تروح ترتاح يافندم، وأنا لو فيه حاجة أبقي أتصل بحضرتك." ومسح مروان أنفه: "لا يا نجوي، أنا كويس. امسكي، خلي حد يجيب الدواء ده بسرعة." "حاضر يا فندم." وأخذت الورقة: "عن إذنك يا فندم." ومشت. "استني! ووقفت نجوى: "أيوه يا فندم." وطلع مروان محفظته وأخذ فلوس: "امسكي ده حق الدواء." وأخذت نجوى الفلوس، وبقلق: "حالا يافندم، والدواء هيكون عند حضرتك." "طيب بس متقوليش لحد إن الدواء ده لي." "حاضر يافندم، عن إذنك."
"اتفضلي." ومشت نجوى، ودخل مروان المكتب وقفل الباب، والتفت لنجمه وراح لعندها ووقف بعيد عنها شويه: "نجمه، أنا رايح افتح شباك المكتب." وسرح نجمه في تفكيرها. "نجمه…" وسرح نجمه في تفكيرها. وراح مروان ووقف جانبها: "نجمه" ورفع ايده قدام وشها وبيحركها. والتفت له نجمه: "مروان" ونزل مروان يده: "اه مروان، ايه انتي نستني ولا ايه؟ "لا مستنكش، بس ابعد من هنا." وبعدت شويه ووقفت جانب المكتب. "انتي بعتي ليه؟
"علشان ماتتعبش زيادة، ابعد." وبضيق: "لغاية ما الاستاذة نجوى تجيب لك الدواء." "الاستاذة نجوى؟ "آه، مش انت عطيتها لها تجيب لك الدواء؟ "أيوه، عطيتها لها الورقة علشان تجيبه." "طيب، ابعد بقي من هنا علشان ماتتعبش." "لا أنا كويس يانجمه، بس انتي مالك؟ وما تقولي ليش مافيش حاجة. أنا ملاحظ إن فيه حاجة، بس مارضيتش اضغط عليكي. قولي لي يا نجمه، في إيه؟ هو انتي بتفكري في الكلام اللي أنا قولته ده؟ وبضيق: "يانجمه، حرام عليك!
ما أنا وعدتك إن هنفذ اللي انتي عاوزاه، انتي ليه مش مصدقاني؟ بس ان أنا معتش شايفك زي الأول، اعملي إيه بس علشان تصدقي؟ "أنا مصدقك يا مروان." "إيه؟ مصدقني إني معتش شايفك زي الأول؟ "أيوه، مصدقك." "أما انتي مصدقني، أمال كنتي بتفكري في الكلام ده ليه؟ "أنا ماكنتش بفكر فيه يا مروان." "طيب اوعدني يا نجمه إنك مش هتفكري فيه تاني اوعدني." (ومد ايده)
ونظرت نجمه لايده ثم له: "بس يا مروان، إنت مابتثقش فيه، وبعدين إنت قلت لي قبل كده إن لو حد وعدك ومنفذش وعده بتفقده الثقة فيه نهائي." "يعني إنتِ بتثقِي فيه يا نجمه عشان خلتيني أوعدك؟ "لا يا مروان، أنا غيرك." "غيري؟ "أيوه، أنا غيرك. أنا مابفقدش الثقة في حد خلف وعده معايا، عشان لو عملت زيك كده، هفقد أعز الناس واللي هما بيحبوني. عشان كده فيه فرق بيني وبينك."
"لا يانجمه مافيش فرق لو الناس دول بيحبوكي فعلا هيحاولوا على قد ما يقدروا انهم ينفذوا وعدهم ليكي، ويلا أوعدني انك معتش هتفكري في الكلام ده تاني." "بس انت مش بتثق فيه يامروان، يبقى عاوزني أوعدك ازاي؟ "هثق فيكي يا نجمه لما توعدني، أوعدني يا نجمه." "ماشي، أوعدك يا بطل." وحطت إيدها في إيده. "بطل؟ وشالت نجمه إيدها من إيده: "أيوه بطل، مش أنت بطل كاراتيه تبقى بطل! "وانتي عرفتي منين إن أنا بطل كاراتيه؟
اهاااا، ماما هي اللي قالت لك مش كده؟ "أه، هي اللي قالت لي." "أهااا، اظهار ماما كده قالت لك عني حاجات كتير." "يعني مش أوي يا بشمهندس." "مش أوي إيه يا نجمه؟ لأ، أوي." "وأنت عرفت إزاي والدتك قالت لك؟ "لا، ما قالتليش حاجة، بس أنا عارف ماما كويس يا نجمه. إنما هي قالت لك إيه عندي تاني؟ "ها، ما قالتليش حاجة، بس انت ما تقولهاش إني قلت لك عشان متزعلش مني." "وانتي مش عاوزاها تزعل منك؟
"لا طبعاً، مش عاوزاها تزعل مني. والدتك دي طيبة وانا بحبها." "وهي كمان بتحبك يا نجمه وبتعتبرك زي بنتها، متقلقيش مش هقولها حاجة. إنما قولي لي، انتِ لما كنتي بتكلميها الصبح، ساكتي ليه فجأة؟ لما كنتي بتكلمي؟ "ايه ده؟ وانت عرفت ازاي؟ هو انت كنت قاعد؟ "ايوه، كنت قاعد وسامع كل كلمة بتقولها." "طيب، وما تكلمتش ليه يا مروان؟ "ماكنش ينفع اتكلم يا نجمه." "ليه يا مروان ما ينفعش؟
"علشان لو كنت اتكلمت، ما كنتيش هتكملي المكالمة يا نجمه، وكنتي هتفقلي السكة، وماما وكريم كانوا هيلاحظوا إن فيه حاجة، علشان كده أنا ما تكلمتش." "أهااا." "إنما ماقلتليش انتي ساكتي ليه فجأة وانتي بتكلمي؟ "علشان كنت عاوزه أسأل عليك يا مروان." "يعني أنا إحساسي كان صح." "إحساسك؟ "ايوه، أصل انتي لما قولتي هو وسكتي، أنا حسيت إنك عاوزة تسألي عليه." "أهاااا." "إنما قولي لي، انتي كنتي عاوزة تسألي عليه ليه؟ في حاجة؟
"لا، مافيش حاجة، بس…" "بس ايه؟ "اصل، انا لما كنت بكلم والدتك الصبح حسيت انك بتنادي عليه." "بنادي عليكي؟ "ايوه، علشان كده كنت عاوزة اسأل عليك، بس لحقت نفسي ومكملتش كلامي." "أهااا… إنما قولي لي، إنتي ليه مقولتيش لماما إحنا اتخانقنا ليه في الكافيه، بما إنك قلت لها ان إحنا اتقابلنا في الكافيه؟ "ما هي ماسالنيش يامروان إحنا اتخانقنا ليه." "يعني لو كانت سالتك يانجمه، كنتي هتقولها إحنا اتخانقنا ليه؟
"أه يامروان، كنت هقولها زي ما قلت لعم شفيق كده… آه صحيح، نسيت أقولك أنا حكيت لعم شفيق على كل حاجة." "أيوه، ما أنا عارف." "عارف؟ وعرفت منين يامروان أن أنا قلت له؟ آه صحيح، ياهو معه رقمك، تلقيه كلمك وقالك مش كده؟ "لا يا نجمه، هو مكلمنيش، ولا أنا كملته الفترة اللي فاتت دي كلها." "أمال عرفت منين يا مروان بما إنه مكلمكش ولا أنت كلمته؟ "أنا روحت له يا نجمه." "روحت له؟
"أيوه، بعد الكلام اللي أنا قولته لك ده، وانتي سبتني وطلعتي ماروحتش طلعتِ لعم شفيق علشان كنتي مخنوق ومضايق بسبب الكلام اللي أنا قولته لك ده، طلعتِ قعدتِ معاه شوية، ورُحتِ.." "وحكت له على اللي حصل." "ها اه يانجمه، حكت له على اللي حصل علشان كنت مخنوق ومش قادر أستحمل، وكان نفسي أتكلم مع حد، فتكلم مع عم شفيق وحكت له على اللي حصل."
"غريبة، أمال عم شفيق ماقاليش ليه إنك كنت عنده، وبعدين اظهار ليه قدامي إنه مايعرفش حاجة، وهو عارف." "تلقيه عمل كده يانجمه علشان انتي كنتي مضايقه، فماكنش عاوز يضايقك أكتر." "أهااا، يمكن برده." "بقولك ايه يا نجمه، مش عاوزك تقولي لحد إحنا اتخانقنا ليه في الكافيه، ولا حتى ماما وكريم تقولهم." "ليه يامروان؟ "علشان مش عاوز حد يفكر فيكي بطريقة مش كويسة يانجمه، وسمعتك تتأذيه." "ليه يامروان؟
هي والدتك وكريم ممكن يفكروا فيه زي ما انت فكرت؟ "لا يانجمه، ماما بتحبك ومش ممكن تفكر فيكي كده، وكريم كمان طيب، وهما مش ممكن يفكروا فيكي كده." "طيب يامروان، امال مش عاوزني أقولهم ليه؟ "علشان مش عاوزهم يفكروا إنك متهورة يانجمه وبتعملي أي حاجة تيجي في دماغك من غير ما تفكري فيها." "بس أنا مش متهورة يامروان، وعملت كده علشان أقدر أكمل الرواية، يعني معملتش كده وخلاص، لأ، فيه سبب خلاني أعمل كده، وإنت عارف."
"أيوه، أنا عارف إنك عملتي كده ليه، بس مش كل الناس بتفكر زي بعضها يا نجمه. يعني أنا فهمت لما عرفت منك انتي عملتي كده ليه، بس غيري لما يعرف مش ممكن يفهم كده. علشان كده، أوعدني يا نجمه، ولو ماما وكريم سالوكي، ابقي قولي لي، وأنا هتصرف، أوعدني يا نجمه إنك مش هتقولي لحد تاني." (ومد إيده) ونظرت نجمه لايده، ثم له: "بس أنا قلت لعم شفيق يا مروان إحنا اتخانقنا ليه." "مش مشكلة، انتي هتوعدني إنك مش هتقولي لحد بعد كده؟ اوعدني."
"ماشي يا بشمهندس، بوعدك." وحطت إيدها في إيده. "طيب." وشالت نجمه إيدها: "أه صحيح، كريم سالني إحنا اتخانقنا ليه." "سالك؟ سالك إمتى؟ "سالني لما كان بيوصلني الجامعة النهارده." "أهااا، وقلت له إحنا اتخانقنا ليه؟ "لا ما قلتلوش، قلت له يسألك." "يسألني." "أيوه." "غريبة، أنا بردك قلت لماما كده، قلت لها تسألك." "تسألني؟ هي والدتك سالتك إحنا اتخانقنا ليه؟ "اه، سالتني وما رضيتش أقول لها، إنما أنت ما قلتيش لكريم ليه؟
"علشان أنا كنت متضايقة منك وما كنتش عايزة أتكلم عنك." "طيب، وانتي لسه متضايقة مني دلوقتي؟ "لا يا مروان، أنا ما عدتش متضايقة منك." "طب كويس، خلي بالك يا نجمه، اللي انت وعدته لي دلوقتي، الوعد الثاني بيني وبينك، يعني بقوا وعدين، فحافظي عليهم يا نجمه، علشان أنا مش عايز أفقد الثقة فيك." "ماتخافش يا مروان، أنا مش ممكن اسمح إنك تفقد الثقة فيه، وهنفذهم مهما حصل." "طيب." وخبط الباب، والتفتوا له نجمه ومروان.
ونظر مروان لنجمه: "بقول لك ايه يا نجمه، مش عايزك تتكلمي خالص لما اللي على الباب ده يدخل." "ليه يا مروان؟ "كده يا نجمه، مش عايزك تتكلمي خالص، ماشي." "هو إيه اللي ماشي؟ مش تفهمني ليه ما اتكلمش لما يدخل اللي على الباب ده؟ "هبقى افهمك بعدين يا نجمه، روحي بقى اقعدي على الكرسي." "وتفهمني بعدين ليه يا مروان؟ ما تفهمني دلوقتي؟ وخبط الباب. ونظر له مروان ثم لنجمه: "هبقى أقول لك بعدين يا نجمه، يلا بقى، روحي اقعدي." "طيب."
وراحت وقعدت على الكرسي. وبينظر لها مروان وراح عند كرسي مكتبه وقعد عليه، وأخذ منديل من علبة المناديل: "امسكي يا نجمه، امسحي دموعك." "لا يا مروان، خليه لك انت محتاجه أكتر، أنا مش عاوزه." "لا، امسكي، امسحي دموعك، ماينفعش حد يدخل ويشوفك بتعيطي كده، امسكي." "بس…" "مابسش يا نجمه، امسكي." "طيب." وأخذت المنديل ومسحت دموعها. وبينظر لها مروان، والتفت للباب: "ادخل." فتحت نجوى الباب ودخلت، وقفلته وراها، ونظرت لمروان بيه ونجمه،
وراحت لعندهم وبقلق: "اتفضل يافندم، الدواء." نجمه ظهر عليها الضيق. "شكراً يا نجوى." وأخذ الدواء وبيحطه على المكتب. "هو حضرتك كويس دلوقتي يا فندم ولا أطلب الدكتور خليل؟ وحط مروان الدواء قدامه على المكتب وبابتسامة: "لا، أنا كويس يا نجوي، بس لو سمحت، كوباية مياة." "حاضر يافندم، حالاً، وكوباية المياة هتكون عند حضرتك عن إذنك." "اتفضلي." ومشت نجوى، وبتنظر لها نجمه وهي ماشية بضيق. وخرجت نجوى، وقفت الباب. ونظر مروان لنجمه
لقيها بتبص على الباب: "ايه يا نجمه، بتبصي على الباب كده ليه؟ عاوزة تمشي ولا ايه؟ "لا يا مروان، مش عاوزة أمشي، بس هي نجوى السكرتيرة قلقانه عليك أوي كده ليه؟ "قلقانه عليه؟ "أيوه، قلقانة عليك! إنت ما شفتهاش قلقانه عليك ازاي؟ "لا، ما شوفتش." "طبعًا، وإنت هتشوف ازاي؟ ما انت قاعد تكلمها وانت بتبتسم وسرحان في جمالها." "سرحان في جمالها." "أيوه، على فكرة، هي مش جميلة أوي يعني علشان تبقى سرحان فيها كده." "سرحان إيه يانجمه؟
وزفت إيه؟ وأنا مالي أنا إذا كانت جميلة ولا لا، في إيه يانجمه، مالك؟ "مافيش يامروان." (ونظرت للأرض.... وخبط الباب) ونظر له مروان: "ادخل." فتحت نجوى الباب ودخلت، نظرت لمروان ونجمه، ثم التفت لمروان وراحت لعنده وفي إيدها كوباية المياة. نجمه ظهر عليها الغضب. وقفت نجوى قدام المكتب: "اتفضل يا فندم، المياة." "شكرا يا نجوى." وأخذ الكوبايه، وحطه جانبه: "بس انتي جايبها بنفسك ليه؟ الفراش مدخلهاش ليه هو؟
"هو كان جايبها لحضرتك، بس أنا اللي أخدتها منه علشان أدخلها لحضرتك. علشان قلت لو شاف حضرتك وانت تعبان كده ممكن يقول لحد في الشركة، وحضرتك مش عايز حد يعرف في الشركة، ولا حضرتك عايز حد يعرف؟ "لا يا نجوى، مش عايز حد يعرف، وكويس إنك عملت كده." "طيب يا فندم، بالشفا إن شاء الله." "شكراً يانجوي." "أي أوامر تانية يا فندم؟ "لا يا نجوى، شكراً، اتفضلي انتي، شوفي شغلك." "حاضر يا فندم، عن إذنك."
ومشت، وبتنظر لها نجمه وهي ماشيه بغضب وخرجت نجوى وقفلت الباب، والتفت مروان لنجمه: "مالك يا نجمه؟ فيه ايه؟ "ما فيش حاجة يا مروان، إنما قول لي انت مش عايزني أتكلم ليه لما حد يخش؟ "علشان مش عايز نجوى تعرف اللي احنا عارفين بعض يا نجمه، وتفكر فيك بطريقة وحشة." "وتفكر فيها بطريقة وحشة ليه بقي؟ إن شاء الله، هي مين دي علشان تفكر فيها بطريقة وحشة؟ هو انت عامل لها حساب قوي كده ليه؟
أنا عايزة أفهم، وبعدين مش عايزها تعرف ليه اللي احنا عارفين بعض؟ ما تعرف ولا هو في حاجة تانية علشان كده مش عايزها تعرف يعني؟ "لا يا نجمه، ما فيش حاجة تانية. هيكون في إيه يعني؟ وبعدين أنا هعمل لها حساب ليه؟ أنا مش عامل لها حساب ولا حاجة، دي مجرد موظفة عندي مش أكتر. أنا بتكلم عليكي إنتِ اللي مش عايز حد يفكر فيك بطريقة وحشة. وبعدين، إنتِ مالك مهتمة قوي بنجوى كده ليه؟ "ها… واهتم بيها ليه؟
يعني أنا مش مهتمة بيها ولا حاجة. وبعدين، هي مين دي علشان أنا اهتم بيها؟ يعني." "مالك يا نجمه، في إيه؟ انتي في حاجة مضايقاك؟ "لا، ما فيش حاجة يا مروان، مضايقاني ولا حاجة." "إزاي بقى؟ بس انتي شكلك مضايق يا نجمه. قولي لي لو فيه حاجة مضايقاكي." "ما فيش حاجة يا مروان، أنا مش مضايقة. وخُد الدواء بقى عشان متتعبش زيادة." ونظرت للارض. وبينظر لها مروان باستغراب، وفتح الكيس اللي فيه الدواء، وطلع منه الشرط وعطس: "أهااا!
وحط إيده على أنفه. ونظرت له نجمه والتفت للارض بضيق، ونظر لها مروان باستغراب، أخذ الحباية من الدواء وشرب مياه، ثم نظر لنجمه وقام. والتفت له نجمه وباستغراب: "انت رايح فين يا مروان؟ "طالع بره تاني؟ "لا، رايح افتح شباك المكتب علشان يطلع ريحة البرفان بتاعك دي شويه وأشم شوية هوا، علشان ده بيساعدني اني متخنقش وفقد الوعي." "أهااا، طيب، ماقلتليش ليه كده وانت كنت عندنا في البيت وانا كنت فتحت لك الشباك؟ بما انه ده بيساعدك."
"هو أنا كنت فايق ساعتها يا نجمه؟ وبعدين كنت عاوزني أقولك إزاي يانجمه؟ يا انتي تطرديني من بيتكم، يبقى عاوزني أقولك إزاي بقي أفَتِحي الشباك علشان متخنقش وأقدر أخد نفسي؟ "أنا آسفة يا مروان." "ما تعتذريش يا نجمه. وبعدين، أنا ماطولتش عندكم وخرجت على طول، عشان كده مافيش داعي انك تعتذري. أنا هروح أفتح الشباك وأشم شوية هوا." "طيب." ومشى مروان، وبتنظر له نجمه وهو ماشي بحزن.
وقف مروان وفتح الشباك، وشال المنديل من على أنفه، وبياخذ نفسً. والتفت نجمه للأرض بحزن. وأخذ مروان نفسً، ونظر لها، وحط المنديل على أنفه، وراح لعندها، لقيها بتعيط وبقلق: "أنتي بتعيطي يانجمه؟ وقعد قدامها على الترابيزة: "في إيه يا نجمه؟ أنتي بتعيطي ليه؟ "أنت طلع معاك حق يا مروان، أنا فعلاً مضايقة ومخنوقة أوي." "ليه؟ إيه اللي حصل لده كله يا نجمه؟ "مش عارفه يا مروان، بس حاسه إني مضايقة أوي." "طيب، مضايقة من إيه؟
"مش عارفه… مش عارفه." ونظرت للارض وانهارت من العياط أكتر. "طيب اهدي يا نجمه، ما أنا قوتلك من الأول على الحل." "حل ايه ده يا مروان، اللي قولته لي من الأول؟ "إن إحنا نروح مستشفى المجانين." "ده مش هيكون الأول يا مروان، هتكون النهاية." "النهاية؟ "أيوه، علشان محدش بيدخل مستشفى المجانين ويخرج منها تاني." "لا متخافيش، أنا هخرجك منها." "هتخرجني منها إزاي وانت هتبقى موجودة معايا جوه؟ "هو انتي نسيتي أنا مين ولا إيه؟
"لا مانسيتش، بس مافيش حد هيصدقك هناك." "ليه بقى محدش هيصدقني؟ "علشان دي مستشفى مجانين، محدش بيصدق حد فيها." "مش مشكلة، هتصل بحد من بره يجي يخرجني أنا وانتي." "مش لو سمحوا لك تتكلم في التليفون، وبعدين مين ده اللي هيصدقك يعني من بره وإنت جوه مستشفى المجانين يا مروان؟ "حتى مستشفى المجانين مش نافعة. طيب والعمل؟ ما احنا لازم نفهم إيه اللي بيحصل معانا ده." "مش عارفة."
"طيب، مش مهم دلوقتي نعرف إيه اللي بيحصل ده، نبقي نفكر فيه بعدين. المهم مبروك." "مبروك؟ "أيوه، على إنك كسبتي المسابقة، انتي نسيتي ولا إيه؟ "أهااا نسيت، من كتر ما أنا مش مصدقة… على العموم، الله يبارك فيك يا مروان." "طيب، نتكلم بقى في الشغل بخصوص…" "استني…" "استني إيه؟ "قولي، انت عملت إيه في الفترة اللي انت ما شفتنيش فيها؟ "هقولك يا نجمه، بس بعدين خلينا نتكلم في الشغل دلوقتي." "لا يا مروان، قولي الأول، انت وعدتني."
"طيب، بس عندي طلب يا نجمه…" "وايه هو الطلب ده بقى؟ "أنا عاوزك تقولي لي إنتي كمان عملتي ايه في الفترة اللي فاتت دي اللي إنتي ما شفتنيش فيها." "أهااا وانت عاوز تعرف ليه يامروان أنا عملت إيه في الفترة اللي أنا ما شوفتكش فيها؟ "مش عارف برده يانجمه، بس لو مش عاوزة تقولي لي، مش مشكلة. أنا كده كده هقولك أنا عملت إيه في الفترة اللي ما شوفتكيش فيها."
"لا يا مروان، أنا هقولك علشان أنا مخنوقة وعاوزة أتكلم مع حد، علشان كده هقولك." "طيب يا نجمه، وأنا هسمعك ومش هقاطعك لغاية ما تخلصي." "طيب، قولي بقى إنت عملت إيه في الفترة اللي ما شفتنيش فيها؟ "مافيش يا نجمه، معملتش حاجة." "بدانا أهو، ماعملتش حاجة إزاي يعني يا مروان؟ لو مش عاوز تقول متقولش، أنا مش بغصبك يعني."
"لا يا نجمه، أنا عاوز أقول، بس انا قصدي يعني إني كنت بصحى من النوم، بلبس وأنزل أفطر مع ماما وكريم، وبعدين أجي هنا أشوف شغلي، وبعد ماخلص شغلي أروح أقعد شوية مع ماما وكريم وبعدين أنام بس." "بس هو ده كل اللي انت بتعمله؟ مافيش حاجة تانيه يعني؟ عاوزة تقولها لي." "لا، مافيش يا نجمه، بس تعرفي الوقت كان بيمر ببطء أوي." "كان بيمر ببطء."
"ايوه كان بيمر ببطء أوي، مش عارف ليه، كنت حاسس انه زي مايكون مش عاوز يمشي، يا نجمه. تعرفي، أنا كنت مخنوق ومضايق طول الوقت، وبرده مش عارف ليه. وانتي كنتي دايمًا على بالي يانجمه، وماسبتنيش خالص، كنت بفكر فيكي وبتذكرك على طول لدرجة إني كنت هتصل بيكي." "تتصل بيا؟
"أيوه، علشان كان نفسي أوي أسمع صوتك وأكلمك. أنا ماكنتش عارف أنام يا نجمه طول الليل من كتر التفكير فيكي. عشان كده كنت هتصل بيكي، بس تذكرت إنك مانتش عاوزه تشوفي وشي وأكيد يعني كمان مانتش عاوزه تسمعي صوتي، علشان كده رجعت وما اتصلتش بيكي. وطلعت البلكونة وقعدت أبص للنجوم اللي في السماء وأتذكرك. تعرفي يا نجمه، أنا كنت حاسس دايمًا إني وحيد." "وحيد؟
"أيوه، مش عارف ليه كنت بحس بكده برغم إن ماما وكريم معايا، وكمان أنا كنت مشغول في الشغل، بس كنت حاسس إني وحيد وسرحان طول الوقت. وانا عمري ما سرحت، بس دلوقتي ببقي سرحان مش عارف ليه برده." "ايوه ما انا عارفه." "عارفه؟ "ايوه، كريم قالي انك كنت سرحان علي السفرة لما كان بيوصلني الجامعة." "آهااا.. يا انتم كنتم بتكلموا عندي بقي؟ وقالك ايه الأستاذ ده عني تاني؟
"ما قاليش حاجة تانيه، أصل أنا كنت سرحانه علشان كده قالي إنك كنت سرحان كمان، بس يعني…" "آهاااا.. وانتي كنتي سرحانه في إيه بقي؟ أوعي يكون كريم ضايقك! "لا، كريم مضايقنيش ولا حاجة، ومش ممكن يفكر حتي يضايقني يا مروان." "ليه بقي؟ إن شاء الله مش ممكن يفكر يضايقك." "علشان كريم محترم يا مروان، تعرف اللي يشوفك انت وهو ما يقولش إنكم إخوات خالص." "ليه بقي؟ "علشان انت حاجة وكريم حاجة تانيه خالص." "إزاي يعني؟
"يعني كريم طيب وعنده ذوق ومحترم، وهادي وبيعرف ازاي يتعامل مع الناس كويس، وبيخلي اللي قدامه يحب إنه يتكلم معه من كتر ذوقه واحترامه. أكيد شخص زي ده مش ممكن يضايق حد يا مروان، بس انت…" "أنا ايه بقي؟ "انت عصبي طول الوقت يا مروان، بتزعق ودايمًا بضايق اللي حواليك." "أنا بضايق اللي حواليه؟
"أيوه، انت بضايق اللي حواليك بكلامك يا مروان، وما يهمكش بقي إذا كان كلامك ده جرحهم ولا لأ، المهم إنك تقوله وخلاص. ومش مهم بقي إذا كانوا انجرحوا ولا ما انجرحوش، ومش بتسمع غير نفسك وبس، ودايمًا عاوز الكل يسمع كلامك حتى لو مش موافقين يسمعوا برده. عصبية عصبية طول الوقت، ليه أنا مش عارفه؟
يا انت حتي يا مروان، لما بتجي تعمل حاجة كويسة بتعملها بعصبية برده، مش عارفه ليه. لا، فيه فرق كبير بينك وبين كريم، انت حاجة وكريم حاجة تانيه خالص بس…" "ياهاااا يا نجمه… يا انتي شايفني وحش أوي؟ أنا بضايق الناس اللي حواليه؟ لا يا نجمه، أنا عمري في حياتي ماضايقت حد غير لما هو بدأ الأول وضايقني. أنا صحيح عصبي، بس مابذيش حد من غير سبب يا نجمه، وأنا ما بسمعش اللي حواليه؟
لا يا نجمه، أنا بسمعه اللي حواليه كويس أوي، وعمري ما فرضت رأيي على حد غير لما أقنعه برأيي ده… وبضيق. وبعدين، بما إنك مش طايقني كده وبتحبي الكلام أوي مع كريم، بتكلمي معايا ليه؟ "انت زعلت يا مروان؟ أنا ما قصدتش أزعلك، وبعدين أنا مكملتش كلامي… اسمعني الأول." "اسمع إيه تاني يا نجمه؟ يا انتي مش شايفة فيه ولا ميزة وقاعدة تشكري في كريم زي ما يكون مافيش في الدنيا غيره."
"لا يا مروان، أنا ما بشكرش في كريم، أنا بقول الحقيقة، كريم كده فعلا يا مروان، بس…" "بس إيه؟ "انت شخص محترم يا مروان، وساعدتني كتير بالرغم إنك ما تعرفنيش. بس الحقيقة، انت فعلا ساعدتني زي ما بابا وعم شفيق قالوا، وكنت خايف عليا. ولولاك، أنا ما كنتش هعرف أعمل إيه مع الحرامية اللي كانوا في محل الكتب وكان ممكن يجري لي حاجة." "يجرى لك حاجة إيه؟
أنا مش ممكن أسمح إنه كان يجرّلك حاجة. وبعدين أنا ساعدتك علشان كان لازم أعمل كده يا نجمه، ما كانش ينفع أسيبك مع الحرامية دول وما أعملش حاجة. لا، كان لازم أعمل اللي أنا عملته ده." "واللي عملته معايا ده يدل إنك طيب يا مروان، ودايمًا بتفكر في اللي حواليك، حتى اللي ما تعرفهمش بتفكر فيهم برده. إنما تعرف، والدتك كان معاها حق لما قالت لي إنك من جواك طفل طيب وبريء." "والدتي قالت لك إني من جوايا طفل طيب وبريء؟
"أيوه يا مروان، قالت لي كده. أصل وأنا حكيت له على اللي حصل، وهي معاها حق. أنا اللي كنت غلطانة." "وإيه اللي خلاكي تصدقي دلوقتي إن كده بقي؟ "مش عارفه يا مروان، بس أنا حاسة كده إنك طيب، بس مش بريء قوي." "مش بريء قوي؟ "أه، مش بريء قوي. أصل يعني هتبقى بريء قوي إزاي وانت عصبي كده مش راكبه؟ انت بس لو تبطل عصبيتك وتخلي اللي جواك ده يظهر، هتلاقي نفسك شخص تاني خالص يا مروان."
"طيب، وعايزاني أبطل عصبية إزاي وانا قدامي واحدة مجنونة؟ قولي لي كده." "قلت لك، أنا مش مجنونة يا مروان. هو انت ليه مصير إن أنا مجنونة؟ أنا مش مجنونة، فاهم؟ (ولفت وشها الناحية التانية) "خلاص يا ستي، ولا تزعلي. ما أنا كمان بقيت مجنون يعني، مش انتي لوحدك." والتفت له نجمه بابتسامة: "بردك يا مروان." "خلاص يا نجمه، أنا آسف. إنما ما قلتليش، انت كنتي سرحانه في إيه لما كنتي مع كريم في العربية؟
أوعي تكوني قولتي لكريم إن أنا كنت تعبانة يا نجمه." "لا، متقلقش، ما قولتش له حاجة." "طيب، كويس. قولي لي بقي، انت كنتي سرحانه في إيه؟ "ما فيش يا مروان." "ما فيش إزاي يا نجمه؟ قولي لي، انت كنتي سرحانه في إيه؟ في حاجة حصلت ولا حاجة؟ "لا يا مروان، ما فيش حاجة حصلت." "أمال، انت كنتي سرحانه في إيه؟ "كنت سرحانه في اللي أنا وعدتك بيه يا مروان، إني ما أفكرش فيه تاني." "آهااا…" (ونظرت نجمه للأرض بحزن) وحط مروان إيده
على وشها ورفع راسها بقلق: "انتي وعدتني يا نجمه إنك ما تفكريش فيه." "متقلقش يا مروان، أنا مابفكرش فيه كملي بقي." وزقت إيده من على وشها. ونظر مروان لإيده ثم لها: "أنا آسف يا نجمه." "آسف؟ "أيوه، علشان حطيت إيدي على وشك. انتِ اتضايقتي؟ أنا ماكنش قصدي حاجة، والله." "أنا عارفه يا مروان، من غير ما تحلف إنك متقصّدتش حاجة. وبعدين، أنا متأكدة إنك مش ممكن تتعدى حدودك يا مروان." "يعني انتِ مش خايفة مني؟
"لا، مش خايفة. علشان انت لو كنت عاوز تعمل فيه حاجة، كنت عملتها من الأول. إيه اللي يخليك تستني ده كله؟ يعني وغير كده كمان، إحنا مش لوحدنا في الشركة. وبعدين أنا قلت لِك قبل كده إني أقدر أحمي نفسي كويس. صحيح انت بطل كاراتيه، بس أنا برده مش سهلة، ومعايا أسلحتي." "أسلحتك؟ "أيوه، أسلحتي." "وايه هي أسلحتك دي بقي؟ "لا طبعًا، مش هقولك علشان ما تستخدمهاش ضدي، وعلى العموم، أنا مش هستخدمها." "وليه بقي مش هتستخدميها؟
"علشان أنا متأكدة إنك مش ممكن تفكر تعمل حاجة معايا يا مروان." "آهااا…" "كمل لي بقي، انت عملت إيه في الفترة اللي انت ما شفتنيش فيها؟ "هو انت ليه محسساني يا نجمه اللي أنا بحكي لك حكايه؟ أنا مش فاهم." "أصل أنا بحب الحكايات قوي، وبحب أسمع اللي بيحكي أي حاجة قوي. فكملي بقى، انت عملت إيه؟ "هعمل إيه يا نجمه، ما خلاص." "خلاص إيه يا مروان؟ "خلاص، أنا خلصت يا نجمه. أنا قلت لي كل حاجة، وما عادش في حاجة أقولها لك تاني."
"آهااا، يا خسارة، انت خلصت بسرعة." "طيب، قولي لي انت بقى عملتي إيه في الفترة اللي انت ما شفتنيش فيها؟ لو مش عاوزة تقولي، خلاص مش مشكلة." "لا يا مروان، أنا هقولك، علشان زي ما قلت لك، أنا مخنوقة وعايزة أتكلم مع حد." "طيب، أنا سامعك ومش هقاطعك، زي ما قلت لك، لغاية ما تخلصي." "طيب، أنا كنت زيك كده يا مروان. كنت مخنوقة ومضايقة، مش عارفة ليه، وطول الوقت قاعدة لوحدي في غرفتي."
وبحزن: "والكلام اللي انت قولته لي ماسبنيش خالص، برغم إني وعدت عم شفيق إني ما أفكرش فيه. بس…" ونظرت قدامها: "هو كان بيرن في وداني ومابيسيبنيش أبدًا، وكنت بعيط بصوت واطي علشان بابا ما سمعنيش." ونزلت الدموع من عينيّها: "وكنت موجوعة أوي، ونفسي أصرخ بس ماكنتش قادرة أعمل كده." مروان بحزن حط إيده على وشها. والتفت له نجمه بحزن، والدموع نازله من عينيها. وهز مروان راسه بـ"لا"، وبيمسح لها الدموع. "أنا كويسة يا مروان."
ومسح لها مروان دموعها وشال إيده بحزن. وبطل نجمه عياط وبحزن: "وكنت عاوزه أصرخ زي ما قلتلِك يا مروان، بس مقدرتش أعمل كده علشان بابا، ماكنتش عاوزاها يسمع صوتي. بس مع الوقت بقيت أحسن شويه، بس كنت لسه مخنوقة ومضايقة برده ومش عارفة أعمل إيه يا مروان. وبابا، لاحظ هو وعم شفيق، إن أنا مضايقة، بس أنا أقنعتهم إني كويسة وإنّي مش مضايقة ولا حاجة. بس تعرف يا مروان، أنا كنت حاسة إني أنا واحدة تانية." مروان استغرب.
"ماكنتش عارفة نفسي أنا مين من كتر ما أنا مضايقة وزعلانة يا مروان. واللي زود ضايقي وزعلي ده هو إني كنت بفتكرك على طول. كنت مضايقة من نفسي أوي إني بفتكرك بعد اللي انت قولته لي ده، وكنت لما بفتكرك بحس إني مخنوقة ومش قادرة أخد نفسي، مش عارفة ليه." مروان بقلق مسك إيدها. ونظرت
نجمه لايده ثم له بحزن: "وكل ما أحاول إني ما عدتش افتكرك، وأقول لنفسي أنساك، عشان انت نستني، معرفش يا مروان. وكنت بفتكرك أكتر يا مروان، وما عرفتش أنساك. واتذكرت النهارده كمان، مش لما كنت مع كريم، لا، اتذكرتك وأنا في البيت قبل ما أنزل وأروح الجامعة." "شوفت البخاخة بتاعتي على المكتب بتاعي، واتذكرتك على طول لما كنت تعبان، ساعة ماحطّ لك البرفان عندنا في الشقة."
"اتذكرت برده لما كنت بتقولي الكلام ده، وكنت زعلانة أوي يا مروان، لدرجة إني مقدرتش أخبي زعلي ده. وعم شفيق لاحظ إني زعلانة لما شافني واقفة في البلكونة، وأنا نازلة علشان أروح الجامعة، نده عليه وهو في بلكونة شقته. ولما طلعته، سألني أنا زعلانة، وحاولت أقنعه إني مش زعلانة وإنه مافيش حاجة زي بابا."
"بس لما سألني عنك، انت اتصلت بي ولا لا، أضيقت أوي، وقمت وقلت له إن انا اتاخرت على الجامعة، وسيبته ومشت. وبعدين قابلت كريم وسكت." "إيه، سكتي ليه يا نجمه؟ "علشان خلصت يا مروان، هو ده اللي حصل معايا." "أنا وجعتك أوي يا نجمه، وأنا اللي كنت فاكر إنك كويسة." "كويسة." "أيوه، افتكرتك إنك كويسة علشان معتش بشوفك زي ما طلبت مني."
"آهاااا، ما أنا كنت فاكرة زيك كده يا مروان، إن لما معتش أشوفك هبقى كويسة، ومعتش هيجي تاني. بس طلعت غلطانة، علشان عيط أكتر من الأول، وبرده مش عارفة ليه يا مروان." "أنا آسف يا نجمه على كل اللي عملته فيكي، وأنا بوعدك إني معتش هخليكي تعيطي بسببي تاني." "إزاي يا مروان؟ بتوعدني إني مش هتخليني أعيط تاني، وانت لما بتتعصب مش بتشوف قدامك وبتقول كلام يضايق. بلاش توعدني يا مروان، علشان مش هتقدر تنفذ وعدك ده."
وساب مروان ايدها: "لا، هقدر يا نجمه، وهتحكم في عصبيتي علشان مقولش كلام يضايقك أو يجرحك تاني ويخليكي تعيطي." "طيب، توعدني بكده يا مروان." ومدت إيدها. ونظر مروان لإيدها ثم لها: "أوعدك يا نجمه." وحط إيده في إيدها: "وطول ما أنا عايش يا نجمه، دموعك دي مش هتنزل بسببي تاني." "طيب، بما إنك خلاص قلت لي، اللي عاوزها. قولي بقى، أنت كنت عاوزني في إيه بخصوص المسابقة، وازاي أنا كسبت المسابقة يا مروان؟
وشال مروان إيده من إيدها: "كسبتها؟ ازاي يعني إيه، كسبتها زي الناس؟ "زي الناس؟ ازاي يعني؟ معقولة الرواية بتاعتي تبقى أحسن عمل اتقدم في المسابقة؟ "أيوه، تخيلي." "لا، أنا مش قادرة أتخيّل." "ليه؟ انتي شايفة الرواية اللي انتي كتبها وحشة ولا إيه؟ "لا، مش وحشة، بس مش لدرجة إنها تبقى أحسن عمل من بين أعمال الكتاب اللي قدموا في المسابقة يا مروان. وإنّي أكسب المسابقة، وهو انت اللي خلتني أكسب المسابقة، مش كده؟
"إيه، لا طبعًا، مش أنا اللي خليتك تكسبّي المسابقة. إيه اللي خلاكي تفتكري كده؟ "علشان افتكرت إنك عاوز تشوفني، علشان كده خلتني أكسب المسابقة وتجبني هنا." "إيه يا نجمه اللي إنت بتقوليه ده؟ أنا مستحيل أعمل كده يا نجمه! حتى لو كنت عايز أشوفك، مستحيل أفكر كده." وبضيق: "دي مسابقة يا نجمه، عاملها علشان أساعد بيها الكُتاب المبتدئين زيك كده. مش عاملها يعني منظر وخلاص عشان تقولي لي أخليك تكسبي." "إيه يا مروان، إنت زعلت؟
أنا ما أقصدش… بس أنا مش مصدقة إن أنا كسبت المسابقة." "ولا أنا برده كنت مصدق لما عرفت… واتفاجئت زيك كده." "إيه! اتفاجئت؟ اتفاجئت إزاي يعني يا مروان؟ هو إنت ما كنتش تعرف إن أنا اللي كسبت المسابقة؟ "لا يا نجمه، ما كنتش أعرف إن إنت اللي كسبت المسابقة." "إزاي يعني يا مروان؟ ما كنتش تعرف! يا إنت رئيس مجلس إدارة في الشركة، يبقى ما كنتش تعرف ازاي؟
"أيوه، أنا رئيس مجلس إدارة الشركة، بس مش أنا اللي بقرا أعمال الكتاب وبراجعها. قسم المراجعة عندي في الشركة هو اللي بيعمل ده. أنا صحيح بفهم في شغلهم، بس دي شغلهم هما، مش شغلي أنا يا نجمه." "اهاااا." "وانا لما اجتمعت بيهم النهارده وناقشت معاهم اعمال الكتاب قالوا لي ان الروايه بتاعتك هي احسن عمل في اعمال الكتاب وان انتي اللي فزتي بالمسابقه يا نجمه" "اهااا طيب وهما قالوا ايه عن الروايه بتاعتي يا مروان"
"قالوا إن فكرة الروايه مختلفة عن باقي أعمال الكتاب، وإن عندك أسلوب متميز في الكتابة يشد القاري، يا نجمه، وعندك موهبة بس." "بس إيه؟ "محتاجة تشتغلي على نفسك أكتر من كده." "اشتغل على نفسي؟ "أيوه، هما قالوا كده." "طيب، وأنت قولت لهم إيه يا مروان؟ "هقولهم إيه يعني يا نجمه؟ مقولتش حاجة." "مقولتش حاجة؟ إزاي يعني يا مروان؟ مقولتش حاجة؟ أنت مش لك رأي؟ "أه طبعًا لي رأي، أمال قاعد هنا إيه يعني يا نجمه؟ منظر!
"طيب، أمال مقولتش حاجة ليه بقي لما قالوا لك كده عن الرواية بتاعتي؟ "علشان اتفاجئت يا نجمه لما قالولي إن الرواية بتاعتك هي أحسن عمل في المسابقة، فامعرفتش أقول إيه ساعتها، ومخي انشل وما كنتش بفكر غير إن إزاي أقابلك، بس وإنتي مش عاوزة تشوفيني لغاية ما لقيت حل إن كريم هو اللي يقابلك، وبعدين إنتي كمان لقيتي حل هو إنك متتكلميش معايا في أي حاجة غير المسابقة، مش كده؟ "ايه ده يا مروان، عرفت إزاي؟
"عرفت لما دخلتي من الباب وقلتي لي 'حضرتك فهمت إنك مش عاوزة تتكلمي في حاجة تانيه غير المسابقة'." "اهاااا طيب، قولي إيه رأيك في الرواية بتاعتي؟ وأنا أستاهل فعلاً إني أكسب المسابقة؟ "وإنتي عاوزة تعرفي رأيي ليه يا نجمه؟ ما خلاص، إنتي كسبتي المسابقة، يعني مافيش داعي بقي أقول رأيي، علشان هو مش هيغير حاجة." "لا يا مروان، فيه داعي. قولي ايه رأيك في الرواية، إنت مش قرأتها، يبقى قولي عجبتك ولا لأ."
"هتستفيدي إيه يا نجمه لما تعرفي رأيي؟ إنتي كسبتي المسابقة، يبقى مافيش داعي للكلام بقي. وبعدين، هما قالوا إن الرواية بتاعتك هي أحسن عمل اتقدم في المسابقة، وأكيد يعني ماقولوش كده وخلاص، ده شغلهم وهما فاهمين كويس بيعملوا إيه." "أيوه، أنا عارفة يا مروان إن ده شغلهم، بس أنا بسألك عن رأيك إنت إيه؟ وبعدين، هما مايعرفوش إنك قرأت الرواية بتاعتي." "لا طبعًا، مايعرفوش، وأنا مش عاوزهم يعرفوا." "ليه يا مروان مش عاوزهم يعرفوا؟
"علشان مش عاوز يبقى فيه تحيز، يا نجمه. هما لو عرفوا إن انا قرأت الرواية بتاعتك دي، هيقولوا: أشمعنا الرواية دي اللي أنا قرأتها عن باقي الأعمال اللي اتقدمت للمسابقة؟ يعني وهيفكروا إن انا متهم بالرواية دي وعاوزها هي اللي تكسب المسابقة، وماكنوش قالوا رأيهم ده، وكانوا قالوا الرأي اللي يرضيني وبس." "وأنا مش ممكن أسمح أبداً إن يحصل ده ويبقى فيه تحيز من أي نوع لأي عمل اتقدم في المسابقة دي ويحصل ظلم لأي حد مهما كان هو مين."
"المسابقة دي نزيهة وشفافة، وكل عمل اتقدم فيها اتقرا واترجع بكل نزاهة وشفافية من غير ما يكون فيه تحيز لأي حد." "ولو كنت بس شكت إن فيه تحيز من أي نوع، كنت لغيت المسابقة فوراً، علشان أنا مابحبش الظلم، وحد ياخد مكان حد وهو مستحقوش لأ، لازم كل واحد ياخد حقه ومكانه اللي تعبت علشان يوصله ويستحقه." "علشان كده أنا ماقلتلهمش إني قرأت الرواية بتاعتك، يا نجمه، ولا انتي عاوزه يبقي فيه تحيز لكي وتكسبي المسابقة."
"لا طبعًا يا مروان، أنا عن نفسي ماكنتش هرضي إن يبقى ليا تحيز علشان أكسب. إنت عملت الصح إنك ما قلتلهمش إنك قرأت الرواية بتاعتي علشان ما يبقاش فيه تحيز." "طيب كويس."
"تعرف يا مروان، أنا عجبني أوي طريقة تفكيرك. وماكنتش أعرف إنك بتفكر في اللي حوليك أوي كده. صحيح أنا عارفة إنك بتفكر في اللي حوليك، بس ما كنتش أعرف إنك بتفكر فيهم أوي كده يا مروان، لدرجة إنك كنت هتغلي المسابقة علشان خايف لحد يتظلم. تعرف يا مروان، قليل أوي اللي بيفكروا في اللي حوليهم بشكل ده، انت طيب أوي يا مروان." "طيب يا ستي، شكراً." "طيب، اقولي بقى رأيك في الرواية بتاعتي."
"هو إنتي مصرة ليه تعرفي رأيي يا نجمه لدرجتي رأيي يهمك يعني؟ "آه، يهمني يا مروان، فقولي بقى، إيه رأيك في الرواية بتاعتي، عجبتك؟ "طيب، لو قلت لك معجبتنيش، هتزعلّي؟ "لا، مش هزعل، ده رأيك وانت حر فيه، وأنا مش زعلانة، بالعكس أنا مبسوطة علشان قلت لي رأيك ده بصراحة، علشان أنا ما بحبش حد ينفقني ويقولي إنها حلوة وهي مش عاجباه خالص، علشان كده أنا مبسوطة وبحترم رأيك ده." "طب كويس إنك مابتحبيش النفاق."
وتذكرت نجمه والدها: "أهااا." "إيه فيه إيه يا نجمه؟ "أنا نسيت أكلم بابا أقوله إني كسبت المسابقة." "إيه؟ إزاي يا نجمه! بس تنسي تبلغي والدك؟ "مش عارفة يا مروان… استنى لما أكلمه." وهتقوم. ومسك مروان إيده: "لا، استنى… ماتتصليش بي." "ليه يا مروان؟ "علشان خبر زي ده ماينفعش يتقال في التليفون يا نجمه، لازم تقعدي مع والدك وتقوليله، وبعدين كمان علشان تقوليله اللي أنا هقوله لك دلوقتي."
"معاك حق يا مروان، أنا لما أروح أبقي أقوله أحسن، ده هيفرح أوي لما يعرف." "طيب، أنا كنت عامل اللي هيكسب المسابقة دي، إن العمل بتاعه اللي كسب بيه المسابقة هيتعمله أكبر حملة دعاية قبل ما ينزل السوق، وبما إن حضرتك اللي كسبتي المسابقة، يبقى الرواية بتاعتك هتعملها كده." "ايه، الرواية بتاعتي؟ "أيوه." "أيوه، ايه يا مروان، انت بتهزر، صح؟ "بهزر لا يا نجمه، مابهزرش، أنا بتكلم بجد، وبعدين ده شغل، هزر فيه إزاي يعني؟
"يعني الروايه بتاعتي أنا،" وشاورت علي نفسها. "هتعملها أكبر حملة دعاية؟ "أيوه يا نجمه، هتعملها أكبر حملة دعاية وكمان هتمضي مع الشركة عقد." "عقد؟ "أيوه، علشان الأعمال اللي انتي هتكتبيها بعد كده، والشركة هتنزلها السوق، فلازم يكون بينا عقد علشان يضمن لك حقوقك ويضمن للشركة حقوقها." "إيه ده يا مروان، انت بتكلم بجد؟ "آه يا نجمه، بتكلم بجد. في إيه مالك؟ "مالي إيه؟ أنا مش مصدقة، وحاسة إني قلبي هيقف." وحطت إيدها على صدرها.
"إيه، قلبك هيقف؟ أنا هروح أخلي نجوى تتصل بالدكتور ويجي حالًا." وهيقوم. ومسكت نجمة إيده، وبضيق: "استني يا مروان." "استني إيه يا نجمة؟ أنا هروح أخلي نجوى تتصل بالدكتور." "لا يا مروان، أنا كويسة." وسابت إيده. "كويسة إزاي؟ بس إنت مش بتقولي إن قلبك هيقف؟ "أيوه يا مروان، أنا قلت كده، بس قلبي هيقف من كتر الفرحة." "الفرحة."
"أيوه، أنا مش مصدقة اللي بيحصلمعايا ده… الرواية بتاعتي أنا هتعملها أكبر حملة دعاية وهتنزل السوق، وكمان همضي عقد… معقول ده؟ أنا بحلم يا مروان، مش كده؟ "لا يا نجمة، انتي مابتحلميش، دي الحقيقة… انتي كسبتي المسابقة فعلاً، والرواية بتاعتك هتعملها أكبر حملة دعاية وهتمضي العقد. وبعدين، انتي مش مصدقة ليه؟ يا نجمة، انتي مش تعبتي في الرواية دي." "ايوه يا مروان، تعبت… بس أنا مش قادرة أصدق اللي بيحصل معايا ده."
"شوفي يا نجمه، انتي لازم تكوني عندك ثقة في نفسك أكتر من كده، وتصدقي وتؤمني بل انتي بتعمليه ده، و متقوليش كده تاني علشان اللي حواليكي يصدقوا ومايفكروش إنك ما تستاهليش اللي انتي فيه ده." "وصدقني يانجمه، لو واثقتي بنفسك وصدقتي وامنتي بل انتي بتعمليه ده، هتحققي أكتر من كده كمان. علشان كده، ثقي في نفسك يانجمه، واحلمي إزاي تكبري أكتر وأكثر في اللي أنتي بتعمليه ده."
"وكل حاجة بتبدي صغيرة، بس طول ما إحنا متمسكينبيها، بتكبر. علشان كده يا نجمه، صدقي اللي بتعمليه علشان تقدري تكبري فيه." "معاك حق يا مروان، أنا لازم أثق في نفسي أكتر من كده، بس أنا فرحانة أوي وحاسة إن انا طايرة من كتر الفرحة." "طيب، بكرة إن شاء الله العقد هيكون جاهز، تجي علشان تمضيه." "أجي هنا؟ "أيوه، تجي… اهااا فهمت." "فهمت إيه؟ "انتي لسه مقررتيش، مش كده؟ "أيوه."
"طيب، لازم تقرري يا نجمه دلوقتي علشان أقدر أنا كمان أتصرف." "تتصرف." "أيوه، أتصرف علشان أنا اللي همضي معاكي بكرة العقد، وانتي لو قرارك إنك ماتشوفنيش تاني فأنا لازم أعرف علشان أتصرف." "تتصرف إزاي يعني يا مروان؟ "مش عارف لسه مافكرتش، بس هلاقي حل علشان ماتشوفنيش تاني بكرة." "ما شوفكش تاني... "أيوه، علشان كده لازم تقرري يا نجمه، انتي عاوزة تشوفيني تاني ولا لأ." وهيقوم. ومسكت نجمه إيده: "رايح فين يا مروان؟
"رايح أقف عند الشباك وأسِيبك تفكري براحتك، علشان لو قاعد قدامك هتحسي بضغط عليكي. علشان كده أنا هروح أقف عند الشباك وانتي فاكري كويس علشان ما ترجعيش تندمي على قرارك ده يا نجمه." ومسك إيدها اللي ماسكه إيده وشالها. ونظرت نجمه لإيده، ثم له بحزن. وقام مروان: "أنا واقف عند الشباك يا نجمه، وانتي فكري كويسة." ومشى، وبتنظر له نجمه بحزن. وراح مروان عند الشباك، وشال المنديل من على أنفه، ونظر من الشباك بقلق. والتفت نجمه قدامها،
ولنفسها: "اعمل ايه دلوقتي بس" وبتفكر. في الورشة الميكانيكية: واقف كريم جانب عربيته بقلق: "ها… لسه كتير؟ الميكانيكي وهو في كبود العربية: "لا خلاص، اهو حضرتك." "طيب." وصلح الميكانيكي العربيه ورفع راسه: "خلصت حضرتك." "طيب كويس، ثمن تصلحها كام؟ "طيب، جربها الأول حضرتك، شوفها شغلها ولا لا." "وجربها ليه؟ مش حضرتك صلحتها؟ "أيوه صلحتها، بس ممكن يكون ما اشتغلتش، علشان كده بقول لحضرتك جربها." "طيب." وراح لعربيته وركب،
ولنفسه بقلق: "يارب تكون شغلها علشان متأخرش أكتر من كده." ودور العربية واشتغلت، فابتسم: "الحمد لله اشتغلت." ونزل من العربية وقفل الباب وراح للميكانيكي: "الحمد لله اشتغلت، أنا متشكر أوي." "العفو علي ايه يا حضرتك، نورت الورشه." "شكرا، طيب الحساب كام؟ وقاله الميكانيكي عليه: "ده الحساب يافندم." "طيب، اتفضل." وأخذ الميكانيكي منه الفلوس بابتسامة. "عن إذنك." "اتفضل." وراح كريم وركب عربيته، ولِنفسه بقلق: "أما أروح بقي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!