تحميل رواية عرض جواز بقلم اسماء صلاح pdf
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحى جمال من النوم: "يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم"، قام من على السرير، راح فتح البلكونة ودخلها، لقى جاره شفيق اللي قصاده قاعد في بلكونته بيشرب شاي. جمال: صباح الخير يا عم شفيق. شفيق: صباح الخير يا جمال، اتفضل معايا اشرب شاي. جمال: شكرًا، بالهنا والشفا، انت عامل إيه؟ شفيق: الحمد لله، كويس، انت اللي عامل إيه؟ جمال: الحمد لله. شفيق: ونجمة عاملة إيه؟ جمال: الحمد لله، كويسة. شفيق: أمال فين؟ محدش بيشوفها ليه؟ جمال: موجودة، بس مشغولة في المذاكرة، انت عارف إنها في آخر سنة في كلية إعلام، ولازم تذاكر ك...
رواية عرض جواز الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء صلاح
رواية عرض جواز الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء صلاح
والدها: اهو ده اللي حصل، وبعدين بقى انتي جيتي يعني الحظ بتاعه جيه. هتقعدي جنبي وإن شاء الله هكسب.
نجمه بابتسامة: طيب ماشي، هقعد جنبك.
والدها: طب يلا بقى علشان نروح نقطع عمك شفيق أنا وانتي.
نجمه: يلا.
ومشوا.
عم شفيق (نظر لنجمه): إزيك يا نجمه، ودرسك عامل إيه دلوقتي؟ رجع يوجعك تاني؟
نجمه: لا يا عم شفيق، مارجعش يوجعني تاني.
عم شفيق: طيب كويس، تعالي بقى اقعدي جنبي.
والدها: لا، هي هتقعد جنبي.
عم شفيق: وليه تقعد جنبك انت يعني؟ لا هي هتقعد جنبي عشان تجيب الحظ.
(نجمه ابتسمت.)
جمال: لا، هتقعد جنبي عشان تجيب لي الحظ وأكسبك.
عم شفيق: قول كده بقى، عايز نجمه تقعد جنبك علشان تخسرني! لا بقى، هي هتقعد جنبي، اقعدي جنبي.
مسك والدها إيدها: لا، هتقعد جنبي! انت عايز تخسرني صح؟ عشان كده هي هتقعد جنبي.
عم شفيق: ما انت كمان عايز تخسرني وعايزها تقعد جنبك علشان تكسب. لا هي هتقعد جنبي أنا، تعالي.
جمال: لا يا عم شفيق، أكيد مش هتقعد جنبك، هتقعد جنبي.
عم شفيق: لا، هتقعد…
نجمه قاطعته: بس انتوا إيه، هتتخانقوا؟
والدها: ما هو عايز يخليكي تقعدي جنبه ويخسرني.
عم شفيق: ما انت كمان عايز تقعدها جنبك وتخسرني.
نجمه: ولا تزعلوا أنتم الاتنين، أنا هقعد في النص بينكم أنتم الاثنين، تمام؟
والدها: ماشي، أنا موافق.
عم شفيق: وأنا كمان موافق على الحل ده.
نجمه: طيب، أنا هروح أجيب الكرسي عشان أقعد في النص بينكم أنتم الاثنين.
عم شفيق: طيب.
وقعد جمال قصاد عم شفيق. وأخذت نجمه كرسي وحطته في النص بينهم الاثنين وقعدت.
نجمه: يلا، ابدأوا لعب.
والدها: طيب.
وبدأ عم شفيق وجمال اللعب، وبتنظر لهم نجمه وهما بيلعبوا.
في عربية مروان:
خلص مروان تعقيم الجرح، وشغل العربية وبيتحرك. والتفت على بيت نجمه، وتذكرها وهي بتقوله "مش مسامحك"، فضايق، ونظر قدامه وتحرك.
أمام فيلا الشناوي:
وصل كريم عند الفيلا وبيزمر.
ونظر شرف وهو في العربية لكريم، ولنفسه باستغراب: مين ده؟! يا تلاقيه أخو مروان الشناوي اللي قال عليه الراجل اللي سألته هو مروان الشناوي اتأخر كده ليه؟ مش مشكلة، هتسنَّاه برضه، لازم أخد تليفوني بأي طريقة منه.
سمع جاد صوت تزمير العربية، فقام وفتح البوابة، لقي كريم بيه دخل كريم الفيلا، وقفل جاد البوابة، وقف كريم العربية، ونزل منها، وراح الفيلا، ورن الجرس.
سمعت عايشة وراحت فتحت الباب، لقيت كريم بيه.
كريم: عايشة!
عايشة: أيوه يا فندم؟
كريم: ماما فين؟
عايشة: في غرفتها يا فندم.
كريم: طيب، بقولك إيه، حضري الأكل علشان هموت من الجوع.
عايشة: حاضر يا فندم.
طلع كريم وراح على غرفة والدته، وخبط على الباب.
والدته وهي بتقرأ قرآن: "صدق الله العظيم." أدخل.
دخل كريم الغرفة.
والدته: انت جيت؟
كريم: أمال يعني لسه هناك يا ماما؟ وراح لها.
والدته: ولك نفس كمان تهزر بعد ما قفلت السكة في وشي؟
كريم باستغراب: قفلت السكة في وشك؟ وقعد أمامها.
والدته: أيوه، واعمل نفسك مش واخد بالك أوي!
كريم: لا يا ماما، أنا فعلًا مش واخد بالي، إمتى أنا قفلت السكة في وشك؟
والدته: لما كنت بكلمك.
كريم: آه... بس أنا مقفلتهاش يا ماما، أنا قلت لك مع السلامة.
والدته: أيوه، بس ما استنتش لغاية ما أقول لك أنا كمان مع السلامة، وقمت قافل في وشي!
كريم: ولا تزعلي نفسك يا ماما، اتصلي بيا دلوقتي وأنا هفتح الخط، وقولي لي "مع السلامة"! وضحك.
والدته: بتهزر حضرتك؟
كريم بطل ضحك وبابتسامة: أمال عايزاني أقول لك إيه بس يا ماما.
والدته: تقول لي إيه؟ تعتذر وتقول لي "أنا آسف يا ماما، مش هعمل كده تاني"، ولا أنت مش شايف إنك غلطان؟
كريم: وحتى لو مش غلطان، يا ست الكل، هقول لك برده "أنا آسف يا ماما، مش هعمل كده تاني".
والدته بابتسامة: لا، ثبّتني يا ولد! قولي عملت إيه النهارده في شغلك في المطبعة؟
كريم: إيه ده، هو أنتي عرفتي منين يا ماما إن أنا كنت بشتغل في المطبعة؟
والدته: من مروان، أنا اتصلت بيه وقال لي.
كريم: آه، طيب... الأستاذ فتوح اللي ماسك المطبعة فهمني الشغل وبدأت أشتغل.
والدته: أيوه، يعني الشغل عجبك في المطبعة؟
كريم: يعني يا ماما، أمال مروان فين؟ هو لسه ما جاش ولا إيه.
والدته: لا، لسه ما جاش، بقول لك إيه، عاوزة أتكلم معاك في موضوع عاوزاك تساعدني فيه قبل ما مروان ييجي.
كريم: أساعدك يا ماما، بس ليه قبل ما مروان ييجي يعني؟
والدته: أصل مش عايزاه يعرف.
كريم: مش عايزاه يعرف؟
والدته: أيوه.
كريم: ليه يا ماما؟ مش عايزاه مروان يعرف؟ أنتي عمرك ما خبيتي عليه حاجة!
والدته: ما هو عارف الموضوع، بس اللي أنا عايزة أعمله مش عايزاه هو يعرفه، فاهم؟ عايزاك تساعدني فيه.
كريم: موضوع إيه ده يا ماما؟
والدته: نجمة.
كريم: نجمة؟
والدته: أيوه.
كريم: مالها نجمه يا ماما؟
والدته: أخوك طلع يعرفها قبل كده.
كريم: إيه؟ يعرفها؟
والدته: أيوه.
كريم: وعرفتي إزاي يا ماما؟
والدته: مروان هو اللي قال لي.
كريم: أنتي بتهزري يا ماما؟
والدته: لا والله، ما بهزر! أنا بتكلم بجد، وبعدين أنا ههزر في موضوع زي ده برضه؟
كريم: إزاي مروان قال لك إنه يعرفها؟ أنا حاولت أعرف منه، اتهرب مني ومرضيش يقول لي حاجة، وقفل السكة في وشي!
والدته: إمتى حصل ده؟
كريم: لما روحت المطبعة، حصل... وحكلها على اللي حصل بس يا ماما مقدرتش أعرف حاجة منه.
والدته: آه... طيب، وانت غيرت رأيك ليه؟ علشان مروان متزعلوش، ولا اقتنعت فعلًا بكلامه يا كريم؟
كريم: طبعًا يا ماما، أنا ما بحبش أزعل أخويا مروان، ولا أقدر أشوفه زعلان مني... بس والله يا ماما، أنا اقتنعت فعلًا باللي قاله، علشان كده وافقت أشتغل كعامل في المطبعة بتاعة بابا.
والدته: أنا مصدقاك يا حبيبي من غير ما تحلف.
كريم: طيب، بس قولي لي... مروان قال لك إزاي إنه يعرف نجمة؟
والدته: أصل استغربت أوي من طريقتك معايا على التليفون، فخوفت تكون تعبان ولا حاجة.
كريم: تعبان؟
والدته: أيوه، أصل دي مش عوايدك تقفل المكالمة معايا بسرعة كده، فاتصلت بمروان أسأله عنك، فسألته عن نجمة، وبعدين وحكلته على اللي حصل بس، وقال لي إنه يعرفها، بس مرضيش يقول لي هو يعرفها منين.
كريم: آه، ده كويس أوي يا ماما إنه قال لك إنه يعرفها.
والدته: معاك حق يا كريم، أنا مش عارفة ليه كل ما بتيجي سيرة نجمة، يضايق ويتعصب بالشكل ده!
كريم: ما أنا كمان لاحظت كده يا ماما، مش عارف مش طايقها ليه، برغم إنها باين عليها طيبة يعني!
والدته: علشان كده، أنا عاوزاك تساعدني نعرف نجمة دي مين، وأخوك يعرفها منين.
كريم: أساعدك يا ماما بس إزاي؟ ده إحنا ما نعرفش غير اسمها.
والدته: معاك حق، صحيح ما نعرفش غير اسمها... طيب والعمل؟
كريم: مش عارف يا ماما، بس انتي مهتمة أوي تعرفي ليه؟
والدته: مش ده ابني؟ لازم أعرف كل حاجة عنه، غير كده كمان إن دي أول بنت تدخل حياته، علشان كده لازم أعرف دي مين.
كريم: معاكي حق يا ماما، مروان كل حياته الشغل وبس، وعمري ما شوفت في حياته واحدة شدته وكلّمني عنها زي ما كلّمني عن نجمة.
والدته: هو كلمك عن نجمة؟
كريم: ها... آه، كلّمني.
والدته: وقالك إيه عنها؟ وإزاي ما تقوليش إنه كلمك عنها؟ وقالك عارفها منين؟ وبنت مين؟
وحط كريم إيديه على كتف والدته: اهدي يا ماما.
والدته: أديني هديت أهو... قولي بقى قالك إيه عنها؟
كريم: ها... ما لقيش حاجة يا ماما، ما انتي عارفه.
والدته: أيوه عارفه، بس بما إنه جاب سيرتها يبقى قال حاجة عنها.
كريم لنفسه بتوتر: ما ينفعش أقول لماما على اللي حصل مع مروان، لو قولتلها هتخاف عليه، غير كده أنا وعدت مروان إني مش هقولها حاجة، ولو قولتلها كده يبقى بخلف بوعدي معاه، وماما هتعرف إنه كذب عليها وهتزعل منه، وأنا مش ممكن أعمل كده وأخلف بوعدي معاه، علشان كده مش لازم ماما تعرف...
والدته: إيه يا بني، سكت ليه؟ ما تقول، أخوك قالك إيه عن نجمة؟
كريم: ها... ما قالش حاجة يا ماما.
والدته: إزاي يعني ما قالش حاجة؟ أمال كان جاب سيرتها ليه؟
كريم: ها... علشان كان مضايق منها يا ماما، زي ما هو مضايق منها دلوقتي كده.
والدته: آهــــااا... طيب.
كريم: المهم هنعمل إيه؟
والدته: مش عارفة... اديني بفكر.
كريم: طيب خليكي انتي فكري، وأنا هروح أغير هدومي وآكل، علشان أنا ميت من الجوع.
والدته: ميت من الجوع! هو انت ماكلتش حاجة من الصبح؟
كريم: لا يا ماما، ماكلتش.
والدته: ماكلتش؟ وليه يا كريم كده؟ انت حتى ما فطرتش! يعني فضلت النهار بطوله ما حطّتش حاجة في بطنك؟ ده ينفع يعني؟ ومش كفاية أخوك اللي فين وفين لما بيفكر في نفسه ويهتم إذا أكل ولا لا؟ أنا مش فاهمة، أنتم بتعملوا كده ليه يا بني؟ أنتم كده هتتعبوا وسعتها أنا هعمل إيه بقى؟
كريم: هتعملي إيه يعني يا ماما؟ هتاخدي بالك مننا إحنا الاتنين؟ ولا مش ناوية تعملي كده ولا إيه؟
والدته: انت بتهزر؟ أنا بتكلم بجد على فكرة! صحتك انت وأخوك مافيش فيها هزار يا أستاذ!
كريم: يا ماما، يا قمر انتي أنا كويس، قدامك أهوه! وبعدين أنا قولتلك إني هروح آكل أهوه، وأنا ماكلتش علشان كان عندي شغل والله، وما فضتش طول اليوم.
والدته: حتى لو كده، فضي نفسك! إيه يعني اللي هيجرى؟ تاكل وبعدين ترجع تاني! وبعدين زي ما انت مهتم أوي كده بالشغل، اهتم برضه بصحتك! علشان لو تعبت، مش هتعرف تشتغل، علشان طول ما انت كويس هتعرف تعمل اللي انت عاوزه، وإذا كان الشغل مش هيخليك تخلي بالك من صحتك، كده يبقى بلاه منه وما تشتغلش!
كريم: إيه؟ ماشتغلش؟
والدته: أيوه، ما تشتغلش، طالما مش هيخليك تاخد بالك من صحتك كده!
كريم: انتي بتتكلمي بجد يا ماما؟
والدته: آه، بتكلم جد، أمال يعني بهزر؟
كريم: أنا مش مصدق إنك انتي اللي بتقولي كده!
والدته: ليه يعني؟
كريم: ليه يعني إيه يا ماما؟ مش انتي اللي كنتي تقولي لي "خلي عندك دم وروح اشتغل مع أخوك وساعده شوية"؟ مش ده كلامك؟ ولما اشتغلت وعملت اللي انتي عاوزاه، تقولي لي ما تشتغلش؟
والدته: آه، صحيح أنا قولتلك كده، بس أعمل إيه؟ أنا ما يهمنيش غير صحتك وبس! وبما إن الشغل هيخليك تهملها، يبقى بلاه منه!
كريم: لا، ما تخافيش يا ماما، مش هيخليني أهملها، وبعدين أنا قررت إني أشتغل وقلت لمروان كده، وأنا مش ممكن أطلع عيل واتراجع عن كلامي! ده ولا انتي يرضيكي إني أطلع عيل؟
والدته: لا طبعًا، ما يرضينيش.
كريم: يبقى خلاص، خليني أشتغل زي ما قلت، وأنا هاخد بالي من صحتي.
والدته: طيب، ماشي بس تخلي بالك من صحتك، ماشي؟
كريم: ماشي يا ست الكل، يا قمر انتي. (وحط إيده على وشها.)
والدته: ولا اتلم! (وضربته على إيده اللي حطها على وشها.)
كريم بابتسامة: ليه يا ماما "اتلم"؟ (وحط إيده على وشها تاني ومسك خدها.)
والدته: بس بقى يا ولد! سيب خدي!
كريم: حد يسيب الخدود القمر دي برده؟ وضحكت والدته.
وضحك كريم: أيوه كده، اضحكي يا ست الكل!
وبتضحك والدته: يا ولد، بطل اللي انت بتعمله ده!
وبيضحك كريم: مش مبطل! أنا عاوز أهزر معاكي، بقالي كتير ما هزرتش معاكي! (وبيزغزغها.)
أمام الفيلا:
وصل مروان للفيلا، ووقف العربية، وبيزمر.
وبينظر شرف وهو في العربية لمروان ولنفسه: أهوه جيه أهوه! لازم أخد تليفوني بقى منه. هيفتح باب العربية، بس لو شافني مش هيسيبني، هيطلب لي الشرطة أكيد! طيب، والعمل؟ أنا مقدرش أسيب تليفوني، وإلا هروح في داهية! أعمل إيه دلوقتي؟ وبيفكر...
صحي جاد على صوت تزمير العربية، وفتح البوابة، لقى مروان بيه، فدخل مروان الفيلا...
جاد لنفسه بقلق: الحمد لله إن فتحت بسرعة وإلا كان هيزعق لي زي المرة اللي فاتت، وقفل البوابة ونظر لمروان.
جاد وهو ماشي ولنفسه: أما أروح أنام بقى، كده مفيش حد بره. وراح على غرفته.
وقف مروان أمام باب الفيلا ورن الجرس.
وسمعت عايشة صوت الجرس، وراحت وفتحت الباب لقيت مروان بيه.
فدخل مروان: يا ماما.
عايشة: وجدان هانم في غرفتها يا فندم.
مروان: طيب. وطلع على غرفة والدته وخبط على الباب.
والدته وهي بتضحك وسمعت الباب: ادخل.
دخل مروان لقي والدته وكريم بيضحكوا. وبابتسامة: إيه بتضحكوا كده ليه؟
وبطلت والدته ضحك: أنت جيت؟
وشال كريم إيده من على والدته: إيه يا ماما السؤال ده؟ ما هو واقف قدامك أهو، لو مجاش يعني هيكون واقف كده؟
والدته: أنا مش قصدي كده يا ظريف، أنا أقصد هو جيه إمتى؟
كريم: اهااا، طيب ما تقولي "أنت جيت إمتى؟" لازمته إيه اللخبطة دي؟
مروان: هي حرة تقول اللي هي عاوزاه. وضربه على راسه.
كريم: طيب يا عم خلاص.
والدته: أيوه كده يا مروان، اللي ما بسمعش الكلام ده.
كريم: كده يا ماما؟ وهون عليكي برضه؟
والدته: آه تهون.
كريم: بس أنتِ ما تهونيش عليا يا جميل ومسك خدها.
والدته: ولد، شيل إيدك من على خدي وحطت إيدها على إيده.
مروان ابتسم.
كريم: قمر يا خواتي.
والدته: بس بقى يا ولد، وشيل إيدك.
كريم: مش شيلها.
مروان بابتسامة: كريم، شيل إيدك خدها هيوجعها. ومسك إيده كريم وشالها من على خد والدته وسابها.
والدته: آه يا جزمة! وبتضربه على رجله.
كريم: خلاص خلاص، ما تشيل عني، أنت واقف تضحك!
بيضحك مروان: تستاهل علشان تبقى تمسك خدها أوي.
بيِضرب كريم: هو أنا مش من العيلة دي ولا إيه؟ أنا أهُون على ماما، وأنت مش راضي تشيل عني؟ يا أنتم مش طايقني على الآخر؟
مروان بطل ضحك: آه هو كده فعلا، مش طايقينك.
كريم: ماشي يا عم، أنا هتصرف لوحدي.
مروان: اتصرف.
كريم: خلاص بقى.
بتضربه والدته: لا علشان تعرف إن الله حق.
كريم: خلاص، أنا حرمت! رجلي وجعتني والله، كفاية ضرب.
مروان ابتسم واتذكر نجمة وهي بتقوله "مش مسامحك"، فتغيرت تعبيرات وجهه وراح عند والدته وهي بتضرب كريم، وطلع على السرير جنبها ونام على رجلها.
وقفت والدته ضرب.
كريم: الحمد لله بطلت ضرب. فلقى مروان نايم على رجل والدته، استغربت وقربت له وحطت إيدها على كتفه: مالك يا مروان؟
نظر لها مروان وهو نايم على رجلها: مافيش يا ماما.
كريم استغرب.
والدته: مافيش إزاي؟ هو أنا مش عارفاك؟ أنت ما بتنامش على رجلي كده غير لما تكون زعلان من حاجة.
مروان: لا يا ماما، أنا مش زعلان من حاجة. ونظر قدامه.
كريم: لا، أنت شكلك زعلان من حاجة يا مروان. هو فيه حاجة حصلت في الشغل؟
مروان: لا يا كريم، مافيش حاجة حصلت. قولي صحيح، عجبك الشغل في المطبعة؟
كريم: ما تغيرش الموضوع يا مروان، قولي في إيه؟ مالك؟
مروان: مافيش حاجة يا كريم، أنا بس تعبان شوية من الشغل.
والدته: طيب يا حبيبي ارتاح. وطبطبت على كتفه.
اتذكر مروان، ولنفسه: أنا زعلان أوي كده ليه من الكلام اللي قالته لي نجمة وإنها مش مسامحاني؟ وحاسس إني مش مرتاح ليه؟ برغم إني اعتذرت لها وقلتلها إن ما كانش قصدي، أبقى زعلان ليه بقى؟ هو إيه اللي بيحصل معايا؟ وبيفكر... وسرح في تفكيره...
وبتطبطب والدته على كتفه، وبتتلفت بالصدفة لقيت كم الجاكيت بتاع مروان مقطوع، فاستغربت ونظرت له.
والدته: مروان، إيه اللي قطع الجاكيت بتاعك كده؟
نظر كريم لكمّ جاكيت مروان لقاها مقطوعة، فنظر له باستغراب.
والدته: مروان؟
كريم: مروان؟
مروان: ها، أيوه يا كريم؟
كريم: إيه اللي قطع كم الجاكيت بتاعك كده؟
نظر مروان لكم الجاكت المقطوع وتذكر اللي حصل معه بضيق، وافتكر إنه أخد التليفون بتاع شرف، ولنفسه: إيه ده؟! أنا أخدت التليفون بتاعه، كويس علشان أعرف هو مين وأجيبه.
والدته: إيه اللي قطعه كده يا حبيبي؟
مروان: ها؟! قام من على رجلها ونظر لها. مافيش يا ماما، أصل حطيته على الكرسي وكان فيه مسمار، وأنا مخدتش بالي منه، فلما جيت أشيله اتقطع كده.
والدته: مسمار؟
مروان: أيوه.
كريم: والمسمار ده فين؟ في الشركة ولا في العربية؟
مروان: ها... لا، كان في كرسي المكتب بتاعي في الشركة.
كريم: اهااا، طيب.
خبط الباب. وجدان: ادخل.
دخلت عايشة: كريم بيه؟
كريم: أيوه يا عايشة، في إيه؟
عايشة: أنا حضرت لحضرتك الأكل زي ما طلبت، وهو جاهز تحت على السفرة.
كريم: طيب، روحي إنتِ، أنا جاي وراكي.
عايشة: حاضر. (وخرجت من الغرفة.)
كريم: أنا هروح أغير يا ماما علشان آكل.
والدته: طيب، روح غير... وانت كمان يا مروان روح غير علشان ناكل.
مروان: هو إنتِ لسه ما أكلتيش يا ماما؟
والدته: لا، لسه ما أكلتش، أنا كنت مستنياك... يلا روح غير علشان ناكل مع بعض.
مروان: حاضر يا ماما.
والدته: مروان؟
وقف مروان: أيوه يا ماما؟
والدته: إنت كويس؟
مروان بابتسامة: أيوه يا ماما، كويس متقلقيش.
والدته: طيب، يا حبيبي.
مروان: أنا هروح أغير.
والدته: طيب.
وخرج مروان من الغرفة، ونظرت له والدته وهو ماشي ولنفسها: شكله كده زعلان من حاجة، بس يا ترى إيه اللي مزعله كده؟ معقول يكون قابل نجمة تاني؟ بس هيقابلها فين؟ أنا لما كلمته كان في الشركة، وبعدين هو وصلها الصبح، أنا لازم أعرف قابلها تاني ولا لا، وأعرف البنت دي مين... بس إزاي؟! وبتفكر..... أيوه، أجيب رقمها من مروان بحجة إني عايزة أطمن عليها وأكلمها... هو أكيد معاه رقمها! وقامت مسرعة وخرجت من الغرفة.
لقيت مروان ماشي.
والدته: مروان؟
مروان: أيوه يا ماما؟
والدته: بقولك إيه، عايزة أطلب منك حاجة بس ما تضايقش.
مروان: ده كلام يا ماما؟! أنا هتضايق منك برده؟! اطلبي اللي إنتِ عايزاه، إنتِ تؤمري وأنا عليا التنفيذ.
والدته: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
مروان: ويخليكي ليا يا ست الكل، قولي بقى، عايزة إيه؟
والدته: عايزة رقم نجمة.
مروان باندهاش: إيه؟! رقم نجمة؟
والدته: أيوه، علشان أكلمها وأطمن عليها إذا كانت كويسة ولا لا.
مروان بضيق: تاني يا ماما؟ نجمة؟!
والدته: إيه يا مروان؟ إنت اتضايقت ولا إيه؟ مش إنت اللي قلت لي اطلبي اللي أنا عايزاه؟
مروان: أيوه يا ماما، أنا قلت لك تطلبي اللي إنتِ عايزاه، ولو طلبتِ عيني، أنا هديها لك.
والدته: طيب، أمال اتضايقت ليه؟! وبعدين فيها إيه يعني لما أخد رقم نجمة منك علشان أطمن عليها؟!
مروان: ما أنا قلت لكِ يا ماما إنها كويسة! مش إنتِ سألتيني قبل كده وقلت لكِ؟! وبعدين أنا مش معايا رقمها.
والدته باندهاش: مش معاك رقمها؟!
مروان: أيوه، مش معايا، وهاخد رقمها ليه أنا؟!
والدته: أوعى يكون معاك الرقم يا مروان وبتقول كده علشان ما تدهوش لي.
مروان: أنا هعمل كده برده يا ماما؟! وبعدين أنا مش فاهم، إنتِ مهتمة أوي بنجمة دي ليه؟
والدته: ها؟! مش مهتمة ولا حاجة، أنا بس كنت عايزة أطمن عليها بعد الحادثة اللي أخوك عملها فيها. مش أكتر يعني.
مروان: اطمني يا ماما، هي كويسة.
والدته بزعل: طيب خلاص، روح غير هدومك علشان ناكل.
مروان: طيب.
ومشي. نظرت له والدته وهو ماشي وقالت لنفسها: وبعدين؟! أعمل إيه دلوقتي؟! رقمها مش مع مروان، وأنا لازم أعرف نجمة دي مين بس إزاي؟! وبتفكر.....
خرج كريم من غرفته، لقي والدته واقفة، فراح لها: واقفة كده ليه يا ماما؟
كريم: ماما؟ وحط إيده على كتفها.
نظرت له والدته: ها؟! أيوه يا كريم؟
كريم: مالك؟
والدته: مافيش.
كريم: أمال واقفة كده ليه؟
والدته: لا، مافيش... أصل كنت بكلم مروان.
كريم باندهاش: مروان؟ فين مروان ده يا ماما؟ مافيش حد!
والدته: ما أنا كنت بكلمه، بس هو راح على غرفته.
كريم: اهااا، طيب... يلا، مش هتاكلي؟
والدته: لا، هاكل... بس يا خسارة، كان الرقم هينفعني.
كريم مستغرب: رقم؟!
والدته: ايوه.
كريم: رقم مين يا ماما اللي انتِ زعلانة عليه كده؟
والدته: رقم نجمة.
كريم: بتطلبيه من مروان؟ واداه لكِ؟
والدته: ما هو لو كان اداهولي كنت قلت "يا خسارة" يا ذكي!
كريم: اه صح، طيب وما رضيش ليه؟
والدته: قال إنه مش معاه.
كريم: اها، طيب تعالي ناكل وبعدين نفكر، هنلاقي حل.
والدته: طيب يلا.
ونزلوا رايحين السفرة، ووقف كريم فجأة ونظر لها: بس يا ماما… لقيتها!
والدته وقفت ونظرت له بدهشة...........
***
وقف مروان وراه.
شرف: بدور عليها.
تنفض شرف والتفت وراه بفزع.
مروان: ايه اتفزعت كده ليه؟ ماكنتش متوقع تلاقيني وراك وتلقيني في العربية مش كده؟
شرف بخضة: مروان بيه!
مروان: انت تعرفني؟
شرف: ها؟
مروان: ها ايه؟ انت تعرفني منين وكنت بتلحقني ليه؟
شرف بقلق لنفسه: ايه ده! يا كان عارف اني أنا براقبه! علشان كده زود السرعة فجأة! وأنا اللي كانت فاكر إنه مستعجل! أما أنا غبي! ازاي توقعت كده؟ أعمل ايه دلوقتي؟ أتصرف ازاي؟ وبيفكر... أيوه! أحسن حاجة أقوله إنه بيتهيأله إني أنا ماشي وراه وأكيد هيصدق.
مروان بضيق: ساكت ليه؟ ما تنطق! كنت ماشي ورايا ليه؟
شرف: ها.. أنا ماكنتش ماشي وراك يا حضرتك، انت أكيد بيتهيألك إني ماشي وراك.
مروان: والله بيتهيألي؟
شرف: أيوه يا فندم.
مروان: انت فاكرني غبي علشان أصدق اللي انت قلته ده؟
شرف: لا يا فندم، العفو! حضرتك مش غبي بس أنا بقول الحقيقة.
مروان: لا مش الحقيقة، وماتكذبش أحسن لك! علشان أنا اتأكدت فعلا إنك ماشي ورايا لما لفيت على الشمال على طريق انت جيت ورايا! وكمان انت جيت هنا أهوه وكنت بتبص في عربيتي كمان! ولا كنت جاي تصيّف هنا وشوفت عربيتي فقلت أخد نظرة عليها؟
شرف ما تكلمش.
مروان: أحسن لك ماتكذبش وقول الحقيقة.
نظر شرف للأرض بقلق لنفسه: ايه ده؟! يا هو اللي كان بيراقبني مش أنا بقي اللي كنت برقبه؟! واستدرجني لغاية هنا علشان يعرف أنا براقبه ليه؟! وأنا اللي كنت مفكر إني أنا اللي برقبه! يا أنا نا غبي! ازاي ماخدتش بالي إنه عمل كده علشان يجيبني لهنا؟! أعمل ايه دلوقتي بس؟ وبيفكر.
مروان: طبعا بتفكر هتعمل إيه.
نظر له شرف بدهشة.
مروان: وفر على نفسك التفكير وقولي أحسن الحقيقة! علشان لو ما قولتهاش، برضه هخليك تقولها غصب عنك، وده مش هيعجبك! فالأحسن لك تقولها بنفسك.
شرف لنفسه: عرف ازاي إني كنت بفكر هعمل ايه؟! ده طلع مش سهل زي ما أنا كنت مفكر! لازم أحاول أهرب منه! علشان لو عرف أني كنت بلحقه ليه، ساعتها هموت أنا مش هو! فتحي بيه مش هيرحمني! علشان كده لازم أتوّهه في الكلام وأهرب منه.
مروان: أنا مش هستنى أكتر من كده علشان تقولي انت كنت بتلحقني ليه! وبصوت مرتفع. ما تقول يا بني انت! ومسكه من هدومه. انت كنت بتلحقني ليه وعاوز مني ايه؟
نظر شرف لإيد مروان بخوف.
شرف: يا فندم أنا ماكنتش بلحقك!
مروان: والله ما كنت بتلحقني؟! أمال كنت ماشي ورايا ليه؟! معجب بعربيتي مثلا؟!
شرف: لا يا فندم، أنا معجب بحضرتك انت.
مروان: معجب بيا؟
شرف: أيوه يا فندم، أنا سمعت عن حضرتك كتير، فكنت عاوز أتصور معاك علشان حضرتك شخص مشهور! علشان كده أنا ماشي وراك.
مروان بتركيز: ومقولتش ليه كده من الأول وقلت إنك ماكنتش بتلحقني؟
شرف: ها.. علشان كنت خايف إن حضرتك لو عرفت إني أنا بلحقك هتضايق مني وتطلب الشرطة تيجي تاخدني، علشان كده أنا مقولتش لحضرتك من الأول، علشان كنت خايف.
مروان ركز فيه.
نظر شرف للأرض بقلق لنفسه: هو بيبصلي كده ليه؟! مش مصدق اللي أنا قلته ولا ايه؟!
مروان بتركيز: كنت عاوز تتصور معايا؟! وشال إيده من على هدومه.
شرف: أيوه يا فندم.
مروان: طيب، طلع تليفونك.
شرف: ها؟!
مروان: طلع تليفونك علشان تصور معايا! مش عاوز تصور معايا؟
شرف: أيوه يا فندم.
مروان: طيب طلع تليفونك علشان نتصور، ولا هنصور ازاي؟
شرف بارتياح: حاضر يا فندم. وبيطلع تليفونه.
مروان لنفسه بتفكير: أنا هعرف ازاي كان بيقول الحقيقة ولا لا؟! هو كان مصرّ يلاحقني بأي طريقة! معقول كل ده علشان يتصور معايا؟! مش معقول! أكيد في حاجة تانية ودي اللي لازم أعرفها.
بيطلع شرف تليفونه لنفسه بارتياح: الحمد لله إنه صدق إني كنت بلحقه علشان أتصور معاه! مش علشان أقتله! وإلا ما كنتش هعرف أقوله ايه! بس ده طلع أهبل أوي! أمال بيقولوا عليه ذكي ليه؟! ايه ده؟! صدق بسرعة إني أنا عاوز أتصور معاه! إظهار الناس بتقول كده وخلاص علشان الكل يعمله حساب! على العموم كويس إنه طلع أهبل، علشان ده خدمني أهوه!
مروان: ايه؟! تليفونك فين؟! مش لقيه ولا ايه.
شرف: ها؟! لا يا فندم، موجود، وطلعه من جيبه. أهوه يا فندم.
مروان بتركيز: طيب، هات! وأخذه التليفون.
نظر شرف لتليفونه بقلق: هو حضرتك أخدت مني التليفون ليه؟!
مروان: علشان نصوّر! انت مش عاوز تصور؟!
شرف: أيوه.
مروان: طيب، هنصور!
شرف: طيب مافيش داعي حضرتك تتعب نفسك، اديني التليفون وأنا اللي أصوره.
مروان: هتعب نفسي في إيه، ده صورة يعني مافيش فيها تعب ولا حاجة.
شرف: لا يافندم، أنا اللي أصوره وكفاية إنّي هتصور مع حضرتك كمان حضرتك اللي هتصور؟ لا ده كتير عليّ! اديني يافندم التليفون وأنا اللي هصور.
مروان لنفسه: هو مصير ياخد مني التليفون كده ليه؟ باين فيه حاجة ومش عاوز حد يشوفها، علشان كده مصير إنه ياخده بس هتكون إيه يعني؟ أنا لازم أعرف.
شرف بقلق: اديني حضرتك، أصور.
مروان: ها؟ لا، أنا اللي هصور علشان أنا بعرف أصور حلو، يلا اقف كويس. وبيفتح التليفون.
شرف: بس..
فتح مروان التليفون.
شرف لنفسه: أنا قلقان كده ليه؟ أكيد مش هيشوفه، يعني هو هيفتح بس الكاميرا مش أكتر، فمافيش داعي إني أقلق أوي كده.
مروان: جاهز؟
شرف: ها؟ أيوه يافندم.
ورفع مروان إيده بالتليفون علشان يصور: يلا اقف كويس علشان أصور.
شرف: حاضر يافندم. وبيعدل نفسه وبيقف كويس.
بيضغط مروان على الكاميرا، فضغط بالغلط على جهة الاتصال واتفتحت... فتغيرت تعبيرات وجهه بدهشة: فتحي الشاذلي؟
التفت له شرف، فلقي جهة الاتصال مفتوحة على تليفونه ورقم فتحي بيه قدامه، فظهر على وجهه علامات القلق.
مروان: فتحي الشاذلي؟ أنت تعرفه؟
شرف: ها؟
مروان: أنت تعرف فتحي الشاذلي؟
شرف لنفسه بقلق: أقول له إيه دلوقتي؟ هو إزاي فتح جهة الاتصال؟ وبعدين هو يعرف فتحي الشاذلي منين؟
مروان بضيق: رد عليّ! أنت تعرف فتحي الشاذلي؟
شرف: ها... أيوه، أعرفه.
مروان: وتعرفه مين بقى؟
شرف: ها؟
مروان: تعرف فتحي الشاذلي مين؟
شرف لنفسه بقلق: لازم أتصرّف وأحاول أهرب منه في كلامي وأسيبه وأمشي، وإلا هيعرف إنّي كنت جاي أقتله.
مروان: ما ترد! تعرفه مين؟
شرف: ها، معلش، هو حضرتك مالك؟ أعرفه منين ولا ما اعرفه؟
مروان: مالي؟
شرف: أيوه مالك! ومد إيده ناحية تليفونه. هات التليفون بقى.
بعد مروان إيده بالتليفون بضيق. نظر له شرف بقلق.
مروان: ما انتاش واخده غير لما تقول لي تعرف فتحي الشاذلي منين؟
شرف: وحضرتك مالك؟ أعرفه منين ولا مش مين؟ لو سمحت، هات التليفون.
مروان: قلت لك ما انتش واخده! وجاوب على سؤالي أحسن لك، تعرف فتحي الشاذلي منين وإيه اللي بينك وبينه؟
شرف: ها... ونزل إيده.
مروان: أحسن لك، قول إيه اللي بينك وبين فتحي الشاذلي، وإلا هخليك تقولها بطريقتي.
شرف بضيق: مش قايل! أنت مالك؟ إيه اللي بيني وبينه؟ أنت بتهددني ولا إيه؟
مروان بعصبية: آه، بهددك، وإذا كان عاجبك!
شرف: لا، مش عاجبني! ورفع إيده ناحية التليفون. هات تليفوني بقى!
بعد مروان إيده بالتليفون بضيق: قلت لك ما انتش واخده! أنت إيه، ما بتسمعش؟ قول لي بقى إيه اللي بينك وبين فتحي الشاذلي!
شرف: أنت مالك؟ إيه اللي بيني وبينه؟ قلت لك هات التليفون وإلا...
قطع مروان كلامه: وإلا إيه؟ هتعمل إيه يعني؟
شرف بعصبية: بقول لك، هات التليفون!
مروان بغضب وبصوت مرتفع: مش جايبه!
شرف بعصبية وبصوت مرتفع: بقول لك، هاته! وحط إيده على هدوم مروان ومسكه ونظر مروان لإيده.
شرف بغضب: والتفت له: شيل إيدك أحسن لك.
شرف: مش شايلها! هات التليفون!
مروان: بقول لك، شيل إيدك!
شرف: قلت لك، مش شايلها! ووريني بقى، هتعمل إيه؟
مروان: طيب، أنت اللي جبته لنفسك! وحط تليفونه.
شرف في جيبه اللي من وراها، وضرب شرف بإيده في وشه بقوة.
بعد شرف عن مروان شوية، شرف بضيق: طيب، أنا هوريك! ورفع إيده وراح له وهيضربه في وشه.
بعد مروان لوراها بوشه بسرعة، وجات إيد شرف في الجانب.
نظر له مروان، ومسك إيده بسرعة، ولفها وراها.
شرف: وقرب من أذنه بغضب: قولي أحسن لك، إيه اللي بينك وبين فتحي الشاذلي؟ وتعرفه مين؟
نظر له شرف بطرف عينيه بعصبية: ملكش فيه! إيه اللي بيني وبينه؟ وسيب إيدي أحسن لك! وبيحركها.
مسك مروان إيده شرف بقوة: بقول لك، قول! بدل ما أخليك تقول غصبن عنك، وصدقني هتندم لو خليتني أعمل كده!
شرف: أندم؟ ها، أندم إيه يا بابا! أنت اللي هتندم! وبيحرك إيده.
مروان: يبقى أنت بقى اللي اخترت! وساب إيده وزقه قدام.
ورفع مروان رجله وزقه بقوة، ووقع شرف على الأرض.
مروان: قلت لك، هتندم يا حقير! قولي، إيه اللي بينك وبين فتحي الشاذلي أحسن لك! وتعرفه مين؟
شرف: طيب، أنا هوريك! وقام طلع مطوة، وضغط عليها، واتفتحت.
نظر مروان للمطوة، والتفت له بغضب.
شرف بعصبية: أنا هعرف إزاي تذوقني على الأرض! وراح له، وفي إيده المطوة، ورفعها وهيحطها في بطنه.
مسك مروان إيده بسرعة بقوة.
نظر شرف لإيده مروان، والتفت له بغضب.
بيضغط مروان على إيده بقوة بعصبية: إيه اللي بينك وبين فتحي الشاذلي، يا حيوان؟!
شرف لف إيده التانية وأخذ المطوة من إيده: أنا حيوان يا حقير! ورفع إيده بالمطوة.
نظر مروان لإيده وساب إيد شرف اللي ماسكها بسرعة وهو بيبعد لوراها.
ضرب شرف المطوة في دراع مروان بغضب.
مروان بوجع: آهااا! وبعد شوية مسك دراعه.
شرف: أنت اللي هتندم مش أنا يا حقير!
نظر مروان لدراعه بوجع لقاه بينزف، ونظر لشرف بعصبية وبصوت مرتفع: أنا هعرفك مين فينا اللي هيندم يا حيوان! وراح له.
شرف: تعال لي! ورفع المطوة.
وقف مروان بعيد عنه شوية ورفع رجله بقوة وزق المطوة من إيده فوقعت على الأرض.
وهينظر له شرف بعصبية.
فضربه مروان بإيده في وشه: أنا اللي حقير يا حيوان؟ وبيضربه. تعرف فتحي الشاذلي منين؟ وإيه اللي بينك وبينه؟ وبيضربه.
ورفع شرف إيديه بتعب وزق مروان بقوة، ووقع مروان على الأرض.
نظر له شرف وطلع يجري.
مروان بوجع: آهااا! والتفت لدراعه.
ركب شرف عربيته ونظر لمروان وهو بيتحرك.
نظر مروان قدامه ملقاش حد، وقام نظر وراه لقي شرف بيتحرك: استنى يا حقير! وطلع يجري.
نظر له شرف وهو في عربيته، لقيها جاية، فساق بسرعة ومشي.
وقف مروان مكان العربية بينهج وبينظر لها وبغضب: امشي يا حقير! أنا هجيبك! وراح مسرعًا وركب عربيته وتحرك وراه.
في عربية شرف:
بيسوق شرف وبينهج: إيه ده؟ ده طلع مش سهل زي ما أنا كنت مفكر! ونظر في مرايا العربية ملقاش حد جاي، شكله كده مجاش ورايا! وباستغراب، إيه ده؟ وشي عمل كده ليه؟ وحط إيده عليه. وأنا اللي قلت إني هخلص منه بسرعة علشان دخلت الطريق ده، طلع التخلص منه صعب! وشال إيده من على وشه، مش سهل زي ما قلت، بس كويس إني هربت منه من غير ما يعرف أنا أعرف فتحي بيه منين! ونظر في المرايا لقي مروان جاي وراه بالعربية، وبقلق: إيه ده؟ بيلحقني؟ لازم أتهوه منه بسرعة قبل ما يمسكني تاني، والمرة دي لو مسكني مش هيسيبني غير لما يعرف أنا أعرف فتحي الشاذلي منين! لازم أتهوه منه بسرعة! وزود السرعة ونظر قدامه وهو بيسوق بسرعة.
في عربية مروان:
بيسوق مروان ودراعه بينزف وبينظر لشرف: لازم أعرف الحقير ده يعرف فتحي الشاذلي منين، وإيه اللي بينهم! أكيد في حاجة علشان كده الحيوان ده مش راضي يقول! لازم ألحقه بسرعة! وزود السرعة. حس بوجع في دراعه: آهااا! ونظر له.
في عربية شرف:
نظر على مروان من المرايا وبقلق: لازم أزوغ منه! والتفت على يمينه لقى شارع صغير، أيوه! أدخل الشارع ده وأستخبى لغاية ما يمشي. ونظر في مرايا العربية لقى عربية مروان بعيدة، أهو كمان بعيد! فنظر قدامه وحوَّد يمين ودخل في الشارع.
في عربية مروان:
نظر مروان قدامه ملقاش عربية شرف، وباستغراب: هو راح فين الحيوان ده؟ ما كان قدامي دلوقتي! راح فين ده؟ وزود السرعة وساق بسرعة بيدور عليه.
في عربية شرف:
نظر في مرايا العربية ملقاش مروان، فوقف العربية وبينظر في المرايا بقلق.
في عربية مروان:
بيدور على شرف وبضيق: راح فين ده؟ وطالع على الطريق ونظر من شباك العربية.
في عربية شرف:
وهو في العربية وبينظر في المرايا: ربنا يستر وما يشوفنيش تاني! والا لو شافني مش هيرحمني! ده مش سهل! ونظر في مرايا العربية لقى مروان معدي بالعربية، أهو عدى! الحمد لله إنه ما شفنيش! أحسن أستنى لما يمشي علشان لو طلعت أكيد هيشوفني.
في عربية مروان:
طلع مروان على الطريق وبينظر حواليه على عربية شرف: عرف يهرب الحيوان، بس هيروح مني فين؟ حس بوجع في دراعه: آهاا! ونظر لدراعه لقاه بينزف، لازم أقف في حتة علشان أربط الجرح قبل ما أروح! علشان ماما لو شافت الدم كده مش هتستحمل وهيغمي عليها! ولازم أربطه قبل ما أروح! وأنت يا حيوان هجيبك! والمرة دي مش هتفلت مني! وبيسوق.
في عربية شرف:
شرف لنفسه: زمانه بعد! شوية أما أتحرك بقى. وشغل العربية وتحرك، كويس إنه ما شفنيش تاني! وخرج من الشارع وطلع على الطريق وبينظر حواليه، ملقاش عربية مروان، الحمد لله إن أنا زوغت منه وهربت!
وتذكر تليفونه، وبخوف: آه ده تليفوني معاه! إزاي بس نسيت آخده منه قبل ما هرب؟ ده عليه كل حاجة تخصني! وممكن عن طريقه يجيبني ويوديني في ستين داهية!
غير كده كمان هيعرف علاقتي إيه بفتحي بيه من المكالمات اللي كنت بسجلها له لما كان بيتصل بي ويكلفني بشغل، علشان أطمئن إنه ما يغدرش بي!
ومنها كمان المكالمة اللي كان فتحي بيه بيقولي فيها أخلص عليه!
لو فتحي بيه عرف إني كنت بسجله، هيطير رقبتي!
غير كمان لو عرف اللي حصل النهاردة وإن أنا مخلصتش على مروان الشناوي، مش هيرحمني برضه!
أعمل إيه بس؟ لازم أتصرف علشان ما تطيرش رقبتي! بس أتصرف إزاي في المصيبة دي؟ وبيفكر.....
أيوه! ماينفعش فتحي بيه يعرف اللي حصل!
ولازم أرجع تليفوني من مروان الشناوي بأي طريقة قبل ما يتصرف ويعمل حاجة!
بس إزاي؟ هو مشي وما أعرفش هو رايح فين! وبيفكر.....
أيوه! أستناه عند الفيلا بتاعته هو أكيد مش هيعرف يتصرف في التليفون دلوقتي علشان دراعه مجروح!
أكيد هيعالجه وهيروح على الفيلا!
وكويس إن فتحي بيه عطاني عنوان الفيلا!
أنا هروح هناك وأستناه قدام الفيلا لغاية ما يجي! هو ده الحل! وبيسوق.
في المطبعة:
وكريم بيشتغل لقى العمال ماشيين فاستغرب.
خرج الأستاذ فتوح من مكتبه معاه تليفون كريم، لقاه واقف، فاراح له.
الأستاذ فتوح: اتفضل يا كريم.
كريم لقى تليفونه، فاخده.
الأستاذ فتوح: ويلا، انت مش ماشي ولا إيه؟
كريم: أمشي أروح فين؟
الأستاذ فتوح: تروح فين تروح، ما إحنا خلصنا شغل النهارده كده.
كريم: اهاا، علشان كده العمال ماشيين.
الأستاذ فتوح: أيوه.
فاتح لكريم وهو ماشي: سلام يا كريم.
الأستاذ فتوح استغرب.
كريم بابتسامة: سلام يا فاتح.
الأستاذ فتوح: هو انت تعرف فاتح؟
كريم: أيوه يا أستاذ فتوح، أعرفه.
الأستاذ فتوح: تعرفه منين؟
كريم: أصل أنا ماكنتش عارف مكتب حضرتك فين، فهو شافني وقالي على المكتب، وتعرفنا على بعض.
الأستاذ فتوح: اهاا، طيب كويس، يلا بقى علشان تروح.
كريم: طيب، يلا.
ومشوا وخرجوا من المطبعة.
كريم: اتفضل أوصلك يا أستاذ فتوح، في طريقي.
الأستاذ فتوح: لا، شكرًا يا كريم، أنا ساكن قريب من هنا، ما تتفضل عندي شوية؟
كريم: لا، شكرًا يا أستاذ فتوح.
الأستاذ فتوح: ليه؟ اتفضل.
كريم: لا مش هينفع لازم أمشي مرة تانية إن شاء الله.
الأستاذ فتوح: طيب.
كريم: عن إذنك.
الأستاذ فتوح: اتفضل.
التفت الأستاذ فتوح لباب المطبعة وقفله بالمفتاح، ومشي.
وركب كريم عربيته وتحرك.
في شقة عم شفيق
في البلكونة:
جمال: بس يا عم شفيق، إيه رأيك في اللي أنا حكيته لك ده؟
عم شفيق: معقول نجمه كتبت ده؟
جمال: أيوه، ولو مش مصدقني، هي لما تيجي ابقى اسألها يا عم شفيق.
عم شفيق: لا طبعًا مصدقك يا جمال، بس مستغرب، ما كنتش أعرف إنها بتكتب حلو كده.
جمال: وأنا والله يا عم شفيق ما كنت أعرف برضه، ده قالت لي إنها فكرة أنا كاتبها على اللاب توب، والأحداث جرت بعدها، وبقت رواية.
عم شفيق: إيه ده؟ يعني ما كانتش قاصدة من الأساس؟
جمال: لا، ما كانتش من الأساس، ده هي جت معاها كده، بس والله يا عم شفيق، رواية تحفة، وأسلوبها يشدك وانت بتقرا، أنا ما بقولش كده علشان هي بنتي لا والله دي الحقيقة.
عم شفيق: أنا عارف يا جمال من غير ما تقول، إني نجمة شاطرة، طيب هتعمل إيه في الرواية دي اللي كتبتها؟
جمال: ما أعرفش يا عم شفيق لما أروح بقى أبقى أسألها.
عم شفيق: طيب، بقول لك إيه، تعالَ نخش جوه علشان الجو برد، وتلاعبني كمان عشرتين طاولة.
جمال: ماشي، يلا، وأنا هغلبك.
عم شفيق: تغلبني إيه؟ ده أنا اللي دايمًا بغلبك على طول.
جمال: بس أنا بقى هغلبك المرة دي.
عم شفيق: هنشوف.
جمال: يلا استنى أما أجيب الكوبايات عشان أدخلها المطبخ.
عم شفيق: طيب، هاتهم، وأنا أروح أجيب الطاولة من الأوضة جوه، وحصلني، ماشي؟
جمال: طيب.
خرج عم شفيق ووطي جمال وأخذ صينية الشاي وخرج وراح المطبخ.
دخل عم شفيق غرفته، لقى الطاولة على الكرسى وأخذها وراح قعد في الانتريه، وبصوت مرتفع: يلا يا جمال، عشان نلعب!
سمع جمال صوت المياه وهو بيغسل الكوبايتين: "حاضر يا عم شفيق، جاي أهو!" وقفل الحنفية، وحطّ الكوبايتين مكانهم، ونشف إيده، وخرج من المطبخ. لقى عم شفيق قاعد في الانتريه، فراح له وقال: "إيه؟ جهزت الطاولة؟"
عم شفيق: آه، جهزتها، هات يلا الكرسي وتعالَ اقعد جنبي هنا علشان نلعب.
جمال: طيب.
جمال: يلا نلعب.
عم شفيق: يلا.
وبدأوا يلعبوا.
أمام فيلا الشناوي:
وصل شرف على الفيلا ونظر وهو سايق عليها.
شرف: هي دي فيلا مروان الشناوي. أركن بقى بعيد شوية علشان ما يشوفنيش. بعد شوية عن الفيلا ووقف العربية ونزل منها.
شرف: هو تلاقيه لسه ما وصلش. بس ممكن يكون وصل. لازم أتأكد إنه وصل ولا لا. بس إزاي؟
وفكر...
شرف: أيوه، أبص على الفيلا من جوه يمكن يكون وصل وأشوفه. وراح ناحية جدار الفيلا والتفت حواليه ملقاش حد، ونظر من على الجدار ملقاش حد في الجنينه.
شرف: مفيش حد. نظر بطرف عينه لقي جاد قاعد جانب البوابة.
شرف باستغراب: مين اللي قاعد هناك ده؟ تلاقيه واحد بيشتغل في الفيلا.
شرف: وبعدين بقى أنا لازم أعرف هو جيه ولا لا علشان أقدر أخد تليفوني وأمشي وأعرف إزاي؟
وفكر...
شرف: أيوه، أروح أسأل الراجل اللي قاعد وراه البوابة ده وأعمل نفسي بس على حاجه وأعرف مروان الشناوي جوه؟ لا لا.
ومشي وراح عند البوابة وخبط عليها.
وسمع جاد صوت الخبط، فقام فتح البوابة، لقي واحد واقف.
شرف: سلام عليكم.
جاد: وعليكم السلام، عاوز مين حضرتك؟
شرف: ها... أنا كنت بسأل على فيلا معروضة للبيع هنا.
جاد: معروضة للبيع؟
شرف: ها... أهاا، بس معرفش هي فين بالظبط، متعرفش هي فين؟
جاد: لا معرفش، ومافيش هنا فيلا معروضة للبيع.
شرف: إزاي بقى؟ دول قولي إنها هنا... أمال الفيلا دي بتاعة مين؟ وشاور على الفيلا.
جاد: دي فيلا عابد بيه الشناوي، والله يرحمه.
شرف: هو مات؟
جاد: أيوه، واللي ساكنين فيها عيلته.
شرف: عيلته؟
جاد: أيوه، مروان بيه وكريم بيه، والست وجدان هانم والدتهم، وزوجة عابد بيه.
شرف: هما فين؟ مش شايف حد يعني منهم... هما مسافرين ولا إيه؟
جاد: لا، مش مسافرين ولا حاجة، وجدان هانم جوه في الفيلا، ومروان بيه لسه مجاش هو وكريم بيه.
شرف بابتسامة: اهااا... طيب، شكراً، سلام عليكم.
جاد: استنى!
وقف شرف ونظر له بقلق.
جاد: مفيش هنا فيلا معروضة للبيع، علشان مدورش وتعبت على الفاضي.
شرف: طيب، متشكر، سلام عليكم.
جاد: وعليكم السلام.
ومشي شرف ولنفسه: كويس إن عرفت إنه لسه مجاش. وراح وركب العربية وقفل الباب، ونظر على الفيلا ولنفسه: اديني مستنيك أهوه لما تيجي.
في شقة نجمة
في الانتريه:
بتنظر سلمى في اللاب توب وبتقرا الرواية.
نجمه: إيه يا بنتي، خلصتيها ولا لسه؟
سلمى: ها... آه، ما عادش إلا آخر حتة بس هقراها وكده يبقى أنا خلصتها.
نجمه: طيب.
نظرت سلمى للاب توب وقرت الحتة الأخيرة.
سلمى: خلصت.
نجمه: طيب، إيه رأيك؟
سلمى: بصراحة يا نجمة...
نجمه: إيه، وحشة؟
سلمى: وحشة إيه! دي رواية تحفة. إنتِ متأكدة إنك ما كتبتيش قبل كده روايات؟
نجمه: آه طبعاً متأكدة، دي أول رواية ليا، ليه؟
سلمى: مش معقول! إنتِ أسلوبك محترف في الكتابة، زي كتاب كبار بالظبط، واللي يشوف الرواية دي يقول كده، ومصدقش إنك أول مرة تكتبي أبداً.
نجمه: إنتِ بتتكلمي جد يا سلمى؟
سلمى: أيوه طبعاً يا بنتي، الرواية فعلاً تحفة!
نجمه بابتسامة: طيب، كويس إنها عجبتك.
سلمى: عجبتني بس؟ أنا مبهورة بيها!
نجمه بابتسامة: لدرجة دي حلوة؟
سلمى: أيوه! تعرفي، أنا ماكنتش متخيلها بالشكل ده.
نجمه: أمال كنتِ متخيلها إيه؟
سلمى: متخيلها زي أي رواية عادية يعني، بس دي فيها إبداع! صدقيني يا نجمة، أنا مش بجاملك، الرواية حلوة فعلاً.
نجمه: طيب الحمد لله.
سلمى: وناوية تعملي إيه فيها؟
نجمه: مش عارفة لسه.
سلمى: لا، لازم تعرفي، علشان خسارة رواية جميلة بالشكل ده تتركن.
نجمه: طيب.
سلمى: طيب امسكي اللاب توب.
نجمه: طيب. وأخذته.
سلمى: أنا همشي بقى.
نجمه: ليه يا بنتي، ما انتي قاعدة؟
سلمى: لا معلش علشان اتأخرت. وقامت.
نجمه: طيب استني، أنا نازلة معاكي. وحطت اللاب توب على الترابيزة وقامت.
سلمى: ليه، رايحة فين؟
نجمه: رايحة عند عم شفيق جارنا.
سلمى: ليه، في حاجة ولا إيه؟
نجمه: أصل عم شفيق كان هيقع النهارده في الشارع، وأنا هروح أطمن عليه، وكمان أقعد معاه شوية، وبابا هناك كمان.
سلمى: طيب يلا.
نجمه: طيب، استني بس ألبس عباية وأجي.
سلمى: طيب يلا بس بسرعة.
نجمه: حاضر. وراحت على غرفتها وخرجت سلمى ووقفت في الصالة.
في عربية مروان:
وقف مروان العربية، وأحس بوجع في دراعه: "أهاا". التفت وراها وأخذ علبة الإسعافات الأولية ورجع سند ضهره على الكرسي اللي قاعد عليه وفتحها، وأخذ قطنه، ونظر للجرح اللي في دراعه وهو بيمسح الدم.
في شقة نجمة:
خرجت نجمة من الغرفة، لقيت سلمى واقفة: "يلا يا سلمى".
سلمى: "شكلك حلو بالعباية".
نجمه: "بجد؟" ونظرت لنفسها.
سلمى بابتسامة: "أيوه".
نجمه بابتسامة: "طيب يلا".
سلمى: "يلا"، ومشت.
نجمة فتحت باب الشقة: "اتفضلي".
سلمى: "طيب"، وخرجت من الشقة وخرجت نجمة وراها وقفلت باب الشقة.
سلمى: "إنتي هتيجي الكلية بكرة؟"
نجمة: "آه إن شاء الله"، ونزلت، "ليه بتسألي؟"
سلمى وهي بتنزل: "لا، مافيش، أصل افتكرتك مش هتيجي زي النهارده يعني".
نجمة: "لا، هاجي إن شاء الله وأنا كنت جاية النهارده بس بابا هو اللي منعني".
سلمى: "منعك ليه؟"
نجمة: "علشان فضلت سهرانة طول الليل، وكمان علشان الجرح اللي في وشي ده"، وشاورت عليه.
سلمى: "أهاا، باباكي معاه حق يا نجمة، ماكنش ينفع تنزلي الكلية وإنتي تعبانة كده... إنما إنتي كنتي سهرانة ليه؟"
نجمة: "علشان أخلص الرواية".
سلمى: "أهااا"، وخرجوا من البيت.
سلمى: "طيب، عاوزة حاجة؟"
نجمة: "لا يا حبيبتي، شكراً".
سلمى: "طيب، أشوفك بكرة إن شاء الله في الكلية، يلا سلام".
نجمة: "رايحة فين؟ استني".
سلمى: "استني إيه؟"
نجمة: "هوصلك لما تطلعي على الطريق".
سلمى: "لا يا نجمة، مافيش داعي".
نجمة: "مافيش داعي إيه يا بنتي، لا، لازم أوصلك، الوقت اتأخر، يلا"، ومشت.
سلمى: "يا بنتي، مافيش داعي، اطلعي لباباكي".
نجمة: "لا، يلا، كنت زماني وصلتك على فكرة وطلعت لبابا بلا".
سلمى: "طيب، يلا" ومشوا طلعوا على الطريق.
سلمى بابتسامة: "يلا يا حبيبتي، سلام".
نجمة: "مع السلامة، خلي بالك من نفسك".
سلمى: "طيب، سلام"، وشاورت لها ومشت.
نجمة: "مع السلامة"، وماشية لقيت مروان في العربية، وباستغراب: "إيه ده؟ مروان بيعمل إيه هنا؟" وراحت عند العربية، ووقفت جانبها، ونظرت من الشباك لمروان، وبصدمة: "إيه ده؟!"
مروان، لقاها: "إنتي بتعملي إيه هنا؟"
فتحت نجمة باب العربية بخوف وركبت نجمة: "إيه اللي عمل فيك كده؟!"
بينظر مروان على شكل نجمة بدهشة.
نجمة: "رد عليا يا مروان، انجرحت كده إزاي؟"، ونظرت للجرح.
مروان: "إيه اللي إنتي لابساه ده؟"
نظرت نجمة على نفسها، والتفتت له بقلق: "مش وقته دلوقتي أنا لبسة إيه، قولي إنت إيه اللي عمل فيك كده؟"
مروان: "تعرفي إنك شكلك مختلف وأحلى؟"
نجمة استغربت: "مروان، إنت كويس؟"، وحطت إيدها على دراعه اللي مجروح.
مروان بوجع: "أهااا".
نظرت نجمة لإيدها، لقيتها على دراعه المجروح، وشالتها بسرعة، والتفتت له بقلق: "آسفة، معلش، ماخدتش بالي".
مروان بوجع: "هو إنتي بتاخدي بالك من حاجة خلاص؟"، ولف وشه.
نجمة: "معلش، والله ما كنت أقصد"، ونظرت للجرح، ونزلت الدموع من عينيها.
نظر لها مروان لقاها بتنظر للجرح ودموعها نزلت: "خلاص، ما تبكيش".
نظرت له نجمة ودموعها نازلة بقلق.
مروان: "أنا كويس".
نجمة: "بجد، إنت كويس؟"
مروان: "إنتي خايفة عليا؟"
نجمة: "ها... إنت إيه اللي عمل فيك كده؟ واتجرحت إزاي؟"
مروان: "ما رديتيش على سؤالي، إنتي خايفة عليا؟"
نجمة: "وإنت برده ما ردتش على سؤالي، إيه اللي عمل فيك كده؟"
مروان: "ردي على سؤالي الأول، إنتي خايفة عليا؟"
نجمة: "لا، إنت اللي رد الأول، إنت انجرحت إزاي كده؟"
مروان بضيق: "قولتلك، ردي على سؤالي الأول".
نجمة بنرفزة: "إنت بتزعق ليه كده؟! تصدق إن انا غلطانة إني جيت أشوفك واقف كده ليه؟! وبعدين صحيح، إيه اللي موقفك هنا، وجانب بيتي؟!"
مروان باستغراب: "جانب بيتك؟!"
نجمة: "أيوه، ما هو بيتي في الشارع ده"، وشاورت له عليه.
نظر مروان على المكان اللي بتشاور عليه نجمة، لقى الشارع اللي فيه بيتها، فاستغرب ونظر قدامه.
نزلت نجمة إيدها: "إيه اللي جابك بقى هنا؟!"
مروان لنفسه: "أنا جيت هنا إزاي؟! وماخدتش بالي إزاي إني جانب بيتها؟! إيه اللي جابني هنا؟!"
نجمة باستغراب: "مروان؟!"
وسرح مروان في تفكيره.
نجمه: مروان... مروان...
مروان: ها! إيه؟ في إيه؟
نجمه: مافيش... إنت كويس؟
مروان: آه، كويس. (ونظر للجرح وبيمسح الدم بالقطنة)
نجمه: إيه اللي جرحك كده يا مروان؟
مروان: لما تردي على سؤالي الأول، أبقى أقولك. وبعدين، إنتِ إيه اللي منزلك دلوقتي من البيت؟
نجمه: مافيش، كنت بوصل سلمى.
مروان: سلمى مين؟
نجمه: صاحبتي... وبعدين هو استجواب ولا إيه؟
مروان: وأنا هستجوبك ليه؟! أنا بس مستغرب لما شفتك في الوقت المتأخر ده.
نجمه: طيب، قولي بقى إيه اللي جرحك كده؟ هو إنت ليه بتحاول دايماً تعرض نفسك للخطر؟ ما تفكرش في والدتك وأخوك... هيكونوا حالتهم إيه لما يشوفوك مجروح كده؟
مروان: لا طبعًا، بفكر فيهم يا نجمه. أنا أساساً معنديش أغلى من ماما وكريم في الدنيا، بس...
نجمه: بس إيه؟
مروان: محدش بيخرج من البيت وهو عارف هيحصله إيه يا نجمه لما يخرج.
نجمه: أيوه، أنا عارفه إن محدش يعرف غير ربنا، بس إحنا لازم ناخد بالنا، مروان. ربنا قال: "ما ترمواش نفسكم في التهلكة."
مروان: بس أنا ما رميتش نفسي في التهلكة يا نجمه.
نجمه: أمال إيه اللي حصل معاك؟! إنت كنت الصبح كويس!
مروان بتركيز: مش هقولك يا نجمه.
نجمه: مش هتقولى ليه يا مروان؟! لا، أنا عايزه أعرف إيه اللي حصل معاك بالظبط وازاي انجرحت كده؟
مروان: ليه بقى عايزه تعرفي؟ يهمك في إيه اللي حصل معايا؟
نجمه: يهمني إني... (وسكتت)
مروان باستغراب: إنك إيه؟
التفت نجمه قدامها بارتباك.
مروان: إنك إيه يا نجمه؟ سكتي ليه؟
نجمه: مافيش.
مروان: مافيش إزاي؟! إنت كنتِ عاوزه تقولي إيه؟
نجمه: ها... مش عاوزه أقول حاجه...
وفجأة الجرح بينزف.
نجمه: الجرح بينزف!
نظر مروان لجرحه والتفت لها: طيب، أنا هعقمه.
وبيحط إيده بالقطنة على الجرح.
نجمه: لا، استنى.
مروان: استني إيه؟
نجمه: أنا هعقمه لك، علشان إنت مش هتعرف. وأخذت القطنة اللي في إيده.
مروان: لا، شكراً، أنا هعقمه. ومد إيده ياخد القطنة.
فبعدت نجمه إيدها شويه.
نظر مروان لإيد نجمه باستغراب.
نجمه بضيق: قلت لك أنا اللي هعقمه لك، ومش عاوزه أسمع مناقشة.
مروان: نعم؟!
نجمه: إيه؟! ما سمعتش؟! قلت لك أنا اللي هعقمه لك.
مروان: لا، قلتي إيه بعد دي؟
نجمه: إيه؟ مش عاوزه أسمع مناقشة!
مروان: أيوه، إنتِ إزاي تقولي كده؟! وبعدين إنتِى اللي بتقولي كده؟! إنتِ أساساً ما بتسمعيش الكلام من أول مرة، ولازم تقعدي تناقشي!
نجمه: لا، على فكره أنا بسمع الكلام من
رواية عرض جواز الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء صلاح
البارت الثالث عشر من عرض جواز
توقفنا لما وقف كريم ونظر لوالدته: بس يا ماما لقيته.
وقفت والدته ونظرت له بدهشة: هو إيه ده اللي لقيته؟
كريم: الحل علشان نعرف نجمة مين.
والدته: وإيه هو الحل ده؟ قول لي.
كريم: ندخل على صفحتها على فيسبوك.
والدته: صفحتها على فيسبوك؟
كريم: أيوه، أكيد لها صفحة، ما فيش حد دلوقتي ملوش.
والدته: بس إحنا عارفين صفحتها عشان ندخل عليها؟
كريم: ما تقلقيش يا ماما، هدور عليها بس...
والدته: بس إيه؟
كريم: ممكن ما تكونش حاطة صورتها الشخصية أو مش مسميها باسمها، وساعتها مش هنعرفها.
والدته: طيب هنعمل إيه؟
كريم: مش عارف يا ماما، بس هدور، ولو ما لقيناهاش نبقى نشوف حل تاني.
والدته: طيب، طلع تليفونك ودور على صفحتها يلا.
كريم: انتي مستعجلة على إيه يا ماما؟ هدور عليها بس مش دلوقتي لما نخلص أكل يلا تعالي ناكل، أنا ميت من الجوع.
والدته: طيب، أول ما تخلص أكل تدور على صفحتها، ماشي؟
كريم (بابتسامة): ماشي يا ست الكل، انتي تؤمري يلا بقى.
والدته: يلا.
مشوا وراحوا على السفرة.
في غرفة مروان:
قعد مروان على السرير بضيق، مد إيده في جيبه، طلع تليفونه وحطه جانبه، وتذكر التليفون التاني.
مروان (لنفسه): التليفون الراجل اللي أخدته هعرف بقى أنت مين وإيه علاقتك بفتحي الشاذلي؟
في السفرة:
مسك كريم الشوكة والسكينة وهياكل...
والدته: استنى، ماتاكلش!
كريم: ليه يا ماما؟ الأكل فيه سم ولا إيه؟
والدته: لا يا ظريف، مافيهوش سم ولا حاجة.
كريم: أمال ما آكلش ليه؟
والدته: علشان مروان لسه ما جاش، استنى لما ييجي عشان ناكل مع بعض.
كريم: يا ماما أنا جعان خليني آكل بقى وخلاص ولما مروان ييجي يبقى ياكل.
والدته: لا، استنى إحنا هناكل وبعدين هو ياكل لوحده؟ ما ينفعش، استنى.
كريم: طيب، أنا هنام لحد ما يجي.
والدته: ما انت لو نمت هتشبع وهتقوم، لا، استنى هخلي عايشة تطلع تستعجله.
كريم: طيب.
والدته (بصوت مرتفع): يا عايشة! عايشة!
جاءت عايشة: أيوه يا هانم؟
وجدان: اطلعي، قولي لمروان إحنا مستنينه علشان ناكل.
عايشة: حاضر.
كريم: وقولي له ينزل بسرعة أنا جعان.
عايشة (بابتسامة): حاضر يا فندم.
في غرفة مروان:
مروان بينظر للتليفون وبيفكر، وهيفتحه...
عايشة خبطت تاني على الباب.
مروان: ادخل.
دخلت عايشة الغرفة.
مروان: في إيه يا عايشة؟
عايشة: وجدان هانم بتقول لحضرتك إنهم مستنيينك تحت علشان ياكلوا، وكريم بيه بيقول لحضرتك تنزل بسرعة علشان هو جعان.
مروان (بابتسامة): طيب، روحي انتي وأنا جاي وراكي.
عايشة: حاضر.
نزلت.
وجدان: إيه يا عايشة؟ قالك إيه؟
عايشة: قال لي إنه نازل، يا هانم.
كريم: طيب، قلتي له ينزل بسرعة علشان أنا جعان؟
عايشة: آه يا فندم، وقال لي إنه نازل.
وجدان: طب يا عايشة، روحي انتي.
عايشة: حاضر يا هانم.
في غرفة مروان:
نظر مروان للتليفون: أما أنزل آكل وبعدين أشوف حكاية الراجل ده وعلاقته بفتحي الشاذلي.
حط التليفون على السرير، دخل الحمام، وبعد شوية خرج منها ونزل.
في السفرة:
كريم: يا ماما شكل مروان هيتأخر نأكل وخلاص.
والدته: لا، ما ينفعش، لازم نستناه.
شافت مروان نازل على السلم.
وجدان: أهو أخوك جيه.
وقف مروان قدام السفرة.
والدته: إيه ده؟ أنت لسه ما غيرتش هدومك يا مروان؟
مروان: ما أنا...
قطع كريم كلامه: أمال كنت بتعمل ايه فوق ده كله بما إنك ما غيرتش هدومك؟ لسه بتخترع الذرة؟
مروان: ها، لا يا ظريف، ما بخترعش الذرة، أنا كنت لسه هغير، عايشة جات قالت لي إن انتم مستنيين علشان ناكل، قلت أنزل الأول وبعدين أغير، علشان حضرتك جعان.
كريم: طيب، كويس إنك عملت كده اقعد بقى خليني آكل.
مروان: حاضر، وبعدين ما تاكل هو حد شايلك؟ ما الأكل قدامك اهو.
كريم: ماما يا سيدي هي اللي منعاني أكل غير لما انت تيجي.
مروان: ليه يا ماما، ما كنت تسيبيه بما إنه جعان؟
والدته: ازاي يعني؟ لازم ناكل كلنا مع بعض فيها إيه لما يستنى شوية؟ وبعدين ما هو بياكل اهو.
مروان ابتسم: سيبيه يا ماما، شكله تعب قوي في الشغل النهارده وجاع.
والدته: لا وانت الصادق ده جعان علشان ما أكلش حاجة من الصبح.
مروان: ما أكلتش ليه؟ ما فطرتش؟
كريم: لا، ما أنا أعمل إيه انت كنت مصمم إن أنا أروح المطبعة بسرعة، وسبتني ومشيت، فما فطرتش.
مروان: ما هو علشان صحيت متأخر، لو كنت بتصحى بدري كنت فطرت ورحت الشغل زيي.
كريم: أصحى بدري ازاي وأنا نايم متأخر؟
مروان: ما تنامش متأخر دلوقتي بقيت مسؤول وراك شغل غير المذاكرة والاسكواش، وأنا مش عايزك تأثر في أي حاجة منهم، فاهم؟
هز كريم راسه وهو بياكل: نعم.
مروان ابتسم.
والدته: كل يا مروان وبعدين تتكلموا.
مروان: حاضر يا ماما.
مسك الشوكة والسكينة: بسم الله.
والدته: بسم الله.
وبتاكل.
بره الفيلا
في عربية شرف لنفسه بتفكير: أعمل إيه دلوقتي؟ لو شافني تاني مش هيرحمني لازم أستنى لما يطفوا نور الفيلا ويناموا، وبعدين أدخل أجيب تليفوني. مافيش غير الحل ده.
نزل من العربية ووقف جانب سور الفيلا، ورفع راسه وبص على الفيلا.
شرف: النور لسه مولع، يبقى لسه صاحيين، أما أستنى.
التفت بطرف عينه عند البوابة، باستغراب: إيه ده؟ راح فين الراجل اللي كان قاعد هنا؟ تلقيه دخل ينام، كويس علشان ما يشوفنيش شكلها مسهلة يا عم شرف، هدخل وأخرج من غير ما حد يحس، بس يطفي النور.
في شقة عم شفيق
في الانتريه: قعد جمال وعم شفيق بيلعبوا الطاولة.
التفت جمال بالصدفة، لقى نجمة نامت على الكرسي.
جمال: إيه ده، نجمة نامت!
عم شفيق بص لها: طيب، ما قالتش ليه إنها عايزة تنام؟ كانت تدخل تنام على السرير جوه.
جمال: تلاقيها غفلت وهي قاعدة من كتر التعب، ما هي ما نامتش طول الليل امبارح.
عم شفيق باستغراب: ما نامتش ليه يا جمال؟ كانت تعبانة ولا إيه؟
جمال: لا، ما كانتش تعبانة.
عم شفيق: أمال ما نامتش ليه؟
جمال: أصلها قاعدة تكتب في الرواية، وما حستش بالوقت، لقيت النهار طلع.
عم شفيق: اهااا.
نظر لنجمة بابتسامة، التفت له: طيب، صحيها خليها تنام جوه على السرير، أحسن من نوم الكرسي دي.
جمال: لا يا عم شفيق، هي ما بتعرفش تنام غير في سريرها، لو صحتها دلوقتي ودخلت تنام جوه هتفضل قلقانة طول الليل.
عم شفيق: طيب، يعني هتفضل نايمة كده؟
جمال: لا، هصحيها تروح غرفتها.
عم شفيق: طيب يا جمال.
جمال: نجمة، نجمة، يا حبيبتي، اصحي.
حط إيده على كتفها.
قفل عم شفيق الطاولة ونظر لنجمة.
جمال: نجمة، اصحي يلا يا حبيبتي.
فاقت نجمة، فتحت عينيها ونظرت لوالدها بنعاس: إيه يا بابا؟ في إيه؟
والدها: مافيش حاجة، قومي يلا علشان تروحي تنامي في سريرك.
نجمة بنعاس: ليه؟ الساعة كام دلوقتي؟
تثاءبت وحطت إيدها على بقها.
والدها: معرفش الساعة كام، يلا علشان هنروح شقتنا.
نجمة: طيب.
فجأة بصت للطاولة، لقتها مقفولة: هو انتم خلصوا لعب؟
عم شفيق: أيوه، خلصنا، وقومي يلا، انتِ شكلك نعسانة قوي. آه، على فكرة، جمال حكالي عن الرواية، وحلوة قوي.
نجمة: بجد؟ عجبتك؟
عم شفيق: أيوه، وعجبني إنك خليتي الناس اللي بتأذي تاخد جزاها، ودخلتهم السجن، وما سبتهمش يأذوا حد من غير ما يتعاقبوا.
نجمة: ما أنا لازم أعمل كده يا عم شفيق، عشان الخير دايمًا هو اللي بيكسب، والشر قد ما يطول، لازم يجي له يوم وينتهي.
عم شفيق: معاك حق يا نجمة.
قام جمال: طب يلا يا نجمة علشان تنامي، عينيك مقفلة خالص.
نجمة: حاضر يا بابا.
تصبح على خير يا عم شفيق.
عم شفيق: وأنت من أهله يا حبيبتي.
جمال: تصبح على خير.
عم شفيق: وأنت من أهله يا جمال.
جمال: يلا يا نجمة.
نجمة: طيب.
ومشوا.
عم شفيق: أنا كمان أقوم أنام.
وقام واتجه لغرفته.
على السلم:
جمال بابتسامة: يلا، أنت هتنامي على روحك!
نجمة: لا يا بابا، أنا صاحية.
والدها: طيب يلا.
نجمة: حاضر.
نزلت على السلم هي ووراها.
والدها: خلي بالك لتقعي وأنت نايمة كده.
نجمة بنعاس: لا يا بابا، أنا واخدة بالي.
والدها: طيب.
خرجت نجمة من البيت، والتفتت للطريق فتذكرت مروان، فوقفت بزعل.
خرج والدها، لقاها واقفة: واقفة ليه؟ يلا.
حط إيده على كتفها: نجمة؟
نجمة: ها؟ أيوه يا بابا.
والدها: بتبصي على الطريق ليه؟ في حاجة؟
نجمة: لا يا بابا، مفيش حاجة.
والدها: طيب، أمال واقفة ليه؟ يلا علشان نطلع.
نجمة: يلا يا بابا.
مشى والدها، ونظرت للطريق بزعل ثم تبعته.
عند البيت:
والدها: هي سلمى خلصت الرواية ولا إيه؟
نجمة: آه، خلصتها ومشيت.
والدها: وقالت لك إيه عليها؟
نجمة: قالت لي حلوة قوي.
والدها: علشان تعرفي إن رأيي مش مجاملة، هي حلوة بجد.
نجمة: عارفة يا بابا، بس مكنتش متوقعة تعجبكم كده.
والدها: عجبتنا علشان هي حلوة فعلًا.
وقف قدام باب الشقة.
نجمة: افتح يا بابا، عايزة أنام.
والدها بابتسامة: حاضر يا ستي.
طلع المفتاح من جيبه، فتح الباب: يلا، خشي.
دخلت نجمة وهي بتتاوب، ودخل وراها.
والدها: روحي نامي بدل ما تنامي وأنت واقفة.
نجمة: طيب، تصبح على خير.
والدها: وأنت من أهله يا حبيبتي.
في فيلا الشناوي
على السفرة
مروان: مقولتليش يا كريم، عجبك الشغل في المطبعة؟
كريم: يعني...
مروان: يعني إيه؟ عجبك يعني ولا إيه؟ وبعدين أنا قلت للأستاذ فتوح يفهمك.
كريم: آه، فهمه لي، ده راجل طيب أوي، وباين عليه بيحب بابا أوي.
والدتهم: بيحب عابد؟
كريم: آه يا ماما، مش هو بس، العمال كمان.
مروان: أيوه ما أنا عارف إنهم بيحبوا بابا، بس أنت عرفت إزاي؟
كريم: الأستاذ فتوح حكالي عنه، وعن اللي كان بيعمله معاهم. تعرفي يا ماما؟ حسيت بالفخر أوي لما عرفت قد إيه الناس بتحبه.
والدته بحزن: الله يرحمه. بس أنت يعني مكنتش فخور بي قبل كده؟
كريم: لا يا ماما طبعًا كنت فخور بي، بس دلوقتي بقيت فخور بي أكتر وأكتر لما عرفت قد إيه الناس بتحبه.
مروان: يعني الشغل عجبك في المطبعة؟
كريم: آه، يا مروان، عجبني، وأنا حبيت العمال اللي هناك، وكمان أنا اتعرفت بعامل هناك اسمه فاتح.
والدته: فاتح؟
كريم: أيوه يا ماما، بس باين عليه طيب أوي.
مروان: وعرف أنت تبقى مين؟
كريم: لا، معرفش.
والدته: ليه؟ مش أنت قلت اتعرفت عليه؟
كريم: آه، بس مقولتلوش غير اسمي بس.
والدته: ليه طيب؟
كريم: علشان أنا مش عاوز حد يعرف إني ابن صاحب المطبعة، عاوزهم يتعاملوا معايا كأني واحد منهم، مش يعاملوني كابن صاحب المطبعة. على فكرة يا مروان، أنا طلبت برضه كده من الأستاذ فتوح.
مروان بابتسامة: طيب كويس. بس هو كان بيعاملك غير كده ولا إيه؟
كريم: لا، بس حبيت أأكد عليه بردك علشان افتكرني إني زعلت لما عرفت إني هشتغل كعامل زي أي عامل في المطبعة.
مروان: أها، طيب، فيه حاجة مافهمتهاش في الشغل؟ لو في قول لي عليها وأنا أفهمها لك.
كريم: لا، يا مروان، ما فيش، الأستاذ فتوح فهمني على كل حاجة.
مروان: طب كويس.
والدتهم: كفاية كلام في الشغل، كلوا.
كريم: لا يا ماما، أنا شبعت.
والدته مستغربة: إيه؟ شبعت؟
كريم: آه يا ماما، مالك مستغربة كده؟
والدته: مستغربة علشان كنت عامل هيصة من شوية، ودلوقتي شبعت؟ كمل أكلك.
كريم: لا والله، شبعت هقوم بقى أعمل اللي اتفقنا عليه.
مروان مستغرب: اللي اتفقتوا عليه؟
كريم ارتبك، والدته اضيقت.
مروان: هو أنتوا اتفقتوا على إيه بالظبط؟
كريم بتوتر: ها... لا، مفيش حاجة.
مروان: مفيش إزاي؟ مش لسه قايل رايح تعمل اللي اتفقتوا عليه؟ قولي بقى! اتفقتوا على إيه كده بالظبط.
كريم سكت، وبص لوالدته، اللي بصت له بضيق.
مروان: أنتي اتفقتي مع كريم على إيه من ورايا؟
والدته: ها...
كريم: ما اتفقناش على حاجة، هنتفق على إيه يعني؟ كل الحكاية إن ماما عايزاني أذاكر شوية عشان ما ذاكرتش النهاردة، فاتفقنا إني أذاكر بعد ما أخلص أكل، بس كده.
مروان: بس كده؟ يعني مفيش حاجة تانية؟
نظر كريم لوالدته ثم لمروان: لا، مفيش حاجة تانية، هو ده كل الموضوع.
مروان: طيب.
وقام من مكانه.
والدته: أنت رايح فين؟
مروان: طالع غرفتي أرتاح شوية.
والدته: طيب، مش تكمل أكلك الأول؟
مروان: لا يا ماما، أنا شبعت.
والدته: يا ابني، أنت كلت حاجة؟ اقعد كمل أكلك.
مروان: لا يا ماما شبعت، والله.
والدته: طيب.
ومشى مروان ثم نظر لكريم بابتسامة: روح اعمل اللي اتفقتوا عليه.
ووضع يده على كتفه.
نظر له كريم بقلق، نظر له مروان مبتسمًا، وهز رأسه وشال إيده من على كتفه ومشى.
نظرت والدته لمروان، ثم قالت لكريم: إيه اللي أنت عملته ده؟
كريم: ما كنتش واخد بالي يا ماما.
وهزت والدته راسها بضيق.
كريم: تفتكري مروان خد باله من حاجة؟
والدته: أنا عارفة بقى بس أخوك ذكي وأكيد فهم.
وقامت.
كريم: آه يا ماما، هو ذكي، بس ما أعتقدش إنه فهم، عشان لو كان فهم كان حذرنا من اللي إحنا نعمل كده، علشان ما بيطقش نجمة.
والدته: "صح، معاك حق. لو كان فاهم، ما كانش وافق إن احنا نعمل كده."
كريم: طيب، هروح أعمل اللي اتفقنا عليه.
والدته: لا، استنى شوية لما مروان يدخل غرفته عشان ما يشكش تاني.
كريم: معاك حق يا ماما، طيب.
وقعد.
ورايح مروان على غرفته، وتذكر نجمة وهي بتقوله: "أنا مش مسامحك".
ولنفسه بزعل: "أنا بفكر أوي كده ليه في كلامها؟ يمكن علشان خبطها في عنيها، بس أنا ماكنتش أقصد، واعتذرت لها، وأمال إيه اللي بيحصل ده؟"
وفتح الباب، ودخل غرفته، وقفل الباب، لقى تليفون شرف على السرير.
"أما أشوف إيه حكايته ده كمان، وليه كان بيراقبني؟"
وراح عند السرير، وقعد جانب التليفون، وأخذه، ونظر له.
في السفرة:
كريم: زمان مروان دخل غرفته، يلا يا ماما هروح أعمل اللي اتفقنا عليه.
والدته: طيب، استنى أنا جاية معاك.
كريم: طيب، يلا.
والدته: استني يا عائشة!
جاءت عائشة: أيوه يا هانم؟
وجدان: لمّي الأكل.
عائشة: حاضر.
وجدان: واطفي النور لما تخلصي، ماشي؟
عائشة: حاضر يا هانم.
وجدان: طيب، يلا يا كريم.
كريم: يلا.
ومشوا.
كريم: ماما؟
والدته: أيوه؟
طلع كريم ووقف: إحنا هنقعد في أوضتي؟
طلعت والدته ووقفت: طيب، تفتكر ممكن نلاقيها على الفيسبوك؟
كريم: والله يا ماما، هندور ونشوف، ولو ملقيناش، نشوف هنعمل إيه... تعالي.
والدته: طيب.
كريم: بس بعد ما نعرف، هتعملي إيه؟
والدته: نلاقيها الأول بس وبعدين نشوف.
كريم: طيب.
ودخل غرفته ودخلت والدته وراه، وقفلت الباب باستعجال: يلا يا كريم، بسرعة، عشان لو مروان طلع من أوضته.
كريم: متخافيش يا ماما، بدل هو دخل يرتاح، مش هيخرج.
والدته: بس برضه، الاحتياط واجب.
كريم: طيب.
وأخذ اللاب توب من على التسريحة، ثم نظر لوالدته: تعالي يا ماما، اقعدي على السرير.
والدته: طيب.
وراحت عند السرير وقعدت.
قعد كريم جنبها، حطّ اللاب توب على رجله، وبيفتحه.
والدته: أنت هتدور على اللاب توب ليه؟ ما تدور على تليفونك؟
كريم: لا يا ماما، اللاب توب أكبر، وهنعرف نشوف.
وفتحه.
والدته: طيب.
كريم: أهو فتح.
والدته: طيب دور بقي.
كريم: حاضر.
ونظر للاب توب وبدأ يدور، وبتنظر والدته بتركيز.
في غرفة مروان:
بينظر مروان لتليفون شرف بضيق.
مروان: نفتح بقى ونشوف تليفون الحيوان ده فيه إيه.
وفتح التليفون وبدأ يدور فيه، وباستغراب:
مروان: إيه ده؟ ملف خاص! أما أفتح كده وأشوف.
وضغط على الملف وبدهشة.
مروان: إيه ده! تسجيلات! الحيوان ده مسجل لمين؟
وضغط على أول تسجيل، وعلى الصوت شوية وبدأ يسمع:
التسجيل: أنا عاوزك تخلصني من سمير زهران ده عشان يحرم يقف قصادي تاني، سامع؟
صوت آخر: أيوه يا فتحي بيه، سامع، وما تقلقش بكرة هتلاقي خبر موته في صفحة الوفيات.
خلص التسجيل، ونظر قدامه بصدمة.
مروان: معقول اللي أنا سمعته ده! فتحي الشاذلي هو اللي بيحرض الحيوان ده على القتل! أنا مش مصدق! وعمل كده ليه؟ كل ده علشان وقف قصاده؟ معقول؟
التفت للتليفون، لقى تسجيلات تانية.
مروان: أما أشوف التسجيلات دي كمان فيها إيه.
وضغط على تسجيل جديد وبدأ يسمع.
في غرفة كريم:
كريم بيدور على صفحة نجمة على الفيسبوك.
والدته: ها يا كريم؟ لقيتها؟
كريم: لا يا ماما، لسه، اديني بدور أهو.
والدته: ما يمكن ملهاش صفحة على فيسبوك؟
كريم: إزاي يا ماما؟ ده في حد دلوقتي معندوش صفحة على فيسبوك؟ لا، أكيد عندها يعني.
في غرفة مروان:
سمع مروان التسجيلات بصدمة.
مروان: معقول اللي سمعته ده؟
ونظر قدامه.
مروان: كل ده عمله فتحي الشاذلي؟ وسرقة كتب مش بتاعته وبيكتب عليها اسمه وينشرها؟ ويحرض الحيوان ده على القتل؟ كل ده علشان إيه؟ لا، معقول!
ده أنا مش قادر أتصور إن حد ممكن يعمل كل ده!
ونظر للتليفون، بالصدفة لقى تسجيل جديد، وباستغراب:
مروان: إيه ده؟ تسجيل الحيوان ده مسجله النهارده؟
وضغط عليه وفتحه، وبدأ يسمع:
التسجيل: أنا عايز مروان الشناوي النهارده ما يطلعش عليه الصبح إلا يكون ميت، فاهم؟
صوت آخر: فاهم يا فندم، ما تقلقش هخلص لك منه زي اللي قبله.
خلص التسجيل وبصدمة أكبر قام من على السرير.
مروان: إيه؟ كان عاوز يقتلني؟ معقول؟ يعني الحيوان ده كان ماشي ورايا علشان يقتلني؟ ليه؟ أنا عملت فيه إيه علشان يقتلني؟ الحقير ده! معقول هو القتل عنده سهل كده؟ بيقتل ولا كأنه بيقتل فرخة مش إنسان من لحم ودم! إيه ده أنا حاسس إني مخنوق من إن أنا سمعته ده.
ونظر للبلكونة، وراح عندها، وفتحها، ودخل ياخد نفس.
مروان: في واحد يقتل كل ده عشان وقف قصاده وقاله لا؟ أنا مش قادر أستوعب! طب وعاوز يقتلني أنا كمان ليه؟ أكيد في سبب، بس إيه هو؟
وبيفكر.
في المطبخ:
عايشة: أنا كده غسلت كل الأطباق، أروح أطفي النور اللي بره زي ما وجدان هانم قالت لي، وأطلع أشوفها عاوزة حاجة ولا لأ قبل ما أنام.
وخرجت من المطبخ، ومدت إيدها علشان تطفي النور، لكنها شالت إيدها.
عايشة: لأ، أطلع الأول أشوف وجدان هانم عاوزة حاجة ولا لأ، وبعدين أنزل أطفي النور وأروح أنام، عشان ما أتكعبلش ولا حاجة على السلم وأنا نازلة.
وطلعت على غرفة وجدان هانم، وخبطت على الباب، ما حدش رد، خبطت تاني، برضه ما حدش رد.
عايشة: شكلها نامت، باين! أما أشوفها كده.
وفتحت الباب بالراحة، ما لقيتش حد، باستغراب.
عايشة: إيه ده؟ أمال وجدان هانم فين؟ تلاقيها في غرفة كريم بيه أو مروان بيه، أما أروح أسألها يمكن تكون عاوزة حاجة أعملها لها قبل ما أنام.
وقفت الغرفة، وراحت على غرفة كريم بيه، وخبطت على الباب.
نظر كريم ووالدته ناحية الباب، والتفتوا لبعض بقلق.
عايشة خبطت على الباب تاني.
وجدان: تلاقيه مروان، يا كريم، اقفل اللاب توب بسرعة!
كريم: حاضر يا ماما.
وقفل اللاب توب.
نظرت والدته للباب بقلق.
وجدان: ادخل يا مروان.
دخلت عايشة.
عايشة: ده أنا يا هانم.
وجدان بارتياح: عايشة؟
كريم بارتياح فتح اللاب توب وبدأ يدور فيه.
عايشة: أيوه يا هانم؟
وجدان: عاوزة إيه؟
عايشة: ما فيش، يا هانم، كنت رايحة أنام، فقلت أسألك لو حضرتك عاوزة حاجة؟
وجدان: لا، يا عايشة مش عاوزة حاجة روحي انتي نامي.
عايشة: حاضر، يا هانم، تصبحي على خير.
وجدان: وانتي من أهله، اقفلي الباب وراكي.
عايشة: حاضر.
وخرجت من الغرفة، وقفلت الباب وراها.
التفتت وجدان لكريم، لقيته مركز في اللاب توب وبيبحث.
وجدان: إيه، يا كريم، لقيتها على فيسبوك؟
كريم: لا، يا ماما لسه ما لقيتهاش.
وجدان: طيب دور بسرعة لمروان يطب علينا ولا حاجة.
كريم: حاضر.
بره الفيلا:
بينظر شرف من على السور، لقى الأنوار طفت.
شرف بابتسامة: أهي الأنوار اطفت! يبقى أكيد ناموا! أما أنط بقى.
طلع على السور، ونط. نظر حواليه، مالقاش حد وبدأ يتحرك بحذر ناحية الجنينة.
في بلكونة غرفة مروان:
مروان واقف وبيفكر بضيق.
مروان: الحيوان ده عاوز يقتلني ليه بس؟
ونظر لتحت، لقى حد ماشي.
مروان: إيه ده؟ مين ده؟ وازاي دخل الفيلا؟ معقول حرامي؟ أما أنزل أشوف.
وخرج مسرعًا من البلكونة، ونظر في إيده لقى تليفون شرف، فقفله وحطه في جيبه اللي وراها. وخرج من الغرفة لقى نور غرفة كريم سارج فوقف: "لا بلاش أقوله ليحصله حاجة، أنا هتصرف، أما أشوف الحرامي ده عايز إيه."
وهيمد إيده يسرج النور، "لا"، ونزلها، "لو سرجت النور هيهرب، وأنا عاوز أمسكه، خلي النور ماطفي أحسن علشان مايهربش."
سرج كاشف التليفون ونزل. "أما أروح أتسخبي علشان مايشوفنيش ويهرب."
وراح غرفة المكتب، ووقف ورا الباب. "هيطفي نور الكاشف؟ لا، لو طفيته مش هشوفه، بس ممكن يشوف النور ويهرب، أعمل إيه؟"
ونظر للباب: "أيوه هو ده الحل."
وحط إيده على الباب، وقفله شوية براحة، وخَبَّى نور كاشف التليفون ورا الباب. "كده مش ظاهر أوي وأقدر أشوفه."
دخل شرف الفيلا من الجنينة، ونظر لنفسه: "إيه ده؟ أنا مش شايف حاجة، الحتة عتمة كده ليه؟ وأنا كمان مش معايا تليفوني، أعمل إيه دلوقتي؟ أحاول أمشي بقى وخلاص، وأخلي بالي وأنا ماشي علشان لو خبطت في حاجة ممكن حد يصحى."
مروان لنفسه بقلق: "يا ترى الحرامي ده جاي يسرق إيه؟ وبعدين دخل الفيلا إزاي؟ وجاد ده بيعمل إيه بره؟ إزاي يسيبه يدخل الفيلا كده؟ تلاقيه نايم زي عوايده، علشان كده ما حسش بيه، بس حسابه معايا بعدين على إهماله ده. الحمد لله إن ماما نايمة علشان الحرامي ده مايعملش فيها حاجة، بس المشكلة دلوقتي في كريم، ممكن يخرج من غرفته، ولو الحرامي شافه ممكن يأذيه، يا رب ما يخرج كريم من الغرفة علشان ما يتأذيش."
ماشي شرف براحة، لنفسه: "هو يعني اللي طفى النور كان لازم يطفي نور الفيلا كله؟ ما كان يسيب نور سارج بدل ما أمشي أحسس كده! هو يعني اللي طفى النور كان عارف إن حد هيدخل الفيلا؟ أه صح! إيه اللي بقوله ده؟! إظهار بخرف من العتمة اللي أنا فيها! يا ترى غرفة مروان الشناوي فين في الفيلا دي؟ تلاقيها فوق، بس هو فين السلم؟ أما أمشي أحسس لغاية ما ألاقيه. أحاول أسرع شوية علشان لو حد صحي ولقاني هتبقى مصيبة."
مروان لنفسه بقلق: "هو راح فين الحرامي؟ ما جاش ليه؟ ليكون رجع نفسه وهرب وطلع من الفيلا زي ما دخل؟ لا، ما أعتقدش إنه هرب، أمال كان دخل ليه من الأول؟ وبعدين فيه حرامي يهرب من غير ما يسرق؟ أمال راح فين؟"
وبيتلفت بطرف عينه، لقى الحرامي ماشي: "أهو هناك أهو، يا ترى جاي يسرق إيه؟ ده تلاقيه جاي يسرق أي حاجة. أه يا حرامي يا معفن، إنت جيت هنا غلط! أما أخليك تندم علشان دخلت فيلا الشناوي، مبقاش أنا!"
ماشي شرف وبيحسس، لنفسه: "هو السلم فين؟ ولا ما فيش هنا سلم؟"
وخبطت رجله في سلمة السلم، وبوجع: "آه! إيه اللي أنا خبطت فيها دي؟ أما أوطي كده أشوف، إيه دي؟"
وواطي حط إيده على السلمة، وباستغراب: "إيه ده؟ دي سلمة! يبقى ده السلم!"
وقام: "الحمد لله لقيت السلم، أما أطلع بقى."
وطالع.
مروان لنفسه بقلق: "إيه ده؟ هو رايح فين؟!"
ونظر لفوق بخوف: "يا كريم، صاحي فوق! لو طلع وشافه صاحي ممكن يأذيه! لا، ده أنا أموته لو بس لمس شعرة منه! لازم ألحق قبل ما يطلع أكتر من كده على السلم."
وفتح الباب براحة، حط إيده على نور الكاشف وخَبَّاه شوية، ومشي براحة لعند الحرامي، طلع السلم، ووقف وراه، وحط إيده على بقه.
بيتحرك شرف ومروان حط إيده على بقه، ومسكه جامد، وبينزل على السلم بضهره.
وبيتحرك شرف، رفع إيده وهيحطها على إيد مروان، مسكها مروان بقوة، ولفها ورا ضهره، ونزل من على السلم، ووقف، لنفسه بقلق: "أعمل إيه دلوقتي؟ مش لازم ماما وكريم يعرفوا إن فيه حرامي دخل هنا، وإلا لو عرفوا هيخافوا وهيبقوا قلقانين! لازم ما يعرفوش اللي حصل! أمال أعمل إيه في الحرامي ده؟ لازم أتصرف بسرعة! هعمل إيه؟ علشان لو كريم خرج من غرفته وشافه مش هيبقى كويس، أعمل إيه بس؟"
وبيفكر...
بيتحرك شرف، ومروان ماسكه، لنفسه بقلق: "مين اللي ماسكني ده؟ وإزاي أنا ما حسستش بيه وأنا دخل الفيلا؟ وشافني إزاي ده؟ والحتة عتمة كده! تلاقيه كان سارج النور وشافني! بس أنا ما شفتش نور مسروج! يعني ما كانش فيه نور، كنت شوفته زي ما هو شافني، علشان النور بيبقى باين! أمال شافني إزاي؟"
وبيفكر...
مروان لنفسه بتفكير: "أيوه، ما فيش غير كده!"
وماشي بشرف.
بيتحرك شرف، لنفسه بقلق: "هو واخدني على فين؟ أنا لازم أهرب بسرعة، وإلا هدخل السجن! أكيد هو هيطلب الشرطة! لازم أتصرف وأعمل حاجة، أهرب وإلا هشرف في السجن! بس إزاي؟ أهرب وهو مكتفني كده؟ لازم ألاقي طريقة علشان أهرب!"
وبيفكر...
خرج مروان من الجنينة بضهره، وماشي بشرف، ونظر لضهره بغضب.
وقف مروان قدام غرفة جاد، بشرف.
وبيتحرك شرف، لنفسه بخوف: "هو واقف هنا ليه؟ ناوي يعمل إيه؟"
خبط مروان على باب غرفة جاد برجله، ونظر لشرف، وخبط برجله تاني، ونظر لشرف.
صحي جاد على صوت الخبط، بنعاس: "إيه الصوت ده؟"
التفت مروان للباب بضيق، وخبط عليه برجله بقوة.
سمع جاد صوت الخبط، وباستغراب: "إيه الخبط ده؟ أما أقوم أشوف الخبط إيه؟"
وقام وراح عند الباب، وسرج نور الغرفة وفتح الباب، لقى مروان بيه ماسك واحد، وبصدمة: "إيه ده؟!"
مروان بغضب: إيه ده؟ إيه؟ ساعدني خليني ندخله جوه الغرفة عندك.
شرف لنفسه بخوف: إيه ده؟ ده مروان الشناوي اللي مسكني؟
جاد: حاضر حاضر.
وطلع من الغرفة والتفت لشرف باستغراب: إيه ده؟
مروان: أنت هتفضل تقعد تقول "إيه ده" كتير؟ ما تخلص وتشيله من رجله خلينا ندخله جوه!
جاد بقلق: حاضر حاضر.
ووطي وشال شرف من رجله.
وداخل مروان بشرف الغرفة.
مروان: بقولك إيه؟
جاد: أيوه يا فندم؟
مروان: سيب رجله وروح بسرعة اقفل الباب.
جاد: حاضر.
(وساب رجله شرف وراح مسرعًا وقفل باب الغرفة، ثم راح لمروان بيه.)
مروان: عندك حبل؟
جاد: أيوه يا فندم، عندي.
مروان: طيب هاته بسرعة.
جاد: حاضر يا فندم.
شرف لنفسه بقلق: حبل! هو ناوي يعمل إيه؟ هيربطني ولا إيه؟ لو ربطني مش هعرف أهرب، لازم أهرب قبل ما يجيب الرجل ده الحبل.
(وبيتحرك بقوة.)
مروان مسكه جامد بغضب: خليك هادي أحسن لك بدل ما أوريك اللي عمرك ما شوفته!
جاد: الحبل يا فندم.
مروان: طيب هات كرسي وحطه هنا.
جاد: حاضر يا فندم.
شرف بيتحرك بخوف، وجاء جاد عند مروان وهو ماسك الحبل والكرسي بقلق.
جاد: الكرسي يا فندم.
مروان: حطه هنا، أنت لسه هتسألني؟
جاد: حاضر يا فندم.
(وحط الكرسي جانب مروان.)
مروان: روح امسك رجله علشان نحطه على الكرسي.
جاد: حاضر.
وراح قدام شرف ووطي ومسك رجله.
(وهما بيمسكوه، شرف بيتحرك بقوة.)
مروان بغضب: بقولك اثبت أحسن لك بدل ما أخليك تثبت بطريقتي! وأنت هتقعد تتفرج؟ اخلص وحطه على الكرسي معايا!
جاد: حاضر يا فندم.
(ووطي وحط الحبل جانبه على الأرض ومسك رجلين شرف جامد وهو بيتحرك، وحط مروان وجاد شرف على الكرسي وهو بيتحرك.)
مروان: اربط رجليه بالحبل ولفه على جسمه بسرعة.
جاد بقلق: حاضر يا فندم.
مروان: بسرعة يا جاد!
جاد وهو بيلف الحبل بقلق: حاضر يا فندم.
(وربط جاد رجلين شرف وقام يلف باقي الحبل على وسطه.)
مروان: اربط ايده كويس!
جاد وهو بيلف الحبل: حاضر يا فندم.
مروان حرك ايد شرف اللي كان ماسكها بقوة ورا الكرسي، وحطها قدام: امسك اربط ايده دي كمان.
جاد: حاضر يا فندم.
(وحط الحبل على ايد شرف، وشال مروان ايده اللي فيها التليفون من على ايد شرف بضيق.)
مروان: اربطه كويس علشان ما يتفكش.
جاد: حاضر يا فندم.
شرف لنفسه بخوف: أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش عارف مروان الشناوي ده شافني إزاي والنور كان مطفي! هو إيه؟ عينه بتنور يعني؟ وأنا اللي افتكرت هاخد التليفون وأمشي... أديني اتمسكت! يا ريتني ما جيت ولا دخلت الفيلا!
جاد: خلاص يا فندم، ربطه جامد.
مروان: طيب روح هات أي حاجة نحطها على بقه علشان محدش يسمعه.
جاد بقلق: حاضر يا فندم.
(ونظر لشرف ومشي.)
مروان: أنا هعلمك إزاي تدخل فيلا الشناوي يا حرامي!
شرف لنفسه بقلق: إيه ده؟! هو مفكرني حرامي؟! ما يعرفش إني اللي ضربته؟!
وجاء جاد ومعه حتة قماشة: اتفضل يا فندم.
مروان: هات.
(وأخذ القماشة وربطها على بوق شرف جامد.)
مروان: كده بقى وريني هتهرب إزاي!
(نظر جاد لشرف بقلق، وراح مروان قدامه وضربه على كتفه بضيق ووقف مروان قدامه فانصدم.)
رواية عرض جواز الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما وقف مروان قدام شرف فانصدم:
انت!
نظر له شرف بقلق.
جاد باستغراب:
هو حضرتك تعرفه، يا فندم؟
مروان بضيق:
إلا أعرفه... يا أنا بقيت أعرفه كويس أوي.
نظر له شرف بخوف.
جاد:
أما انت تعرف مروان بيه، ما قلتليش ليه؟
مروان:
مالكش.
جاد:
أيوه، يا فندم.
مروان:
هو انت تعرف الحيوان ده؟ (وأشار إلى شرف)
جاد:
لا، يا فندم، معرفوش بس جه النهارده وخبط على البوابة، و كان بيسأل على فيلا معروضة للبيع.
مروان:
فيلا معروضة للبيع؟ (نظر لشرف)
جاد:
ايوه يا فندم وسألني الفيلا دي بتاعة مين.
التفت له مروان:
سألك على الفيلا بتاعتنا؟ (ثم نظر لشرف)
جاد:
أيوه، يا فندم فقولتله هي بتاعة مين، وكمان سألني...
مروان بضيق:
وسألك على إيه تاني؟
جاد:
إذا كنا قاعدين في الفيلا ولا لا.
التفت مروان لشرف بغضب.
جاد:
فقلتله إن حضرتك وكريم بيه في الشغل، ووجدان هانم جوه.
مروان بعصبية:
وانت، أي حد يسألك عننا، تقوم تقوله احنا فين! كده مش تتأكد ده مين الأول، قبل ما تقوله، وشاور بإيده.
نظر جاد للأرض بخوف.
وقعت عيون شرف على إيد مروان، فشاف تليفونه لنفسه بقلق:
تليفوني! يارب ما يكون فتحه شكله كده ما فتحهوش، بما انه في ايده ، وكان هيفتحه الحمد لله انه مافتحهش.
مروان:
وبعدين؟ انت نايم وسايب أي حد يدخل الفيلا كده! امال إحنا جيبناك ليه هنا؟ مش علشان محدش يدخل من غير إذن؟ ماترد بدل ما انت واقف كده.
جاد بقلق:
والله يا فندم، أنا قافل البوابة كويس قبل ما أدخل أنام، معرفش هو فتحها إزاي ودخل.
مروان:
متعرفش؟ أمال مين اللي يعرف؟ أنا يعني؟ بسبب إهمالك ده كان ممكن حد من الفيلا يحصل له حاجة، وده ولو كان حصل قسم بالله ما كنت هرحمك.
نظر جاد للأرض بخوف.
مروان بعصبية:
وأنت! هخليك تندم على الساعة اللي فكرت فيها تدخل الفيلا دي ولو فاكر إنك هتخرج منها بالساهل، تبقى غلطان! دي فيلا عابد الشناوي، ومحدش يدخلها من الأشكال اللي زيك غير لما يكون واخد حقه كويس بس الأول، عاوز أعرف منك حاجة...
شرف باستغراب.
التفت مروان لجاد بعصبية:
وأنت يا زفت!
نظر له جاد بخوف.
مروان:
اخرج بره، وأياك حد يدخل هنا. فاهم؟ ولو حد دخل، انت بقى اللي جنيت على نفسك.
جاد:
لا، يا فندم، محدش هيدخل.
مروان:
طيب، غور من وشي، واقفل الباب وراك.
جاد:
حاضر، يا فندم.
خرج مسرعًا وأغلق الباب لنفسه:
ده دخل إزاي ده بس؟ مروان بيه مش هيرحمني... استر يارب!
جوه الغرفة:
مروان بعصبية:
اوعي تفتكر إنك إنت، بدل هربت مني، مش هعرف أجيبك، لا، تبقى غلطان يا، إنت كنت بكرة الصبح هتكون عندي، فكويس إنك جيت من نفسك، علشان لو كنت أنا جبتك، كنت هتزعل، وهتزعل أوي كمان، علشان كده، إنت عملت طيب وجيت من نفسك، إنما قولي، أما إنت عاوزني أوي كده، كان لزمته إيه تهرب مني بقى، وتيجي وتسأل على الزفت اللي بره ده، إذا كنت موجود ولا لا؟
شرف ( اندهش )
مروان:
إيه، بتبص كده ليه؟ اتفاجئت طبعًا إن أنا فهمت إنك عملت حِجّة الفيلا المعروضة للبيع دي علشان تسأل عليَّ، وتشوف إذا كنت موجود ولا لا، بس تعرف؟ عجبتني الحِجّة دي. (التفت، وجد كرسيا، أخذه وجلس قدام شرف)
شرف لنفسه بخوف:
أنا قلت من الاول إنه مش سهل، بس ما توقعتش إنه ذكي أوي كده! فتحي بيه كان لازم يفهمني من الأول قبل ما يطلب مني أخلص عليه... ما كنتش بقيت في الوضع ده.
مروان بغضب:
أنت جيت علشان تاخد تليفونك ده، مش كده؟ (أشار إلى التليفون)
نظر شرف للتليفون ثم لمروان بخوف.
مروان:
معاك حق، بصراحة، إنك تخاطر بالشكل ده علشان تاخد تليفونك، ده أنا لو كنت مكانك، كنت عملت كده برده، ما هي التسجيلات اللي عليه خطيرة برده!....
شرف انصدم.
مروان:
إيه، مصدوم صح؟ إن شوفت التسجيلات، وعلشان أصدمك أكتر، أنا سمعتها كمان. مش كنت تقولي إنك بتسجل؟ حلو كده؟
شرف لنفسه:
يانهار اسود! شاف التسجيلات وسمعها كمان، أنا رحت في داهية!
مروان:
بس عجبتني، بتعرف تفكر بردك! سجلت لفتحي الشاذلي علشان تأمن نفسك لو فكر يغدر بيك شكلي هبقى من معجبينك! بس أنا زعلان منك، علشان كذبت عليّ! مش كنت تقولي من الأول احسن إنك ماشي ورايا علشان تقتلني؟....
شرف انصدم أكتر.
مروان:
بس والله، عجبتني برده الحجة اللي انت قولتها لي، إنك ماشي ورايا علشان أخد معاك صورة، لا بجد، حلو! ومش بقولك إن شكلي كده هكون من معجبينك، بس تعرف، لو كنتي قولتي من الأول إنك جاي تقتلني، كنت وفرت علينا كل ده. بس أنا عذرك برده، انت جبان! إزاي تقول لواحد إنك جاي تقتله كده في وشه؟ لا، مجايش برده، يقولها واحد حقير وجبان زيك! بس في حاجة، أنا عاوز أعرفها، انت قتلت برده سمير زهران وغيره بنفس الطريقة برده اللي عملتها معايا؟ .....
شرف اندهش.
مروان:
شكلك كده قتلتهم بنفس الطريقة! طيب، كنت جدد يا شيخ! فكر في طريقة جديدة علشان تقتلني، ولا أنا مستهلش إنك تفكر علشان تقتلني بطريقة تانية؟.......
شرف ظهرت على وجهه علامات القلق.
مروان:
لا، أنا شايف إني مستاهل وأنت كمان شايف كده! بس انا عذرك، هتفكر ازاي وفتحي الشاذلي قالك "ما يطلعش عليها صبح غير لما أكون ميت".....
شرف اندهش أكتر.
مروان:
اكيد مش هتعرف تفكر في طريقة جديدة تقتلني بها، وأنت مستعجل كده، مش كده برده؟......
شرف ظهر عليه القلق.
مروان:
بس للأسف، الصبح هيطلع عليا الصبح وأنا لسه عايش! خيبت ظنك صح؟ بس انا مش عايزك تقلق الصبح هيطلع وفي حد ميت برضه.......
شرف ظهر عليه الخوف.
مروان:
أكيد عارف مين، ومش محتاج إني أقولك، صح؟ مين اللي هيكون ميت؟ ما هو أنت ذكي، والدليل التسجيلات اللي سجلتها لفتحي الشاذلي من غير ما ياخد باله. بس مش مشكلة، أنا هقولك برضه، علشان أنا مش جبان زيك وحقير، ولما بعمل حاجة بقولها في وشه، مش في ضهره. علشان كده، هقولك مين اللي هيموت... أنت ( وشاورت عليه) اللي هتموت.
شرف ظهر عليه القلق.
مروان:
ايوه انت اللي هتموت! ( أنزل إيده) بس لو قلت لي اللي عاوز أعرفه، ممكن ساعتها أفكر... اني ما اقتلكش.
شرف استغرب.
مروان:
بس بقى، لو مقولتليش على اللي عاوز أعرفه، صدقني، مش هرحمك، وهخليك تندم على الساعة اللي انت شوفتني فيها، من كتر ما أنا هعمله فيك.
شرف ظهرت عليه القلق.
مروان:
فاشتري نفسك احسن وقولي اللي أنا عاوزه! أنا دلوقتي هشيل القماشة من على بُقك، ولو فكرت تعمل صوت وتزعق ... قسم بالله، هخليك ما عدت تنطق تاني خالص فاهم؟
شرف (هز رأسه بنعم بخوف).
مروان:
أيوه كده، شاطر! أحبك وأنت بتسمع الكلام. (نزع القماشة بقوة من على فم شرف)
شرف بتعب:
اهاا.
ونظر للأرض وهو بياخد نفس.
مروان:
قولي بقى.
نظر له شرف وهو بياخد نفس بتعب:
هو أنت عاوز تعرف إيه؟ أما أنت عرفت كل حاجة.
مروان:
لا يا حلو، لسه في حاجة عاوز أعرفها.
شرف أخذ نفس:
حاجة إيه دي؟
مروان:
فتحي الشاذلي عاوز يقتلني ليه؟
شرف:
معرفش.
مروان:
بدأنا بقى! على فكرة، أنا مش هصبر عليك كتير، فاحسن لك قولي الحقيقة.
شرف:
صدقني، أنا معرفش عاوز يقتلك ليه هو كل اللي قاله لي اللي أنت سمعته في التسجيل ده بس.
مروان:
انت شايفني ايه قدامك غبي؟ عايز تفهمني أنك رايح تقتل واحد وما تعرفش هتقتله ليه؟ قلت لك قولي الحقيقة أحسن لك، ومش هقولها تاني عشان ما أورّيكش اللي عمرك ما شفته.
شرف:
صدقني والله العظيم ما أعرف هو عايز يقتلك ليه هو كل اللي قاله لي إني أقتلك وبس زي ما سمعت في التسجيل، ولما أخلص أكلمه مش أكتر.
مروان ينظر له بتركيز.
شرف:
وبعدين، هو اللي كان بيقول لي عن السبب لوحده، من غير ما أسأله، إن ده عايز يقتله، لما يكلّفني إن أنا أقتل، زي ما سمعت في التسجيلات كده. بس المرة دي، ما قاليش هو عايز يقتلك ليه، وأنا ما بسألوش. صدقني، هو ده اللي حصل والله.
مروان:
طيب، أنا هصدقك إنك ما تعرفش هو عاوز يقتلني ليه، بس بشرط.
شرف:
شرط؟
مروان:
أيوه، شرط إيه متفاجئ ليه؟ انت تحمد ربنا لغاية دلوقتي اللي أنا سايبك عايش، سامع؟
شرف:
طيب، إيه الشرط ده؟
مروان:
كويس إنك سألت ده معناه إنك هتنفذ اللي هقوله، وحتي لو منفذتش، أنا برضه هخليك تنفذ انت تكلم دلوقتي فتحي الشاذلي وتقوله...
شرف:
إيه! أكلمه؟
مروان:
آه، تكلمه وما تقاطعنيش وتسيبني أكمل، فاهم؟
شرف ما تكلمش.
مروان:
انت تكلمه، زي ما قلت لك، وتقوله اللي هقولك ده بالحرف الواحد، ولو قلت حاجة تانية غير اللي أنا قلتها لك، مش هتعرف تكمل كلامك. ده مش علشان هقفل السكة، لا، علشان هقطع لك لسانك قبل ما تكلمه. نفّذ أحسن اللي أنا بقوله لك، بدل ما أنفّذ أنا اللي أنا بقوله. وعلى فكرة، لو تعرف كويس أنا مين، هتعرف إن أنا قد الكلمة اللي أنا بقولها، فخليك كويس أحسن، علشان أبقى كويس معاك، ماشي؟
شرف:
ماشي ماشي هقول اللي أنت هتقوله بالحرف الواحد.
مروان:
حلو كده اسمعني بقى، وقوله... فهمت هتعمل إيه؟
شرف:
آه، آه، فهمت.
مروان:
تمام، وهفكرك تاني أي كلمة زيادة على اللي انا قلتها لك، هتنفذ اللي أنا قلته لك.
شرف:
لا، لا، مش هقول حاجة.
مروان:
شاطر كده.
ونظر للتليفون وفتحه واتصل بفتحي الشاذلي وفتح التسجيل، ثم التفت لشرف وقرب التليفون منه شوية.
التليفون بيرن...
في فيلا فتحي الشاذلى
السفرة:
فتحي بيأكل، ورن تليفونه سابه الشوكة والسكينة، طلعه من جيبه نظر فيه لقى شرف هو اللي بيتصل.
فتحي بابتسامة:
شرف؟ بما إنه اتصل يبقى خلص على مروان الشناوي زي ما طلبت منه معلشي بقى يا مروان، أنت اللي عملت ذكي أوي وبعدين مش هتكون لوحدك، اه انت هتونس أبوك هناك.
فتح الخط الو؟
شرف ينظر لمروان بقلق، مروان ينظر له بغضب، وحرك راسه ناحيه التليفون إنه يرد.
شرف التفت للتليفون:
ألو، أيوه يا فتحي بيه.
فتحي:
أيوه يا شرف، عملت إيه؟ خلصت زي ما قلت لك على مروان الشناوي؟
شرف التفت لمروان بخوف.
فتحي:
إيه يا بني، ما بتردش ليه؟ ما ترد.
مروان هز رأسه ناحيه التليفون إنه يرد.
شرف بقلق:
أه، يا فندم، خلصت عليه، زي ما قولتي.
فتحي بيه:
طيب، كويس، أمال مابتردش ليه؟
شرف ينظر لمروان بخوف، مروان ينظر له بغضب، وحرك راسه ناحيه التليفون إنه يرد.
شرف:
ها، أصل أنا ماسمعتكش كويس.
فتحي:
ليه، اتطرشت ولا إيه؟
شرف بخوف:
ها، لا يا فندم، أصل أنا نايم.
فتحي:
طيب نام براحتك هبعت لك بقية الفلوس على حسابك، ماشي؟
شرف:
طيب، ماشي، بس...
فتحي:
بس إيه؟
شرف التفت لمروان بقلق.
مروان هز رأسه بإشارة إنه يرد على التليفون.
شرف بتردد:
هو حضرتك عايز تقتل مروان الشناوي ليه؟
فتحي بيه باستغراب:
وانت مالك عايزه اقتله ليه! انت من إمتى بتسألني؟
شرف التفت لمروان بخوف.
مروان ضاق صدره وهز رأسه بإشارة إنه يكمل كلامه.
شرف بتوتر:
ها لا.. أنا مش بسأل حضرتك، ده هو بس اللي ترجاني ..
شرف نظر لمروان بخوف.
مروان غضب وهز رأسه بإشارة إنه يكمل كلامه.
فتحي بيه بحدة:
ترجّاك؟ ما تكمل، انت مالك النهارده؟
شرف وهو بيتلعثم:
إنه عايز يعرف أنا قتلته ليه، علشان كده بس، سألت حضرتك، مش اكتر.
فتحي بيه ابتسم بسخرية:
آه! ترجّاك؟ تصدّق كنت عايز أشوفه وهو بيترجّاك! أمال بيقولوا عليه ذكي، إيه بقى؟ ومحدش يقدر يقف قدامه ياطلع خيخة خالص!....
مروان كان بيبص للتليفون بغضب.
شرف التفت لمروان بخوف....
مروان بغضب أشار له يكمل الكلام.
شرف بتوتر:
ها اه انما ما قلتليش حضرتك .. كنت عايز تقتله ليه؟
فتحي بيه بابتسامة:
أنا هقول لك، علشان تستاهل، إن أنا أقول لك، علشان اللي عملته مع مروان الشناوي ده.
شرف:
طيب يا فندم، قول بقى.
فتحي بيه:
اصل أنا كنت عامل حملة إعلانية للكتب بتاعتي.. ومكلفاني فلوس كتير، أكيد انت سمعت عنها.
شرف:
آه طبعًا، البلد كلها بتتكلم عنها.....
مروان استغرب.
فتحي بيه بثقة:
طبعًا، لازم البلد كلها تتكلم عنها، هو في حاجة فتحي الشاذلي يعملها وما تتكلمش عنها؟ أنا قليل في البلد ولا إيه؟
شرف بسرعة:
ها لا طبعًا يا فندم.. مش قليل!
ونظر لمروان بقلق.......
مروان أشار له إنه يكمل الكلام.
شرف بحذر:
بس أنا مش فاهم بردك، ليه خليتني أقتل مروان الشناوي؟
فتحي بيه:
علشان هو عمل حملة دعاية، والحملة اللي هو عملها دي خلت الحملة اللي أنا عملتها ملهاش لازمة، والمبيعات بتاعة الكتب بتاعتي نزلت أكثر من الربع، وخسرني ملايين صرفتها على الحملة بتاعتي، فكان لازم أتخلص منه بأي طريقة، علشان اللي يخسرني قرش واحد، واحد مش ملايين، ماخلهوش يعيش على وش الدنيا دي تاني، وكمان مروان الشناوي زكي، وذكي قوي كمان عن أبوه، علشان كده اتصلت بيك، وقلت لك تقتل مروان الشناوي النهارده، فهمت بقى؟.......
مروان انصدم.
شرف التفت له بقلق.....
مروان بغضب أشار له إنه يكمل المكالمة.
شرف بتوتر:
ها.. آه فهمت يا فندم.
فتحي بيه:
طيب، كفاية عليك كده بقي.. وانا هحوّل لك الفلوس على حسابك النهارده.
شرف:
ها، طيب يا فندم.
فتحي بيه:
سلام.
شرف:
مع السلامة.
مروان قفل الخط بعصبية، ونهض فجأة وهو بيصرخ:
آه يا حقير منك ليه!
مسك شرف من هدومه وبدأ يضربه!
شرف بخوف:
أنا ماليش دعوة، هو اللي قال لي!
مروان ضربه على وشه بعصبية:
ملكش دعوة يا حقير؟
شرف بألم:
أنا ماليش دعوة!
وصرخ من الضربة:
آه!
مروان ضربه تاني بغضب، وشرف صرخ بألم.
عند باب الغرفة..
جاد سمع صوت الصراخ واستغرب:
إيه الصوت ده؟ إيه اللي بيحصل جوه؟ مروان بيه بيعمل إيه فيه؟ لازم أدخل أشوف قبل ما يقتله!
جاد فتح الباب بسرعة، ولقي مروان ماسك شرف وبيضربه بعنف، جاد اندفع ناحيته بسرعة، ومسك مروان من وراه وحاول يبعده:
اهدا يا فندم!
مروان حاول يتحرك ناحيه شرف بعصبية:
سبني! ده الحقير لازم اقتله!
جاد مسكه جامد:
لا يا فندم، ما تضيعش نفسك علشان حقير زي ده! اهدا، يافندم.
مروان غضب أكتر، ورفع رجله وزق الكرسي اللي كان عليه شرف بعنف!
شرف وقع بالكرسي على الأرض وصرخ بألم:
آه!!
جاد:
اهدا يا فندم، ده مايستاهلش إنك تضيع نفسك علي شانه ! لو غلط.. عاقبه! بس ماتقتلوش، كده أنت اللي هتتسجن مش هو!
مروان ضغط على أسنانه من الغضب، وبص لشرف بحدة:
طب روح اعدّل الحقير ده!
جاد:
حاضر يا فندم.
جاد مسك شرف من دراعه، وعدّل الكرسي اللي وقع بيه شرف ورجّعه مكانه.....
شرف كان بيبص لمروان برعب.
مروان بعصبية:
أنا هوريك تتفقوا عليا إزاي يا حقير منك ليه! حط القماشة على بقه!
جاد:
حاضر يا فندم.
شرف بقلق:
لااا.. ما تحطهاش! أنا عملت اللي انت قلت عليه! سيبني أمشي بقى!
مروان:
اسيبك تمشي؟ هو انت فاكر دخول الحمام زي خروجه! أنا هوريك ازاي تدخل الفيلا… حط القماشة على بقه زي ما قلت لك.
جاد:
حاضر يا فندم. (وبيحط القماشة على بقه شرف)
شرف (بترجي):
لا، ماتحطهاش على بقى! لا ماتحطهاش..
جاد (بضيق حط القماشة على بقه)
مروان وهو بينظر لتليفون شرف وبيتصل باللواء حامد، صديق والده:
أنا هعرفك ازاي تفكر تتدخل الفيلا دي…
جاد (لنفسه، باستغراب):
هو مروان بيه بيكلم مين؟.....
شرف بينظر لمروان بخوف.
مروان:
ألو؟
اللواء حامد:
ألو، مين معايا؟
مروان:
أنا مروان الشناوي، يا فندم.
اللواء حامد:
آهلا يا مروان!
مروان:
أهلا بيك يا فندم.
اللواء حامد:
أهلا إيه بقى! أنت فين يا ابني؟ ما حدش بيشوفك ليه؟ ولا احنا مابنجيش على بالك خالص؟
مروان:
إزاي بس يا فندم تقول كده! ده حضرتك على بالي على طول.
اللواء حامد:
اما هو كده ما بتيجيش ليه؟
مروان:
معلش يا فندم، أصل مشغول في الشغل شوية.
اللواء حامد:
أيوه، أنا عارف إن مسؤوليتك كتير، الله يكون في عونك بس لازم تيجي عشان أشوفك، انت واحشني قوي عايز اشوفك.
مروان:
حاضر يا فندم، إن شاء الله هاجي لك، بس كنت عايز حضرتك في موضوع كده.
اللواء حامد:
موضوع إيه؟ خير؟
مروان:
خير إن شاء الله، يا فندم بس معلش ، ممكن تخليك معايا لحظه ؟
اللواء حامد:
طيب، أنا معاك اهو.
مروان شال التليفون من ودنه وحط إيده عليه، والتفت لجاد:
خليك هنا، وأنا جاي على طول.
جاد:
حاضر يا فندم.
مروان (بحدة):
وإياك تفكه، حتى لو إيه! تعرف لو هرب منك؟ أنا هحطك مكانه وهعمل فيك اللي كنت هعمله معاه، عشان أخلص من غباءك وإهمالك ده!
جاد (بخوف):
لا يا فندم، مش هيهرب، ومش هفكه.
مروان:
لما أشوف…
ونظر لشرف وخرج من الغرفة.....
وجاد بينظر لشرف بضيق.
مروان وقف قدام الغرفة:
معلش يا فندم، انا آسف خليتك تنتظر شوية علي التليفون.
اللواء حامد:
لا، ولا يهمك، إنما تليفون مين اللي انت بتتصل بيه ده؟ مش تليفونك، صح؟
مروان:
آه، يا فندم مش تليفوني.
اللواء حامد:
أنا قلت كده برضه، أصل مسجل رقمك عندي. المهم، موضوع إيه اللي عايزني فيه؟
مروان:
هقول لحضرتك يا فندم…
جوه الفيلا:
في غرفة كريم:
كريم بيبص في اللاب توب، بيدور على صفحة نجمة على الفيسبوك، لحد ما لقى صورة ليها مع واحد.
كريم (بابتسامة، بفرحة):
إيه ده نجمة؟! وأخيرًا لقيتك!
ماما لقاها نايمة على السرير ماما، اصحي لقيتها وهزها.
والدته (وهي بتفوق بنعاس):
إيه يا كريم؟ بتصحيني ليه؟
كريم (بحماس):
لقيت نجمة! اصحي.
والدته (باندهاش):
إيه! لقيتها؟!
كريم بفخر، وهو بيوريها اللاب توب:
ايوه صورتها اهي!
والدته بصت للصورة و بابتسامة مفاجئه:
آه صحيح! هي.
كريم (بفخر):
أمال ياماما ! ابنك برده مش قليل لو في سبع أراضٍ هجيبها لك برده!
والدته بضحكة خفيفة:
طيب، بطل تفتخر بنفسك قوي كده…
كريم (بابتسامة):
إيه يا ماما! من حقي أفتخر بنفسي! أنا عملت مجهود على فكرة، والمفروض تشكريني!
والدته ( باستغراب):
طيب يا أخويا، ابقى أشكرك بعدين! خلينا في المهم… مين اللي جنب نجمة في الصورة؟
كريم وهو بيبص كويس في الصورة:
وأنا أعرف منين ياماما مين اللي هي متصوره معاه دي؟ هي مش كاتبة حاجة على الصورة؟
والدته باندهاش:
مش كاتبة ليه؟!
كريم:
ما أعرفش يا ماما، تبقي تسأليها هي بقى.
والدته وهي بتفكر:
تفتكر يطلع مين ده يا كريم؟
كريم بص في الصورة وركز في الراجل اللي جنب نجمة (بحيرة):
جوزها يا ماما؟
والدته بتنهره بخفة:
جوزها إيه يا أهبل! ده قد أبوها!
كريم بتركيز:
آه، صحيح! يمكن يكون أبوها، يا ماما.
والدته باقتناع:
آه، جايز فعلاً يكون أبوها.
كريم بحماس:
طيب، وهنعمل إيه دلوقتي يا ماما بعد ما لقينا نجمة؟
والدته بتفكير:
آه… هنعمل إيه؟ ( نظرت قدامها)
كريم ( استغرب )
والدته:
ايوه. ( التفت له)
كريم:
ايوه، ايه ياماما؟
والدته:
راسـلها على فيسبوك، مش ينفع تكتب عليه؟
كريم:
اه ينفع يا ماما بس أراسلها؟
والدته:
اه تراسلها، فيها ايه دي؟ يعني بما إنه ينفع تكتب على الفيس.
كريم:
أراسلها أقول لها ايه بس يا ماما؟ هي تلاقيها أساسًا مش فاكراني، يبقى هراسلها ازاي؟
والدته:
لا يا أخويا هتلاقيها فاكراك انت عملت فيها حادثة، هتنسى ازاي؟
كريم:
طيب أراسلها أقول لها ايه طيب؟
والدته:
تقول لها… تقول لها إيه وبتفكر ..... ( نظرت قدامها)
كريم:
ايوه، أقول لها ايه؟
والدته:
ايوه… ( التفت له)
كريم:
ايوه ايه يا ماما؟ وبعدين هو التفكير ما بيجيش غير لما تبصي قدامك يعني؟
والدته:
اه، وبطل زرافة بقى وخلينا في اللي إحنا بنعمله.
كريم:
طيب ماشي، قولي يا ستي، أقول لها ايه؟
والدته:
هقولك.
أمام غرفة جاد:
واقف مروان وبيتكلّم في التليفون:
مروان:
هو ده اللي حصل يا فندم، علشان كده أنا اتصلت بحضرتك.
اللواء حامد:
كويس إنك عملت كده واتصلت بيا بس معقول اللي انت قلته ده؟ فتحي الشاذلي يعمل كده؟
مروان:
أنا كمان يا فندم زي حضرتك ما كنتش مصدق، بس ده اللي حصل فعلًا، وسجلت المكالمة زي ما قلت لحضرتك.
اللواء حامد:
طيب يا مروان، بس المكالمة دي مش دليل عليه علشان من غير إذن النيابة.
مروان:
ايوه أنا عارف يا فندم إنها مش دليل، علشان من غير إذن النيابة، بس ممكن التسجيلات دي تفتح القضايا دي تاني، وبعدين أنا مسكت الولد زي ما قلت لحضرتك اللي عمل كده، ولو قررتوه، هيعترف بكل حاجة.
اللواء حامد:
طيب يا مروان أنا هبعت لك ظابط بالبوكس، هيأخد الولد اللي انت ماسكه ده والتليفون اللي عليه التسجيلات دي.
مروان:
طيب يا فندم، بس ليه عند حضرتك طلب؟ أنا عارف إن أنا بتقل على حضرتك.
اللواء حامد:
بتقل عليا ايه؟ ده كلام برده يا مروان! ده انت زي ابني، قول اللي انت عايزه على طول.
مروان:
وأنا لي الشرف إني أكون زي ابن حضرتك.
اللواء حامد:
طيب يا سيدي، قول عايز ايه؟
مروان:
مش عاوز اسمي يجي في محضر الشرطة يا فندم لما الولد اللي أنا ماسكه ده يعترف.
اللواء حامد باستغراب:
ليه يا مروان؟ ده كان عاوز يقتلك!
مروان:
ايوه يا فندم، أنا عارف، بس لو اسمي جيه في محضر الشرطة، ساعتها الناس كلها هتعرف إن فتحي الشاذلي كان عاوز يقتلني ولو ده حصل والدتي هتعرف وهتقلق عليّ، وأنا مش عاوزها تقلق يا فندم.
اللواء حامد:
بس يا مروان ده حقك، وكان ممكن يجرى لك حاجة لا قدر الله! لو الولد اللي انت ماسكه ده قدر يقتلك، ازاي بس تسيب حقك يا مروان؟
مروان:
أنا مش سايبه يا فندم، كده كده الولد ده هيتعاقب لما يتقبض عليه ويعترف باللي عمله، يعني أنا هاخد حقي برده، بس مش عاوز اسمي يجي في المحضر يا فندم، لو سمحت.
اللواء حامد:
طيب يا مروان، أنا هتصرف وخلي اسمك ما يجيش في المحضر.
مروان:
وفيه طلب تاني يا فندم، أنا عارف إني تقلت على حضرتك.
اللواء حامد:
تقلت ايه يا مروان؟ أنا كده هزعل منك والله، ماعدش تقول الكلام ده، انت زي ابني، وأنا زي عابد الله يرحمه، يعني اطلب اللي انت عاوزه من غير ما تقول الكلام ده علشان ما زعلش منك.
مروان:
حاضر يا فندم، خلاص مش هقول كده.
اللواء حامد:
طيب قولي بقى، ايه الطلب التاني ده؟
مروان:
عاوز البوكس ما يعملش صوت وهو داخل الفيلا.
اللواء حامد:
ما يعملش صوت؟
مروان:
ايوه يا فندم.
اللواء حامد:
ليه يا مروان طيب؟
مروان:
علشان والدتي وأخويا كريم، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة من اللي حصلت دي.
اللواء حامد:
ما يعرفوش ليه؟ هم مش في الفيلا عندك؟
مروان:
لا يا فندم، هم موجودين في الفيلا عندي.
اللواء حامد:
اهما عندك يا مروان، أمال ما يعرفوش ازاي؟
مروان:
ما أنا مسكت الحقير اللي كان داخل الفيلا ده ودخلته غرفة البواب، وهم ما شافهوش، علشان كده أنا مش عايزهم يعرفوا باللي حصل ده.
اللواء حامد:
طيب يا مروان، خلاص أنا هطلب من الظابط اللي هيجي لك يطفي سرينة البوكس وهو داخل الفيلا.
مروان:
شكرًا يا فندم، أنا مش عارف أقول لحضرتك ايه.
اللواء حامد:
ما تقولش حاجة، ده والدك كان من أعز أصدقائي الله يرحمه، وانت ابني ولو عزت أي حاجة اطلبني في أي وقت وما تترددش، ماشي؟
مروان:
طيب يا فندم، بس لو سمحت خليهم يجوا بسرعة، علشان ماما وكريم لو نزلوا هيعرفوا وأنا مش عايزهم يعرفوا فلو سمحت خليهم يجوا بسرعة.
اللواء حامد:
ما تقلقش، أنا أول ما أقفل معاك هكلمهم وهيجوا لك بسرعة.
مروان:
طيب يا فندم وآسف إني ازعجتك في الوقت ده.
اللواء حامد:
يا سيدي ازعجني براحتك بدل هسمع صوتك، خلاص ازعجني زي ما انت عايز.
مروان بابتسامة:
ربنا يخليك ليّ يا فندم.
اللواء حامد:
ويخليك يا مروان مش عايز حاجة تانية؟
مروان:
لا، شكرًا.
اللواء حامد:
طيب ابقى سلِّم لي على والدتك وأخوك، وزي ما قلت لك أي حاجة تعوزها في أي وقت ما تترددش وكلمني على طول.
مروان:
حاضر، والله يسلِّمك.
اللواء حامد:
طيب مع السلامة يا مروان.
مروان:
مع السلامة يا فندم.
وأقفل الخط ودخل الغرفة .
مروان (وهو بينظر لجاد):
روح قف عند البوابة، لو حد جه بلِّغني.
جاد:
حاضر يا فندم ....
بينظر شرف لمروان بخوف.
مروان:
واقفل الباب وراك.
جاد:
حاضر يا فندم. (ومشى.)
نظر مروان لشرف بغضب:
طبعًا انت بتسأل في بالك أنا هعمل فيك إيه ( وقعد علي الكرسي ) بس أنا مش هقول لك هسيبك تتفاجئ أحسن، زي ما فاجأتني ودخلت الفيلا وما تخافش المفاجأة بتاعتي هتعجبك، وهتعجبك قوي كمان... مش هتعجبك انت وبس لا هتعجب كمان فتحي الشاذلي ومش هتنسوها طول عمركم، هتقعدوا تذكروها مع بعض بما إن فتحي الشاذلي بيقول عليا ذكي أنا بقى هفرِّجكم مفاجأة الذكي ده هتبقى إيه.
شرف (ولنفسه):
يا ترى ناوي يعمل فيَّ إيه؟ وفتحي الشاذلي معقول هيموتني زي ما قال لي؟ لا، ما أعتقدش إنه هيموتني. هو ذكي وأكيد مش هيعمل كده ويموتني أمال هيعمل إيه؟ وبعدين كان بيكلم مين في التليفون؟ هو هيسلمنا للشرطة ولا إيه؟ لا، بس أنا ما سمعتهوش وهو بيقول "ضابط" أو "بوكس" لما كان بيتكلم... ناوي على إيه ده بس يا ربي؟ أنا إيه اللي خلاني أجي الفيلا هنا بس؟ يا ريتني ما فكرت أعمل كده.
ونظر لمروان بخوف.
جوه الفيلا:
في غرفة كريم:
وجدان:
ها، فهمت هتكتب لها إيه؟
كريم:
آه يا ماما فهمت هي كيمياء يعني؟
والدته:
طيب، بما إنها مش كيمياء بقى اكتب اللي أنا قلت لك عليه.
كريم:
طيب، هكتب بس انتي متأكدة يا ماما من اللي إنتِ هتعمليه ده؟
والدته:
آه طبعًا متأكدة أمال يعني هعمله من غير ما أكون متأكدة؟ يلا، بس اكتب.
كريم:
طيب، هكتب بس يمكن هي ما توافقش؟
والدته:
لا، هتوافق ما تقلقش.
كريم:
وانتي جت لكِ الثقة دي منين؟ نفسي أفهم هو انتِ تعرفيها؟ انتِ ما شفتيهاش إلا ساعة يا ماما أو يمكن اكثر، بس برضه ده ما يخليكيش تعرفيها قوي كده بالثقة اللي انتي بتتكلمي بيها دي!
والدته:
يا ابني، أنا ليَّا نظرة في الناس من أول ماشفتها عرفتها خلاص مش محتاجة إني أقعد معاها وأتكلم... واكتب بقى خلينا نخلص.
كريم:
يا سلام! يعني من النظرة تعرفيها؟ إيه يا ماما الكلام اللي انتِ بتقوليه ده؟ قولي كلام يدخل العقل عشان أفهم!
والدته:
مش مهم انت تفهم، المهم هي تفهم... اكتب بقى قبل ما أخوك يجي ويشوفنا إحنا بنعمل إيه ويزعق لنا.
كريم:
طيب، هكتب، أهو بس والله أنا حاسس إنها مش هتوافق.
والدته:
حسّ انت مع نفسك المهم تكتب اللي أنا قلته.
كريم:
طيب هكتب وربنا يستر.
والدته:
إن شاء الله هيستر اكتب بقى.
كريم:
حاضر،
ونظر للاب توب وبيكتب اللي والدته قالت عليه.
كريم:
خلاص يا ماما؟
والدته:
خلاص إيه؟
كريم:
كتبت اللي انتي قلتِ لي عليه.
والدته:
أيوه، يعني أمال ما ردتش ليه؟
كريم:
هي قافلة يا ماما، لما تفتح هتبقى ترد وبعدين الوقت اتأخر أكيد نايمة يعني.
والدته:
آه، صح، معاك حق... طيب أنا هروح أنام، خلي اللاب توب مفتوح وأول ما ترد قولي.
كريم:
أقول لكِ إيه يا ماما؟ وأنا هفضل كده قاعد مستنيها لما ترد لغاية الصبح؟ ما أنامش يعني ولا إيه؟
والدته:
هو أنا قلت لك ما تنامش؟ ماتنام الصبح تبقى تشوفها لو لقيتها ردت، تقول لي.
كريم:
آه آه، طيب إذا كان كده ماشي أبقى أشوفها الصبح وأقول لكِ.
والدته:
طيب، ما تنساش بقى.
كريم:
لا، مش هنسى ما تخافيش.
والدته:
طيب، لما أشوف،
ونظرت للاب توب ما يمكن صاحية يا كريم، وبتعمل حاجة، وهتفتح دلوقتي؟
كريم:
يمكن يا ماما، ما هو اللاب توب مفتوح أهو لو فتحت هتبعت.
والدته:
طيب، خلينا قاعدين شوية يمكن تفتح.
كريم:
انتِ بقيتي سهيرة بقى يا ماما وأنا مش عارف؟
والدته:
آه، بقيت سهيرة... اقعد ساكت بقى.
ونظرت للاب توب.
كريم:
طيب...
ونظر للاب توب.
عند البوابة...
جاد كان قاعد على الكرسي، بيتكلم مع نفسه باستغراب:
"هو إيه اللي بيحصل ده؟ أنا مش مصدق والله! ايه اللي حصل ده معقول واحد يدخل الفيلا من غير ما حد يحس بيه؟ بس مروان بيشوفه إزاي؟ تلاقيه كان صاحي! أمال وجدان هانم فين؟ وكريم بيه؟ ما هم جوه الفيلا، إزاي ما حسوش؟ حتى لو نايمين، أكيد عمل صوت! وبعدين مروان جاب الحرامي عندي ليه؟ وكمان طلع عارفه! معقول؟ مروان بيه الشناوي اللي والده عابد الشناوي يعرف حرامية؟ أنا ما عدتش فاهم حاجة! وخلاني أقعد هنا ليه؟ هو في حد هيجي دلوقتي؟ علشان إيه يطلب مني أقعد جنب البوابة؟"
أمام البوابة من بره:
وصل البوكس على الفيلا ووقف بيزمر.
جاد وهو قاعد سمع الصوت، بيكلم نفسه باستغراب:
"إيه ده؟ ده في حد جاي فعلا!"
وقام فتح البوابة، وبص لقى البوكس الشرطة، اندهش:
"إيه ده؟!"
دخل البوكس الفيلا، وجاد واقف مذهول.
وقف البوكس نزل منه ظابط وثلاث عساكر.
ونظر الظابط لجاد والتفت للعساكر:
خليكم هنا.
العساكر قالوا:
حاضر يا فندم.
الظابط التفت لجاد:
"مروان بيه فين؟"
جاد باستغراب:
"ها... موجود يا فندم، اتفضل معايا."
الظابط:
"طيب."
جاد مشى ناحية الغرفة، و الظابط ماشي معاه.
جاد بيفكر بقلق:
"البوكس بيعمل إيه؟ تلاقي مروان بيه هو اللي كلمهم علشان الحرامي اللي هنا."
خبط على الباب، شرف بصله بقلق.
مروان:
"ادخل."
جاد بص للظابط:
"اتفضل يا فندم."
الظابط:
"شكرا."
دخل وجاد وراه.
مروان بص للظابط قام من على الكرسي و شرف شايفهم بقلق.
الظابط التفت لمروان:
"حضرتك مروان بيه؟"
مروان:
"أيوه، مين حضرتك؟"
الظابط:
"أنا الظابط رؤوف، باعتني اللواء حامد....."
شرف بيبصله بخوف.
مروان:
اه، "أهلا وسهلا." مد إيده.
الظابط رؤوف مد إيده وسلّم عليه:
"أهلا بيك."
بص لشرف:
"هو ده؟"
مروان بضيق:
"أه، هو."....
شرف بيبصلهم بخوف، جاد متضايق منه.
الظابط لمروان:
"مين اللي كتفه كده؟"
مروان:
"أنا، عشان ما يهربش."
الظابط:
"طيب، هروح أنده العساكر."
مروان:
"اتفضل."....
مروان بيبص لشرف بغضب، جاد متضايق.
الظابط رؤوف وقف عند الباب شاور للعساكر، راحوا عنده:
"تعالوا."
العساكر:
"حاضر يا فندم."
دخلوا الظابط للعساكر:
"فكوه، خدوه على البوكس."
العساكر:
"حاضر يا فندم."
راحوا عند شرف، فكوه، مسكوه وقوموه.....
وقف شرف قدام مروان باصصله بضيق.
مروان باصصله بغضب.
الظابط رؤوف بص للعساكر:
"خدوه يلا."
العساكر مسكوه ومشيوا بيه، خرجوا من الغرفة.
الظابط رؤوف بص لمروان:
"فين التليفون اللي عليه التسجيلات يا فندم؟"
مروان:
"أهو، يافندم اتفضل."
الظابط أخده:
"طيب، عن إذنك."
مروان:
"اتفضل، وشكرا... واشكرلي اللواء حامد."
الظابط:
"حاضر."
خرج من الغرفة.
مروان خرج وراه، وقف قدام الغرفة، بيبص لشرف وهما بيحطوه في البوكس.
جاد في الغرفة، بيتكلم مع نفسه:
"أما أروح أشوف إيه اللي بيحصل."
خرج من الغرفة، شاف مروان واقف، وقف وراه.
البوكس اتحرك وخرج من الفيلا.
الظابط بص لمروان وشاور له بإيده، مروان رد عليه.
مروان التفت لقى جاد واقف بضيق:
"روح اقفل البوابة."
جاد:
"حاضر يا فندم." ومشي.
مروان بغضب:
"استنى!"
جاد وقف، بص له بقلق.
مروان بضيق:
"مش عاوز حد يعرف اللي حصل، فاهم؟ ولو حد عرف هعمل ..."
جاد بقلق:
"لا يا فندم، مش هقول لحد."
مروان بغضب:
"طيب، روح اقفل البوابة واقعد جنبها، ما تقومش فاهم؟"
جاد بخوف:
"حاضر يا فندم."
مروان بضيق:
"ولو قمت من جانب البوابه أنا هعرف خلي بالك وساعتها اعتبر نفسك مرفود، وتلم حاجتك وما أشوفش وشك تاني."
جاد بخوف:
"لا يا فندم، انا مش هقوم والله، هفضل قاعد جنب البوابة لغاية الصبح."
مروان بضيق:
"لما نشوف... روح اقفل البوابة."
جاد بقلق:
"حاضر." ومشي.
مروان بيبص له وهو ماشي ومشي بضيق.
جاد راح للبوابة، قفلها، قعد جنبها على الكرسي بقلق، وبص لمروان وهو ماشي.
دخل مروان من جنينة الفيلا، متجهًا لغرفته، بضيق:
"معقول اللي حصل ده؟ كان عاوز يقتلني بس علشان خسر ملايين! معقول الفلوس بقت أغلى من الإنسان بالشكل ده؟"
بحزن:
"إزاي بقى ابن آدم رخيص بالشكل ده؟ علشان يقتلوا بسهولة كده؟"
طلع على السلم، ورايح لغرفته، سمع صوت كريم ووالدته، فوقف باستغراب:
"إيه ده؟ ماما لسه صاحية!"
اتجه ناحية غرفة كريم، فتح الباب، ودخل.
والدته وكريم التفتوا له بخوف...........
رواية عرض جواز الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما توقف مروان باستغراب: "إيه ده؟ ماما لسه صاحية!"
اتجه ناحية غرفة كريم، فتح الباب، ودخل.
نظرت له والدته وكريم قفل اللاب توب بسرعة.
مروان راح ناحية والدته: "إنتي لسه صاحية يا ماما؟"
والدته بقلق: "ها... آه، لسه صاحية."
ونظرت لكريم، لقيته قفل اللاب توب.
مروان باستغراب: "إيه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي؟"
والدته بارتباك: "ها..."
ونظرت لكم.
(وبينظر لها كريم بقلق)
مروان نظر لهم باستغراب: "ايه مالكم؟"
كريم: "ها.... مافيش يامروان، مالنا يعني ما إحنا كويسين قدامك أهو مش كده يا ماما؟"
والدته بارتباك: "ها... آه، إحنا كويسين."
مروان وهو بيحاول يفهم: "مش عارف، حاسسكم كده إن فيه حاجة."
كريم ووالدته تبادلوا النظرات بقلق.
مروان شدد صوته: "في إيه ها؟"
نظراتهم ازدادت ارتباكًا.
والدته بتوتر: "مافيش حاجة يا مروان... وبعدين، إنت ما نمتش ليه؟ يا انت حتى ما غيرتش هدومك!"
مروان نظر لنفسه، ثم لوالدته بارتباك: "ها... كنت رايح أغير، بس سمعت صوتك فاستغربت، قولت أشوفك صاحيه ليه."
والدته بسرعة: "لا، مافيش حاجة."
مروان ركز في وجهها: "مافيش؟"
(وبينظر له كريم بقلق)
والدته بتوتر: "آه، مافيش."
مروان: "امال انتي صاحيه لغاية دلوقتى ليه؟ مش عوايدك تسهري، يا أنا كنت مفكرك نايمة."
والدته: "ها..."
ونظرت لكريم.
(وبينظر لها كريم بتوتر)
مروان بدهشة: "مالكم بتبصوا لبعض كده ليه؟"
والتفت له والدته بقلق.
مروان: "هو انتم كنتوا بتعملوا إيه بالظبط؟"
"وبعدين، ياكريم إنت ليه ما بتذاكرش؟ ؟"
"مش قولت إنك اتفقت مع ماما، علشان تذاكر ما بتذكرش ليه بقي؟"
كريم بارتباك: "ها..."
والتفت لوالدته.
والدته بسرعة: "ما هو كان بيذاكر يا مروان، بس قال يرتاح شوية من المذاكرة."
مروان رفع حاجبه: "آه، طيب... وهو ما اتكلمش ليه ياماما؟ إيه، القطة أكلت لسانك ولا إيه؟"
كريم بحدة: "لسان مين اللي القطة تأكله؟ إنت ناسي أنا مين؟ ولا مليون قطة يقدروا يقربوا مني إلا..."
مروان استغرب: "إلا إيه؟"
كريم بابتسامة ماكرة: "إلا قطة واحدة بس، هي الوحيدة اللي تقدر تاكله من غير إذن حتي!"
مروان بانبهار: "ومين القطة دي بقى؟"
كريم: "هيكون مين يعني غير ماما؟!"
وحط إيده على كتفها: "حبيبتي!"
مروان ضحك، ووالدته: "أنا قطة يا قليل الأدب؟!"
ومدت إيدها، وضربته على وشه.
كريم بضحكة: "أمال يا ماما قطة، ومش أي قطة كمان... قطة مافيش منها في الدنيا كلها!"
وباسها على خدها: "بحبك، قطتي!"
مروان وهو بيضحك: "في دي بقى، معاك حق فعلاً، مافيش زيك في الدنيا بحالها!"
قرب منها، باسها على خدها: "بحبك، يا أجمل قطة في الدنيا!"
والدته: "حتى إنت يا مروان بتجاري المعفن ده في كلامه؟"
كريم بسرعة: "معفن إيه يا ماما؟!"
مروان ووالدته التفتوا له.
كريم بتفاخر: "على فكرة، راحتي حلوة مش وحشة! بمشي كده الناس تقول: الله، ده راحته حلوة!"
مروان ووالدته انفجروا ضحكًا، ونظروا لبعضهم ثم له.
كريم رفع حاجبه: "إيه؟ شكلكم كده مش مصدقين؟ طب ابقي تعالوا امشوا معايا وشوفوا بنفسكم!"
"وبعدين "أنا ابن عابد الشناوي! ابقي معفن إزاي؟"
مروان بابتسامة: "في دي بقى، معاك حق!"
والدته نظرت لمروان بارتياب.
كريم بحماس: "أشمعنى فيه دي بقي اللي وافقتني عليها؟!"
مروان ضحك: "علشان بابا الله يرحمه كان بيحب النظافة أوي يبقى إزاي بقي هيبقي ابنه معفن؟"
كريم بإعجاب: "آه، صح! معاك حق."
مروان وقف: "ويلا بقى نام! علشان عندك شغل بكرة بدري، ومش هسامحك تاني انك تروح متأخر!"
كريم مستفزًا: "ليه بقى؟ مش هتسمح لي هو إنت رئيسي؟"
مروان بثقة: "أمال رئيس مين؟ طبعاً رئيسك!"
كريم بابتسامة تحدي: "لا، إنت مش رئيسي! عندي رئيس تاني هو اللي من حقه بس يقولي كده."
مروان رفع حاجبه: "يا سلام؟!"
كريم بثقة: "آه، طبعاً!"
والدته بحزم: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا كريم؟!"
التفتوا لها باندهاش، وبـتنظر لكريم: "أخوك هو اللي ماسك الشركة، ومن حقه هو وبس اللي يقول كده، فاهم؟"
كريم بابتسامة: "لا، فيه حد تاني من حقه كده، وأكتر من مروان كمان هو اللي يقولي كده."
مروان باستغراب: "أهاا، فعلاً معاك حق يا كريم."
والدته نظرت له بدهشة: "معه حق، إزاي يا مروان؟ محدش من حقه يقول أي كلمة في الشركة دي غيرك، وبعد منك الأستاذ ده، بس طبعًا لما ياخد رأيك في اللي هيعمله، غير كده مافيش حد."
وواطى مروان وقعد قدامها: "لا يا ماما، انتي غلطانة، ده فيه حد، وحد مهم كمان، أكتر مني أنا وكريم."
والدته باستغراب: "ومين ده إن شاء الله، اللي أهم منك انت وأخوك، علشان يبقى ليه كلمة مسموعة أكتر منكم؟"
كريم: "هيكون مين يعني يا ست الكل؟"
نظرت لهم بارتياب، فقالوا في نفس واحد: "أنتي."
نظرت لهم بدهشة: "أنا؟"
مروان: "أيوه، ياماما انتي اللي لكي الكلمه المسموعة في الشركة ومحدش يقدر يرجّعك فيها، حتى أنا وكريم."
هزّت رأسها بعدم تصديق: "انت بتهزر، يا مروان؟"
مروان: "والله ما بهزر، يا ماما، أنا بتكلم بجد."
والدته: "ازاي يعني بتكلم بجد؟ هو أنا أعرف حاجة في شغل الشركة علشان يبقى ليَّ كلمة مسموعة عليك انت؟"
كريم: "مش مهم، يا ماما، تكوني بتفهمي في الشغل علشان تبقى كلمتك مسموعة."
مروان: "بالظبط ياماما"
والدته باستغراب: "إزاي بس؟"
مروان: "زي الناس، يا ماما، إنتي هنا مش الكلمة اللي بتقوليها بنسمعها؟"
كريم: "صحيح، إحنا بنغلبك شوية علشان نسمع كلمتك، بس في الآخر بنسمعها وبننفذها."
مروان: "لأ، اتكلم عن نفسك انا عن نفسي بسمع الكلام من أول مرة مش كده يا ماما؟"
وضعت يدها على وجهه بابتسامة: "هو فيه زيك، انت يا مروان؟"
وحطت إيدها على وشه، "يا ريت يكون كل الولاد زيك، بيسمعوا الكلام كده، ما كانش أهاليهم تعبوا منهم."
كريم: "يا سلام يا ست الكل!"
نظرت له بضحكة، فتابع: "يعني مافيش إلا مروان اللي بيسمع الكلام؟ أمال أنا إيه؟ مش بسمع كلامك ولا ايه؟"
والدته: "لا، انت طبعًا بتسمع الكلام."
كريم: "أمال إيه اللي انتِ قلتيه ده؟ أما أنا بسمع الكلام!"
والدته: "ما أنت بتسمع الكلام، بس زي ما قلت، بتغلبني عقبال ما تسمعه!"
كريم: "كده يا ماما، ماشي!"
والدته: "ماشي، مش انت اللي قلت إنك بتغلبني عقبال ما تسمع الكلام؟ هو أنا يعني اللي قلت؟ انت اللي قلت كده!"
كريم: "يعني وقعت في شر أعمالي."
والدته: "آه، تخيّل!"
كريم ضرب كفّه برأسه: "آه، أما أنا مغفل صحيح."
والدته بابتسامة: "صح انت فعلا مغفل."
مروان انفجر ضاحكًا، فالتفت له كريم بمكر: "مقبولة منك يا قطتي."
وضعت يدها على وجهه: "ولد، اتلم!"
ومدّت إيدها وضربته على وشه.
وحط كريم ايده على وجهه بمزاح: "ليه ياقطتي اتلم؟"
مروان ضحك وهو بيبص لكريم.
ووالدته: "أنا ما بهزرش، اتلم."
وبتتلفت لمروان، "قوله يا..."
ونظرت له، لقيته بيضحك. "انت بتضحك يا مروان؟"
مروان وهو بيحاول يمسك ضحكته: "أمال عايزاني أعمل إيه يا ماما على كلامه؟ طبعا اضحك."
والدته: "تعمل إيه؟ تقوله يتلم؟"
مروان تنحنح وهو بيحاول يتكلم بجدية: "حاضر يا ماما... أنت يا كريم، اتـ..."
وضحك.
كريم انفجر ضاحكًا، ونظرت لهم والدتهم وضحكت وحطت ايدها على ظهرهم وأخدتهم في حضنها وهي بتضحك: "ربنا يبسطكم كمان وكمان، وما يضيع الضحكة دي ابدا من وشكم."
طلعوا من حضنها بابتسامة: "ويخليكي لينا يا ماما، يارب."
نظرت لهم بحب: "ويخليكم لي."
مروان وقف: "طيب، يلا كفاية كده، الوقت اتأخر، وانتي يا ست الكل لازم تنامي."
والدته: "طيب، هقوم أنام، بس روح أنت نام، علشان أنت تعبان طول النهار في الشغل، وكمان عندك شغل بدري، يلا قوم نام."
مروان: "حاضر يا ماما، وقام."
"وانت يا أستاذ، لازم تنام علشان تصحى بدري، ماشي؟"
كريم: "من غير ما تقول يا مروان أنا هنام على طول انا ما عدتش قادر خالص."
مروان: "طيب تصبحوا على خير."
والدته وكريم: "وانت من أهله."
مشى مروان، وبصّوا له وهو خارج من الغرفة، قفل الباب وراه.
كريم: "كنا هنتكشف يا ماما!"
والدته: "الحمد لله، ربنا ستر وما انكشفناش."
كريم: "ايوه يا ماما، معاكي الحمد لله، وإلا مروان لو كان كشفنا، كنا رحنا بلاش يا ماما."
والدته: "معك حق، طب شوف نجمة ردت ولا لأ؟"
كريم: "طيب"
فتح اللاب توب وبصّ على صفحتها.
والدته: "إيه ردت؟"
كريم: "لا، ياماما ما ردتش، ما قلت لك يمكن تكون نايمة."
والدته: "طيب، أنا هقوم أنام وانت سيب اللاب توب مفتوح زي ما قلت لك، ولو ردت، قولي."
كريم: "حاضر، هقول لك اول ما ترد على طول."
والدته: "طيب، تصبح على خير."
كريم: "وانتِ من أهله يا ماما."
كريم لنفسه: "وانا كمان أقوم أنام، ونظر للاب توب: تعال أخدك جنبي علشان لو ردت."
دخل جوه على السرير، وحط راسه على المخدة، وحط اللاب توب جنبه وهو مفتوح، ونظر له: "كده كويس، خليك بقى جنبي."
وطفي النور ونام.
في غرفة مروان:
فتح الدولاب، أخد هدومه.
مروان لنفسه: "الحمد لله إن الموضوع عدى على خير وقدرت أتصرف بسرعة من غير ما ماما وكريم يحسوا بحاجة، والا لو كانوا حسوا، كانت ماما هتفضل دايماً خايفة عليا أكتر ما هي خايفة، وكريم كمان. ولو ده حصل، أنا ما كنتش هسامح نفسي أبداً. الحمد لله إن ده ما حصلش وربنا ستر."
وأخذ هدوم من الدولاب، وقفل، وراح دخل الحمام.
في غرفة وجدان:
قعدت وجدان على السرير و لنفسها: "يا رب نجمة ترد."
وشدت الغطاء عليها، علشان أعرف إيه اللي بينها وبين مروان. "يا رب ترد وتوافق على اللي أنا عايزاها."
"لازم أستنى للصبح، وأنا مش قادرة أستنى."
"مش مشكلة، المهم إن أنا عرفت أتواصل معاها من غير مروان ما يعرف حاجة."
"يلا بقى أنام وأقفل النهارده كده، وإن شاء الله هتكون ردت الصبح."
وطفت النور ونامت.
في غرفة مروان:
خرج من الحمام، راح السرير طفى النور ونام.
اتذكر نجمة، وهي بتقول له: "أنا مش مسامحك."
فتح عينيه، تقلب الناحيه الثانيه من السرير، غمض عينيه، اتذكر نجمه، وهي بتقول له: "أنا مش مسامحك."
وفتح عينيه، وبعدين بقى، اخذ الخداديه من جنبه، حطها على وشه، غمض عنينه، اتذكر نجمه، وهي بتقول له: "أنا مش مسامحك،" وشال الخدديه من على راسه، وقعد على السرير، ومد إيده، وسرّج الأباجورة.
"وبعدين بقي، أنا مش هعرف انام ولا ايه، دايما بتذكر الكلمه بتاعتها دي ليه؟"
"أنا ما عملتش فيها حاجه، علشان اتذكرها على طول كده، أنا مش فاهم ايه اللي بيحصل معايا ده،" وحط ايده على راسه، "لازم انام، أنا عندي شغل الصبح."
وشال ايده من علي راسه، وطفا النور، ونام، وحط ايده علي الخددية، وغمض عنينه، واتذكر نجمه، وهي بتقول له: "أنا مش مسامحك،" وفتح عنينه، وشال ايده من علي الخددية، وتقلب الناحيه التانيه، وغمض عنينه، واتذكر نجمه، وهي بتقول له: "أنا مش مسامحك،" وفتح عنينه بغضب، "يووووه بقي،" ومد، وسرج النور، وقعد علي السرير.
"هي مش عايزه تسيبني ليه انام يعني؟ هي هناك تلاقيها نايمه ومرتاحه، وتقلقني أنا هنا، ومش مخلياني اعرف انام! وليه بتذكرها كده؟"
"لازم احاول ما افكرش فيها، علشان اعرف انام،" والتفت للأباجورة، ومده إيده، وطفاها، وانام، وغمض عينيه، تذكر نجمه، وهي بتقول له: "أنا مش مسامحك،" وفتح عينيه، "لا بقي،" وقاعد على السرير، ومد إيده، وسرج.
"شكلي كده مش هعرف أنام الليلة دي خالص. أعمل إيه دلوقتي بس يا ربي؟ يعني مضايقاني بالنهار، وكمان مش مخلّياني بالليل أعرف أنام! طلعت لي منين دي بس؟"
قام من على السرير، "أعمل إيه دلوقتي؟ أما أروح أشوف كريم، يمكن ألاقيه صاحي أقعد معاه شوية بدل ما هفضل صاحي كده."
ومشي، "لا بلاش." ووقف، "لكون نايم وأزعجه وأصحّيه! خليه نايم أحسن، أمال أعمل إيه؟"
وبضيق، "كل ده من نجمة! مش راضية تسيبني علشان أنام. كل ما أغمض عينيّ، أتذكرها، زي ما يكون عفريتة وبتطلع كل ما أغمض عنيّ وأنام! مش كفاية جنانها اللي محدش يستحمله، كمان عملت لي عفريتة بتطلع لي في نومي؟ أنا مش عارف والدها ده مستحملها إزاي! ده مفيش حد يستحملها دقيقة حتى، بجد، الله يكون في عونه."
"أما أطلع البلكونة شوية بدل ما أنا مش عارف أنام."
وراح عند البلكونة، ودخل، وبينظر عند البوابة، لقى جاد قاعد جانبها، وهزّ راسه بضيق، وقعد على الكرسي، وحط رجليه على الترابيزة اللي قدامه.
ورفع وشه بالصدفة، لقى النجوم ظاهرة قوي في السما. "النجوم شكلها حلو أوي النهارده."
وتذكر نجمة وهي لابسة العباية وقاعدة جنبه في العربية. "كان شكلها حلو أوي بالعباية."
وبقلق، "يا ترى عينيها بقت كويسة دلوقتي ولا حصل لها حاجة؟"
"في إيه يعني لو كانت سمعت الكلام بدل ما تتخانق معايا وتخليني أشوفها؟ يا رب تكون عينيها كويسة وما حصلهاش حاجة."
وبضيق، "ويا رب تكون مش عارفة تنام، زي ما هي مش مخلّياني أعرف أنام، ومسهراني لغاية دلوقتي، وطلعت لي زي العفريتة."
وسند راسه على الكرسي، وبينظر للنجوم، وبيغفل، ونام.
في الصباح شقة نجمة
غرفة جمال
صحى من النوم وقام من على السرير: "يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم"
راح البلكونة وفتحها، نظر لقى بلكونة عم شفيق مقفولة.
"باين عليه لسه نايم، أكيد علشان أسهرنا بالليل أنا ونجمة مش هيقوم دلوقتي، أما أروح أغسل وشي وأعمل الفطار، وبعدها أشوف نجمة صحت ولا لا."
خرج وراح على الحمام، وبعد شوية خرج "أما أروح أشوف نجمة كده صحت ولا لسه، وبعدين أعمل الفطار."
راح على غرفة نجمة، خبط على الباب ودخل سرج النور، التفت على السرير لقاها نايمة: "بلاش أصحيها خليها نايمة أحسن هي امبارح ما نامتش خليها نايمه ومرتاحه،" طفى النور وخرج من الغرفة وقفل الباب بهدوء: "هعمل لها الفطار، ولما تصحى براحتها تفطر، أما أروح أحضّره."
في فيلا الشناوي:
خرجت عايشة من غرفتها ونظرت حواليها: "إظهار لسه محدش صحي أما أروح أحضر فطاري أنا وجاد يكونوا صحوا وأحضر لهم الفطار"
رايحة على المطبخ، بس ووقفت الأول اشوف جاد صحي ولا لسه.
مشت رايحة على غرفة جاد، ونظرت عند البوابة لقيته قاعد على الكرسي و نايم.
باستغراب: "هو نايم كده ليه؟ مانامش في غرفته ليه؟ أما أروح أشوفه."
راحت لعنده ونظرت له: "جاد... أصحى، جاد."
حطت إيدها على كتفه وهزته.
جاد فاق من النوم لقى عايشة قدامه، بنعاس: "صباح الخير يا عايشة."
عايشة: "صباح الخير، إيه اللي منيمك كده؟"
جاد: "ها... لا، مفيش أنا كنت قاعد وإظهار راحت عليا نومة وأنا قاعد."
عايشة: "اهااا، طيب أحضر لك الفطار؟"
جاد: "آه، ياريت تحضريه."
عايشة: "طيب، قوم اغسل وشك على اعقبال ماحضر لك الفطار."
جاد: "طيب، هقوم روحي إنتي بس حضري الفطار."
عايشة: "طيب."
وماشيه.
جاد: "عايشة... هو حد صحي جوه؟"
عايشة: "لا، لسه محدش صحي بتسأل ليه؟"
جاد: "ها... لا، مفيش، بسأل بس."
عايشة: "طيب، أنا هروح علشان أحضر لك الفطار."
جاد: "طيب...."
مشيت عايشة، قام جاد وراح على غرفته.
في غرفة وجدان:
صحيت وجدان من النوم، تذكرت نجمة: "أما أقوم أسأل كريم، نجمة ردت كده ولا لا قبل ما مروان يخرج من غرفته"
قامت راحت بسرعة على غرفة كريم دخلت لقيت الغرفة عتمة، سرجت النور لقيت كريم نايم واللاب توب جنبه على السرير.
"كويس إنه حطه جنبه"
قفلت الباب ورحت لعنده وقعدت أخذت اللاب توب ونظرت فيه، لقيته مقفول باستغراب: "إيه ده؟ مقفول؟"
نظرت لـكريم: "أنا قولتله ما يقفلوش، إيه اللي خلاه يقفله؟ وبعدين حطه جنبه ليه؟ بما إنه قفله، مفيش فايدة فيه ما بيسمعش الكلام."
وجدان: "كريم أصحى يا بنى"
وهزته: "أصحى كريم."
فاق كريم من النوم لقى والدته قاعدة على السرير، بنعاس: "في إيه يا ماما؟ بتصحيني ليه؟"
وغمض عينه تاني.
والدته: "بصحيك ليه؟ انت مش وراك شغل ولا إيه؟ وبعدين إيه اللي خلاك تقفل اللاب توب؟ مش قولتلك ما تقفلوش؟ قفلته ليه؟"
(وكريم نام)
والدته: "انت يا بني ما بتردش ليه؟ انت نمت تاني ولا إيه؟ كريم، أصحى يا بني!"
وهزته تاني.
فاق كريم من النوم، مغمض عينه: "في إيه يا ماما؟ سبيني أنام شوية."
والدته: "تنام إيه؟ أصحى، كلمني هنا مروان أخوك زمانه صحي، ولو لقاك لسه نايم هيزعقلك، قوم."
فتح كريم عينه ونظر لها: "مروان؟"
وقعد على السرير.
والدته: "أيوه."
كريم بنعاس: "هو لسه ما صحاش يا ماما؟"
(وبيتّاوب).
والدته: "معرفش، صحي ولا لا، أنا ما شوفتش، بس تلاقيه صحي، وهو دايماً بيصحى بدري."
كريم: "طيب، أنا هقوم أخد حمام بسرعة قبل ما يجي ويشوفني لسه نايم في السرير وهيقوم."
والدته: "استنى، رايح فين؟"
كريم: "رايح أخد حمام يا ماما، ما أنا لسه قايل لك. إيه مالك؟ انتي تعبانة ولا حاجة؟"
والدته: "لا، مش تعبانة بس انت قفلت اللاب توب ليه؟ مش قولتلك ماتقفلوش؟"
كريم باستغراب: "قفلته؟ بس أنا ما قفلتوش يا ماما."
والدته: "أمال ده إيه؟"
ولفت اللاب توب قدام كريم.
نظر كريم للاب توب، لقيه مقفول، نظر لـوجدان: "انا متفقولوش ياماما، تلقيه قفل لوحده ،انا كنت نايم."
والدته باستغراب: "قفل لوحده؟"
كريم: "أيوه يا ماما، ما هو بيقفل لوحده لو قعد فترة شغال."
وجدان: "طيب، خده وافتحه، شوف نجمة ردت كده ولا لا."
كريم: "هي تلاقيها صاحية دلوقتي يا ماما."
والدته: "أمال يعني بتفضل نايمة زيك كده لغاية الضهر؟ أكيد بتصحى بدري."
كريم: "ضهر إيه يا ماما؟ فين اللي أنا نايمه ده لغاية الضهر؟ ما أنا أصحى قدامك أهو وبعدين انتي عرفتي منين إنها بتصحى بدري؟ برده دي شوفتها من اول ما نظرتي في وشها؟"
والدته: "لا ياظريف، معرفتهش من أول ما نظرت في وشها."
كريم باستغراب: "إمال عرفت منين بقى؟"
والدته: "حاسة كده انها بصحه بدري زي مروان."
كريم: "اهااا، مروان مش عارف ليه يا ماما، حاسس إنك ناوية على حاجة مش هتبسط مروان خالص."
والدته: "حاجة إيه دي بقى يا ذكي؟ وبعدين أنا هضايق مروان؟ هو في أم بتحب ولادها يكونوا مضايقين برده؟"
كريم: "لا، مفيش أم بتحب يكون ولادها مضايقين، بس..."
والدته باستغراب: "بس إيه بقى؟"
كريم: "مروان مش طايق نجمة يا ماما، وانتي شايفة ده بنفسك وخلي بالك إحنا بنعمل كده من وراه، تخيلي بقى لو عرف اللي إحنا بنعمله ده ممكن يعمل إيه؟ وانتي عارفة كويس إنه لما بيتعصب بيعمل إيه وممكن وهو متعصب يأذي نجمة بسبب اللي إحنا عملناه."
والدته: "عارفة هو بيعمل إيه لما بيتعصب، بس ما تخافش عمره ما يفكر يأذي نجمة."
كريم باستغراب: "ليه بقى يا ماما؟ انتي مش شايفة مش طايقها إزاي؟"
والدته: "لا، شايفة بس انت نسيت حاجة مهمة أوي..."
كريم بدهشة: "ايه هي ياماما؟"
والدته: "إنه عمره ما يمد إيده على واحدة أبدًا، مهما كان متعصب وجوه بركان غضب برضه ما يعملهش يا كريم، علشان ده تربيتي أنا وعابد وزي ما بيحترمني بيحترم أي واحدة برضه والدليل على كلامي برغم إنه مش محتاج دليل، بس مش مشكلة هقولك اللي حصل قدامنا أنا وانت لما مروان كان قاعد يتخانق قدامنا شوفت كان متعصب ومضايق قد ايه لما نجمة كانت بترد عليه؟ ومع ذلك ما مدش إيده عليها، صح ولا لا؟"
كريم: "معاكي حق ياماما، أنا إزاي أنسى حاجة زي دي؟"
والدته: "مش مشكلة يا كريم إحنا كلنا بننسى يلا بقى افتح اللاب توب."
كريم: "طب ياماما، بس برضه مروان مش طايق نجمة واللي إنتي بتفكري فيه ده مش هينفع."
والدته: "هو إيه اللي أنا بفكر فيه؟ أنا ما بفكرش في حاجة."
كريم بتركيز: "ياماما على كيمو برضه؟"
والدته: "هو إيه اللي عليك؟ خلص وافتح اللاب توب خلينا نشوف نجمة ردت ولا لا قبل ما أخوك يجي."
كريم: "طيب هفتحه"
نظَر للاب توب ووالدته تابعته بتركيز.
فتح كريم اللاب توب ونظر لصفحة نجمة، لقاها مردتش نظر لوالدته: "مردتش ياماما."
والدته: "ايه؟ مردتش؟"
كريم: "أيوه، شوفي بنفسك"
لف اللاب توب قدامها.
والدته نظرت للاب توب: "صحيح مردتش... ليه طيب؟ هي زعلانة علشان انت خبطتها بالعربية ولا ايه؟"
كريم: "لا ياماما مش زعلانة ولا حاجة، وبعدين لو كانت زعلانة كانت قالت قدامنا أو اتخانقت معايا علشان عملت كده بس هي ما عملتش كده وغير كده كمان أنا اعتذرت لها على اللي عملته يبقى هتزعل ليه بقى؟"
والدته: "أمال مردتش ليه بقى؟"
كريم: "علشان مش فاتحة ياماما تلقيها لسه نايمة زي ما أنا قلت ولما تصحى هتشوف التليفون وترد عليا."
والدته: "تفتكر هترد؟"
كريم: "ايه ده؟ انتي اللي بتقولي كده ياماما؟ أمال فين كلامك بتاع امبارح إنك واثقة إنها هترد؟ و"معرفش إيه"؟ راح فين ده؟ ولا هو كلام الليل مدهون بالزبدة ولا إيه؟ مش هما بيقولها كده ياماما؟"
والدته: "آه، بيقولها كده يا ظريف وأنا كلامي مش مدهون بزبدة ولا حاجة وواثقة إنها هترد."
كريم: "أما انتي واثقة ياماما كده وبتقولي لي "تفتكر إنها هترد"؟"
والدته: "أصل أنا كنت فاكرة إنها هترد الصبح على طول بس مردتش علشان كده قلت لك كده."
كريم: "آه... شوفي ياماما، هو أنا ماعرفهاش ولا أعرف حاجة عنها غير اسمها بس الواضح عليها إنها مش قليلة الذوق علشان تشوف الرسالة وما تردش فهي تلقيها نايمة أو مشغولة في حاجة علشان كده ما فتحتش، فما تقلقيش لما هتشوف الرسالة هترد إن شاء الله."
والدته: "طيب، بس خليك فاتح اللاب توب ولو قفل افتحه ماشي؟"
كريم: "طيب، خليكي انتي جنبه بقى عقبال ما أخد حمام وأجي علشان مروان ما يعلقنيش لما يشوفني لسه ما جهزتش."
والدته: "طيب، بس أنا ماعرفش هو بيتفتح منين علشان لو اتقفل."
كريم: "هقولك ياماما"
نظر للاب توب ووالدته تابعته بنظراتها.
كريم: "لو اتقفل ياماما"
(ونظر لها) "ابقي افتحيه من الزر ده."
أشار لها عليه بإيده "ماشي ياماما؟"
والدته: "بس انت ما تتأخرش في الحمام علشان عاوزة أخد حمام."
كريم: "مش هتأخر يا ست الكل، بس..."
باستغراب "هو انتي لسه صاحية من النوم؟"
والدته: "آه، صحيت وجيت لك على طول قبل ما مروان يخرج من غرفته."
كريم: "طيب ياماما مش هتأخر خدي بالك بس انتي من اللاب توب."
والدته: "طيب يلا روح خد حمام."
كريم: "طيب، قايم أهو"
قام مسرعاً من على السرير، ووالدته بتنظر له ثم نظرت للاب توب وراح أخد هدومه وراح على الحمام.
أمام غرفة جاد:
جاد خرج من غرفته، ولنفسه: "هي عايشة اتأخرت ليه بالفطار؟ أما أروح أقعد جنب البوابة بدل ما مروان بيه يشوفني ويزعق لي ويرفدني زي ما هو قال امبارح علشان مش قاعد جنبها وكفاية اللي حصل امبارح أوي."
وراح قعد على الكرسي جنبها لقى عايشة جاية بالفطار.
جاد: "همي شوية يا عايشة."
عايشة نظرت له: "طيب، أنا جاية أهو."
راحت لعنده ونظرت له باستغراب "ايه مالك؟ مستعجل كده ليه على الفطار النهاردة؟"
جاد: "أصل ميت من الجوع، هاتي الصينية."
عايشة: "امسك."
أخذ جاد الصينيه وحطها على رجله.
عايشة باستغراب: "انت هتفطر هنا؟"
جاد: "آه، بتسألي ليه؟"
عايشة: "أصلها مش عوايدك يعني تفطر جنب البوابة."
جاد: "آه، لا أنا هفطر هنا علشان لو حد خرج ولا حاجة أبقى أفتح له البوابة."
عايشة: "طيب، عاوز حاجة تانية؟"
جاد: "لا، ما تقعدي تفطري معايا."
عايشة: "لا، أنا عملت لي ساندوتش وأنا بحضرلك الفطار وأكلته في المطبخ."
جاد: "طيب."
عايشة: "أنا هروح المطبخ، لما تخلص ابقى هات الصنية ماشي؟"
جاد: "ماشي، روحي انتي بقى."
عايشة: "طيب"
جاد نظر للصينية: "بسم الله." (وبدأ ياكل)
في شقة نجمة:
خرج جمال من المطبخ، وفي إيديه ساندوتش وكوباية شاي، وقال لنفسه: "اديني حضرت لك الفطار يا نجمه، لما تصحي بقي براحتك، تلاقيه جاهز وتفطري على طول."
راح على السفرة، وحط كوباية الشاي، وشد الكرسي، وهيقعد، افتكر: "مش معايا تليفوني، نسيت أخده من على التسريحه، أما أروح أجيبه. كويس إني افتكرته قبل ما أخرج، علشان أبقى أتصل أطمن على نجمه."
دخل غرفته، أخد التليفون، وخرج على السفرة، قعد، وحط التليفون جنبه، وشرب شوية شاي، وكل حته من الساندوتش.
"أما أشوف الأخبار إيه النهارده على الإنترنت، بقالي كتير ما فتحتش الفيس بوك، أما أشوف."
فتح الفيسبوك، وبيتصفحه، ووقف بحزن عند خبر: "يا حول ولا قوه إلا بالله، ليه يعني الأطفال تموت كده؟ ذنبها إيه دي؟ هي الحرب بين إسرائيل وفلسطين، ذنبها إيه بقي الأطفال تموت؟ عملت إيه دي علشان تموت بالشكل ده؟ يضربوا مستشفى؟! إيه؟! ماعادش فيه رحمه؟! ده ربنا اسمه الرحيم، يبقى إحنا يا بشر منرحمش ونعمل كده في أطفال مالهاش ذنب في حاجه، الله يرحمهم ويصبر أهلهم."
وهو بيتصفح، وقف عند خبر: "إيه ده؟ مسابقة للكتاب المبتدئين؟! ومن اللي عملها دي؟ ياااه، شركه الشناوي هي اللي عملها، وهتبدأ النهارده! معقول؟ ده ممكن، آه ممكن، وليه لا؟ أما أروح لنجمه."
مسك تليفونه وراح على غرفة نجمة، دخل بص عليها لقاها نايمة، قرب منها قعد جنبها و هزها بخفة.
جمال: "نجمة، اصحي."
نجمة فاقت: "صباح الخير يا بابا."
والدها: "صباح النور، قومي كده واقري ده"
وقرب التليفون ناحيتها.
نجمة باستغراب: "أقرأ إيه يا بابا على الصبح؟"
والدها: "قومي بس فوقي وانتي هتعرفي."
نجمة بتعب: "طيب،"
قعدت على السرير، بصت له "في إيه بقى؟"
والدها: "امسكي واقري وانتي هتعرفي."
نجمة باستغراب: "ما تقول انت يا بابا وخلاص هو لازم يعني أقرأ؟ أنا لسه صاحية من النوم ولسه نعسانة، قول لي انت وخلاص."
والدها: "طيب، فيه مسابقة للكتاب المبتدئين عاملاها شركة الشناوي والتقديم فيها هيبدأ النهارده."
نجمة بتعب: "طيب، وأنا أعمل إيه يا بابا؟ هو أنا كاتبة يعني علشان أقدم فيها؟" (وتتثاوب.)
والدها: "أمال انتي إيه؟ مش بتكتبي؟ يبقى كاتبة! وممكن تقدمي بالرواية اللي كتبتيها."
نجمة باستغراب: "انت بتهزر يا بابا؟ أقدم بروايتي! آه هي حلوة وعجبتك بس ما وصلتش إن أقدم بيها في مسابقة!"
والدها: "ليه يعني ما توصلش؟ لا توصل! الرواية حلوة جدًا وأكيد هتفوزي يابنتي انتي أسلوبك حلو هو انتي مش عارفة قيمة نفسك ليه؟"
نجمة بتعب: "يا بابا، أنا عارفة قيمة نفسي بس المسابقة دي هيكون فيها كتاب محترفين وأنا بكتب كهواية مش أكتر يعني مش هقدر أنافسهم يابابا."
والدها: "ومتقدريش ليه؟ لا تقدري! وبعدين المسابقة دي للكتاب المبتدئين بس يعني الكتاب اللي لسه بيكتبوا زيك كده مش للكتاب الكبار المحترفين ولو قدمتي إن شاء الله هتفوزي! أنا واثق فيكي يا نجمة وانتي كمان لازم تثقي في نفسك ياحبيبتي."
نجمة: "يا بابا، يا حبيبي، أنا بثق في نفسي بس صدقني المسابقة دي أنا مش هقدر أدخلها مقدرش اعمل كده يابابا."
والدها: "يا بنت، تقدري والله! انتي بتحبي الكتابة وأي حاجة فيها كتابة بتعمليها على طول فلما تجيلك فرصة زي المسابقة دي تقولي لا ليه؟ يا نجمة يا شركة الشناوي دي كتر خيرها إنها فكرت تعمل مسابقة زي دي هتساعد كتاب كتير مش لاقيين فرصة علشان يكبروا وصدقيني، انتي من الكتاب دول وهتقدري أنا عارف أنا بقولك إيه علشان كده لازم تروحي النهاردة تقدمِ في المسابقة وما تقوليليش مش هقدر جربي الأول مش يمكن تقدري؟ أنا واثق إنك هتنجحي ولو ما قدرتيش، مش مشكلة على الأقل جربتي وما خسرتيش حاجة."
نجمة: "يابابا..."
والدها قاطعها بابتسامة وهو يحط إيده على إيدها: "يا نجمة يا حبيبتي خليكي دايما مؤمنة بنفسك انت والله العظيم أسلوبك حلو في الكتابة وعندك موهبة ولو أنا شايف إنك معندكش موهوبه ماكنتش هقولك انك تروحي و تقدمي في المسابقة ابدا علشان كده لازم تنمي الموهبه اللي عندك دي ومتهملهش علشان الموهبه دي من عند ربنا ولو اهملتيها ربنا هيحسبك عليها علشان كده ياحبيبتي روحي قدمي في المسابقة دي والله ماهتخسري حاجه يا بالعكس يا انتي هتستفيد وهيبقي عندك خبره عن جوا المسابقات ده علشان انتي عمرك ما دخلتي مسابقة روحي يا حبيبتي وقدمي النهارده."
نجمة: "طيب، هقدم، بس بلاش النهاردة خليها بكرة."
والدها: "ليه؟"
نجمة: "علشان انا نزله الجامعه عندي محاضرات."
والدها: "مش مشكلة روحي الشركة قدمي وبعدين روحي الجامعة ومش هتتاخري يا انتي هتقدمي وبس."
نجمة: "طيب وفيها لو روحت بكرة يابابا يعني؟"
والدها: "خير البر عاجله هنستنى ليه لبكره؟ وبعدين أنا عارف إنك مترددة وعلشان كده عايزك تروحي النهاردة يلا بقي، قومي اغسلي وشك والبسي وتوكلي على الله."
نجمة: "طيب، تعال معايا."
والدها: "لا، مش هينفع، أنا رايح المدرسة."
"وبعدين، أنا عاوزك تروحي لوحدك علشان تعتمدي على نفسك، وتكسري التردد اللي عندك ده."
"وخليكي دايمًا واثقة إنك هتقدري تعملي ده، ومافيش حاجة لو خسرنا، ما إحنا كلنا بنخسر وبنرجع تاني نقف على رجلينا."
"بس المهم نعرف إحنا خسرنا ليه، ونتعلم من الخسارة دي."
"والمرة الجاية لما نحاول تاني، هنكسب."
"المهم إننا حاولنا، ومسبناش الفرصة اللي جت لنا تروح كده من غير ما نحاول، علشان خايفين أو مترددين."
"علشان كده يا حبيبتي، أنا عاوزك تروحي لوحدك، وماتخافيش."
"أنا هتصل بيكي علشان تقولي لي عملتي إيه."
"يلا بقى، قومي، أنا حضرلك الفطار في المطبخ أهوه."
"يلا، ما تضيعش وقت، علشان ما تتأخري."
نجمة بابتسامة دافئة: "حاضر يابابا، قايمة ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبدًا"
وحطت إيدها التانية على إيده اللي كانت على إيدها.
والدها: "ويخليكي ليا يا حبيبتي"
قام من السرير وهو يقول: "أنا هدخل ألبس علشان أروح المدرسة."
نجمة: "طيب، يابابا وأنا هغسل وشي والبس على طول."
والدها: "طيب،"
وشال إيده من إيدها، وقام من على السرير، "البسي بسرعة، علشان ما تتأخريش، وتلحقي تروحي الجامعة."
نجمه: "حاضر، وماشي والدها."
نجمة: "آه صحيح، يابابا!"
وقف والداها نجمة: "انت قولتي لي اسم الشركه دي ايه؟"
والدها: "شركة الشناوي."
نجمة: "الشناوي؟ ودي فين دي يابابا؟"
والدها: "هما كتبين عنوان الشركه في الاعلان اللي عملينوا وانا هبعته لك علي الواتس بس قومي يلا."
نجمه: "حاضر يا بابا،"
وقامت من على السرير.
"هبقى أشوفه، هروح أغسل وشي."
والدها: "طيب."
خرجت نجمه من أوضتها.
والدها لنفسه: "أما ألبس علشان ما أتأخرش عن المدرسة."
حط التليفون في جيبه وراح على أوضته.
شاف الساندوتش والشاي على السفرة: "الساندوتش والشاي! يا انا نسيتهم."
خد الساندوتش وحط إيده على كوباية الشاي: "ده الشاي برد، مش مشكلة، أبقى أشربه وخلاص واكل الساندوتش،"
وشرب الشاي، وحط الكوباية.
"اروح البس بقي"
وراح علي غرفته.
نجمه خرجت من الحمام، دخلت أوضتها،قفلت الباب وراها، وقالت لنفسها بقلق: "معقول أنا هقدم في مسابقة؟ وهنافس كمان ناس؟ إزاي ده، وأنا بكتب كهاوية؟ أنافس إزاي ناس على مستوى عالي من الكتابة؟ أنا مش عارفة بابا مصير ليه إني أقدم."
"أنا هحاول أقنعه تاني إني مش هقدر أعمل كده، بس هيزعل مني... أمال أعمل إيه؟"
راحت عند الدولاب، خدت هدوم: "هو ده الحل، إني أكلمه تاني... لازم أقنع بابا... بس إزاي؟"
ووقفت تفكر.
في فيلا الشناوي:
جانب البوابة:
جاد وهو بياكل: "الحمد لله"
ووقف مسك الصينية "أما أوديها لعايشة في المطبخ بقي."
دخل المطبخ جاد: "امسكي، يا عايشة."
عايشة باستغراب: "ايه فطرت؟"
جاد: "أيوه الحمد لله امسكي الصينية."
عايشة: "حطها عندك على الترابيزة لما أخلص اللي في إيدي هبقي اغسلهم."
جاد: "طيب،"
وحط الصينية على الترابيزة، وبص على باب المطبخ اللي جوه الفيلا، والتفت لعايشة: "هو لسه محدش صحى في الفيلا ولا إيه؟"
عايشة: "مش عارفها يا جاد، أنا بنظف المطبخ زي ما أنت شايف، بس لو كان حد صحاها كان نادَى عليها علشان تحضر الفطار."
"على العموم، دلوقتي يصحوا."
جاد: "طيب أنا رايح أقعد عند البوابة."
عايشة: "طيب يا جاد."
في غرفة كريم:
خرج كريم من الحمام وبينشف شعره لقى والدته قاعدة على السرير وبتنظر للاب توب.
كريم: "ايه يا ماما ردت؟"
والدته: "لا لسه مردتش يا كريم شكلها كده مش هترد."
كريم: "ليه بتقولي كده يا ماما دلوقتي تفتح وترد."
والدته: "طيب خلي بالك انت بقى اعقبال ما اروح اخد حمام أنا كمان واجي تاني."
كريم: "طيب يا ماما وقولي لعايشة تحضر الفطار بسرعة علشان ألحق أروح الشغل."
والدته: "طيب هقولها إنما انت مش رايح الجامعة النهاردة؟"
كريم: "لا يا ماما مش رايح مفيش ورايا محاضرات النهاردة."
والدته: "طيب هروح أنا بقى."
كريم: "طيب، بس بقولك إيه قلتي لعايشة تحضر الفطار؟"
والدته: "أيوه قولتلها."
كريم: "طيب، أروح أشوف عم السهران ده."
والدته: "طيب ومشيت"
راح كريم على غرفة مروان، خبط ودخل ملقاش حد باستغراب: "هو راح فين عم السهران ده؟"
سمع صوت ميه نظر للحمام آه في الحمام! "أما أقعد أستناه لما يطلع"
راح عند السرير، قعد، حط اللاب توب جنبه وبص له.
في شقة نجمة:
خرج جمال من الغرفة نظر على السفرة ملقاش نجمة: "هي نجمة فين؟ معقول لسه بتغير هدومها؟ أما أروح أشوفها"
راح على غرفتها، خبط على الباب.
نجمة: "ادخل يا بابا."
دخل لقاها واقفة قدام المرايا بتمشط شعرها: "إيه إنتِى لسه ما فطرتيش؟"
نجمة: "لسه يا بابا،"
وحطت المشط.
جمال: "طيب، أنا هروح أعملك ساندوتش تاكليه علشان متتأخريش."
نجمة: "طيب، بس..."
جمال باستغراب: "بس إيه؟ مالك عاوزة تقولي حاجة؟"
نجمة: "بصراحة يا بابا أنا مش عاوزة أقدم في المسابقة."
جمال: "ليه يا نجمة؟ ما إحنا اتكلمنا وإنتِ كنتِ مقتنعة إيه اللي غير رأيك تاني بس؟"
نجمة: "بصراحة يا بابا أنا خايفة! هتنافس إزاي بس مع كتاب… آه يمكن يكونوا مبتدئين بس أكيد عندهم خبرة وعلى مستوى عالي في الكتابة أنا مش هقدر أنافسهم يا بابا أنا حتى مش هقدر أقف قدامهم مش انفسهم"
راح لها حط إيديه على كتفها: "شوفي يا حبيبتي لازم يكون عندك ثقة أكتر من كده في نفسك وإنتِ مش هتنافسي وبس لا… هتتنفسي كمان."
نجمة بقلق: "هتنفس؟"
جمال: "أيوه، هتتنفسي يا حبيبتي، انتي مش قليلة، أوعي تفكري أبدًا إنك أقل من حد، انتِ مش أقل من حد، انتِ رايحة تقدمي في مسابقة زيك زي أي حد بيقدم، علشان كده أنا عايزك تسيبي خوفك ده على جنب شوية، وما تفكريش غير في إنك هتقدري تعملي كده، وانتِ يا نجمة هتقدري تعملي كده، صدقيني يا حبيبتي، هتقدري، أنا عارف إن الموضوع مش سهل، بس انتِ قدها، صدقيني، وإن شاء الله هتقدري يا حبيبتي على المسابقة دي وتفوزي كمان."
نجمة: "هفوز؟ دي أنا خايفة أقدم يا بابا هفوز إزاي بس؟"
جمال بابتسامة: "إن شاء الله يا حبيبتي هتفوزى انتي أسلوبك حلو في الكتابة صدقيني المهم بس روحي قدمي."
نجمة: "حاضر يا بابا وربنا يستر."
والدها: "إن شاء الله هيستر يا حبيبتي أنا هروح أعمل لك الساندوتش عشان تاكليه بسرعة قبل ما تنزلي."
نجمه: "طيب،"
وخرج من الغرفة.
نجمه بقلق: "ربنا يستر أما أروح أحضر حاجاتي."
راحت أخذت شنطتها وتليفونها جمعت الكتب وحطتها في الشنطة، لكنها ما لقتش اللاب توب.
نجمة: "اللاب توب بتاعي فين؟ آه في الانتريه سبته هناك لما نزلت مع سلمى أما أروح أجيبه."
خرجت من غرفتها وراحت على الانتريه، لقيته مفتوح على الترابيزة، فراحِت أخذته.
نجمة: "إيه ده؟ أنا نسيت أقفل المدونة بتاعتي لما سلمى خلصت قراءة الرواية بتاعتي عليها أما أقفلها"
قعدت وحطت اللاب توب علي رجليها وفتحته لقيت المدونة مفتوحة فقفلتها.
نجمة: "أما أشوف الفيس بالمرة وبعدين أقفله."
فتحت الفيس وباستغراب: "إيه ده؟ حد بعت لي رسالة! مين ده اللي بعت لي؟"
(وبتفكر)
في فيلا الشناوي:
غرفة مروان:
قعد كريم على السرير، وبينظر علي الحمام، ونظر في اللاب توب لقي نجمه فتحت فابتسم.
كريم: "ايه ده؟ دي فتحت!"
سمعه مروان وهو خارج من الحمام، ونظر له باستغراب: "هي مين دي اللي فتحت؟"
ووقف.
التفت له كريم بخوف ......... نتبع
والدته وهي بتنظر له باستغراب: "طيب يا مروان خلاص لما تخلص ابقى انزل علشان نفطر أنا خليت عايشه تحضر الفطار."
مروان وهو ماشي بضيق: "حاضر يا ماما هبقى أنزل أفطر لما أخلص"
ودخل الحمام.
والدته لنفسها: "مالها نجمة؟ هي مش عاجباه ليه؟ وبعدين لو مش عاجباه زي ما بيقول هيفضل سهران طول الليل يفكر فيها ليه؟ لا أكيد عجباه علشان كده لازم أعرف كل حاجة عنها بس هي ترد بس أما أروح أخد حمام"
خرجت من الغرفة لقيت كريم خارج من غرفته ومعاه اللاب توب.
والدته: "ايه يا كريم نجمة ردت؟"
كريم: "لا يا ماما ما ردتش لسه هو مروان كان بيعمل إيه؟"
والدته: "ما كانش بيعمل حاجة كان نايم لسه."
كريم باستغراب: "معقول كان نايم؟"
والدته: "أيوه كان نايم."
كريم: "مش عوايده يعني ينام لغاية دلوقتي ده بيصحى من بدري."
والدته: "أصل ما نامش طول الليل كان سهران."
كريم: "آه، كان سهران يعني نيمني أنا وهو يسهر! أما أروح أشوف عم السهران ده كان بيعمل إيه."
والدته: "طيب بس أوعي تخليه يشوف اللاب توب."
كريم: "طيب يا ماما، مش هيخليه يشوفه، ولا أقولك؟ خديه إنتي معاكي في غرفتك، ولو ردت نجمه، ابقي شوفيه."
والدته: "لا، أنا رايحة آخد حمام خليه معاك انت."
كريم: "طيب يا ماما."
والدته: "بس خلي بالك أوعي تخليه يشوفه."
كريم: "متخافيش يا ماما ده أنا تربيتك."
والدته: "طيب يا أخويا، أنا أروح، آخد حمام بقى."
كريم: "طيب بس بقولك إيه قلتي لعايشة تحضر الفطار؟"
والدته: "أيوه قولتلها."
كريم: "طيب، أروح أشوف عم السهران ده."
والدته: "طيب ومشيت"
راح كريم على غرفة مروان، خبط ودخل ملقاش حد باستغراب: "هو راح فين عم السهران ده؟"
سمع صوت ميه نظر للحمام آه في الحمام! "أما أقعد أستناه لما يطلع"
راح عند السرير، قعد، حط اللاب توب جنبه وبص له.
في شقة نجمة:
خرج جمال من الغرفة نظر على السفرة ملقاش نجمة: "هي نجمة فين؟ معقول لسه بتغير هدومها؟ أما أروح أشوفها"
راح على غرفتها، خبط على الباب.
نجمة: "ادخل يا بابا."
دخل لقاها واقفة قدام المرايا بتمشط شعرها: "إيه إنتِى لسه ما فطرتيش؟"
نجمة: "لسه يا بابا،"
وحطت المشط.
جمال: "طيب، أنا هروح أعملك ساندوتش تاكليه علشان متتأخريش."
نجمة: "طيب، بس..."
جمال باستغراب: "بس إيه؟ مالك عاوزة تقولي حاجة؟"
نجمة: "بصراحة يا بابا أنا مش عاوزة أقدم في المسابقة."
جمال: "ليه يا نجمة؟ ما إحنا اتكلمنا وإنتِ كنتِ مقتنعة إيه اللي غير رأيك تاني بس؟"
نجمة: "بصراحة يا بابا أنا خايفة! هتنافس إزاي بس مع كتاب… آه يمكن يكونوا مبتدئين بس أكيد عندهم خبرة وعلى مستوى عالي في الكتابة أنا مش هقدر أنافسهم يا بابا أنا حتى مش هقدر أقف قدامهم مش انفسهم"
راح لها حط إيديه على كتفها: "شوفي يا حبيبتي لازم يكون عندك ثقة أكتر من كده في نفسك وإنتِ مش هتنافسي وبس لا… هتتنفسي كمان."
نجمة بقلق: "هتنفس؟"
جمال: "أيوه، هتتنفسي يا حبيبتي، انتي مش قليلة، أوعي تفكري أبدًا إنك أقل من حد، انتِ مش أقل من حد، انتِ رايحة تقدمي في مسابقة زيك زي أي حد بيقدم، علشان كده أنا عايزك تسيبي خوفك ده على جنب شوية، وما تفكريش غير في إنك هتقدري تعملي كده، وانتِ يا نجمة هتقدري تعملي كده، صدقيني يا حبيبتي، هتقدري، أنا عارف إن الموضوع مش سهل، بس انتِ قدها، صدقيني، وإن شاء الله هتقدري يا حبيبتي على المسابقة دي وتفوزي كمان."
نجمة: "هفوز؟ دي أنا خايفة أقدم يا بابا هفوز إزاي بس؟"
جمال بابتسامة: "إن شاء الله يا حبيبتي هتفوزى انتي أسلوبك حلو في الكتابة صدقيني المهم بس روحي قدمي."
نجمة: "حاضر يا بابا وربنا يستر."
والدها: "إن شاء الله هيستر يا حبيبتي أنا هروح أعمل لك الساندوتش عشان تاكليه بسرعة قبل ما تنزلي."
نجمه: "طيب،"
وخرج من الغرفة.
نجمه بقلق: "ربنا يستر أما أروح أحضر حاجاتي."
راحت أخذت شنطتها وتليفونها جمعت الكتب وحطتها في الشنطة، لكنها ما لقتش اللاب توب.
نجمة: "اللاب توب بتاعي فين؟ آه في الانتريه سبته هناك لما نزلت مع سلمى أما أروح أجيبه."
خرجت من غرفتها وراحت على الانتريه، لقيته مفتوح على الترابيزة، فراحِت أخذته.
نجمة: "إيه ده؟ أنا نسيت أقفل المدونة بتاعتي لما سلمى خلصت قراءة الرواية بتاعتي عليها أما أقفلها"
قعدت وحطت اللاب توب علي رجليها وفتحته لقيت المدونة مفتوحة فقفلتها.
نجمة: "أما أشوف الفيس بالمرة وبعدين أقفله."
فتحت الفيس وباستغراب: "إيه ده؟ حد بعت لي رسالة! مين ده اللي بعت لي؟"
في فيلا الشناوي:
غرفة مروان:
قعد كريم على السرير، وبينظر علي الحمام، ونظر في اللاب توب لقي نجمه فتحت فابتسم.
كريم: "ايه ده؟ دي فتحت!"
سمعه مروان وهو خارج من الحمام، ونظر له باستغراب: "هي مين دي اللي فتحت؟"
ووقف.
التفت له كريم بخوف ......... نتبع
رواية عرض جواز الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء صلاح
قعد كريم على السرير ونظر للاب توب. لقى نجمة فتحت، وبابتسامة قال: "ايه ده دي فتحت."
مروان وهو خارج من الحمام، باستغراب: "هي مين دي اللي فتحت؟" ووقف.
كريم بخوف: "ها، لا مافيش. أنا كنت بنزل حاجة على اللاب توب بس هي ما كانتش راضية تنزل، باين المساحة كبيرة ولا إيه؟ بس الحمد لله نزلت ففتحتها، عشان كده قلت إنها اتفتحت."
مروان: "اهااا... طيب." ومشي وكريم بينظر له بقلق وهو ماشي.
مروان وقف بينشف شعره. نظر كريم للاب توب بابتسامة: "دي ماما هتفرح أوي لما تعرف إن نجمة فتحت، بس هي ما ردتش ليه؟" وبيفكر.
في شقة نجمة:
نجمة بتنظر للاب توب وبتفكر: "لما أشوف مين اللي بعت لي الرسالة دي." وفتحتها ونظرت فيها وبتقرا.
نجمة: "إزيك؟ أنا كريم اللي خبطك بالعربية، أخو مروان."
نظرت قدامها: "اهااا... كريم! وهو عرف صفحتي منين على الفيس بوك؟ مش مهم دلوقتي، لما أشوف كتب لي إيه."
نجمة بتنظر للاب توب وبتقرا: "أنا أخو مروان، ماما عاوزة تشوفك شوية وتقعد معاكي، فلو فاضية ممكن تجي تشرفينا في البيت."
نجمة باستغراب: "والدته عاوزة تقعد معايا؟ يا هي ما تعرفنيش علشان نقعد ونتكلم يعني؟ يا ترى عاوزاني في إيه؟" وبتفكر.
خرج والدها من المطبخ ومعه طبق فيه الساندوتش وراح على غرفة نجمة. ونظر مالقاش حد: "هي راحت فين؟" لنفسه باستغراب: "تلقيها في الصالة." وراح على الصالة ومالقهاش وبدهشة: "هي راحت فين؟" وبصوت مرتفع: "نجمة! يا نجمة!"
نجمة بصوت مرتفع: "أيوه يا بابا، أنا هنا في الانتريه!"
راح والدها للانتريه، لقاها قاعدة وحطت اللاب توب على رجليها. دخل عندها: "بتعملي إيه يا نجمة؟"
نجمة نظرت له: "مافيش يا بابا، كنت بقفل المدونة بتاعتي، أصل سيبتها مفتوحة امبارح ونسيت أقفلها."
والدها: "طيب امسكي الساندوتش اهو."
نجمة: "طيب." وأخذته.
والدها: "بقولك إيه..."
نجمة: "أيوه يا بابا؟"
والدها: "ما تنسيش تاخدي معاكي اللاب توب وانتي رايحة تقدمي في المسابقة."
نجمة بقلق: "لا يا بابا مش هنساه."
والدها: "طيب، يلا كلي الساندوتش بسرعة علشان تنزلي معايا."
نجمة: "لا يا بابا اتفضل انت انزل علشان أنا لسه قدامي شوية وبعدين هنزل."
والدها: "طيب يا حبيبتي، مش عاوزة حاجة؟"
نجمة: "لا يا بابا شكراً."
والدها بابتسامة: "طيب، أتمنى لك التوفيق إن شاء الله، سلام."
نجمة بابتسامة: "مع السلامة يا بابا."
ونظرت للرسالة باستغراب: "يا ترى والدته دي عاوزة تقعد معايا ليه؟ أكيد في حاجة، بس إيه هي يا ترى؟" وبتفكر.
في فيلا الشناوي.
في غرفة مروان:
كريم وهو ينظر للاب توب: "هي ما ردتش ليه؟ ما هي فتحته أهو! مش عاوزة ترد ولا إيه؟ أكيد ماما لو عرفت إنها فتحت ومردتش هتزعل." بصوت مرتفع: "بس ليه هي مش عاوزة ترد؟"
مروان: "هي مين دي يا بني اللي مش عاوزة ترد؟"
كريم: "ها..."
مروان: "ها إيه؟ مين اللي مش عاوزة ترد؟"
كريم بقلق: "مافيش يا مروان."
مروان: "مافيش إزاي؟ هو أنت مالك النهاردة؟" وراح له.
كريم لف اللاب توب الناحية التانية بسرعة: "مالي يا مروان؟ ما أنا كويس أهوه."
مروان قعد جنبه وحط إيده على كتفه: "مش باين خالص إنك كويس يا كيمو."
كريم بارتباك: "ها... لا أنا كويس، بس انت اللي مش كويس."
مروان باستغراب: "أنا اللي مش كويس؟"
كريم: "أيوه، سهرت امبارح ودي مش عوايدك."
مروان: "اهاا، هي ماما قالت لك؟" وشال إيده من على كتفه وقام.
كريم: "اه طبعاً قالت لي، ما هي متقدرش تخبي عليها حاجة."
مروان: "يا سلام!" ومشي.
كريم: "أيوه طبعاً، مش هي قطتي يبقى هتخبي عليها إزاي بقى؟" وضحك.
مروان: "طيب اسكت لتكون جاية وتسمعك وهتضربك." وأخذ الكوتشي بتاعته.
كريم: "لا، وعلى إيه؟ اسكت أحسن. إنما قولي أنت إيه اللي سهرك امبارح كده؟"
مروان بارتباك: "ها... مافيش، ما كانش جاي لي نوم." وقعد وحط الكوتشي قدامه.
كريم: "ما كانش جاي لك نوم؟ طيب..." والتفت للاب توب ولفه قدامه. نظر فيه لقى نجمة لسه مردتش.
في شقة نجمة.
في الانتريه:
نجمة وهي تنظر لرسالة كريم على اللاب توب: "أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش هينفع أروح هناك علشان أنا مش عاوزة أشوف مروان ده تاني، يبقى خلاص أعتذر لها وخلاص." ونظرت للطبق اللي فيه الساندوتش، حطته على الترابيزة. ونظرت للاب توب وبتكتب: "أنا آسفة، مش هينفع إني أقابل حضرتك، فلو سمحتي ما تزعليش مني." وبعتت الرسالة. ثم أخذت الساندوتش من الطبق وبدأت تأكل.
في فيلا الشناوي.
في غرفة مروان:
كريم وهو ينظر للاب توب ولنفسه بابتسامة: "اهي بعتت!" وقرأ الرسالة. "أنا قلت لماما من الأول إنها مش هتوافق، أكتب لها إيه دلوقتي؟ أما أروح أسأل ماما وأشوف هتقول إيه." وقام من على السرير وهو ياخذ اللاب توب.
مروان وهو يلبس الكوتشي وينظر له: "إيه يا بني رايح فين؟"
كريم: "ها... رايح لماما شوية أشوفها بتعمل إيه، وكمان علشان أسيبك تلبس براحتك." ونظر للاب توب وأخذه من على السرير.
مروان نظر لنفسه وباستغراب: "بس أنا لبست يا ابني أهو! هو أنت مالك النهاردة؟ مش مركز ليه؟ في إيه؟"
كريم بقلق: "ها لا، مافيش حاجة يا مروان، هيكون في إيه يعني؟"
مروان: "هو أنا عارف في إيه؟ ما أنا بسألك علشان أعرف."
كريم بارتباك: "مافيش حاجة يا مروان، ما أنا مركز قدامك."
مروان: "متأكد إن مافيش حاجة؟"
كريم: "آه يا مروان، متأكد مافيش حاجة. هروح لماما بقى."
مروان: "طيب."
مروان: "آه صحيح يا كريم، استنى."
وقف كريم والتفت له بقلق.
مروان: "ما تعطيش تليفونك للأستاذ فتوح تاني."
كريم باستغراب: "ليه بقى؟ مش ده نظام أنت عامله في المطبعة؟"
مروان: "آه، كنت عامله بس لغيته."
كريم بدهشة: "لغيته؟"
مروان: "أيوه."
كريم باستغراب: "لغيته ليه بقى؟"
مروان: "عشان أنا قلت مافيش داعي منه، كده كده العمال بيشوفوا شغلهم والاستاذ فتوح بيبقى ملاحظهم وهم بيشتغلوا. ولو حد من العمال مقصر بيتصرف معاه، فقلت مافيش داعي إننا ناخد تليفوناتهم وهم بيشتغلوا، خليهم معاهم أحسن علشان لا قدر الله حد من أهلهم تعبان ولا حاجة يقدروا يتواصلوا معاه، علشان كده لغيته."
كريم: "طيب، مش هدي له تليفوني تاني. يلا سلام بقى."
مروان: "سلام يا سيدي."
خرج كريم وراح مسرعاً على غرفة والدته. خبط على الباب.
والدته وهي قدام الحمام بتغسل وشها بالفوطة: "ادخل."
دخل كريم نظر لوالدته: "ماما الحقّي!"
والدته باستغراب: "في إيه يا كريم؟"
كريم: "نجمة ردت." وراح لعندها.
والدته بابتسامة: "إيه؟ ردت؟"
كريم: "أيوه!"
والدته نظرت لباب الغرفة، لقت مفتوح: "بقولك إيه؟"
كريم: "أيوه يا ماما؟"
والدته: "اقفل الباب وتعال علشان مروان لو كان جاي ما يسمعناش."
كريم: "طيب." وراح قفله.
وحطت والدته الفوطة على الكرسي ونظرت له بابتسامة: "تعال بقى اقعد وقولي ردت إزاي؟"
كريم: "طيب." وقعد على الكرسي، حط اللاب توب على الترابيزة قدامه.
وقعدت والدته قصاده: "قولي بقى قالت إيه؟"
كريم: "زي ما توقعت يا ماما."
والدته باستغراب: "إزي ما توقعت إزاي يعني؟ هي قالت إيه؟"
كريم: "شوفي يا ستي قالت إيه."
والدته نظرت للاب توب باستغراب.
كريم: "أنا آسفة مش هينفع أقابل حضرتك، فلو سمحتي ما تزعليش مني."
ونظر لوالدته: "شوفتي بقى يا ماما؟"
والدته التفتت له.
كريم: "أنا قولت لك إنها مش هتوافق تيجي، وبصراحة معاها حق."
والدته باستغراب: "معاها حق؟"
كريم: "أيوه، شوفتي مروان عاملها إزاي قدامنا؟ تيجي هنا تورينا وشها تاني إزاي بقى؟"
والدته: "أيوه يا كريم، ماهي كمان اتخنقت مع مروان، وبعدين هي مش عاوزة تيجي هنا علشان مروان."
كريم: "أمال يعني علشان إيه؟ أكيد علشان مروان. وبصراحة هي عجبتني لما رفضت، شكلها إنسانة حساسة ومش بتحب حد يهنها."
والدته: "طيب، والعمل؟"
كريم: "مش عارف يا ماما، بس أنا لو مكانها كنت عملت كده برضه."
والدته: "طيب، خليني نفكر دلوقتي هنعمل إيه علشان أنا لازم أشوفها."
كريم: "طيب."
والدته: "طيب بقولك إيه؟"
كريم: "أيوه يا ماما؟"
والدته: "اكتب اللي هقولك عليه ده."
كريم: "طيب قولي." ونظر للاب توب.
والدته قالت له على اللي هيكتبه: "إيه؟ ما كتبتش اللي قولته ليه؟"
كريم نظر لها: "يعني هي كده هتوافق يا ماما؟"
والدته: "هنشوف هتوافق ولا لا، بس اكتب."
كريم: "بس يا ماما..."
وقطعت والدته كلامه: "ما بسش يا كريم، اكتب بقى قبل ما أخوك يجي."
كريم: "حاضر وربنا يستر."
والدته: "هيستر إن شاء الله، بس اكتب."
كريم: "حاضر." ونظر للاب توب وبيكتب.
وبتنظر والدته للاب توب وكريم بيكتب.
كريم: "اديني كتبت اللي قولتي يا ماما."
والدته: "طيب ابعته بقى."
ونظر لها كريم: "طيب."
وبعت الرسالة ونظر لوالدته: "بعته أهوه يا ماما."
والدته: "طيب، هي فتحتها يعني علشان ترد؟"
كريم: "آه يا ماما فتحها."
والدته: "طيب، كويس."
في شقة نجمة.
في الانتريه:
نجمة بتاكل الساندوتش ونظرت للاب توب لقيت كريم بعت لها. وبتقرا: "أنا عارف إنك زعلانة من اللي عمله مروان معاكي وانتي هنا، بس هو ما كانش يقصد إنه يهنك أبداً، هو بس عمل كده من قلقه على كريم، بس هو مش قصده إنه يهنك. فأنا بعتذر لك بالنيابة عنه، فلو سمحتي تشرفينا، علشان أنا عاوزة أتكلم معاكي شوية، فده يعني لو كنتي قبلتي اعتذاري."
نظرت قدامها: "وبعدين بقى أنا مش عاوزة أروح وأشوف مروان هناك، وفي نفس الوقت مش عاوزة أزعلها. وبعدين هي عاوزاني في إيه علشان عاوزة تشوفني كده؟ أعمل إيه دلوقتي بس؟" وبتفكر.
"أيوه، هو ده الحل."
وحطت الساندوتش في الطبق. نظرت للاب توب وكتبت: "كده تمام." وبعتت الرسالة.
في فيلا الشناوي.
غرفة وجدان:
بينظر كريم للاب توب: "اهي نجمة بعتت أهي يا ماما."
والدته: "طيب، شوفها كده قايلة إيه."
كريم: "طيب." وبينظر للرسالة: "معلشي، أنا مشغولة، مش هقدر أجي لحضرتك. وده مش معناه إني مش قابلة أعتذر لك، لا بالعكس، يا أنا زعلانة علشان حضرتك اعتذرتي مني، علشان ما حصلش حاجة علشان تعتذري عليها. أنا مقدّرة الحالة اللي إنتم كنتوا فيها ساعتها، فمفيش داعي للاعتذار. وبعدين حضرتك مغلطيش فيا علشان تعتذري مني، لا بالعكس، انتي عاملتيني كويسة، وكنتي كمان قلقانة عليّا، وأنا بشكرك على معاملتك ليا. وأنا يشرفني طبعًا إني أقعد معاكي تاني ونتكلم، بس أنا مش هقدر أقابلك علشان مشغولة شوية، فممكن تكتبي لي اللي عاوزاني فيه، وأنا هرد عليكي."
ونظر كريم لوالدته: "بس يا ماما..."
والدته: "تعرف يا كريم إنها إنسانة في منتهى الأخلاق."
كريم: "معاكي حق، اللي كتبته يقول كده، بس هي برده مردتش تيجي، هنعمل إيه دلوقتي؟ هتكتبي لها إنتي عاوزاها في إيه ياماما؟"
والدته: "لا مش هكتب لها."
كريم باستغراب: "مش هتكتبي لها؟"
والدته: "لا، هكلمها."
كريم: "تكلميها؟"
والدته: "أيوه، اكتب لها تبعت رقمها."
كريم: "طيب."
ونظر للاب توب وكتب.
كريم: "اديني كتبت وبعت الرسالة."
والدته: "بعت لها؟"
كريم: "أيوه يا ماما، لما نشوف هتقول إيه."
في شقة نجمة.
في الانتريه:
نظرت للاب توب لقيت كريم بعت لها. "اهو بعت." وبتقرا: "طيب مش مشكلة، أنا مش عاوزة أعطلك، ممكن تبعت لي رقمك علشان أكلمك بدل ما أكتب لك؟"
ونظرت قدامها: "أبعت لها رقمي ولا لا؟ أبعت لها لتفتكر إني فعلًا مش عاوزة أقابلها؟ خليني أبعت لها أما أشوف عاوزاني في إيه."
وكتبت وبعت الرقم.
في فيلا الشناوي.
غرفة وجدان:
كريم: "أهي بعتت يا ماما؟"
والدته: "أيوه، ما أنا عارفها. شوفها كده بعتت قالت إيه؟"
كريم: "طيب." وبينظر للرسالة: "شوفي قايلة إيه، ماشي، أنا بعت لحضرتك رقمي أهو، وكلميني حضرتك في أي وقت زي ما تحبي."
وبتنظر والدته بابتسامة: "مش بس أخلاقها عالية، دي كمان ذوق."
كريم: "معاكي حق يا ماما، هي ذوق فعلاً. فين تليفونك علشان أسجلك رقمها؟"
والدته: "اهوه على الكومدينو، استنى لما أجيبه لك."
كريم: "طيب."
قامت والدته أخذت تليفونها، راحت عند كريم: "امسك سجل رقمها."
كريم: "طيب." وأخده، فتح تليفونها وسجل الرقم ونظر لها: "امسكي يا ماما، أنا سجلت الرقم اهوه."
والدته: "طيب، وأخدته. رد عليها بقى."
كريم: "أقولها إيه ياماما؟"
والدته: "قولها إني هكلمها."
كريم: "طيب." ونظر للاب توب.
الباب خبط. نظروا ليه هما الاتنين، التفتوا لبعض بقلق: "مروان؟!"
في شقة نجمة:
بتنظر للاب توب: "هي ما بعتش ليه؟ باين قفلت، مش مشكلة، على العموم أنا بعت لها رقمي وهي هتكلمني بدل عاوزاني. أما أقفل وأكل الساندوتش علشان أروح أقدم في المسابقة."
قفلت اللاب توب وبدأت تأكل.
في فيلا الشناوي.
غرفة وجدان:
الباب خبط. نظروا ليه بقلق. كريم التفت للاب توب بتوتر وقفله. والدته نظرت عليه لقيته قفله وبقلق: "ادخل."
دخلت عايشة الغرفة.
وجدان بارتياح: "عايشة."
كريم نظر لها بارتياح.
عايشة: "أيوه يا فندم، أنا جهزت الفطار تحت زي ما طلبتي."
وجدان: "طيب، روحي انتي وأنا هاجي وراكي."
عايشة: "حاضر يا هانم."
وجدان: "وقفلي الباب وراكي."
عايشة: "حاضر." وخرجت وقفلت الباب.
وجدان لكريم: "افتح اللاب توب بسرعة ابعت لها قبل ما مروان يجي."
كريم: "حاضر." وفتح اللاب توب كتب وبعت: "إيه ده؟"
والدته باستغراب: "في إيه يا كريم؟"
كريم: "نجمة قفلت ياماما."
والدته: "قفلت؟"
كريم: "أيوه."
والدته: "تلقيها زعلت علشان مردناش عليها وافتكرت إن احنا قفلنا."
كريم: "ايوه ياماما، تلقيها افتكرت فعلاً كده إن أنا قفلت اللاب توب في وشها."
والدته: "مش مشكلة، هبقى أكلمها وأعتذر لها. هو إحنا عملنا كده قصدنا؟"
كريم: "لا طبعاً."
والدته: "يبقى خلاص، هبقى أكلمها وأعتذر لها."
كريم: "طيب، يلا علشان نفطر."
والدته: "يلا."
قامت خرجت من الغرفة وخرج وراها.
كريم: "إنما انتي هتكلميها وهتقولي لها إيه ياماما؟"
والدته: "هقولها إيه يعني يا كريم؟ هعرف هي مين بالظبط."
كريم باستغراب: "تعرفي هي مين؟!"
والدته: "أيوه."
كريم بدهشة: "يعني هتكلميها وتسأليها 'إنتي مين'؟!"
والدته: "لا يا ظريف، مش قصدي كده."
كريم: "أنا مش عارف غاوية تحيريني ليه؟"
والدته باستغراب: "أحيرك؟"
كريم: "أيوه ياماما، ما بتقوليش قصدك ليه مرة واحدة؟ ليه تقولي حاجة وإنتي قصدك حاجة تانية؟"
والدته: "لا، أنا ما بقولش حاجة وأقصدي حاجة، إنت اللي مش بتفهم من أول مرة."
كريم: "ياسلام! لا ياماما، أنا بفهم من أول مرة، بس انتي بتلغبطيني بكلامك ده."
والدته: "طيب، يلا علشان تفطر وتروح الشغل متتأخرش."
كريم: "طيب يلا."
ومشوا مع بعض.
في غرفة مروان:
وقف قدام المرايا بيلبس الجاكت. تذكر كلام والدته وباستغراب: "معقول أنا قولت اسم نجمة وأنا نايم؟ وماما مش غلطانة، لا لا، معتقدتش، أكيد ماما غلطانة، أنا مستحيل أقول اسمها وأنا نايم." ولبس الجاكت. "المهم أما أتصل باللواء حامد، أعرف منه إيه اللي حصل. قبضوا على فتحي الشاذلي ولا لا؟"
راح أخذ تليفونه اتصل باللواء حامد.
"الو."
اللواء حامد: "ألو، أيوه يا مروان."
مروان: "أيوه يا فندم، صباح الخير."
اللواء حامد: "صباح الخير يا مروان."
مروان: "أنا آسف يا فندم لو كنت صحيتك من النوم."
اللواء حامد: "لا ما صحتنيش ولا حاجة، يا أنا صاحي من بدري، بعدين يا سيدي صاحني براحتك، ولا يهمك، المهم أسمع صوتك."
مروان: "ربنا يخليك يا فندم، معلش أنا نسيت أسأل حضرتك امبارح، إنت عامل إيه؟ كويس؟"
اللواء حامد: "أه، كويس الحمد لله، وأنا مقدر اللي انت كنت فيه امبارح، علشان كده ولا يهمك."
مروان: "بخصوص امبارح يا فندم، أنتم عملتوا إيه؟ اللي اسمه شرف ده اعترف؟"
اللواء حامد: "آه اعترف، هو صحيح أنكر في الأول، بس بعد كده اعترف بكل حاجة وإنه قتل كل اللي اتذكر اسمه في التسجيلات، وإنه كان بيسجل التسجيلات دي لفتحي الشاذلي عشان يحمي نفسه منه لو فكر يغدر بيه."
مروان: "طيب وفتحي الشاذلي عملتوا معاه إيه؟"
اللواء حامد: "قبضنا عليه، وأنكر طبعًا كل اللي قاله شرف ده. ولما واجهناه بالتسجيلات وسمعها وشه جاب ألوان وكان مصدوم، ما تتخيلش قد إيه يا مروان."
مروان: "لا، أنا متخيل يا فندم، بس مش مستغرب."
اللواء حامد: "مش مستغرب؟"
مروان: "أيوه، علشان هو قاتل يبقى مصدوم قوي كده ليه؟ لما واحد زي ده يسجّله التسجيلات كان الأولى يتصدم، علشان قتل ناس كل جريمتها إنها وقفت قصاده وقالت له 'لا'. صحيح هو ما قتلهمش بنفسه، بس هو محرض على القتل، واللي يحرض على القتل يبقى قاتل زي اللي قتل، يبقى مصدوم ليه بقى؟"
اللواء حامد: "معاك حق يا مروان."
مروان: "طيب يافندم، وهو اعترف؟"
اللواء حامد: "لا، اللي زي ده ما بيعترفش بسهولة، أنكر وقال إن ده مش صوته في التسجيلات، بس لما جبنا له شرف وواجهناه بيه واعترف شرف قدامه بكل اللي عمله، اتوتر جدًا وخاف لدرجة إنه ما بقاش قادر يتحكم في أعصابه وإيده كانت بترعش، فاعترف إنه هو اللي حرّضه يقتل الناس دي."
مروان: "طب كويس يا فندم إن هو اعترف، وإن شاء الله ياخد جزاءه على اللي هو قتلهم."
اللواء حامد: "إن شاء الله يا مروان، البلد مش سايبه، البلد فيها قانون، ومهما المجرم هرب من أعماله، في الآخر هيقع وياخد جزاؤه، علشان في عدل."
مروان: "معاك حق يافندم."
اللواء حامد: "والبركة فيك برضه يا مروان، لولاك ما كناش قبضنا على فتحي الشاذلي وظهر على حقيقته إنه قاتل."
مروان: "أنا ما عملتش حاجة يا فندم، أنا ما عملتش غير الواجب، وبعدين حضرتك ساعدتني، ولو لمساعدتك ليا ما كنتش هقدر أعمل حاجة، وبعدين المهم إن هم خدوا جزائهم واتقبض عليهم."
اللواء حامد: "معاك حق يا مروان، تعرف أنا فخور بيك قوي، ولو عابد كان عايش كان هيبقى فخور بيك برضه باللي انت عملته ده."
مروان (بحزن): "الله يرحمه، هولو كان عايش يافندم كان هو اللي عمل كده مش أنا، علشان هو عمره ما يرضى بالظلم."
اللواء حامد: "معاك حق يا مروان، الله يرحمه."
مروان: "طيب، وبخصوص اسمي؟"
اللواء حامد: "ما تقلقش، أنا اتصرفت ومخلتهوش يتكتب في المحضر زي ما طلبت مني."
مروان: "طيب يافندم، أسيب حضرتك بقى وما أعطلكش أكتر من كده، وأنا متشكر قوي."
اللواء حامد: "متشكر على إيه؟ أنا قلت لك قبل كده إن إنت زي ابني، فبلاش بقي تشكرني كل شوية علشان ما أزعلش منك."
مروان: "لا خلاص، أنا مش هشكرك تاني علشان أنا ما أقدرش على زعلك."
اللواء حامد: "ولا أنا كمان أقدر أزعل منك، ده إنت ابني الغالي وزي ما قلت لك لو عوزت حاجة كلمني في أي وقت."
مروان: "حاضر، هبقى أكلم حضرتك. أسيبك تشوف شغلك، مع السلامة."
اللواء حامد: "مع السلامة يا مروان."
قفل مروان الخط. ولنفسه: "الحمد لله إنهم خدوا جزاءهم، أما أروح أفطر بقى علشان اتأخرت على الشغل." وخرج من غرفته.
على السفرة:
كريم: "بس انتي برضه ما قولتيليش يا ماما؟"
والدته باستغراب: "ما قولتلكيش على إيه؟"
كريم: "هتقولي لنجمة إيه؟"
والدته: "هقولها إيه يا كريم يعني، هتصل بيها وأعرف هي مين."
كريم: "آه، طيب هو إحنا مش هنفطر بقى؟ كده هتأخر على الشغل."
والدته: "هو أخوك فين؟"
كريم: "في غرفته."
والدته: "بيعمل إيه في غرفته كل ده؟ يا أنا سيبها دخل الحمام."
كريم: "وأنا سايبه خلص لبس يا ماما."
والدته: "أمال بيعمل إيه بقى بما إنه خلص لبس؟"
كريم: "بيخترع الذرة يا ماما!"
والدته: "إنت بتهزر؟"
كريم: "امال عاوزني اعمل إيه ياماما يعني؟"
التفتت والدته قدامها لقيت مروان نازل.
والدته: "متعملش حاجة، أخوك نزل أهو."
التفت كريم وراه لقي مروان. ولوالدته: "طيب كويس إنه نزل علشان نفطر بقى."
مروان: "معلش اتأخرت عليكم."
والدته: "لا مفيش مشكلة، اقعد بقى افطر."
كريم: "مفيش مشكلة إزاي يا ماما؟ لا دي في مشكلة ومشكلة جامدة كمان." ووجه كلامه لمروان.
والدته ومروان استغربوا.
مروان شد الكرسي وقعد: "وإيه المشكلة اللي هي جامدة أوي دي بقى؟"
كريم: "شوف بقى يا عم المنظم، انت زي ما إنت مش عاوزني أتأخر عن الشغل وبتزعل مني، إنت كمان متتأخرش عن الأكل."
مروان: "أممم، يعني هي دي المشكلة الجامدة؟"
والدته: "خلاص بقى يا كريم، افطر بقي."
كريم: "لا يا ماما مش فاطر غير لما نحل المشكلة دي."
مروان: "إيه ده؟ إنت بتتكلم بجد بقى؟"
كريم: "أه طبعاً، أمال أنا بهزر؟"
مروان: "طيب بما إنك بتتكلم جد بقي، أنا كمان هتكلم جد... أنا آسف."
كريم: "إيوه يعني إنت كده بتثبتني ولا إيه؟"
والدته: "ما خلاص يا كريم، هو اعتذر أهو."
مروان: "معلش يا ماما لو سمحتي استني انت شوية."
والدته: "طيب."
مروان: "لا يا عم كريم، أنا ما بثبتكش."
كريم: "امال آسف دي معناها إيه بقى؟"
مروان: "معناها إني غلطت فعلاً علشان كده اعتذرت، بس أنا كان معايا تليفون علشان كده اتأخرت شوية، بس أوعدك مش هتأخر تاني وهتلاقيني أول واحد قاعد على السفرة، تمام كده؟"
والدته ابتسمت وبصّت لكريم.
كريم: "تمام."
والدته: "طيب يلا افطروا بقى."
مروان: "طيب يا ماما." مسك الشوكة والسكينة، قال: "بسم الله." وبدأ ياكل.
في شقة نجمة:
خرجت نجمة من الانتريه معها اللاب توب والطبق، ولنفسها بقلق: "أنا مش عارفة المسابقة دي طلعت لي منين، بس بابا مُصِرّ أوي إني أروح أقدم، وأنا مترددة وقلقانة. ولو فكرت مروحش بابا هيزعل وأنا مش عاوزة أزعله. وفي نفس الوقت مش عاوزة أقدم. ولو اتكلمت مع بابا تاني ممكن يصر، أعمل إيه بس؟" وبتفكر.
دخلت المطبخ حطت الطبق على الترابيزة: "أيوه، مفيش غيره هو اللي يقدر يساعدني في اللي انا فيه ده."
خرجت مسرعة راحت عند المكتب أخدت شنطتها، خرجت من البيت دخلت بيت عم شفيق. طلعت على شقته، ورنّت الجرس وهي بتنهج وبترن.
صحى عم شفيق على صوت الجرس: "خير اللهم اجعله خير، مين اللي بيرن الجرس كده؟" قام فتح الباب لقى نجمة باصة في الأرض.
عم شفيق باستغراب: "نجمة مالك يا حبيبتي؟"
نجمة بنهج: "عم شفيق..."
عم شفيق بقلق: "مالك بتنهجي كده ليه؟" مسك إيدها: "تعالي يا حبيبتي ادخلي."
دخلت وهي لسه بتنهج. عم شفيق قفل الباب: "تعالي." وماشي ومسك إيدها.
(وماشيه نجمه معه وبتنهج)
عم شفيق: "اقعدي ياحبيبتي ارتاحي."
نجمة قعدت على الكرسي.
عم شفيق ساب إيدها: "أنا هروح اجيب لك كباية ميه." مشي. (ونظرت نجمه للارض وبتنهج وبتاخد نفس)
وجاء عم شفيق ومعاه كباية الميه: "امسكي يا نجمة، اشربي."
نجمة أخدت الكوباية وشربت.
عم شفيق قعد قصدها، مركز معاها بقلق.
شربت نجمة ومدت إيدها تحط الكوباية على الترابيزة.
عم شفيق: "هاتي عندك." وأخد الكباية حطها على الترابيزة: "إنتي كويسة دلوقتي؟"
نجمة: "أه، الحمد لله."
عم شفيق: "طيب الحمد لله. قولي لي بقى كنتي بتنهجي كده ليه؟ حصل حاجة؟ جمال جراله حاجة؟"
نجمة: "لا، بابا كويس ياعم شفيق وراح المدرسة."
عم شفيق باستغراب: "طيب أمال كنتي بتنهجي ليه؟"
نجمة: "أصل يا عم شفيق..." وحكت له كل اللي حصل، "وانا مش عاوزة ازعل بابا وبرده مش عاوزة أقدم."
عم شفيق: "طيب، ليه مش عاوزة تقدمي يا نجمة؟"
نجمة: "ما أنا حكيت لك يا عم شفيق، أنا مش عاوزة أقدم، واللي قلته لبابا."
عم شفيق: "بس اللي إنتي قولتي ده يا نجمه، مش سبب إنك ترفضي تقدمي."
نجمة: "إزاي بس؟ يا عم شفيق، كل اللي أنا قولته لك ده، ومش سبب علشان أرفض أقدِّم؟"
عم شفيق: "شوفي يا حبيبتي، أنا عارف إنك خايفة، وإنك ممكن تلاقي كتب أحسن منك بكتير في المسابقة دي..."
نجمة: "ده مش ممكن يا عم شفيق، ده أكيد!"
عم شفيق: "ماشي، انا معاكي. اكيد هتلاقي كتاب أحسن منك، بس ده مش معناه إن إحنا نخاف كده. لو كل واحد خاف كده يا نجمه، ما كانش هيبقى فيه ناس عملت المعجزات و أثبتت نفسها. أوعي تخلي الخوف يتملك منك يا حبيبتي، خليكي إنتي اللي تتملكي منه. وهزيمه الحياة يا نجمه، ما تستناش حد، والفرصة اللي بتدهلنا، لازم نمسك فيها على قد ما نقدر، علشان يا حبيبتي، لو سبنا الفرصة دي تروح، عمرها ما هترجع تاني. علشان كده، لازم تمسكي في فرصة المسابقة دي، كويسة أوي، و تقدمي فيها، زي ما قالك جمال."
نجمة: "يعني ده رأيك يا عم شفيق؟"
عم شفيق: "أيوه يا نجمه، ده رأيي. ومتخافيش، أنا وجمال جنبك، يعني مش هتبقي لوحدك. وبعدين الرواية حلوة أوي، يبقى خايفة من إيه؟"
نجمه: "طيب، تعال معايا علشان أكون مطمنة شوية. أنا قلت لبابا يجي معايا بس هو رفض علشان عاوزني أعتمد على نفسي وأروح لوحدي، فتعال معايا يا عم شفيق."
عم شفيق: "بس يا نجمه، جمال معه حق، لازم انتي اللي تروحي لوحدك علشان تقدري تكسري خوفك ده وتثقي في نفسك."
نجمه: "علشان خاطري يا عم شفيق، تعال معايا، أنا هكون مطمنه أكتر وإنت معايا، علشان خاطري، أنا مش عاوزة أروح لوحدي، دي أول مرة أقدم فيها في مسابقة، فعلشان خاطري، تعال معايا."
عم شفيق: "طيب، هاجي معاكي بس بشرط."
نجمه باستغراب: "إيه هو؟"
عم شفيق: "اني أفضل بره استنكي، مدخلش معاكي."
نجمه: "بس..."
عم شفيق: "مابسش، قولتي إيه؟"
نجمه: "طيب، ماشي، أنا موافقة."
عم شفيق: "طيب، استنيني أغسل وشي واروح أغير هدومي وهجي لك." وقام.
نجمه: "طيب، بس أنت لسه صاحي من النوم؟"
عم شفيق: "أيوه، لسه صاحي."
نجمه: "معلش يا عم شفيق، آسفة إني أزعجتك وصحيتك من النوم."
عم شفيق: "أزعجتني إيه يا نجمه! يا إنتي زي بنتي، يعني تزعجيني زي ما إنتي عاوزة."
نجمه: "ربنا يخليك لي يا عم شفيق."
عم شفيق: "ويخليكي لي يا حبيبتي، هروح أغير وأغسل وشي وأجي لك."
نجمه: "طيب، بسرعة علشان أنا لسه هروح الجامعة."
عم شفيق: "طيب، مش هتأخر."
نجمه: "طيب."
دخل عم شفيق غرفته. وقاعدة نجمه: "الحمد لله، هيجي معايا." ونظرت للبلكونه، لقيتها مقفولة. "أما أروح أفتح البلكونة وأقف فيها وأشم شوية هوا، اعقبال ما عم شفيق يخلص."
خرج عم شفيق من غرفته، ما لقاهاش، استغرب. ولنفسه: "هي نجمة راحت فين؟" لقي البلكونة مفتوحة، "تلاقيها في البلكونة علشان أنا كنت قافلها. أما أروح أغسل وشي." وراح على الحمام ودخل. وبعد شوية خرج من الحمام وبينشف وشه.
راح عند البلكونة، نشف وشه، وحط الفوطة على الكرسي، لقى نجمة قاعدة بتبص على الشارع.
"يلا، نجمة."
نجمه: "إيه خلصت يا عم شفيق؟"
عم شفيق: "أيوه، يلا."
نجمه: "يلا." وقامت.
ماشي عم شفيق، نجمه خرجت من البلكونة: "بقولك إيه يا عم شفيق..."
عم شفيق: "أيوه يا نجمه؟"
نجمه: "متقولش لبابا إنك جيت معايا، ماشي؟"
عم شفيق باستغراب: "ليه يا نجمه مقولش لجمال؟"
نجمه: "علشان كان عاوزني أروح لوحدي زي ما قولتلك، ولو عرف إنك جيت معايا ممكن يزعل، علشان كده أنا مش عاوزاه يعرف إنك جيت معايا، فـ ما تقولوش."
عم شفيق: "طيب، مش هقوله. يلا بقي علشان انتي لسه هتروحي الجامعة فعلشان منتاخرش."
نجمه: "طيب، يلا."
ومشوا. فتح عم شفيق باب الشقة: "اتفضلي."
نجمة بابتسامة: "شكراً."
وخرجت من الشقة، عم شفيق وراها، وقفل باب الشقة ونزلوا، وخرجوا من البيت، وطلعوا على الطريق.
نجمه وقفت: "عم شفيق، استنى شوية."
عم شفيق: "ليه؟ رايحة فين؟"
نجمه: "هروح اشحن رصيد في تليفوني، اصل خلص الرصيد بتاعي من المحل ده."
عم شفيق: "طيب، يانجمه روحي انتي معاكي فلوس؟"
نجمه: "اه، ياعم شفيق معايا."
عم شفيق: "طيب ياحبيبتي روحي وانا هستنكي هنا."
نجمه: "طيب." ومشت، ثم دخلت المحل، وبعد شوية خرجت رجعت لعنده.
عم شفيق: "ايه شحنتي يانجمه رصيد؟"
نجمه: "أيوه ياعم شفيق."
عم شفيق: "هو انتي معاك عنوان المسابقة دي فين يانجمه؟"
نجمه: "اه يا عم شفيق معايا طبعاً، امال هروح ازاي من غير ما اكون عارفه العنوان."
عم شفيق: "لا يا انا افتكرتك بس انك نسيتي العنوان من كتر ما انتي كنتي خايفة."
نجمه: "لا ياعم شفيق ما نسيتوش. اهو فيه تاكسي جاي اهو يا عم شفيق!"
عم شفيق: "طيب هشاور له علشان يقف."
نجمه: "طيب."
شاور عم شفيق للتاكسي: "تاكسي."
وقف التاكسي. فتح عم شفيق الباب الخلفي: "اركيبي يا حبيبتي."
نجمة: "طيب." وركبت العربية.
قفل عم شفيق الباب وركب قدام جنب السواق: "اطلع يا أسطى."
السواق: "حاضر، بس على فين؟"
نجمه: "على شركة الشناوي يا أسطى."
السواق: "حاضر." وتحرك.
في فيلا الشناوي.
على السفرة:
وجدان وهي بتاكل فكرت: "ياترى مروان بيحب نجمة فعلاً؟ لما هو بيحبها مش راضي يقولي ليه؟ حتى مش راضي يعترف إنه معجب بيها بس ليه؟ ده عمره ما خبى عليَّ حاجة، يبقى ليه مش عاوز يقولي؟ هو ما بيحبش اللف والدوران، يبقى ليه بيلف ويدور عليها دلوقتي؟ معقول مايكونش بيحبها وأنا اللي بيتهلي كده؟ لا لا، ما كانش يسهر طول الليل يفكر فيها ويقول اسمها وهو نايم. أمال مش راضي يعترف ليه؟"
مروان وهو بياكل لمح والدته بتبص له: "إيه مالك يا ماما؟"
كريم وهو بياكل بص لها هو كمان.
سارحه وجدان في تفكيرها.
مروان باستغراب: "ماما..." وحط إيده على دراعها.
وجدان فاقت: "ها؟ أيوه مروان."
مروان: "مالك؟"
وجدان: "ها؟ لا مافيش."
مروان: "مافيش إزاي؟ يا انتي ماسمعتيش وأنا بكلمك، وبعدين كنتِ بتبصي لي كده ليه؟ في إيه ياماما؟"
وجدان: "مافيش حاجة يا مروان، صدقني."
مروان: "أمال كنتِ بتبصلي اوي كده ليه؟"
كريم بابتسامة: "تلقيها معجبة بيك."
وجدان بنرفزة: "ده إيه الظرف اللي انت فيه ده؟ وبعدين آه، معجبة يا سيدي." مروان ابتسم.
مكملة: "حد يشوف القمر ده برده؟" وحطت إيدها على وشه قدامه: "وما يعجبش بيه برده؟" وشالت إيدها.
كريم: "في دي معاكي حق يا ماما، أنا نفسي من معجبينه. بس انتي نسيتي حاجة مهمة."
مروان استغراب، وجدان باستغراب: "حاجة إيه دي؟"
كريم: "إن فيه قمرين غيره، يعني مش هو لوحده القمر يا ست ماما."
وجدان: "ومين بقى القمرين دول؟"
مروان مبتسم: "هيكون مين يعني، يا ماما؟ هو أكيد..." وشاور عليه.
وجدان: "آهااا..."
كريم مبتسم: "يعجبني ذكائك يا منظم، بس أنا قمر واحد بس وقمر صغير كمان، بس القمر الكبير هي قطتي..."
وجدان: "ولد اتلم."
مروان بابتسامة بص لوجدان وكريم مكمل: "إيه يا قطتي؟ أنا بقول الحقيقة، انتي فعلاً القمر الكبير بتاعنا."
مروان: "هو معاه حق، يا ماما، انتي فعلاً كده القمر الكبير بتاعنا، اللي من غيره القمرين التانين مش هيعرفوا يعيشوا."
وجدان: "لا، انتم غلطانين."
كريم: "غلطانين؟"
وجدان: "أيوه، علشان القمر الكبير هو اللي ميقدرش يعيش من غير القمرين التانين، علشان هما كل حياته. شوفتوا بقى إنكم غلطانين؟"
مروان: "لا، يا ماما، احنا مش غلطانين. القمرين التانين فعلاً مش هيقدروا يعيشوا من غير القمر الكبير، علشان هو برده كل حياتهم. من غير وجوده معاهم هيبقوا وحدين، مش كده يا كريم؟"
كريم: "آه، طبعاً، هي دي محتاجة سؤال يا مروان؟ بس تعرفوا، أنا عجبني أوي الكلام بالألغاز ده. بقولكم إيه، ما نيجي نتكلم بيها على طول كده؟"
وجدان: "مافيش فايدة فيك."
مروان مبتسم: "معاكي حق يا ماما، والله مافيش فايدة فيه."
كريم باستغراب: "ليه بقى؟ أنا قلت إيه؟ أنا مقولتش حاجة."
وجدان: "كل ده ومقولتش حاجة؟ أمال لو قلت هتقول إيه بس؟"
مروان بص لكريم مبتسم، واتجه لوجدان: "أنا ماشي يا ماما، مش عاوزة حاجة؟"
وجدان: "لا، يا حبيبي، سلامتك، بس مش تكمل فطارك الأول؟"
مروان: "لا، أنا شبعت الحمد لله يا ماما." وقام.
وجدان: "طيب."
كريم: "استنى يا مروان، أنا جاي معاك."
مروان: "طيب يلا."
كريم: "حاضر." وكمّل أكله.
مروان: "سلام يا ماما."
وجدان: "مع السلامة يا حبيبي."
كريم مبتسم: "سلام يا قطتي."
وجدان هزت راسها بابتسامة: "مع السلامة، خلي بالك وانت سايق."
كريم مبتسم: "حاضر." وراح مسرعاً.
"استنى، يا بني."
مروان وهو ماشي: "يلا، يا كريم وبطل كلام، اخلص." وفتح الباب وخرج من الفيلا.
كريم مستغرب: "أخلص؟" وراح مسرعاً، وخرج، ونظر له، وراح لعنده، ووقف قدامه: "استنى."
وقف مروان: "استني إيه؟"
عند بوابة الفيلا:
جاد قاعد جنب البوابة على الكرسي لمح مروان وكريم واقفين: "مروان بيه وكريم بيه... أما افتح البوابة، شكلهم خارجين وهيقوم." لا بلاش أحسن أستنى شوية، يمكن مايكونوش خارجين. لو لقيتهم ركبوا عربيتهم أبقى أفتح البوابه بدل ما أفتحها ومروان بيه يزعق لي علشان فتحتها. أستنى أحسن.
مروان: "يلا، يا كريم، لسه هنقف؟"
كريم: "طيب، بقولك إيه، وصلني في سكتك."
مروان: "ليه؟ ما تركب عربيتك؟"
كريم: "لا، ماليش مزاج أسوق النهارده."
مروان: "مالكش إيه؟ مزاج؟"
كريم: "آه، ماليش مزاج، في إيه دي يعني؟"
مروان: "كريم بطل دلعك ده وروح اركب عربيتك، أنا عندي شغل ومش فاضي لدلعك ده، اتفضل بقى علشان أروح اركب أنا كمان."
كريم: "أنا بدلع؟"
مروان: "آه بدلع، إيه ملكش مزاج دي؟ روح يلا اركب عربيتك..." وشاور بإيده. "وخلي بالك وانت سايق وبلاش تكلم في التليفون وانت سايق، فاهم؟"
كريم زعلان ومشي.
مروان وهو ماشي التفت عند البوابة لجاد: "وانت يا أستاذ اللي قعد؟" وشاور بإيده.
جاد قام من على الكرسي بقلق: "أيوه يا فندم."
مروان: "افتح البوابة."
جاد بقلق: "حاضر يا فندم." واتجه للبوابة وفتحها.
كريم ركب عربيته ونظر لمروان بزعل. شغل عربيته وتحرك.
مروان ركب عربيته وراه وتحرك.
جاد فتح البوابة والتفت لمروان وكريم بقلق. كريم خرج من الفيلا ومروان وراه. من شباك العربية، بص لجاد بضيق: "خلي بالك كويس، فاهم؟"
جاد بقلق: "حاضر يا فندم، متقلقش، مش هتتنقل من جنب البوابة."
مروان بضيق: "لما نشوف." وخرج من الفيلا.
جاد قفل البوابة وتمتم بقلق: "شكل مروان بيه مضايق مني بسبب الحرامي اللي دخل الفيلا ده من غير ما حد يشوفه. ربنا يستر ومايحصلش أي حاجة تانية، علشان لو حصل أكيد مش هيستنى وهيقوم رافدني على طول. يارب استرها معايا، أنا غلبان ومش حمل مرمطة. استرها يا رب."
جوه الفيلا.
على السفرة:
وجدان لنفسها: "أما أكلم نجمة بقى، أتكلم معاها شوية." أخدت تليفونها واتصلت بيها.
في التاكسي:
رن تليفون نجمة وهو في شنطتها بقلق: "مين اللي بيرن ده؟"
عم شفيق: "تلقيه جمال يا نجمة."
نجمة: "بابا؟"
عم شفيق: "أيوه، علشان يشوفك عملتي إيه، قدمتي ولا لسه؟ ردي قبل ما يفصل."
نجمة: "طيب." فتحت شنطتها طلعت التليفون، لقت رقم غريب باستغراب: "مين اللي بيتصل ده؟"
عم شفيق: "إيه مش جمال هو اللي بيتصل؟"
نجمة: "لا، يا عم شفيق، مش بابا، ده رقم غريب ما أعرفوش."
عم شفيق باستغراب: "رقم غريب؟"
نجمه: "أيوه."
عم شفيق باستغراب: "طيب، ردي شوفي مين اللي بيتصل."
نجمة: "طيب." وفتحت الخط: "ألو؟"
وجدان: "ألو، أيوه يا نجمة."
نجمة باستغراب: "مين معايا؟"
وجدان: "أنا وجدان، والدة مروان وكريم."
نجمة: "اه، أهلاً يا طنط، معلش ما عرفتكش، بس مش مسجلة رقمك حضرتك عندي."
وجدان: "لا ولا يهمك، ابقي سجلي بقى رقمي عندك، ماشي."
نجمة: "حاضر، يا طنط، اول ما اقفل مع حضرتك هسجله."
وجدان: "طيب، أنا آسفة قوي."
نجمة باستغراب: "اسفه، اسفه على إيه يا طنط؟"
عم شفيق باستغراب: "في إيه يا نجمة؟"
حطت نجمه ايدها على التليفون: "ها، مافيش حاجة يا عم شفيق، دي والدة واحدة صاحبتي."
عم شفيق: "طيب."
شالت إيدها عن التليفون: "آسفة على إيه يا طنط؟"
وجدان: "عشان كريم ما ردش عليكي وقفل اللاب توب قبل ما يرد."
نجمة: "آه، لا يا طنط عادي، ما حصلش حاجة."
وجدان: "يعني مش زعلانة؟"
نجمة: "لا، يا طنط مش زعلانه. وهزعل من إيه، ما فيش حاجة حصلت يعني تستاهل الزعل."
وجدان: "طيب يا حبيبتي، ما قلتليش انت عامله إيه؟ بقيتي كويسة؟"
نجمة: "اه الحمد لله يا طنط، أنا كويسة. حضرتك اللي عامله إيه؟"
وجدان: "انا كويسة الحمد لله."
نجمة: "طب الحمد لله. حضرتك كنتِ عايزاني في حاجة إيه؟"
وجدان: "ها لا يا حبيبتي، ما فيش. أنا بس كنت بطمن عليك، اصل انتي لما كنت عندنا كنت مستعجلة ومشيتي بسرعة، فما لحقتش أطمن عليك، فقلت اتصل بيك علشان أطمن عليك."
نجمة: "اه لا أنا كويسة يا طنط الحمد لله."
وجدان: "طب الحمد لله يا حبيبتي إنك كويسة. إنما أنا كنت عايزة أسألك عن حاجة كده، بس ما أقصدش إن أدخل في حياتك يعني."
نجمة باستغراب: "حياتي؟ خير يا طنط، حضرتك عايزة تسأليني عن إيه؟"
وجدان: "خير يا حبيبتي، ما تقلقيش. أنا كنت بس عايزة أسألك عن الشخص اللي انت متصورة معاه ومنزلة الصور بتاعتكم على فيسبوك، بس مش أكتر. بس لو بتعتبري إن إني بتدخل في حياتك، خلاص مش مشكلة، ما تقوليش يعني."
نجمة: "لا يا طنط ما فيش تدخل ولا حاجة، دي صورة بابا."
وجدان: "آه، باباكي؟"
نجمة: "أيوه يا طنط بابا. بس هو حضرتك عرفت الصفحة بتاعتي ازاي على فيسبوك؟"
وجدان: "ما فيش، كريم قاعد يدور على الصفحة بتاعتك لما لقاه."
نجمة باستغراب: "ليه؟ في حاجة ولا إيه يا طنط؟"
وجدان: "لا، يا حبيبتي ما فيش. أنا اللي قلت له يدور عليها علشان أتواصل معاكي وأطمن عليك، اصل أنا مش عارفة رقمك، علشان كده قلت له يعمل كده."
نجمة: "آه."
وجدان: "إنما قولي لي يا نجمه، هو باباك بيشتغل إيه؟"
نجمة: "مدرس."
وجدان بابتسامة: "مدرس؟"
نجمة: "أيوه، يا طنط، ليه في حاجة؟"
وجدان: "ها لا يا حبيبتي، ما فيش. أنا بس بسأل بس. ووالدتك الله يرحمها كانت بتشتغل برضه؟"
نجمة: "لا، يا طنط، ما كانتش بتشتغل."
وجدان بابتسامة: "ما كانتش بتشتغل؟"
نجمة باستغراب: "أيوه، يا طنط، ما كانتش بتشتغل. هو في إيه يا طنط؟"
وجدان: "ها مافيش حاجة يا حبيبتي. إنما أنتم ساكنين فين؟"
نجمة باستغراب: "ساكنين؟"
وجدان: "أيوه، علشان لو حبيت أزورك ولا مش عايزاني أجي أزورك ولا إيه؟"
ملحوظة: البارت ليه تكملة.
تكملة البارت السادس عشر من عرض جواز.
نجمة: "يا خبر يا طنط، لا طبعًا حضرتك تشرفي في أي وقت، واحنا ساكنين..." (وأعطتها العنوان) "ولو حابة تيجي تزورينا النهارده، البيت بيتك، تشرفينا طبعًا."
وجدان: "شكرًا يا حبيبتي، إن شاء الله هبقى أجي أزوركم، بس مش النهارده، خليها يوم تاني."
نجمة: "زي ما تحبي يا طنط، زي ما قلت لحضرتك، البيت بيتك، تشرفينا في أي وقت."
وجدان بابتسامة: "كلك ذوق. قولي لي بقى، انت ما رضيتيش تيجي علشان انت مشغولة فعلاً، ولا علشان زعلانة من مروان بسبب اللي عمله معاكي لما كنتي عندنا؟"
نجمة: "ها... لا يا طنط، أنا فعلاً مشغولة ورايحة الكلية، و أنا قلت لحضرتك إني مش زعلانة."
وجدان: "طيب، هو انتي في الجامعة؟"
نجمة: "أيوه."
وجدان: "في كلية إيه بقي علي كده؟"
نجمة: "إعلام."
وجدان بابتسامة: "إعلام؟"
نجمة: "أيوه يا طنط."
وجدان: "ما شاء الله، وفي سنة كام بقى علي كده؟"
نجمة: "في آخر سنة يا طنط."
وجدان: "زي كريم يعني."
نجمة: "هو برضه في آخر سنة؟"
وجدان: "أيوه، في اخر سنة في كلية إدارة أعمال."
نجمة: "اهاا، طيب ادعي لي بقى يا طنط."
وجدان: "حاضر يا حبيبتي، هدعي لك، ربنا يوفقك وتنجحي وتطلعي الأولى على الكلية كلها."
نجمة بابتسامة: "الأولى على الكلية كلها مرة واحدة يا طنط؟ طب قولي أطلع من العشر الأوائل حتى، مش الأولى!"
وجدان: "ليه بقى؟ هو انتي مش شاطرة ولا إيه؟"
نجمة: "لا شاطرة يا طنط الحمد لله، بس السنة دي اخر سنة صعبة."
وجدان: "لا، انتي قدها وقدود يا حبيبتي، وبعدين اعملي زي كريم، ما تشيليش هم."
نجمة: "إزاي يا طنط؟ هو مش في آخر سنة؟ إزاي ما يشيلش همها يعني؟"
وجدان: "لا، ياحبيبتي والله مش شايل همها خالص، هو صحيح بيذاكر وكل حاجة، بس مش شايل همها ولا بيفكر فيها دايماً كده، هو اللي شايل همه بس وبيفكر فيه، هو الاسكواش."
نجمة: "إيه ده؟ هو بيلعب اسكواش؟"
وجدان: "أه بيلعب، وبطل فيه كمان، واخد كذا بطولة."
نجمة بابتسامة: "كمان؟ ما شاء الله، ربنا يوفقه يا طنط."
وجدان: "ويوفقك يا حبيبتي. وانتي بتعملي إيه غير الكلية والمذاكرة؟ بتلعبي رياضة برده؟"
نجمة: "لا، أنا بكتب."
وجدان باستغراب: "بتكتبي؟"
نجمة: "أيوه يا طنط، بكتب روايات."
وجدان بابتسامة: "والله؟ إيه ده يعني كاتبة بقى؟"
نجمة: "لا يا طنط، لسه في بداية المشوار، وكاتبة كلمة كبيرة عليا قوي."
وجدان: "ولا كبيرة ولا حاجة! يا حبيبتي، وبعدين إيه يعني في بدايه المشوار، بدل بتكتبي لي تبقي كاتبة، وبعدين بكرة تكبري. إنما قولي لي كتبت إيه بقى؟"
نجمة: "رواية."
وجدان: "الله! طيب عايزة أقراها."
نجمة: "طيب، يا طنط، هبعتها لك تقرايها، بس مش دلوقتي، لما ارجع البيت، ماشي؟"
وجدان: "طيب ياحبيبتي ماشي، بس ما تنسيش ها؟"
نجمة: "لا، يا طنط، مش هنسى."
وجدان: "طيب ياحبيبتي، أسيبك عشان ما عطلكيش عن محاضراتك وهبقى أكلمك تاني."
نجمة: "طيب يا طنط."
وجدان: "وانتي برضه كلميني يا نجمه، ماشي؟"
نجمة: "حاضر يا طنط، هكلمك."
وجدان: "طيب يا حبيبتي، مع السلامة."
نجمة: "مع السلامة يا طنط."
قفلت وجدان الخط بابتسامة: "في كلية إعلام وأبوها مدرس وكاتبة كمان؟ دي طلعت بنت ممتازة، بس بردك لازم أكلمها أكتر وأعرفها كويس."
رفعت عينيها للأكل: "يا عايشة.... عايشة!"
جاءت عايشة: "أيوه يا هانم؟"
قامت وجدان: "لمي الأكل وأنا طالعه غرفتي أقرا شوية في القرآن، لو في حاجة ابقي قولي لي."
عايشة: "حاضر."
في شركة الشناوي.
واقفين الموظفون بيتكلموا مع بعضهم في اللي حصل مع فتحي الشاذلي وتعرف عنه. وخرج الأستاذ لبيب من مكتبه متجهًا لمكتب مروان بيه. فلاقى الموظفين واقفين بيتكلموا مع بعضهم.
الأستاذ لبيب باستغراب: "انتم واقفین كده ليه؟ مش على مكاتبكم ليه بتشوفوش شغلكم؟" .... نظروا إليه بقلق.
الأستاذ لبيب: "ما حد يرد، واقفين كده ليه؟"
أحد الموظفين بقلق: "اصل يا فندم في حاجة حصلت..."
الأستاذ لبيب: "حاجة إيه دي اللي حصلت؟"
مد له الموظف تليفونه: "اتفضل يافندم، حضرتك شوف."
أخذ الأستاذ لبيب التليفون: "أشوف إيه؟"
نظر للشاشة، فشاف خبر القبض على فتحي الشاذلي.
بدهشة: "إيه ده؟ معقول؟"
أحد الموظفين: "أيوه يا فندم، اتقبض عليه امبارح وبيقولوا إنه حرّض واحد على قتل ناس واعترف بنفسه وهو محبوس دلوقتي."
الأستاذ لبيب: "محبوس؟"
الموظف: "أيوه يا فندم، هو وشريكه كمان."
الأستاذ لبيب: "وقبضوا على شريكه كمان؟!"
الموظف: "أيوه يا فندم، ومش كده وبس يافندم."
الأستاذ لبيب: "أمال فيه إيه تاني؟"
موظف آخر: "بيقولوا يافندم إن الكتب اللي كان بينشرها باسمه مش بتاعته."
الأستاذ لبيب: "مش بتاعته؟"
الموظف: "أيوه يافندم، بتاعة كتاب تانيين، وهو كان بيسرقهم منهم."
الأستاذ لبيب: "إيه؟"
الموظف: "أيوه يا فندم، وهو اعترف بكده."
الأستاذ لبيب: "معقول اللي أنتم بتقولوه؟"
الموظف: "مش إحنا اللي بنقول يافندم، ده الخبر ملى السوشيال ميديا كلها."
الأستاذ لبيب مسك التليفون بدهشة: "طيب، يلا على مكاتبكم، شوفوا شغلكم بدل ما مروان بيه يشوفكم كده ويفصلكم، يلا اتفضلوا."
الموظفون اتحركوا، ووقف موظف قدامه: "ممكن التليفون يا فندم؟"
الأستاذ لبيب: "اتفضل."
الموظف أخد التليفون ومشي.
الأستاذ لبيب لنفسه: "معقول فتحي الشاذلي يحرض على القتل؟ أنا مش مصدق، وكمان يطلع سرق الكتب مش بتاعته؟ وهو اللي بيحصل ده حقيقي؟"
ماشي الأستاذ شهاب، لمحه واقف: "صباح الخير يا أستاذ لبيب."
ووقف الأستاذ لبيب مصدوم.
الأستاذ شهاب قرب وحط إيده على كتفه: "ايه مالك؟ انت كويس؟"
الأستاذ لبيب: "آه، كويس. عرفت اللي حصل؟"
شهاب: "حصل إيه خير؟"
الأستاذ لبيب: "فتحي الشاذلي."
شهاب: "عرفت اللي حصله. السوق كله مالهوش غير اللي حصل معاه، بس هو يستاهل اللي حصل معاه علشان قتل ناس أبرياء."
الأستاذ لبيب: "هو اللي قتلهم ولا شريكه؟"
شهاب: "لا، شريكه هو اللي قتلهم، بس متفرقش، هي هي، اتحبس واخد جزائه."
الأستاذ لبيب: "معاك حق، بس انا مش قادر اتخيل إنه عمل كده."
شهاب: "لا، يا أستاذ لبيب، تخيل، علشان دي الحقيقة فعلاً وده اللي حصل. أنا أساساً لما بشوفه مش برتاح له كده. على العموم، كويس إنه اخد جزائه على اللي عمله، علشان ما يفتكرش إن البلد سايبه، وكل واحد يعمل اللي هو عاوزه ومحدش يحاسبه، لا، البلد فيها قانون والكل هيتحاسب مهما كان مين، مادام غلط."
الأستاذ لبيب: "معاك حق يا أستاذ شهاب."
شهاب: "طيب، قولي عملتوا إيه في المسابقة؟"
الأستاذ لبيب: "هو انت عرفت؟"
شهاب: "أيوه، شوفت الإعلان اللي الأستاذ سعيد عمله، بصراحة فكرة حلوة جدا وهنكسب منها كتير إن شاء الله."
الأستاذ لبيب: "إن شاء الله."
شهاب: "يا أخي مروان بيه ده دماغه تقلها دهب، عليه أفكار مش ممكن."
الأستاذ لبيب: "معاك حق يا أستاذ شهاب، وما حدش يتوقع هو بيفكر في إيه."
شهاب: "معاك حق، ما حدش يتوقع هو بيفكر في إيه. المهم، في حد قدم في المسابقة؟"
الأستاذ لبيب: "آه، خمسة جُم، وأنا قابلتهم وكنت رايح لمروان بيه في مكتبه أبلغه زي ما قال لي."
شهاب: "طيب كويس، واللي كاتبينه حلو؟"
الأستاذ لبيب: "يعني أنا قرأت على الهامش كده، ما قرأتش بالتفصيل يعني، علشان أقدر أقابلهم كلهم، وبعدين مروان بيه هيقرأ ويشوف."
شهاب: "طيب، روح بلغه بقى، وأنا هروح أشوف شغلي."
الأستاذ لبيب: "طيب، عن إذنك."
شهاب: "اتفضل."
عند مكتب مروان بيه:
الأستاذ لبيب: "صباح الخير يا نجوى."
نجوى: "صباح الخير يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب: "مروان بيه معاه حد جوه؟"
نجوى: "لا، مروان بيه لسه مجاش يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب: "لسه مجاش؟ غريبة، هو اتاخر ليه النهاردة؟ مش عوايده يعني إنه يتأخر، دي مواعيده مظبوطه."
نجوى: "مش عارفه يا أستاذ لبيب والله، حضرته اتاخر ليه."
الأستاذ لبيب: "طيب، لما يجي بلغني، ماشي."
نجوى: "حاضر."
الأستاذ لبيب: "طيب." ومشي.
أمام الشركة:
السواق وقف التاكسي.
نجمة استغربت: "وقفت ليه؟"
السواق من مرايا العربية: "علشان وصلنا يا فندم، دي شركة الشناوي."
نجمة بصت من الشباك على الشركة. وعم شفيق كان بيدفع الحساب.
نجمة بسرعة: "استنى يا عم شفيق، أنا اللي هدفع، معايا."
عم شفيق: "لا خلاص يا نجمة، أنا اللي هدفع."
نجمة: "بس يا عم شفيق..."
عم شفيق قطع كلامها: "مابسش يا نجمه، أنا اللي هدفع."
ودفع للسواق: "يلا."
نجمة: "طيب."
فتحت باب التاكسي ونزلت، وبعدها عم شفيق نزل وراها، والتاكسي مشي.
عم شفيق: "باين عليها شركة كبيرة يا نجمه."
نجمة: "إظهار كده يا عم شفيق بردك؟"
عم شفيق: "انتي متأكدة إن المسابقة هنا يانجمه؟"
نجمة: "ايوه يا عم شفيق، متأكدة إن المسابقة في الشركه دي."
عم شفيق: "طيب يا حبيبتي ادخلي بقي انتي، وأنا هقعد هناك."
شاور على المكان. ونجمة بصت له بقلق.
عم شفيق: "واستناكي لما تخرجي."
نجمة: "طيب، ما تدخل معايا ياعم شفيق؟"
عم شفيق: "لا، إحنا مش اتفقنا إن إني مش هدخل معاكي؟"
نجمة: "بس..."
عم شفيق: "مابسش، يلا بقي ادخلي، ومتخافيش، خليكي قوية واثقة في نفسك كده، زي ما أنا عرفك، يلا يا نجمه."
نجمة بقلق: "طيب."
عم شفيق: "بالتوفيق يا حبيبتي."
نجمه ابتسمت له ومشت.
وعم شفيق وهو بيبص لها: "ربنا يوفقك يا رب."
دخلت الشركة. وبينظر عم شفيق علي الشركة ولنفسه: "أما أروح أقعد بقي استناها." ومشي.
جوه الشركة:
نجمة وهي ماشية بتبص علي الشركة والموظفين بقلق.
موظف: "حضرتك عاوزة مين؟"
نجمة وقفت: "ها؟"
الموظف باستغراب: "عاوزة مين حضرتك؟"
نجمة: "لو سمحت، أنا جاية علشان أقدم في المسابقة اللي عملها الشركه."
الموظف: "المسابقة؟"
نجمة: "أيوه، مسابقة الكتاب المبتدئين."
الموظف: "آه، طيب لحظة واحدة."
نجمة: "اتفضل."
ومشي الموظف.
رواية عرض جواز الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما وصل مروان عند الشركة. وقف العربية ونزل، وبيلتفت بالصدفة على شماله بدهشة:
"إيه ده؟"
لقى عم شفيق قاعد الناحية التانية على الطريق وبيبص على يمينه.
"عم شفيق!"
راح لعنده:
"عم شفيق! قاعد كده ليه؟"
عم شفيق بابتسامة:
"إيه ده انت؟"
"أيوه، إزيك عامل إيه؟"
"الحمد لله، كويس. انت اللي عامل إيه؟"
"الحمد لله كويس. انت إيه اللي مقعدك كده؟ وبعدين ازاي جارك ده يسيبك تخرج لوحدك كده؟"
"واي يعني لما أخرج لوحدي هتوه يعني؟"
"لا مش قصدي أنا آسف."
"لا ماتتأسفش انا بهزر معاك."
مروان بابتسامة:
"طيب، قولي قاعد كده ليه؟"
"مافيش مستني بنتي."
"بنتك؟"
"أيوه."
"طيب وقاعد في الشارع ليه؟ ماتستناها في أي كافيه لما تيجي؟"
"لا، ماهي مش هتتأخر وكمان علشان أشوفها وهي جاية. إنما قولي، انت بتعمل إيه هنا؟"
"أنا بشتغل هنا."
"بتشتغل هنا؟"
"أيوه."
"هو انت اسمك إيه صحيح؟ أنا نسيت أسالك المرة اللي فاتت."
"اسمي مروان."
"مروان؟"
"أيوه، إيه اسمي مش عجبك؟"
"لا بالعكس ده اسم حلو."
"شكرًا، ياعم شفيق."
"اقعد واقف ليه؟ تعال اقعد جانبي هنا."
"لا، معلش ياعم شفيق علشان انا عندي شغل ولازم أروح."
"طيب، بس مش هشوفك تاني؟"
"مش عارف يا عم شفيق هنتقابل تاني ولا لا بس إن شاء الله نتقابل تاني."
"لا، لازم أشوفك تاني."
"ليه، في حاجة ولا إيه؟"
"لا، مافيش حاجة."
"أمال حضرتك قلت ليه إنك لازم تشوفني؟"
"علشان انا عاوز أشوفك معرفش ليه بس لما بشوفك ببقى مبسوط."
مروان بابتسامة:
"مبسوط؟"
"أيوه."
"وأنا كمان لما بشوفك ببقى سعيد إني شوفتك بس..."
"بس إيه؟"
وقعد مروان على رجليه قدامه:
"بس لو هتبقى مبسوط أوي يعني لما تشوفني خلاص أنا موافق هخليك تشوفني بدل ده هيسعدك."
حط عم شفيق إيده على كتفه بابتسامة:
"يبقى خلاص تيجي تزورني النهاردة بعد ما تخلص شغل البيت. انت عارفه اللي أنا كنت هقع قدامه المرة اللي فاتت."
"بس..."
"بس إيه؟ مش قلت إنك موافق إني أشوفك تاني؟"
"أيوه، بس أنا ممكن أخلص شغل متأخر."
"مش مشكلة خلاص براحتك وأنا هتنساك. قولت إيه بقى؟"
مروان بابتسامة:
"هقول إيه يعني حاضر ياعم شفيق هجيلك."
"طيب، بس متنساش بقى علشان أنا عاوز ألعب طاولة."
"طاولة؟"
"أيوه، إيه متعرفش تلعبها؟"
"بصراحة لا ما بعرفش."
"مش مشكلة أنا هعلمهالك دي سهلة."
"طيب، أنا لازم أقوم بقى علشان عندي شغل ماشي."
"ماشي بس متنساش."
"مش هنسى."
وقام، "وانت مش عاوز حاجة قبل ما أمشي؟"
"لا، شكرًا."
"طيب، سلام."
"مع السلامة يا مروان."
ومشي مروان وعم شفيق مبتسم. عدى مروان الطريق وراح ناحية الشركة. التفت وراه وشاور لعم شفيق وعم شفيق رد عليه. مروان كمل طريقه ودخل الشركة.
في نفس اللحظة وقف أتوبيس قدام عم شفيق، ونزلت منه واحدة. الأتوبيس اتحرك، وعم شفيق شاف المكان اللي كان واقف فيه مروان ملقهوش.
عم شفيق لنفسه:
"مشي... باين عليه شاب طيب أوي. مش عارف ليه أول ما شوفته ارتحت له. ولما بشوفه بحس كأني شايف نجمة قدامي. هي صحيح نجمة اتأخرت ليه كده؟ جوه تلاقي فيه ناس كتير مقدمين علشان كده اتأخرت. مش مشكلة اديني قاعد أستنها."
**جوه الشركة:**
**في مكتب الأستاذ لبيب**
الأستاذ لبيب قاعد على المكتب، عينه على اللاب توب بيقرأ الرواية. نجمة قاعدة قدامه بقلق.
الأستاذ لبيب:
"طيب تمام. حضرتك هتستني مع الموجودين بره لما يجي رئيس مجلس الإدارة."
"طيب."
"اتفضلي" ومد إيديه باللاب توب.
أخذت نجمة منه اللاب توب وحطته على رجليها:
"طيب، هو رئيس مجلس الإدارة مش موجود؟"
"لا، مش موجود بس زمانه على وصول. اتفضلي حضرتك استني بره مع الموجودين."
"طيب."
قفلت اللاب توب وخرجت من المكتب. عينها على اللي قاعدين. شافت كرسي فاضي راحت قعدت عليه وبصت للقاعدين بقلق.
مروان كان ماشي بسرعة ناحية مكتبه. لنفسه:
"مش عارف ليه لما بشوف عم شفيق بحس ببقي مرتاح برغم إني معرفوش كويس. ودي تاني مرة أقابله فيها بس مش عارف بحس براحه ليه لما اشوفه. يمكن علشان باين عليه راجل طيب؟ جايز برده..."
**في مكتب نجوى السكرتيرة:**
قاعدة نجوى. شافت مروان جاي. ولنفسها:
"اهوه مروان بيه وصل."
قامت:
"صباح الخير يا فندم."
"صباح الخير يا نجوى." ومشي على مكتبه ودخل.
نجوى لنفسها:
"أما أبلغ بقى الأستاذ لبيب إن مروان بيه وصل."
**في مكتب الأستاذ لبيب:**
رن التليفون.
"ألو."
"ألو، أيوه يا أستاذ لبيب أنا نجوى."
"أيوه يا نجوى مروان بيه وصل؟"
"أيوه وصل."
"طيب، بلغيه إني عاوز أكلمه يا نجوى."
"طيب، خليك معايا لحظة واحدة يا استاذ لبيب."
"طيب، أنا معاكي."
"طيب." (وبتتصل بمروان بيه)
**مكتب مروان:**
رن التليفون.
"ألو."
"الو، ايوه يا فندم."
"أيوه يا نجوى، في إيه؟"
"الأستاذ لبيب على التليفون وعاوز يكلم حضرتك."
"طيب حوّلي الخط."
"حاضر يا فندم."
"ألو، أيوه يا أستاذ لبيب."
"أيوه يا فندم صباح الخير."
"صباح الخير."
"في كتاب موجودين عندي هنا يا فندم علشان المسابقة وأنا قابلتهم زي ما حضرتك طلبت."
"طيب، هاتهم وتعال يا أستاذ لبيب."
"حاضر يا فندم سلام."
"مع السلامة."
قفل الأستاذ لبيب الخط وأخد الورقة اللي فيها أسماء المتقدمين من على المكتب و قام خرج. الكتاب ونجمة بصواله بقلق.
الأستاذ لبيب:
"اتفضلوا معايا."
وقفوا كلهم، نجمة ماشية وراها مرتبكة. لنفسها:
"ربنا يستر... أنا خايفة أوي هقابل رئيس مجلس الإدارة حتة واحدة! أنا مش عارفة لازمته إيه إنّي أقابله مش أنا قدمت؟ كنت مشيت على طول وخلاص بقي ازاي بس مش هو اللي عمل المسابقة دي؟ يبقى لازم يقابلني. أنا لازم أهدى وأخد نفس وأنسى خوفي زي ما بابا قالي."
أخدت نفس وبصت للكتاب وماشيه.
وصلوا قدام مكتب مروان. الأستاذ لبيب وقف التفت لنجوى:
"نجوى."
"أيوه يا أستاذ لبيب." (ولمحت نجمه وباقي الكتاب.)
"عاوز أقابل مروان بيه."
"حاضر." قامت قربت منه شوية بصوت منخفض: "بس مين دول يا أستاذ لبيب؟"
"دلوقتي تعرفي يلا بقى روحي بلّغي مروان بيه."
"حاضر."
مشيت ونجمة بترقبها بقلق. وصلت عند مكتب مروان خبطت على الباب.
"ادخل."
دخلت وقفلت الباب وراه. ورايح لمروان.
"في إيه، يا نجوى؟"
"الأستاذ لبيب بره يا فندم وعاوز يقابل حضرتك."
"طيب خليه يدخل لوحده وخلي الباقي اللي معاه يستنوا شويه عندك."
"حاضر يافندم." وراحت عند الباب وفتحته وخرجت من المكتب. "اتفضل يا استاذ لبيب."
"طيب اتفضلوا."
"لا يا استاذ لبيب."
نجمة بابتسامة خفيفة لنفسها:
"شكلي مش هقابله الحمد لله."
"حضرت" عاوزك لوحدك."
"طيب."
"حاضر."
"طيب." وماشي.
نجمة لنفسها بابتسامة:
"الحمد لله مش هقابله وهمشي."
ودخل الاستاذ لبيب المكتب. قفلت نجوي باب المكتب وقالت لنجمة وباقي الكتاب:
"اتفضلوا اقعدوا."
**في مكتب مروان:**
مروان كان بيبص في ملف قدامه على المكتب وقال للاستاذ لبيب:
"اتفضل يا استاذ لبيب واقف ليه؟"
"شكراً يافندم." وقعد على الكرسي قصاده.
"كام كاتب معاك بره يا استاذ لبيب؟"
"6 يافندم ودي اسمهم أنا سجلتها وأرقام تليفوناتهم كمان علشان نقدر نتواصل معاهم. اتفضل يا فندم."
"لا خليها معاك."
"ليه يا فندم؟ هو حضرتك مش هتشوف اسمهم؟"
"لا، ماهما هيدخلولي دلوقتي هتعرف عليهم فمافيش داعي اشوف اسمهم."
"حاضر يافندم اللي تشوفه حضرتك."
ومسك مروان التليفون وبيتصل بنجوي.
**في مكتب نجوي السكرتيره:**
رن تليفون نجوي:
"الو."
"نجوي."
"أيوه يافندم."
"الاستاذ لبيب معاه ورقة خديها منه ودخلي اللي عندك على حسب اللي في الورقة."
"حاضر يافندم."
وقفل مروان الخط.
"اتفضل يا استاذ لبيب ادي لنجوي بره الورقة اللي معاك ورح انت شوف شغلك وأنا هتصرف معاهم."
"حاضر يافندم بعد إذنك."
"اتفضل."
وخرج الاستاذ لبيب من المكتب. ونظرت له نجمه بتوتر. وراح الاستاذ لبيب لنجوي:
"امسكي يا نجوي الورقة اهي."
ونظرت له نجوي:
"طيب." وأخذتها ومشي الاستاذ لبيب.
نظرت له نجمه وهو ماشي. ولنفسها بتوتر:
"هو الاستاذ لبيب رايح فين؟ هو ايه اللي بيحصل أنا مش فاهمه حاجة؟"
نظرت نجوي في الورقة اللي عطاها لها الاستاذ لبيب وبصت على أول اسم فيها وقالت:
"سعد ناجي."
"ايوه، انا."
"اتفضل معايا." وقامت.
"حاضر." وقام.
ووقفوا أمام مكتب مروان بيه.
"استنى هنا لو سمحت شويه."
"حاضر."
والتفت نجوي للباب وخبطت عليه.
نجمة لنفسها بقلق:
"شكلي كده هدخل له مش زي ما كنت فاكرة ربنا يستر بقى."
مروان وهو جوه وبيبص في ملف قدامه قال:
"ادخل."
دخلت نجوي لمروان بيه:
"الاستاذ سعد يافندم أول اسم في الورقة اللي عطه لي الاستاذ لبيب."
"طيب خليه يتفضل."
"حاضر يا فندم." وراحت عند الباب وقالت لسعد:
"اتفضل."
"شكرا." ودخل وخرجت نجوي وراحت على مكتبها وقعدت وبتنظر لها نجمة بتوتر.
**في مكتب مروان بيه:**
مروان بابتسامة:
"اتفضل."
"شكرا يا فندم." وقعد قصاده على الكرسي.
"اتعرف بك."
"أنا سعد ناجي يا فندم متخرج من كلية تجارة."
"تجارة؟"
"أيوه يا فندم وبشتغل محاسب في بنك وبحب الكتابة جدا ونفسي الناس كلها تقرا رواياتي وكتبت كذا رواية على الإنترنت."
"طيب أنت معاك رواية دلوقتي؟"
"أيوه يا فندم اتفضل."
وأخذ مروان الرواية منه وفتحها وبيقرا، وبينظر له سعد بقلق.
"تمام يا أستاذ سعد اتفضل حضرتك واحنا هنكلمك."
"طيب يا فندم وقام بعد إذنك."
"اتفضل."
خرج سعد من المكتب. نظرت له نجمه بقلق.
مسك مروان بيتصل بنجوي السكرتيرة.
رن تليفون نجوي:
"الو."
"دخّلي اللي بعده يا نجوي وأول ما يخرج تدخلي على طول اللي بعده من غير ما أقول لك تمام."
"حاضر يا فندم."
وقفت نجوي في الورقة ونظر على الاسم التاني:
"حنين طارق."
"حنين طارق: أيوه انا."
"اتفضلي معايا." وقامت.
"حاضر." وقامت.
وماشيه نجوي ووراها حنين. وقفت نجوي أمام مكتب مروان بيه وخبطت على الباب.
"ادخل."
وفتحت نجوي الباب:
"اتفضلي."
"شكرا." ودخلت.
وقفت نجوي الباب وراحت وقعدت. نجمه بصت لها بارتباك.
**في مكتب مروان:**
"اتفضلي." وشاور لها على الكرسي.
"شكرا." وقعدت على الكرسي قصاده.
"اتعرف بحضرتك."
"أنا حنين طارق متخرجة من كلية آداب."
"آداب؟"
"أيوه يا فندم وحاليا ما بشتغلش بحب الكتابة جدا ونفسي يبقى ليه كتب باسمي في السوق."
"طيب، حضرتك كتبتي حاجة قبل كده؟"
"أيوه يا فندم بكتب روايات دلوقتي على الإنترنت."
"تمام. طيب في رواية معاكي دلوقتي؟"
"أيوه يا فندم دي رواية أنا كتبتها ورقي زي ماهو ما كتبوا في إعلان المسابقة اتفضل."
"طيب." وأخذ الرواية وفتحها وبيقرأ، وبتتوتر حنين.
"طيب تمام، اتفضلي حضرتك واحنا هنبقى هنكلمك."
"طيب." وقامت عن إذنك.
"اتفضلي."
وخرجت حنين من المكتب. نظرت لها نجمة بقلق.
نظرت نجوي للورقة، بصت على الاسم اللي بعده:
"أحمد ياسر."
"أحمد: أيوه أنا."
"اتفضل معايا." وقامت.
"حاضر." وقام.
خبطت نجوي على الباب.
"ادخل."
فتحت نجوي الباب:
"اتفضل."
"شكرا." ودخل.
وقفت نجوي الباب وراحت وقعدت. وبتبص لها نجمة بقلق. رن تليفونها، فتحت الشنطة بسرعة، طلّعت التليفون، لمحت اسم باباها على الشاشه. ولنفسها بتوتر:
"بابا!"
قامت من على الكرسي، وسابت الشنطة واللاب توب مكانها.
"حضرتك رايحة فين؟"
"ها، هرد على التليفون."
"طيب، أصل افتكرتك ماشيه."
"لا مش ماشيه هرد بس على التليفون."
"طيب، اتفضلي."
بتنظر لها نجمة بارتباك، وابتعدت شويه وفتحت الخط:
"الو، أيوه يا بابا."
"أيوه يا نجمة عملتي إيه يا حبيبتي؟ رحتي قدمتي؟"
"أيوه يا بابا قدمت وأنا في الشركة اهو."
"لسه في الشركة ليه يا حبيبتي؟ مش بتقولي إنك قدمتي؟"
"أيوه يا بابا قدمت بس لازم أقابل رئيس مجلس الإدارة بتاع الشركة علشان كده أنا لسه في الشركة."
وخرج أحمد من المكتب ومشي.
"طيب يا حبيبتي بالتوفيق إن شاء الله."
"بالتوفيق إيه يا بابا؟ ده أنا قلقانة قوي يا بابا."
ودخلت نجوى اللي بعده.
"ماتقلقيش يا حبيبتي رئيس مجلس الإدارة هيتكلم معاكي بس مش أكتر وبعدين هتمشي."
"تفتكر يا بابا؟"
"أه، طبعا يا حبيبتي أمال يعني هتفضلي قاعدة في الشركة؟ لا طبعا هيتكلم بس معاكي شوية وبعدين هتمشي."
"بس أنا كده اتأخرت عن الكلية ما أنا قلت لك يا بابا نأجلها لبكرة وخلاص."
"تاني يا نجمة يا حبيبتي؟ والله ما تقلقي وبعدين أنتِ بكرة بردك هتعملي كده وهتقولي هتخليها لبعده ما فيش داعي يا نجمة للقلق اللي إنتِ فيه ده وبعدين إذا كانت عن الكلية خذي المحاضرات من سلمى وخلاص."
"طيب يا بابا."
"طيب يا حبيبتي ابقي كلميني لما تخلصي."
"حاضر يا بابا."
"سلام يا حبيبتي وخليكي قوية ماشي."
"ماشي يا بابا سلام."
"مع السلامة يا حبيبتي."
وقفت نجمة الخط. ولنفسها بقلق:
"اما اكلم عم شفيق زمانه قلق عليه لأن اتأخرت وبتتصل بي."
**أمام الشركة:**
رن تليفون عم شفيق وسمعه. ولنفسه:
"يا ترى مين اللي بيتصل؟"
وطلعه من جيبه وبص فيه لقي نجمة هي اللي بتتصل. فتح الخط.
"الونجمه : الو ايوه يا عم شفيقعم شفيق: أيوه يا نجمة إنتِ اتأخرتي ليه كده؟"
"مافيش يا عم شفيق أنا بس هقابل رئيس مجلس الإدارة وأجي لك على طول."
وخرج الشاب من المكتب.
"رئيس مجلس الإدارة؟!"
"أيوه يا عم شفيق شفت اللي أنا فيه."
ودخلت نجوى اللي بعده.
"ولا يهمك وإيه يعني رئيس مجلس الإدارة ده؟ إنتِ نجمة والنجمة ما بيهمهاش حد."
"إنت بتهزر يا عم شفيق."
"لا مابهزرش بتكلم بجد. ما بتخافش من حد هي فوق في السما ماشيه ولا همها حد."
"ما هي ماشيه ومش همها حد علشان عارفة النجوم التانية."
"لا يا حبيبتي مش حكايه عارفهم حكايه اللي هي واثقة من نفسها وانتِ لازم تكوني كده يا نجمة."
"بحاول يا عم شفيق."
"أيوه كده بدل ما تحاولي هتنجحي."
"تفتكر يا عم شفيق؟"
"طبعاً أفتكر فما فيش داعي بقي للقلق ده."
"طيب يا عم شفيق."
ونظرت لها نجوى وهي واقفة:
"اتفضلي حضرتك." وبصت لها نجمه.
"اتفضلي."
"حاضر طيب يا عم شفيق هكلمك ثاني علشان أنا داخلة أقابل رئيس مجلس الإدارة."
"طيب يا حبيبتي بالتوفيق سلام."
"مع السلامة."
وقفلت الخط والتفت لنجوى:
"لحظة واحدة."
"طيب."
وراحت نجمة أخدت شنطتها واللاب توب من على الكرسي، وبصّت لنجوى ومشيت ناحيتها.
نجوى ماشية، ونجمة وراها بقلق.
وقفت نجوى قدام باب مكتب مروان بيه، ونجمة وراها بقلق وبتاخد نفس بقلق.
خبطت نجوى على الباب.
"ادخل." ونظره في الملف اللي قدامه على المكتب.
وفتحت نجوى الباب:
"اتفضلي."
"طيب." ودخلت براحة.
وقفلت نجوى الباب واتخضت نجمة وبصت للباب، نظر لها مروان لقه بصه ناحيه للباب:
"اتفضلي."
التفت له نجمة فانصدم.
بينظر لها مروان بصدمه:
"إنتِ؟"
نجمة بصدمة:
"إنت؟"
قام مروان من على الكرسي وهو بينظر لها بدهشة وراح لعندها:
"إنتِ بتعملي إيه هنا؟"
"إنتِ اللي بتعمل إيه هنا؟"
"أنا رئيس مجلس الإدارة هنا."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ بقولك أنا رئيس مجلس الإدارة هنا والشركة دي بتاعت والدي الله يرحمه."
"لا، إنت أكيد بتهزر صح؟"
"بهزر إيه؟ لا مابهزرش أنا بتكلم بجد وبعدين أهزر معاكي ليه يعني؟"
"معقول إنت رئيس مجلس الإدارة؟"
"مش معقول ليه بقي؟ إن شاء الله وبعدين إنتِ بتعملي إيه هنا؟"
"أنا جايه علشان أقدم في المسابقة، الكتاب المبتدئين."
مروان بصدمه:
"إيه مسابقة الكتاب المبتدئين؟"
"أيوه."
"لا، إنتِى بتهزري صح؟"
"لا مابهزرش."
"مابتهزريش؟"
"أيوه، أنا جايه فعلاً علشان أقدم في المسابقة."
"إزاي يعني؟"
"هو إيه اللي إزاي؟ زي اللي قدموا دول من شويه وبعدين أنا قدمت فعلاً."
"قدمتي؟"
"أيوه، قابلت الأستاذ لبيب وكتب اسمي وجيت هنا علشان أقابل رئيس مجلس الإدارة واللي طلع حضرتك إزاي؟ أنا مش مصدقة."
مروان بضيق:
"ليه بقي؟ ان شاء الله مش مصدقة؟ مانفعش يعني أني أبقي رئيس مجلس الإدارة ولا إيه؟"
"بصراحة مش عارفة أنا لما شوفتك انصدمت ولغاية دلوقتي مصدومة ومش عارفة أفكر مخي انشل."
"وأنا كمان مصدوم لما شوفتك هنا وكمان جايه تقدمي في المسابقة أنا مش قادر استوعب إنك جاي تقدمي في مسابقة الكتاب وإنتِ أساساً بتعرفي تكتبي علشان جايه تقدمي؟"
"أمال جايه يعني؟ أهزر هنا ولا إيه؟"
"يعني إنتِ بتعرفي تكتبي؟"
"أيوه طبعاً أمال يعني شايفني جاهلة؟ يا أنا في كلية إعلام قسم صحافة."
مروان بصدمة:
"إيه في كلية إيه؟ إعلام؟"
"أيوه."
"نجمة ماتهزريش."
"وأنا أهزر معاك ليه؟ إن شاء الله والله أنا في كلية إعلام قسم صحافة ولو مش مصدق استنى أطلع لك الكارنيه."
وبينظر لها مروان بدهشة. فتحت نجمة شنطتها وطلعت كارنيه الكلية:
"اتفضل الكارنيه، اهو."
وأخذ مروان منها الكارنيه وهو بينظر لها بدهشة ونظر للكارنيه:
"إيه ده؟ يا صحيح؟"
"أمال يعني بكذب عليك؟"
وأخذت منه الكارنيه ونظرت لنشطتها وحطت الكارنيه فيها.
"أنا مش مصدق إنتِ في كلية إعلام؟"
وفقلت نجمة شنطتها ونظرت له:
"أيوه في كلية إعلام وآخر سنة كمان وبعدين مش مصدق ليه؟ أمال إنت كنت فكرني إيه؟ جاهلة يعني ولا إيه؟"
"لا ماكنتش فاكرك جاهلة بس ما تخيلتش أبداً إنك تكوني في كلية إعلام وكمان في آخر سنة أنا مش قادر أصدق."
"ليه بقي؟ إن شاء الله مانفعش أبقي في كلية إعلام ولا إيه؟"
"بصراحة لا ماينفعش."
"ايه ماينفعش على أساس ايه يعني؟ انت اللي تنفع تبقى رئيس مجلس الإدارة؟ أوى يا انت آخرك تبقى مسئول عن نفسك وبس مش تبقى مسئول عن شركة زي دي."
"بقولك ايه انتي هنا مش في الشارع دي شركة محترمة وانا رئيس الشركة دي ومخدتش رايك إذا كنت أنفع ولا ماينفعش انتي جاي تقابلني هنا بصفتي رئيس مجلس الإدارة فاتفضلي اقعدي علشان أشوف انتي جاي تعملي ايه هنا علشان انا معنديش وقت."
"ولا انا كمان فاضية واللهمروان : يبقى اتفضلي." وشاور لها.
"طيب." وماشيه.
بينظر لها مروان وهي ماشيه بدهشة ومشيقعدت نجمة على الكرسي اللي قصده مروان وبتنظر له بنرفزة وقعد على كرسي مكتبه.
"قولي بجد يا مروان."
"أقولك ايه؟"
"انت فعلاً رئيس مجلس الإدارة؟"
"انتي شايفة ايه؟"
"بصراحة يا مروان انا معتش شايفة حاجة خالص."
"ليه بقى؟"
"علشان مش متخيلة انك انت رئيس مجلس الإدارة. قولي بجد انت فعلاً رئيس مجلس الإدارة ولا بتكدب علي؟"
"وهكدب عليك ليه يعني؟ الشركة دي بتاعت والدي الله يرحمه وأنا اللي مسكها دلوقتي وبعدين انتي مش دخلها علشان تقابلي رئيس مجلس الإدارة؟"
"ايوه."
"طيب شايفة حد تاني قاعد هنا غيري؟"
نظرت نجمة حواليها ملقتش حد واتجهت له بدهشة.
"ها لقيتي حد؟"
وهزت نجمة راسها بدهشة بـ لام.
"يبقى أنا رئيس مجلس الإدارة. قولي لي بقى انتي بتعرفي تكتبي بجد؟"
"هو أنا بعرف أكتب بسمروان:"
"بس ايه؟"
"انا هكلمك بصراحة يا مروان."
"بصراحة؟"
"أيوه علشان أنا مش بحب أكذب."
"أنا قلت من الأول انك أكيد مابتعرفيش تكتبي وانك مش في كلية إعلام زي ما انتي قولتينجمة بنرفزة : والله العظيم أنا في كلية الإعلام وبعدين ما أنا لسه موريك الكارنيه اهو ولا أنا مزورة يعني؟"
"مش بعيد تكوني مزورة ليه؟"
"يا سلام! ليه شايفني ايه رئيسة عصابة قدامك؟ يا أنا كنت خايفة وأنا جايه هنامروان : خايفة؟نجمة : أيوهمروان : ليه بقي كنتي خايفة؟ هي شركتنا بتخوف ولا ايه؟نجمة : لا مش بتخوف بسمروان : بس ايه؟نجمة : انا ماكنتش عاوزة أقدم في المسابقةمروان : مش بقولك انك مش بتعرفي تكتبي؟نجمة : لا بعرف أكتب بسمروان : بس ايه؟ وبعدين بما انك بتعرفي تكتبي أمال مش عاوزه تقدمي في المسابقة ليه؟نجمة : اصل انا بكتب كهوايةمروان : كهواية؟نجمة : أيوه وعمري ما دخلت مسابقة قبل كده علشان كده ماكنتش عاوزه أقدم وكنت خايفة أجيمروان : اهااا، أمال ايه اللي خلاكي تجي تقدمي بدل ما انتي مش عاوزه تقدمي فيها؟نجمة : بابامروان : باباكي؟نجمة : أيوه هو اللي مصير اني أقدم فيهامروان : اهاا طيب وليه بيغصبك على حاجة انتي مش عاوزه؟نجمة : هو ما غصبنيشمروان : انتي هتجنني يا نجمة مش لسه قايله دلوقتي انك مش عاوزه تقدمي في المسابقة وان باباكي هو اللي مصير على كده؟نجمة : أيوه بس هو ما غصبنيش هو أقنعنيمروان : أقنعك؟نجمة : أيوه اتكلم معايا واقنعنيمروان : وانتي اقتنعتي؟ ما اظنشنجمة : وعرفت ازاي اني ما اقتنعتش يا مروان؟مروان : أما انتي لو اقتنعتي ماكنتش قولتي انك ماكنتش عاوزه تجي يا نجمةنجمة : اهاامروان: ما انتي ماقتنعتيش يانجمه ليه جيتي تقدمي؟نجمه: جيت اقدم علشان مش عاوزه ازعل بابا.مروان: مش عاوزه تزعلي والدك؟نجمه: ايوه ماهو بابا هيزعل مني لو انا ما قدمتش في المسابقة دي.مروان: وليه بقي هيزعل انتي مش عاوزه خلاص دي مستقبلك انتي وانتي بس اللي تقرري هتعملي ايه فيه يا نجمه.نجمه: ايوه يا مروان انا عارفه ماهو بابا بيعمل كده علشان مستقبلي برده وبصراحه انا معاه في اللى هو عمله معايا ده.مروان: معاه انه خلاكي تقدمي في المسابقة وانتي مش عاوزه؟نجمه: ايوه.مروان: ما انتي معها امال قلتي انك مش موافقة ليه بقي؟نجمه: ما انا فعلا مش موافقة يا مروان بس في نفس الوقت مع بابا في اللي عمله معايا ده علشان بابا عارفني كويسة وعارف ان انا مش عاوزه اقدم علشان خايفه ومترددة من المسابقة واني لو ماقدمتش هرجع ازعل من نفسي علشان هو عارف ان اي حاجه فيها كتابة انا بدخل فيها علي طول علشان كده هو خلني اجي الشركه واقدم.مروان: طيب اما انتي عارفه كده يبقي ليه مش عاوزه تقدمي بقي؟نجمه: ما انا قوتلك يا مروان علشان خايفة واني عمري ما دخلت مسابقة قبل كده.مروان: يعني انتي بجد بتعرفي تكتبي؟نجمه: هو انا بحب الكتابه اوي وهي الحاجة الوحيدة اللي بعملها جانب دراستي تعرف لما انا بجي اكتب ببقي حاسه اني بفتح بوابه لعالم تاني خالص ودخله فيه ونظرت قدامها وببقي حاسه في العالم ده اني طايره وانا ماشيه علي الارض،وبينظر لها مروان بتركيز وسنده راسه علي ايده.نجمه: وببقي سعيدة اوي وانا ماشيه علي الارض وفي نفس الوقت طيره وشايفه ناس بتكلم وبتضحك وزعلانه وبتبكي ببقي شايفة كل حاجة متتخيلش انا ببقي حاسه بسعادة قده ايه لما بكون في العالم ده سعادة مش قادرة اوصفها من كتر ما انا حاسه بيها.والتفت له لقيته سند راسه علي ايده وبيبص لها فاستغربت.نجمه: انت بتبص لي كده ليه؟شال مروان ايده من علي وشه: بصراحه مستغرب.نجمه: مستغرب؟مروان: ايوه ان واحدة زيك بتحب الكتابة اوي كده.نجمه: واحدة زيي تقصد ايه؟مروان: انتي عارفة انا قصدي ايه كويس.نجمه: لا مش عارفه وياريت بقي تقولي تقصد ايه.مروان: لا انتي عارفها يا نجمه انا اقصد ايه كويس اوي وعلي العموم ده مش موضوعنا.نجمه: لا موضوعنا يا مروان انا عاوزه اعرف انت تقصد ايه بكلامك ده.بينظر لها مروان بضيق.
**في مكتب نجوي السكرتيره:**
نظرت نجوي لمكتب مروان بيه. ولنفسها:
"هي الانسه اللي عند مروان بيه اتاخرت ليه جوه مطلعتش ليه زي باقي اللي دخلوا وطلعوا بسرعه ليكون في حاجه هيكون في ايه يعني لو كان في حاجه كان مروان بيه طلبني امال ماخرجتش ليه تلقي مروان بيه بيتكلم معها في شغل مهم وزمانه طلعها اما اشوف شغلي."
**في مكتب مروان:**
"ما تتكلم سكت ليه ما تقول تقصد ايه بكلامك ده؟"
"ماقصدتش حاجه ممكن بقي نتكلم في اللي انتي جايه علشانه."
"ياسف علشان انا مش عاوزه افضل هنا اكتر من كده وكمان علشان في حد مستنني بره."
"حد؟"
"ايوه حد."
"حد مين ده ومدخلش معاكي ليه؟"
"ماهو مادخلش الشركه معايا مستنني بره وبعدين مالكش دعوة هو مين."
"معاكي حق انا ماليش دعوة انتي حره نتكلم بقي."
"ياريت."
"اتعرف بك؟"
"ايه تتعرف بي؟"
"أيوه."
"ايوه ايه ما انت عارفني."
"بضيق: لا معرفكيش."
"بدهشة: متعرفنيش؟"
"أيوه معرفكيش ممكن بقي تقولي لي انتي مين؟"
"مروان انت جرلك ايه انتي تعبان ولا حاجه؟"
"بضيق: لا انا كويس قولي بقي انتي مين خلينا نخلص."
"اقولك ايه ما انت عارف اني اسمي نجمه."
"بضيق: ايوه عارف بس معرفش اسمك نجمه ايه."
"اهاا يعني انت عاوز تعرف اسمي باباي."
"بغضب: يعني لو ماكنش عندك مانع."
"لا معنديش اسمي نجمه جمال."
"طيب انتي بتكتبي ايه بالظبط."
"بكتب روايات."
"بدهشة: روايات."
"أيوه."
"انتِ بتهزري."
"واهزر ليه انا بتكلم بجد انا بكتب روايات."
"بدهشة: لا لا انتي اكيد بتهزري انتي تكتبي روايات."
"أيوه أنا بكتب روايات والله."
وبغضب:
"وبعدين ايه انتي دي أنا اسمي نجمه مش انتي."
ونظرت قدامها.
"ومالك زعلتي كده ليه."
"التفت له بضيق: طبيعي ازعل يعني ايه انتي دي أنا ليه اسم وهو نجمه ونادلي بي وبس ممكن."
"ممكن يانجمه كده كويس."
"كويس."
"طيب كتبتي روايات ايه."
"لا ماكتبتش بس."
"قطع كلامها بضيق: انتي جايه تهزري يا نجمه ما انتي ماكتبتش جايه هنا تعملي ايه وبعدين شكلك ولا بتكتبي روايات ولا حاجة وجايه هنا تضيع لي وقتي قومي يانجمه امشي أنا عندي شغل ومش فاضي لك قومي."
"بنرفزة: علي اساس ايه يعني ان انا اللي فاضيه علشان اجي اضيع لك وقتك ما انا قوتلك اني انا كمان مش فاضية وبعدين انا ماكنتش اعرف انك انت رئيس الشركه علشان اجي انا لو كنت اعرف ماكنتش جيت من الاساس وبعدين اديني فرصه اتكلم."
"بضيق: هتكلمي تقولي ايه يعني ماهو واضح اهو."
"بغضب: هو ايه اللي واضح."
"هيكون ايه يعني اللي واضح انك مش بتعرفي تكتبي من الاصل وبتقولي وخلاص انك بتكتبي."
"بنرفزة: لا علي فكرة انا بعرف اكتب وبعدين هقولك ليه كده يعني اذا كنت مابعرفش اكتب هقول ولا يكون فاكر اني انا خايفة منك يعني علشان مش هقول وهكذب لا تبقي غلطان لو افتكرت كده انا مش خايفة منك علي فكرة ولو مابعرفش اكتب هقول علشان انا ما بخافش علي فكرة."
"بضيق: والله وانا ما قلتلكيش تخافي مني وبعدين اذا كنتي بتخافي او ماتخافيش دي حاجه تخصك انتي مايهمنيش اعرف فاهمة؟ وبعدين انا سالتك اذا كنت كتبتي روايات ايه فقولتي ماكتبتش يعني انا مش غلطان فاهمه."
"بضيق: لا غلطان."
"باستغراب: غلطان."
"بنرفزة: ايوه غلطان علشان ماسبتنيش اكلم كلامي وقطعتني قبل ما اكمل طيب اسمعني الاول هقول ايه وبعدين ابقي اتكلم براحتك."
"بضيق: كنت هتقولي ايه يعني ما انتي ردتي وقولتي ما كتبتش."
"ايوه انا قوتلك كده بس كنت هقولك اني ما كتبتش روايات قبل كده ودي اول مرة اكتب روايه."
"اهااا."
"بنرفزة: شوفت بقي اتعلم تسمع الاول اللي قدامك وسيبه لما يخلص كلام وبعدين ابقي اتكلم."
"بغضب: لا انا بسمع اللي قدامي كويس ومابتكلمش غير لما يخلص علي فكرة بس انتي اللي سكتي علشان كده انا اتكلمت."
"ما انا سكت علشان انت قطعتني وماسبتنيش فرصة اقول جاحة."
"بضيق: علي اساس يعني انك مستنيه فرصة انك تكلمني يا انتي بتفضلي تكلمني على طول اشمعنا دلوقتي انتي استنتي اني اخلص كلامي يعني."
"بنرفزة: لا انا ما كنتش مستنيه لما انت تخلص كلام ولا حاجه بس انت اللي ما ادتنيش فرصة اساسا اني انطق فضلت تتكلم تتكلم وما بتسكتش علشان كده فضلت مستنياك لما تخلص خالص اعمل ايه يعني."
"بغضب: طب خلاص خلينا في المهم انتي دلوقتي معاك الروايه الا انتي كتبتيها ولا اساسا لسه ما خلصتهاش ولا ايه."
"بضيق: لا خلصتها."
"امال هي فين مش شايف معاكي حاجه يعني انت ما جبتهاش ولا ايه."
"لا جبتها معايا اهي علي اللاب توب."
"باستغراب: علي اللاب توب."
"ايوه وانا عارفها انكم كتبين في اعلان المسابقة ان الكتاب اللي هيقدموا لازم يكون العمل بتاعهم ورقي علشان انتوا تقدروا تقروا كويس."
"بضيق: اما انتي عارفه كده كتبتي ليه علي اللاب توب هو انتي عندك غاية انك ماتسمعيش الكلام وخلاص."
"بنزفره: لا مش غاية عندي انا ما قراتش الاعلان اساسا."
"باستغراب: ما قراتيش الإعلان؟"
"أيوه ما قراتوش."
"بدهشة: أمال عرفتي منين إن إحنا كاتبين كده في الإعلان بما إنك ما قراتهوش؟"
"من الأستاذ لبيب."
"باستغراب: الأستاذ لبيب؟"
"أيوه هو اللي قال لي لما كنت عنده في المكتب بقدم للمسابقة وشاف الرواية بتاعتي على اللاب توب فقال لي. وأنا كنت همشي بس هو قال لي استنى لما تدخلي للرئيس مجلس الإدارة اللي هو حضرتك وأقول له إذا كنت هتوافق ولا لا."
"وانتي ما قراتيش الإعلان ليه بقى ان شاء الله؟"
"بصراحة كنت نايمة وبابا هو اللي شافه وباين نسي يقول لي إن الإعلان مكتوب فيه كده."
"بضيق: نايمة؟"
"أيوه نايمة فيها إيه دي؟"
"بغضب: فيها إيه؟ إزاي يعني؟ أنا سهران طول الليل بسببك ومش مخلياني أعرف أنام وانت نايمة ومرتاحه."
"باستغراب: إيه بسببي ليه؟ هو أنا كنت معاك في البيت ولا إيه؟"
"بارتباك: ها؟"
"بدهشة: ها إيه؟ أنت ما نمتش إزاي يعني بسببي؟"
"بارتباك: ها؟ لا، ما فيش ما تاخديش في بالك."
"ما أخدش في بالي إزاي يعني؟ ما تقول؟ أنا ما خليتكش تنام إزاي؟ أنا كنت في بيتي على فكرة مش عندكم في البيت يبقى إزاي بقى ما خلتكش تنام؟ وبعدين أنت مش عارف تنام تقوم جايبها فيه وتقول لي ما تاخديش في بالك؟ طب إزاي يعني؟ ما أخدش في بالي؟ أنت بتتهمني على فكرة؟"
"أنا ما اتهمتكيش يا نجمة ولا حاجة."
"أمال معنى الكلام اللي أنت قلته ده إيه دلوقتي؟ أنا ما خليتكش تنام إزاي يعني؟"
"بارتباك: لا، أنا مش قصدي إن أنا قلته ده معلش أصلي ما نمتش إمبارح زي ما قلت لك فمرهق شوية فأنا آسف."
"طيب ما كنت ما تنزلش النهاردة الشغل وفضلت نايم في البيت أحسن بما إنك تعبان ومرهق كده."
"لا أنا كويس."
"بقلق: مش باين عليك يا مروان إنك كويس ما تروح أحسن ترتاح وتنام شوية وبعدين أنت كده مش هتعرف تركز في الشغل وانت تعبان جدا وهتتعب زيادة روح أحسن ترتاح."
"باستغراب: هو أنت خايفه عليا ولا إيه؟"
"بارتباك: ها؟"
"بدهشة: ها إيه؟ هو أنت خايفه عليا؟"
"بتوتر: ها؟ لا، مش خايفه عليك بس بقول لك كده علشان شايفاك تعبان، مش أكتر."
"لا أنا كويس."
"طيب أنا همشي بقى."
"باستغراب: تمشي تروحي فين؟"
"هروح فين يعني؟ هروح الكلية أو هروح على البيت."
وقامت.
"بضيق: استني."
"استني إيه؟ ما خلاص."
"هو إيه اللي خلاص؟ هو أنا لسه شوفت اللي إنتي كتبتيه علشان تمشي؟"
"باستغراب: هو أنت عاوز تشوف اللي أنا كتبته؟"
"بضيق: أمال يعني هتفرج عليه ولا إنتي مش كتبها حاجة وبتقولي لي كده وخلاص؟"
"وهكذب ليه؟ أنت ليه محسسني إن أنا خايفه منك؟ أنا مش فاهمة هو أنا باين عليا إن أنا خايفه منك مثلا يعني ولا إيه؟"
"بغضب: ممكن تقعدي وتوريني اللي إنتي كتبتيه؟ ولو مش عايزة توريني اتفضلي عشان أنا مش فاضي لك."
"بنرفزة: هو أنت بتطردني من مكتبك؟"
"بضيق: أمال عايزاني أعمل لك إيه؟ إنتي معطلاني على فكرة وأنا ورايا شغل."
"هو يعني علشان وراك شغل تقوم تطردني؟ وبعدين أنا قلت لك أنا كمان مش فاضية ولا إنت بتردها لي علشان طردتك من عندنا في البيت؟"
"بضيق: لا، أنا مش زيك علشان أعمل كده ماشي؟ وبعدين مش أنا اللي أرد الإهانة بالإهانة ولو كنت عاوز أردها لك كنت طردتك من أول ما شفتك مش سبتك تقعدي. اتفضلي قعدي بقي ولو عايزة تمشي اتفضلي أنا مش ماسكك على فكرة يعني."
"بغضب: طبعا همشي ومش هفضل ولا لحظة واحدة هنا."
وماشيه نجمة بغضب وراحت عند الباب.
مروان نظر لها بعصبية وبص في الملف اللي قدامه على المكتب.
نجمة حطت إيدها على الباب وهتفتح تذكرت والدها. فوقفت وشالت إيدها من على الباب والتفت وراها ونظرت لمروان، لقيته باصص في ملف قدامه على المكتب فاراحت لعنده ووقفت قدام المكتب.
"مروان."
مروان التفت لها بضيق:
"إيه؟ ما خرجتش ليه؟ مش قولتي إنك مش هتفضلي هنا لحظة واحدة؟"
"أنا آسفة."
"باستغراب: آسفة؟"
"أيوه."
"بدهشة: وإيه اللي خلكي ترجعي في رأيك كده وما تمشيش؟ وكمان تجي وتعتذري؟"
"بابا."
"باستغراب: باباكِ؟"
"أيوه."
"بدهشة: إزاي يعني؟ باباك هو اللي خلكي تستني وتعتذري؟"
"بصراحة، بابا عاوزني أقدم في المسابقة دي ومصير علي كده زي ما قلت لك فلو رجعت البيت وقلت له إني روحت ومقدمتش هيزعل أوي وأنا مقدرش أشوفه زعلان علشان كده أنا مامشتش."
"بضيق: أيوه، المفروض أنا أعمل إيه؟ أقولك اقعدي يعني علشان تقولي لي مش قاعدة وتمشي يعني؟ ولا إيه؟"
"خلاص يا مروان ما أنا اعتذرت لك وبعدين أنت كمان غلطان."
"بغضب: غلطان."
"ايوه غلطان، كل شويه تقولي انك وراك شغل ومحسسني اني جايه العب لما انت مشغول اوي كده عملت المسابقة دي ليه ما كنتش تعملها لو مش فاضي؟"
"بضيق: انتي كمان جايه تعلمني شغلي؟ يعني مش مكفيكي انك ضيعت لي وقتي وغلطانه كمان جايه تطلعني غلطان وتعلمني شغلي؟"
"انا ماقصدتش اللي انت فهمته وبعدين هو انا بفهم في شغلك حاجه علشان اعلمه لك؟ انا كل اللي قصدته انك مشغول اوي كده عملت المسابقة ليه؟ بما"
مروان بعصبية:
"عملتها علشان اساعد بها الكتاب الموهوبين واللي مش لقين فرصة ان كتابتهم تاخد حقها وتطلع لنور والناس كلها تشوفها وحتى لو مشغول ده برده شغلي علشان انا عاوز اساعدهم هما يستاهلوا أكتر من كده كمان فيه كتاب موهوبين فعلاً بيكتبوا جميل جداً بس للأسف محدش يعرفهم ومش واخدين حقهم علشان كده عملت المسابقة دي علشان اقدر اساعدهم ياخدوا مكانهم اللي يستاهلوا....."
بتنظر له نجمة بدهشة.
مروان بعصبية:
"وأنا مش محتاج ابرر لحد انا بعمل كده ليه؟ فاهمه؟ انا حر اعمل اللي انا عاوزه وفي الوقت اللي انا عاوزه وإذا كنتي مش قده المسابقة فاتفضلي اخرجي علشان دي مسابقة بجد احنا مش جايين نهرز ونلعب هنا فاهمة؟"
"بنرفزة: يعني انت شايفني جايه اهزر والعب هنا يعني؟"
"بضيق: بصراحه اه، انا شايف كده انك جايه تهزري وتلعبي هنا انا معنديش وقت للكلام ده فعلشان كده اتفضلي اخرجي."
"بغضب: ما انا قوتلك مش هينفع اخرج علشان بابا لو خرجت من هنا هروح اقوله ايه؟"
"بضيق: والله معرفش تقولي له ايه دي مشكلتك انتي مش مشكلتي انا وبعدين انتي مش عاوزه تقدمي من الأساس ودلوقتي مصيره انك تقدمي بصراحه معتش فاهم انتي عاوزه ايه."
"انا كل اللي انا عاوزها يامروان ان اشوف بابا مبسوط حتى لو كان ده على حساب سعادتي بابا هو كل حاجة لي في الدنيا بعد وفاة ماما وانا معنديش حد غيره هو كل حياتي ومقدرش ابدا اشوفه زعلان لو تشوفه هو كان فرحان قده ايه ان انا هدخل المسابقة دي مش هتصدق يامروان."
"طيب اقعدي."
"طيب." وقعدة على الكرسي اللي قصده.
"انا اسف علشان فاكرتك بوالدتك."
"بحزن: انا عمري ما نسيتها يامروان علشان انت تفكرني بيها."
ونظرت للأرض ونزلت الدموع من عينيها، وحطت ايدها علي وشها وبتمسحها.
مروان بحزن، اخذ من منديل من العلبه على المكتب:
"امسكي." ومد ايده.
نظرت له نجمه لقيت فيه ايده منديل بحزن:
"شكرا." وأخذته وبتمسح دموعها.
وقام مروان من على الكرسي وهو بينظر لها بقلق وراح وقعد على الكرسي اللي قصدها:
"انتي كويسه؟"
وبتمسح نجمة دموعها وهي بصه في الأرض:
"اه كويسه."
"بقلق: انتي بجد كويسه؟"
مسحت نجمة دموعها، ونظرت له:
"اه كويسه."
"طيب وريني الرواية اللي انتي كتبتيها."
"هتشوفها."
"بدهشة: هو انتي ليه مستغربه ان انا هشوفها؟ هو في مشكلة يعني اني اشوفها ولا ايه؟"
"لا مافيش مشكلة ولا حاجة."
"طيب خلاص وريني."
"طيب."
"لما اشوف انتي كتبه ايه."
"هكون كتبه ايه يعني ما انا قوتلك رواية وبعدين ممكن تستني لما اطلعها من على اللاب توب."
"اتفضلي طلعيها وبعدين انتي شايفاني ملهوف أوي عاوز أقراها يعني ولا ايه؟"
"مش انت اللي عاوز تشوفها؟"
"أيوه بس مش ملهوف يعني علشان أقراها أنا عاوز أشوفها علشان المسابقة مش علشان أقعد أقراها واتفضلي طلعيها خلينا نخلص."
"والله وانا كمان عاوزة أخلص علشان كده هطلعها."
فتحت اللاب توب وطلعت الرواية وبنرفزة:
"اهي اتفضل."
"طيب."
( وأخذ اللاب توب وحطه علي رجليه وهيبص للروايه)
"انت هتعمل ايه؟"
"هعمل ايه يعني؟ هشوف الرواية اللي حضرتك كتبها."
"طيب قبل ما تشوفها أنا عاوزة أقولك حاجة."
"حاجة ايه؟"
"لو قرأت الرواية ومعجبتكش قول بصراحة وأنا مش هزعل أنا أساساً زي ما قلت لك مش عاوزة أقدم في المسابقة."
"شوفي، أنا في الشغل مش بهزر علشان الشغل ده بابا الله يرحمه تعب فيه سنين وانا مش ممكن أضيعه فاهمة؟ ولو الرواية بتاعتك معجبتنيش أنا هقولك اتفضلي وما يهمنيش إذا كنتي زعلتي ولا لا ده شغل وبعدين إذا كنتي خايفة أوي كده ومش قده المسابقة زي ما قلت لك فاتفضلي اللاب توب بتاعك وما تضيعليش وقتي أكتر من كده."
"انت زعلت ليه؟ أنا ما قصدتش انا كل اللي أقصده انك تقولي إذا كانت الرواية حلوة ولا لا بصراحة أنا صحيح بحب الكتابة بس بكتب من وجهة نظري انا وخلاص فمعرفش إذا كانت الرواية هتعجب حد ولا لا علشان كده أنا قلت لك كده فأنا آسفة لو كنت ضايقتك وقللت من شغل والدك الله يرحمه بس والله ما كنتش أقصد."
"طيب خلاص حصل خير."
"يعني مش زعلان؟"
"وانتي يهمك إذا كنت زعلان ولا لا يعني؟"
"ها... لا، مايهمنيش."
"بضيق: طيب أمال سألتني ليه بقي أنا زعلان ولا لا؟"
"ها، علشان انت افتكرت إني جبت سيرة والدك الله يرحمه علشان كده سألتك."
"آه، لا يا ستي أنا مش زعلان ممكن بقي تسبني أقرا اللي حضرتك كتبها؟"
"آه طبعاً اتفضل."
"شكراً."
وينظر في اللاب توب وبيقرأ العنوان باستغراب:
"عشق وجنون؟"
والتفت لنجمه:
"هو ده اسم الرواية؟"
"آه، ليه؟ وحش اسمها؟"
"وأنا أعرف منين إذا كان حلو ولا وحش؟ مش أما أقرا الرواية الأول؟ وبعدين أنا مش هقولك رأيي دلوقتي."
"ليه؟ هي الرواية معجبتكش من الاسم بتاعها ولا إيه؟"
"الموضوع مش مسألة عجبني الاسم بتاعتها ولا لا أنا هشوفها وقسم المراجعة عندي هو اللي هيشوف إذا كانت كويسة ولا لا وكمان هيقرؤأ كل أعمال الكتاب اللي قدموها النهارده دي مسابقة ولازم يقروا كل كلمة علشان مايبقاش فيه ظلم لحد."
"آه."
"وبعدين المهم مضمون الروايه هو صحيح العنوان مهم علشان دي اول حاجه بيقراها القارئ بس لو القاري ملقش حاجه كويسه وراها العنوان ده تشد انتباه زي ما شد الاسم انتباه مش هقيرها وهيسبها من اول الصفحه."
وبتنظر له نجمه بتركيز.
"باستغراب: إيه؟ مالك ساكته ليه؟"
"بصراحة مندهشة من الكلام اللي انت بتقوله."
"ومندهشة ليه بقي؟"
"اصل الكلام اللي انت بتقوله مايقولوش غير واحد مثقف عارف وفاهم قيمة القراءة كويس وهو انت بتقرا؟"
"أيوه طبعاً بقرا وبحب القراءة جداً وبعدين انتي نسيه إني كنت بشتري كتب من محل الكتب اللي ثبتونا فيه الحرامية؟"
"ايوه طبعاً فاكرة هو ده يوم يتنسي؟ بس ماكنتش عارفة إنك بتقرا أصل شكلك..."
"ماله شكلي بقي ؟ ايه مش عجبك؟"
"وهيعجبني ليه بقي؟ ان شاء الله انا مالي بي كل الحكايه انه مش باين عليك بتقرا يعني بس مش اكتر ."
"هيبان إزاي بقي؟ ان شاء الله همشي يعني مسك لك كتاب علشان تعرفي اني بحب القراءة وان انا مثقف يعني ولا ايه."
"حتى لو عملت كده مش هيبان عليك برضه أصل المثقفين دول ناس تانية هادية كده وبتتكلم براحة وبتسمع اللي حواليها لا، لا ناس تانية خالص وانت مش كده خالص."
"والله أنا مش كده؟"
"أيوه، مش كده خالص."
"على أساس إيه يعني؟ انتي اللي كده؟ انتي مافيكيش أي صفة من صفات الكاتب أنا مش عارف انتي بتكتبي إزاي والله وبعدين أنا مقولتلكيش تقولي رأيك فيه ولا طلبته منك على فكرة يبقى متقولهوش فاهمة؟"
"لا، مش فاهمة ومش معنى إني في مكتبك تبقى تزعق لي سامع؟ أنا بس ساكته علشان احنا في شركة بس مش هسمح لك تزعق لي وبعدين إيه "مافيش أي صفة من صفات الكاتب" دي؟ هو انت أساساً تعرف صفاتي ايه علشان تقولي مافييش اي صفة من صفات الكاتب ."
"مش محتاج أعرف ماهو واضح اهو."
"ياسلام؟ واضح؟"
"ايوه ،واضح واسكتي بقي علشان اقرأ الروايه بتاعتك دي انا مش عارف ملقتيش اسم غير ده علشان تكتبيه."
"وماله الاسم بقي إن شاء الله؟ مش عاجبك؟ في إيه؟"
"مش مسالة عجبني ولا مش عجبني بس هو انتي ناقصه جنان علشان تكتبي عن الجنون يعني مش كفايه الجنان اللي انتي فيه كمان عاوزة تجنني القراء يا حتي يبقي حرام عليكي."
"بعصبية: أنا مجنونة؟"
"آه، مجنونة ولا انتي شايفه حاجة تانية؟"
"بصراحه انا شايفه انك قليل الذوق وانت اللي مجنون وستين مجنون."
وقامت واتجهت نحوه:
"وهات اللاب توب بتاعتي مش هتقرا الروايه وهتاخد اللاب توب."
مروان مسك يدها:
"سيبي اللاب توب وروحي اقعدي مكانك وبلاش جنان."
"أنا مش مجنونة سامع؟ ومتقوليش الكلمة دي تاني وسيب ايدي بقي." (وشده يدها بقوة وهتحطها على اللاب توب بغضب)
مروان مسك يدها بضيق:
"نجمه روحي اقعدي مكانك ولو أخدتي اللاب توب من على رجلي أنا مش هاخده تاني منك مهما عملتي فاروحي اقعدي مكانك."
"مش قاعدة يا مروان وهات اللاب توب بتاعي أنا عاوزه ومش عاوزك تقرا روايتي أنا حره دي روايتي."
"هو أنا قوتلك إن دي روايتي؟ وقسم بالله أما روحتي قعدتي مكانك وصريتي تاخدي اللاب توب بتاعك أنا مش هقرا الرواية دي أبدًا ولو حصل ده انتي عمرك ما هتدخلي المسابقة دي وخلي بالك انتي هنا ومرضيش تمشي علشان والدك مش علشانك."
"انت يعني بتهددني بابا علشان بحبه ومش همشي، صح؟"
"لا، أنا مش بهددك أنا بذاكرك مش أكتر."
ساب إيدها شال اللاب توب من على رجليه حطه على الترابيزة قدامه وقام:
"اتفضلي اللاب توب بتاعك اهوه بس لو ختيه وخرجتي من الباب ده." (شاور على باب المكتب) "مترجعيش تاني أحسن لك علشان أنا مش هدخلك منه فاهمة؟"
لف وراح قعد على كرسي مكتبه وبص لها.
نجمة بتبص له، وبص مروان في الملف اللي قدامه بضيق.
نجمة بصت للاب توب. ولنفسها:
"أنا لازم استحمل علشان بابا أنا مايهنيش في الدنيا غيره."
دموعها نزلت من عينيها. وبما إنه عاوزني أدخل المسابقة دي يبقى لازم أدخلها.
أخذت اللاب توب وبصت لمروان والدموع نازلة من عينيها. قربت شويه من المكتب حطته قدامه وقعدت على الكرسي قصاده.
مروان شاف اللاب توب بضيق. رفع راسه لنجمه لقها دموعها على وشها. هز راسه بتنهيد.
نجمة بصت قدامها وبتبكي من غير صوت، وحطت إيدها على وشها وبتمسحه بالمنديل.
مروان بتنهيد بص للعلبة المنديل وأخذها من على المكتب، قام وراح عندها ووقف:
"امسكي."
مد إيده بالعلبة المنديل، بعدت نجمة بإيدها العلبة، ولفت وشها الناحية التانية، وبتبكي.
مروان قعد قدامها علي الترابيزه:
"ممكن اعرف انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
نجمه ماتكلمتش.
مروان مد ايده وهيحطها علي وشها. نجمه زقت ايده وهي باصه الناحية التانية وبتبكي.
مروان مد ايده تاني. نجمه رفعت ايدها وهتزقه. فمسك ايدها بضيق:
"ممكن اعرف انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
نجمه وهي باصه الناحية التانية وبتبكي:
"انا مابعيطشي لو سمحت شوف الروايه خليني امشي."
"انتِ مابعيطشي؟! أمال الدموع اللي نزلها من عينيك دي ايه؟ وبعدين بصيلي هنا بصه الناحية التانية ليه؟ علي فكرة انا بكلمك هنا مش هناك يبقي تبصي لي هنا."
"مش بصّه ولو سمحت بقى اقرا الرواية عاوزه أمشي."
"اقرا إزاي وانتي بتعيطي كده؟"
"وانت مالك ومالي أعيط ولا ما أعيطش دي عينيَّا وأنا حره فيها أنا مش بعيط بعينيك على فكرة علشان تقولي اقراها إزاي!"
"أيوه صحيح مش بتعيطي بعينيَّا بس أنا مش عارف اقرا."
نجمه بصت له وهي بتبكي:
"ليه بقى؟ وهو أنا اتكلمت علشان مش عارف تقرا؟ ما أنا ساكته أهوه!"
"أيوه انتي قاعدة ساكته بس بتعيطي وأنا مش عارف اقرا وانتي بتعيطي كده."
"وهي بتبكي: كمان مش عاوزني أعيط؟! انت إيه ياشيخ مش بني آدم؟"
"انتِ شايفه إيه؟ وبعدين انتي بتعيطي ليه؟"
"بعيط زي ما بعيط مالكش دعوة اقرا بقى الرواية علشان أنا عاوزه أروح."
شافت إيدها في إيده فشدت إيدها. بص مروان لإيده رفع عينه لنجمه بضيق.
"اتفضل بقى اقرا الرواية."
لفت وشها الناحية التانية.
"بغضب: قلت لك مش عارف اقراها وانتي بتعيطي كده."
نجمه بصت له وبضيق:
"ليه مش عارف تقراها؟ هو أنا جيت جانبك؟"
"معرفش، بس مش عارف أركز وانتي قاعدة تعيطي كده."
"وهي بتبكي: وعاوزني اعملك إيه بقى إن شاء الله؟ آخد الرواية وأمشي؟"
"لا، تبطلي عياط."
"وانت مالك؟ أبطل عياط ولا لا أنا حره!"
"مالي إزاي؟ ما أنا مش عارف اقرا وانتي قاعدة تعيطي كده."
"وانت مالك بي انا عاوزه افهم وهو انت هتبص عليَّ ولا على اللاب توب؟ يعني ما تبص على اللاب توب خلينا نخلص وامشي."
"والله انا عاوز اخلص أكتر منك علشان كده بقولك بطلي عياط وامسكي امسحي دموعك بقى."
ومده ايده بالعلبه. نجمه نظرت لعلبة المنديل وهي بتبكي وزقتها بإيدها:
"مش ماسحه."
مروان بص إيده اللي فيها علبة المنديل ثم لها بضيق.
"بعصبية: واتفضل بقى اقرا الروايه خليني امشي من هنا علشان انا خلاص معدتش طايقة أقعد هنا أكتر من كده اتفضل."
"ده على أساس يعني انا اللي طايق وجودك هنا؟ يعني ما انا كمان مش طايق وجودك."
"يبقى خلاص خلصني خليني امشي."
"هو انتي مابتفهميش؟ قوتلك مش عارف اقرا وانتي بتعيطي كده! وبعدين عاوزه تمشي ماتمشي! هو انا يعني ماسك فيكي؟ ما هو الباب هناك اهو اتفضلي امشي لو عاوزه، انا مش ماسك فيكي على فكرة."
نجمه بصت الباب وبتبكي وبضيق:
"انت بتستغل الموقف صح؟ عشان عارف ومتأكد إني مش هقدر امشي من هنا غير لما تشوف الروايه بتاعتي علشان بابا."
وانهارت من العياط.
مروان هز راسه بتنهيد:
"طيب خلاص بطلي عياط وبعدين مش انتي اللي عاوزه تمشي؟ هو انا يعني قوتلك امشي؟ انتي اللي عاوزه تمشي."
"منهارة من العياط: ايوه، انا اللي عاوزه امشي علشان مش طايقة اشوفك بس انت كل شوية تقولي الباب اهو! امشي! وانت عارف ومتأكد اني مش همشي قبل ما تشوف الروايه بتاعتي علشان بابا هيزعل لو رجعت من غير ما اقدم في المسابقة دي وانت عمال تضغط عليَّ بده بس انا اللي غلطانه علشان قوتلك من الأول على اللي حصل."
وبصت قدامها وبتبكي.
"لا، انتي مش غلطانة وأنا آسف انتي اللي استفزتني بكلامك ده وخلتني أقول كده أنا آسف خلاص بطلي عياط عنيكي هتوجعك زيادة آه صحيح، عنيكي عاملة إيه دلوقتي؟ بقت كويسة؟"
نجمه بصت له وهي منهارة من العياط:
"ملكش دعوة بقت كويسة ولا لا وبعدين بتسأل ليه؟ مش انت اللي خبطني فيها؟"
"ما أنا قلتلك ماكنش قصدي أخبط في عينك واعتذرت على ده... وثانيا وده الأهم انتي اللي كل شوية تقولي إنك هتمشي كنتِ عاوزاني أقولك إيه؟ أمسك فيكي وأترجاكي انك ما تمشيش؟ انا مستحيل أعمل كده سامعة؟"
"وأنا ما طلبتش منك تترجاني ولا تمسك فيا و انا مستحيل أطلب منك كده أساسًا."
وبتاخد نفسها علشان أنا مش عاوزة أشوفك بس أعمل إيه في حظي الأسود بقي اللي كل شوية يقابلني بك ؟ لا وألاقيك هنا كمان! ومش كده وبس...
وبتحاول تاخد نفسها بتعب.
"استغراب: لا وكمان طلعت رئيس مجلس إدارة الشركة اللي عاملة المسابقة! شوفت بقى حظي الأسود قده إيه؟"
وحطت إيدها على صدرها.
"بقلق: مالك يا نجمه؟ في إيه؟"
وحط إيده على كتفها.
"مالك؟"
بتحاول نجمه تاخد نفس وبتبكي بتعب:
"ابعد عني."
وزقت إيده من على كتفها وبصت للأرض.
"مالك، حاسه بإيه؟"
نجمه بصت له بتعب وحطت إيدها على صدرها وهي بتبكي ثم بصت لشنطتها وبعدت إيدها وبتحاول تفتحها.
"بخوف: مالك يا نجمه فيه إيه؟"
نجمه بصت له بتعب بتحاول تاخد نفسها:
"انت مش شايف؟ يعني أن أنا مش قادرة أخد نفسي."
"إيه؟ مش قادرة تاخدي نفسك؟"
ومد إيده على كتفها. هزت راسها بنعم بتعب.
"طيب فين البخاخة بتاعتك؟ وأنا أجيبها لك."
"حطت إيدها على صدرها بتعب: في الشنطه."
بص مروان لشنطتها اللي على رجلها وشال إيده من عليها واخد الشنطه بسرعة وحط علبه المناديل جانبه علي الترابيزه وبص لها بقلق ثم للشنطة وفتحها بسرعة وبص فيها.
نجمه بتبص له وهي حاطة إيدها على صدرها، بتحاول تاخد نفسها بتعب.
وبيدور مروان في الشنطه وبص لها بقلق:
"حاولي تاخدي نفسك براحة يا نجمه."
"بتعب: مروان البخاخة."
"بخوف: طيب طيب، هجيبها لك."
وبص للنشطه وبيدور فيها. وجات إيد نجمه علي إيده. بص مروان لإيدها بقلق رفع عينيه ليها... فانصدم.
رواية عرض جواز الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما بيدور مروان في شنطة نجمة.
بص لها بقلق: حاولي تاخدي نفس براحة يا نجمة.
نجمة بتعب: مروان... البخاخة.
مروان بخوف: طيب طيب هجيبها لك.
بص للشنطة وبيدور فيها.
جات إيد نجمة على إيده.
بص مروان لإيدها بقلق ورفع عينه ليها فانصدم.
نجمة فاقدة الوعي على الكرسي.
مروان بخوف: نجمة!
وقام ووقعت شنطتها على الأرض.
وقف جانبها: نجمة، ردي عليا!
حط إيده على وشها وحرك رقبتها ناحيته بحزن: نجمة علشان خاطري قومي أنا آسف مش هزعلك تاني قومي يا نجمة علشان خاطري.
نجمة فاقدة الوعي على الكرسي.
راح مروان مسرعًا فتح الباب وخرج منه: نجوى!
نجوى السكرتيرة باستعجال: أيوه يا فندم! وقامت.
مروان: اطلبي الدكتور خليل بسرعة.
نجوى: حاضر يا فندم.
دخل مروان المكتب مسرعًا ساب الباب مفتوح.
راح عند نجمة، وقف جانبها مسك إيدها بحزن: نجمة قومي.
نجوى لنفسها باستغراب: الدكتور خليل؟ يا ترى إيه اللي حصل؟ أما اتصل بيه.
في عيادة الدكتور خليل:
رن تليفون المكتب.
الدكتور خليل: ألو؟
نجوى: ألو، أيوه يا دكتور أنا نجوى سكرتيرة مروان بيه.
الدكتور خليل: اه أهلاً يا نجوى.
نجوى: أهلاً بك يا دكتور مروان بيه عاوز حضرتك دلوقتي تجي الشركة.
الدكتور خليل: أجي الشركة؟
نجوى: أيوه يا دكتور.
الدكتور خليل: ليه في حاجة ولا إيه يا نجوى؟
نجوى: معرفش يا دكتور مروان بيه طلب مني أتصل بك وبس.
الدكتور خليل: طيب أنا جاي حالاً.
نجوى: طيب يا دكتور سلام.
الدكتور خليل: مع السلامة.
نجوى لنفسها: أما أروح أبلغ مروان بيه.
قامت وراحت عند مكتبه لقيت الباب مفتوح.
دخلت لقيته واقف قدام المكتب.
قربت شافت نجمة فاقدة الوعي ومروان ماسك إيدها، فاندهشت.
نجوى: إيه اللي حصل يا فندم؟ مالها الآنسة؟
مروان وهو ماسك إيد نجمة وبضيق: مالكيش دعوة هي مالها؟ كلمتي الدكتور زي ما قلت لك؟
نجوى بقلق: أيوه يا فندم كلّمته وقال إنه جاي حالاً.
مروان: طيب اتفضلي على مكتبك واقفلي الباب وراكي ومش عاوز حد يدخل غير الدكتور خليل فاهمة؟
نجوى: حاضر يا فندم.
مروان: اتفضلي.
نجوى: حاضر.
(وبصت لنجمة باستغراب)
ومشت.
ومروان بص لنجمة بقلق.
خرجت نجوى من المكتب وقفلت الباب.
لـنفسها: إيه اللي أنا شوفته جوه ده؟ وليه الآنسة دي فقدت الوعي؟ ما هي كانت كويسة وهي داخلة لمروان بيه إيه اللي خلاها تفقد الوعي؟ بس شكل مروان بيه يعرفها علشان خايف عليها قوي وماسك إيدها... بس هي مين؟ وليه فقدت الوعي؟ أما أروح أقعد على مكتبي بدل ما مروان بيه يطلع ويشوفني واقفة قدام الباب يزعق لي.
راحت مكتبها.
يا ترى إيه اللي حصل؟ علشان الآنسة تفقدت الوعي كده وبتفكر.
في مكتب مروان:
مروان بحزن: قومي يا نجمة علشان خاطري إيه اللي خلاكِ تفقدي الوعي؟ بس ما انتي كنتي كويسة دلوقتي وقاعدة بتزعقي أنا مش هزعلك بس قومي قومي يا نجمة علشان خاطر.
نجمة فاقدة الوعي على الكرسي ومروان بيبص لها بخوف.
أمام الشركة:
عم شفيق لنفسه: هي نجمة اتأخرت ليه كده جوه؟ يا قالت لي إنها هتيجي على طول بعد ما تقابل رئيس مجلس الإدارة... معقول كل ده لسه عنده؟ أما اتصل بيها كده وأعرف اتأخرت ليه.
طلع التليفون من جيبه.
عم شفيق لنفسه: لا بلاش أحسن لا يزعق لها رئيس مجلس الإدارة ولا حاجة... استناها لما تنزل أحسن وهي أكيد مش هتتأخر أكتر من كده علشان رئيس مجلس الإدارة أكيد عنده شغل يعني واكيد مش هيبقى فاضي يقعد معاها أكتر من كده. استناها وخلاص... يا رب ما يكون في مشاكل وقدمت في المسابقة.
عم شفيق بدعاء: ربنا يوفقك يا نجمة وتكسبي المسابقة.
بص على الشركة.
في عربية كريم:
كريم لنفسه بزعل: ماشي يا مروان مش عايز توصلني وبتقول لي إني بدلع...
بص من الشباك بضيق.
كريم لنفسه: طيب يا مروان ماشي...
وبص قدامه لقي وصل على المطبعة والعمال داخلين.
كريم بتوتر: إيه ده؟ يا العمال داخلين المطبعة أكيد لو شافوا العربية بتاعتي هيعرفوا إن أنا غني واكيد هيقولوا ما هو غني ويشتغل عامل ليه؟ وهيشكوا إن أنا ممكن أبقى ابن صاحب المطبعة. أحسن حاجة ماركنش قدام المطبعة اركن بعيد شوية عنها علشان ما يشوفوش العربية.
بص على يمينه شاف حتة فاضية: أيوه، أركن هنا أحسن.
وقف العربية ونزل منها واتجه للمطبعة.
وماشي فاتح داخل المطبعة لقى كريم جاي.
فوقف و بابتسامة: صباح الخير يا كريم.
كريم وهو ماشي وبابتسامة: صباح الخير يا فاتح وراح لعنده. عامل إيه؟
فاتح: الحمد لله انت اللي عامل إيه؟
كريم: كويس الحمد لله.
فاتح: طب يلا ندخل قبل ما الأستاذ فتوح يشوفنا ولو شافنا واقفين كده ممكن يخصم لنا اليوم كله.
كريم بابتسامة: ليه يعني هيخصم منين هو إحنا عملنا حاجة؟ ما إحنا داخلين نشتغل أهو وبعدين انت خايف منه قوي كده ليه؟
فاتح: علشان هو مدير يا كريم وطبيعي أخاف منه يعني علشان لو ما خفتش منه أكيد هيرفدني وأنا هنا من زمان من وأنا صغير يعني تقدر تقول كده إن أنا متربي في المطبعة دي.
كريم: اهاااا، ليه هو انت بتشتغل وانت عندك كام سنة؟
فاتح: بشتغل وأنا عندي 13 سنة.
كريم: 13 سنة! معقول؟
فاتح: آه، ومالك اتفاجئت كده ليه؟
كريم: أصل 13 سنة ده لسه صغير يعني علشان تشتغل هو انت ما رحتش مدارس ولا إيه؟
فاتح: لا رحت أنا معايا الابتدائية بس ما كملتش بعد كده بقى.
كريم: ليه طيب ما كملتش؟
فاتح: هقول لك بعدين بس تعالى يلا نخش قبل ما الأستاذ فتوح يشوفنا ولو شافنا هيزعق لنا تعالى ندخل ولما نخلص شغل هبقى أقول لك.
كريم بابتسامة: طيب يلا.
ودخلوا المطبعة.
واقف الأستاذ فتوح ولنفسه باستغراب: هو كريم بيه ما جاش ليه؟ يا ليكون مش جاي النهارده! شكله كده ما عجبوش الشغل في المطبعة بصراحة معاه حق كان أحسن يشتغل مع مروان بيه في الشركة يشتغل عامل إزاي زي أي عامل في المطبعة وهو ابن صاحب المطبعة؟ مش راكبة صحيح! عابد بيه الله يرحمه جاب مروان بيه هنا واشتغل عامل بس هو كان معاه ما سابوش غير لما اتعلم الشغل بس الظروف دلوقتي اتغيرت وعابد بيه الله يرحمه وكريم بقى ما ينفعش يشتغل كعامل في المطبعة أنا مش عارف مروان بيه مصر على كده ليه؟
ولقى كريم بيه جاي هو وفاتح.
و باستغراب: إيه ده! يا كريم بيه جيه؟ يا أنا كنت مفكره مش جاي تاني بس شكله هو وفاتح بقوا أصحاب! بس هم اتقابلوا فين؟ معقول كريم بيه بات عند فاتح في البيت؟ لا لا مش معقول أمال جايين مع بعض إزاي؟
وبيفكر.....
ونظروا كريم وفاتح قدامهم لقوا الأستاذ فتوح واقف وبينظر له.
وماشي فاتح وبصوت منخفض لكريم: الأستاذ فتوح بيبص علينا يا كريم ربنا يستر وما يخصمش لينا اليوم.
كريم بصوت منخفض و بابتسامة: ما تخافش يا ابني خليك جامد كده.
فاتح: شوف، انت تبقى جامد مع أي حد غير رئيسك في الشغل علشان لو رئيسك غضب عليك يبقى ليلتك سودة.
كريم: لا، ما تخافش أنا معايا واسطة.
فاتح باستغراب: واسطة؟
كريم: آه، واسطة.
فاتح: واسطة إيه دي يا كريم؟ هو انت شغال هنا بالواسطة؟
كريم: هشتغل بوسطة إيه يا فاتح؟ ده أنا شغال عامل! هو أنا لو كنت شغال بواسطه كنت اشتغلت عامل بردك؟ وبعدين هو العامل كمان محتاج واسطة؟
فاتح: أمال يا ابني؟ أي شغل يبقى محتاج واسطة حتى العامل.
كريم: وانت كان عندك واسطة بقى لما اشتغلت هنا ولا إيه؟
فاتح: اه ما أنا أبويا كان شغال هنا الله يرحمه وبعدين عابد بيه الله يرحمه جيت له أنا ووالدتي وشغلني هنا مكان والدي. تعرف يا كريم الراجل ده كان طيب قوي الله يرحمه ويبقى في الجنة ونعيمها.
كريم بابتسامة: اه ده انت عندك واسطة جامدة اهو عابد بيه مرة واحدة! امال خايف ليه بقى من الأستاذ فتوح؟
فاتح: علشان عابد بيه الله يرحمه يا كريم والأستاذ فتوح هو رئيسي دلوقتي وبعدين ما قلتليش إيه واسطتك دي؟
كريم: واسطتي ربنا يا فاتح وبعدين عابد بيه الله يرحمه مات بس ولاده عايشين فما تخافش وبعدين انت ما عملتش حاجة غلط عشان تخاف يعني.
فاتح: معاك حق، طب يلا بقى علشان الأستاذ فتوح بيبصلنا.
كريم: طيب يلا.
وقفوا فاتح وكريم قدام الأستاذ فتوح.
كريم: صباح الخير يا أستاذ فتوح.
الأستاذ فتوح بابتسامة: صباح الخير يا كريم إيه هو أنتم جايين مع بعض ولا إيه؟
كريم: لا يا أستاذ فتوح إحنا اتقابلنا وإحنا داخلين المطبعة.
الأستاذ فتوح: اهااا، طيب يلا على شغلكم.
كريم: حاضر.
ونظر لفاتح: يلا يا فاتح.
مشوا فاتح وكريم.
فاتح بصوت منخفض: الحمد لله ما اتخصم لناش اليوم.
كريم بابتسامة بصوت منخفض: يا ابني ما تخافش انت شكلك كده خواف.
فاتح: لا والله، مش خوف أنا بس مش عايز أخسر شغلي عشان مش هلاقي شغل تاني يلا بقى هروح أشوف الشغل بدل ما الأستاذ فتوح يشوفنا تاني ولو شافنا أكيد مش هيرحمنا ابقى أشوفك بعد الشغل ماشي؟
كريم: طيب، ماشي.
مشي فاتح.
كريم بيبص له بابتسامة ولنفسه: أما أروح أشوف شغلي أنا كمان.
ومشي.
بيبص الأستاذ فتوح لكريم ورايح على مكتبه.
وقف كريم قدام المكنة بتاعته: اه صحيح أستاذ فتوح.
وقف الأستاذ فتوح: أيوه يا كريم في حاجة؟
وراح له كريم بصوت منخفض: مروان أخويا لغى النظام إنكم تاخدوا التليفونات من العمال هنا.
الأستاذ فتوح بارتباك: ها؟ لغاه؟
كريم: أيوه، هو قال لي كده الصبح علشان كده أنا ما أعطتش لحضرتك تليفوني فقلت أقول لك يعني علشان لو مروان نسي ولا حاجة إنت عارف حضرتك هو قده إيه مشغول في الشركة.
الأستاذ فتوح: اه طبعاً عارف وربنا يعينه.
كريم: طيب، هروح أشوف شغلي بقى.
الأستاذ فتوح بابتسامة: طيب.
ومشي كريم والأستاذ فتوح بيبص له ولنفسه: الحمد لله إن مروان بيه قال له كده وإلا كانت هتحصل مشكلة وهيعرف إن النظام ده مش موجود من الأساس وساعتها ممكن يزعل... لا ده مش ممكن ده أكيد هيزعل. على العموم الحمد لله إن ما حصلش كده أما أروح على مكتبي بقى أشوف شغلي.
ومشي.
أمام شركة الشناوي:
وصل الدكتور خليل على الشركة ووقف العربية وأخذ شنطته ونزل.
وبص على الشركة ولنفسه باستغراب: يا ترى في إيه علشان مروان بيه يبعت لي كده؟ ليكون هو تعبان ولا حاجة؟ ربنا يستر.
راح ودخل الشركة وماشي بسرعة على مكتب مروان بيه.
في مكتب مروان:
مروان باصص لنجمة وهي فاقدة الوعي وماسك إيدها بقلق: قومي يا نجمة أنا عارف إنك متضايقة مني قومي وأنا مش هزعلك تاني قومي.
حط إيده على وشها بحزن.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
نجوى بصه على مكتب مروان بيه ولنفسها بتفكير: يا ترى هتكون مين دي؟ بصت قدامها لقيت الدكتور خليل جاي اهو.
الدكتور خليل جيه اهو.
وقف الدكتور خليل قدام نجوى بقلق: في إيه يا نجوى؟ مروان بيه كويس؟
نجوى: اه كويس يا دكتور. (وقامت) وحضرته مستنيك جوه في المكتب اتفضل.
شورت له وماشية.
الدكتور خليل: طيب.
وماشي وراها.
وقفت نجوي قدام المكتب وخبطت على الباب.
مروان شال إيده من على وش نجمة: ادخل.
دخلت نجوي: الدكتور خليل يا فندم.
مروان بقلق: خليه يدخل بسرعة واخرجي واقفلي الباب وراكي ومحدش يدخلي، فاهمة؟
نجوي: حاضر يا فندم ومشت. اتفضل يا دكتور.
الدكتور خليل بقلق: شكرًا.
ودخل وخرجت نجوي وقفلت الباب وراها.
مروان بقلق: الحقني يا دكتور.
الدكتور خليل: في إيه مروان بيه؟ حضرتك كويس؟
و راح لعنده.
مروان: آه كويس بس نجمة.
بص لها ووقف الدكتور خليل جانب مروان بيه لقى واحدة فاقدة الوعي على الكرسي فاندهش: إيه اللي حصل يا مروان بيه؟
مروان: مش عارف يا دكتور هي كانت بتتكلم معايا من شوية فجأة بقت مش عارفة تاخد النفس وفاقدة الوعي زي ما حضرتك شايف كده.
وبصّ لنجمة بقلق.
نظر الدكتور خليل لنجمة بقلق.
مروان بص له بخوف: أعمل إي حاجة لازم تفوق بأي طريقة، يا دكتور.
الدكتور خليل: متقلقش، إن شاء الله هتفوق.
بص للترابيزة اللي قدامه وحط شنطته عليها.
مروان بص لنجمة ماسك إيدها بقلق.
فتح الدكتور خليل شنطته، وأخذ السماعة منها وبصّ لمروان: لو سمحت يا مروان بيه ممكن تبعد شوية علشان أقدر أكشف عليها؟
مروان: طيب.
بص لنجمة وبعد شوية وماسك إيدها.
وبص الدكتور خليل على إيد نجمة اللي ماسكها مروان ثم لمروان باستغراب وبص لنجمة وقعد على الترابيزة قدامها وبدأ يكشف عليها.
كان مروان بيتابع نجمة بقلق وهو لسه ماسك إيدها.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
قعدت نجوى على مكتبها: اكيد مروان بيه يعرف الآنسة دي خوفه عليها بيقول كده بس هي مين دي مجتش الشركة قبل كده أنا ماشوفتهاش هنا. تلقيها قربته وجاية تقدم في المسابقة بس لو هي قربته كانت قالت لي على طول أني أدخلها بدل ما تستناها أو كانت دخلت مع الأستاذ لبيب. تلقيها مش عايزة حد يعرف إنها قربت مروان بيه علشان محدش يقول إنها بالواسطة وعلشان قريبة مروان بيه كسبت المسابقة دي وتلقي مروان بيه اتفق معاها على كده علشان هو مش بيحب الواسطة بس هو إيه اللي حصل وتعبت كده إزاي؟!
و بتفكر.
في مكتب مروان بيه:
خلص الدكتور خليل كشفه على نجمة.
شال السماعة من ودانه.
مروان: ها يا دكتور، نجمة مالها؟
الدكتور خليل: ما تقلقش يا مروان هي كويسة بس...
مروان: بس إيه يا دكتور؟
الدكتور خليل: هي كانت بتعاني قبل كده من مشكلة في التنفس؟
مروان: ما أعرفش يا دكتور هي كانت بتعاني من مشكلة في التنفس ولا لا بس هو حصل لها قبل كده ضيق في التنفس ده وكانت بتعمل بالبخاخة وتبقى كويسة.
الدكتور خليل: طيب ما عملتش ليه كده بالبخاخة لما جالها ضيق التنفس ده؟
مروان: ما أنا كنت بطلع لها البخاخة يا دكتور من الشنطة بس فجأة لقيتها فقدت الوعي! هو في إيه؟ هي مش كويسة ولا إيه؟
الدكتور خليل: لا، هي كويسة اطمن يا مروان بيه.
مروان بضيق: اطمن إزاي يا دكتور وأنا شايفها في الحالة دي وفاقدة الوعي؟ وبعدين بما إنها كويسة أمال فقدت الوعي ليه؟
الدكتور خليل: فقدت الوعي دلوقتي علشان ما كانتش عارفة تتنفس وده شيء طبيعي لما مانكونش قادرين نتنفس ساعات بيحصل لنا إغماء يعني ما تقلقش.
مروان بقلق: طيب، أما هي كويسة يا دكتور مابتفوقش ليه؟
الدكتور خليل: ده شيء طبيعي يا مروان بيه علشان هي عندها ضيق في التنفس يعني الرئتين بتوعها مش واصل لهم الأكسجين علشان كده هي مابتفوقش.
مروان: يعني إيه يا دكتور؟ يعني هي ما عادش هتفوق؟
الدكتور خليل: لا يا مروان بيه ما تقلقش هتفوق بس فين البخاخة اللي بتعمل بيها لما بتجي لها الحالة دي؟
مروان: في شنطتها يا دكتور.
الدكتور خليل: طيب هي فين شنطتها دي؟
مروان بص على الأرض لقى شنطة نجمة: اهي يا دكتور على الأرض! بس هو حضرتك عايزها ليه؟
الدكتور خليل: علشان عاوز البخاخة يا مروان بيه.
مروان: طيب يا دكتور استنى وأنا هجيبها لك.
الدكتور خليل: لا، خليك انت وأنا هجيبها.
نزل مسك شنطة نجمة وبدأ يدور فيها على البخاخة.
مروان وهو ماسك إيد نجمة بخوف: ها يا دكتور لقيت البخاخة؟
الدكتور خليل: لا لسه، يا مروان بيه حضرتك متأكد إنها في شنطتها؟
مروان: ايوه هي قالت لي إنها في شنطتها لما كانت فايقة.
الدكتور خليل: طيب.
وبيدور في الشنطة.
ومروان بص لنجمة ماسك إيد نجمة بخوف.
لقاها الدكتور خليل وطلعها: لقيت البخاخة اهي يا مروان بيه.
مروان شافها في إيده: طب كويس يا دكتور بس حضرتك هتعمل إيه دلوقتي؟ هتدي لها منها؟
الدكتور خليل: أيوه يا مروان هديه لها منها.
مروان: بس هي فاقدة الوعي يا دكتور هتدي لها منها إزاي؟
الدكتور خليل: مش مشكلة حضرتك هتساعدني علشان هي لازم يوصل لها الأكسجين علشان تقدر تفوق غير كده مش هتعرف تفوق.
مروان بص لنجمة بخوف ثم له: طيب، يا دكتور أنا موافق أساعدك بس أساعدك إزاي؟
الدكتور خليل: أنا هقول لحضرتك تساعدني إزاي شوف حضرتك انت هتفتح لها بقها وأنا هحط لها بالبخاخة ماشي؟
مروان: ماشي يا دكتور.
الدكتور خليل: طيب.
وبص لنجمة.
مروان بص لنجمة وساب إيدها ثم قرب منها وحط إيده على بقها وفتحه بخوف.
وقام الدكتور خليل فتح البخاخة وحط لها منها.
الدكتور خليل: كده خلاص يا مروان ممكن تسيب بقها.
مروان بص له: طيب.
بص لنجمة وهي فاقدة الوعي وشال إيده من على بقها ثم بص له.
مروان: طيب هي كده هتفوق يا دكتور؟
الدكتور خليل: آه إن شاء الله، هتفوق بعد شوية، ما تقلقش.
مروان بص لنجمة بقلق.
الدكتور خليل خد البخاخة وقفلها، حطها على الترابيزة، شال السماعة من على رقبته وحطها في الشنطة وقفلها.
مروان: بس يا مروان بيه مش حضرتها اللي أنا شفتها عندك في الفيلا وكانت فاقدة الوعي برضه؟
مروان بحذر: وبتسأل ليه يا دكتور؟
الدكتور خليل: لا، مفيش يا مروان بيه مجرد سؤال مش أكتر.
مروان: اه يادكتور هي بس مافاقتش لسه ليه؟
الدكتور خليل: متقلقش شوية وهتفوق بس لازم تاخد بالها بعد كده بما إنها عندها مشكلة في التنفس وتحاول تكون هادية على قد ما تقدر علشان ده ما يتكررش.
مروان بقلق: حاضر يا دكتور هقول لها لما تصحى بس هي كويسة أكيد؟
الدكتور خليل: والله كويسة يا مروان بيه ولو ما كانتش كويسة كنت أنا بنفسي وديتها المستشفى ما تقلقش شوية وهتفوق.
مروان: طيب يا دكتور شكراً.
الدكتور خليل: على إيه يا مروان بيه أنا ما عملتش حاجة ولو حصل أي حاجة كلمني في أي وقت.
مروان: طيب يا دكتور.
الدكتور خليل: عن إذنك.
مروان بابتسامة خفيفة: اتفضل يا دكتور.
أخذ الدكتور خليل شنطته ومشى ومروان باصص لنجمة بقلق.
خرج الدكتور خليل من المكتب.
نجوى: دكتور خليل!
قامت رايحة له.
الدكتور خليل: أيوه يا نجوى؟
نجوى: خير يا دكتور الآنسة اللي جوه مالها؟
الدكتور خليل: لا، مفيش حاجة هي بس تعبانة شوية وبقت كويسة دلوقتي. عن إذنك.
نجوى: اتفضل يا دكتور.
مشى الدكتور خليل ونجوى بتبص له وهو ماشي لـنفسها: طيب الحمد لله إنها بقت كويسة أروح بقى أشوف شغلي بدل ما مروان بيه يطلع ويلاقيني واقفة كده ويزعق لي وهو أساساً شكله متضايق فالأحسن لي أروح أشوف شغلي.
ومشت.
قعد مروان على الترابيزة قدام نجمة بقلق: الحمد لله إنك كويسة.
نجمة بدأت تفوق مغمضة عينيها بتحرك إيدها اللي ماسكها مروان.
مروان بابتسامة: الحمد لله بدأت تفوق.
فتحت نجمة عينيها شافت مروان قدامها بتعب: مروان؟
مروان: أيوه يا نجمة أنا هنا جنبك ما تقلقيش.
بصت نجمة حواليها، بتعب: أنا فين؟
مروان: انتي في مكتبي يا نجمة.
نجمة بتعب: في مكتبي؟
اتعدلت على الكرسي.
مروان: اه، نسيتي ولا إيه؟ انتي جاية علشان تقدمي في المسابقة إيه أوعي تكوني فقدتِ الذاكرة!
نجمة: اه، المسابقة...
بصت لقت مروان ماسك إيدها، شدت إيدها منه بضيق ولفت وشها الناحية التانية.
بص مروان لإيده: انتي كويسة؟
نجمة بضيق: اه كويسة ما أنا قدامك أهو وبعدين إنت بتسأل السؤال ده ليه؟ مش شايفني كويسة ولا إيه؟
مروان بضيق: بسأل علشان انتي فقدتِ الوعي وجبت لك الدكتور.
نجمة باستغراب: فقدت الوعي؟
مروان: أيوه جالك ضيق تنفس وقبل ما أجيب لك البخاخة علشان تعملي بيها كنتِ فقدتِ الوعي فاضطريت أجيب الدكتور يشوفك.
نجمة: الدكتور؟
مروان: أيوه واعطي لك من البخاخة بتاعتك والحمد لله فوقتي اه.
نجمة: وهو فين الدكتور ده أنا مش شايفة حد غير أنا وانت في المكتب.
مروان: ما هو مشي انتي إيه مش مصدقاني ولا إيه؟
نجمة: لا مصدقاك ومش هصدقك ليه يعني أنا فعلاً عندي مشكلة في التنفس وساعات بيجي لي فقدان وعي فعلاً وعلى العموم شكراً.
مروان: العفو المهم انتي كويسة دلوقتي.
نجمة: اه كويسة الحمد لله.
مروان: طيب الحمد لله بس ابقي خلي بالك بعد كده بما إنك عندك مشكلة في التنفس يعني وخلي دايما البخاخة جنبك علشان لو حصل لك كده ولا حاجة تبقى تعملي بيها على طول بدل ما تفقد الوعي.
نجمة: ما أنا بعمل كده من غير ما تقول وبعدين انت هتخاف عليا أكتر من نفسي يعني ولا إيه؟
مروان: لا مش هخاف عليك وأنا هخاف عليك ليه أساساً يعني ده كلام الدكتور هو اللي قاله لي فقلته لك وبعدين بتعملي كده إيه انتي بتقعدي تدوري في شنطتك دي نص ساعة عشان تلاقي البخاخة أنا مش عارف انت حاطة في شنطتك دي إيه؟
نجمة: هحط فيها إيه يعني حاجاتي هي الشنط بيتحط فيها إيه يعني غير الحاجات وبعدين انت متضايق قوي كده ليه؟
مروان: متضايق علشانك هكون متضايق ليه يعنى.
نجمة: علشان...
مروان: أيوه علشانك افرضي فقدتي الوعي كده وما حدش معاكي هيبقى كويس يعني هو انت ليه ما بتاخديش بالك من نفسك أنا نفسي أفهم يعنى.
نجمة: تفهم إيه أخُد بالي من نفسي ولا ما أخُدش انت يهمك إيه أنا مش فاهمة.
مروان: لا يهمني علشان أنا... وسكت.
نجمة: أنت إيه؟
مروان: هـ...
نجمة: علشان انت إيه سكت ليهم؟
مروان: ما فيش.
نجمة: ما فيش إزاي انت كنت عايز تقول حاجة.
مروان: لا ماكنتش عايز أقول حاجة المهم إنك تخلي بالك من صحتك.
نجمة: وانت مالك انت أخلي بالي من صحتي ولا ما أخليش.
وهتقوم وبتتلفت على الأرض لقيت شنطتها.
مروان: انتي رايحة فين؟
نجمة: هيكون رايحة فين يعني همشي علشان ما عدتش طايقة أقعد هنا أكتر من كده.
وقامت.
وقام مروان من على الترابيزة: طيب أنا هوصلك.
نجمة: لا شكراً مش عايزك توصلني.
ونظرت على الأرض ووطت واخذت شنطتها ورفعت راسها.
مروان: ماينفعش أسيبك تمشي لوحدك وانتي تعبانة كده يلا هوصلك.
نجمة: قوت لك مش هتوصلني يعني مش هتوصلني وبعدين أنا مش لوحدي أنا معايا حد مستنيني بره الشركة.
مروان: طيب الحد اللي معاكي ده بره معاه عربية؟
نجمة: لا، مش معاه هناخد تاكسي.
مروان: هتاخدي تاكسي إزاي بس وانتي في الحالة دي؟ ما ينفعش طبعًا يلا هوصلك.
نجمة: قلت لك مش هتوصلني وأنا مش هركب معاك العربية وأنا ما طلبتش منك المساعدة علشان تساعدني.
وماشية.
مسك مروان إيدها ووقفها: استني.
نجمة: عايز إيه تاني؟
مروان: انتي مش عايزاني أوصلك ليه؟ هتمشي إزاي وانتي في الحالة دي؟ خلينا أوصلك يلا.
نجمة: مش هتوصلني يا مروان.
نظرت لإيدها اللي كان ماسكها وشدتها بقوة من إيده.
مروان نظر لإيده ثم لها: طيب مش هوصلك استني هبعت معاكي حد بعربية عشان يوصلك على البيت بما إنك مش عايزاني أوصلك.
نجمة: لا مش عايزة منك حاجة أنا هاخد تاكسي وماشية.
مسك مروان إيدها مرة تانية ووقفها: استني.
نجمة: سيب إيدي أنا قلت لك مش هتوصلني ولا عايزة منك حاجة خليني أمشي بقى.
مروان: خلاص مش هوصلك ولا هبعت معاكي حد بعربية يوصلك ممكن تهدي بقى وتستني شوية؟
نجمة: استنى إيه؟ بما إنك مش هتوصلني ولا هتبعت معايا حد يبقى أستنى ليه بقى إن شاء الله؟
مروان: هتعرفي دلوقتي.
ساب إيدها، ومد إيده في جيبه وطلع تليفونه.
نجمة نظرت لتليفونه: انت هتعمل إيه؟
مروان: هتعرفي دلوقتي هعمل إيه بس استني شوية.
نظر لتليفونه وبدأ يتصل بكريم.
في المطبعة:
وقف كريم قدام المكنة بيشتغل وسمع رنة تليفونه.
لنفسه: "يا ترى مين اللي بيتصل بي؟"
بطل شغل وطلع تليفونه لقى مروان هو اللي بيتصل.
باستغراب: "مروان بيتصل بي ليه يا ترى؟ أما أشوف بيتصل ليه."
فتح الخط.
كريم: الو؟
مروان: الو، أيوه يا كريم.
نجمة استغربت.
كريم بصوت منخفض: الو، أيوه يا مروان؟
مروان: بقولك إيه، تعال لي على الشركة دلوقتي حالًا.
نجمة اندهشت.
كريم: أجي لك على الشركة؟
مروان: أيوه.
كريم: ليه يا مروان؟ في إيه؟
مروان: لما هتيجي هتعرف يلا تعال بسرعة.
كريم: ما تقول لي في إيه يا مروان؟
مروان: لما تيجي يا كريم هتعرف يلا بقى ما تتأخرش.
كريم: متأخرش إيه يا مروان؟ أنا عندي شغل هاجي لك إزاي يعني؟
مروان: ما انت مش هتتأخر يا كريم تعال لي بس علشان عايزك وبعدين هترجع تكمل شغلك يلا.
كريم: طب ما تقولي يا مروان على التليفون انت عايزني في إيه؟ ولا أنا لازم أجي يعني؟
مروان: والله ما كانش لازم بس نعمل إيه بقى؟ بقى لازم.
نجمة استغربت.
كريم: أنا مش فاهم حاجة إيه اللي ما كانش لازم وبقى لازم؟ ما تقول لي يا مروان في إيه؟
مروان: هقول لك يا كريم بس لما تيجي لي يلا ما تتأخرش واستأذن من الأستاذ فتوح قبل ما تمشي.
كريم: طيب يا مروان أنا جاي لك.
مروان: طيب، خلي بالك وانت سايق علشان مش ناقصنا حوادث تانية كفاية حادثة واحدة.
ونظر لنجمة بضيق وظهرت على وجهها علامات الغضب.
كريم: طيب يا مروان أنا جاي لك، سلام.
مروان: مع السلامة.
وقفل كريم الخط ولنفسه بقلق: "يا ترى إيه اللي حصل علشان مروان عايزني أجي له الشركة بسرعة كده؟ أكيد حصل حاجة مهمة وإلا ما كانش طلب مني أسيب الشغل وأروح يا ترى في إيه؟ أما أروح استأذن من الأستاذ فتوح علشان أروح له وأعرف في إيه."
وقف فاتح قدام المكنة بيشتغل ونظر بالصدفة على يمينه لقى كريم ماشي.
فاتح: إيه يا كريم رايح فين؟
كريم وقف والتفت له: ها؟ رايح للأستاذ فتوح يا فاتح.
فاتح: ليه؟ في حاجة ولا إيه يا كريم؟
كريم: لا، ما فيش بس عايز استأذن منه.
فاتح: تستأذن؟
كريم: أيوه.
فاتح: ليه يا كريم؟ عايز تستأذن في حاجة ولا إيه؟
كريم: ها... معلش يا فاتح، أنا مستعجل عن إذنك.
ومشى وفاتح نظر له باستغراب.
ولـنفسه: "هو في إيه؟ كريم عايز يستأذن ليه؟ وماله مستعجل كده ليه؟ لما يخرج من عند الأستاذ فتوح أبقى أسأله يا رب يكون كله كويس."
ونظر للمكنة بتاعته وكمّل شغل.
في مكتب الأستاذ فتوح:
راح كريم على مكتب الأستاذ فتوح ووقف قدام الباب وخبط عليه.
كان الأستاذ فتوح قاعد على كرسي مكتبه بيشتغل، ونظر للباب: ادخل.
دخل كريم المكتب وقفل الباب.
الأستاذ فتوح: أيوه يا كريم في حاجة؟
كريم بقلق: أيوه يا أستاذ فتوح.
الأستاذ فتوح: في إيه؟ حد زعلك هنا ولا إيه؟
كريم: لا يا أستاذ فتوح محدش زعلني ده بالعكس دول ناس طيبين أوي.
الأستاذ فتوح: أمال في إيه؟ خير؟
كريم: كنت عاوز استأذن من حضرتك نص ساعة.
الأستاذ فتوح: تستأذن؟
كريم: أيوه، أصل مروان أخويا كلمني وعاوزني في الشركة ضروري.
الأستاذ فتوح: آه، طيب ما روّحتش ليه؟ جيت لي ليه؟
كريم: جيت لحضرتك علشان استأذن منك قبل ما أروح مش حضرتك المسؤول هنا؟
الأستاذ فتوح: أيوه بس أنا بشتغل عندكم يا كريم جاي تستأذن مني برضه؟
كريم: أيوه يا أستاذ فتوح جاي استأذن منك حتى لو حضرتك بتشتغل عندنا بس انت هنا المسؤول وأنا بشتغل عندك علشان كده جيت استأذن منك وياريت تتعامل معايا على الأساس ده، إني عامل وحضرتك المسؤول هنا.
وبعدين مروان كمان قالي استأذن من حضرتك قبل ما أمشي.
الأستاذ فتوح: مروان بيه قال لك تستأذن مني أنا؟
كريم: أيوه يا أستاذ فتوح علشان مروان كمان بيتعامل معاك على الأساس ده إنك المسؤول هنا مش علشان إحنا ولاد صاحب العمل يبقى خلاص لا يا أستاذ فتوح، بابا الله يرحمه عمره ما ربانا على كده.
حضرتك المسؤول هنا ومن حقك تاخد القرار على اللي بيشتغلوا هنا وأنا واحد منهم يبقى قرارك يمشي عليّا برضه علشان كده أنا جيت استأذن منك.
الأستاذ فتوح بابتسامة: تعرف يا كريم عابد بيه الله يرحمه عرف يربّيكم فعلًا ومحظوظ إنكم ولاده ولو كان عايش كان هيفتخر بيكم أوي انت ومروان بيه طالعين زيه بالظبط.
كريم، بابتسامة خفيفة: الله يرحمه يا أستاذ فتوح طيب استأذن أنا ولا أعمل إيه؟
الاستاذ فتوح: طبعا تستأذن انت عايزني بعد الكلام اللي انت قلته ده أرفض يعني؟ ده حتى ما يصحش اتفضل.
كريم بابتسامة: شكرا يا استاذ فتوح وانا مش هتأخر نص ساعة بالكتير وهكون هنا علشان أشوف شغلي.
الاستاذ فتوح: طيب يا كريم.
كريم: عن إذنك يا استاذ فتوح.
الاستاذ فتوح بابتسامة: اتفضل.
خرج كريم من المكتب.
فاتح: إيه يا كريم الاستاذ فتوح وافق إنك تستأذن؟
كريم: أيوه وافق يا فاتح.
فاتح: طب كويس إنه وافق بس هو حصل إيه علشان تستأذن؟ أنا ما بتدخلش في حياتك والله بس عايز أطمن مش أكتر.
كريم: لا يا فاتح ما تقولش كده انت بقيت صاحبي عادي يعني وبعدين اطمن أنا استأذنت بس عشان اخويا اتصل بيا في التليفون وعايزني أروح له ضروري وما قاليش عايزني ليه بس مش أكتر.
فاتح: طيب يا كريم روح وإن شاء الله هيكون خير.
كريم بابتسامة: طيب يا فاتح على العموم أنا هرجع تاني أشوفه بس هو عايزني في إيه وهاجي عشان أكمل شغلي.
فاتح: طيب يلا روح علشان ما تتأخرش.
كريم: طيب سلام.
فاتح: مع السلامة يا كريم وإن شاء الله خير ما تقلقش.
كريم: يا رب يا فاتح.
خرج مسرعاً من المطبعة راح عربيته ركب وتحرك.
في شركة الشناوي:
مكتب مروان:
نظرت نجمة لمروان باستغراب: هو انت عاوز كريم يجي ليه؟ أوعي يكون اللي في بالي!
مروان: هو أنا أعرف إيه اللي في بالك علشان "أوعي يكون هو"؟ وبعدين ما ظنش إنك فهمتي يعني إن أنا عاوز كريم يجي ليه.
نجمة بضيق: ليه، شايفني غبية قدامك ولا إيه؟
مروان: ما أنا لو قلت أنا شايفك إيه هتزعلي وأنا مش عاوز أزعلك.
نجمة: مش عاوز تزعلني؟
مروان: أيوه.
نجمة: ليه، هو انت يهمك زعلي قوي كده يعني؟
مروان: لا، ما يهمنيش بصراحة ولا انتي كمان تهميني على فكرة.
نجمة: وانت كمان أساساً ما تهمنيش ولا طايقة أشوفك حتى وبعدين بما إن ما أهمكش زي ما بتقول ليه بقى مش عايز تزعلني؟
مروان لنفسه: أقول لها إن الدكتور قال إنها لازم تهدى؟ لا بلاش علشان ممكن تتعصب زيادة وتتخانق وترجع تاني تفقد الوعي أنا أحسن إني ما أقولهاش.
نجمة بضيق: إيه ما بترديش ليه؟ أنا بكلمك على فكرة!
مروان: ها؟
نجمة: ها إيه، أنا بكلمك على فكرة رد عليا! بما إن ما بهمنكش مش عايز تزعلني ليه بقى؟
مروان: ها، كده مش عايز أزعلِك وخلاص أنا حر على فكرة.
نجمة: لا، ما انتش حر ده الموضوع يخصني تبقى حر في المواضيع اللي تخصك مش اللي تخصني.
مروان: لا، أنا حر في أي موضوع حتى لو كان يخصك واهدي بقى شوية.
نجمة بعصبية: قلت لك أنا هادية! انت شايفني بشد في شعري قدامك؟ مالكش دعوة إذا كنت هادية ولا.
وحط مروان إيده على بقها بضيق.
نجمة نظرت له بغضب.
مروان بتنهيدة: نجمة، اهدي لو سمحتي انت لسه تعبانة والانفعال وحش عليك ممكن؟
نجمة اندهشت.
مروان: أنا هشيل إيدي بس لو سمحتي اهدي.
وشال إيده من على بقها.
نجمة ارتبكت وماشية.
مسك مروان إيدها ووقفها: انتي رايحة فين؟
نجمة بضيق شالت إيدها: سيب إيدي.
مروان مسكها جامد: مش سايبها عشان انتي ما بتمشيش.
نجمة: يعني إيه إن شاء الله؟ مش همشي! هو انت هتحبسني هنا ولا إيه؟
مروان: هحبسك ليه؟ وانتي شايفاني هموت قوي واشوفك؟ على فكرة أنا مش طايقك.
نجمة: أما انت ما انتش طايقني كده ما تسيبني امشي! ماسك فيا ليه؟
مروان: إن كان عليا عاوز أسيبك دلوقتي والله تمشي بس للأسف مضطر أخليك تستني شوية.
نجمة: ليه بقى إن شاء الله؟
مروان: دلوقتي هتعرفي واقعدي يلا.
نجمة: مانيش قاعدة وانت ما تؤمرنيش! فاهم؟ أعمل إيه ولا ما أعملش إيه؟ انت مش ولي أمري هنا.
مروان: خلاص ما تقعديش خلينا واقفين أنا عن نفسي مرتاح بس انتي اللي تعبانة ولازم ترتاحي.
نجمة: مالكش دعوه! تعبانة ولا مش تعبانة وان شاء الله أموت حتى انت مالك؟
مروان: تموتي؟
نجمة: أيوه أموت دي كمان عندك فيها اعتراض؟
بينظر لها مروان بتركيز وما تكلمش.
نجمة: إيه؟ ما بترديش يعني؟
مروان: هرد أقول إيه يا نجمة؟
نجمة: هتقول إيه يعني؟
مروان: يعني انتِ عايزاني أرد أقول لك إيه على كلامك ده؟
نجمة: هترد تقول إيه يعني؟ تقول لي عندك اعتراض ولا لا؟
مروان: وانتي يهمك قوي إذا كنت معترض ولا لا؟ انتِ قلتها وخلاص.
نجمة: هو إيه اللي خلاص؟
مروان: خلاص على اللي انتِ قلتيه.
نجمة: يعني إيه خلاص؟ مش فاهمه يعني؟
مروان: يعني خلاص يا نجمة، انتِ قلتيها وكان هيفيد بإيه إذا كنت راضي أو معترض؟ ولا انتي مهتمة أني أقول إذا كنت معترض ولا لا؟
نجمة: لا طبعًا مش مهتمة.
مروان: يبقى خلاص! انتِ قلتيها وما فكرتيش حتى في والدك هيجرى له إيه لما يحصل اللي انتِ قلتيه ده؟
نجمة: هو انت ليه بتعمل فيا كده؟
ونزلت الدموع من عينيها.
مروان: بعمل فيك إيه؟ مش انتي اللي قلتي كده؟ وبعدين ما تعيطيش.
نجمة بدموع: مالكش دعوه! أعيط ولا ما أعيطش؟ أنا بقول لك اهو سيب إيدي بقى خليني أمشي!
ولفت وشها الناحية الثانية.
مروان: أنا قلت لك إنك ما انتيش ماشية وبطلي عياط علشان انتِ لسه تعبانة وده مش كويس.
نجمة وهي بتبكي: وانت مالك؟ أنا كويسة ولا مش كويسة ما لكش دعوة بيا سامع؟ وسيب إيدي بقول لك!
وبتحرك إيدها من إيد مروان.
مسك مروان إيدها بقوة شوية: متحركيش إيدك علشان أنا مش هسيبها مهما عملتي.
نجمة: يعني إيه؟ هتسيب إيدي؟
مروان: لا، مش هسيبها غير لما اللي أنا عاوزه يحصل الأول ومتحركيهاش علشان مضغطش عليها أكتر وأنا مش عاوز أعمل كده فلو سمحتي متحركيهاش علشان متجبرنيش.
نجمة: هو انت فاكر نفسك مين علشان تمسك إيدي بالشكل ده؟ وكمان بتهددني؟ دي إيه البجاحة دي؟ تعرف لو ما سبتش إيدي دلوقتي أنا هلم عليك الشركة كلها وأخليهم يعرفوا الرئيس بتاعهم على حقيقته.
وقرب منها مروان شوية: والله؟ يعني انتي بتهدديني؟
نجمة: اه، بهددك! وسيب إيدي بقى علشان وجعتني!
مروان: شوفي، مهما عملتي مش هسيبها غير لما انفذ اللي أنا عاوزه الأول ويكون في معلومك الباب ده -وشاور عليه- محدش يقدر يدخل منه من غير إذني حتى لو إيه حصل فاهمة؟ يعني الموظفين اللي انتي بتهدديني بيهم مش هيقدروا يدخلوا هنا فالأحسن إنك تهدي كده وتبطلي عياط علشان انتي مش ناقصة.
نجمة: ما انت عارف إنك مش ناقصة بتعمل معايا كده ليه؟
وانهارت من العياط.
مروان: انتي اللي اضطرتيني أعمل معاكي كده يا نجمة.
نجمة بانهيار: أنا؟
مروان: أيوه، انتي! أنا مش عاوز أعمل كده معاكي بس انتي اللي بتخليني من ساعة ما فوقتي من الوعي وأنا بقول لك اهدي وانتي مفيش فايدة وغير كده كمان عاوزة تروحي لوحدك ومش عاوزاني أوصلك! افرضي فقدتي الوعي تاني وانتي راكبة تاكسي مع حد متعرفيهوش؟ هيبقى الوضع إيه؟ تقدري تقولي لي؟ مش ممكن يحصل حاجة؟ وانتي برضه مصره تمشي! فكان لازم أعمل كده.
نجمة: مش مبطلها، وسيبني في حالي بقى!
مروان: هسيبك في حالك إزاي يعني وانتي بالشكل ده؟ بطلي عياط يا نجمة انتي كده هتتعبى تاني.
نجمة: قلت لك مالكش دعوة اتعب ولا لا ومش مبطلها عياط! دي عنيا وأنا حرة فيهم! وبعدين انت مين علشان تجبرني أعمل حاجة أنا مش عاوزة أعملها؟
مروان: مش مهم أنا مين المهم تبطلي عياط وبعدين انتي عارفة أنا مين كويس مش محتاج أعرفك تاني! اهدي بقى وبطلي عياط وتعالي اقعدي.
نجمة: مانيش قاعدة! قولت لك متقوليش اهدي دي تاني علشان بتعصبني وسيب إيدي بقى عايزة أروح أنا تعبانة والله.
مروان: أنا عارف إنك تعبانة علشان كده كنت عاوز أوصلك ولو موافقة إن أوصلك يلا علشان أروحك.
نجمة: لا، مش هتوصلني ولو عملت إيه مش هركب معاك العربية شوفت بقى؟
مروان: يبقى خلاص خلينا واقفين لغاية ما اللي أنا عاوزه يحصل.
نجمة: هو إيه اللي انت عاوزه ده؟
مروان: ما أنا قولت لك هتعرفي دلوقتي مستعجلة على إيه؟ وتعالي بقى معايا.
نجمة: هاجي معاك على فين؟
وقف مروان: هجبلك منديل علشان الحنفية اللي انتي مش راضية توقفيها دي.
نجمة: حنفية؟
مروان: أيوه.
نجمة: حنفية إيه دي اللي أنا مش عاوزة أوقفها؟
مروان: هيكون إيه يعني؟ عينيكي! الدموع اللي نازلة منها دي عاملة زي الحنفية.
نجمة: سيب إيدي!
مروان: تاني يا نجمة؟
نجمة: تاني وتالت يا مروان! قولت لك سيب إيدي!
مروان: هو انتي ليه مبتسمعيش الكلام من أول مرة؟ بجد ليه؟ أنا عاوز أعرف هو كان في حد في عيلتكم كده فانتي طالعة له ولا إيه؟
نجمة: وانت عاوزني اسمع كلامك انت؟
وشاورت عليه.
ومسك مروان إيدها التانية: أيوه، تسمعي كلامي أنا وما تشوريش بإيدك كده فاهمة؟ مش علشان مش عاوز أزعلك تسوقي فيها! لا اصحي واعرفي كويس انتي بتتكلمي مع مين علشان مزعلكيش!
وساب إيدها.
نجمة: هتعمل إيه يعني؟ وبعدين انت لسه هتزعلني؟ ما زعلتني واللي كان كان.
وانهارت من العياط وحطت إيدها على بقها.
مروان: طيب اهدي يا نجمة.
ومد إيده وهيحطها على إيدها التانية.
وشالت نجمة إيدها من على إيده وهي منهارة من العياط وزقت إيده بعيد.
تنهّد مروان.
حطت نجمة إيدها على بقها وهي لسه منهارة من العياط.
أمام الشركة:
وقفل الباب وراه.
وصل كريم عند الشركة، وقف العربية ونزل منها بسرعة.
لنفسه: أديني وصلت لما أشوف مروان عاوزني في إيه بقى.
مشي بسرعة ودخل الشركة واتجه على مكتب مروان.
لقى نجوي السكرتيرة مركزة في ملف قدامها وماشي ناحيه مكتب مروان.
بصّت ناحيته أول ما شافته: كريم بيه!
وقامت من مكانها.
كريم وقف وبص وراها لقي نجوي قامت من على كرسي مكتبها و باستغراب: في إيه يا نجوي؟
وراحت له نجوي: مروان بيه مانع حد يدخله.
كريم بدهشة: مانع حد يدخله؟
نجوي: أيوه يا فندم.
كريم: انتي بتهزري صح؟
نجوي: لا يا فندم مش بهزر هو أنا أقدر برده أهزر مع حضرتك؟
كريم باستغراب: ومانع ليه حد يدخله؟ هو مشغول؟
نجوي: أيوه، يافندم أصل معاه حد جوه.
كريم: طيب مش مشكلة انا هدخله أقعد معاه جوه لحد ما يخلص.
وماشي ناحيه المكتب.
نجوي: يا فندم مروان بيه مأكّد عليا إن محدش يدخله.
وقف كريم باستغراب وبص لمكتب مروان وبعدها لنجوي: هو أنا أي حد؟ يا أنا أخوه، مش محتاج لإذن حد علشان أدخله.
نجوي: أيوه يا فندم أنا عارفة طبعًا إن حضرتك مش محتاج لإذن حد بس دي تعليمات مروان بيه ولو حضرتك دخلت دلوقتي هيزعق لي أنا.
كريم: لا متقلقش أنا هقوله إنك مالكيش ذنب و أنا اللي أصريت أدخل وبعدين هو عارف إني جاي.
نجوي باستغراب: عارف؟
كريم: أيوه، عارف ومستنيني متقلقش خليكي انتي شوفي شغلك وأنا هدخله وهقوله جوه إنك انتي حاولتي تمنعيني وأنا اللي أصريت أدخل يلا بقى روحي شوفي شغلك.
وماشي ناحيه المكتب.
نجوي: بس...
وبـتـنـظـر لـه بـقـلـق.
فتح كريم الباب ودخل المكتب بص قدامه... فانصدم.
رواية عرض جواز الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء صلاح
دخل كريم المكتب ليجد مروان ونجمة.
كانت نجمة منهارة من البكاء، تغطي فمها بيدها.
مروان: كويس إنك جيت، اقفل الباب وتعال.
كريم لم يتحرك.
مروان: إيه يا ابني؟ ما تيجي واقف لسه ليه؟
كريم: ها... طيب وماشي.
مروان: اقفل الباب قبل ما تيجي.
كريم: طيب.
أغلق كريم الباب وعاد ليقف أمام مروان بدهشة.
كريم: معقول يا مروان... إنت؟
مروان: أنا إيه يا ابني؟
كريم: "أنتَ..."
التفت كريم ليجد نجمة.
كريم: نجمة؟
نجمة نظرت إليه وهي تبكي، وتضع يدها على فمها.
كريم: إنتِ بتعيطي؟ إنتِ بتعيطي ليه؟
نجمة لم تتكلم.
كريم: في إيه يا مروان؟ نجمة مالها بتعيط ليه؟
مروان: مافيش حاجة يا كريم.
كريم: مافيش حاجة إزاي؟ دي منهارة من العياط، إيه اللي حصل؟ وبعدين إيه اللي جابها هنا؟
مروان: مش وقته الكلام ده يا كريم. تقدرين تمشين، كريم هيوصلك البيت. وصلها يا كريم.
كريم استغرب.
نجمة نظرت لمروان بعصبية: أنا مش عاوزة حد يوصلني!
مروان ظهر عليه الضيق.
نجمة: مش عاوزة أشوف وشك تاني!
خرجت نجمة من المكتب.
نجوى خرجت ورأت نجمة.
نجوى لنفسها: هي مالها؟ شكلها مضايقة كده ليه؟ يا ترى إيه اللي حصل جوه؟
في مكتب مروان:
كريم: إنت عملت فيها إيه يا مروان؟ خليتها منهارة من العياط بالشكل ده! دي مش قادرة حتى تتكلم.
مروان: هعمل فيها إيه يعني يا كريم؟ ما عملتش فيها حاجة.
كريم: ما عملتش فيها حاجة؟! أمال لو عملت كنت هتعمل إيه؟ بقولك مش عارفة تتكلم من كتر ما هي بتعيط، حرام عليك يامروان والله.
مروان بضيق: حرام علي ليه؟ هو أنا عملت فيها إيه؟ هي اللي ما بتسمعش الكلام. روح الحقها ووصلها لغاية البيت بدل ما يجري لها حاجة، وأجل فترة الأسئلة بتاعتك دلوقتي.
كريم: طيب... وماشي.
مروان: وبقولك إيه...
كريم توقف: إيه؟
مروان: لو رفضت تركب معاك، ركبها بالقوة.
كريم بدهشة: بالقوة؟!
مروان: أيوه، بالقوة. اسمع الكلام اللي بقولك عليه، هي مش هتجي غير كده. وإياك يا كريم تسيبها تمشي من غير ما توصلها، فاهم؟
كريم باستغراب...
مروان: إنت هتفضل باصص لي كده؟ ما تروح يابني وصلها بدل ما تمشي!
كريم: طيب طيب... رايح أهو.
خرج كريم مسرعًا.
نجوى بصت له بدهشة: هو في إيه؟ كريم بيه رايح فين وبعدين بيجري كده ليه؟ هو كان جاي في إيه وماشي في إيه؟ أنا معدتش فاهمة حاجة!
نجمة مشت والدموع في عينها بضيق.
كريم يجري بقلق.
موظف رأى كريم يجري: هو في إيه؟ كريم بيه بيجري كده ليه؟ تلقيه وراه مشوار مهم.
كريم يبحث حوله، وجد نجمة تمشي بسرعة. أمسك يدها قبل أن تخرج.
كريم: إيه يا نجمة؟ ماشية بسرعة ليه كده؟ قطعتي نفسي!
نجمة: معلش، أنا آسفة، ما كنتش أعرف إنك ورايا.
كريم أخذ نفسًا: لا، ولا يهمك. المهم... إنتي كويسة؟
نجمة: آه، الحمد لله.
كريم: طيب يلا علشان أوصلك على البيت.
نجمة: لا، شكراً يا كريم، أنا هاخد تاكسي.
كريم: تاكسي إيه وإنتي في الحالة دي؟ لا طبعًا لازم أوصلك، مش معقول أسيبك تمشي لوحدك وإنتي في الحالة دي.
نجمة: أنا مش لوحدي يا كريم، أنا معايا عمي بره.
كريم باستغراب: عمك؟
نجمة: أيوه، هو مستني بره الشركة.
كريم: طيب، مش مشكلة، أوصلك إنتي وهو يلا.
نجمة: لا، مافيش داعي والله، روح إنت شغلك، وأنا آسفة عشان عطلتك.
كريم: إنتي معطلانيش ولا حاجة، وبعدين هو إنتي اللي اتصلتي بي؟ يعني ده مروان، وكويس إنه اتصل بي وقالي أجي عشان كنت عاوز أشوفك.
نجمة باستغراب: تشوفني؟
كريم: أيوه.
نجمة: ليه؟ خير في حاجة؟
كريم: لا، مافيش، بس كنت عاوز أعتذر منك عشان قفلت اللاب توب واحنا كنا بنتكلم لسه من غير ما أقولك.
نجمة: لا، ما فيش حاجة حصلت عشان تعتذر مني يا كريم، وبعدين أنا فهمت إنك قفلت وأنا مش زعلانة، فما فيش داعي للاعتذار. والدتك محصلش حاجة للإعتذار.
كريم: ماما؟!
نجمة: أيوه.
كريم: هي ماما اتصلت بيكي؟
نجمة: أيوه، اتصلت بي وقالت لي واعتذرت مني برضه.
كريم بابتسامة: اهااا، طيب يلا علشان أوصلك.
نجمة: لا يا كريم، روح إنت شغلك، وأنا وعمي هناخد تاكسي.
كريم: نجمة ماينفعش أشوفك في الحالة دي وأمشي وأسيبك، فلوسمحتي وافقي إني أوصلك، ده أول طلب أطلبه منك، معقول تكسفيني يعني؟ هو أنا مش زي أخوكي ولا إيه؟
نجمة بتردد: بس...
كريم قطع كلامها: ما بسش يا نجمة، لو سمحتي وافقي.
نجمة: طيب يا كريم، بس لازم أستأذن عمي الأول إذا كان هيوافق ولا لا.
كريم: آه طبعًا لازم تستأذنيه، هو فين ده؟
نجمة: واقف بره.
كريم: طيب يلا نروح له.
نجمة: يلا.
خرجوا من الشركة.
عم شفيق كان قاعد على الناحية التانية للشركة، رأى نجمة خرجت ومعاها واحد.
عم شفيق لنفسه: أهي نجمة خرجت، يا ترى عملت إيه مع رئيس مجلس الإدارة وقدمت في المسابقة ولا لا؟
عم شفيق باستغراب: مين اللي معاها ده؟
كريم: فين عمك ده يا نجمة؟
نجمة أشارت له على عم شفيق: اهو هناك.
كريم رأى الرجل قاعد على الأرض باستغراب: هو إيه اللي مقعده على الأرض كده يا نجمة؟ ما دخلش معاكي ليه الشركة؟
نجمة: ما فيش، مرضيش يدخل معايا، قالي روحي إنتي وأنا هستنّاك هنا. أنا هروح أقوله.
كريم: طيب استنى، أنا جاي معاكي.
نجمة: طيب يا كريم، بس...
كريم: بس إيه؟
نجمة: متقولوش إني كنت بعيط، لوسمحت عشان هيقلق عليا.
كريم: من غير ما تقولي يا نجمة، أنا ما كنتش هقوله حاجة. بس إنتي كنتي بتعيطي ليه؟ وإيه اللي جابك الشركة؟
نجمة: ها... ما فيش يا كريم، معلشي ممكن ما نتكلمش في الموضوع ده لو سمحت؟
عم شفيق لنفسه: هو فيه إيه؟ فيه مشكلة ولا إيه؟ أما أروح أشوف فيه إيه ومين الشاب ده.
كريم: فيه إيه يا نجمة؟ هو مروان عمل إيه؟
نجمة: لو سمحت يا كريم، أنا مش عاوزة أسمع سيرته، أنا آسفة، أنا عارفة إنه أخوك، بس لو سمحت متجبليش سيرته تاني.
كريم: ليه يا بنتي؟ ده مروان طيب.
نجمة: طيب؟
كريم: أيوه.
نجمة بضيق: الظاهر إنك متعرفش أخوك كويس يا كريم.
كريم: معرفوش كويس؟
نجمة: أيوه، عشان لو كنت تعرفه كويس ما كنتش هتقول الكلمة دي خالص. أنا آسفة، بس إنت باين عليك مخدوع فيه زي كل الناس اللي فاكرينه زيك كده، بس صدقني هو مش كده خالص.
كريم: اهااا، ده شكلك إنتي زعلانة منه أوي. هو عمل إيه عشان إنتي زعلانة منه كده يا نجمة؟
نجمة: ما عملش حاجة يا كريم، ولو سمحت متجبليش سيرة الشخص ده تاني أبداً، وإلا هاخد عمي وأركب تاكسي وأمشي.
كريم: لا خلاص، مش هجبلك سيرته تاني، اهدي بقِ.
نجمة: طيب.
جاء عم شفيق ووقف جانب نجمة.
عم شفيق: فيه إيه يا نجمة؟
نجمة: ما فيش حاجة يا عمي.
عم شفيق: أمال مين الأستاذ؟
نجمة: ده...
كريم قطع كلامها: أنا كريم يا عمي، ابن صاحب الشركة دي.
عم شفيق: آه، أهلاً وسهلاً.
كريم بابتسامة: أهلاً بك.
عم شفيق: هو حضرتك رئيس مجلس إدارة الشركة دي؟
كريم: ها...
كريم بص لنجمة: آه، أنا يا عمي، بس هو حضرتك بتسأل ليه؟
عم شفيق: لا، ما فيش، أصل نجمة قالت لي إنها داخلة تقابل رئيس مجلس الإدارة عشان كده بس سألت حضرتك.
كريم: اهااا.
عم شفيق: بس هو حضرتك خارج معاها ليه؟ فيه حاجة...
نجمة ظهرت عليها القلق.
كريم: ها... لا، ما فيش حاجة يا عمي، أنا كنت خارج وقابلتها بالصدفة، فعرضت عليها إني أوصلها.
عم شفيق: توصلها؟
كريم: أيوه، ده بعد إذنك طبعًا، أوصلكم في طريقي.
عم شفيق: لا، ما فيش داعي، إحنا هناخد تاكسي.
كريم: طيب وليه يا عمي تاخدوا تاكسي؟ ما أوصلكم، وبعدين أنا كده كده ماشي، فاتفضلوا معايا أوصلكم.
عم شفيق: ما فيش داعي حضرتك تتعب نفسك، إحنا هناخد تاكسي.
كريم: ولا تعب ولا حاجة يا عمي، اتفضلوا، يا أنتم هتنوروا العربية، اتفضلوا.
عم شفيق: بس...
كريم: ما بسش يا عم، اتفضل... اتفضلوا... اتفضلوا.
عم شفيق: طيب يلا يا نجمة.
نجمة: طيب.
كريم ذهب إلى عربيته وفتح الباب اللي قدام.
كريم: اتفضلوا.
عم شفيق: طيب، اركبي إنتي يا نجمة ورا.
نجمة: حاضر يا عمي.
ركبت نجمة. ركب عم شفيق قدام.
كريم ركب من الناحية التانية.
عم شفيق ابتسم لكريم.
كريم تحرك.
في الشركة:
مكتب مروان:
مروان بضيق: أنا مش عارف المخلوقة دي إيه!
مروان وضع يده على رأسه: أكيد دي مش إنسانة طبيعية زينا... أكيد، أكيد مجنونة! عشان لو كانت طبيعية زينا، كانت سمعت الكلام من أول مرة وما عملتش كده... وصدّعتني بالشكل ده! بس هي أكيد مجنونة، أنا مش عارف هي كاتبة إزاي دي!
مروان: أما أروح أطلب قهوة أشربها عشان الصداع اللي عندي ده.
رأى اللاب توب والبخاخة بتوع نجمة.
مروان باستغراب: إيه ده؟! يا نسيت اللاب توب والبخاخة بتوعها؟
مروان بضيق: لا، وبتقول لي إنها بتاخد بالها من نفسها! فعلاً... بتاخد بالها من نفسها عشان كده نسيت البخاخة.
أخذ مروان البخاخة.
مروان: هعمل إيه بس دلوقتي؟ أرجعها لها إزاي؟ دي هي واللاب توب... وأنا مش طايق أشوفها حتى! هبقى أخلي كريم يرجعهم لها وخلاص.
وضع البخاخة في جيبه، وجلس على كرسي المكتب.
اتصل بنجوى.
في مكتب نجوى:
رن التليفون.
نجوى: ألو؟
مروان: نجوى.
نجوى: أيوه يا فندم.
مروان: هاتي لي قهوة مظبوط.
نجوى: حاضر يا فندم.
مروان: بس بسرعة لو سمحتي.
نجوى: حاضر يا فندم.
أغلق مروان، وسند ظهره على الكرسي.
مروان: أما أتصل بكريم أعرف وصلها ولا لسه.
اتصل بكريم.
في عربية كريم:
رن تليفون كريم.
كريم: مروان.
نجمة تنظر من شباك العربية.
نجمة: ما تفتحش الخط!
كريم: ليه ما افتحش الخط؟ ده تليفوني بيرن.
نجمة: إنت سايق! هترد إزاي؟ ما ينفعش ترد وإنت سايق كده، هتاخد بالك من الطريق إزاي؟
كريم: مش مشكلة، هرد بس بسرعة وأقفله على طول.
نجمة: مش مشكلة إزاي! لا طبعًا مشكلة، ممكن وإنت بترد تعمل حادثة لا قدر الله!
عم شفيق: نجمة معاها حق، حضرتك ما ينفعش فعلاً ترد وإنت بتسوق، اركن حضرتك ورد أحسن بدل ما يحصل حاجة لا قدر الله.
كريم ابتسم: حاضر يا عمي.
ركن السيارة.
كريم: ألو؟
مروان: ألو، أيوه يا كريم.
كريم: أيوه يا...
كريم بص لنجمة وسكت.
مروان: عملت إيه؟
كريم بص لنجمة ولنفسه: بلاش أحسن أقول اسمه مروان، وإلا لو نجمة عرفت إن مروان هو اللي بيتصل ممكن تنزل من العربية، فبلاش أحسن أقول اسمه عشان ما تعرفش إن هو اللي بيتصل.
مروان: إيه يا ابني ما بتردش ليه؟! ألو كريم أنت معايا؟
كريم: آه، معاك.
مروان: أمال ما بتردش ليه بما إنك معايا على الخط؟
كريم: ما أنا برد أهو.
مروان: طيب قول لي عملت إيه؟ وصلتها على البيت؟ أوعى يكون ما وصلتهاش زي ما قلت لك!
كريم: لا، هما... (بص لنجمة وسكت)
مروان بضيق: لا، إنت ما وصلتهاش زي ما قلت لك! سبتها تمشي لوحدها! إيه يا كريم مش أنا قلت لك وصلها حتى لو ما رضيتش؟ سبتها تمشي ليه؟!
كريم بص من شباك العربية بقلق، وبصوت منخفض: لا، هما معايا هم...
مروان: معاك؟
كريم: أيوه.
مروان: هما مين اللي معاك؟ وبعدين إنت موطي صوتك كده ليه؟
كريم: لما أجي نبقى نتكلم، عشان مش هينفع دلوقتي. يلا سلام.
أغلق الخط.
مروان: استنى بس... إيه ده؟! إيه قفل؟
في عربية كريم:
وضع كريم تليفونه في جيبه.
كريم: ما قولتيش يا آنسة نجمة، بيتك فين؟
نجمة: وصلني على... (قالت العنوان).
كريم ابتسم.
عم شفيق بص وراه باستغراب: إنتي هتروحي على البيت يا نجمة؟
نجمة: أيوه يا عمي.
عم شفيق: ليه مش قولتي إنك هتروحي الكلية بعد ما تخلصي؟
نجمة: ما أنا مش هروح، هروح على البيت على طول.
عم شفيق: ليه يا نجمة؟ إنتي مش عندك محاضرات؟
نجمة: أيوه عندي يا عم شفيق.
عم شفيق: أمال عاوزة تروحي ليه؟ يا إنتي طول عمرك واخدة بالك من دراستك وهي دايماً عندك في المقام الأول، يبقى مش عاوزة تروحي ليه؟
كريم استغرب.
نجمة: كده يا عمي، مش عاوزة أروح.
كريم: مش مشكلة، أنا ممكن أوصلك على الكلية لو حبيتي.
نجمة: لا، شكراً، وصلني على البيت لو سمحت.
عم شفيق استغرب.
كريم بابتسامة: طيب، زي ما إنتي عاوزة.
عم شفيق: مالك يا نجمة ياحبيبتي، مش عاوزة تروحي الكلية ليه؟
نجمة: ما فيش حاجة يا عمي، بس مش عاوزة أروح، وبعدين أنا اتأخرت وزمان محاضراتي خلصت دلوقتي، فروح على البيت وخلاص.
عم شفيق: يعني إنتي كويسة؟
نجمة: آه، كويسة، متقلقش.
عم شفيق: طيب يا حبيبتي، اللي إنتي شايفاه، نروح على البيت.
رن تليفون نجمة وهي في شنطتها.
عم شفيق: مين يا نجمة اللي بيتصل بيكي؟ جمال؟
نجمة: دي سلمى صاحبتي يا عم شفيق.
نجمة فتحت الخط: ألو؟
سلمى: ألو! أيوه يا نجمة، ما جتيش ليه يابنتي؟ إنتي مش قولتي إنك جاية؟ اتأخرتي ليه؟ فيه حاجة ولا إيه؟
نجمة: لا يا سلمى، ما فيش حاجة، بس مش هقدر أجي.
سلمى: ليه يا بنتي؟ فيه إيه؟ وبعدين مال صوتك؟ إنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟
نجمة: هاه؟ (نظرت لكريم وعم شفيق) لا، ما فيش.
سلمى: نجمة إنتي كويسة؟
نجمة: آه يا سلمى.
سلمى: أمال ما جتيش ليه؟
نجمة: ما أنا قلت لك يا سلمى مش هقدر أجي، مشغولة شوية.
سلمى: بس لما اتصلت بيكي قبل كده، قولتي إنك في مشوار وهتخلصيه وهتيجي!
نجمة: ها...
سلمى: ها إيه يا نجمة، هو إنتي لسه في المشوار ده؟
نجمة: لا يا سلمى.
سلمى: طيب أمال مجتيش ليه بقي؟
نجمة: عشان انشغلت شوية فمش هعرف أجي.
سلمى: طيب يا نجمة، بس إنتي كويسة فعلاً؟
نجمة: آه يا سلمى.
سلمى: طيب إنتي هتجي بكرة إن شاء الله؟
نجمة: آه إن شاء الله هاجي.
سلمى: طيب ياحبيبتي، أشوفك بكرة، سلام.
نجمة: مع السلامة.
أغلقت الخط.
كريم ينظر لها من المراية.
كريم لنفسه: باين عليها مضايقة أوي، يا ترى إيه اللي حصل بينها وبين مروان عشان كانت منهارة بالشكل ده ومش قادرة تتكلم؟ هيكون مروان قالها إيه يعني عشان تبقى في الحالة دي؟ وبعدين إيه اللي جابها الشركة؟ كانت بتعمل إيه هناك؟
عم شفيق بص من شباك السيارة.
عم شفيق: بس اقف هنا حضرتك.
كريم: ها؟
عم شفيق: اقف هنا، إحنا وصلنا البيت أهو.
كريم ابتسم ووقف العربية قدام بيت نجمة.
عم شفيق: شكراً أوي، تعبناك معانا.
كريم: ولا تعب ولا حاجة يا عمي، وأنا سعيد جداً اللي شوفت حضرتك.
عم شفيق: وأنا كمان سعيد إني شوفتك، اتفضل عندنا شوية.
نجمة: أيوه اتفضل.
كريم: لا، شكراً.
عم شفيق: لا، اتفضل يا حضرتك، هتشرفنا.
كريم: معلش مرة تانية إن شاء الله، عشان أنا مستعجل وعندي شغل.
عم شفيق: طيب، إحنا مش هنعطلك أكتر من كده، كفاية إن حضرتك وصلتني أنا ونجمة.
كريم: لا ماتقولش كده يا عمي، إنتوا ما عطلتنيش ولا حاجة، بالعكس، أنا سعيد جداً إني شوفتكم.
عم شفيق: إحنا أسعد. طيب عن إذنك.
كريم: اتفضل يا عمي.
عم شفيق: يلا يا نجمة.
نجمة: حاضر.
فتح عم شفيق الباب ونزل.
كريم: إنتي كويسة يا نجمة؟
نجمة: آه كويسة يا كريم، وشكراً.
كريم: ما تشكرنيش، أنا ما عملتش حاجة. ولو احتاجتي أي حاجة ابقي كلمي ماما في أي وقت.
نجمة بابتسامة: طيب، عن إذنك.
كريم: اتفضلي.
نزلت نجمة.
عم شفيق: عملت إيه يا نجمة، قدمتي في المسابقة؟
نجمة بحزن: آه يا عم شفيق، قدمت، هما خدوا اسمي بس، معرفش هيحصل إيه بقي.
عم شفيق: إن شاء الله هيحصل كل خير يا حبيبتي، بس إنتِ مالك شكلك حزين كده ليه؟ زي ما يكون زعلانة من حاجة.
نجمة بابتسامة خفيفة: ما فيش يا عم شفيق، مش زعلانة ولا حاجة. أنا هطلع بقي أعمل الأكل قبل ما بابا يجي.
عم شفيق: طيب يا حبيبتي، اطلعي.
نجمة: طيب، إنت مش عاوز حاجة؟
عم شفيق بابتسامة: سلامتك يا حبيبتي.
نجمة: طيب يا عم شفيق، عن إذنك.
عم شفيق: اتفضل يا نجمه.
عم شفيق لنفسه: مالها نجمة؟ شكلها حزين كده ليه؟
نجمة دخلت البيت.
نجمة طلعت على السلم وتذكرت اللي حصل في مكتب مروان وبكت.
رن تليفونها.
نجمة: بابا.
أخذت نفس وفتحت الخط.
والدها: الو، أيوه يا نجمة يا حبيبتي.
نجمة: أيوه يا بابا.
والدها: عملتي إيه يا حبيبتي؟ قابلتي رئيس الشركة؟
نجمة تبكي، ووضعت يدها على بقها.
والدها: سكت ليه يا نجمة؟ قابلتيه يا حبيبتي؟
نجمة تبكي.
والدها: مالك يا نجمة؟ فيه إيه يا حبيبتي؟
نجمة رفعت يدها عن بقها، وأخذت نفس.
نجمة: آه يا بابا قابلته.
والدها: مالك يا نجمة؟ إنتي بتعيطي ولا إيه؟
نجمة: ها؟ لا يا بابا مش بعيط.
والدها: أمال صوتك ماله؟
نجمة: ما فيش يا بابا، قولي إنت هتجي إمتى؟
والدها: لسه عندي حصتين، هخلصهم وأجي يا حبيبتي. قولي إنتي لسه في الشركة؟
نجمة: لا يا بابا، أنا قدام الشقة.
والدها: قدام الشقة؟
نجمة: أيوه يا بابا.
والدها: ليه؟ هو إنتي ما روحتش الكلية ولا إيه؟
نجمة: لا يا بابا، ما روحتش.
والدها: ليه يا نجمة؟ فيه إيه؟ إنتي تعبانة ولا إيه؟
نجمة: ها؟ لا يا بابا، أنا كويسة.
والدها: أمال ما روحتش ليه الجامعة؟
نجمة: عشان اتأخرت على محاضراتي يا بابا، فقلت ما فيش داعي أروح بقي.
والدها: طيب يا حبيبتي، مش مشكلة، ابقي خدي المحاضرات من سلمي.
نجمة: طيب يا بابا، ما تتأخرش، ماشي؟
والدها: ماشي يا حبيبتي، مش هتأخر. مش عاوزة حاجة أجيبها معايا وأنا جاي؟
نجمة: لا يا بابا، شكراً.
والدها: طيب يا حبيبتي، سلام.
نجمة: مع السلامة يا بابا.
دخلت نجمة البيت وذهبت إلى غرفتها وجلست على السرير، وضعت وجهها في المخدة وتبكي.
في شركة الشناوي:
مكتب مروان:
ينظر مروان في اللاب توب ويقرأ رواية نجمة.
مروان: إيه ده...
رواية عرض جواز الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما مروان بيقرأ في اللاب توب رواية نجمة وباستغراب:
ايه ده؟ معقول هي اللي كاتبه؟ ده انا مش مصدق! لا أكيد مش هي اللي كاتبه، هي شكلها أساساً ما بتعرفش تكتب، يبقى هيكون ازاي هي اللي كاتبه؟ بس لو الرواية دي مش هي اللي كاتباها، أمال مين اللي كاتبه دي؟
وبيفكر:
اه، تلاقيه والدها، ما هو مدرس وتلاقيه بيحب الكتابة أكيد. اهو أصل هي مستحيل أصدق إن هي اللي كاتبه ده، بس هو ما جاش يقدم ليه هو في المسابقة بدل هي ما تيجي؟ وبعدين بتكذب ليه وتقول هي اللي كاتبه الرواية؟ تلاقي والدها هو اللي عايزها تقدم مكانه، ما هي بنته وأكيد عايزها تبقى ناجحة يعني حتى لو هي مش كاتبه الرواية. لا وبتقول لي بكل ثقة إنها هي اللي كاتبه الرواية لدرجة إن أنا قربت أصدق فعلاً إنها كاتبه، عندها قدرة على الكذب رهيبة.
وبص قدامه بضيق:
ماهو طبيعي اللي زيها عنده الكذب عادي، بس برده توصل معاها للدرجة دي وتاخد مجهود والدها وتنسبه لها قدام الناس؟ ايه ده؟ مش كفاية تصرفاتها اللي المفروض تخجل منها لو عندها خجل؟ يعني كمان تاخد مجهود والدها وتنسبه لها؟ ده ايه الإنسانة دي؟ أنا مش فاهم، ما بتحسش إن اللي بتعمله ده غلط؟ وهي اللي زي دي بتحس؟ لو كانت بتحس كانت حست من زمان إن ده غلط وما كانتش تيجي هنا وتقول لي بكل ثقة إنها هي اللي كاتبه الرواية دي. المهم خلينا نكمل والدها كاتب إيه؟
وبص في الرواية في اللاب توب وبيقرا.
في الطرقة:
خرج الأستاذ شهاب من مكتبه وراح على مكتب مروان بيه:
نجوى.
نظرت له نجوى:
ايوه يا أستاذ شهاب.
الأستاذ شهاب:
مروان بيه مع حد؟
نجوى:
لا يا أستاذ شهاب مش معاه حد، ليه؟
الأستاذ شهاب:
علشان أنا عايز أقابله.
نجوى:
طيب لحظة واحدة هبلغه وقامت.
الأستاذ شهاب:
طيب.
وراحت نجوى على مكتب مروان بيه وخبطت على الباب وبطل مروان قراءة وبص للباب:
ادخل.
(دخلت نجوى وبصت له ورايحه له)
مروان:
في ايه يا نجوى؟
وقفت نجوى:
الأستاذ شهاب بره يا فندم وعاوز يقابل حضرتك.
مروان:
طيب خليه يتفضل.
نجوى:
حاضر يا فندم ومشت.
(وبص مروان للاب توب وبيقرا الروايه)
وخرجت نجوى من المكتب:
اتفضل يا أستاذ شهاب.
الأستاذ شهاب:
شكراً يا نجوى ودخل المكتب.
نظر الأستاذ شهاب لقى مروان بيه ناظر في اللاب توب اللي قدامه بتركيز و لنفسه:
باين مروان بيه مش واخد باله إن أنا دخلت.
مروان بيه.
التفت له مروان:
ها، الأستاذ شهاب اتفضل.
الأستاذ شهاب:
لو حضرتك مشغول أجي لك وقت تاني؟
مروان:
لا، مش مشغول ولا حاجة، وبعدين انت مش عاوزني في شغل؟
الأستاذ شهاب:
أيوه يا فندم طبعاً.
مروان:
يبقى خلاص اتفضل وشاور له على الكرسي اللي قصده.
الأستاذ شهاب:
حاضر يا فندم وراح عند الكرسي اللي شاور عليه وقعد.
مروان:
خير، في إيه؟
الأستاذ شهاب:
خير يا فندم إن شاء الله، أنا نفذت اللي حضرتك قولته بخصوص الكتب ونزلت كمية محددة السوق.
مروان:
طيب، كويس، فين المشكلة بقي؟
الأستاذ شهاب:
مافيش مشكلة يا فندم، بس الكتب اللي أنا نزلتها خلصت وأصحاب المحلات اللي احنا بنتعامل معاهم كلموني وعاوزين كمية تانية من الكتب.
مروان:
طيب ابعت لهم الكتب بس برده كمية محددة منهم مش كلها، مفهوم؟
الأستاذ شهاب:
حاضر يا فندم، بس...
مروان:
بس إيه؟
الأستاذ شهاب:
مبعتلهمش لهم الكتب كلها ليه يا فندم؟ ده الإقبال عليها كتير يعني بدليل إن الكمية الأولى خلصت ومعتش منها ولا كتاب في السوق.
مروان:
قول لي يا أستاذ شهاب، انت لما بتجي لك فرصة مش بتستغلها على قده ما تقدر علشان تاخد أكتر من اللي انت عاوزه؟
الأستاذ شهاب:
آه طبعاً يا فندم.
مروان:
يبقى خلاص، ده الرد على سؤالك ده.
الأستاذ شهاب:
مش فاهم يا فندم حضرتك تقصد إيه؟
مروان:
أقصد إني أنا عاوز استغل الدعاية دي على قده ما أقدر علشان أحقق منها أكتر من اللي أنا عاوزه.
الأستاذ شهاب:
ماهو ده اللي حصل يا فندم، نسبة المبيعات ارتفعت يا فندم الحمدلله والإقبال على الكتب بتاعتنا كبير، يبقى ليه ما نزلش الكتب بتاعتنا كلها السوق؟
ورجع مروان لورا وسند ضهره على الكرسي وبينظر للاستاذ شهاب بتركيز وما تكلمش.
أمام الشركة:
وصل كريم على الشركة ووقف العربية ولنفسه:
لازم أعرف إيه اللي حصل علشان نجمة كانت منهارة كده.
فتح العربية ونزل منها ودخل الشركة مسرعاً ورايح على مكتب مروان.
في مكتب مروان:
الأستاذ شهاب:
حضرتك بتبصلي كده ليه يا فندم؟ أنا غلط في حاجة؟
وطلع مروان قدام شوية:
لا يا أستاذ شهاب مقولتش حاجة غلط، بس المفروض تكون عارف إنا بعمل كده ليه علشان حضرتك المسؤول هنا في الشركة عن المبيعات، مش كده ولا إيه؟
الأستاذ شهاب:
كده يا فندم، بس...
مروان:
بس إيه يا أستاذ شهاب؟
الأستاذ شهاب:
هو أنا عارف اللي حضرتك عملته في الأول لما طلبت مني إني أنزل كمية محددة من الكتب، أنا فهمت ليه، بس بصراحة...
قطع مروان كلامه:
بس دلوقتي مش قادر تفهم أنا مش عايز أنزل الكتب كلها السوق ليه، مظبوط؟
الأستاذ شهاب:
مظبوط يا فندم.
مروان:
شوف يا أستاذ شهاب، انت دلوقتي قلت إن نسبة المبيعات ارتفعت والإقبال على الكتب بقى كبير، مش قلت كده دلوقتي؟
الأستاذ شهاب:
أيوه يا فندم قلت، ودي حقيقة فعلاً.
مروان:
كويس، أنا عاوز الحقيقة دي تبقى أكبر وأكبر، عاوز نسبة المبيعات والإقبال على الكتب يبقى أضعاف مضاعفة عن كده، علشان كده مش عايز أنزل الكتب كلها مرة واحدة، فهمت؟
الأستاذ شهاب:
فهمت يا فندم، بس لو الكمية اللي هم طلبنها دي خلصت من السوق، أنزل كمية تانية ولا أعمل إيه؟
مروان:
لما تخلص الكتب اللي أنت هتنزلها دي من السوق، ما تنزلش كتب تانية.
الأستاذ شهاب:
ما أنزلش حاجة تانية.
مروان:
ايوه.
الأستاذ شهاب:
ليه يا فندم؟
مروان:
كده يا أستاذ شهاب، ما تنزلش أي كتب تانية بعد الكمية دي لما تخلص، مفهوم؟
الأستاذ شهاب:
مفهوم يا فندم، بس...
مروان:
بس إيه؟
الأستاذ شهاب:
أصحاب محلات الكتب اللي إحنا بنتعامل معهم...
مروان:
مالهم؟
الأستاذ شهاب:
هيتصلوا بيّا لما كمية الكتب دي تخلص، هقولهم إيه؟
مروان:
قولهم هنُبعت لهم الكتب بعد يومين تلاتة علشان خلصت وإحنا هنطبع نسخة تانية وأول ما تخلص الطباعة هنبعت لهم.
(الأستاذ شهاب بيبص له باستغراب)
في مكتب نجوى السكرتيرة:
قاعدة نجوى على كرسي مكتبها، وبتبص قدامها لقيت كريم بيه جاي.
كريم بص لها وهو ماشي ورايح علي مكتب مروان:
نجوي؟ وقامت.
وقف كريم:
هو إنتي إيه حكايتك النهاردة يا نجوى؟ بتوقّفيني ليه كل ما أجي أدخل لمروان؟ أنا مش فاهم!
وراحت له نجوى:
أنا آسفة يا فندم بس مروان بيه معاه حد جوه.
كريم:
طب وإي يعني؟ معاه حد جوه، أنا مش فاهم، أنا هدخل له، روحي بقى اقعدي على مكتبك وشوفي شغلك.
نجوى:
طيب يا فندم أبلغه إن حضرتك هنا؟
كريم:
لا، ما فيش داعي تبلغيه، اتفضلي بقى شوفي شغلك.
نجوى (بقلق):
بس يا فندم...
كريم:
اتفضلي روحي شوفي شغلك يا نجوى وما تقلقيش، هقول له بردك انا اللي اصريت، تمام، اتفضلي بقى.
نجوى:
حاضر يا فندم.
ومشيت وبيبص لها كريم بضيق وبعدها بص قدامه راح على مكتب مروان خبط على الباب ودخل.
مروان والأستاذ شهاب بصوا له.
كريم قفل الباب وراح لعنده وبص للاستاذ شهاب ووقف قصاده.
مروان:
في إيه يا كريم؟
كريم:
ما فيش حاجة بس عاوزك شوية.
مروان:
طيب، اتفضل انت يا أستاذ شهاب اعمل اللي قلت لك عليه.
الأستاذ شهاب:
حاضر يا فندم.
مروان:
وابقي بلغني لو حصل حاجة.
الأستاذ شهاب:
حاضر يا فندم.
قام وقال:
بعد إذنك يا فندم.
مروان:
اتفضل.
وماشى الأستاذ شهاب ولنفسه باستغراب:
"هو مروان بيه عاوز يعمل إيه؟ أنا مش فاهم حاجة! على العموم أنفذ اللي هو قايله لي وخلاص."
خرج وقفل الباب.
كريم:
قولي بقى اللي حصل بينك وبين نجمة؟...
وقعد على الكرسي قصاده.
مروان:
قولي انت الأول إيه اللي عملته ده؟
كريم:
عملت إيه؟
مروان:
ازاي تقفل السكة قبل ما أكمل كلامي؟ وبعدين انت كنت موطي صوتك ليه؟ خايف من إيه؟
كريم:
كنت خايف لنجمة تعرف إني بكلمك.
مروان:
تعرف؟
كريم:
أيوه، ما هي كانت معايا في العربية هي وعمها.
مروان:
عمها؟ عمها مين؟
كريم:
معرفش اسمه بس قالت لي إنه هو عمها وكان مستنيها بره الشركة.
مروان:
اهااا، وهي رضيت تيجي معاك كده ولا كانت رافضة وأخذتها بالقوة زي ما قلت لك؟
كريم:
أخدها بالقوة ازاي يعني يا مروان؟ ما يصحش طبعاً أعمل معاها كده.
مروان:
يعني هي جيت معاك برضاها؟
كريم:
لا طبعاً ما كانتش راضية ابدا إن أوصلها وعمها كمان ما كانش راضي، فضلت أقنع فيهم لغاية ما رضوا أوصلهم.
مروان:
طيب كويس ووصلتها لغاية البيت زي ما قلت لك؟
كريم:
أيوه طبعاً وصلتها لغاية البيت هي وعمها.
مروان:
طيب، اتفضل بقى قوم روح على شغلك وكفاية تضييع وقت لغاية كده، يلا.
كريم:
يلا إيه؟ قولي لي إيه اللي حصل علشان نجمة كانت منهارة بالشكل ده من العياط؟
مروان:
ما حصلش حاجة.
كريم:
ما حصلش حاجة ازاي يا مروان؟ دي مش طايقة تسمع سيرتك! لا سيرتك إيه، دي مش طايقة حتى تسمع اسمك وتقولي ما حصلش حاجة؟ لا أكيد في حاجة حصلت.
مروان:
مش طايقة تسمع اسمي؟
كريم:
أيوه، ما أنا حاولت أعرف منها إيه اللي حصل علشان تبقى منهارة كده من العياط، بس...
ورجع مروان وسنده ضهره:
بس إيه؟ ما رضيتش تقولك مش كده؟
كريم:
أيوه وعرفت ازاي يا مروان؟
مروان:
علشان لو كانت قالت لك ما كنتش جيت تسألني، وبعدين أنا مش متفاجئ إنها ما رضيتش تقولك علشان اللي زيها يعمل كده.
كريم:
اللي زيها؟
مروان بضيق:
أيوه.
كريم:
تقصد إيه يا مروان؟
مروان:
ها؟ ما أقصدش حاجة.
كريم:
في إيه يا مروان؟ انت مخبي عليّ حاجة؟
مروان:
ها؟ وهخبي عليك إيه يا كريم؟ هو فيه حاجة علشان أخبيها عليك؟
كريم:
لا، فيه يا مروان وانت عارف كده كويس! انت عملت إيه في نجمة خليتها تبقى في الحالة دي؟ دي يا ما كانتش قادرة تتكلم يامروان وما رضيتش تروح الكلية بتاعتها!
طلع مروان قدام شوية:
ما رضيتش تروح الكلية؟
كريم:
أيوه، ما رضيتش تروح رغم إنها كان عندها محاضرات! دي عمرها ما أهملت دراستها يا مروان ودراستها عندها في المقام الأول.
مروان:
وانت عرفت ازاي إنها عمرها ما أهملت دراستها؟
كريم:
عمها هو اللي كان بيقولها في العربية لما قالت لي أوصلها البيت.
مروان:
اهااااا.
كريم:
عملت فيها إيه يا مروان؟ خليتها توصل للحالة دي؟
مروان بغضب:
هعمل فيها إيه يعني يا كريم؟ ما انت كنت شايفها قدامك اهي كويسة!
كريم:
لا يا مروان مش كويسة انت عارف كده كويس والحالة اللي كانت فيها نجمة دي تقول إن فيه حاجة وحاجة كبيرة كمان، ماهو مش معقول توصل للحالة دي ومافيش حاجة، وبعدين هي إيه اللي جابها هنا الشركة؟
مروان:
كانت جاية علشان تقدم في مسابقة الكتاب المبتدئين.
كريم:
مسابقة الكتاب المبتدئين؟
مروان:
أيوه، ما أنا عامل مسابقة علشان الكتاب اللي بيكتبوا ومش لاقيين فرصة ينشروا أعمالهم.
كريم:
طيب ونجمة مالها بالمسابقة دي؟
مروان:
مالها إزاي؟ ما هي بتقول إنها بتكتب فجت علشان تقدم فيها.
كريم:
إيه؟ نجمة كاتبة؟
مروان:
أهي بتقول كده.
كريم:
يعني إيه بتقول كده يا مروان؟
مروان:
يعني بتقول إنها كاتبة يا كريم، واتفضل بقى روح على شغلك علشان عندي شغل ومش فاضي ولا هنقعد طول النهار نتكلم عن الست نجمة ونسيب شغلنا بقي.
كريم:
لا يا مروان مش هسيب شغلي، بس أنا مش ماشي من هنا غير لما أعرف إيه اللي حصل وبينك وبين نجمه ووصلها للحالة دي.
مروان بضيق:
ما قلت لك ما حصلش حاجة، وبعدين مالك مهتم كده ليه اللي حصل.
كريم:
مهتم كده ليه؟
مروان:
اه مهتم كده ليه؟ هو انت تعرفها منين علشان تهتم كده ليه؟ هو انت تعرفها منين علشان تكون مهتم قوي كده؟ إيه اللي حصل معاها.
كريم:
أنا يعني لازم اعرفها علشان اكون مهتم؟ انت ما شفتش حالتها تعبانة إزاي؟
مروان بضيق:
لا، شفت حالتها كانت عاملة إزاي، وبعدين هي اللي عملت كده في نفسها، أنا ما عملتش فيها حاجة، واتفضل بقى روح على شغلك خليني أنا كمان أشوف شغلي.
كريم:
مش رايح على الشغل يا مروان غير لما أعرف إيه اللي حصل وبعدين عملت كده في نفسها إزاي؟ هو حد يؤذي نفسه برده يا مروان؟
مروان:
أه، هي بقى تصدق.
كريم:
أصدق إيه يا مروان؟ هو انت بتكلم عيل صغير؟ ما تقول كلام منطقي، هو في حد يؤذي نفسه برده؟
مروان:
تقصد إيه يعني يا كريم؟ إن أنا اللي أذيتها؟ معقول تصدق إن أنا ممكن أذي حد؟
كريم:
لا يا مروان ما صدقش ولا عمري هصدق، بس أنا عايز أفهم إيه اللي حصل وخلى نجمة منهارة بالشكل ده.
مروان:
قلت لك مافيش حاجة حصلت، يبقى ما فيش حاجة حصلت، واتفضل بقى روح على شغلك، وأشار ناحية الباب علشان أنا مش فاضي لك.
كريم:
مانش ماشي يا مروان غير لما أعرف علشان أنا متأكد إن في حاجة حصلت، وبعدين انت كنت عايزني في إيه وخليتني أجي بسرعة كده؟
مروان:
كنت عايزك علشان توصل الست نجمة اللي انت قاعد تتكلم عنها من ساعة ما قعدت.
كريم:
أوصل نجمة؟
مروان:
أيوه توصلها.
كريم:
طيب ما وصلتهاش انت ليه؟
مروان:
علشان حضرتها مش عايزاني أوصلها وأنا مش طايق أشوف وشها، وبطل بقى كلام عنها واتفضل قوم على شغلك يا كريم.
كريم:
شفت بقى إن في حاجة؟! معنى إن نجمة مش عايزاك توصلها وإنك ما انتش طايق تشوف وشها يبقى في حاجة حصلت، قول يا مروان إيه اللي حصل؟
مروان بعصبية:
كريم قوم روح على شغلك وشاور بإيده.
كريم:
مانيش قايم يا مروان! مش ماشي غير لما أعرف إيه اللي حصل وإصرارك ده على إني أمشي وما مش عايز تقولي لي معني كده إن في حاجة وحاجة كبيرة حصلت، ما تقولي يا مروان إيه اللي حصل؟
مروان:
قلت لك ما فيش حاجة! وما انتش عايز تمشي؟ ما تمشيش خليك قاعد والتفت للاب توب علي الروايه.
كريم:
مروان؟......
ومروان بيقرأ الرواية بصوت منخفض و بغضب.
كريم:
مروان؟....
مروان باصص في اللاب توب بيقرأ الرواية بتركيز بصوت منخفض.
كريم بغضب وقام من على الكرسي ومد إيده على اللاب توب وقفل:
إيه يا مروان؟!
وشال ايده من على اللاب توب.
مروان بغضب:
إيه اللي انت عملته ده؟!
كريم:
أعملك إيه؟! ما أنا قاعد أنادي عليك وأنت مش بترد!
مروان بعصبية:
وعلشان مابردش عليك تقوم تقفل اللاب توب من قدامي كده؟!
كريم:
أنا آسف.
مروان بيحاول يفتح اللاب توب.....
كريم حط إيده عليه وبص له بقلق.
مروان بغضب بصوت مرتفع:
كريم!
كريم:
أنا آسف يا مروان، بس قولي، عملت إيه في نجمة؟ البنت حالتها وحشة أوي يا مروان!
مروان بصوت مرتفع:
قلت لك ما عملتش حاجة! أنت ليه مش مصدقني؟!
كريم:
أما أنت ما عملتش حاجة أمال إيه اللي خلاها في الحالة دي؟! ومتقوليش متعرفش يا مروان علشان أنت عارف إيه اللي وصلها للحالة دي! قولي يا مروان إيه اللي حصل؟!
مروان:
اللي حصل إنها تعبت ارتاحت.
كريم:
تعبت؟!
وشال ايده من على اللاب توب.
مروان:
أيوه تعبت.
كريم:
تعبت إزاي؟
مروان:
هو إيه اللي تعبت إزاي؟ تعبت زي ما أي حد بيتعب.
كريم:
أيوه أنا عارف بس إيه اللي خلاها تتعب؟
وقعد قصاده.
مروان:
معرفش إيه اللي خلاها تتعب، إحنا كنا قاعدين نتكلم وفجأة لقيتها مش عارفة تاخد نفسها.
كريم بخوف:
إيه؟! مش عارفة تاخد نفسها؟!
مروان:
أيوه وأغمي عليها.
كريم:
أغمي عليها؟! طيب وعملت إيه يا مروان؟
مروان حكى له على اللي حصل وبضيق:
بس ده اللي حصل واتصلت بيك علشان تيجي توصلها زي ما قلت لك علشان هي ماكنتش راضية أوصلها.
كريم:
يعني نجمة عندها ضيق تنفس؟
مروان بتنهيد:
أيوه.
كريم:
طيب يا مروان، لما الدكتور خليل قالك إن هي لازم تهدى، محاولتش ليه تهديها علشان ما تفقدش الوعي تاني؟ وسيبتها منهارة بالشكل ده؟
مروان:
أنا ما حاولت أهديها؟ يا أنا حاولت أكتر من مرة، بس هي دماغها ناشفة ما بتسمعش كلام حد! يا أنا وقفتها بالعافية علشان ما تمشيش لغاية ما أنت تيجي وتوصلها.
كريم:
بس يا مروان.....
مروان بعصبية وبصوت مرتفع:
مابسش يا كريم وأنا ما عدتش عاوز أسمع حاجة عن اللي حصل ده! مش عرفت اللي حصل؟ اتفضل بقى روح شوف شغلك! ولو مش عاوز تروح الشغل أنت حر بس اتفضل من هنا خليني أشوف شغلي، اتفضل!
كريم:
طيب، ماشي وقام بس أنت متعصب كده ليه؟
مروان:
"متعصب كده ليه؟" معطلني عن شغلي وقاعد تكلمني عن الست نجمة من ساعة ما جيت! ومهتم أوي باللي حصل معاها زي ما تكون من عيلتنا أو حاجة مهمة أوي علشان قاعد كل ده تكلمني عنها! وإحنا مالنا ومالها؟ أنا مش فاهم شاغل نفسك أوي بيها كده ليه؟
كريم:
أنا مش شاغل نفسي بيها يا مروان، أنا بس لما شوفتها عندك في مكتبك وفي الحالة دي قلقت ليكون عملت فيها حاجة.
مروان:
وهعمل فيها حاجة ليه إن شاء الله؟ شايفني يعني ماشي أؤذي في الناس؟ وبعدين هي مين دي علشان أعمل فيها حاجة؟ أنا مش شايفها أساسًا علشان أعمل فيها حاجة.
كريم:
مش شايفها؟
مروان:
أيوه، مش شايفها.
كريم بابتسامة خفيفة:
بس اللي أنت حكيته لي يقول غير كده يا مروان.
وسنده على المكتب:
مروان:
ويقول إيه بقى اللي أنا حكيته لك حضرتك؟
كريم:
يقول إنك شايفها… وشايفها كويس أوي كمان! وإلا ما كنتش خوفت عليها كده ومنعتها إنها تمشي لغاية ما أنا أجي.
مروان بابتسامة ساخرة:
أنا أخاف على واحدة زي دي؟
كريم بابتسامة:
أيوه يا مروان خوفت عليها وإلا ما كنتش جبت لها الدكتور خليل لغاية هنا.
مروان بضيق:
إنت إظهار عليك بتخرف يا كريم.
كريم:
لا يا مروان أنا مش بخرف، أنت خوفت على نجمة فعلًا وهي دي الحقيقة.
مروان بعصبية:
حقيقة إيه دي اللي أنت بتتكلم عنها؟ أنا ما خوفتش عليها ولا عمري هخاف على واحدة زي دي! إذا كنت جبت لها الدكتور خليل لغاية هنا فده مش علشان خايف عليها زي ما أنت قلت!
كريم:
أمال علشان إيه؟
مروان:
علشان هي كانت تعبانة يا أستاذ كريم! وإنسانيتي تحتم عليَّ إني أساعدها ولو أي واحدة تانية غيرها كانت مكانها كنت عملت كده برضه وجبت لها الدكتور خليل، وغير كده كمان هي كانت في مكتبي ولو دخل حد وشافها فاقدة الوعي هيفكر إن انا أذيتها زي ما حضرتك افتكرت كده! وأنا مستحيل أخلي سمعتي تتشوه علشان واحدة زي دي.
كريم بقلق:
يا مروان أنا.....
مروان قاطعه:
أنا مش عاوز أسمع حاجة يا كريم، وكلامك ده عن إني خوفت عليها؟ مستحيل هيحصل علشان أنا عمري ما هخاف على واحدة زي دي! فاهم؟ اتفضل بقى علشان كفاية أوي كده وأنا ما عدتش عاوز أسمع اسمها تاني! اتفضل!
كريم:
يا مروان....
مروان:
اتفضل (وشاور بإيده) علشان أنا مش عاوز أتعصب عليك وكمان مش عاوز الموظفين يفتكروا إننا بنتخانق، فاتفضل أحسن!
كريم:
طيب، يا مروان أنا همشي وهروح على المطبعة.
مروان:
والله، أنت حر عاوز تروح على المطبعة ولا لا دي حياتك وانت حر فيها، اتفضل.
كريم:
يا مروان...
مروان قاطعه بعصبية:
أنت مش عاوز تتفضل يعني؟ خلاص خليك أنا اللي همشي!
وقام اقعد بقى انت في المكتب وهياخذ اللاب توب.
كريم:
لا، يا مروان خليك أنا همشي.
مروان:
طيب، اتفضل.
كريم:
طيب...
وماشي.
(مروان بيبص له وهو ماشي بغضب، وكريم فتح الباب وبصله بقلق. مروان رجع بص للمكتب بضيق، وكريم لسه واقف بيبص له بقلق، وبعد لحظة خرج وقفل الباب وراه.)
مروان التفت للباب بضيق، قعد على الكرسي، رجّعه لورا وسند ضهره عليه، وفضل باصص ناحية الباب.
قدام الباب:
كريم وقف لنفسه بقلق:
"مروان شكله مضايق مني أوي... وبص للباب: دي أول مرة يتكلم معايا كده ده طردني من المكتب! هو أنا عملت إيه علشان يطردني كده؟ كل ده علشان كنت عاوز أعرف اللي حصل مع نجمة؟ لا، أكيد مش ده السبب... أمال هو زعل مني كده ليه؟ يمكن علشان افتكرت إنه ممكن يكون أذي نجمه؟ بس أنا ماكنتش أقصد! بس هو زعل بقى... أعمل إيه دلوقتي؟ مش هقدر أمشي وهو زعلان مني كده لازم أعمل حاجة... بس إيه وهو رافض يسمعني؟ ومش مديني فرصة حتى أتكلم! أعمل إيه بس؟"
وبيفكر.
نجوى مسك ورق في إيدها لمحت كريم بيه واقف قدام باب مكتب مروان بيه وبيبص له وباستغراب:
"كريم بيه؟".......
كريم بيبص للباب مكتب مروان وسرح في تفكيره.
نجوى لنفسها:
"هو في إيه؟ كريم بيه مش بيرد ليه؟ أما أشوف ماله ليكون تعبان ولا حاجة."
قامت وفي ايدها الورق وراحت لعنده ووقفت جنبه.
نجوى:
"كريم بيه؟".....
كريم بيبص للباب مكتب مروان وسرح في تفكيره.
نجوى باستغراب بصوت مرتفع:
"كريم بيه!"
كريم:
"ها؟ في إيه يا نجوى؟"
نجوى:
"ها؟ مافيش حاجة يا فندم بس حضرتك واقف كده ليه؟ حضرتك كويس؟"
كريم:
"ها؟ آه، كويس... روحي انتي شوفي شغلك."
نجوى:
"حاضر يا فندم."
ومشيت.
كريم بص لها وهي ماشية عينه وقعت على الورق اللي في إيدها و لنفسه:
"أيوه، هو ده الحل!"
بص للباب مكتب مروان:
"مافيش غير كده بما إنه رافض يسمعني."
كريم:
"نجوى!"
نجوى وقفت:
"أيوه يا فندم؟"
كريم:
"هاتي لي ورقة وقلم بسرعة."
نجوى باستغراب:
"ورقة وقلم؟"
كريم:
أيوه، يلا بسرعة وراح لعندها.
نجوى:
"حاضر يا فندم."
ومشت.
كريم بص علي مكتب مروان ثم لنجوي وراح وراها.
وقفت نجوي جانب مكتبها واخذت ورقة وقلم من عليه.
وجاء كريم ووقف قدام مكتبها وبص لمكتب مروان بقلق.
نجوى:
"اتفضل يا فندم."
كريم:
"ها، طيب."
أخد الورقة والقلم قعد على الكرسي....
نجوى استغربت.
كريم حط الورقة جنبه على المكتب بص قدامه لقي نجوي بتبص له:
"لفي الناحية التانية."
نجوى:
"أفندم؟"
كريم:
"أفندم إيه؟ لفي الناحية التانية!"
نجوى:
"حاضر يا فندم."
ولفت.
كريم بص لها بعدين بدأ يكتب.
نجوى لنفسها:
"هو في إيه؟ كريم بيه خلاني ألف ليه؟ هو ماله النهارده تصرفاته غريبة ليه... يا ترى ايه اللي بيحصل، عاوز الورقة والقلم ليه؟"
وبتفكر.
في مكتب مروان:
مروان باصص لباب المكتب بضيق سند راسه على إيده وبيحرك إيده على جبينه وغمض عينيه.
في مكتب نجوى:
كريم خلص الكتابة حط القلم على المكتب طبق الورقة وبص لنجوى:
"نجوى!".....
نجوى سرح في تفكيرها.
كريم باستغراب قام:
"نجوى!"
نجوى:
"ها؟ أيوه يا فندم؟"
كريم:
"لفي بقى!"
نجوى:
"حاضر يا فندم."
ولفت وبصت له.
كريم:
"امسكي الورقة دي دخليها لمروان جوه."
نجوى:
"حاضر يا فندم، بس..."
كريم:
"بس إيه؟"
نجوي:
ما حضرتك موجود دخله له بنفسك؟
كريم:
لا، دخليها انتي علشان انا لازم امشي امسكي.
نجوي:
حاضر يافندم وأخذت الورقه.
كريم:
طيب واقفه ليه؟ لسه ما تروحي تدخله له؟
نجوي:
حاضر يافندم وحطت الورق اللي في إيدها على المكتب وماشية.
وبينظر كريم لمكتب مروان بقلق ومشي، وبتتلفت نجوي علي يمينها، تلمح كريم ماشي، فبصت قدامها وراحت على مكتب مروان وخبطت على الباب.
في مكتب مروان:
مروان فتح عينه وبص للباب وساند راسه على إيده وبيحركها علي جبينه.
مروان:
ادخل وغمض عينيه.
دخلت نجوي وقفلت الباب وراها لقيته ساند راسه على إيده ومغمض عينه راحت لعنده.
فتح مروان عينه لقي نجوي فشال راسه من على إيده:
في ايه يا نجوي؟
نجوي وقفت قصاده وباستغراب:
كريم بيه ساب لحضرتك الورقة دي يافندم، اتفضل.
مروان بص للورقه ثم لها وباستغراب:
كريم؟
نجوي:
ايوه يافندم.
مروان:
هو كان لسه هنا؟
نجوي:
ايوه يافندم كان بره وطلب مني أعطي لحضرتك الورقة دي اتفضل.
مروان:
طيب، وأخذ الورقة شكرا يا نجوي اتفضلي انتي.
نجوي:
حاضر يافندم بس...
مروان:
بس ايه؟ في حاجه تانيه؟
نجوي:
لا يافندم مافيش بس هو حضرتك كويس؟
مروان:
اه، كويس اتفضلي بقي روحي شوفي شغلك.
نجوي:
حاضر يافندم بعد إذنك وماشية.
خرج كريم من الشركة، ركب عربيته، وتحرك علي المطبعة.
في مكتب مروان:
مروان بص للورقة باستغراب:
كريم كتب لي ورقة ليه؟ وبعدين هو كان هنا لسه، بيعمل إيه؟ أما أشوف كتب لي إيه.
فتح الورقة وبدأ يقرا:
"مروان، أنا اضطريت أعمل كده وكتبت لك الورقة دي علشان أنت زعلان مني ومش عاوز تشوفني ولا تسمعني،"
وبص قدامه بتنهيد ثم للورقة:
"علشان كده اضطريت أكتب لك الورقة دي علشان أنا ماكنتش أقدر أمشي وأنت زعلان مني بالشكل ده.
أنا عارف إنك زعلت مني علشان افتكرت إنك ممكن تأذي نجمة، بس والله أنا ماكنتش أقصد كده، ولا عمري هفكر إنك ممكن تأذي حد زي ما أنت افتكرت.
أنا كل اللي أقصده إني كنت عاوز أعرف بس إيه اللي حصل مع نجمة، مش أكتر.
فأنا آسف لو كنت زعلتك من غير ما أقصد، بس أنت كنت عصبي أوي يا مروان لدرجة إنك مش طايق تشوفني، وكنت هتسيب لي المكتب وتمشي علشان بس قلت حاجة من غير قصد، وقالت لي إني حر أعمل اللي أنا عاوزه زي ما يكون أنا مش أخوك ولا أُهمّك في حاجة.
على العموم يا مروان، أنا آسف إني ضيعت لك وقتك، ومعتش هاجي لك الشركة دي تاني علشان أنت معتش طايق تشوفني.
المهم، أنا مش عاوزك تزعل مني... أخوك، كريم."
مروان بص قدامه بحزن:
إيه اللي أنا عملته ده بس؟ إزاي أتعصب عليه كده؟
قام من على الكرسي مسرعًا، وفي إيده الورقة، راح عند الباب وفتحه بسرعة، وخرج.
بص حواليه، ملقاش كريم.
مروان:
نجوي!
نجوي:
ايوه يافندم؟ وقامت.
مروان:
فين كريم؟
نجوي:
مشي يافندم.
مروان:
مشي؟
نجوي:
أيوه يافندم.
مروان:
مشي إمتى؟
نجوي:
مشي لما كنت جاي ادي لحضرتك الورقة اللي هو طلب مني اعطيها لحضرتك.
مروان:
طيب.
وماشين.
نجوي بتبص له باستغراب وقعدت.
مروان دخل المكتب وقفل الباب وراه وبقلق:
أنا إزاي عملت معاه كده بس؟ ورايح عنده مكتبه؟ إيه اللي خلاني أعمل كده معاه؟ يا مقدرش أشوفه زعلان، أقوم أنا اللي أزعله بالشكل ده وأطرده كمان!
وإيه اللي بيحصل معايا ده؟ هو قال إيه يعني علشان أتعصب عليه بالشكل ده وأطرده؟
لازم أكلمه وأصلحه.
راح مسرعًا، أخذ تليفونه من على المكتب وهيتصل.
مروان:
لا، بلاش، ممكن مايردش عليّ. أنا عارفه، بدل زعلان كده، مش هيرد. بس أنا لازم أصلحه… بس إزاي؟
وهو مش هيرد عليّ لو اتصلت بيه. لازم ألاقي طريقة أصلحه بيها، بس إيه هي؟
وبيفكر...
أيوه، مافيش غير الطريقة دي… إني أروح له المطبعة.
بس لو رحت له واعتذرت منه، مش كفاية على اللي أنا عملته معاه.
يا أنا طردته من المكتب، وبسبب اللي أنا عملته ده قرر كمان ميجيش الشركة.
لازم أعمل حاجة مع الاعتذار ده… بس أعمل إيه؟
وبيفكر...
أيوه، هو ده الحل. بس كده ممكن يعرفوا العمال اللي في المطبعة إنه أخويا…
مش مشكلة، هتصرف وخليهم مايعرفوش.
المهم دلوقتي أروح على المطبعة.
وبص للورقة بتاعت كريم.
طيب يا كريم...
وطبق الورقة، وحطها هي والتليفون في جيبه، ومشي مسرعًا، وخرج من المكتب.
وقف قدامه نجوى.
نجوي:
أيوه يافندم؟ وقامت.
مروان:
أنا ماشي لو فيه حاجة ابقي كلميني.
نجوي:
حاضر يافندم.
ومشي مروان مسرعا ولنفسه بقلق:
ربنا يستر ويقبل اللي هعمله ويسامحني على اللي عملته ده انا مش عارف انا عملت معاه كده ازاي بس.....
وخرج من الشركه مش مشكله انا هريضيه ولو طلب ايه انا هنفذه المهم يسامحني علي اللي انا عملته فيه ده وراح عنده عربيته وركب وتحرك على المطبعة.
في عربية كريم:
سايق كريم ولنفسه:
يا ترى مروان قرأ الورقة اللي نجوى ادته له؟ ولا غضبه مني خلاه مايهتمش وحطها على المكتب؟
لا، ماعتقدش… دي أول مرة أكتب له رسالة، أكيد هيهتم ويقرا.
بس لو كان اهتم وقراها، ما اتصلش بيا ليه؟
على العموم، أنا اعتذرت له على اللي حصل، ومعتش هروح الشركة دي تاني علشان مايضايقش مني.
ونظر من شباك العربية:
أيوه، معتش هروح، بدل هو بيضايق لما بروح.
والتفت قدامه:
أنا اتأخرت على شغلي، وأنا قلت للأستاذ فتوح إني مش هتأخر.
مش مشكلة، هبقى أعتذر له وخلاص.
المهم إن نجمة بقت كويسة بعد اللي حصل معاها ده.
أسوق بسرعة بقى علشان ما أتأخرش أكتر من كده.
وزوّد السرعة، وبيسوق.
أمام بيت نجمة:
وصل جمال وطلع على شقته، وبص حواليه ولنفسه باستغراب:
هي نجمة فين؟
وبصوت مرتفع:
نجمة! نجمة!
وسمعته نجمة وهي في غرفتها، وحاطة وشها في المخدة وبتبكي.
شالت وشها من على المخدة ولنفسها:
بابا جه.
بصت للباب، وحطت إيديها على وشها، وبتِمسح دموعها.
جمال:
نجمة! انتي فين يا حبيبتي؟ نجمه.
نجمة وهي بتمسح دموعها:
أيوه يا بابا أنا هنا في غرفتي...
سمعها والدها من بره راح على غرفتها.
نجمة بتمسح دموعها شافت باباها داخل فشالت إيديها بسرعة من على وشها بقلق.
وقف جمال عند الباب لقى نجمة قاعدة على السرير.
جمال:
نجمة؟
نجمة بقلق:
أيوه يا بابا…
ورايح والدها لعندها:
قاعدة بتعملي إيه يا حبيبتي؟
نجمه:
ها... مافيش يا بابا.
وقف والدها عند السرير:
مافيش؟! وبدهشة: إيه ده؟
بتنظر له نجمه بخوف...........