تحميل رواية عرض جواز بقلم اسماء صلاح pdf
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحى جمال من النوم: "يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم"، قام من على السرير، راح فتح البلكونة ودخلها، لقى جاره شفيق اللي قصاده قاعد في بلكونته بيشرب شاي. جمال: صباح الخير يا عم شفيق. شفيق: صباح الخير يا جمال، اتفضل معايا اشرب شاي. جمال: شكرًا، بالهنا والشفا، انت عامل إيه؟ شفيق: الحمد لله، كويس، انت اللي عامل إيه؟ جمال: الحمد لله. شفيق: ونجمة عاملة إيه؟ جمال: الحمد لله، كويسة. شفيق: أمال فين؟ محدش بيشوفها ليه؟ جمال: موجودة، بس مشغولة في المذاكرة، انت عارف إنها في آخر سنة في كلية إعلام، ولازم تذاكر ك...
رواية عرض جواز الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماء صلاح
"أيوه، ما هي نجمة قالت لي على كل حاجة."
"إيه قالت لك؟"
"أيوه قالت لي إنتم اتقابلتوا إزاي، واللي هي قالته لك في الكافيه، بس يا مروان، نجمة قالت لك علشان ما كنتش عارف تكتب مشهد في الرواية بتاعتها اللي هي كانت بتكتبها دي، وكانت بتمثل مكان البطلة بتاعتها. لما قالت لك كده، مش أكتر، يا مروان، وأنا أضايقت منها لما قالت لي إنها عملت كده معاك بس."
"بس إيه يا عم شفيق؟"
"بس هي خلتني أوعدها قبل ما تقولي أي حاجة."
"توعدها؟"
"ايوه، علشان كانت عارفة إني هزعل وهتضايق منها، علشان كده أصرت إني أوعدها. فامعرفتش أزعل منها يا مروان."
"وهي قالت لك إمتى يا عم شفيق؟"
"قالت لي لما أنا زعقت لك وحصل اللي حصل ومشيت. وهي كانت منهارة من العياط وقالت لي على كل حاجة. نجمة مش وحشة يا مروان، أنا عارف إن اللي هي عملته معاك غلط، وإنه ما ينفعش تقولك كده. بس حبها للكتابة هو اللي خلاها تعمل كده. نجمة من وهي صغيرة بتحب الكتابة أوي يا مروان، وكانت بتحب تكتب. علشان كده، لما عملت معاك كده، مافكرتش غير إنها تكتب وبس. مافكرتش نتيجة ده إيه أو إنت هتقول عليها إيه لما تقولك كده. هي كل اللي فكرت فيه هو إزاي تكتب المشهد وبس، اللي مش قادرة تكتبه. بس صدقني يا مروان، نجمة مش وحشة، وعمرها ما عملت كده مع حد."
"أنا مصدقك يا عم شفيق، وزي ما نجمة قالت لك على كل حاجة، أنا كمان هقولك على اللي حصل علشان تساعدني بس، أوعدني زيها إنك متزعلش مني."
"أوعدك؟"
"ايوه اوعدني ياعم شفيق مش هتزعل مني."
"وهزعل منك ليه يا مروان؟ بس هو إنت عملت حاجة؟"
"أيوه يا عم شفيق، عملت."
"عملت…؟"
"عملت إيه يا مروان؟"
"هقولك بس أوعدني الأول."
"طيب أوعدك يا مروان إني مش هزعل منك، قولي بقى عملت إيه؟ علشان أنا هزعل منك بس الأول تعال نقعد علشان تعرف تتكلم، تعال."
"طيب."
في الصالة:
"قولي بقى في إيه؟"
"هقولك يا عم شفيق، أنا ماكنتش جاي لك علشان عاوز أعرف الوجع اللي في رجل نجمة خف ولا لأ زي ما قلت لك، أنا كذبت عليك."
"إيه كذبت عليه؟"
"أيوه، أنا كنت جاي علشان أخليك تكلم نجمة علشان تتطمن عليها بس، علشان هي كانت بتعيط."
"ايه كانت بتعيط."
"ايوه ياعم شفيق وأنا حاولت أخليها تبطل عياط بس ماعرفتش. علشان كده جيت لك تكلمها."
"وأنت شوفت نجمة فين يا مروان؟"
"تحت يا عم شفيق، قبل ما أطلع لك. ما أنا اتصلت بيها علشان…"
"أنا عارف يا عم شفيق إنك زعلان مني دلوقتي، وليك حق تزعل مني علشان أنا غلطان إني قولتها كده. بس أنا كنت همشي زي ما حكت لك، بعد ما عرفت منها هي عملت كده ليه. بس نجمة كانت مُصِرّة إني أقولها… وخلّتني أتنرفز وأقولها."
"يعني هي كانت بتعيط علشان كده؟ صوتها كان متغير ومش من المذاكرة زي ما قالت لي؟"
"أيوه يا عم شفيق، هي قالت لك علشان مش قادرة تتكلم، وأنا خايف عليها ياعم شفيق من كتر العياط لتتعب وتفقد الوعي. علشان انا كده جيت لك تساعدها."
"طيب يا مروان، اهدأ، إنت معذور إنك فكرت في نجمة كده بعد اللي قولته لك، وأنا قلت لها كده."
"قولتها كده."
"أيوه… أما نجمة قالت لي، وحكي له على اللي حصل. علشان كده، قلت لك إن أنا قولتها كده."
"بس إنت زعقت لها ليه يا عم شفيق؟ كان لازم تتكلم معها براحة، هي تعبانة وعندها ضيق تنفس، والانفعال مش كويس علشانها."
"طيب، أما إنت عارف كده، بتتخانق معها ليه بقى يا مروان?"
"ما أنا ما ببقاش عايز أتخانق معاها يا عم شفيق، بس هي اللي بتنرفزني، ما بتسمعش الكلام من أول مرة، بتخليني أتخانق معاها وأزعلها. المهم دلوقتي يا عم شفيق، هنعمل إيه؟ هي هتلاقيها منهارة من العياط دلوقتي في شقتهم."
"مش عارف يا مروان، لو روحت لها جمال هيصحى، وهيعرف بكل حاجة، ولو عرف هتبقى مشكلة، مش عارف أعمل إيه."
"ليه؟ هي نجمة ما قالتش لباباها زي ما قالت لك يا عم شفيق?"
"لا، ما قالتلوش، وكويس إنها عملت كده وما قالتلوش، وإلا جمال ما كانش هيسكت يا مروان، وكانت حصلت مشكلة، وأنا كمان قلت لها ما تقولوش."
"طيب يا عم شفيق، المهم دلوقتي، نجمة لازم تبطل عياط بأي طريقة علشان ما يجيلهاش ضيق تنفس وتفقد الوعي."
"ابتسم."
"إنت بتبتسم يا عم شفيق?"
"أيوه، علشان شايفك خايف عليها قوي يا مروان، ونجمة برده كانت خايفة عليك كده لما زعقت لك ومشيت. تعرف يا مروان إنتم رايقين على بعض قوي."
"رايقين على بعض؟"
"أيوه، كل واحد فيكم خايف على التاني بالرغم إنكم زعلانين ومش طايقين بعض. بس إنت ما بتقدرش تشوفها زعلانة، ولا هي كمان بتقدر تشوفك زعلان. علشان كده أنا ببتسم يا مروان. إنت ونجمة تستاهلوا بعض."
"مش وقته الكلام ده يا عم شفيق، لازم نخلي نجمة تبطل عياط بدل ما يحصلها حاجة."
"طيب، هنعمل إيه يا مروان?"
"مش عارف، بس لازم نتصرف."
"أيوه..."
"أنا جت لي فكرة يا عم شفيق."
"إيه هي يا مروان?"
"فهمت يا عم شفيق؟"
"فهمت، بس..."
"بس إيه يا عم شفيق?"
"أنا مش هعرف أعمل كده يا مروان، وبعدين نجمة ممكن تزعل أكتر من اللي إنت عاوز تعمله ده لو عرفت يا مروان."
"مش هتعرف يا عم شفيق، وهي مش هتزعل، ولو عرفت وزعلت أنا هبقى أقولها إني أنا اللي خلتك تعمل كده، وإنت ملقكش دعوة."
"أنا مبقولش كده يا مروان علشان خايف لتزعل مني، لا. أنا خايف لو عرفت يجرلها حاجة يامروان، واللي إحنا خايفين إنه يحصل، يقوم يحصل بلي إنت ناوي عليه ده يامروان."
"متخافش يا عم شفيق، أنا مش هخليها يجرلها حاجة طول ما أنا موجود. إنت مش بتثق فيها."
"طبعاً يا مروان بثق فيك أنا بعتبرك ابني يامروان."
"يبقى خلاص يا عم شفيق ساعدني علشان خاطري، أنت مش بتحب نجمة وبتعتبرها بنتك وعاوزه دايماً كويسة."
"أيوه طبعاً يا مروان."
"يبقى خلاص ساعدني علشان أخرجها من الحالة اللي هي فيها دي، أنا متأكد إنك هتقدر تعمل كده ياعم شفيق علشان خاطر نجمة يا عم شفيق، ساعدني لو أنت عاوزه فعلا تشوفها كويسة."
"طيب يا مروان، أنا هساعدك."
"شكراً يا عم شفيق."
"بتشكرني على إيه يا مروان؟ أنت ابني ولازم أساعدك وكمان نجمة بنتي، ومقدرش أشوفها في الحالة دي ومعملش حاجة، علشان كده أنا هساعدك وربنا يستر بقي، ومتعرفش حاجة."
"إن شاء الله مش هتعرف يا عم شفيق، اعمل بس زي ما قلت لك ومتقلقش، مش هتعرف حاجة، المهم يا عم شفيق إنها متعرفش إن أنا قلت لك حاجة عن اللي حصل بيني وبينها من شوية، وإلا لو عرفت كل حاجة هتبوظ يا عم شفيق."
"لا متخافش يا مروان، أنا مش هقولها حاجة."
"طيب يا عم شفيق، أنا همشي وانت نفذ اللي إحنا اتفقنا عليه."
"تمشي تروح فين يا مروان؟ انت مش هتخليك معايا؟"
"لا يا عم شفيق، مش هينفع ابقى موجود علشان لو شافتني نجمة هنا هيبوظ كل حاجة من اللي إحنا اتفقنا عليها، وكمان أنا قولتها إنها مش هتشوفني تاني."
"مش هتشوفك تاني؟ ليه يا مروان؟ انت مسافر ولا إيه؟"
"لا يا عم شفيق، مش مسافر."
"أمال مش هتشوفك تاني ليه؟"
"علشان دي كانت رغبتها يا عم شفيق."
"رغبتها يعني؟ نجمة هي اللي طلبت منك إنها مش عاوزة تشوفك تاني؟"
"أيوه هي طلبت مني كده وأنا وافقت، وهي معها حق يا عم شفيق. كفاية قوي اللي أنا عملته فيها ده، هي مجروحة قوي مني وأنا مش عاوز أجرحها أكتر من كده، علشان كده هي مش هتشوفني تاني زي ما قلت لها فعلشان كده أنا لازم أمشي."
"يا مروان، أنت ملكش ذنب في اللي حصل ده. أنت صحيح قولت لها كلام يزعل ويجرح، بس أنت كنت معذور وماكنتش تعرف إن نجمة بتعمل كده ليه، وأي واحد مكانك كان هيعمل كده وأكثر من كده كمان بعد ما نجمة قالت له كده."
"حتى لو كده يا عم شفيق، أنا غلطان برده. ماكنش لازم أفقد أعصابي وأجرحها بالشكل ده، وبعدين هي طلبت كده وأنا وافقت. وأنا مش ممكن أرجع في كلمة قولتها. فأنا همشي وانت نفذ اللي إحنا اتفقنا عليه، ومتقلقش ياعم شفيق أنا هكون واقف على أول الشارع علشان نجمة ماتشوفنيش، ومش همشي غير لما أطمن إن نجمة بقت كويسة. واديني رقمك علشان أبقى أتصل بيك، وأول ما تنزل من عندك يا عم شفيق كلمني ماشي."
"طيب ليه تعمل في نفسك كده يا مروان وتوافق على طلبها ده بما إنك خايف عليها لدرجتي وتهمك بالشكل ده؟"
"علشان مش عاوز أشوفها زعلانة يا عم شفيق. أنت ما شفتهاش وهي كانت منهارة إزاي؟ وما كانتش قادرة تتكلم. دي كانت قاعدة على السلم يا عم شفيق وتصرخ من كتر الوجع. لأ، أنا جرحتها قوي يا عم شفيق ولازم أبعد. ماخليهاش تشوفني تاني، كده أحسن. هي كده هتبقى مرتاحة. ويلا بقي، اديني رقمك علشان تبقى تكلمني."
"اكتب يا مروان."
"طيب يا عم شفيق، قول."
"خلاص يا مروان، سجّله بقى."
"طيب يا عم شفيق، بسجّله أهوه…وسجل الرقم خلاص، يا عم شفيق، سجلته."
"طيب يا مروان."
"أنا همشي بقي يا عم شفيق، وزي ما اتفقنا ماشي."
"ماشي يا مروان."
"طيب يا عم شفيق، وقام."
"خليك انت يا عم شفيق، أنا عارف طريق الباب فين."
"لا، إزاي يا مروان؟ لازم أوصلك لغاية الباب."
"لا، يا عم شفيق خليك انت، وأنا هنزل وأول ما هبعد شوية بالعربية هتصل بك علشان تنفذ اللي إحنا اتفقنا عليه. وزي ما قلت لك يا عم شفيق، مش لازم نجمة تعرف إن أنا جيت لك أو قلت لك حاجة، ماشي؟"
"ماشي يا مروان، متقلقش، مش هتعرف حاجة."
"طيب يا عم شفيق، وأول ما تنزل من عندك تكلمني، ماشي؟"
"حاضر يا مروان، هكلمك."
"طيب يا عم شفيق، خليك انت وأنا همشي. سلام."
"استنى، هوصّلك."
"لا يا عم شفيق، مافيش داعي، خليك إنت."
"طيب."
"متقلقش يا عم شفيق، لو حصل حاجة، ابقى كلّمني على طول، وأنا هجيلك."
"طيب يا مروان، وإن شاء اللهمش هيحصل حاجة، بس خلي بالك أنت بس وأنت سايق."
"حاضر يا عم شفيق."
"شاب مافيش منه، في حد يخاف على حد في الزمان ده كده؟ ربنا يحميك يا مروان."
"زي ما انتي سامحتيني، أنا كمان مش هسيبك تعيطي كده يا نجمة من غير ما حد يحس بيكي. لازم أخليكي تبطلي عياط، علشان أنا السبب في دموعك دي. وزي ما كنت أنا السبب إنها تنزل… أنا برده كمان اللي هخليها توقف. وبأي طريقة… لازم أخليكي تبطلي عياط يا نجمة."
"أما اتصل بقى بعم شفيق."
"الو، ايوه يا عم شفيق، أنا مروان."
"ايوه يا مروان."
"أنا اتحركت بالعربية وطلعت من الشارع. يلا نفذ اللي احنا اتفقنا عليه."
"طيب يا مروان، بس أنت واقف فين؟"
"على أول الشارع زي ما قلت لك، متقلقش يا عم شفيق، لو حصل حاجة اتصل بي بس وهتلقني عندك."
"طيب يا مروان، سلام."
"مع السلامة يا عم شفيق."
"يارب تبقى كويسة."
"يارب استر، وبيتصل بنجمه."
"عم شفيق؟"
"الو؟"
"الو، ايوه يا نجمة."
"ايوه يا عم شفيق، مالك موطي صوتك ليه؟"
"ها، أصل تعبان شوية."
"إيه تعبان؟"
"أيوه يا نجمة."
"مالك يا عم شفيق، ما أنت كنت كويس من شوية وأنت بتكلمني؟ إيه حصلك؟"
"مش عارف يا نجمة، حاسس إني دايخ."
"دايخ؟ أنا جاي لك حالا يا عم شفيق."
"طيب هو جمال نايم؟"
"آه، بابا نايم يا عم شفيق، بس أنا هصحيه ونجيلك على طول."
"لا يا نجمة، بلاش تصحيه."
"بلاش اصحيه؟"
"أيوه، خليه نايم مرتاح وبلاش تصحيه. هيتخض عليه وأنا كويس، بس حاسس بدوخة. بس تعالي أنتي يا نجمة، ولا قولك بلاش خليكي تذاكري."
"بلاش إزاي يعني يا عم شفيق، أنا جاي لك حالا. سلام."
"مع السلامة."
"معلش يا نجمة، لازم أعمل كده علشان ماتتعبيش تاني وتفقدي الوعي. وربنا يستر بقي."
"أما أنزل أشوف… نجمة نزلت كده ولا لا من بيتها ؟"
"يا ترى نجمة خرجت… ولا لسه؟"
"أهي خرجت لوحدها… معنى كده إن أول خطوة نجحت."
"يارب بقى تنجح الخطوة التانية. شكلها قلقانة أوي… أنا ماكنتش أعرف إنها بتحب عم شفيق أوي كده. بس كويس إنها بتحبه كده… علشان ده هيخلي الخطة تنجح… وتبطل عياط."
"أهي دخلت بيت عم شفيق… هتبدأ بقى الخطوة التانية."
"أهي نجمة جات."
"لازم أبين بقي إني تعبان."
"افتح يا عم شفيق… أنا نجمة!"
"شكلها خايفة عليّ أوي… معلش يا نجمة، مضطر أعمل كده علشانك."
"عم شفيق!"
"أنت كويس؟"
"آه يا نجمة، كويس."
"كويس إيه؟ أنت باين عليك تعبان أوي. تعال أما أوديك على المستشفى."
"ها، لا يا نجمة مافيش داعي، دي دوخة بسيطة وهبقى كويس."
"إزاي بس يا عم شفيق؟ مافيش داعي، لازم الدكتور يشوفك عندك الدوخة دي من إيه؟ تعال يلا."
"لا يا نجمة، ما أنا عارف الدوخة دي من إيه."
"عارف؟"
"أيوه، الضغط علي شوية وأنا أخدت الحباية وهبقى كويس."
"طيب يا عم شفيق، تعال علشان ترتاح."
"طيب استني يا نجمة، أفقل الباب لحد ما يخش."
"أنا هقفله يا عم شفيق."
"طيب."
"تعال يا عم شفيق ارتاح في أوضتك."
"لا يا نجمة، تعالي نقعد في الصالة."
"لا يا عم شفيق، ارتاح أحسن في اوضتك. يلا."
"لا يا نجمة، أنا عاوز أقعد شوية في الصالة. وبعدين، ماتقلقيش بما إن أخدت الحباية، فأنا هبقى كويس. يلا تعالي بقي علشان أنا مش قادر أقف."
"ما أنا علشان كده يا عم شفيق بقولك لازم ترتاح في اوضتك. أحسن."
"لا يا نجمة، أنا عاوز أقعد في الصالة شوية. تعالي يلا."
"طيب… يلا."
"متخافيش يا نجمة… أنا كويس."
"طيب، بس على مهلك برده."
"طيب."
"اقعد يا عم شفيق… ارتاح."
"طيب."
"أنت كويس يا عم شفيق… مش كده؟"
"أها، يا حبيبتي، كويس. متقلقيش."
"طيب، الحمد لله."
"بس أنتِ مالك؟"
"ها، مالي يا عم شفيق؟"
"ما أنا كويسة أهو."
"أمال شكلك زي ما تكون معيطه ليه كده؟"
"ها… ما عيطه إيه يا عم شفيق؟"
"مش ما عيطه ولا حاجة. وبعدين… دي تاني مرة تسألني إذا كنت معيطه ولا لأ. هو أنت عاوزني أعيط ولا إيه يا عم شفيق؟ لو عاوزني أعيط… مافيش مشكلة، أعيط لك مخصوص."
"لا يا نجمة، طبعا مش عاوزك تعيطي، بس أنا بطمن عليكِ، مش أكتر."
"اطمن يا عم شفيق، أنا كويسة."
"مش باين يا نجمة إنك كويسة."
"ها، إيه اللي خلاك تقول كده يا عم شفيق؟ هو أنا باين علي وشي حاجة؟"
"أيوه، باين يا نجمة. علشان كده أنا سالتكِ: "أنتِ كويسة ولا لأ؟" وخلي بالك يا نجمة، أنتِ وعدتيني إنك مش هتخبي عليه حاجة، ولو عرفت إنك خبتي عليه، هزعل منك ومعتش هكلمك."
"بصراحة يا عم شفيق، أنا مش كويسة زي ما قلت لك."
"ليه يا نجمة يا حبيبتي؟ بس مش كويسة؟ وليه بتعيطي؟ قولي لي، في إيه يانجمه؟"
"هقولك يا عم شفيق… علشان مش قادرة أستحمل الوجع اللي جوايا ده."
"وجع؟"
"وجع إيه يا نجمة؟ بطلي عياط وقولي لي مالك بس."
"تعبانة أوي يا عم شفيق، ونفسي أصرخ بس مش عارفة."
"ليه بس يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل لده كله؟ بس علشان تبقي في الحالة دي؟"
"مروان يا عم شفيق."
"ماله مروان يا نجمة؟ بطلي عياط علشان أفهم منكِ، أنتِ عاوزة تقولي إيه؟"
"طيب."
"أيوه كده… قولي بقى براحه. ماله مروان؟ حصله حاجة؟"
"لا يا عم شفيق… هو كويس، بس...."
"بس إيه يا نجمة؟"
"بس هو…"
"مروان معاه حق يا نجمة، منهارة من العياط وحالتها صعبة، كان لازم فعلاً تتكلم مع حد، وإلا كان هيجرالها حاجة لو فضلت تعيط كده زي ما هو قال."
"شوفت يا عم شفيق؟"
"مروان مفكرني إيه؟"
"أنا مش قلت لكِ كده يا نجمة؟ إنك اللي عملتيه ده معاه في الكافيه غلط، وماكنش ينفع إنك تعملي كده."
"أيوه يا عم شفيق… قولت لي. بس ده فاكرني بنت مش كويسة يا عم شفيق."
"اهدي يا نجمة بس، وبطلي عياط. هو أنتِ ليه زعلانة من مروان كده؟ هو طبيعي يفكر فيكي كده بعد اللي أنتِ قلتيه له."
"أنا مش زعلانة منه يا عم شفيق، أنا مسامحاه."
"مسامحاه؟"
"آه."
"طيب، ليه بقي بتعيطي و منهارة من العياط كده يا نجمة، بما إنك مسامحاه؟"
"علشان مش قادرة أنسى اللي هو قاله لي يا عم شفيق، أنا لسه سامعة صوته وهو بيقول لي الكلام ده في وداني، ومش راضي يروح أبداً. ومن ساعتها وأنا بعيط، مش قادرة أوقف عياط. قولي أعمل إيه يا عم شفيق، أنا مش قادرة أستحمل الوجع اللي جوايا ده."
"تعملي إيه؟"
"أيوه، قولي يا عم شفيق، وأنا هعمله علشان أرتاح."
"هقولك يا حبيبتي. أول حاجة لازم تعمليها إنك تهدي وتبطلي عياط، علشان اللي عملها في نفسك ده مش كويس علشانك يا نجمة."
"أنا مش عارفة أبطل عياط يا عم شفيق، مش قادرة أسيطر على دموعي دي، كل ما أحاول أسيطر عليها ومعيطش، ترجع تاني وتنزل. يا عم شفيق، وأعيط."
"هي بتنزل علشان أنتِ بتفكري في اللي قاله مروان لك لسه يا نجمة. حاولي يا حبيبتي تنسي اللي حصل ده وماتفكريش فيه."
"والله مش عارفة أنسى يا عم شفيق، من ساعة ما هو قاله لي، وهو مرحش عن بالي دقيقة واحدة يا عم شفيق."
"لدرجتي كلام مروان مزعلك يا نجمة؟"
"مزعلني؟ دي كلمة قليلة يا عم شفيق، أنا حاسة زي ما يكون ضربني بسكينة في قلبي يا عم شفيق، ومش قادرة أستحمل."
"اما هو كده يا نجمة، سامحت مروان إزاي، بما إنك حاسة بكل الوجع ده؟"
"مش عارفة يا عم شفيق، والله أنا سامحته إزاي؟ بس كل اللي أعرفه إن أنا مش زعلانة منه، بس إزاي معرفش. ساعدني يا عم شفيق، أخلص من الوجع ده."
"ما أنا قلت لك يا نجمة لازم تهدي. حاولي كده تبطلي عياط وتهدي. يلا يانجمه، أنتِ قوية يا حبيبتي، ومش كلام زي ده هو اللي يعمل فيكي كده. يلا يا حبيبتي، قومي اغسلي وشكِ وماتفكريش في الكلام ده تاني. فكري بس إنك لازم تبقي كويسة وبس، مش أكتر من كده. مروان غلط واعتذر لكِ على الغلط ده، وأنتِ سامحتيه، وخلاص الموضوع انتهى. يبقى ماتفكريش فيه تاني. وبعدين، أنتِ هتشوفي مروان تاني يعني؟"
"لا يا عم شفيق… معتش هشوفه تاني. أنا قلت له… إني معتش عاوزة أشوف وشه تاني."
"طيب، وأنتِ زعلانة ليه كده يا نجمة؟ أنتِ عاوزة تشوفيه تاني يعني، ولا إيه؟"
"مش عارفة يا عم شفيق… مش عارفة."
"طيب يا حبيبتي… قومي يلا."
"أقوم على فين يا عم شفيق؟"
"تقومي تغسلي وشكِ ده وتبطلي عياط، علشان مش نجمة اللي تعيط بشكل ده. نجمة اللي أنا عارفها قوية وبترمي أي حاجة مزعلها وراها ضهرها، وما بتفكرش فيها. بتفكر بس ازاي تبقي مبسوطة وبس. يلا قومي."
"يلا، روحي اغسلي وشكِ، وما تفكريش في أي حاجة تانية. خلاص… اللي حصل حصل. انسي يا نجمة علشان ترتاحي. عاوزة تعيشي في الدنيا دي مرتاحة؟ لازم تنسي أي حاجة تكون مزعلاكي. علشان أي حاجة مزعلاكي… متستاهلش إنك تقعدي تفكري فيها وتعيطي بالشكل ده. يلا يا حبيبتي، روحي اغسلي وشكِ. ولما تجي… هحكيلك حكاية هتعجبك أوي."
"حكاية زي اللي كنت بتحكيهم لي وأنا صغيرة؟"
"أيوه. يلا بقي، روحي اغسلي وشك."
"طيب يا عم شفيق."
"قولي بقى يا عم شفيق… حكاية إيه دي اللي أنت هتحكيهالي؟"
"أيوه كده، وشك نور. ازاي لما ابتسمتي؟ خليكي دايمًا بتبتسمي كده وماتخليش الابتسامة دي تروح أبدًا."
"ربنا يخليك لي يا عم شفيق، وقعدت قصدًه على الكرسي."
"ويخليكي لي يا نجمة."
"طيب قولي بقى الحكاية اللي أنت قلت لي عليها."
"هقولك يا حبيبتي."
"يا ترى إيه اللي بيحصل فوق؟ ونجمة عاملة إيه؟ يا رب يكون عم شفيق عرف يهديها ويخليها تبطل عياط… علشان ما تتعبش. بس… اتأخرت ليه كده؟ فوق تلقيها نازلة على السلم؟ أما أشوف… عم شفيق اتصل بي ولا لأ؟"
"تليفوني فين؟ ما هو كان معايا من شوية… تلقيه نسيته في العربية."
"لسه عم شفيق مااتصلش… مش مشكلة. تلقي نجمة لسه عنده. بس بما إنها اتأخرت كده، يبقى الخطة ماشية كويس… وتلقي عم شفيق بيهديها دلوقتي."
"بس يا ستي… إيه رأيك؟ عجبتك؟"
"ودي عاوزة كلام يا عم شفيق! طبعاً عجبتني."
"طيب… كويس إنها عجبتك."
"احكي لي كمان واحدة يا عم شفيق."
"لا، كفاية كده يا حبيبتي، الوقت اتأخر وأنتِ لازم تنامي. يلا قومي روحي علشان ترتاحي شوية. ولا أقولك خليكي ونامي عندي النهاردة؟"
"كان نفسي يا عم شفيق، حتى تحكلي شوية حكايات كمان. بس مش هينفع علشان بابا ممكن يصحى. ولو ما شافنيش في غرفتي هقلق عليه، علشان أنا مصحتوش زي ما أنت قلت لي، وكمان أنا مش عاوزة يعرف حاجة يا عم شفيق عن اللي حصل ده. ماشي؟"
"من غير ما تقولي يا نجمة، أنا مش هقوله حاجة. يلا بقي، روحي نامي وماتفكريش في حاجة غير في الحكاية اللي أنا حكته لك دي. مش هي عجبتك؟"
"عجبتني أوي يا عم شفيق."
"طيب خلاص، فكري فيها بقي وأنتِ هتنامي. ماشي؟"
"ماشي يا عم شفيق، بس أنت بقيت كويس؟"
"آه يا حبيبتي، بقيت كويس."
"طيب لو حاسة بأي تعب اتصلي بي على طول وأنا هجي لك. ماشي؟"
"ماشي يا حبيبتي، متخافيش. أنا بقيت أحسن الحمد لله، وهتدخل انام على طول."
"طيب يا عم شفيق، تصبح على خير."
"وانتِ من أهله يا حبيبتي، وهيقوم."
"إيه رايح فين؟ عاوز حاجة؟ لو عاوز حاجة أنا هجيبه لك."
"لا يا نجمة، مش عاوز حاجة. أنا هوصلك لغاية الباب."
"لا يا عم شفيق، ارتاح أنت. وأنا عارفة مكان الباب فين."
"بس يا نجمة."
"مابسش يا عم شفيق، هو أنا غريبة؟ ده بيتي ولا إيه؟"
"آه طبعاً يا حبيبتي، بيتك."
"يبقى خلاص، ارتاح أنت، يلا تصبح على خير."
"وانتِ من أهله. وزي ما قلت لك يا نجمة، ماتفكريش في حاجة غير الحكاية ونامي وارتاحي، ماشي؟"
"ماشي يا عم شفيق."
"نجمة."
"خلاص يا عم شفيق، أوعدك إني مش هفكر في حاجة غير الحكاية، وهروح أنام على طول، تمام كده؟"
"تمام يا حبيبتي."
"طيب، يلا سلام."
"مع السلامة."
"أما أتصل بقى بمروان."
"الو، ايوه يا مروان."
"أيوه يا عم شفيق."
"الخطة نجحت يا عم شفيق… مش كده؟"
"وعرفت إزاي يا مروان؟"
"من وش نجمة يا عم شفيق."
"وش نجمة؟"
"أيوه يا عم شفيق."
"آهااا…"
"أنا مش عارف أشكرك إزاي يا عم شفيق على اللي عملته ده."
"أنا اللي مش عارف أشكرك إزاي يا مروان. لولاك كانت نجمة لسه بتعيط دلوقتي وكان جرى لها حاجة لا قدر الله، بس الحمد لله ده ما حصلش. وخليتها تضحك تاني يامروان."
"لا يا عم شفيق، أنت اللي لولاك ما كانش ده حصل، ونجمة ضحكت تاني وبطلت عياط. بس قولي يا عم شفيق، هي مشكتش في حاجة؟"
"لا يا مروان، الحمد لله ما شكتش. وفكرتك كانت عبقرية يامروان، وخصوصا لما قلت لي إن أحكي لها حكاية دي، اللي خلتها تنسى اللي حصل وتضحك تاني يامروان."
"طيب الحمد لله إنها ضحكت تاني يا عم شفيق. أنت متعرفش أنا كنت مضايق قد إيه لما شايفها في الحالة دي."
"معاك حق يا مروان. أنا كمان اتضايقت لما شوفت حالتها كده. ما كنتش فاكر إن الكلام اللي انت قولتها خليها تنهار بشكل ده. أنت كان معاك حق إن لازم نتصرف علشان نساعدها انها تخرج من الحالة اللي هي فيها دي. بس إنت عرفت منين إنها بتحب الحكايات يامروان ؟"
"أنا معرفش يا عم شفيق إنها بتحب الحكايات."
"متعرفش؟"
"أيوه، أنا ماكنتش أعرف يا عم شفيق إنها بتحب الحكايات."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي أحكي لها حكاية بما إنك متعرفش إنها بتحب الحكايات؟"
"علشان نجمة بتحب الكتابة يا عم شفيق، وإنت قلت لي كده، وكمان بتكتب روايات، فأكيد بتحب الحكايات ياعم شفيق علشان الروايات اللي هي بتكتبها حكايات برده علشان كده قولتلك تحكي لها حكاية. بس أنا كان غرضي إني ألهيها عن اللي حصل ده وماخليهاش تفكر فيه، بس مش أكتر. بس إنتِ اظهار حكيت لها حكاية حلوة علشان كده خارجه بتبسم، مش كده؟"
"أيوه، حكيت لها حكاية حلوة وعجبتها أوي وكانت بتضحك. تعرف يا مروان، من وهي صغيرة كانت بتجي تقعد جنبي وتقول لي يا عم شفيق احكي يلا حكاية، وكنت بحكي لها حكايات، وتقعد تضحك عليها وما كانتش تبطل ضحك طول النهار يامروان. ولغاية دلوقتي بتحب الحكايات اللي أنا بحكي لها، وتقعد تضحك برده. يا رب تفضل تضحك كده على طول وما تزعلش تاني."
"يا رب يا عم شفيق. وعلى العموم بما إنها مش هتشوفني تاني، يبقى هتكون كويسة وهتفضل تضحك."
"أنت مصير برده يا مروان إنك تعمل كده ومتخلهاش تشوفك تاني."
"لازم أعمل كده يا عم شفيق، علشان لو شافتني هتفتكر اللي أنا قلته لها ده تاني، وهترجع تاني للحالة اللي كانت فيها دي، وتنهار من العياط يا عم شفيق، ويبقى كل اللي إحنا عملناه ده راح على الفاضي، وأنا مش هسمح بده يحصل وترجع نجمه تاني للحالة اللي كانت فيها دي ويحصل لها حاجة. علشان كده لازم أبعد خالص، وهي هتبقى كويسة لو بعدت، صدقني. وإلا ما كنتش طلبت مني إنها مش عاوزة تشوف وشي تاني، وأنا كمان هبقى كويس، وكفاية اللي حصل لغاية كده بقي يا عم شفيق."
"طيب يا مروان، بما إن ده هيريحك، اعمله. بس بقولك إيه، إنت هتبعد عن نجمة يعني مش عني، ماشي؟ يعني أبقى تعال يا مروان."
"لا يا عم شفيق، مش هقدر اجي لك علشان نجمة ماتشوفنيش ومتزعليش مني، بس أنا مش هقدر اجي تاني هنا علشان لو جيت يبقى أنا كده معملتش حاجة ياعم شفيق."
"يعني إيه يا مروان؟"
"يعني أنا لازم أبعد خالص يا عم شفيق علشان نجمة تقدر تنسي كل اللي حصل من يوم ما قابلتني في الكافيه، وأنا كمان لازم أنسى إني عرفتها. علشان كده مش هقدر اجي هنا تاني يا عم شفيق. وإنت لو عاوز تشوفني في أي وقت كلمني، ونتقابل بره أو زي ما قلت لك تعال على البيت وانت تنورني طبعاً ونقعد نتكلم. بس سامحني يا عم شفيق مش هقدر والله أجي هنا تاني."
"طيب يا مروان، خلاص أنا مش هضغط عليك أكتر من كده، وأنا هبقى أكلمك علشان أشوفك."
"ماشي يا عم شفيق، كلمني في أي وقت، وأنا آسف علشان صحيتك من النوم و ازعجتك بس."
"إيه اللي أنت بتقوله ده يا مروان؟ أنت مزعجبتنيش ولا حاجة، يا بالعكس… أنا مبسوط إنك عملت كده وفكرت انك تجي لي يا مروان. ولو ما كنتش عملت كده، كنت هزعل منك. وبعدين ده بيتك، وتجي في أي وقت يا مروان. و متقولش كده تاني علشان مزعلش منك… ماشي؟"
"ماشي يا عم شفيق… وربنا يخليك لي."
"ويخليك لي يا مروان."
"طيب، أسيبك بقى علشان تنام. الوقت اتأخر، وانت لازم تنام. تصبح على خير يا عم شفيق."
"وانت من أهله يا مروان، مع السلامة."
"سلام يا عم شفيق."
"تصبحي على خير يا نجمة."
"الحمد لله إن نجمة بقيت كويسة بعداللي حصل ده، وإن الموضوع عدى على خير ها أما أقوم أنام."
"الحمد لله إن نجمة نسيت اللي أنا قولته لها وضحكت تاني. بس…"
"أنا مش فاهم… إزاي تعمل في نفسها كده علشان مشهد مش عارفة تعمله؟ معقول تشوّه سمعتها زي ما عم شفيق قال… علشان مشهد مش عارفة تعمله؟ هي إيه… ما فكّرتش ولو لحظة حتى إنها ما تنفعش تعمل كده؟ أنا مش فاهم… إزاي تفكر في مشهد وما تفكرش في سمعتها؟ معقول الكتابة عندها أهم من سمعتها؟ يعني علشان ما فكّرتش غير فيها… وسمعتها دي ما تهمهاش خالص؟ إزاي بس تعمل كده؟ وأنا مضايق ليه كده؟ ما هي حرة تعمل اللي هي عاوزاه. أنا مالي… أديني هرتاح منها، ومعتش هشوفها تاني، ولا عاد هيحصلي مشاكل. أحسن برده إني مش هشوفها تاني."
"مين اللي جاي دلوقتي ده؟"
"تلقيه مروان بيه."
"ربنا يستر ومايزعقليش."
"ايه ده يا مناديش عليه وماشي، هو مش هيزعلقي ولا ايه؟ باين عليه نسي ان انا كنت نايم… بس نسي ازاي؟ ده مروان بيه عمره ما نسي حاجه فيها غلط. تلقيه نسي علشان كان مستعجل. المهم انه نسي، الحمد لله… والا كان هيرفدني. الحمد لله عدت علي خير… وربنا ستر."
"ايه ده؟ هو مروان بيه رايح فين؟ وبعدين… ما دخلش ليه الفيلا؟ هو كان واقف عند باب الفيلا… تلاقيه هيقعد في الجنينة شوية، بس ده الوقت متأخر… هو مش هينام ولا إيه؟ وأنا مالي… خليني ما أبصلوش أحسن، بدل ما يفتكر ان انا كنت نايم ويزعقلي. وأنا ما صدّقت إنه نسي… ما أبصلوش أحسن وخلاص… بدل ما أفكّره."
"هو مروان بيه راح فين؟ إيه ده؟ ما هو كان ماشي دلوقتي! تلاقيه غيّر رأيه ومش هيقعد في الجنينة، ودخل ينام… أحسن برده. بدل ما يقعد في الجنينة ويبص لي ويفتكر ان انا كنت نايم. ولو افتكر… هتكون ليلة مش فايتها. خليه ينام أحسن."
"مروان؟"
"عم شفيق!"
"أما أتصل بقى بمروان."
"الو، ايوه يا عم شفيق."
"أيوه يا مروان."
"الخطة نجحت يا عم شفيق… مش كده؟"
"وعرفت إزاي يا مروان؟"
"من وش نجمة يا عم شفيق."
"وش نجمة؟"
"أيوه يا عم شفيق."
"آهااا…"
"أنا مش عارف أشكرك إزاي يا عم شفيق على اللي عملته ده."
"أنا اللي مش عارف أشكرك إزاي يا مروان. لولاك كانت نجمة لسه بتعيط دلوقتي وكان جرى لها حاجة لا قدر الله، بس الحمد لله ده ما حصلش. وخليتها تضحك تاني يامروان."
"لا يا عم شفيق، أنت اللي لولاك ما كانش ده حصل، ونجمة ضحكت تاني وبطلت عياط. بس قولي يا عم شفيق، هي مشكتش في حاجة؟"
"لا يا مروان، الحمد لله ما شكتش. وفكرتك كانت عبقرية يامروان، وخصوصا لما قلت لي إن أحكي لها حكاية دي، اللي خلتها تنسى اللي حصل وتضحك تاني يامروان."
"طيب الحمد لله إنها ضحكت تاني يا عم شفيق. أنت متعرفش أنا كنت مضايق قد إيه لما شايفها في الحالة دي."
"معاك حق يا مروان. أنا كمان اتضايقت لما شوفت حالتها كده. ما كنتش فاكر إن الكلام اللي انت قولتها خليها تنهار بشكل ده. أنت كان معاك حق إن لازم نتصرف علشان نساعدها انها تخرج من الحالة اللي هي فيها دي. بس إنت عرفت منين إنها بتحب الحكايات يامروان ؟"
"أنا معرفش يا عم شفيق إنها بتحب الحكايات."
"متعرفش؟"
"أيوه، أنا ماكنتش أعرف يا عم شفيق إنها بتحب الحكايات."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي أحكي لها حكاية بما إنك متعرفش إنها بتحب الحكايات؟"
"علشان نجمة بتحب الكتابة يا عم شفيق، وإنت قلت لي كده، وكمان بتكتب روايات، فأكيد بتحب الحكايات ياعم شفيق علشان الروايات اللي هي بتكتبها حكايات برده علشان كده قولتلك تحكي لها حكاية. بس أنا كان غرضي إني ألهيها عن اللي حصل ده وماخليهاش تفكر فيه، بس مش أكتر. بس إنتِ اظهار حكيت لها حكاية حلوة علشان كده خارجه بتبسم، مش كده؟"
"أيوه، حكيت لها حكاية حلوة وعجبتها أوي وكانت بتضحك. تعرف يا مروان، من وهي صغيرة كانت بتجي تقعد جنبي وتقول لي يا عم شفيق احكي يلا حكاية، وكنت بحكي لها حكايات، وتقعد تضحك عليها وما كانتش تبطل ضحك طول النهار يامروان. ولغاية دلوقتي بتحب الحكايات اللي أنا بحكي لها، وتقعد تضحك برده. يا رب تفضل تضحك كده على طول وما تزعلش تاني."
"يا رب يا عم شفيق. وعلى العموم بما إنها مش هتشوفني تاني، يبقى هتكون كويسة وهتفضل تضحك."
"أنت مصير برده يا مروان إنك تعمل كده ومتخلهاش تشوفك تاني."
"لازم أعمل كده يا عم شفيق، علشان لو شافتني هتفتكر اللي أنا قلته لها ده تاني، وهترجع تاني للحالة اللي كانت فيها دي، وتنهار من العياط يا عم شفيق، ويبقى كل اللي إحنا عملناه ده راح على الفاضي، وأنا مش هسمح بده يحصل وترجع نجمه تاني للحالة اللي كانت فيها دي ويحصل لها حاجة. علشان كده لازم أبعد خالص، وهي هتبقى كويسة لو بعدت، صدقني. وإلا ما كنتش طلبت مني إنها مش عاوزة تشوف وشي تاني، وأنا كمان هبقى كويس، وكفاية اللي حصل لغاية كده بقي يا عم شفيق."
"طيب يا مروان، بما إن ده هيريحك، اعمله. بس بقولك إيه، إنت هتبعد عن نجمة يعني مش عني، ماشي؟ يعني أبقى تعال يا مروان."
"لا يا عم شفيق، مش هقدر اجي لك علشان نجمة ماتشوفنيش ومتزعليش مني، بس أنا مش هقدر اجي تاني هنا علشان لو جيت يبقى أنا كده معملتش حاجة ياعم شفيق."
"يعني إيه يا مروان؟"
"يعني أنا لازم أبعد خالص يا عم شفيق علشان نجمة تقدر تنسي كل اللي حصل من يوم ما قابلتني في الكافيه، وأنا كمان لازم أنسى إني عرفتها. علشان كده مش هقدر اجي هنا تاني يا عم شفيق. وإنت لو عاوز تشوفني في أي وقت كلمني، ونتقابل بره أو زي ما قلت لك تعال على البيت وانت تنورني طبعاً ونقعد نتكلم. بس سامحني يا عم شفيق مش هقدر والله أجي هنا تاني."
"طيب يا مروان، خلاص أنا مش هضغط عليك أكتر من كده، وأنا هبقى أكلمك علشان أشوفك."
"ماشي يا عم شفيق، كلمني في أي وقت، وأنا آسف علشان صحيتك من النوم و ازعجتك بس."
"إيه اللي أنت بتقوله ده يا مروان؟ أنت مزعجبتنيش ولا حاجة، يا بالعكس… أنا مبسوط إنك عملت كده وفكرت انك تجي لي يا مروان. ولو ما كنتش عملت كده، كنت هزعل منك. وبعدين ده بيتك، وتجي في أي وقت يا مروان. و متقولش كده تاني علشان مزعلش منك… ماشي؟"
"ماشي يا عم شفيق… وربنا يخليك لي."
"ويخليك لي يا مروان."
"طيب، أسيبك بقى علشان تنام. الوقت اتأخر، وانت لازم تنام. تصبح على خير يا عم شفيق."
"وانت من أهله يا مروان، مع السلامة."
"سلام يا عم شفيق."
"تصبحي على خير يا نجمة."
"الحمد لله إن نجمة بقيت كويسة بعداللي حصل ده، وإن الموضوع عدى على خير ها أما أقوم أنام."
"الحمد لله إن نجمة نسيت اللي أنا قولته لها وضحكت تاني. بس…"
"أنا مش فاهم… إزاي تعمل في نفسها كده علشان مشهد مش عارفة تعمله؟ معقول تشوّه سمعتها زي ما عم شفيق قال… علشان مشهد مش عارفة تعمله؟ هي إيه… ما فكّرتش ولو لحظة حتى إنها ما تنفعش تعمل كده؟ أنا مش فاهم… إزاي تفكر في مشهد وما تفكرش في سمعتها؟ معقول الكتابة عندها أهم من سمعتها؟ يعني علشان ما فكّرتش غير فيها… وسمعتها دي ما تهمهاش خالص؟ إزاي بس تعمل كده؟ وأنا مضايق ليه كده؟ ما هي حرة تعمل اللي هي عاوزاه. أنا مالي… أديني هرتاح منها، ومعتش هشوفها تاني، ولا عاد هيحصلي مشاكل. أحسن برده إني مش هشوفها تاني."
"مين اللي جاي دلوقتي ده؟"
"تلقيه مروان بيه."
"ربنا يستر ومايزعقليش."
"ايه ده يا مناديش عليه وماشي، هو مش هيزعلقي ولا ايه؟ باين عليه نسي ان انا كنت نايم… بس نسي ازاي؟ ده مروان بيه عمره ما نسي حاجه فيها غلط. تلقيه نسي علشان كان مستعجل. المهم انه نسي، الحمد لله… والا كان هيرفدني. الحمد لله عدت علي خير… وربنا ستر."
"ايه ده؟ هو مروان بيه رايح فين؟ وبعدين… ما دخلش ليه الفيلا؟ هو كان واقف عند باب الفيلا… تلاقيه هيقعد في الجنينة شوية، بس ده الوقت متأخر… هو مش هينام ولا إيه؟ وأنا مالي… خليني ما أبصلوش أحسن، بدل ما يفتكر ان انا كنت نايم ويزعقلي. وأنا ما صدّقت إنه نسي… ما أبصلوش أحسن وخلاص… بدل ما أفكّره."
"مروان؟"
"عم شفيق!"
رواية عرض جواز الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسماء صلاح
والدته: مروان؟
مروان: ماما.
والدته: انت لسه مانمتش؟
مروان: لا يا ماما، لسه ما نمتش. وأنتِ كنتِ صاحيه ولا إيه؟
والدته: لا، كنت نايمه. إنما أنت لسه صاحي ليه؟
مروان بارتباك: ها، لا مافيش يا ماما، ارجعي أنتِ نامي، تصبحي على خير.
والدته: استني يا مروان.
مروان: نعم يا ماما.
والدته: انت كنت عاوز حاجة يامروان؟
مروان بحزن: لا يا ماما، مش عاوز حاجة. أنا كنت بس بطمن عليكِي.
والدته بابتسامة: طيب تعال يا مروان.
مروان: حاضر.
مروان قعد قدامها على السرير، ونام على رجلها بحزن.
والدته باستغراب: في إيه يا مروان؟ مالك؟
مروان بحزن: مافيش حاجة يا ماما.
والدته: مافيش حاجة إزاي؟ قولي يا مروان في إيه؟
مروان افتكر نجمة وهي منهارة من العياط، ولنفسه: أنا بتذكر نجمة ليه؟ بما إنها بقيت كويسة، وليه زعلان كده؟ ما هي قالت لي إنها مسامحاني، يبقى زعلان ليه؟ وبتذكرها ليه؟ أنا مش فاهم إيه اللي بيحصل معايا ده.
والدته: مروان.
مروان: ها، أيوه يا ماما.
والدته: مالك يا حبيبي في إيه؟
مروان شال راسه من على رجلها: مافيش حاجة يا ماما.
والدته: مافيش إزاي يا مروان؟ في حاجة مزعلاك؟
مروان بارتباك: ها، لا يا ماما مافيش.
والدته بقلق: بس أنت باين عليك مضايق. قولي يا حبيبي لو فيه حاجة مضايقك.
مروان بتوتر: ها، مافيش حاجة يا ماما. أنا بس مش جيلي نوم، فقلت أجي أقعد معاكي شوية… بس لقيتك نايمة… بس يا ماما.
والدته باستغراب: يعني مافيش حاجة مضايقك يامروان؟
مروان بقلق: ها، لا يا ماما مافيش. ويلا بقى نامي يلا تصبحي على خير.
والدته: إيه، أنت مش هتقعد معايا؟ مش أنت قلت إنك جاي تقعد معايا؟
مروان: أيوه، بس الوقت اتأخر، وأنتِ لازم ترتاحي يا ماما.
والدته: مش مشكلة يامروان، اقعد معايا شويه وبعدين أبقى أنام.
مروان: لا يا ماما، السهر مش كويس علشان صحتك. وبعدين أنا كمان هروح أنام. يلا بقى ياماما، نامي.
والدته بقلق: طيب، بس أنت كويس؟
مروان: آه يا ماما، كويس، وبعدين ما أنا قدامك أهوه، مافيش فيا حاجة. يلا بقى نامي يا ماما.
والدته بابتسامة: طيب.
مروان مسك الغطا، وحطه عليها بابتسامة.
مروان: مانتش عاوزه حاجه يا ماما قبل مانام؟
والدته: لا ياحبيبي، روح انت نام.
مروان: طيب، بس هو كريم لسه صاحي؟
والدته: لا، ده نام من بدري، نام وهو بيذاكر.
مروان باستغراب: بيذاكر؟
والدته: أيوه، دخلت عليه الغرفة، لقيته نايم على المكتب، قدامه الكتاب بيذاكر.
مروان بابتسامة: آه آآه، يعني نام وهو بيذاكر على المكتب.
والدته بابتسامة: أيوه، من التعب طول النهار في الشغل، نام على المكتب وماحسش بنفسه. ابقى خليه يرتاح يا مروان شوية في الشغل، ده هو من ساعة ما اشتغل في المطبعة وهو باين على وشه التعب. واهو بقي بينام على نفسه كمان! ابقى خليه ياخد راحة شوية في الشغل، وبعدين يكمل، بدل ما هو بينام على نفسه كده.
مروان: مش هينفع يا ماما.
والدته باستغراب: مش هينفع ليه طيب؟ انت عاوزه يتعب يعني ولا إيه؟
مروان: لا طبعًا يا ماما، أنا عاوزه دايمًا مرتاح بس.
والدته: بس إيه يا مروان؟
مروان: بس كريم بيشتغل في المطبعة، ومحدش يعرف إنه ابن صاحب المطبعة يا ماما غير الأستاذ فتوح اللي ماسك المطبعة. ولو عملت زي ما حضرتك بتقولي واعطيت كريم راحة في الشغل وبعدين يكمل، كده العمال هيشكوا، وساعتها هيعرفوا إن كريم ابن صاحب المطبعة يا ماما.
والدته: طيب ما يعرفوا يا مروان، ما هما كده كده مسيرهم يعرفوا. وبعدين أنا مش فاهمة، انت وكريم مخبيين ليه عليهم إن كريم ابن عابد الشناوي؟
مروان: يمكن كريم عمل كده علشان عاوز يعملوه كواحد منهم، مش ابن صاحب المطبعة. بس أنا مش عاوز بس كده، يا ماما. أنا عاوز كريم يعيش حياة العمال دول، ويعرف إن مافيش حاجة بتيجي بالسهل، يا ماما، وإنه لو عاوز حاجة، لازم يتعب علشان يقدر ياخدها. وعاوزه كمان يعرف اللي حواليه كويس. إن زي ما فيه ناس طيبة وبتسعده للخير، فيه ناس برده مش كويسة، وبتأذي، وممكن تعمل أي حاجة علشان تاخد اللي هي عاوزاه، يا ماما. وكريم طيب، يا ماما، وأنا مش عاوزه يعامل الناس بطيبة زيادة دي، علشان لو حصل كده، هيستغلوه مش هيرحموه، يا ماما. علشان كده أنا شغلته عامل في المطبعة، وخلّيت العمال ما يعرفوش إنه ابن صاحب المطبعة، علشان يعرف كل حاجة حواليه على حقيقتها من غير مظاهر، يا ماما. ولو عرف كده، هيقدر يفهم اللي حواليه كويس، ويعامل كل واحد باللي يستاهله، يا ماما. وساعتها الكل هيفهم إنه مش سهل، ويعملوا له ألف حساب لما يتعاملوا معاه… زيي بابا، الله يرحمه، يا ماما.
والدته: الله يرحمه.
مروان: كان دايماً يقولي افهم اللي حوليك كويس اوي يا مروان علشان تعرف هو ايه كويس وتعرف تتعامل معه. وانا عاوز كريم كده يا ماما يفهم الناس اللي بيتعملوا معه وده بدا يحصل ياماما بالدليل اللي حصل النهارده.
والدته: اللي حصل النهارده؟
مروان: أيوه يا ماما، تعرفي كريم كان ليه زعلان ومش راضي ياكل وهو على السفرة؟
والدته: آه، ما انت قلت لي إن في واحد صاحبه عنده مشكلة وانت حلّتها؟
مروان: أيوه فعلاً يا ماما، أنا قلت لك كده… وتعرفي مين صاحبه ده؟
والدته: مين يا مروان؟
مروان: فاتح، اللي معاه في المطبعة يا ماما.
والدته: فاتح؟
مروان: أيوه، كان جاي يقولي…
مروان حكى لها على اللي حصل.
مروان: شوفتي كان زعلان عليه إزاي يا ماما؟ علشان عرف كويس مين فاتح ده، علشان كده عامله كويس.
والدته: أيوه يا مروان، بس غريبة… عابد الله يرحمه مقليش إنه كان بيعمل كده. هو صحيح كان بيعمل خير ويساعد المحتاج، بس ملقيش إنه بيعمل كده مع العمال اللي في المطبعة.
مروان: ولا بابا قالي أنا كمان يا ماما، بس هو تلاقيه عمل كده علشان مش عاوز حد يعرف إنه بيعمل خير… يا ماما.
والدته: أيوه، ممكن برده يا مروان. أصل عابد، الله يرحمه، كان بيحب يعمل الخير في السر ومايقولش لحد إنه عمل كده. المهم، انت عملت إيه لما كريم قالك كده؟
مروان: متقلقيش يا ماما، أنا اتصرفت وعملت.
مروان حكى لها على اللي حصل.
مروان: مافيش حاجة زي دي بابا، الله يرحمه، كان بيعملها وتُقطع أبدًا. هو صحيح مش معانا، بس ولاده لسه عايشين، وطول ما أنا وكريم عايشين… عمل الخير اللي كان بابا الله يرحمه بيعمله مش هينقطع يا ماما.
والدته بابتسامة: ربنا يخليك انت وكريم وتفضلوا دايمًا تعملوا الخير.
مروان: ويخليكي لينا يا ست الكل، ومتقلقيش، كريم بس تعبان من الشغل علشان لسه مخدش عليه. بس لما ياخد عليه، مش هيحس بتعب ولا حاجة يا ماما. وبس أنا مش هينفع أعطي له راحة، علشان كده هضطر أعمل مع العمال كده برضه، وأعطلهم راحة هما كمان، وكده الشغل هيعطل يا ماما. بس متقلقيش يا ماما، هو كريم بس يفهم الشغل كويس، وبعدين أخليه يمسك معايا الشركة.
والدته: طيب يا حبيبي، روح نام لك شوية قبل ما النهار يطلع.
مروان: طيب يا ماما، تصبحي على خير.
والدته: وانت من اهله ياحبيبي.
مروان مشي، ووالدته بتبص له وهو ماشي وبابتسامة.
مروان وقف عند الباب، وطفا النور وخرج، وقفل الباب وراها.
وبعدها دخل غرفته، وقفل الباب وراه، وقعد على السرير، وحط مفتاح العربية والتليفون على الكومودينو، وطفى الأباجورة، ونام.
***
في الصباح:
في شقة نجمة:
في غرفة جمال:
جمال صحي من النوم بنعاس.
جمال: هي الساعة دلوقتي كام؟
جمال أخد تليفونه وفتحه.
جمال: أما أقوم أصحي نجمة علشان كليتها، وأعمل الفطار.
جمال قام وراح عند البلكونة وفتحها.
جمال: يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم.
جمال خرج من الغرفة وراح على الحمام.
ودخل، وبعد شوية خرج منه.
جمال: أروح بقى أصحي نجمة علشان متتأخرش على كليتها.
جمال راح على غرفة نجمة، وخبط على الباب، ودخل، وسرج النور.
وبص علي السرير، لقي نجمة نايمة، فاراح عند السرير.
جمال: نجمة، اصحي يا حبيبتي، يلا نجمه.
جمال حط إيده على كتفها.
جمال: نجمة، اصحي يلا.
نجمة فاقت والتفت وراها بنعاس.
نجمة: في ايه؟ يا بابا.
والدها: قومي يلا النهار طلع انتي مش رايحه كليتك ولا ايه؟
نجمه بنعاس: لا رايحه يابابا.
والدها: طيب يلا قومي اغسلي وشك عقبال ما احضر الفطار.
نجمه: طيب يابابا روح انت وانا جايه وراك علي طول.
والدها: طيب يلا قومي.
نجمة: حاضر يا بابا.
نجمة قعدت على السرير، وبتتتاوب، وحطت إيدها على بقها.
والدها مشي، وبيتلفت بالصدفة على يمينه، لقى البخاخة على المكتب، فوقف.
جمال: نجمة.
نجمة شالت إيدها من على بقها: ايوه يا بابا.
والدها: حطي ياحبيبتي البخاخة بتاعتك دي في الشنطة.
نجمة التفتت على البخاخة اللي علي المكتب.
والدها: سايبها بره ليه؟ حطيها في الشنطة علشان ماتنسيهاش، ولو جالك ضيق تنفس، تعملي بيها.
نجمه: حاضر يابابا هحطها.
والدها: طيب ومطلعهاش من الشنطة تاني ماشي؟
نجمه: حاضر يابابا.
والدها: طيب يلا قومي اغسلي وشك.
نجمه: حاضر يابابا قايمه اهوه.
والدها: طيب انا هروح احضر الفطار.
نجمه: طيب.
والدها مشي، وخرج من الغرفة.
نجمة بتتتلفت على يمينها، وهتقوم، جت عينيها على البخاخة اللي على المكتب. فتذكرت مروان لما كان جيبه لها البخاخة، فبصّت لها بحزن، ولِنفسها: أنا مالي؟ حاسّة إني مخنوقة ليه؟ أما أقوم أفتح البلكونة أشم شوية هوا، علشان مايجيليش ضيق تنفّس.
نجمة قامت، وراحت عند البلكونة، وفتحتها، وطلعت فيها، وأخدت نفس.
نجمة: أنا مالي بتذكّره كتير كده ليه؟ مش أنا اللي عاوزة كده، إني ما أشوفوش تاني؟ أمال ليه بقى حاسّة إني زعلانة؟ وبتذكّره… هو إيه اللي بيحصلي ده؟
نجمة نظرت على الشارع، والتفت علي شمالها، واتذكرت لما كانت واقفة مع مروان في الشارع، ولما كان بيقولها إنها بنت مش كويسة. فنظرت قدامها بحزن.
في شقة عم شفيق:
عم شفيق صحي من النوم.
عم شفيق: صباحنا وصبح الملك لله.
عم شفيق قام من على السرير وخرج من الغرفة.
عم شفيق: أما أفتح البلكونة، وبعدين أروح أتوضى علشان أصلي.
عم شفيق راح عند البلكونة، وفتحها، ونظر علي شماله، لقى نجمة واقفة في بلكونة شقتهم.
عم شفيق طلع البلكونة بابتسامة.
عم شفيق: يا إيه الصباح الحلو ده.
نجمة سرحت بتفكيرها في مروان بحزن.
عم شفيق باستغراب: نجمة؟
نجمة سرحت بتفكيرها في مروان بحزن.
عم شفيق لنفسه: مالها نجمة ما بتردش ليه؟
عم شفيق بصوت مرتفع: نجمة!
نجمة التفتت على شمالها بحزن، لقت عم شفيق واقف في بلكونة شقته.
نجمة: ها، عم شفيق… صباح الخير.
عم شفيق: صباح الخير يا حبيبتي، مالك؟
نجمة بارتباك: ها، مافيش يا عم شفيق.
عم شفيق: مافيش إزاي؟ يا أنا قاعد أنادي عليك ومابترديش.
نجمه بتوتر: ها، معلش يا عم شفيق، مسمعتكش.
عم شفيق: مالك يا نجمة في إيه؟ أنتِ شكلك زعلانه كده ليه؟
نجمة: مافيش حاجة يا عم شفيق، وأنا مش زعلانة ولا حاجة.
نجمة نظرت في الشارع.
جمال وهو في المطبخ شقته خرج منه وفي إيديه صينية عليها الفطار والشاي.
جمال راح على السفرة، وحط الصينية عليها.
جمال: يلا نجمة يا حبيبتي علشان تفطري. هي ما بترُدّش ليه؟ ليكون نامت تاني؟ أما أروح أشوفها.
جمال راح على غرفتها، ودخل. مالقاش حد.
جمال باستغراب: هي راحت فين؟
جمال التفت على شماله، لقى نجمة واقفة في البلكونة.
جمال راح لعندها، ودخل البلكونة.
جمال: نجمه.
نجمة التفتت له: أيوه يا بابا.
جمال التفت والدها، لقي عم شفيق واقف في بلكونه شقته، وبابتسامة.
جمال: صباح الخير يا عم شفيق.
عم شفيق بابتسامة: صباح الخير يا جمال.
جمال نظر لنجمة بابتسامة.
جمال: أهااا… قولتي لي، أنا قاعد أنادي عليكي وإنتِ ما بتردّيش. اتريكي واقفة هنا بتكلمي مع عم شفيق. هتردّي إزاي بقى؟
نجمة باستغراب: انت ناديت عليه يا بابا؟
والدها: اه ناديت عليكي.
نجمة: امتى ده يا بابا؟ أنا مسمعتش حاجة.
والدها: من شويه، وبعدين هتسمعي ازاي؟ وبصوت مرتفع، وعم شفيق واخدك مني على طول.
عم شفيق: واخدها منك ايه يا جمال؟ ماهي معاك على طول اهي، وهو أنا بشوفها غير فين وفين؟
جمال وقف جنب نجمة.
جمال: معايا على طول فين ده؟ وما أنت واخدها مني أهو يا عم شفيق؟
عم شفيق: ايه يا جمال؟ انت ناسي إنها بنتي؟ أنا كمان ولي حق فيها، ولا ايه يا نجمة؟
نجمة بحزن: اه طبعاً يا عم شفيق. أنا هروح اغسل وشي يا بابا.
عم شفيق استغرب.
جمال: انتي لسه مغسلتش وشك؟
عم شفيق لنفسه: مالها نجمة؟ باين عليها زعلانه. ليه يا ترى؟ ايه اللي حصل علشان زعلانه كده؟
نجمة: ايوه أنا هروح أغسله.
والدها: طيب روحي يلا علشان أنا حضرت الفطار علشان نفطر.
نجمة: طيب يا بابا. عن اذنك يا عم شفيق.
عم شفيق: ها، اتفضلي يا حبيبتي.
نجمة دخلت من البلكونة.
جمال: ما تجي تفطر معانا يا عم شفيق؟
عم شفيق: ها، لا يا جمال، شكرا.
جمال: شكرا ايه؟ أنا محضر الفطار اهو. تعال. هو انت فطرت؟
عم شفيق: لا لسه.
جمال: طيب خلاص، تعال افطر معانا.
عم شفيق: لا، افطر انت ونجمة بالهنا والشفاء. لسه هغسل وشي وأصلي. انما أقول لي نجمة مالها؟
جمال باستغراب: مالها نجمة يا عم شفيق؟ ما هي كويسة.
عم شفيق: لا يا جمال، شكلها زعلانه. هو انت زعلتها ولا ايه؟
جمال: لا، ما زعلتهاش يا عم شفيق. هو أنا أقدر برده أزعلها؟
عم شفيق: أمال شكلها زعلان كده ليه؟
جمال: ولا زعلانة ولا حاجة يا عم شفيق. هي بس اللي لسه قايمة من النوم، عشان كده انت مفكر إنها زعلانة، بس هي مش زعلانة ولا حاجة.
عم شفيق: طب يا جمال، أنا هروح أتوضى وأصلي بقى.
جمال: طب يا عم شفيق، وأنا كمان هفطر وأنزل أروح المدرسة. ما انتاش عايز حاجة أجيبها لك وأنا جاي من المدرسة؟
عم شفيق: لا يا جمال، شكرا.
جمال: طيب يا عم شفيق، عن اذنك بقى، أخش أفطر.
عم شفيق بابتسامة: طيب اتفضل يا جمال.
جمال دخل من البلكونة.
عم شفيق نظر للشارع، والتفت ودخل من البلكونة.
في شقة جمال:
جمال خرج من غرفة نجمة، لقى نجمة جاية.
جمال: غسلت وشك يا نجمة؟
نجمة وهي جاية: آه يا بابا، غسلته.
نجمة وقفت قدامه.
والدها: طيب يلا علشان نفطر بقى.
نجمة: يلا يا بابا.
نجمة ماشيه.
نجمة: هو عم شفيق دخل ولا إيه؟
والدها: آه دخل، ليه عاوزة حاجة ولا إيه؟
نجمة: لا يا بابا، أنا بسال بس.
جمال وقف قدام السفرة.
جمال: طيب يلا، اقعدي بقى علشان نفطر.
جمال شدّ الكرسي، وقعد عليه.
نجمة: طيب يا بابا.
نجمة شدت الكرسي، وقعدت قصاده.
والدها: معلش بقى، مافيش النهاردة فول وطعمية، أصل لو كنت نزلت جبت لك فول وطعمية كنت هتأخر، علشان بيبقى عليه زحمة، وانت كمان هتتأخري على الكلية، فقلت بلاش أحسن. ونفطر أي حاجة علشان ما نتأخرش أنا وإنتِ.
نجمة: مش مشكلة يا بابا، مش لازم يعني فول وطعمية علشان نفطر. وبعدين الفطار اللي إنت عامله كويس يابابا.
نجمة نظرت للفطار.
والدها نظر لها.
نجمة: والفطار مش ناقصه حاجة يا بابا، يبقى مافيش داعي تنزل بقي. علشان كده قلت مش مشكلة يا بابا.
والدها: طيب يا حبيبتي، يلا نفطر.
نجمة: طيب. بسم الله.
نجمة بتاكل.
والدها: بسم الله.
في فيلا الشناوي:
عايشة خرجت من غرفتها، وبتنظر حواليها، مالقيتش حد.
عايشة: أما أروح أحضر فطري أنا وجاد، تلاقيه صحي ومستني أجيب له الفطار... أما أروح أحضره.
عايشة راحت على المطبخ.
في غرفة مروان:
مروان صحي، وقعد على السرير، وبص على المنبه.
مروان: أما أقوم أخد حمام، علشان ما أتأخرش على الشغل.
مروان قام من على السرير، وراح عند الدولاب، وأخذ هدومه، ودخل الحمام.
في غرفة وجدان:
وجدان صحيت من النوم، وخرجت من غرفتها، ووقفت قدام السلم.
وجدان: عايشة… يا عايشة!
عايشة سمعت وجدان وهي في المطبخ بتحضّر الفطار ليها ولجاد صوتها.
عايشة: دي وجدان هانم؟ صحيت… أما أروح أشوفها عايزة إيه.
عايشة خرجت مسرعة من المطبخ، وبتبص على يمينها، لقت وجدان هانم واقفة فوق على السلم.
عايشة: أيوه يا هانم، صباح الخير.
وجدان: صباح الخير يا عايشة، حضري الفطار.
عايشة: حاضر يا هانم.
عايشة وماشية.
وجدان: استني!
عايشة وقفت ونظرت لها: أيوه يا هانم؟
وجدان: كريم ومروان صحوا؟
عايشة: معرفش يا هانم.
وجدان: طيب، روحي انت حضري الفطار، وأنا هشوفهم صحوا ولا لسه.
عايشة: حاضر يا هانم.
عايشة مشت.
وجدان بتبص لها وهي ماشية، وراحت على غرفة كريم.
وجدان خبطت على الباب، محدش رد، وخبطت تاني، محدش رد.
وجدان لنفسها: اظهار كريم لسه نايم… أما أدخل أصحّيه.
وجدان فتحت الباب، ودخلت، لقت الأوضة عتمة. سرجت النور، وبصّت على السرير، لقت كريم نايم.
وجدان: أنا قلت كده بردك…
وجدان هزّت راسها: مافيش يوم أبداً يصحى لوحده، لا، لازم أنا اللي أصحّيه.
وجدان راحت عند السرير، ووقفت جنبه.
وجدان: كريم… اصحى.
وجدان قعدت جنبه.
وجدان: كريم، اصحى… النهار طلع، كريم!
وجدان حطّت إيدها على ذراعه.
وجدان: كريم، كريم، اصحى بقى. وهزّته.
كريم فاق، لقى والدته قاعدة جنبه، بنعاس.
كريم: إيه يا ماما؟ بتصحيني ليه دلوقتي؟
والدته شالت إيدها من على دراعه.
والدته: دلوقتي إيه؟ ده النهار طلع! وبعدين هصحيك إمتى؟ وأنت وراك شغل! قوم يلا.
كريم بنعاس: طب يا ماما، روحي إنتي، وأنا كمان شوية هصحى...
والدته: كمان شوية إيه يا ابني؟ قوم بقى، هتتأخر على الشغل! هتروح الشغل إمتى؟ بالليل؟ قوم يلا!
كريم: إيه يا ماما... ماأعرفش أنام شوية يعني؟ روحي، وأنا هاجي وراكي شوية كده...
والدته: ماتعرفش تنام؟ إيه؟ ما انت نايم طول الليل، وبعدين انت مافيش يوم تقوم فيه لوحدك زي أخوك. لازم يعني أنا اللي أجي أصحيك وتقعد تناهد فيا كده اهو.
كريم: اناهد فيك إيه يا ماما؟ أنا عايز أنام. سيبيني أنام شويه، وبعدين عايزاني أصحى كمان لوحدي؟ مش كفاية بشتغل كمان أصحى لوحدي ده كتير حتي.
والدته: اه، تصدق كتير فعلاً. طب ما هو مروان أخوك بيشتغل أكتر منك، ومع ذلك بصحيه لوحده. أشمعنا إنت بقى؟
كريم: يا ماما، يا حبيبتي.
كريم بيتاوب.
كريم: أنا مش زي المنظم، أنا إنسان طبيعي.
والدته باستغراب: انسان طبيعي أمال أخوك إيه؟ ما هو إنسان طبيعي زينا، هو إنت بتخرف وانت نايم ولا إيه؟
كريم: لا يا ماما، مابخرفش. مروان مبرمج على الشغل علشان كده بيصحى لوحده بدري، أما أنا لا، بشتغل وخلاص، وسيبيني أنام بقى.
والدته: اسيبك تنام؟ إيه؟ هتتأخر على الشغل.
كريم: مش هتأخر ولا حاجة يا ماما، سيبيني أنام بقى.
والدته: مش هتأخر إزاي يعني؟ ما إنت لو فضلت نايم هتتأخر. قوم يلا.
كريم: يا ماما حرام عليك، بتصحيني ليه دلوقتي؟ خليني أنام شويه.
كريم غطه وشه بالغطاء.
والدته: خلاص، خليك نايم بقى، إنت حر. خلي مروان يجي يزعق لك علشان لسه نايم.
كريم نام، وهو تحت الغطا.
والدته: إنت ما بتردش ليه يا ابني؟ إنت نمت تاني ولا إيه؟
والدته شالت الغطا من على وشه، لقيته نايم.
والدته هزّت راسها.
والدته: إنت نمت، إنت حر بقى. أنا هروح أجيب لك مروان علشان يتصرف معاك بقى، علشان أنا زهقت منك.
والدته قامت وخرجت من الغرفة، وراحت على غرفة مروان.
والدته خبطت على الباب، وما حدش رد. وخبطت تاني، وما حدش رد، وبدهشة.
والدته: مروان نايم هو كمان؟ ولا إيه؟
والدته فتحت الباب، ودخلت الغرفة.
والدته ما لقيتش حد على السرير، وباستغراب.
والدته: مروان راح فين؟
والدته سمعت صوت مَيّة، والتفت للحمام.
والدته: آه، في الحمام. أما أستنى لما يطلع.
والدته راحت عند البلكونة، وفتحتها، وطلعت فيها.
والدته لقت جاد نايم وهو قاعد على الكرسي عند البوابة.
والدته: حتى جاد كمان نايم؟ هو فيه إيه النهاردة؟ الكل مش عاوز يصحى كده؟
والدته هزّت راسها، وسندت على سور البلكونة، وبتنظر على الجنينه.
في المطبخ:
عايشة لنفسها: أدي فطار جاد بقى جاهز أهو، أما أروح أدني عليه علشان يجي ياخده بقى، علشان أحضر الفطار التاني.
عايشة راحت عند باب المطبخ اللي وراها، وفتحته، وخرجت منه، ورايحه عند البوابة.
عايشة لقت جاد نايم على الكرسي جنب البوابة.
عايشة وقفت مكانها باستغراب.
عايشة: إيه ده يا جاد؟ لسه نايم؟ مش مشكلة، لما يبقى يصحى بقى، يبقى يجي ياخد فطاره من المطبخ.
عايشة راحت عند باب المطبخ اللي وراها، ودخلت.
عايشة: أما أحضر بقى الفطار التاني.
عايشة راحت تحضر الفطار.
في غرفة مروان:
في البلكونة:
وجدان واقفة وبتنظر على الجنينه.
وجدان تذكرت نجمة، ولنفسها: هي نجمه ما عادش بتتصل بيا ليه؟ من ساعة آخر مرة كلمتها لما خلصت الرواية. وهي بقى لها فترة مااتصلتش بيا، يا ترى ليه؟ أنا مازعلتهاش في حاجة؟ يمكن زعلت علشان أنا زعقت لمروان على اللي عمله معاه في مكتبه لما كانت عنده في الشركة؟ وافتكرت إن هي عملت مشكلة بيني وبينه؟ لا، ما أعتقدش، علشان أنا قلت لها إن هي مش السبب في أي حاجة، وإن ما حصلش مشكلة ولا حاجة. أمال ما عادش بتتصل بيا ليه؟
وجدان بتفكر.
جوه الغرفة:
مروان خرج من الحمام، وبينشف شعره، ورايح عند المراية.
مروان نظر بالصدفة قدامه، لقى والدته واقفة في البلكونة.
مروان وقف، ولنفسه باستغراب: ماما؟
مروان راح عند البلكونة، والفوطة على راسه، ودخل.
مروان: ماما!
والدته سرحت بتفكير في نجمة.
مروان بينظر لها باستغراب، وراح عندها ووقف جانبها.
مروان: ماما؟
والدته سرحت بتفكير في نجمة.
مروان: ماما.
مروان حط إيده على كتفها.
مروان: ماما.
والدته التفتت له.
والدته: ها، مروان؟
مروان شال إيده من على كتفها.
مروان: مالك يا ماما، في إيه?
والدته: ها، لا مافيش حاجة. إنت خرجت إمتى من الحمام?
مروان: من شوية، وشفتك واقفة في البلكونة، فجيت أشوفك، وقاعد أنادي عليكي، وإنتي ما كنتيش بتردي. مالك يا ماما، في حاجة?
والدته: لا يا حبيبي، ما فيش حاجة.
مروان: ما فيش حاجة إزاي؟ لا، أكيد فيه. قولي لي يا ماما في إيه?
والدته: ما فيش يا مروان، كنت بفكر...
والدته سكتت.
مروان: سكت ليه يا ماما؟ كنت بتفكري في إيه?
والدته: ها، ما فيش.
مروان: ما فيش إزاي ياماما؟ إنتي كنت هتقولي حاجة. قولي يا ماما، كنتي بتفكري في إيه?
والدته: ما أنا لو قلت لك يا مروان، إنت هتزعل. وإحنا لسه الصبح، ومش عايزة أزعلك.
مروان: أزعَل?
والدته: أيوه، هتزعل. يبقى خلاص، ما فيش داعي بقى.
مروان: وأنا هزعل ليه يا ماما؟ هو أنا هقدر أزعل منك بردك؟ قولي يا ماما، إنتي كنتي بتفكري في إيه؟ وأنا مش هزعل.
والدته: يعني مش هتزعل بجد؟ ولا بتقول لي كده وخلاص؟ ولما أقول لك، تزعل?
مروان: لا يا ماما، مش هزعل والله. قولي بقى، إنتي كده قلقتيني، في إيه?
والدته: ما فيش حاجة يا مروان، ما تقلقش. أنا كنت بفكر في نجمه بس.
مروان بحزن: نجمه?
والدته: أيوه.
مروان: مالها يا ماما?
والدته: ما فيش. أصل بقى لها فترة ما اتصلتش بيا، فكنت بفكر ليه ما عدتش بتتصل.
مروان بحزن: آها، خلاص بقى يا ماما، انسيها.
والدته: انساها ليه يا مروان؟ دي بنت طيبة والله. بس مش عارفة بقالها فترة ما اتصلتش بيا ليه. أنا ما زعلتهاش في حاجة.
مروان: تلاقيها مشغولة يا ماما. وبعدين، إنتي عايزاها تتصل بك ليه؟ إنتي عاوزها في حاجة ياماما?
والدته: لا يا مروان، بس مستغربه إنها ما عدتش بتتصل. على العموم، هبقى أنا أكلمها، يمكن تكون تعبانة ولا حاجة، أطمن عليها.
مروان: لا يا ماما، بلاش تكلميها.
والدته: ليه يا مروان؟ والله البنت طيبة وأخلاقها عالية. أنا مش عارفة أنت متضايق منها ليه.
مروان: أنا مش متضايق منها ولا حاجة يا ماما. بس ما تتصليش بيها، وحاولي تنسيها.
والدته: انساها ليه بس يامروان؟ دي البنت زي السكر.
مروان: كده يا ماما، انسيها وخلاص.
والدته: طيب يا مروان، مش وقت الكلام ده. روح شوف بس أخوك ده.
مروان باستغراب: كريم?
والدته: أيوه، كريم اللي مغلبني دايمًا.
مروان: ليه، عامل إيه ياماما?
والدته: مش راضي يقوم علشان يروح الشغل. قاعدة أصحي فيه وهو ولا هنا.
مروان: إزاي يعني مش راضي يقوم?
والدته: أنا عارفة بقي، روح شوفه أنت علشان أنا زهقت منه.
مروان: طيب يا ماما، أنا هكمل لبسي وأروح أشوفه.
والدته: طيب يا مروان، خلص لبسك علشان تفطر. أنا قلت لعايشة تحضر الفطار.
مروان: حاضر يا ماما، شويه كده وهاجي وراك على طول.
والدته: طيب، أنا هروح أخد حمام أنا كمان، وانت ما تنساش تصحي أخوك اللي مش عايز يصحى ده.
مروان: حاضر يا ماما، مش هنسى، ما تقلقيش، هصحيه.
والدته: طيب.
والدته خرجت من البلكونة، راحت عند باب الغرفة، وخرجت. وقفّلته وراها.
مروان التفت وهو في البلكونة، واتذكر نجمه لما كانت منهارة من العياط وهو بيقول لها إنها بنت مش كويسة.
مروان ولنفسه بحزن: يا ترى هي عاملة إيه دلوقتي؟ أكيد طبعاً كويسة بما إنها ما عدتش بتشوفني… أنا مش عارف ليه دايمًا بتيجي على بالي، وبفتكرها؟ وحاسس بشعور غريب، عمري ما حسيته قبل كده، وإني زعلان، مش مبسوط، وإن في حاجة ناقصاني… المفروض أكون فرحان مش زعلان كده، إن أنا ما عدتش بشوفها، دي كانت بتعمل لي مشاكل، وكل مشكلة بتبقى مصيبة لوحدها. دي كانت مجنونة، بس تلاقيها دلوقتي لسه مجنونة برضه… هي دي تعقل أبدًا؟ ليه بقى مش مبسوط بما إني عارف إنها مجنونة؟ بحس إني زعلان ومتضايق، مش مرتاح… هو إيه اللي بيحصل ده؟ أنا ما عدتش قادر أفهم اللي بيحصل معايا ده…
مروان هز راسه.
مروان: أحسن حاجة أعملها، إن أنا ما عدتش أفكر فيها تاني. أما أروح ألبس أحسن.
مروان خرج من البلكونة، وراح عند المراية، ووقف وبينشف شعره.
مروان نظر في المراية، وأتذكّر نجمة وهي بتربط له على الجرح في العربيه.
مروان التفت على يمينه وسرح.
مروان نظر في المراية، لقى نجمة وراه!
مروان بدهشة: إيه ده؟! نجمه؟
مروان التفت وراه… ملقاش حد! وبينظر حواليه… ملقاش حد في الغرفه!
مروان: إيه ده؟ أنا شُفت نجمة دلوقتي… أمال راحت فين؟ هو إيه اللي بيحصلي ده؟ هو أنا اتجننت ولا إيه؟! باين عليا كده… ما أنا عِرفت مجنونة يبقى لازم أتجنن زيها! يعني مش مكفيها إنها ما بتنيمنيش بالليل، كمان عايزة تجنني! لا، كده كتير… أما أكمل لبسي أحسن، خليني أروح أشوف شُغلي.
مروان نظر في المراية، وبينشف شعره.
في شقة نجمه:
على السفرة…
جمال بياكل.
جمال: قولي لي يا نجمه.
نجمه وهي بتاكل: أيوه يا بابا؟
والدها: ما حدش من شركة الشناوي كلمك علشان المسابقة؟
نجمه: ها… المسابقة؟
والدها: أيوه، المسابقة! أنتِ نسيتي ولا إيه إنك مقدمة في مسابقه؟
نجمه: ها...
والدها: ها إيه يا نجمه؟ شكلك نسيتي إنك مقدمة في المسابقة، مش كده؟
نجمه: آه يا بابا، نسيت فعلاً.
نجمة بحزن: بقولك إيه يا بابا، أنا عايزة أنسحب من المسابقة دي.
والدها بدهشة: إيه؟...........
رواية عرض جواز الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسماء صلاح
ها إيه يا نجمه؟ شكلك نسيتي إنك مقدمة في المسابقة، مش كده؟
آه يا بابا، نسيت فعلاً.
وبحزن: بقولك إيه يا بابا، أنا عايزة أنسحب من المسابقة دي.
إيه! وساب لقمة العيش من إيده؟! تنسحبي من المسابقة؟!
آه يا بابا.
ليه يا نجمه؟ إيه اللي حصل؟
ها… ماحصلش حاجة يا بابا، بس أنا مش عاوزة أكمل المسابقة دي.
ماحصلش حاجة إزاي؟ أكيد فيه حاجة حصلت خليتك عاوزة تنسحبي من المسابقه ، قولي لي يا حبيبتي، في إيه؟
ها… مافيش حاجة يا بابا، أنا من الأول ماكنتش عاوزة أقدم فيها، بس انا قدمت علشان خاطرك انت يابابا، بس انا دلوقتي مش عاوزة أكمل في المسابقة دي.
طيب ليه؟ دي فرصة كويسة جداً ليكي، وإن شاء الله تكسبي المسابقة، انتي بتكتبي حلو.
يا بابا، أنا مابفكرش أساساً في المسابقة علشان أفكر ان اكسب ولا لأ، وانت اللي لسه مفكرني دلوقتي إن انا مقدمة في المسابقه.
طيب ليه يا نجمه مابتفكريش فيها؟
علشان انا مش عاوزة أكون فيها يا بابا.
طيب ليه يا حبيبتي؟ دي فرصة كويسة ليكي.
وأنا مش عاوزة الفرصة دي يابابا، وعلشان خاطري وافق إني أنسحب من المسابقة دي يا بابا.
أوافق إزاي بس يا نجمة؟ مش لما أفهم الأول انتي عاوزة تنسحبي ليه؟
كده يا بابا، عاوزة أنسحب وبس.
تنسحبي وبس؟! يعني إيه يا نجمه؟ لازم حصل حاجة علشان تقولي كده! وبعدين دي مسابقة كويسة، وتلاقي فيها كتاب كتير مقدمين فيها ، غير كده كمان أنا قابلت مروان، وهو شاب محترم.
قابلته؟!
أيوه، لما كان عند عم شفيق، قابلته وسلمت عليه، وشكله إنسان محترم يا نجمه. وانتي كمان قابلتيه، يعني مافيش حاجة يانجمه علشان عاوزة تنسحبي من المسابقة بعد ماقدمتي فيها.
أنا عاوزة أنسحب وخلاص يا بابا.
ليه طيب يا نجمه؟ قولي لي يا حبيبتي، عاوزة تنسحبي ليه؟
مش عاوزه أكمل وخلاص يا بابا، علشان خاطري وافق إني أنسحب من المسابقة دي. صدقني يابابا، أنا مش هكون مرتاحة لما اكمل فيها.
طيب ليه يا نجمه مش هتكوني مرتاحة؟ أنا عاوز أعرف إيه اللي حصل ما خليكي مصيره كده انك تنسحبي من المسابقه بعد ماقدمتي فيها.
مافيش حاجة يا بابا، بس مش عاوزه أفضل فيها وخلاص.
شوفي يا حبيبتي، انتي خايفة، وأنا عارف، علشان دي أول مرة تدخلي فيها مسابقة. بس إنك تنسحبي منها بعد ما قدمتي، يا نجمة، ده غلط. صدقيني يا حبيبتي، لو انسحبتي منها دلوقتي، هتفضلي طول عمرك خايفة ومترددة،ومش هتنجحي في حاجة طول ما انتي خايفة ومترددة كده. وهيضيع مستقبلك، وأنا مش ممكن أشوف مستقبلك بيضيع وأقف أتفرج. علشان كده، أنا مش موافق يا نجمة إنك تنسحبي من المسابقة دي.
ليه يا بابا؟
علشان مش عاوزك تبقي كده يا نجمة… خايفة ومترددة. أنا عاوزك تبقي قوية، وماتخافيش من حاجة مهما حصل. انتي لسه صغيرة، وياما هتواجهي في حياتك لسه. علشان كده، أنا عايزك قوية، مش ضعيفة بالشكل ده. أنا مش هعيش لك طول العمر يا نجمة.
بعد الشر عليك يا بابا، ما تقولش كده.
هي دي الحقيقة يا نجمة، أنا مش هعيش لك طول العمر. علشان كده يا حبيبتي، أنا عايزك تبقي قوية،وتواجهي أي حاجة مهما كانت صعبة. ما تخليش خوفك يا حبيبتي يدمر لك مستقبلك. عمر الإنسان الخايف ما بيحقق حاجة يا نجمة، علشان خوفه بيتملكه، وبيخليه خايف طول العمر. وأنا مش عايزك كده يا حبيبتي،أنا عايزك تواجهي، وتكسري خوفك ده،وتحققي كل اللي بتحلمي بيه.
خلاص يا بابا، هكمل في المسابقة، بما إنك عايز كده.
يا حبيبتي، مش أنا اللي عايز... المفروض إنتي اللي تكوني عايزة كده. ده مستقبلك إنتي يا حبيبتي، مش مستقبلي أنا،وإنتي اللي تقرري فيه. وأوعي تفتكري إن انا بفرض عليكِ رأيي،أو عايزك تعملي حاجة غصبن عنك يا نجمة... لا. أنا بنصحك،علشان شايف اللي بتعمليه ده غلط. وصدقيني،لو كنت شايف من الأول إنك مش هتقدري على المسابقة دي،ما كنتش شجعتك، وخليتك تقدمي فيها.
خلاص يا بابا، انا هكمل فيها… بس صدقني، أنا مش هكسبها.
حتى لو ماكسبتيهاش يا حبيبتي،أهو اسمك جرّبتي. يعني إنتي مش خسرانة حاجة. وفي الحالتين،اذا كنت هتكسبي أو تخسري هتفضلي تكتبي برده،والمسابقة دي هتدي لك حافز أكتر ان لو في مسابقه تانية تقدمي فيها صدقيني يا حبيبتي،كل ده لمصلحتك إنتي.
طيب يا بابا.
طيب، ما حدش كلمك من شركة الشناوي؟
لا يا بابا ما حدش كلمني.
طيب يا حبيبتي إن شاء الله هيكلموكي.
يا رب مايكلموني يا بابا علشان أنا مش عايزه أشوف مروان تاني. صحيح أنا دايما بفتكره ومش عارفه ليه، بس مش عايزه أشوفه تاني، وهو كمان ماحاولش يشوفني تاني من ساعة ما طلبت منه، زي ما يكون ما صدق خلص مني! وتلاقيه نساني كمان، وأنا زعلانة ليه؟ ما أنا كمان مش عايزه أشوفه! عشان كده يا رب مايكلموني.
طب يا نجمه أنا أقوم أغير هدومي علشان ما اتأخرش على المدرسة.
ها، طيب يا بابا.
طيب، إنتي مش هتقومي تلبسي انتي كمان ؟ إنتي مش رايحه الكلية ولا إيه؟
لا، رايحه يا بابا، بس شوية كده وهقوم ألبس.
طيب يا حبيبتي.
ونظرت نجمه قدامها، وتذكرت مروان لما كانت عنده في الشركة بحزن.
في فيلا الشناوي:
خرج مروان من غرفته، ونظر علي الغرفة وهز رأسه، وقال لنفسه:
ـ لا… نجمة أكيد مش هنا، بس أنا شوفتها… تلقيني بيتُهَيَأ لي إني شوفتها! أنا بقى بيتُهَيَأ لي؟ معقول ده؟! أما أروح أشوف كريم ده بدل ما يتهيأ لي زيادة.
وقفل باب الغرفة، وراح على غرفة كريم، وخبط على الباب، ودخل.
لقى كريم نايم، فاراح لعنده ووقف جنبه.
ـ كريم! اصحى… اصحى يا كريم!
(وقعد جنبه على السرير)
ـ انت يا ابني، اصحى!
وحط إيده على وش كريم، وقال:
ـ ما تصحى يا ابني بقى…
وهز راسه، وشال إيده.
وفاق كريم من النوم لقى مروان جنبه، وبنعاس:
إيه يا مروان؟! هي ماما شوية وانت شوية، عايزين مني إيه؟ خلّيني أنام بقى!
ومسك الغطا وحطه على وشه.
ومسك مروان الغطا اللي على وش كريم وشاله:
ـ تنام إيه يا ابني انت؟! انت مش وراك شغل؟ قوم يلا!
ونظر له كريم بنعاس:
يادي الشغل! بقول لك إيه يا مروان… ارفدني أحسن!
(وشاور بإيده)
ـ وسيبني بقى، خليني أنام.
ارفقك؟!
أيوه، ارفدني علشان أخلص وأعرف أنام. (وبيتاوب)
ارفقك إيه وزفت إيه؟! ولد قوم يلا، مش كفاية زهقت ماما وما رضيتش تقوم؟
أيوه يعني ماما هي اللي بعتاك؟ قول كده بقى.
آه، ماما هي اللي بعتاني، ويلا قوم بقى.
ماشي يا ماما، انت بتشتكيني؟
أمال عايزها تعمل إيه يعني؟! ما هي قاعدة تصحيك وانت مش راضي تصحي! ويلا قوم!
طيب، روح انت وأنا جاي وراك.
لا، مش رايح! انت هتقوم دلوقتي، يلا قوم!
طيب... وقعد على السرير.
تعرف يا مروان؟
أنا اللي جبته لنفسي! أنا إيه اللي خلاني أوافق إني أشتغل؟! فكنت بقوم وبنام براحتي، وماحدش بيصحيني!
والله، ما حدش غصبك إنك تشتغل! انت اللي وافقت وقررت كده.
ويلا قوم، 10 دقايق بالظبط وألاقيك تحت عشان تفطر، فاهم؟
وشاور بإيده.
إيه يا مروان 10 دقايق دي؟! هو احنا في معسكر هنا ولا إيه؟! بقول لك إيه يا منظم انت،
(وشاور بإيده)
ـ أنا هنزل براحتي، وأنام براحتي! مش معنى إني بشتغل يبقى خلاص ماعدتش هعرف أعمل اللي أنا عايزه،لا، أنا حر!
والله؟!
أيوه طبعًا!
طيب، شوف بقى! 10 دقايق بالظبط، لو ماكنتش تحت علشان تفطر، أنا هيكون ليا معاك تصرف تاني! بس التصرف ده مش هيكون من أخ لأخوه، لا، التصرف ده هيكون بين رئيس الشركة اللي هو أنا، وبين العامل اللي بيشتغل عنده اللي هو انت!
شاور عليه.
إيه "بشتغل عندك" دي يا منظم؟! انت على فكرة أنا أخوك!
آه، انت أخويا في البيت بس، مش اخويا في الشغل! وانت دلوقتي هتتأخر على الشغل، عشان كده هتصرف معاك كرئيس شركة، مش كأخ، ومش هيعجبك التصرف اللي انا هعمله! علشان كده قوم أحسن!
إيه ده، انت بتهددني ولا إيه يا مروان؟!
والله، اعتبره زي ما تعتبره! زي ما قلت لك، 10 دقايق بالظبط وتكون تحت، وإلا بقى انت حر!
ومشي.
وبينظر له كريم وهو ماشي :
ماشي يا مروان! علشان أخوك الصغير يعني تقوم تهددني؟! أنا هشتكيك على فكرة!
وهتشتكيني لمين بقى إن شاء الله؟!
هشتكيك للسلطة العليا، طبعًا!
السلطة العليا؟!
آه، السلطة العليا! أمال انت فاكر إيه؟! مش معنى إن انا "عامل" عندك يعني يبقى ما اعرفش أخد حقي! لا، يا أنا كريم الشناوي، يا منظم انت، يعني أعرف أخد حقي كويس، والسلطة العليا دي هتجيب لي حقي منك كويس قوي!
ومين بقى السلطة العليا دي اللي هتجيب لك حقك مني بقي؟! … أهااا عرفت! طيب، اشتكي لها!
إيه ده؟! يعني مش همك يعني ولا ايه ؟!
لا، مش هاممني لو اشتكت لها، علشان السلطة العليا دي معايا!
معاك؟!
آه، معايا! واشتكي لها وشوف! يلا بقى قوم، بطل كلام! وزي ما قلت لك… 10 دقايق بالظبط ألاقيك تحت!
(وشاور بإيده)
ـ علشان ما أتصرفش معاك تصرف…مش هيعجبك.
انت بتهددني تاني يا منظم انت؟! طيب أما اشتكي للسلطة العليا، وهتشوف هتاخد لي حقي منك ولا لا!
طيب، اشتكي! ونشوف السلطة العليا دي هتاخد لك حقك ولا لا! ونصيحة مني كأخ، يعني، ما تشتكيش!
ما اشتكيش؟! ايه خفت دلوقتي؟! ما انت ما كنتش خايف من شويه وبتقول ما يهمكش !
لا، ما خفتش، وأخاف من إيه يعني؟
أما انت مش خايف، بتقول لي ما اشتكيش ليه بقى؟!
بقول كده علشانك انت، مش علشاني أنا على فكرة. (وشاور بايده)
علشاني أنا؟!
أيوه، علشانك انت!
إزاي يعني علشاني أنا؟! إيه اللي إنت بتقوله ده يا منظم إنت؟! ما تقول لي اللي انت خايف…علشان كده بتقول لي "ما اشتكيش" وخلاص! وبلاش تقول لي بقى "علشاني" وما أعرفش إيه!
طيب خلاص، اشتكي بقى، وانت حر! استلقى وعدك بقى!
استلقى وعدي ليه يعني؟ هيحصل إيه؟
مش هقول لك، مش أنا خايف؟! هتعرف لما تشتكي… ويلا قوم!
ومشي.
وبينظر له كريم وهو ماشي، والتفت قدامه، وقال لنفسه باستغراب:
ـ استلقى وعدّي! ليه؟! هيحصل إيه؟
ونظر له وقال:
ـ استنى يا منظم انت!
وسمعه مروان وهو ماشي، وابتسم، وما وقفش.
استنى يا مروان!
ونط من على السرير، وراح مسرعًا لعنده، ومسكه من دراعه ووقّفه.
التفت له مروان:
إيه؟ عاوز إيه تاني؟ أنا مش فاضي لك على فكرة!
وشال دراعه من إيده.
مش فاضي لي إيه؟! أنا أخوك على فكرة، وليا حق عليك! وبعدين، قول لي، استلقى وعدي ليه؟! إيه اللي هيحصل؟
لا مش هقول لك، واشتكي بقى براحتك!
ومشي.
ومسكه كريم من دراعه ووقفه:
إيه يا مروان ده؟! ما تقول إيه اللي هيحصل! ده أنا أخوك!
وساب دراعه.
التفت له مروان بابتسامة:
لا مش هقول، مش أنا خايف؟! روح بقي اشتكي براحتك للسلطة العليا وشوف ردها إيه، واخلص بقى والبس ! وماشي.
وبينظر له كريم وهو ماشي:
ماشي يا مروان! على فكرة، أنا مش خايف، ومش هيحصل حاجة! والسلطة العليا بتحبني على فكرة، وهتجيب لي حقي منك! أنت بتقول لي كده بس علشان تخوفني وما اشتكيش…بس أنا هشتكي على فكرة! استلقى انت بقى وعدك!
وقف مروان عند باب الغرفة، والتفت له بابتسامة:
ـ طب اشتكي، أنا أساسًا عايزك تشتكي!
والتفت قدامه ومشى.
وبينظر له كريم وهو ماشي باستغراب.
وخرج مروان من الغرفة، والتفت له بابتسامة، وقفل الباب وراه.
ونظر كريم للباب ولنفسه بقلق:
هو يقصد إيه يا ترى؟ لا… لا، أكيد مش هيحصل حاجة! هو بيخوفني بس علشان ما اشتكيش للسلطة العليا! بس أنا هشتكي عشان آخد حقي منه… أما أروح ألبس بقى!
على السلم:
ونازل مروان على السلم، لقى عايشة جاية:
ـ الفطار جاهز يا عايشة؟
ونظرت له عايشة ووقفت:
صباح الخير يا فندم.
صباح الخير، جهزت الفطار؟
أيوه يا فندم، جاهز وعلى السفرة، وأنا كنت جاية أقول لحضرتك، انت وكريم بيه، ووجدان هانم إن الفطار جاهز.
ونزل مروان من على السلم:
طيب يا عايشة.
ووقف.
ـ بس هي ماما مش على السفرة؟
لا يا فندم، مش على السفرة.
طب يا عايشة، روحي قولي لماما إن الفطار جاهز.
حاضر.
(ومشت)
وراح مروان على السفرة، وشد الكرسي وقعد عليه.
ونظر للفطار، و اتذكر نجمة وهي خايفة من الكلب،وسرح بابتسامة.
وراحت عايشة على غرفة وجدان هانم، وخبطت على الباب.
وجدان، وهي واقفة قدام المرايا بتمشط شعرها، والتفت للباب:
ـ ادخل.
ودخلت عايشة، لقيت وجدان هانم واقفة قدام المرايا:
ـ الفطار جاهز تحت يا هانم.
طب يا عايشة، روحي انتي، وأنا جاية وراكي على طول.
حاضر يا هانم.
وخرجت من الغرفة، وقفتلت الباب وراها.
ونظرت وجدان في المرايا، ومشطت شعرها، وقالت لنفسها:
ـ أما اتصل بنجمة كده أطمن عليها… أعرف هي بقالها فترة ليه ماكلمتنيش؟ ليكون تعبانة ولا حاجة؟!
وراحت، وأخذت تليفونها، وقعدت على السرير، وبتتصل بنجمة.
في شقة نجمة:
على السفرة:
قاعدة نجمة على الكرسي، سرح بتفكيرها في مروان بحزن ورن تليفونها وهو على المكتب في غرفتها.
في فيلا الشناوي:
في غرفة وجدان:
وجدان باستغراب:
هي ما بتردش ليه؟ يا رب تكون كويسة… أما اتصل تاني يمكن ترد.
وبتتصل بيها، وبقلق:
– بردك ما بتردش! يا ترى ما بتردش عليا ليه؟ أنا ما زعلتهاش في حاجة… تلاقيها مشغولة ولا حاجة. بس بردك، لو مشغولة، هتسمع التليفون وترد! ليكون تعبانة؟! أنا لازما أطمن عليها… بس إزاي؟ لو روحت لها، مروان هيعرف، وهيزعل علشان أنا روحت لها. ما هي، بما إنها مابتتصلش، يبقى أكيد تعبانة، أو في حاجة. أنا لازم أعرف إذا كانت كويسة ولا لأ…بس إزاي؟!
وبتفكر.
في شقة نجمة:
خرج جمال من غرفته، وراح على السفرة، ووقف جنب نجمة، وطلع فلوس من جيبه:
– امسكي يا نجمة يا حبيبتي، مصروفك أهو عشان المواصلات.
ومدّ إيده.
وسرح نجمه بتفكيرها في مروان بحزن.
نجمه؟
وسرح نجمه بتفكيرها في مروان بحزن.
نجمه
وسرح نجمه بتفكيرها في مروان بحزن
وقعد والدها على الكرسي اللي قصادها، وهو بيبص لها بدهشة:
ـ نجمه...
وحط إيده على كتفها.
والتفت له نجمة:
ها؟ أيوه يا بابا.
أيوه إيه؟ مالك يا حبيبتي؟
ها… مافيش، يا بابا!
ما فيش إزاي يا نجمة؟ أنا قاعد أكلمك وإنتي ولا هنا! غير كده، أنا ملاحظ إنك متغيرة ومش زي عوايدك… ودايما سرحانة! في إيه يا حبيبتي؟
مافيش حاجة يا بابا.
هو أنا مش عارفك يا نجمة؟ انتي هتخبي عليا؟ قولي لي يا حبيبتي لو في حاجة .
مافيش حاجة يا بابا، وأنا كويسة.
طيب يا حبيبتي، امسكي بقي مصروفك أهوه.
ومده ايده بالفلوس
والتفت نجمة لإيده،وأخذت الفلوس،ونظرت له بابتسامة.
طيب، أنا ماشي يا حبيبتي، رايح المدرسة… عايزة حاجة؟
لا يا بابا، شكرًا.
طيب يا حبيبتي. (وقام)
ـ خلي بالك من نفسك… ماشي؟ ولو في حاجة، كلميني.
حاضر يا بابا… وإنت كمان، خلي بالك من نفسك.
طيب.(ومشي)
وبتنظر له نجمة وهو ماشي، بابتسامة خفيفة.
وخرج والدها من الشقة، وقفل الباب وراه.
والتفت نجمة قدامها، وقالت لنفسها بحزن:
"أما أقوم ألمّ الأطباق، وألبس أنا كمان علشان أروح الجامعة."
في فيلا الشناوي – غرفة وجدان:
قاعدة وجدان على السرير، وماسكة تليفونها، ولنفسها بتفكير:
"أعمل إيه بس علشان أطمن على نجمة؟ دي بقالها فترة ما اتصلتش... معنى كده إن فيه حاجة، وأنا لازم أطمن إذا كانت كويسة ولا حصلها إيه. بس إزاي؟ أيوه، مافيش غير كريم هو اللي يقدر يروح لنجمة. ومروان مش هيعرف بحاجة. أما أروح أقوله... بس يا رب يكون مروان عرف يصحي الكسلان ده."
وقامت، ومعها تليفونها، وخرجت من الغرفة.
وراحت على غرفة كريم، وفتحت الباب، ودخلت الغرفة.
– كريم؟
(وبتنظر على السرير، ما لقيتش حد.)
وباستغراب:
– هو راح فين ده؟
ووقفت:
– ما هو كان لسه نايم من شوية هنا...
وخرج كريم من الحمام، وبينظر لقى والدته واقفة:
– إيه يا ماما؟
ووقف مكانه.
والتفت له والدته بخضة:
– أهااا...
إيه يا ماما، اتخضّيتي كده ليه؟
اتخضّيت كده ليه؟ مش تعمل حاجة قبل ما تتكلم، ولا لازم تخش هجم كده؟
(بابتسامة)
"أدخل هجم إيه يا ماما؟ دي غرفتي!"
"حتى يا سيدي لو غرفتك، برده شايفني واقفة ومش واخدة بالي، اتنحنح ولا اعمل أي حاجة بدل ما تخضني كده! والله أنا هيجرى لي حاجة من عمايلك دي."
وراح لها كريم، والفوطة على شعره، ووقف قدامها بابتسامة:
– "بعد الشر عليكي يا قمر انتي."
ومسك خدها .
"ولد، اتلم!"
وشالت إيده من على خدها، وضربته على كتفه.
"خلاص يا ماما."
وشالت والدته إيدها من على كتفه:
– "إنما كويس إنك صحيت."
أعمل إيه في المنظم بتاعك؟ فضل يزن جنبي لغاية ما عرفتش أنام، وقومت.
إيه "المنظم بتاعتي" دي؟! ماتلم! (وبتضربه على كتفه)
– اتكلم عن أخوك كويس.
خلاص يا ماما، كفاية ضرب! هتكلم عليه كويس... خلاص.
ووقفت والدته ضرب:
– طيب، اسمعني بقى علشان أنا عاوزاك.
"عاوزاني؟"
"أيوه."
"إنتي بقيتي بتكلمي جد كده ليه؟! ده شكل الموضوع مهم بقى!"
"اهااا… مهم! بس قولي الأول، فين مروان؟"
"معرفش، هو صحاني ومشي، بس تلاقيه قاعد تحت على السفرة علشان يفطر."
"طيب، كويس… استنى بقى."
وراحت عند الباب، وقفلته، ورايحه لعنده.
في إيه يا ماما؟! قفلت الباب! دي مش مريحاني... شكلك كده يا قمر إنتي ناوية على مصيبة.
مصيبة في عينيك! أنا برده بتاعة مصايب؟!
ووقفت قدامه.
"لا طبعا، هي قطتي برده بتعمل مصايب. (وبابتسامة: هي بتعمل بس كوارث."
ولد! انت هتلم ولا هضربك تاني؟
"طيب، وعلى إيه؟ هتلمّ يا ماما، أنا مش قدّك، وانتي ضربك صعب… وكفاية اللي أنا ضربته."
"طيب، اقعد ساكت بقى، خليني أقولك أنا عاوزاك في إيه قبل ما مروان يجي."
"قبل ما مروان يجي؟ يبقى ناوية على كارثة يا ماما! أنا قولت كده من الأول!"
"خلاص، مش هقولك، ومش عاوزة منك حاجة! أنا غلطانة علشان جيت لك."
(وماشية)
ومسك كريم إيدها ووقفها:
– إيه يا ماما، إنتي قفشتي كده ليه؟! أنا بهزر!
بتهزر إيه وزفت إيه؟ هزار رخم زيك!
ماشي يا ستي، مقبولة منك وخلاص. معتش هزار، وهقعد ساكت كمان. قولي لي بقى عاوزاني في إيه؟
(وشال إيده)
طيب، عاوزاك تروح لنجمة بيتها.
"عاوزاني أروح لها؟"
مردتش ليه؟
"أتكلم يعني؟"
أمال يعني هتفضل واقف ساكت كده؟ ما تتكلم!
طيب... أروح لنجمة بيتها ليه يا ماما؟ عاوزاني أروح لها؟
أصل أنا اتصلت بيها، وهي ما بتردش عليا.
يعني علشان ما بتردش عليكي يا ماما، عاوزني أروح لها على البيت؟
أيوه، وكمان علشان بقالها فترة ما بتتصلش بيّ.
"ما بتتصلش بيكي؟"
أيوه، فأنا قلقانة لتكون تعبانة ولا حاجة. علشان كده عاوزك تروح لها البيت وتشوفها إذا كانت كويسة ولا لأ. مش أنت عارف بيتها ووصلتها عليه قبل كده؟
"أيوه، عارفه…"
طيب خلاص، روح شوفها كويسة ولا لأ، وابقى كلّمني طمّني.
طيب، ما تروحي لها انتي ياماما؟
هو أنا مستنياك تقولي يعني؟ ما فكرت في كده، بس مش هينفع أروح لها.
مش هينفع تروحي لها ليه بقى ياماما؟
علشان مروان لو عرف إني روحت شفتها هيزعل وهيضايق، زي ما اتضايق لما عرف إني بكلمها. علشان كده عاوزك إنت تروح لها.
طيب يا ماما، ما هو لو عرف مروان برده إن انا رُوحت لها، هيضايق مني.
مش هيضايق ولا حاجه.
ليه بقى؟
علشان أنت كده كده خارج يا كريم علشان تروح الشغل، أبقى عدّي عليها قبل ما تروح الشغل، شوفها وكلمني.
بس ياماما، انا خايف لمروان يعرف، وساعتها هيزعل مني، ومش بعيد معتش يكلمني تاني.
لا، مش لدرجتي يا كريم.
لا يا ماما، لدرجتي هو أنتِ مش عارفة يا ماما، وأنتِ شوفتِي بنفسك هو كان مضايق قد إيه ومتعصب لما عرف بس إن إحنا جبنا تليفون نجمة، وأنتِ كلمتها. تخيلي بقى لما يعرف إن أنا روحت لنجمة البيت، هيعمل إيه؟
طيب، والعمل؟
مش عارف ياماما، بس انتي كلمتي نجمه امتى؟
من شويه، اتصلت بيها مرتين، وهي مابتردش، وبقالها فترة ماتكلمنيش.
غريبه، لتكوني زعلتيها في حاجه ياماما؟
لا يا كريم، مازعلتهاش في حاجة، يا بالعكس، آخر مرة كلمتها كنا بنتكلم عن الرواية بتاعتها.
الرواية؟
ايوه، اللي هي كانت بعتها لي علشان اقراها.
اهااا.
وانا خلصتها، وقلت لها رأيي إن الرواية حلوة.
وهي حلوة فعلا يا ماما، ولا انتي بتجمليها وخلاص؟
لا يا كريم، والله مش بجملها، الرواية حلوة فعلا، وبس هو ده اللي حصل، ومن ساعتها بقى ما كلمتنيش.
غريبه، طيب انتي ما اتصلتيش بيها تاني يا ماما؟
لا، ما اتصلتش بيها يا كريم تاني، بعد ما مروان عرف ان انا بكلمها، قلت أخفف اتصالاتي بقى شوية علشان مايضايقوش، وكمان علشان ما عطلش نجمه عن مذاكرتها، فقلت ان هي اللي تتصل بقى وخلاص، وما اتصلتش من ساعة ما كلمتها، وبتصل بيها ما بتردش، أنا قلقانة عليها قوي يا كريم.
ما تقلقيش يا ماما، إن شاء الله تكون كويسة، بس غريبة فعلا انها ما اتصلتش تاني بما ان آخر مكالمة بينكم كانت كويسة، ليكون اتخانقت هي ومروان، علشان كده ما اتصلتش بيكي يا ماما تاني.
اتخانقت هي ومروان؟
ايوه يا ماما، ممكن يكونوا اتخانقوا مع بعض، ما انتي عارفة انهم مش بيطيقوا بعض.
ايوه، انا عارفة، بس مروان هيشوفها فين تاني علشان يتخانق معاها يا كريم؟
اه صحيح يا ماما، لا يا ماما، ممكن تكون نجمه راحت له الشركة تاني، انتي ناسية إن هي مقدمة في المسابقة اللي عملها مروان؟
اه صحيح، يا انا كنت ناسية ان نجمه مقدمة في المسابقة اللي عملها مروان، بس مروان هيتخانق معاها ليه؟
معرفش يا ماما، ممكن يكونوا شدوا مع بعض في الكلام واتخانقوا، ما انتي عارفة مروان.
ايوه، عارفة، اهااا، علشان كده لما كلمته عن نجمه من شوية قالي "انسيها".
"تنسيها"؟ وهو انتي كلمتي مروان عن نجمه يا ماما؟
ايوه، كلمته، أصل أنا لما روحت غرفته وحكيت له على اللي حصل، وأنا دلوقتي فهمت هو قال كده ليه، اتاريه متخانق معاها وانا ما اعرفش، بس مروان هو اللي اتخانق معاها، انا مالي بقى؟ نجمه تزعل مني انا ليه بقى؟
مالك ازاي يا ماما؟ بس مش انتي والدته؟ يبقى نجمة هتكلمك ازاي بس ياماما وهي متخانقة مع مروان؟ أكيد زعلانة طبعاً، علشان كده ماعدتش بتكلمك.
طيب، ومروان يتخانق معاها ليه من الأساس؟ هو مش عارف إنها عندها ضيق تنفس، والعصبية مش كويسة علشانها يعني؟
انا عارف بقى يا ماما، وبعدين انتي مالك مضايقة كده ليه؟
مضايقش ازاي يعني؟ هي البنت ناقصة؟ مش كفاية اللي هي فيه، يقوم يجي أخوك ويزودها عليها؟ ولا هي علشان طيبة يعني يقوم يتخانق معاها كل شوية؟
وانا مالي يا ماما؟ انتي بتزعقي لي انا ليه؟ هو انا اللي اتخانقت معاها؟ ده مروان، مش انا.
طيب، وماشيه.
استني يا ماما، رايحة فين؟
ووقفت والدته والتفت له بضيق:
– رايحة أشوف الأستاذ ده اللي كل شوية ينكد على البنت ده! أنا مش فاهمة هو بيعمل معاها كده ليه؟!
و التفت قدامها وماشيه.
ومسك كريم إيدها ووقفها:
– اهدي بس يا ماما.
اهدي إيه وزقت إيه يا كريم؟ هو بيعمل في البنت كده ليه؟ دي طيبة وأخلاقها عالية وزق ما فيش بعد كده، ومن ساعة ما عرفتها ما قلتليش كلمة تجرحني، يقوم ابني يعمل معاها كده؟ يعني ابعد يا كريم خليني أنزل للأستاذ ده أشوفه هو بيعمل مع البنت دي كده ليه.
طيب يا ماما استني، هنشف شعري وأجي معاكي.
لا، ابقى حصلني.
(وشالت إيدها من إيده ومشت.)
وبينظر لها كريم وهي ماشية، ولنفسه بقلق:
– ربنا يستر... أما أروّح أمشّط شعري بسرعة وأنزل.
وخرجت والدته من الغرفة ونزلت، وراحت على السفرة.
لقيت مروان قاعد على الكرسي، وباصص قدامه وبيبتسم.
فوقفت جنبه باستغراب:
– مروان؟
وسرح مروان بتفكيره في نجمة بابتسامة.
وبتنظر له والدته بدهشة وقعدت قصاده على الكرسي:
– مروان؟
وسرح مروان بتفكيره في نجمة بابتسامة.
في غرفة كريم:
ووقف كريم قدام المرايا، ومشط شعره، ولنفسه بقلق:
– أما أروح أشوف ماما... ربنا يستر وما تتعصبش على مروان زي ما حصل المرة اللي فاتت.
وأخذ تليفونه ومفتاح العربيّة وخرج. وحطهم في جيب الجاكت، ونزل جري على السلم.
وراح مسرعاً على السفرة، لقى والدته ومروان ساكتين، فوقف جنبهم.
"التفت له والدته باستغراب"
في إيه يا ماما؟ أنتم ساكتين كده ليه؟
مش عارفة، بنادي على أخوك ومش بيرد.
مش بيرد؟
أيوه.
ولقى كريم مروان بيبتسم، فقال باستغراب:
– هو ماله يا ماما؟ بيبتسم ليه؟
مش عارفة يا كريم… مروان!
وسرح مروان بتفكيره في نجمة بابتسامة.
مروان!
(وحط إيده على كتفه)
ها؟ في إيه؟
(ونظر لوالدته)
إنت اللي فيه إيه؟ مالك؟
ها؟ مافيش يا ماما.
مافيش إزاي؟! أمال إنت كنت بتبتسم ليه؟
(وشال إيده من على كتفه)
إيه؟! ببتسم؟
أيوه، كنت بتبتسم.
بتبتسم إيه يا ماما! أنا ماكنتش ببتسم ولا حاجة.
لا، كنت بتبتسم يا مروان، وبعدين أنا وماما قاعدين نكلمك وانت ولا هنا! كنت سرحان في إيه أوي كده لدرجة إنك مش حاسس باللي حواليك؟
ها؟ لا، مافيش حاجة. وبعدين أنا ماكنتش سرحان ولا حاجة.
(ونظر قدامه)
ماكنتش سرحان إيه؟
(وراح الناحية التانية، وشد الكرسي، وقعد قصاده، ونظر له بابتسامة)
– يا انت كنت في دنيا تانية يا منظم، وشكل الدنيا دي عجبتك أوي بما إنك كنت بتبتسم كده.
لا يا خفيف، أنا ماكنتش في دنيا ولا حاجة! وبطل ظرف بقى… ينفع؟
لا، ماينفعش! وقلي بقى… انت كنت بتبتسم ليه؟ علشان أبتسم معاك؟
قلت لك ماكنتش ببتسم! وقعد ساكت بقى… وبطّل ظرفك ده!
ماشي يا عم… شكلك كده مش عاوز حد يبتسم معاك، وعاوز تبتسم لوحدك.
كريم!
خلاص بقى يا كريم، مش وقته هزارك ده.
خلاص يا ماما، قعدت ساكت أهو.
قولي يا مروان، إيه اللي عملته ده؟
خلاص بقى يا ماما، مش وقته الكلام... يلا نفطر.
لا، وقته! ولو عاوز تفطر، افطر وانت ساكت... فاهم؟
لا، مش هفطر لما تخلصوا كلام… وهقعد ساكت أهو.
في إيه يا ماما؟ مالك مضايقة ليه؟ إيه اللي حصل؟
إيه اللي حصل؟! انت اتخنقت مع نجمة ليه تاني؟
اتخنقت مع نجمة؟
أيوه، هو انت كل ما هتشوفها تتخانق معاها بالشكل ده؟ انت مش عارف إنها تعبانة وعندها ضيق تنفس؟ يعني والدكتور قالك بنفسه إنها لازم تكون هادية،يبقى بتتخانق معاها ليه؟
هتخانق معها فين يا ماما؟ هو أنا شوفتها علشان أتخانق معها يعني؟
ماشوفتهاش إزاي؟! هي مش جتلك الشركة تاني علشان خاطر المسابقة اللي انت عملها، واللي هي مقدمة فيها؟
جت لي الشركة؟ مين اللي قالك يا ماما إن نجمة جت لي الشركة تاني؟
محدش قالي، بس تصرفات نجمة معايا بتقول إنك اتخانقت معها تاني، وبعدين أنت بنفسك لسه قايل لي من شوية "انسيها"، ده معناته إنك اتخانقت معها.
لا يا ماما، أنا ما اتخانقتش معاها. ولما قلت لك "انسيها" ده علشان مش عاوزك تقربي منها وتفضلي تتكلمي معاها، مش أكتر. بس أنا ما اتخانقتش معاها يا ماما. وبعدين، تصرفات إيه دي اللي نجمة بتعملها معاكي علشان تقولي كده؟
أما أنت ما اتخانقتش معاها يا مروان، أمال ما بتردش على ماما ليه؟
ما بتردش عليها؟ وهو أنتي اتصلتِ بيها يا ماما؟
آه، اتصلت بيها مرتين وما ردتش عليا.
طيب ليه يا ماما عملتي كده؟ مش أنا قلت لك "انسيها"؟
"انساها" إيه يعني يا مروان؟ بعد ما تعرفت عليها وحبتها، جاي دلوقتي تقولي "انسيها"؟
أيوه يا ماما، انسيها ومعتيش تتصلي بيها، علشان هي مش هترد عليكي.
مش هترد عليا؟
أيوه يا ماما، مش هترد عليكي.
ليه يا مروان؟ نجمة مش هترد! مش أنت قولت إنك ما اتخانقتش معها؟
ولا أنت اتخانقت معها وبتقولنا كده وخلاص يا مروان؟
لا يا ماما، أنا ما بقولش كده وخلاص،أنا فعلاً مش متخانق معاها،ولو كنت متخانق معاها، كنت قلت. وبعدين أنا أساساً ما بشوفهاش علشان أتخانق معاها.
ما بتشوفهاش ليه يا مروان؟ هي مش في المسابقة اللي أنت عاملها؟
آه ياماما، في المسابقة، بس هي قدمت الروايه بتاعتها ومعتش جات الشركه تاني،وانا معتش بشوفها ياماما،علشان كده ياماما، معتيش تتصلي بيها،علشان لو اتصلتي بيها هي مش هترد،وانسيها زي ماقلت لك ياماما.
"انساها" إيه يا مروان؟ ليكون البنت تعبانة! يا أنت كده قلقتني أكتر ما أنا قلقانة، يا مروان!
ونظر مروان لإيدها، ومسكها، والتفت لها:
"وتقلقي ليه يا ماما؟ هي كويسة، ومافيش داعي إنك تبقي قلقانة بالشكل ده، يا ماما."
وعرفت إزاي يا مروان إنها كويسة؟ مش إنت قلت إنك معتش بتشوفها؟
أيوه، عرفت منين؟
ها، أهو عرفت وخلاص يا ماما، ومعتيش تتصلي بيها.
أنت شايفها يعني وبترد علشان تقولي معتيش تتصلي بيها يا مروان؟
صدقيني يا ماما، الأحسن إنك تنسيها زي ما قلتلك. وبعدين، إنتِ حبتيها قوي كده إزاي يا ماما؟ و إنت ماتعرفيهاش أوي علشان تبقي قلقانة عليها بالشكل ده.
لا، ماما عرفت كل حاجة عن نجمة من ساعة ما اتولدت يا مروان.
عرفت كل حاجة عنها؟
أيوه، وأيه! من أول مكالمة، والله يا مروان.
من أول مكالمة؟! إزاي يا ماما عرفتي عن نجمة كل حاجة من أول مكالمة؟
مافيش، قعدنا نتكلم أنا وهي وعرفت عنها كل حاجة.
وهي قالت لك كده عادي كل حاجة عن نفسها؟
آه، قالت لي.
إيه ده! قالت لك إزاي؟ دي مجنونة؟ هي تعرفك منين علشان تقول لك كل حاجة عنها؟
ما هي نجمة ما تعرفش يا مروان اللي ماما عاوزة تعرف كل حاجة عنها،هي كانت بتدردش معاها دردشة عادية كده،وماما بقى بذكائها عرفت عنها كل حاجة.
اهااا، وحتى لو تعرف،هتقول لها برده يا كريم؟ علشان دي مجنونة!
ما تقولش عليها كده تاني، سامع؟! (وضربته على إيده)
ونظر مروان لإيده اللي ماسك بيها إيد والدته، والتفت لها:
– إيه يا ماما، انتِ هتضربيني علشانها ولا إيه؟ على فكرة، أنا اللي ابنك، مش هي!
أيوه، ما أنا عارفة إن انت اللي ابني ومش محتاج تقول لي،بس ما تتكلمش عليها كده تاني، نجمة مش مجنونة… دي عاقلة جدًا على فكرة.
آه، عاقلة أوي!
آه يا ماما، اضربيه علشان بيهددني!
بيهددك؟
آه يا ماما، ولما قولت له إني هشتكي للسلطة العليا، قالي ميهموش يا ماما، وقالي: روح اشتكي!
السلطة العليا؟
آه يا ماما، وخدي لي حقي بقى منه!
بس قولي الأول مين السلطة العليا دي يا كريم؟
أنتي يا ماما.
أنا؟
آه، أنتي.
ما هو مسميكي السلطة العليا هنا يا ماما، علشان أنتي والدتنا، ومن حقك تتصرفي زي ما أنتي عاوزه.
اهااا، طيب، مروان هددك ليه يا كريم؟
قولها، أنا هددتك ليه؟
أنت شايفني خايف يعني؟ ما أنا هقولها أهوه!
هو في إيه؟
أنا هقولك يا ماما، بس تاخدي لي حقي.
مش لما أعرف الأول إيه هو حقك ده يا كريم علشان أخده لك؟
أنا هقولك يا ماما.
طيب، قول.
طيب. (وحكى لها على اللي حصل)
بس خدي لي حقي بقى منه!
قولي ياماما أنا غلطان.
آه طبعاً غلطان يا مروان، ازاي تهدد كريم علشان يقوم؟
هو ماكنش هيقوم غير كده يا ماما، وبعدين مش انتي اللي جيت لي علشان أصحيه؟
أيوه جيت لك علشان تصحيه، مش تروح تهدده يا مروان! وبعدين، مش هيقوم غير كده ليه؟ في طريقة تانية علشان تقومه بيها، وهيقوم أسرع كمان من إنك تهدده… وياريتني كنت عملتها، بس مجتش على بالي غير دلوقتي.
طريقة تانية؟
أيوه، طريقة تانية وتخليك تقوم من أول مرة.
طريقة إيه دي يا ماما؟
إنك تكب عليه مياه، وهو يقوم بسرعة بدل ما تقعد تتكلم معاه!
إيه؟! يكب عليه مياه؟!
أيوه، بذمتك مش هتقوم من على السرير على طول لو إحنا كبينا عليك مياه؟
والله فكرة حلوة يا ماما، وهو فعلاً هيقوم على طول من على السرير.
شوفت؟ حتى الفكرة عجبت مروان يا كريم!
انتم بتهرجوا... صح؟
وهنهزر ليه يا كريم؟ إحنا بنتكلم بجد.
آه يا كريم، دي فكرة حلوة فعلاً وهتخليك تقوم بسرعة… تبقي تكبي عليه مياه يا ماما.
اياكي يا ماما تعملي كده وتكبي عليا مياه وأنا نايم!
ليه يا كريم؟
ليه إيه ياماما؟ يعني أنا جاي لك علشان أشتكي لك من اللي عمله، تقومي إنتي عاوزة تعملي أكتر من اللي عمله! فيه إيه ياماما؟ أنا مش ابنك ولا إيه؟
لا، ابني طبعاً، وأنا بعمل كده علشان إنت ابني.
تعملي كده علشان أنا ابنك؟ أمال لو ماكنتش ابنك بقى، كنتي عملتي فيا إيه ياماما؟
ماكنتش عملت حاجة يا كريم، لو إنت مش ابني، صدقني الفكرة دي هتخليك تقوم بسرعة.
اهااا، يا كريم، إنت مش موافق ليه على الفكرة؟ دي حلوة.
حلو إيه وزفت إيه يامروان؟ إيه الحلو اللي فيها؟ أنا عاوز أفهم! وبعدين، بما إنها عجبتك أوي كده، خلاص ياماما، كبي عليه هو المياه.
لا ياماما، إوعي تعملي كده!
ليه بقى إن شاء الله؟ هي مش عاجباك وبتقول عليها حلوة؟
أيوه، عاجباني، بس هتكب عليا مياه ليه؟ أنا بقوم لوحدي، إنت اللي مش بتقوم لوحدك، يبقى هتكب عليه أنا ليه بقى؟ نفذيها عليه هو ياماما.
لا ياماما، ماتسمعيش كلامه، وإياكي تكبيها عليا، أنا ممكن كده أتعب! هو إنتم عاوزين تخلصوا مني ولا إيه؟
لا طبعاً، مش عاوزين نخلص منك يا كريم، يا إحنا بنساعدك، مش بنخلص منك.
انتم كده بتساعدوني.
اه يا كريم، بنساعد علشان تقوم بسرعه ومتتأخرش علي شغلك او علي كليتك.
لا يا ماما، انا مش عاوز المساعدة دي، وانا هقوم لوحدي.
هتقوم لوحدك؟ لا مصدقش.
لا، صدق يا اخويا، هقوم لوحدي، ولو يعني ماقومتش، ابقي صحيني يا ماما زي ما انتي بتصحيني، وبلاش تكبي عليه مياة يا ماما.
ما انت مش بتقوم يا كريم لما بصحيك.
لا، هقوم يا ماما، اوعدك اني هقوم، بس بلاش، علشان خاطري، الفكرة الهباب دي.
خلاص يا ماما، بدل وعد، يبقى هينفذ وعده، وهيقوم، ولو ما قامش، ابقي نفذي الفكرة، بس أنا متأكد إنه هيقوم، ومش هتحتاجي إنك تنفذي الفكرة دي.
طيب خلاص، مش هنفذها، علشان وعد إنه هيقوم.
الحمد لله.
الحمد لله، يا انت كنت مرعوب بقي.
أيوه طبعًا، مش كان هيكب عليه مياه كل يوم! طبيعي يعني أكون مرعوب.
طيب يا سيدي، اطمن... اهوه مش هيكب عليك مية، اهوه.
ما أنا اطمنت يا ماما، الحمد لله وارتحت كمان... اللي مش هيكب عليّا مياه وأنا نايم.
طيب يا سيدي، كويس إنك اطمنت. (وهز راسه)
– المهم يا ماما، ماعدتيش تتصلي بيها تاني، وحاولي تنسيها علشان خاطري.
أنساها؟! هي اللي زي نجمة دي يا مروان تتنسي؟! دي دخلت قلبي من أول ما شفتها، ومش عارفة حبيتها كده إزاي. ولما اتكلمت معاها وعرفتها، حسيت إن أنا أعرفها من زمان! وانت بتقول لي انسيها؟!
آه يا ماما، انسيها… علشان انتي مش هتشوفيها تاني، فالأحسن إنك تنسيها.
"انساها" إيه يا مروان؟ ليكون البنت تعبانة! يا أنت كده قلقتني أكتر ما أنا قلقانة، يا مروان!
ونظر مروان لإيدها، ومسكها، والتفت لها:
"وتقلقي ليه يا ماما؟ هي كويسة، ومافيش داعي إنك تبقي قلقانة بالشكل ده، يا ماما."
وعرفت إزاي يا مروان إنها كويسة؟ مش إنت قلت إنك معتش بتشوفها؟
أيوه، عرفت منين؟
ها، أهو عرفت وخلاص يا ماما، ومعتيش تتصلي بيها.
أنت شايفها يعني وبترد علشان تقولي معتيش تتصلي بيها يا مروان؟
صدقيني يا ماما، الأحسن إنك تنسيها زي ما قلتلك. وبعدين، إنتِ حبتيها قوي كده إزاي يا ماما؟ وإنت ماتعرفيهاش أوي علشان تبقي قلقانة عليها بالشكل ده.
لا، ماما عرفت كل حاجة عن نجمة من ساعة ما اتولدت يا مروان.
عرفت كل حاجة عنها؟
أيوه، وأيه! من أول مكالمة، والله يا مروان.
من أول مكالمة؟! إزاي يا ماما عرفتي عن نجمة كل حاجة من أول مكالمة؟
مافيش، قعدنا نتكلم أنا وهي وعرفت عنها كل حاجة.
وهي قالت لك كده عادي كل حاجة عن نفسها؟
آه، قالت لي.
إيه ده! قالت لك إزاي؟ دي مجنونة؟ هي تعرفك منين علشان تقول لك كل حاجة عنها؟
ما هي نجمة ما تعرفش يا مروان اللي ماما عاوزة تعرف كل حاجة عنها،هي كانت بتدردش معاها دردشة عادية كده،وماما بقى بذكائها عرفت عنها كل حاجة.
اهااا، وحتى لو تعرف،هتقول لها برده يا كريم؟ علشان دي مجنونة!
ما تقولش عليها كده تاني، سامع؟! (وضربته على إيده)
ونظر مروان لإيده اللي ماسك بيها إيد والدته، والتفت لها:
– إيه يا ماما، انتِ هتضربيني علشانها ولا إيه؟ على فكرة، أنا اللي ابنك، مش هي!
أيوه، ما أنا عارفة إن انت اللي ابني ومش محتاج تقول لي،بس ما تتكلمش عليها كده تاني، نجمة مش مجنونة… دي عاقلة جدًا على فكرة.
آه، عاقلة أوي!
آه يا ماما، اضربيه علشان بيهددني!
بيهددك؟
آه يا ماما، ولما قولت له إني هشتكي للسلطة العليا، قالي ميهموش يا ماما، وقالي: روح اشتكي!
السلطة العليا؟
آه يا ماما، وخدي لي حقي بقى منه!
بس قولي الأول مين السلطة العليا دي يا كريم؟
أنتي يا ماما.
أنا؟
آه، أنتي.
ما هو مسميكي السلطة العليا هنا يا ماما، علشان أنتي والدتنا، ومن حقك تتصرفي زي ما أنتي عاوزه.
اهااا، طيب، مروان هددك ليه يا كريم؟
قولها، أنا هددتك ليه؟
أنت شايفني خايف يعني؟ ما أنا هقولها أهوه!
هو في إيه؟
أنا هقولك يا ماما، بس تاخدي لي حقي.
مش لما أعرف الأول إيه هو حقك ده يا كريم علشان أخده لك؟
أنا هقولك يا ماما.
طيب، قول.
طيب. (وحكى لها على اللي حصل)
بس خدي لي حقي بقى منه!
قولي ياماما أنا غلطان.
آه طبعاً غلطان يا مروان، ازاي تهدد كريم علشان يقوم؟
هو ماكنش هيقوم غير كده يا ماما، وبعدين مش انتي اللي جيت لي علشان أصحيه؟
أيوه جيت لك علشان تصحيه، مش تروح تهدده يا مروان! وبعدين، مش هيقوم غير كده ليه؟ في طريقة تانية علشان تقومه بيها، وهيقوم أسرع كمان من إنك تهدده… وياريتني كنت عملتها، بس مجتش على بالي غير دلوقتي.
طريقة تانية؟
أيوه، طريقة تانية وتخليك تقوم من أول مرة.
طريقة إيه دي يا ماما؟
إنك تكب عليه مياه، وهو يقوم بسرعة بدل ما تقعد تتكلم معاه!
إيه؟! يكب عليه مياه؟!
أيوه، بذمتك مش هتقوم من على السرير على طول لو إحنا كبينا عليك مياه؟
والله فكرة حلوة يا ماما، وهو فعلاً هيقوم على طول من على السرير.
شوفت؟ حتى الفكرة عجبت مروان يا كريم!
انتم بتهرجوا... صح؟
وهنهزر ليه يا كريم؟ إحنا بنتكلم بجد.
آه يا كريم، دي فكرة حلوة فعلاً وهتخليك تقوم بسرعة… تبقي تكبي عليه مياه يا ماما.
اياكي يا ماما تعملي كده وتكبي عليا مياه وأنا نايم!
ليه يا كريم؟
ليه إيه ياماما؟ يعني أنا جاي لك علشان أشتكي لك من اللي عمله، تقومي إنتي عاوزة تعملي أكتر من اللي عمله! فيه إيه ياماما؟ أنا مش ابنك ولا إيه؟
لا، ابني طبعاً، وأنا بعمل كده علشان إنت ابني.
تعملي كده علشان أنا ابنك؟ أمال لو ماكنتش ابنك بقى، كنتي عملتي فيا إيه ياماما؟
ماكنتش عملت حاجة يا كريم، لو إنت مش ابني، صدقني الفكرة دي هتخليك تقوم بسرعة.
اهااا، يا كريم، إنت مش موافق ليه على الفكرة؟ دي حلوة.
حلو إيه وزفت إيه يامروان؟ إيه الحلو اللي فيها؟ أنا عاوز أفهم! وبعدين، بما إنها عجبتك أوي كده، خلاص ياماما، كبي عليه هو المياه.
لا ياماما، إوعي تعملي كده!
ليه بقى إن شاء الله؟ هي مش عاجباك وبتقول عليها حلوة؟
أيوه، عاجباني، بس هتكب عليا مياه ليه؟ أنا بقوم لوحدي، إنت اللي مش بتقوم لوحدك، يبقى هتكب عليه أنا ليه بقى؟ نفذيها عليه هو ياماما.
لا ياماما، ماتسمعيش كلامه، وإياكي تكبيها عليا، أنا ممكن كده أتعب! هو إنتم عاوزين تخلصوا مني ولا إيه؟
لا طبعاً، مش عاوزين نخلص منك يا كريم، يا إحنا بنساعدك، مش بنخلص منك.
انتم كده بتساعدوني.
اه يا كريم، بنساعد علشان تقوم بسرعه ومتتأخرش علي شغلك او علي كليتك.
لا يا ماما، انا مش عاوز المساعدة دي، وانا هقوم لوحدي.
هتقوم لوحدك؟ لا مصدقش.
لا، صدق يا اخويا، هقوم لوحدي، ولو يعني ماقومتش، ابقي صحيني يا ماما زي ما انتي بتصحيني، وبلاش تكبي عليه مياة يا ماما.
ما انت مش بتقوم يا كريم لما بصحيك.
لا، هقوم يا ماما، اوعدك اني هقوم، بس بلاش، علشان خاطري، الفكرة الهباب دي.
خلاص يا ماما، بدل وعد، يبقى هينفذ وعده، وهيقوم، ولو ما قامش، ابقي نفذي الفكرة، بس أنا متأكد إنه هيقوم، ومش هتحتاجي إنك تنفذي الفكرة دي.
طيب خلاص، مش هنفذها، علشان وعد إنه هيقوم.
الحمد لله.
الحمد لله، يا انت كنت مرعوب بقي.
أيوه طبعًا، مش كان هيكب عليه مياه كل يوم! طبيعي يعني أكون مرعوب.
طيب يا سيدي، اطمن... اهوه مش هيكب عليك مية، اهوه.
ما أنا اطمنت يا ماما، الحمد لله وارتحت كمان... اللي مش هيكب عليّا مياه وأنا نايم.
طيب يا سيدي، كويس إنك اطمنت. (وهز راسه)
– المهم يا ماما، ماعدتيش تتصلي بيها تاني، وحاولي تنسيها علشان خاطري.
أنساها؟! هي اللي زي نجمة دي يا مروان تتنسي؟! دي دخلت قلبي من أول ما شفتها، ومش عارفة حبيتها كده إزاي. ولما اتكلمت معاها وعرفتها، حسيت إن أنا أعرفها من زمان! وانت بتقول لي انسيها؟!
آه يا ماما، انسيها… علشان انتي مش هتشوفيها تاني، فالأحسن إنك تنسيها.
"انساها" إيه يا مروان؟ ليكون البنت تعبانة! يا أنت كده قلقتني أكتر ما أنا قلقانة، يا مروان!
ونظر مروان لإيدها، ومسكها، والتفت لها:
"وتقلقي ليه يا ماما؟ هي كويسة، ومافيش داعي إنك تبقي قلقانة بالشكل ده، يا ماما."
وعرفت إزاي يا مروان إنها كويسة؟ مش إنت قلت إنك معتش بتشوفها؟
أيوه، عرفت منين؟
ها، أهو عرفت وخلاص يا ماما، ومعتيش تتصلي بيها.
أنت شايفها يعني وبترد علشان تقولي معتيش تتصلي بيها يا مروان؟
صدقيني يا ماما، الأحسن إنك تنسيها زي ما قلتلك. وبعدين، إنتِ حبتيها قوي كده إزاي يا ماما؟ وإنت ماتعرفيهاش أوي علشان تبقي قلقانة عليها بالشكل ده.
لا، ماما عرفت كل حاجة عن نجمة من ساعة ما اتولدت يا مروان.
عرفت كل حاجة عنها؟
أيوه، وأيه! من أول مكالمة، والله يا مروان.
من أول مكالمة؟! إزاي يا ماما عرفتي عن نجمة كل حاجة من أول مكالمة؟
مافيش، قعدنا نتكلم أنا وهي وعرفت عنها كل حاجة.
وهي قالت لك كده عادي كل حاجة عن نفسها؟
آه، قالت لي.
إيه ده! قالت لك إزاي؟ دي مجنونة؟ هي تعرفك منين علشان تقول لك كل حاجة عنها؟
ما هي نجمة ما تعرفش يا مروان اللي ماما عاوزة تعرف كل حاجة عنها،هي كانت بتدردش معاها دردشة عادية كده،وماما بقى بذكائها عرفت عنها كل حاجة.
اهااا، وحتى لو تعرف،هتقول لها برده يا كريم؟ علشان دي مجنونة!
ما تقولش عليها كده تاني، سامع؟! (وضربته على إيده)
ونظر مروان لإيده اللي ماسك بيها إيد والدته، والتفت لها:
– إيه يا ماما، انتِ هتضربيني علشانها ولا إيه؟ على فكرة، أنا اللي ابنك، مش هي!
أيوه، ما أنا عارفة إن انت اللي ابني ومش محتاج تقول لي،بس ما تتكلمش عليها كده تاني، نجمة مش مجنونة… دي عاقلة جدًا على فكرة.
آه، عاقلة أوي!
آه يا ماما، اضربيه علشان بيهددني!
بيهددك؟
آه يا ماما، ولما قولت له إني هشتكي للسلطة العليا، قالي ميهموش يا ماما، وقالي: روح اشتكي!
السلطة العليا؟
آه يا ماما، وخدي لي حقي بقى منه!
بس قولي الأول مين السلطة العليا دي يا كريم؟
أنتي يا ماما.
أنا؟
آه، أنتي.
ما هو مسميكي السلطة العليا هنا يا ماما، علشان أنتي والدتنا، ومن حقك تتصرفي زي ما أنتي عاوزه.
اهااا، طيب، مروان هددك ليه يا كريم؟
قولها، أنا هددتك ليه؟
أنت شايفني خايف يعني؟ ما أنا هقولها أهوه!
هو في إيه؟
أنا هقولك يا ماما، بس تاخدي لي حقي.
مش لما أعرف الأول إيه هو حقك ده يا كريم علشان أخده لك؟
أنا هقولك يا ماما.
طيب، قول.
طيب. (وحكى لها على اللي حصل)
بس خدي لي حقي بقى منه!
قولي ياماما أنا غلطان.
آه طبعاً غلطان يا مروان، ازاي تهدد كريم علشان يقوم؟
هو ماكنش هيقوم غير كده يا ماما، وبعدين مش انتي اللي جيت لي علشان أصحيه؟
أيوه جيت لك علشان تصحيه، مش تروح تهدده يا مروان! وبعدين، مش هيقوم غير كده ليه؟ في طريقة تانية علشان تقومه بيها، وهيقوم أسرع كمان من إنك تهدده… وياريتني كنت عملتها، بس مجتش على بالي غير دلوقتي.
طريقة تانية؟
أيوه، طريقة تانية وتخليك تقوم من أول مرة.
طريقة إيه دي يا ماما؟
إنك تكب عليه مياه، وهو يقوم بسرعة بدل ما تقعد تتكلم معاه!
إيه؟! يكب عليه مياه؟!
أيوه، بذمتك مش هتقوم من على السرير على طول لو إحنا كبينا عليك مياه؟
والله فكرة حلوة يا ماما، وهو فعلاً هيقوم على طول من على السرير.
شوفت؟ حتى الفكرة عجبت مروان يا كريم!
انتم بتهرجوا... صح؟
وهنهزر ليه يا كريم؟ إحنا بنتكلم بجد.
آه يا كريم، دي فكرة حلوة فعلاً وهتخليك تقوم بسرعة… تبقي تكبي عليه مياه يا ماما.
اياكي يا ماما تعملي كده وتكبي عليا مياه وأنا نايم!
ليه يا كريم؟
ليه إيه ياماما؟ يعني أنا جاي لك علشان أشتكي لك من اللي عمله، تقومي إنتي عاوزة تعملي أكتر من اللي عمله! فيه إيه ياماما؟ أنا مش ابنك ولا إيه؟
لا، ابني طبعاً، وأنا بعمل كده علشان إنت ابني.
تعملي كده علشان أنا ابنك؟ أمال لو ماكنتش ابنك بقى، كنتي عملتي فيا إيه ياماما؟
ماكنتش عملت حاجة يا كريم، لو إنت مش ابني، صدقني الفكرة دي هتخليك تقوم بسرعة.
اهااا، يا كريم، إنت مش موافق ليه على الفكرة؟ دي حلوة.
حلو إيه وزفت إيه يامروان؟ إيه الحلو اللي فيها؟ أنا عاوز أفهم! وبعدين، بما إنها عجبتك أوي كده، خلاص ياماما، كبي عليه هو المياه.
لا ياماما، إوعي تعملي كده!
ليه بقى إن شاء الله؟ هي مش عاجباك وبتقول عليها حلوة؟
أيوه، عاجباني، بس هتكب عليا مياه ليه؟ أنا بقوم لوحدي، إنت اللي مش بتقوم لوحدك، يبقى هتكب عليه أنا ليه بقى؟ نفذيها عليه هو ياماما.
لا ياماما، ماتسمعيش كلامه، وإياكي تكبيها عليا، أنا ممكن كده أتعب! هو إنتم عاوزين تخلصوا مني ولا إيه؟
لا طبعاً، مش عاوزين نخلص منك يا كريم، يا إحنا بنساعدك، مش بنخلص منك.
انتم كده بتساعدوني.
اه يا كريم، بنساعد علشان تقوم بسرعه ومتتأخرش علي شغلك او علي كليتك.
لا يا ماما، انا مش عاوز المساعدة دي، وانا هقوم لوحدي.
هتقوم لوحدك؟ لا مصدقش.
لا، صدق يا اخويا، هقوم لوحدي، ولو يعني ماقومتش، ابقي صحيني يا ماما زي ما انتي بتصحيني، وبلاش تكبي عليه مياة يا ماما.
ما انت مش بتقوم يا كريم لما بصحيك.
لا، هقوم يا ماما، اوعدك اني هقوم، بس بلاش، علشان خاطري، الفكرة الهباب دي.
خلاص يا ماما، بدل وعد، يبقى هينفذ وعده، وهيقوم، ولو ما قامش، ابقي نفذي الفكرة، بس أنا متأكد إنه هيقوم، ومش هتحتاجي إنك تنفذي الفكرة دي.
طيب خلاص، مش هنفذها، علشان وعد إنه هيقوم.
الحمد لله.
الحمد لله، يا انت كنت مرعوب بقي.
أيوه طبعًا، مش كان هيكب عليه مياه كل يوم! طبيعي يعني أكون مرعوب.
طيب يا سيدي، اطمن... اهوه مش هيكب عليك مية، اهوه.
ما أنا اطمنت يا ماما، الحمد لله وارتحت كمان... اللي مش هيكب عليّا مياه وأنا نايم.
طيب يا سيدي، كويس إنك اطمنت. (وهز راسه)
– المهم يا ماما، ماعدتيش تتصلي بيها تاني، وحاولي تنسيها علشان خاطري.
أنساها؟! هي اللي زي نجمة دي يا مروان تتنسي؟! دي دخلت قلبي من أول ما شفتها، ومش عارفة حبيتها كده إزاي. ولما اتكلمت معاها وعرفتها، حسيت إن أنا أعرفها من زمان! وانت بتقول لي انسيها؟!
آه يا ماما، انسيها… علشان انتي مش هتشوفيها تاني، فالأحسن إنك تنسيها.
"انساها" إيه يا مروان؟ ليكون البنت تعبانة! يا أنت كده قلقتني أكتر ما أنا قلقانة، يا مروان!
ونظر مروان لإيدها، ومسكها، والتفت لها:
"وتقلقي ليه يا ماما؟ هي كويسة، ومافيش داعي إنك تبقي قلقانة بالشكل ده، يا ماما."
وعرفت إزاي يا مروان إنها كويسة؟ مش إنت قلت إنك معتش بتشوفها؟
أيوه، عرفت منين؟
ها، أهو عرفت وخلاص يا ماما، ومعتيش تتصلي بيها.
أنت شايفها يعني وبترد علشان تقولي معتيش تتصلي بيها يا مروان؟
صدقيني يا ماما، الأحسن إنك تنسيها زي ما قلتلك. وبعدين، إنتِ حبتيها قوي كده إزاي يا ماما؟ وإنت ماتعرفيهاش أوي علشان تبقي قلقانة عليها بالشكل ده.
لا، ماما عرفت كل حاجة عن نجمة من ساعة ما اتولدت يا مروان.
عرفت كل حاجة عنها؟
أيوه، وأيه! من أول مكالمة، والله يا مروان.
من أول مكالمة؟! إزاي يا ماما عرفتي عن نجمة كل حاجة من أول مكالمة؟
مافيش، قعدنا نتكلم أنا وهي وعرفت عنها كل حاجة.
وهي قالت لك كده عادي كل حاجة عن نفسها؟
آه، قالت لي.
إيه ده! قالت لك إزاي؟ دي مجنونة؟ هي تعرفك منين علشان تقول لك كل حاجة عنها؟
ما هي نجمة ما تعرفش يا مروان اللي ماما عاوزة تعرف كل حاجة عنها،هي كانت بتدردش معاها دردشة عادية كده،وماما بقى بذكائها عرفت عنها كل حاجة.
اهااا، وحتى لو تعرف،هتقول لها برده يا كريم؟ علشان دي مجنونة!
ما تقولش عليها كده تاني، سامع؟! (وضربته على إيده)
ونظر مروان لإيده اللي ماسك بيها إيد والدته، والتفت لها:
– إيه يا ماما، انتِ هتضربيني علشانها ولا إيه؟ على فكرة، أنا اللي ابنك، مش هي!
أيوه، ما أنا عارفة إن انت اللي ابني ومش محتاج تقول لي،بس ما تتكلمش عليها كده تاني، نجمة مش مجنونة… دي عاقلة جدًا على فكرة.
آه، عاقلة أوي!
آه يا ماما، اضربيه علشان بيهددني!
بيهددك؟
آه يا ماما، ولما قولت له إني هشتكي للسلطة العليا، قالي ميهموش يا ماما، وقالي: روح اشتكي!
السلطة العليا؟
آه يا ماما، وخدي لي حقي بقى منه!
بس قولي الأول مين السلطة العليا دي يا كريم؟
أنتي يا ماما.
أنا؟
آه، أنتي.
ما هو مسميكي السلطة العليا هنا يا ماما، علشان أنتي والدتنا، ومن حقك تتصرفي زي ما أنتي عاوزه.
اهااا، طيب، مروان هددك ليه يا كريم؟
قولها، أنا هددتك ليه؟
أنت شايفني خايف يعني؟ ما أنا هقولها أهوه!
هو في إيه؟
أنا هقولك يا ماما، بس تاخدي لي حقي.
مش لما أعرف الأول إيه هو حقك ده يا كريم علشان أخده لك؟
أنا هقولك يا ماما.
طيب، قول.
طيب. (وحكى لها على اللي حصل)
بس خدي لي حقي بقى منه!
قولي ياماما أنا غلطان.
آه طبعاً غلطان يا مروان، ازاي تهدد كريم علشان يقوم؟
هو ماكنش هيقوم غير كده يا ماما، وبعدين مش انتي اللي جيت لي علشان أصحيه؟
أيوه جيت لك علشان تصحيه، مش تروح تهدده يا مروان! وبعدين، مش هيقوم غير كده ليه؟ في طريقة تانية علشان تقومه بيها، وهيقوم أسرع كمان من إنك تهدده… وياريتني كنت عملتها، بس مجتش على بالي غير دلوقتي.
طريقة تانية؟
أيوه، طريقة تانية وتخليك تقوم من أول مرة.
طريقة إيه دي يا ماما؟
إنك تكب عليه مياه، وهو يقوم بسرعة بدل ما تقعد تتكلم معاه!
إيه؟! يكب عليه مياه؟!
أيوه، بذمتك مش هتقوم من على السرير على طول لو إحنا كبينا عليك مياه؟
والله فكرة حلوة يا ماما، وهو فعلاً هيقوم على طول من على السرير.
شوفت؟ حتى الفكرة عجبت مروان يا كريم!
انتم بتهرجوا... صح؟
وهنهزر ليه يا كريم؟ إحنا بنتكلم بجد.
آه يا كريم، دي فكرة حلوة فعلاً وهتخليك تقوم بسرعة… تبقي تكبي عليه مياه يا ماما.
اياكي يا ماما تعملي كده وتكبي عليا مياه وأنا نايم!
ليه يا كريم؟
ليه إيه ياماما؟ يعني أنا جاي لك علشان أشتكي لك من اللي عمله، تقومي إنتي عاوزة تعملي أكتر من اللي عمله! فيه إيه ياماما؟ أنا مش ابنك ولا إيه؟
لا، ابني طبعاً،
رواية عرض جواز الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما وسايق كريم العربية، ونظره قدامه، ولنفسه بقلق:
"يا ترى إيه اللي ملخبط مروان بالشكل ده ومخليه متضايق كده؟ أنا مش عارف إزاي مش فاهم إيه اللي بيحصل معاه! ليكون عارف إيه اللي بيحصل معاه ومش راضي يقول لي؟ لا لا ما اعتقدش... مروان ما بيحبش علي حاجة لما بسأله. والغريب إن مروان ذكي، بيفهم اللي بيحصل حواليه من غير ما حد يقول له. يبقى إزاي مش فاهم هو بيحصل معاه إيه ومتلخبط ليه؟ يا ترى بيحصل معاه إيه علشان مش قادر يفهمه كده؟"
ونظر من الشباك، وباستغراب:
"إيه ده، نجمة! رايحة فين؟"
وماشية نجمة بضيق.
فتح كريم باب العربية ونزل منها:
"نجمة!"
ووقفت نجمة، والتفت وراها:
"إيه ده... كريم؟"
وراح كريم لعندها ووقف قدامها:
"إزيك يا نجمة."
نجمة بابتسامة:
"الحمد لله... انت بتعمل إيه هنا؟"
كريم:
"لا، ما فيش... أنا كنت رايح الشغل وشفتك بالصدفة. انت رايحة فين؟"
نجمة:
"رايحة الجامعة."
كريم:
"طيب، تعالي أوصلك."
نجمة:
"لا، شكرًا يا كريم، ما فيش داعي... أنا هاخد تاكسي."
كريم:
"ما فيش داعي إيه بس يا نجمة! تعالي أوصلك."
نجمة:
"لا يا كريم، مش عايزة أتعبك. روح إنت شغلك علشان ما تتأخرش، وأنا هاخد تاكسي."
كريم:
"ما فيش تعب ولا حاجة يا نجمة! هتتعبيني فين ده؟ أنا هوصلك مش أكتر... يبقى فين التعب ده؟! وبعدين ما تقلقيش، مش هتأخر على الشغل. تعالي يلا."
نجمة:
"لا يا كريم، مش هينفع. روح إنت."
كريم:
"مش هينفع؟"
نجمة:
"آه، مش هينفع يا كريم... امشي أحسن، وأنا هاخد تاكسي."
كريم:
"ليه مش هينفع؟ هو إنتي خايفة مني ولا إيه؟"
نجمة:
"لا طبعًا يا كريم، مش خايفة منك. وأنا لو كنت خايفة منك، ما كنتش أساسًا وقفت أتكلم معاك دلوقتي."
كريم:
"أمال مش عايزة تركبي معايا ليه؟"
نجمة بضيق:
"علشان مش عايزة حد يتكلم عليا يا كريم ويقول إن أنا بنت مش كويسة عشان ركبت معاك العربية."
كريم:
"مين ده يا نجمة اللي هيقول إنك مش كويسة؟! وبعدين خلي حد يتكلم كده… وشوفي أنا هعمل لك إيه."
نجمة:
"طب وليه يا كريم؟ أنا مش عايزة مشاكل. روح إنت، وأنا هرَكب تاكسي. وبعدين أنا ما قلتش لبابا إني هركب معاك، وما ينفعش أركب معاك من غير إذنه. علشان أنا ما عدتش عايزة أعمل تصرف أندم عليه تاني… كفاية اللي حصل."
كريم:
"كفاية اللي حصل."
نجمة بضيق:
"أيوه، كفاية اللي حصل… قوي لغاية كده."
كريم:
"طيب هو إيه اللي حصل عشان يبقى كفاية يا نجمة؟ كل ده عشان قلت لك أوصلك؟! وبعدين مش مشكلة يا ستي، اتصلي بباباكي وقولي له. وبعدين مش هتلاقي تاكسي دلوقتي، إنتي شايفة الطريق زحمة قد إيه."
نجمة:
"لا يا كريم، مش هينفع أتصل ببابا، عشان تلاقيه دلوقتي في الحصة. وبعدين ما تقلقش، أنا هلاقي تاكسي… فامشي إنت."
كريم:
"هتلاقي تاكسي فين يا نجمة؟ إنتي مش شايفة الطريق؟ ما هو لو كان في تاكسي كنتي لقيتي. وبعدين مش مشكلة، اتصلي بعمك وقولي له بما إن باباكي في الحصة."
نجمة:
"عمي؟"
كريم:
"أه، عمك اللي أنا وصلتك قبل كده إنتي وهو. قولي له أنا هوصلك بما إنك يا ستي ما انتيش عايزة تركبي العربية معايا غير لما تاخدي إذن. وعلى فكرة… أنا مبسوط إنك مش عايزة تركبي العربية معايا غير لما تاخدي إذن حد من أهلك. ده يدل إنك محترمة وأخلاقك عالية يا نجمة… زي ما ماما بتقول."
نجمة:
"زي ما مامتك بتقول؟! هي والدتك بتقول عني كده؟"
كريم بابتسامة:
"آه يا نجمة، دايمًا بتقول عنك كده والله. يلا بقى، اتصلي بعمك وقولي له إنك هتركبي معايا العربية. لو وافق، أبقى أوصلك. ولو ما وافقش، استنى معاكي لما تلاقي تاكسي وتمشي، عشان أنا مش هينفع أسيبك في الطريق كده. يلا."
نجمة:
"بس يا كريم…"
كريم:
"ما بستش يا نجمة… اتصلي يلا."
نجمة:
"طيب."
(وفتحت شنطتها، وطلعت تليفونها، وبتتصل بعم شفيق)
في شقة عم شفيق – في البلكونة:
خلص عم شفيق كوباية الشاي، وبينظر على الشارع.
والتفت لها وقال لنفسه:
"أما أقوم أغسل الكوباية، وأقعد قدام التلفزيون شوية."
وخرج من البلكونة، ورايح على المطبخ.
ورَنّ تليفونه على الكومودينو في الغرفة، وسمعه فوقف:
"مين اللي بيتصل بيا ده؟ ما أروح أشوف مين."
وراح عند غرفته، ودخل:
"تلاقيه مروان هو اللي بيتصل."
وأخذ تليفونه، لقى نجمة هي اللي بتتصل.
وباستغراب:
"نجمة بتتصل بيا ليه؟ ده كانت عندي من شوية… ما أفتح أشوفها عايزة إيه."
(وفتح الخط)
"ألو؟"
نجمة:
"ألو… أيوه يا عم شفيق."
عم شفيق:
"أيوه يا نجمة يا حبيبتي، بتتصلي ليه؟ انتي كنتِ عندي من شوية… في إيه؟"
نجمة:
"لا يا عم شفيق، ما فيش حاجة، بس…"
عم شفيق:
"بس إيه يا نجمة؟"
نجمة:
"أنا قابلت كريم وأنا ماشية على الطريق، وعاوز يوصلني، فقلت استأذنك قبل ما أركب معاه… عشان كده اتصلت بيك يا عم شفيق."
عم شفيق:
"كريم مين يا نجمة اللي عايز يوصلك ده؟"
(وقعد على السرير)
"نجمة: كريم يا عم شفيق… اللي وصلنا قبل كده أنا وانت."
ونظرت لكريم بابتسامة.
وابتسم لها كريم.
عم شفيق:
"آهآ… أخو مروان."
ونظرت نجمة قدامها بضيق:
"أه يا عم شفيق، هو."
عم شفيق:
"طيب، وقابلتيه فين ده؟"
نجمة:
"على الطريق يا عم شفيق. ما أنا قلتلك قابلته فين يعني! وهو مُصر يوصلني، فقلت أكلمك عشان أستأذن منك."
عم شفيق:
"طيب يا نجمة مش مشكلة، خليه يوصلك. ده أخو مروان يعني وأكيد زي مروان في أخلاقه. وبعدين أنا شُفته قبل كده، وهو باين عليه محترم… خليه يوصلك يا نجمة."
نجمة بضيق:
"طيب يا عم شفيق."
عم شفيق:
"طيب، إدّيهوني أسلم عليه."
نجمة:
"طيب."
(والتفت لكريم)
"اتفضل يا كريم، عمي عايز يكلمك."
(ومددت إيدها بالتليفون)
كريم:
"يكلمني؟"
نجمة:
"أيوه، اتفضل."
كريم:
"طيب." (وأخذ التليفون)
"ألو… أيوه يا عمي، إزاي حضرتك؟"
عم شفيق:
"الحمد لله يا كريم. تسمح لي أقولك يا كريم كده من غير ألقاب؟"
كريم:
"آه طبعًا يا عمي، اسمح لك. ده بالعكس أنا هكون مبسوط لو قلت لي يا كريم بس من غير ألقاب."
عم شفيق بابتسامة:
"طيب يا كريم… مروان عامل إيه؟"
كريم:
"مروان؟"
ونظرت نجمة الناحية التانية بضيق.
عم شفيق:
"أيوه، عامل إيه؟"
كريم:
"هو حضرتك تعرف مروان؟"
عم شفيق:
"آه طبعًا أعرفه… هو ما قالكش ولا إيه؟"
كريم:
"لا، الحقيقة ما قاليش إنه يعرف حضرتك."
عم شفيق:
"مش مشكلة، تلاقيه نسي يقولك ولا حاجة، ما هو مشغولياته كتير. وعلى فكرة… هو كلّمني عنك."
كريم:
"كلّمك عني؟ هو حضرتك بتكلمه؟"
عم شفيق:
"آه، بكلمه، أنا معايا رقمه. بس بقاله فترة ما اتصلش بيا."
كريم:
"معلش يا عمي، هو مشغول شوية عشان كده ما كلمكش."
عم شفيق:
"مش مشكلة يا كريم، أنا مقدر مشغولياته، أنا هبقى أكلمه."
كريم:
"طيب يا عمي، تسمح لي أوصل نجمة؟"
عم شفيق:
"آه طبعًا، وصلها يا كريم… ومعلش هنتعبك معانا."
كريم:
"لا ولا تعب ولا حاجة يا عمي، ما تقولش كده… دي نجمة زي أختي."
عم شفيق:
"طيب يا كريم، مش عايز حاجة؟"
كريم:
"لا، شكرًا يا عمي."
عم شفيق:
"طيب، مع السلامة."
كريم:
"مع السلامة يا عمي."
وقفل عم شفيق الخط بابتسامة:
"باين عليه طيب زي مروان… بس نجمة باين اللي قاله لها مروان خليها تفكر كويس قوي قبل ما تعمل أي حاجة، عشان كده اتصلت بيا تستأذن إن كريم يوصلها. بس كويس إنها بدأت تاخد بالها من تصرفاتها وتعمل حساب لكل خطوة بتخطيها."
وبيتلفت على الأرض، جات عينه على الكوباية:
"أما أقوم أغسل الكوباية."
على الطريق:
كريم:
"اتفضلي يا نجمة، تليفونك."
نجمة:
"طيب." (وأخذته)
كريم:
"يلا، عمك قالي إني أوصلك، اتفضلي." (وشاور بإيده)
نجمة بابتسامة:
"طيب."
"وقف كريم جنب العربية بابتسامة: اتفضلي يا نجمة."
نجمة وهي ماشية بابتسامة:
"طيب."
وراحت عند باب العربية من الناحية الثانية.
فتح كريم الباب وركب العربية.
فتحت نجمة باب العربية اللي قدام وركبت، وحطت الكتب على رجلها.
كريم:
"هوصلك جامعة إيه يا نجمة؟"
نجمة:
"جامعة القاهرة يا كريم."
كريم بابتسامة:
"طيب."
(وتحرك)
وبيسوق، ومركز على الطريق:
"ممكن أسألك سؤال يا نجمة؟"
نجمة:
"أه طبعًا يا كريم، اتفضل."
كريم:
"هو عمك يعرف مروان منين؟"
نجمة بضيق:
"شافه يا كريم لما كان هو وصلني على البيت."
كريم باستغراب:
"وصلك؟ هو مروان وصلك على البيت؟"
نجمة:
"أيوه، وصلني."
كريم:
"وصلك إمتى ده يا نجمة؟"
نجمة:
"وصلني في اليوم اللي إنت عملت فيها حادثة، لما والدتك قالت له يوصلني."
كريم:
"آهاا، صح، دي ماما قالت لمروان يوصلك ساعتها. بس عمك شاف مروان فين؟ هو كان عندكم يا نجمة؟"
نجمة:
"لا يا كريم، عم شفيق ماكنش عندنا، هو ساكن قصادنا في نفس الشارع اللي أنا ساكنة فيه."
كريم:
"آهاا، بس شكل عمك بيحب مروان أوي، لدرجة إنه معاه رقمه وبيكلمه."
نجمة باستغراب:
"معاه رقمه؟"
كريم:
"أيوه، هو قالي إنه معاه رقم مروان وبيكلمه. إيه، هو إنتي ما تعرفيش ولا إيه إنه بيكلم مروان؟"
نجمة:
"لا، ما عرفش إن عم شفيق معاه رقمه." (وبضيق) "الأستاذ ده وبيكلمه!"
كريم بابتسامة:
"الأستاذ ده؟"
ونظرت نجمه قدامها، وقالت لنفسها:
"عم شفيق جاب رقم مروان منين؟ وبعدين ماليش ليه إنهم معاه رقمه؟ تلقيه مرضش يقولي عشان أنا مضايقة من مروان، فمرضش يضايقني اكتر. طيب جاب رقمه منين؟ تلقيه خده من مروان لما كان بيكلمه يصلحه عشان تطرده من الشقة."
كريم:
"هو انتي زعلانة من مروان ولا إيه يا نجمه."
نجمه:
"ها؟!" (وبغضب) "وهزعل منه ليه يعني؟ ولو سمحت يا كريم ما تجيبليش سيرته."
كريم:
"ليه يا نجمه، هو مروان عمل إيه؟ وبعدين يا انتي معتش بتشوفيه، يبقى زعلانة منه ليه؟"
نجمه:
"وانت عرفت إزاي إني معتش بشوفه يا كريم؟"
كريم:
"هو اللي قالنا أنا وماما إن معتش بيشوفك."
نجمه بحزن:
"أهااا، ما هو فعلاً كده يا كريم، أنا معتش بشوفه."
كريم:
"طيب زعلانة ليه منه بقى بما إنك معتيش بتشوفيه يا نجمه؟"
نجمه:
"أنا مش زعلانة منه ولا حاجة يا كريم، بس ممكن تستعجل شوية عشان ما أتأخرش عن المحاضرة."
كريم:
"ما أنا لو استعجلت وزودت السرعة ممكن أعمل حادثة يا نجمه زي اللي أنا عملتها فيكي، والمرّة دي بقى مش ضامن اللي أنا هعمل فيه حادثة دي هيسامحني زي ما انتي سامحتيني ولا لأ."
نجمه:
"طب وعلى إيه يا كريم؟ بلاش تستعجل عشان ما نعملش حادثة لا قدر الله. بدل ما توصلني على الجامعة نوصل على المستشفى، خلينا ماشيين كده أحسن."
كريم بابتسامة:
"أنا بقول كده بردك يا نجمه."
ونظرت نجمه من شباك العربية بابتسامة خفيفة، واتذكرت مروان وسرحت بحزن.
في عربية مروان:
وسايق مروان العربية، ونظره قدامه، وقال لنفسه بضيق:
"أنا مضايق كده ليه بالرغم إن ما فيش حاجة حصلت؟ يعني عشان أبقى متضايق كده وأتعصب على كريم كمان؟ أنا مش عارف إيه اللي بيجري لي ده. أنا بس لو أفهم إيه اللي بيحصل معايا ده، وإيه سبب اللخبطة اللي أنا فيها دي، كنت ارتاح وألاقي حل… بس مش فاهم اللي أنا فيه ده إيه."
ووصّل على الشركة، ووقف العربية ونزل منها ومشي:
"بس أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل معايا ده، وليه بيحصل كده معايا. لازم أهدى عشان أقدر أفكر كويس."
ودخل الشركة، ورايح على مكتبه:
"عشان طول ما أنا عصبي مش هقدر أفهم حاجة. لازم أهدى وأفكر كويس في اللي بيحصل معايا ده… وأكيد هلاقي حل."
في مكتب نجوى السكرتيرة:
قاعدة نجوى على كرسي مكتبها، وبتنظر قدامها بالصدفة، لقيت مروان بيه جاي.
ولنفسها:
"مروان بيه!" (وقامت)
ورايح مروان ناحية مكتبه.
نجوى:
"صباح الخير يا فندم."
ووقف مروان:
"صباح الخير يا نجوى."
وراح على مكتبه، وفتح الباب، ودخل، وقفل وراه.
ونظرت نجوى لمكتب مروان بيه وقعدت، والتفت قدامها على المكتب وبتشوف شغلها.
وخرج الأستاذ شهاب من مكتبه، وراح على مكتب مروان بيه، ونظر لنجوى، ووقف قدامها:
"نجوى."
نجوى:
"أيوه يا أستاذ شهاب؟"
الأستاذ شهاب:
"مروان بيه وصل؟"
نجوى:
"أيوه، وصل من شوية."
الأستاذ شهاب بقلق:
"طيب، هو معاه حد؟"
نجوى:
"لا يا أستاذ شهاب، مش معاه حد."
الأستاذ شهاب:
"طيب، أنا عاوز أقابله."
نجوى:
"طيب يا أستاذ شهاب، لحظة واحدة، هبلغه." وقامت.
الأستاذ شهاب:
"طيب."
ومشت نجوى.
وبينظر لها الأستاذ شهاب وهي ماشيه بقلق.
ووقفت نجوى قدام مكتب مروان بيه وخبطت على الباب.
"مروان: "ادخل.""
"ودخلت نجوى ورايحه لعنده."
"مروان: "في إيه يا نجوى؟""
"ووقفت نجوى مكانها: "الأستاذ شهاب بره وعاوز يقابل حضرتك.""
"مروان: "طيب، خليه يتفضل.""
"نجوى: "حاضر يا فندم."" (وخرجت من المكتب ووقفت قدام الباب)
"اتفضل يا أستاذ شهاب."
الأستاذ شهاب:
"طيب." (وراح لعندها ودخل المكتب)
"وقفلَت نجوى باب المكتب."
الأستاذ شهاب:
"صباح الخير يا فندم."
مروان:
"صباح الخير، اتفضل." وشاور على الكرسي اللي جنب المكتب.
وراح الأستاذ شهاب لعنده الكرسي: " شكراً يا فندم، وقعد."
مروان:
"في إيه يا أستاذ شهاب؟"
الأستاذ شهاب:
"كمية الكتب يا فندم اللي أنا نزلتها زي ما حضرتك قولت خلصت، وأصحاب محلات الكتب طالبين كمية تانية، وعملت اللي حضرتك قولت عليه."
مروان:
"طيب، كويس."
الأستاذ شهاب:
"لا يا فندم، للأسف مش كويس خلاص."
مروان باستغراب:
"مش كويس ليه؟ إيه اللي حصل؟"
الأستاذ شهاب:
"أصحاب المحلات الكتب اللي إحنا بنتعامل معهم…"
مروان:
"مالهم؟"
الأستاذ شهاب:
"بيكلموني كل شوية وبيقولوا لي إن الناس كتير بتسأل على الكتب بتاعتنا، ولما مش بتلاقي الكتب موجودة بتمشي من المحل ومش بتشتري كتب تاني."
مروان بابتسامة:
"طيب، كويس."
الأستاذ شهاب:
"كويس إزاي؟ بس يا فندم، بقول لحضرتك، بيدخلوا المحل عشان يسألوا على الكتب بتاعتنا، بس أصحاب المحلات مش عارفين يعملوا إيه… يبقى كويس إزاي بس يا فندم؟"
مروان:
"كويس عشان حصل اللي أنا عاوزه."
الأستاذ شهاب:
"اللي حضرتك عاوزه؟"
مروان:
"أيوه."
الأستاذ شهاب:
"تقصد إيه يا فندم؟"
مروان:
"أقصد إن أنا عاوز الناس تعمل كده."
الأستاذ شهاب:
"ليه يا فندم؟ أنا مش فاهم."
مروان:
"أنا هفهمك يا أستاذ شهاب، أنا قولتلك ماتنزلش كتب تانية بعد الكتب اللي نزلتها دي، عشان كنت عايز الناس تعمل كده: لما مايلاقوش الكتب بتاعتنا في السوق يسألوا أكتر، ولما هيسألوا هيدوروا أكتر يا أستاذ شهاب، زي ما عملوا دلوقتي. وبالشكل ده الطلب على الكتب بتاعتنا هيبقى أضعاف أضعاف، غير لما تبقى موجودة في السوق. عشان كده أنا عملت كده، وقلت لك ماتنزلش ولا كتاب تاني في السوق بعد كمية الكتب اللي نزلتها دي."
الأستاذ شهاب:
"اهاااا، يعني حضرتك كنت عارف إن ده هيحصل؟"
مروان:
"لا، أنا كنت متوقع إن ده هيحصل، عشان محدش يعرف إيه اللي هيحصل في الغيب إلا ربنا سبحانه وتعالى."
الأستاذ شهاب:
"اهااا، طبعًا يا فندم، بس تعرف يا فندم، أنا مبسوط أوي إني بشتغل في الشركة هنا وإن حضرتك رئيسي، عشان يا فندم حضرتك ذكي ودايمًا بتفكر لبعيد بذكاء وتخطيط، وأنا كل يوم بتعلم من حضرتك حاجة يا فندم."
مروان:
"طيب يا سيدي، شكراً، وإحنا كلنا هنا بنتعلم من بعض يا أستاذ شهاب، عشان ده شغلنا كلنا، مش شغلي أنا لوحدي. إحنا عيلة وهدفنا واحد، وهو تكبري الشركة دي، مش كده ولا إيه؟"
الأستاذ شهاب:
"آه، طبعًا يا فندم."
مروان:
"طيب، خلينا في المهم، ابعت لأصحاب محلات الكتب كميات الكتب كلها."
الأستاذ شهاب:
"يعني أنزل الكتب كلها يا فندم؟"
مروان:
"أيوه، نزلها كلها."
الأستاذ شهاب:
"حاضر يا فندم."
مروان:
"طيب، اتفضل اعمل اللي أنا قلت لك عليه، ولو في حاجة أبقى بلغني."
الأستاذ شهاب:
"حاضر يا فندم"، وقام. "بعد إذنك يا فندم."
مروان:
"اتفضل."
ورفع مروان سماعة التليفون "وبيتصل بنجوى".
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وبتنظر نجوى للأستاذ شهاب وهو ماشي. ورن تليفون المكتب، والتفت له ورفعت السماعة:
"ألو؟"
مروان:
"نجوى؟"
نجوى:
"أيوه يا فندم."
مروان:
"بلّغي الأستاذ لبيب والأستاذ يونس، والأستاذ حمزة والأستاذ رشاد إنّ عاوزهم في غرفة الاجتماعات بعد 10 دقائق، وبلغهم يجيبوا معاهم أعمال الكتاب اللي متقدمين في المسابقة."
نجوى:
"حاضر يا فندم."
مروان:
"طيب."
وقفل الخط، ورجع بضهره على الكرسي، وسند راسه عليه وغمض عنينه بتنهيد، واتذكر نجمه.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
قفلت نجوى الخط وبتتصل بالأستاذ لبيب.
في مكتب الأستاذ لبيب:
قاعد الأستاذ لبيب على كرسي مكتبه وبيشتغل، ورن تليفون المكتب، والتفت له ورفع السماعة:
– الو.
نجوى:
"ألو، أيوه يا أستاذ لبيب، أنا نجوى صباح الخير."
الأستاذ لبيب:
"صباح الخير يا نجوى، في إيه؟"
نجوى:
"مروان بيه عاوز حضرتك في غرفة الاجتماعات."
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه عاوزني في غرفة الاجتماعات، ليه في حاجة يا نجوي؟"
نجوى:
"معرفش يا أستاذ لبيب، بس هو طلب مني أبلغك تجيب معاك أعمال الكتاب اللي مقدمين في المسابقة."
الأستاذ لبيب:
"اهااا، طيب يا نجوي، هو عاوزني أنا بس؟"
نجوى:
"لا يا أستاذ لبيب، مروان بيه طلب مني أبلغ الأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزه كمان إنه عاوزهم."
الأستاذ لبيب:
"طيب يا نجوي، أنتي اتصلت بيهم؟"
نجوى:
"لا يا أستاذ لبيب، لسه ما اتصلتش بيهم."
الأستاذ لبيب:
"طيب، ما تتصليش يا نجوي، أنا هبلغهم."
نجوى:
"طيب يا أستاذ لبيب، سلام."
الأستاذ لبيب:
"مع السلامة." (وقفل الخط)
"أكيد مروان بيه عاوزنا عشان يعرف من أحسن عمل من الأعمال اللي تقدمت في المسابقة. ماهو فات شهر على المسابقة، عشان كده هو طلبنا. أما أقوم أروح للأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزة أشوفهم عملوا إيه في أعمال الكتاب."
"وراح على قسم مراجعة الكتب وخبط على الباب."
وبينظر الأستاذ يونس في الرواية اللي على مكتبه، والتفت للباب:
"ادخل."
ودخل الأستاذ لبيب:
"صباح الخير." (وقام)
الأستاذ رشاد، الأستاذ حمزة، الأستاذ يونس:
"صباح الخير يا أستاذ لبيب."
الأستاذ رشاد:
"اتفضل يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"لا، انتم اللي تتفضلوا معايا."
الأستاذ حمزة:
"نتفضل معاك."
الأستاذ لبيب:
"ايوه، يلا."
الأستاذ يونس:
"نتفضل معاك على فين يا أستاذ لبيب؟"
الأستاذ لبيب:
"تتفضلوا معايا على غرفة الاجتماعات، مروان بيه عاوزنا."
الأستاذ رشاد:
"عاوزنا ليه؟ خير؟"
الأستاذ لبيب:
"خير إن شاء الله يا أستاذ رشاد، هو عاوزنا عشان المسابقة، ما هو عدّه شهر على المسابقة، هاتوا يلا أعمال الكتاب اللي قدموا فيها وتعالوا معايا على غرفة الاجتماعات."
الأستاذ رشاد:
"طيب يا أستاذ لبيب، اتفضل انت واحنا جايين وراك."
الأستاذ لبيب:
"طيب، بس ما تتأخروش عشان مروان بيه زمانه منتظرنا."
الأستاذ رشاد:
"حاضر يا أستاذ لبيب، مش هنتأخر، احنا هنجي وراك على طول."
الأستاذ لبيب:
"طيب."
وخرج من المكتب وراح على غرفة الاجتماعات، وخبط على الباب، ودخل، ملقاش حد، وقال لنفسه باستغراب:
"أمال مروان بيه فين؟"
(ووقف مكانه)
"تلقيه لسه في مكتبه، وهيجي بعد شويه. أما أروح أقعد عقبال ما يجي هو والاستاذ رشاد والاستاذ يونس والاستاذ حمزه."
وراح عند ترابيزة الاجتماعات، وشد كرسي وقعد عليه.
في قسم المراجعة:
الأستاذ رشاد:
"يلا يا أستاذ حمزه وانت يا أستاذ يونس، خذوا كل أعمال الكتاب اللي معاكم ومتنسوش أي عمل والا مش هيحصل كويس." (وبياخد أعمال الكتاب من على مكتبه)
الأستاذ حمزة:
"طيب يا أستاذ رشاد، بس مروان بيه مستعجل ليه كده؟ النهارده أول يوم في الشهر، ما كان يخليها بكرة؟ يعني فيه إيه مش هيحصل حاجة." (وبياخد أعمال الكتاب من على مكتبه)
الأستاذ يونس:
"مش هيحصل حاجة إزاي يعني يا أستاذ حمزة؟ لا طبعًا هيحصل، دي مسابقة ولازم لها ميعاد محدد، وبعدين انت عارف مروان بيه بيحب قده إيه المواعيد المضبوطة." (وبياخد أعمال الكتاب من على مكتبه)
الأستاذ حمزة:
"طيب."
واخد الأستاذ رشاد كل أعمال الكتاب اللي على مكتبه واللاب توب بتاع نجمة وهو مفتوح وحطهم عليه، وقام من على الكرسي:
"مش وقته الكلام ده، مروان بيه زمانه مستنينا، يلا."
الأستاذ حمزة:
"طيب يا أستاذ رشاد." (وشال أعمال الكتاب وقام من على الكرسي)
"يلا، ورايح لعنده: يلا يا أستاذ يونس."
الأستاذ يونس:
"طيب."
وقام من على الكرسي وأخذ أعمال الكتاب من على مكتبه:
"يلا، ومشي."
الأستاذ رشاد:
"أوعوا تكونوا نسيتم عمل مروان بيه، هيزعق لنا لو حصل ده."
ووقف الأستاذ حمزة قصده:
"لا يا أستاذ رشاد، أنا جيبت كل الأعمال اللي معايا."
الأستاذ رشاد:
"طيب، وانت يا أستاذ يونس جبت الأعمال كلها؟"
ووقف الأستاذ يونس قصده:
"آه يا أستاذ رشاد، جيبتها كلها."
الأستاذ رشاد:
"طيب يلا نروح وربنا يستر."
ومشي.
ومشى الأستاذ حمزة والأستاذ يونس وراها، وراحوا على غرفة الاجتماعات ووقفوا قدام الباب.
وخبط الأستاذ حمزة على الباب.
الأستاذ لبيب:
"ادخلوا."
ودخلوا.
الأستاذ لبيب:
"كويس إنكم جيتوا."
وشده الأستاذ حمزة كرسي، وباستغراب:
"أمال مروان بيه فين يا أستاذ لبيب؟"
وقعد على الكرسي وحط الأعمال قدامه على الترابيزة.
الأستاذ رشاد:
"آه يا أستاذ لبيب، مروان بيه فين؟"
وحط أعمال الكتاب على الترابيزة واللاب توب بتاع نجمة، وشده كرسي وقعد عليه.
الأستاذ لبيب:
"زمان مروان بيه جاي دلوقتي."
وشده الأستاذ يونس كرسي، وحط أعمال الكتاب قدامه على الترابيزة، وقعد.
الأستاذ حمزه:
"طيب."
الأستاذ لبيب:
"انتم عملتوا إيه؟ خلصتوا كل أعمال الكتاب؟"
الأستاذ حمزه:
"آه يا أستاذ لبيب، خلصنهم، هو إحنا نقدر برده مانخلصهاش؟"
الأستاذ لبيب:
"طيب، كويس."
الأستاذ رشاد:
"هو مروان بيه اتأخر ليه؟ هو في الشركة يا أستاذ لبيب؟"
الأستاذ لبيب:
"آه، جه الشركة ونجوى السكرتيرة اتصلت بي وقالت لي إنه عاوزنا."
الأستاذ رشاد:
"طيب، ما تتصل بنجوى يا أستاذ لبيب تبلغ مروان بيه إن إحنا في غرفة الاجتماعات، يمكن مروان بيه عنده حد وميعرفش إن إحنا في غرفة الاجتماعات."
الأستاذ لبيب:
"طيب."
وقام وبيتصل بنجوى.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وبتشتغل نجوى، ورن تليفون المكتب، والتفت له ورفعت السماعة:
"الو."
الأستاذ لبيب:
"الو، أيوه يا نجوى أنا الأستاذ لبيب."
نجوى:
"أيوه يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"بلغي مروان بيه إن إحنا في غرفة الاجتماعات زي ما طلب مننا."
نجوى:
"حاضر يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"طيب، سلام."
نجوى:
"مع السلامة."
وقفل الأستاذ لبيب الخط:
"هتبلغه اهي."
الأستاذ رشاد:
"طيب."
في مكتب نجوى السكرتيرة:
قامت نجوى وراحت على مكتب مروان بيه وخبطت على الباب.
ومغمض مروان عينيه وبيتذكر نجمه، وسمع صوت الخبط ففتح عينيه والتفت على الباب:
"ادخل."
ودخلت نجوى ونظرت له ووقفت مكانها:
"مروان بيه."
مروان:
"ايوه يا نجوى، في إيه؟"
نجوى:
"انا بلغت الاستاذ لبيب، وهو بلغ الاستاذ حمزه والاستاذ يونس والاستاذ رشاد، وهما دلوقتي في غرفة الاجتماعات مستنين حضرتك يا فندم."
مروان:
"طيب يا نجوى."
وقام من على الكرسي ومشى:
"مش عاوز حد يخش عليه، يا نجوى وأنا في غرفة الاجتماعات، فاهمة؟"
نجوى:
"حاضر يا فندم بس."
ووقف مروان قدامها باستغراب:
"بس إيه؟"
نجوى:
"لو حد اتصل يا فندم…"
مروان:
"ما تحوليش الخط، مش عاوز أي إزعاج، مفهوم."
نجوى:
"حاضر يا فندم."
مروان:
"طيب."
وخرج من المكتب، وراح على غرفة الاجتماعات، وفتح الباب، ودخل، وقفل الباب وراه.
ونظر له الأستاذ لبيب، الأستاذ رشاد، الأستاذ يونس، والأستاذ حمزة، وقاموا.
ونظر لهم مروان وراح لعندهم ووقف قدامهم:
"اتفضلوا اقعدوا."
وشده الكرسي وقعد عليه.
وجات عينيه على اللاب توب بتاع نجمه اللي قدام الأستاذ رشاد، وتذكر نجمه لما كانت عنده في المكتب.
وبيبصوا له، والتفتوا لبعض باستغراب، وبصوا له.
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه، في حاجة؟"
وسرح مروان بتفكيره في نجمه.
الأستاذ رشاد:
"مروان بيه؟"
مروان:
"ها."
الأستاذ رشاد:
"حضرتك كويس يا فندم؟"
مروان:
"آه، كويس. المهم، عملتم إيه؟ قرأتوا الأعمال الكتاب كويس؟"
الأستاذ رشاد:
"أيوه يا فندم، قرأناها واختارنا أحسن عمل فيهم، بس الرأي الأخير لحضرتك طبعًا."
مروان:
"طيب، بس قبل ما أعرف العمل اللي انتم اخترتوه ده، عاوز أعرف كل حاجة عن كل عمل فيهم، وإيه مشكلته، وليه انتم ما اخترتوش، والعمل اللي اخترتوه ده، اخترتوه ليه؟ وهو بيتميّز عن الأعمال التانية في إيه؟ يلا، اتفضلوا اشرحوا لي بقي." (وشاور بإيده)
الأستاذ حمزه:
"طيب يا فندم، أنا هبدأ الأول بعد إذنك طبعًا، وهشرح لحضرتك الأعمال اللي معايا وإيه مشكلتها."
مروان:
"اتفضل يا أستاذ حمزه."
الأستاذ حمزه:
"طيب، وأخذ عمل، بخصوص العمل ده يا فندم وبدأ يشرح."
في المطبعة:
وقف فاتح قدام المكنة وبيشتغل، والتفت وراها بالصدفة ملقاش كريم على مكنته.
فوقف شغل، وقال لنفسه باستغراب:
"هو كريم مجاش ليه لغاية دلوقتي؟" (وبقلق) "ربنا يستر، والأستاذ فتوح ما يزعقلوش لما ييجي… يمكن يكون هو مستأذن منه قبل ما أجي… بس هيستأذن ليه؟ وبعدين ييجي بدري قوي كده عشان يستأذن؟ مش معقول."
ونظر قدامه:
"أمال ما جاش ليه؟"
وبيفكر.
وماشي الأستاذ فتوح، وبينظر على العمال وهم بيشتغلوا.
وقال لنفسه:
"هو كريم ما جاش لغاية دلوقتي ليه؟ يمكن راح لمروان بيه في الشركة… بس كان بلغني زي ما بلغني المرة اللي فاتت لما كان رايح له. تلاقيه اتأخر عشان المواصلات زحمة… وزمانه جاي."
وبيلتفت قدامه، لقى فاتح واقف ما بيشتغلش.
فراح له ووقف جنبه:
"إيه يا فاتح؟ مابتشتغلش ليه؟"
فاتح بارتبـاك:
"ها.. لا، أنا بشتغل أهو يا أستاذ فتوح."
الأستاذ فتوح:
"طب يلا اشتغل."
فاتح بقلق:
"حاضر."
ونظر للمكنة بتاعته وبيشتغل.
وبينظر له الاستاذ فتوح ومشي.
وبيتشتغل فاتح، ولنفسه:
"أما أتصل بكريم أعرف ما جاش ليه. (وبقلق) بس أستاذ فتوح واقف ممكن يشوفني ويخصم لي اليوم. أعمل إيه بس؟ أنا خايف ليكون كريم تعبان ولا حاجة. لازم أطمن عليه برضه، ده صاحبي وممكن يزعل لو ما اتصلتش بيه. أعمل إيه بس؟"
وبيفكر...
"أيوه… أتصل بيه رنة واحدة من غير ما الأستاذ فتوح يشوفني. ولو ما ردش خلاص ماعدتش أتصل بيه تاني. بس أشوف الأستاذ فتوح الأول مشي بعيد عني شوية ولا لأ عشان ما يشوفنيش وأنا بتصل."
والتفت وراه بالراحة لقى الأستاذ فتوح مدي له ضهره واقف بعيد شوية.
والتفت قدام بسرعة:
"كويس… أهو مشي بعيد شوية."
وطلع تليفونه، ونظر حواليه بخوف ثم لتليفونه وبيتصل بكريم:
"يا رب يكون كويس…"
صوت التليفون:
"الرقم الذي طلبته غير متاح حالياً."
"إيه ده؟! رقمه مش متاح… تلاقيه مفيش شبكة ولا حاجة. طب أعمل إيه دلوقتي؟" (وحط تليفونه في جيبه)
"أسأل عليه الأستاذ فتوح… تلاقيه عارف هو ما جاش ليه، بما إنه هو اللي ماسك المطبعة، أكيد عارف يعني كريم ما جاش ليه."
والتفت وراه على الأستاذ فتوح، وراح لعنده ووقف وراه.
"أستاذ فتوح…"
والتفت الأستاذ فتوح وراه:
"إيه يا فاتح، في إيه؟ سايب شغلك ليه؟"
فاتح بقلق:
"أنا رايح أشتغل أهو يا استاذ فتوح... بس كنت عايز أسأل حضرتك، هو كريم ما جاش ليه؟"
الأستاذ فتوح باستغراب:
"كريم؟"
فاتح:
"ها، أيوه يا أستاذ فتوح... هو ما جاش ليه؟"
الأستاذ فتوح:
"وانت بتسأل ليه يا فاتح؟"
فاتح:
"ها... ما فيش يا أستاذ فتوح، أنا بس عايز أطمن عليه، ليكون تعبان ولا حاجة."
الأستاذ فتوح:
"تعبان؟"
فاتح:
"أيوه، عشان كده بسأل حضرتك... هو ما جاش ليه؟"
الأستاذ فتوح:
"وإيه اللي خلاك تفكر إنه تعبان يا فاتح؟"
فاتح:
"ها... أصل اتأخر يا أستاذ فتوح، وهو دايمًا بييجي على ميعاد الشغل من ساعة ما اشتغل هنا، عشان كده سألت حضرتك."
الأستاذ فتوح لنفسه بقلق:
"فاتح معاه حق، كريم فعلاً ما اتأخرش عن الشغل من ساعة ما اشتغل هنا. ليكون تعبان فعلاً؟ أنا لازم أتصل بالشركة وأطمن عليه."
فاتح:
"أستاذ فتوح..."
الأستاذ فتوح:
"ها، أيوه يا فاتح، في إيه؟"
فاتح:
"ها… ما فيش يا فندم، بس هو كريم ما استأذنش من حضرتك إنه هيتأخر؟"
الأستاذ فتوح:
"لا، ما استأذنش يا فاتح. هيستأذن إزاي وإحنا لسه فاتحين من شوية؟ روّح إنت شوف شغلك وأنا هعرف هو اتأخر ليه."
فاتح:
"حاضر يا فندم." (والتفت قدامه ومشي)
وبينظر له الأستاذ فتوح وهو ماشي بقلق.
فاتح لنفسه بخوف:
"ربنا يستر يا كريم... ما استأذنتش من الأستاذ فتوح، والأستاذ فتوح هيزعق لك وهيخصم له. أنا مش عارف إيه اللي أخرك يا كريم، بس يا رب تكون بخير."
وراح عند المكنة بتاعته، ووقف قدامها وبيشتغل.
الأستاذ فتوح لنفسه بقلق:
"يا رب يكون كريم بيه كويس، ما يكونش تعبان ولا حاجة. بس تأخيره ده ما يطمنش... ده مواعيده فعلاً مظبوطة على الشغل زي ما قال فاتح. أنا إزاي ما فكرتش في كده؟! أما أروح أتصل بمروان بيه، أسأله على كريم بيه وأطمن عليه." (ومشي)
وبينظر فاتح قدامه لقى الأستاذ فتوح ماشي بسرعة، وقال لنفسه بقلق:
"شكل الأستاذ فتوح مضايق من كريم جامد، ربنا يستر وما يحصلش مشكلة. يا ترى اتأخرت ليه يا كريم؟"
والتفت للمكنة بتاعته وبيشتغل.
ودخل الأستاذ فتوح مكتبه وقفل الباب، ورا عند مكتبه، ومسك التليفون وبيتصل بالشركة.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وبتشتغل نجوى، ورن تليفون المكتب.
والتفت له ورفعت السماعة:
– ألو.
الأستاذ فتوح:
"ألو… أيوه يا نجوى."
نجوى:
"مين معايا؟"
الأستاذ فتوح:
"أنا الأستاذ فتوح يا نجوى من المطبعة."
نجوى:
"آها… أهلاً يا أستاذ فتوح."
الأستاذ فتوح:
"أهلاً بيكي يا نجوى. مروان بيه موجود؟"
نجوى:
"آه، مروان بيه موجود."
الأستاذ فتوح:
"طيب أنا عايز أكلمه."
نجوى:
"مش هينفع يا أستاذ فتوح حضرتك تكلمه."
الأستاذ فتوح:
"مش هينفع ليه يا نجوى؟ مش انتي بتقولي إن مروان بيه موجود؟"
نجوى:
"أيوه يا أستاذ فتوح، موجود… بس مش هينفع تكلمه عشان في اجتماع."
الأستاذ فتوح بقلق:
"بس أنا عايزه ضروري يا نجوى، بلغيه بس إن أنا عاوزه أكلمه."
نجوى:
"مش هينفع يا أستاذ فتوح أبلغه."
الأستاذ فتوح:
"ليه يا نجوى مش هينفع تبلغيه؟! انتي هتقولي له بس إن أنا على التليفون وهو هيكلمني."
نجوى:
"يا أستاذ فتوح هو مانع أحوّل له أي اتصال."
الأستاذ فتوح:
"طيب حاولي يا نجوى تبلغيه، الموضوع ضروري والله."
نجوى:
"يا أستاذ فتوح والله ما هينفع، هو طلب مني ما حدش يخش له. وأنا لو دخلت له هيرفدني، وحضرتك ما يرضاكش إن أنا أترفد."
الأستاذ فتوح:
"لا، ما يرضينيش طبعًا… طب والعمل؟ أنا عايزه ضروري."
نجوى:
"خلاص، قول لي حضرتك عايزه في إيه وأنا أبلغه أول ما يخرج من غرفة الاجتماعات."
الأستاذ فتوح:
"لا، مش هينفع يا نجوى، لازم أنا أكلمه."
نجوى:
"وأنا مش هينفع أدخل له يا أستاذ فتوح. انت عارف مروان بيه كويس، بدل قال كده يبقى مش عايز حد يخش، مهما كان هو مين."
الأستاذ فتوح:
"طيب يا نجوى، خلاص… أنا هتصل بيه تاني."
نجوى:
"طيب يا أستاذ فتوح."
الأستاذ فتوح:
"طيب، سلام يا نجوى."
نجوى:
"مع السلامة يا أستاذ فتوح."
وقفل الأستاذ فتوح الخط بقلق:
"على الله يكون كريم بيه كويس ومش تعبان قوي… بس إزاي مروان بيه في الشركة وسايب أخوه وهو تعبان؟ يمكن راح الشركة عشان الاجتماع ده، باين عليه اجتماع مهم ما ينفعش يتأجل، عشان كده مانع أي اتصال أو حد يدخل له. هبقى أتصل بيه تاني يمكن يكون الاجتماع خلص، أما أشوف شغلي بقى." (وفتح ملف قدامه على المكتب، وبيشتغل)
في شركة الشناوي:
في مكتب نجوى السكرتيرة:
نجوى باستغراب:
"هو الاستاذ فتوح عاوز مروان بيه ضروري قوي كده ليه؟ هيكون إيه اللي حصل يعني عشان عاوزه ضروري كده؟ تلاقيه عايزه عشان شغل مهم، عشان كده هو عاوز يكلمه ضروري، على العموم لما يخرج من غرفة الاجتماعات هبقى أقول له إن هو اتصل أما اشوف شغلي."
ونظرت على مكتبها، وبتشوف شغلها.
في غرفة الاجتماعات:
الأستاذ حمزه:
"بس يا فندم دول الأعمال اللي معايا."
مروان باستغراب:
"أمال بقيت الأعمال فين؟ معقول ما فيش حد في المسابقة قدم غير اللي معاك دول؟" (وشاور بإيده على الأعمال)
الأستاذ حمزه:
"لا يا فندم، مش دول الأعمال بس اللي اتقدموا للمسابقة. بس إحنا يا فندم قسمنا أعمال الكتاب، كل واحد خد أعمال يخلصها، ولما يخلصها يديها للتاني عشان يقراها. عشان الوقت كان قصير فاضطرينا إن إحنا نقسم الأعمال."
مروان:
"وقت إيه اللي قصير يا أستاذ حمزه؟ ده شهر! يعني مش قليل عشان تخلصوا فيهم الأعمال دي."
وظهر القلق على وجوه الأستاذ لبيب، والأستاذ رشاد، والأستاذ يونس.
مروان:
"هو انت ما بلغتهمش يا أستاذ لبيب ولا إيه ميعاد انتهاء المسابقة؟"
الأستاذ لبيب:
"لا يا فندم، بلغتهم طبعًا."
مروان:
"أما أنتم عارفين بميعاد انتهاء المسابقة؟ أمال بتقولوا إن الوقت قصير إيه؟ ده شهر! معقول أنتم مستقلّين شهر على الأعمال اللي قدامكم دي؟ لا، أنتم أكيد بتهزروا."
الأستاذ حمزه:
"لا يا فندم، إحنا مش بنهزر. شهر قليل جدًا فعلًا على الأعمال دي، عشان كل عمل فيهم محتاج وقت أكتر. دي مسابقة يا فندم، يعني لازم نقرأ كل كلمة في كل عمل من دول، ولو ما عملناش كده يبقى مالهاش لازمة المسابقة."
مروان:
"مالهاش لازمة إزاي يا أستاذ حمزه؟! وبعدين هو حد منعك إنك تشوف شغلك؟ وأنا عارف إنها مسابقة، ولازم تقرأوا كل كلمة فيها. وشهر مش قليل عشان تخلصوا الأعمال دي. وبعدين بما إنك محتاج وقت أكتر، ما جيتش قلت ليه؟! جاي دلوقتي تقول لي بعد ما المدة خلصت؟" (وشاور بإيده)
الأستاذ حمزه:
"ما إحنا يا فندم قلنا كده للأستاذ لبيب إن إحنا محتاجين وقت عليه، وهو قال لنا حضرتك ما ينفعش تطوّل المسابقة أكتر من كده."
الأستاذ لبيب:
"أيوه يا فندم، هم قالوا لي فعلاً، وأنا قلت لهم إن ما ينفعش تطول المسابقة أكتر من كده عشان هتتنسى. الأستاذ رضا قال لي كده عشان الدعاية بتاعة المسابقة، فاتفقنا أنا وهو إن شهر كويس جداً عشان المسابقة تنتهي فيه. وحضرتك وافقت على كده."
مروان:
"أيوه، أنا وافقت على الميعاد وأنا شايفه مناسب جداً. وفعلاً لو المسابقة طولت أكتر من كده هتتنسى، ويبقى ملهاش لازمة زي ما حضرتك قلت يا أستاذ حمزه. وبعدين ما جيتش تقول لي ليه حضرتك إنك محتاج وقت وقلت للأستاذ لبيب؟ أنا مش قلت لكم إنكم تحت إشرافي؟ أنا مش تحت إشراف الأستاذ لبيب." (وشاور عليه)
وبينظر لهم الأستاذ حمزه ووطي راسه بقلق.
مروان بضيق:
"ما ترد علي حضرتك، أنا مش قلت كده، ولا حضرتك ما كنتش موجود، وبعدين بما إن الوقت قصير، خلصت الأعمال دي كلها إزاي؟ ولا ما خلصتش كلها؟" (وشاور بإيده)
الأستاذ رشاد:
"لا يا فندم، الأعمال كلها خلصت."
مروان:
"أما هي الأعمال كلها خلصت، أمال وقت إيه اللي قصير؟ أنا عايز أفهم، بما إن الأعمال كلها خلصت على الوقت."
الأستاذ رشاد:
"أيوه يا فندم، هي خلصت على الوقت فعلاً، بس إحنا عملنا فيها مجهود أكبر عشان تخلص على الوقت."
مروان:
"مجهود أكبر يعني إيه يا أستاذ رشاد؟ ماهو ده شغلكم أنتم، أول مرة تشتغلوا الشغل ده يعني ولا إيه، عشان تقول لي مجهود أكبر؟ ولا حضراتكم مش عايزين تشتغلوا وعايزين تقعدوا على مكاتبكم وخلاص؟ أمال الشركة بتدي لكم مرتباتكم على إيه، مش عشان تشتغلوا؟ لو مش عايزين تشتغلوا قولوا لي."
وبينظروا له الأستاذ لبيب، الأستاذ حمزة، الأستاذ يونس، والأستاذ رشاد ووطوا راسهم.
مروان:
"ردوا عليا، لو مش عايزين تشتغلوا ماتشتغلوش، أنا مش بفرض حد على الشغل."
الاستاذ لبيب:
"لا يا فندم، طبعًا عايزين نشتغل، وهم ما يقصدوش كل اللي هم يقصدوه، إن المسابقه دي للكتاب المبتدئين، وزي ما حضرتك عارف، إن الكاتب المبتدئ العمل بتاعه محتاج يتراجع مره واثنين وثلاثه، مش زي الكاتب المحترف اللي بيكتب على طول، عشان كده هم كانوا محتاجين وقت اكتر، يعني هم ما يقصدوش يا فندم ان هم مايشتغلوش."
مروان:
"معنى كلامك ده يا استاذ لبيب، ان حضرتهم، ما رجعوش الاعمال دي مره واثنين وثلاثه عشان الوقت قصير، مش كده حضراتكم؟"
الاستاذ يونس:
"لا يا فندم، احنا رجعناها مره واثنين وثلاثه يا فندم."
مروان:
"يبقى فين المشكله بقى؟ انا عايز افهم، بتقولوا ان الوقت قصير ليه، ولا انتم مضايقين عشان اشتغلتوا؟"
الاستاذ رشاد:
"لا يا فندم، احنا مش متضايقين، ده شغلنا وكان لازم يخلص."
مروان:
"يبقى خلاص، ما فيش مشكله، نكمل بقى حضراتكم."
الاستاذ رشاد:
"اه طبعاً."
الاستاذ يونس:
"طيب يا فندم، انا هشرح لحضرتك الاعمال اللي معايا."
مروان:
"يا ريت، بدل ما بنضيع وقت كده، اتفضل يا استاذ يونس اشرح." (وشاور بايده)
الاستاذ يونس:
"حاضر يافندم."
واخذه عمل من الاعمال: "العمل ده يا فندم." (وبدا يشرح)
في عربية كريم:
كريم لنفسه:
"أما أسأل نجمة كده، هي اتخنقت هي ومروان في الكافيه ليه، وأعرف هي عملت إيه عشان مروان مش طايقه كده. ممكن تقول لي، نجمة، ممكن أسألك سؤال؟"
وبتنظر نجمة من شباك العربية، وسرح بتفكيرها في مروان.
كريم باستغراب:
"نجمة"
وبتنظر نجمة من شباك العربية، وسرح بتفكيرها في مروان.
كريم لنفسه:
"هي ما بتردش ليه؟"
وبصوت مرتفع:
"نجمة!"
والتفت له نجمة:
"ها ايوه يا كريم"
كريم:
"ايه مالك؟"
نجمة:
"ها لا ما فيش"
كريم:
"ما فيش ازاي؟ انتي مش معايا خالص، هو انتوا ايه حكايتكم النهارده؟"
نجمة باستغراب:
"حكايتنا..."
كريم بابتسامة:
"ايوه، انت سرحانة هنا ومروان سرحان هناك، هو ايه الموضوع بالظبط؟"
نجمة:
"ايه هو سرحان؟"
كريم:
"ايوه، كان سرحان واحنا بنفطر على السفرة، ولما سالته بردك قال لي 'ما فيش'، زيك كده، هو انتم متفقين مع بعض ولا إيه يكون الجواب واحد؟"
نجمة:
"وهنتفق ليه يعني يا كريم؟ هو انا بشوفه عشان اتفق معاه؟ وبعدين انا ما كنتش سرحانة ولا حاجة."
كريم:
"ما كنتيش سرحانة إيه يا نجمة؟ انت ما كنتيش معايا خالص، بدليل اللي انا كنت قاعد أنادي عليك وانت لا هنا، ولا انتي كنت سمعاني ومش عايزة تردي عليه."
نجمة:
"لا طبعًا يا كريم، مش هرد عليك ليه يعني؟ وبعدين انت كنت عايزني في إيه؟"
كريم:
"كنت عايز أسألك سؤال."
نجمة:
"طيب اتفضل، اسأل."
كريم:
"كنت عايز أسألك، لما اتقابلتي انت ومروان أول مرة في الكافيه، اتخانقتوا ليه؟"
نجمه باستغراب:
"في الكافيه؟ وانت عرفت منين ان أنا قابلته في الكافيه؟"
كريم:
"من والدتي يا نجمه، هي اللي قالت لي."
نجمه:
"هااا…"
كريم:
"طيب، قولي لي بقى، اتخانقتوا ليه؟"
نجمه:
"طب انت ما سالتوش ليه احنا اتخانقنا ليه؟"
رواية عرض جواز الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما مروان بصدمة:
"إيه، نجمة جمال؟"
الأستاذ رشاد:
"أيوه يا فندم."
مروان:
"أيوه إيه؟ إنت بتهزر؟"
الأستاذ رشاد:
"لا يا فندم، مابهزرش، أنا بتكلم بجد. هو أنا أقدر برده أهزر مع حضرتك؟ العمل ده أحسن من الأعمال اللي إحنا كنا محتارين فيها، علشان كده يا فندم إحنا اخترناه."
مروان:
"يعني من بين كل الأعمال اللي اتقدمت في المسابقة دي"
(وشاور بايده)
"يطلع العمل ده أحسن عمل؟"
والتفت الأستاذ لبيب والأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزة لبعض، ثم التفتوا له باستغراب.
الأستاذ حمزة:
"ايوه يافندم، ده أحسن عمل اتقدم في المسابقة. واحنا فكرنا كويس أوي يا فندم قبل ما نختار أحسن عمل من الأعمال اللي تقدمت في المسابقة، وعمل نجمة جمال طلع احسن عمل اتقدم في المسابقه دي."
ورجع مروان بظهره لورا، وسند على الكرسي. ولنفسه بقلق:
"إزاي بس العمل بتاعك يا نجمة هو أحسن عمل؟"
وحط إيده على الكرسي وسند راسه عليها:
"هقابلها إزاي وهي طلبت مني إني معتش تشوفني تاني؟ أعمل إيه بس؟"
ونظر الأستاذ لبيب والأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزة لبعض باستغراب، ثم التفتوا له.
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه حضرتك كويس؟"
مروان بقلق:
"ها.. آه، كويس."
(وشال إيده من على راسه)
الأستاذ لبيب:
"هو فيه مشكلة يا فندم في العمل ده؟"
مروان:
"ها.. لا، مافيش. اتفضلوا، الاجتماع خلص."
(وشاور بإيده)
وقاموا الأستاذ لبيب، والأستاذ رشاد ومعه أعمال الكُتّاب، والأستاذ يونس ومعه أعمال الكُتّاب، والأستاذ حمزه ومعه أعمال الكُتّاب.
ونظر مروان للاب توب بتاع نجمة والتفت للأستاذ رشاد بقلق:
"سيب يا أستاذ رشاد اللاب توب."
الأستاذ رشاد:
"حاضر يا فندم."
ومشوا الأستاذ لبيب، والأستاذ حمزه، والأستاذ يونس، والأستاذ رشاد.
(وبينظر مروان للاب توب بقلق.)
وخرجوا من غرفة الاجتماعات، وقفل الأستاذ يونس الباب.
ووقف الأستاذ حمزه باستغراب:
"هو مروان بيه ماله؟"
الأستاذ لبيب:
"ماله يا أستاذ حمزه، ماهو كويس أهو."
الأستاذ حمزه:
"أيوه، ما أنا عارف إنه كويس، بس هو معترض على العمل اللي إحنا اخترناه ولا إيه؟"
الأستاذ لبيب:
"وهيعترض ليه يا أستاذ حمزه، بما إن العمل زي ما أنتم قلته كويس؟ وبعدين لو كان معترض كان قال."
الأستاذ حمزه:
"أما هو مش معترض يا أستاذ لبيب، أمال إيه اللي حصل جوه ده؟"
الأستاذ لبيب:
"إيه اللي حصل جوه يا أستاذ حمزه؟ محصلش حاجة جوه يعني! وبعدين لو مروان بيه كان معترض على العمل ده، كان قال قدامنا… ولا هو خايف مننا يعني؟"
الأستاذ رشاد:
"الأستاذ لبيب معاه حق يا أستاذ حمزه، مروان بيه لو كان معترض كان قال. هو مش هيخاف مننا يعني علشان مايقولش."
الأستاذ حمزه:
"أمال إيه ردّة فعله الغريبة دي يا أستاذ رشاد أول ما عرف إن العمل ده هو أحسن عمل في المسابقة؟"
الأستاذ يونس:
"فعلاً مروان بيه ردّة فعله كانت غريبة."
الأستاذ لبيب:
"ولا غريبة ولا حاجة يا أستاذ يونس، تلاقي مروان بيه كان بيفكر في حاجة، علشان كده قال كده مش أكتر."
الأستاذ حمزه:
"يمكن."
الأستاذ لبيب:
"طيب يلا بقى نروح نشوف شغلنا، بدل ما يخرج مروان بيه ويشوفنا واقفين كده ويزعق لنا. وأظن كفاية أوي اللي حصل جوه دلوقتي في غرفة الاجتماعات، مش كده ولا إيه؟"
الأستاذ يونس:
"معاك حق يا أستاذ لبيب، كفاية أوي اللي حصل جوه. يلا نروح نشوف شغلنا أحسن."
الأستاذ لبيب:
"طيب يلا."
( ومشي)
ومشوا الأستاذ يونس، والأستاذ رشاد، والأستاذ حمزه معاه.
في غرفة الاجتماعات:
مروان بقلق:
"أعمل إيه بس دلوقتي؟ أنا مش هينفع أقابلها. أنا قولتلها إني مش هشوفها تاني، علشان هي مش عاوزة تشوفني. لا... أنا مش ممكن أقابلها. أنا قولتلها إني مش هشوفها تاني، يبقى مش هشوفها تاني. بس إزاي؟ وهي لما تيجي لازم حد يقابلها... أعمل إيه؟"
(وبيفكر)
"أيوه... أخلي الأستاذ لبيب هو اللي يقابلها وخلاص، ويبقي يقولي عمل معاها إيه... بس أنا مش هقابلها."
وقام وأخذ اللاب توب وخرج من غرفة الاجتماعات، ورايح على مكتبه.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وبتشتغل نجوى، ونظرت قدامها بالصدفة لقت مروان بيه جاي. ولنفسها:
"أهو مروان بيه خلص الاجتماع، أهوه كويس. أروح أقوله بقى."
وقامت من على الكرسي ورايحه لعنده:
"مروان بيه!"
ونظر لها مروان ووقف:
"في إيه يا نجوى؟"
وراحت له نجوى ووقفت قدامه:
"الأستاذ فتوح يا فندم..."
مروان:
"ماله الأستاذ فتوح؟"
نجوى:
"اتصل بحضرتك مرتين، وكان عاوز حضرتك ضروري."
مروان:
"عاوزني ضروري؟"
نجوى:
"أيوه يا فندم، بس أنا قولته زي ما حضرتك قلت لي إني ماحوّلكش أي اتصال أو حد يدخل على حضرتك غرفة الاجتماعات."
مروان:
"طيب... وهو عاوزني ضروري ليه؟"
نجوى:
"معرفش يا فندم، بس هو قالي أول ما حضرتك تخرج من غرفة الاجتماعات تكلمه ضروري."
مروان:
"أكلمه ضروري؟"
نجوى:
"أيوه يا فندم، هو قالي كده."
مروان:
"طيب اتصلي بيه يا نجوى وحولي لي الخط."
نجوى:
"حاضر يا فندم."
ومشت.
"وبينظر لها مروان وهي ماشية، والتفت قدامه وراح عند باب مكتبه، ودخل وقفله وراه. وحط اللاب توب على المكتب وقعد:"
"يا ترى فيه إيه علشان الأستاذ فتوح عاوزني ضروري كده؟"
(وبيفكر)
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وقعدت نجوى على الكرسي، ورفعت السماعة وبتتصل بالأستاذ فتوح.
في مكتب الأستاذ فتوح:
وبيشتغل الأستاذ فتوح، ورن تليفون المكتب، فالتفت له ورفع السماعة:
"ألو."
نجوي:
"ألو، أيوه يا أستاذ فتوح، أنا نجوي."
الأستاذ فتوح بقلق:
"أيوه يا نجوي، مروان بيه خلص الاجتماع؟"
نجوي:
"أيوه يا أستاذ فتوح، مروان بيه خلص الاجتماع وأنا اتصلت بك علشان حضرته عاوز يكلمك."
الأستاذ فتوح:
"طيب، ادهوني أكلمه يا نجوي."
نجوي:
"طيب يا أستاذ فتوح، خليك معايا على الخط."
الأستاذ فتوح:
"طيب يا نجوي، أنا معاكي أهو."
نجوي:
"طيب."
(وبتتصل بمروان بيه...)
في مكتب مروان:
وبيفكر مروان، ورن تليفون مكتبه فالتفت له ورفع السماعة:
"ألو."
نجوى:
"ألو.. أيوه يافندم، أنا اتصلت بالأستاذ فتوح زي ما حضرتك طلبت، وهو معايا على الخط."
مروان:
"طيب يا نجوى، حولي الخط."
نجوى:
"حاضر يافندم."
(وحوّلت الخط وحطت السماعة.)
مروان:
"ألو."
الأستاذ فتوح بقلق:
"ألو.. أيوه يافندم."
مروان:
"أيوه يا أستاذ فتوح، في إيه؟"
الأستاذ فتوح:
"مافيش يافندم.. بس كريم بيه كويس."
مروان باستغراب:
"كريم؟"
الأستاذ فتوح:
"أيوه يافندم، كويس."
مروان:
"آه كويس.. بتسأل عليه ليه؟ ما هو عندك."
الأستاذ فتوح:
"لا يافندم، كريم بيه مش عندي."
مروان:
"إيه؟ مش عندك؟"
الأستاذ فتوح:
"أيوه يافندم، كريم بيه مجاش الشغل. وأنا افتكرت إنه تعبان لقدر الله، علشان كده اتصلت بحضرتك أطمن عليه."
مروان بضيق:
"تطمن عليه إزاي؟ مجاش الشغل لغاية دلوقتي! أنا عاوز أفهم، وانت قاعد عندك بتعمل إيه؟ قولي كده."
الأستاذ فتوح بقلق:
"يافندم أنا..."
مروان (قاطعه بغضب):
"إنت إيه وزفت إيه! إزاي ماتصلتش بيّ تقولي إنه مجاش؟"
الأستاذ فتوح:
"ما أنا يا فندم اتصلت بحضرتك مرتين، و نجوى السكرتيرة قالت لي حضرتك في اجتماع ومانع أي اتصال."
مروان:
"طيب، ومااتصلتش بيه ليه قبل كده؟ تقولي إنه مجاش الشغل؟"
الأستاذ فتوح:
"ما أنا يا فندم كنت مستني كريم بيه لما يجي، بس لما اتأخر ومجاش قلت انه تعبان – لا قدر الله – علشان كده اتصلت بحضرتك أطمن عليه."
مروان بعصبية:
"مستنيه لما يجي؟! ما شاء الله! هو حضرتك دلوقتي اللي بقيت تستنى العمال لما تجي؟ ده إيه ده؟! هو انت بتشتغل إيه في المطبعة، قولي كده؟! مش انت المسئول عندك وعن العمال اللي عندك؟! والأستاذ اللي مجاش لغاية دلوقتي مش عامل عندك، ولا أنا غلطان؟!"
الأستاذ فتوح:
"لا يا فندم، حضرتك مش غلطان. وأنا المسؤول هنا. بس كريم بيه صحيح بيشتغل هنا، بس مش عامل زي باقي العمال يا فندم."
مروان بضيق:
"يعني إيه مش عامل زي باقي العمال؟! هو أنا مش قلت لك تتعامل معاه زي أي عامل عندك لما جيه يشتغل في المطبعة؟! قلت كده ولا ماقولتش؟!"
الأستاذ فتوح:
"قولت يا فندم، وأنا عملت كده. بس يا فندم، مهما اتعاملت مع كريم بيه على إنه عامل عندي، برده يافندم هيفضل مش زي العمال اللي عندي هنا. هي دي الحقيقة يا فندم. كريم بيه أخو حضرتك، وابن عابد بيه الله يرحمه. وأنا مجرد موظف عندكم يا فندم، مش هقدر أعامل كريم بيه زي باقي العمال اللي هنا. حتى لو حاولت، مش هعرف يا فندم."
مروان بغضب:
"تمام يا أستاذ فتوح، بما إن حضرتك مش هتقدر تتعامل معاه، أنا بقى اللي هتعامل. الأستاذ اللي مجاش ده يتخصم له اليوم."
الأستاذ فتوح بدهشة:
"إيه! يتخصم له اليوم؟"
مروان:
"أيوه، يتخصم له اليوم. وحضرتك بقى مخصوم منك يومين. ولو ما خصمتلوش اليوم زي ما قلت، اعتبر نفسك مرفود. فاهم؟"
الأستاذ فتوح بقلق:
"لا يا فندم، هخصم له اليوم."
مروان:
"لما أشوف. سلام."
الأستاذ فتوح:
"مع السلامة يا فندم."
(وقفل الخط)
"وأنا ذنبي إيه! كان إيه اللي خلاني أتصل بس؟ يا ريتني ما اتصلت وقلت له إن كريم بيه مجاش لغاية دلوقتي... ماكنش اتخصم لي يومين. وبعدين أخصم لكريم بيه إزاي بس؟ ما أنا لو ماعملتش كده وخصمت له هترفد. لازم أعمل كده... أنا اللي غلطان علشان اتصلت. ما عادش يجي منها بقى، أما أشوف شغلي."
(ونظر علي مكتبه وبيشتغل.)
في شركة الشناوي – مكتب مروان:
مروان بغضب:
"أما اتصل بالأستاذ ده أعرف مرحش الشغل لغاية دلوقتي إزاي."
(وطلع تليفونه من جيبه وبيتصل بكريم.)
في عربية كريم:
وسايق كريم، رن تليفونه وسمعه:
"مين اللي بيتصل ده؟"
وطلع تليفونه من جيبه وهو مركز على الطريق، لقي مروان هو اللي بيتصل، وباستغراب:
"مروان! ياترى بيتصل بي ليه؟ أما أشوفه عاوز إيه."
وفتح الخط:
"ألو، أيوه يا مروان."
مروان:
"أيوه… إيه وزفت ايه؟ إنت فين؟"
كريم:
"أنا في العربية… وبعدين إنت مالك مضايق كده ليه؟"
مروان:
"ده إيه البرود اللي انت فيه ده؟ بتسالني مضايق كده ليه؟ ده أنا هتشل من عمايلك دي!"
كريم:
"بعد الشر يا بني… إنت إيه اللي بتقوله ده؟ وبعدين أنا عملت إيه؟"
مروان:
"عملت إيه؟ ما روحتش على المطبعَة ليه لغاية دلوقتي؟"
كريم:
"ما أنا رايح أهوه يا مروان… إنما إنت عرفت إزاي إني ما روحتش المطبعَة لسه؟"
مروان:
"هيكون عرفت إزاي يعني؟ الأستاذ فتوح اتصل بي وقالي. وبعدين إنت رايح تعمل إيه؟ قولي كده."
كريم:
"هكون رايح على المطبعَة… أعمل إيه يا مروان؟ رايح أشوف شغلي."
مروان:
"ما إنت عارف إنك عندك زفت شغل… مروحتش ليه المطبعَة من بدري؟ أنا عاوز أعرف إنت بتعمل كده ليه؟ هو إنت لما جيت تشتغل، أنا غصبت عليك؟"
كريم بقلق:
"يا مروان…"
مروان بعصبية:
"رد عليه! أنا غصبت عليك لما جيت تشتغل؟"
كريم:
"لا يا مروان، إنت مغصبتش عليه… أنا اللي قررت إني أشتغل."
مروان بغضب:
"ما إنت زفت اللي قررت ليه بقي؟ بتعمل كده! لو مش قده الشغل، كنت قول من الأول بدل اللي انت بتعمله ده."
كريم:
"أنا عملت إيه يا مروان يعني، علشان تقولي كده وتبقى عصبي بالشكل ده؟"
مروان:
"عملت إيه كمان؟ مش عارف عملت إيه، سايب شغلك ومروحتش المطبعة لغاية دلوقتي، وتقولي عملت إيه؟ وأنا اللي كنت فاكر إنك خلاص عرفت قيمة الشغل وبقي من أولوياتك، بس اظهار انا كنت غلطان، أنا عاوز أعرف إمتى هتحس إنك بقيت مسؤول عن الشغل، قولي كده."
كريم:
"في إيه يا مروان، كل ده علشان اتأخرت شويه عن الشغل؟"
مروان:
"آه، كل ده علشان اتأخرت عن الشغل وانت كنت فين وسايب شغلك؟"
كريم:
"كنت مع نجمة."
مروان، باستغراب:
"نجمة؟"
كريم:
"أيوه، كنت بوصلها على الجامعة."
مروان، بضيق:
"وهي معاك دلوقتي؟"
كريم:
"لا، مش معايا، ما أنا قولتلك وصلتُها على الجامعة."
مروان:
"وانت شوفتها فين؟"
كريم:
"شوفتها على الطريق وعرضت عليها أوصلها."
مروان بغضب:
"آهااا… وطبعًا أول ما عرضت عليها، رحبت على طول وركبت معاك العربية، مش كده؟"
كريم:
"لا يا مروان، مش كده، دي رفضت تركب معايا العربية."
مروان باستغراب:
"رفضت؟ رفضت إزاي؟ مش أنت لسه قايل إنك وصلتها على الجامعة؟"
كريم:
"ايوه، وصلتها على الجامعة، بس هي كانت رافضة تركب معايا في الأول علشان محدش يقول عليها إنها بنت مش كويسة."
مروان لنفسه وبحزن:
"ياهااا، يا نجمة… لدرجتي كلامي اللي انا قولته لك مأثر فيكي."
كريم:
"مروان، انت سكت ليه؟"
مروان بحزن:
"مافيش… وركبت معاك العربية إزاي وهي رافضة؟"
كريم:
"مافيش، كلمت عمها."
مروان باستغراب:
"عمها؟ عمها مين؟ آه، تقصد عم شفيق؟"
كريم:
"أه، كلمته ووافق إني أوصلها، فوصلتها. إنما قولي، إنت ما قلتليش ليه إنك تعرف عمها وبتكلمه؟"
مروان:
"عادي، يعني مجاتش مناسبة. وبعدين أقولك ليه… إنت يهمك إيه إذا كنت أعرفه ولا معرفهوش يا كريم؟ أنا مش فاهم."
كريم:
"لا، ما يهمنيش، بس أنا بتكلم على سبيل المعرفة يا مروان، مش أكتر. أصل لما سألني عنك…"
مروان:
"سألك عني… هو انت كلمته؟"
كريم:
"أيوه، كلمته. وعلى فكرة، شكله بيحبك أوي يا مروان."
مروان:
"وأنا كمان بحبه. وقالك إيه عني؟"
كريم:
"مافيش… قالي إنك ما بتكلموش بقالك فترة."
مروان:
"أهاا… وانت قولت له إيه؟"
كريم:
"مافيش… قولت له إنك مشغول الفترة دي، علشان كده أنت ما كلمتوش."
مروان:
"طيب… كويس إنك قولت له كده. أنا هبقى أكلمه."
كريم:
"هو كمان قالي هيبقى يكلمك."
مروان:
"طيب…"
(وبضيق)
"وحضرتك ما اتصلتش بي ليه؟ وقلت لي إنك هتتاخر على الشغل… لا هتفكر الشغل إزاي وانت قاعد مع الأستاذة نجمة، تضحك وبتكمل كلامك اللي معرفتش تكلمه الصبح على السفرة؟"
كريم:
"كلام إيه يا مروان؟ اللي معرفتش أكلمه الصبح ده؟ مافيش كلام ولا حاجة، وانا ماكنتش بضحك ولا حاجة. وأنا وصلتها على الجامعة ورايح على المطبعة اهوه."
مروان بغضب:
"رايح على المطبعة؟ لا، مافيش داعي إن حضرتك تتعب نفسك وتروح، علشان أنا خصمت لك اليوم."
كريم بدهشة:
"إيه؟ خصمت لي اليوم؟"
مروان:
"أيوه خصمت لك اليوم، أمال انت كنت فاكر ايه؟ أن تاخيرك عن الشغل ده هيعدي بسهولة كده يعني؟ لا يا أستاذ، هي مش زريبه من غير بواب، علشان تجي الشغل زي ما انت عاوز، ومجيتش زي ما انت عاوز، ده شغل."
كريم:
"ما أنا عارف يا مروان إنه شغل، وهو أنا قوتلك إنه حاجة تانيه، ما أنا قوتلك أنا اتاخرت ليه، يبقى لازمته إيه بقي تخصم اليوم ليه يا مروان؟ عملت كده؟"
مروان:
"ليه عملت كده؟ علشان أنا قوتلك إنه ده زفت شغل، وانت عارف كويس إني ما بحبش حد يتأخر على الشغل. وبعدين الشغل مالهوش دعوة انت كنت مع مين ولا بتعمل إيه، فاهم؟ وده اللي المفروض الأستاذ فتوح ده اللي قعد هناك في المطبعة يفهمه لك، بس يفهمه لك إزاي وهو أساس مش عارف يتعامل معاك وسايبك تعمل اللي انت عاوزه، تجي وتروح براحتك علشان انت ابن صاحب المطبعة. علشان كده أنا خصمت له، هو كمان يومين."
كريم:
"ايه؟ خصمت له يومين؟"
مروان:
"ايوه، خصمت له يومين علشان يعرف يشوف شغله كويس."
كريم بقلق:
"ليه يا مروان؟ خصمت له هو مالهوش ذنب علشان تخصم له يومين؟"
مروان بعصبية:
"مالوش ذنب؟ أمال مين اللي ليه ذنب؟ قولي كده. مش ده شغله وهو المسؤول عن العمال اللي بيشتغلوا في المطبعة دول؟ ولا أنا غلطان؟ المفروض لو حد اتأخر منهم يتصرف معاه، بس حضرته مقدرتش يتصرف معاك علشان بيعاملك كابن صاحب المطبعة مش كعامل بيشتغل عنده. علشان كده أنا خصمت لك اليوم، مش هو."
كريم:
"لا يا مروان، الأستاذ فتوح بيعاملني زي أي عامل في المطبعة."
مروان بضيق:
"ماهو واضح فعلاً إنه بيعاملك زي أي عامل في المطبعة يا أستاذ. لو كان بيعاملك زي أي عامل ماكنش استنى حضرتك لما تجي وخصم لك اليوم، بس هو مقدرش يعمل ده وسايبك تعمل اللي انت عاوزه. وتقولي بيعاملك زي أي عامل؟ انت تحمد ربنا إن أنا ما رفدتش."
كريم بدهشة:
"إيه ترفده؟"
مروان:
"ايوه، أرفده. أمال يعني يغلط ومحدش يكلمه؟"
كريم:
"بس هو مغلطتش يا مروان علشان تبقى عاوز ترفده؟"
مروان بعصبية:
"لا، غلط! بدل ما مش شايف شغله كويس يبقى غلط يا أستاذ، وبطل تدافع عنه، سامع؟ وبعدين دي نتيجة تصرفاتكم، انتم مش تصرفاتي أنا، ومش عاوزني أتعامل كده يبقى شوفوا شغلكم. أنا ما تصرفتش معاه من غير سبب، أنا ما بظلمش حد، اللي يغلط لازم يتعاقب حتى لو أنا فاهم."
كريم بقلق:
"يامروان…"
مروان قاطعه بغضب:
"بل مروان! بل زفت! بقي بدل ما تساعدني في الشغل وتبقى إيدك في إيدي تقوم تعمل كده، لا وكمان شايف إنك مش غلطان؟ شوف بقى، انت اتخصم لك اليوم، عاوز تروح المطبعة تشوف شغلك اللي هو أساس مش على بالك، روح بس أنا مش هرجع في قراري ده مهما حصل، فاهم!"
كريم:
"يامروان…"
مروان قاطعه بضيق:
"سلام."
كريم:
"مروان…"
وقفل مروان الخط ورمى تليفونه قدامه على المكتب بغضب.
في عربية كريم:
كريم بقلق:
"ايه ده يا قفل الخط"
ونظر لتليفونه:
"هو حصل ايه لده كله؟"
والتفت على الطريق:
"يعني علشان يعمل كده كل ده علشان اتاخرت شويه؟ طيب ما اي يعني وبعدين يخصم للأستاذ فتوح يومين طيب هو ذنبه ايه؟ بس زمانه مضايق دلوقتي وعنده حق… هو مالهوش ذنب علشان يتخصم له… انا اللي غلطان علشان اتاخرت… انا لازم اروح المطبعه اعتذر منه."
(ونظر لتليفونه وحط في جيبه، والتفت على الطريق وبيسوق)
في شركة الشناوي - في مكتب مروان:
ونظر مروان بغضب على المكتب، فجت عينه على اللابتوب بتاع نجمة، والتفت للتليفون المكتب ورفع السماعة، وبيتصل بنجوى.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وبتشتغل نجوى، ورن تليفون المكتب، فالتفت له ورفعت السماعة:
"ألو؟"
مروان:
"نجوى."
نجوى:
"أيوه يا فندم."
مروان:
"بلّغي الأستاذ لبيب إنه يجي لي."
نجوى:
"حاضر يا فندم."
وقفل مروان الخط، والتفت للاب توب بتاع نجمة بقلق.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وقفلّت نجوى الخط وبتتصل بالأستاذ لبيب.
في مكتب الأستاذ لبيب:
وبيشتغل الأستاذ لبيب، ورن تليفون المكتب، فنظر له ورفع السماعة:
"ألو؟"
نجوى:
"ألو، أيوه يا أستاذ لبيب، أنا نجوي."
الأستاذ لبيب:
"أيوه يا نجوي، في حاجة؟"
نجوى:
"أيوه، مروان بيه عاوز حضرتك في مكتبه."
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه."
نجوي:
"أيوه يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"ليه، في إيه يا نجوي؟"
نجوي:
"معرفش يا أستاذ لبيب، هو قالي أبلغك إنه عايزك، بس ماقاليش حاجة تانية."
الأستاذ لبيب:
"طيب يا نجوي، أنا جاي، سلام."
نجوي:
"مع السلامة."
الأستاذ لبيب:
وقفل الخط، ولنفسه باستغراب:
"يا ترى مروان عاوزني في إيه؟ وبعدين ما أنا كنت لسه معاه في غرفة الاجتماعات، ماقاليش ليه انه عاوزني. أما اروح له أشوف عاوزني في إيه."
وخرج من المكتب وراح على مكتب مروان بيه، لقى نجوي بتشتغل، فاراح لعنده ووقف قدامه:
"نجوي".
ونظرت نجوي:
"ايوه يا استاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه، معه حد جوه ولا ايه؟"
نجوي:
"لا يا استاذ لبيب، مش معه حد تانيه، واحدة ادي له خبر إن حضرتك بره."
وقامت.
الأستاذ لبيب:
"طيب."
وراحت نجوي على مكتب مروان بيه وخبطت على الباب.
مروان:
"ادخل."
ودخلت نجوي ووقفت عند الباب:
"الاستاذ لبيب بره يافندم."
مروان:
"طيب، خليه يتفضل يا نجوي."
نجوي:
"حاضر يافندم، اتفضل يا استاذ لبيب."
(وبعدت شويه)
الأستاذ لبيب:
"طيب."
وراح لعندها ودخل المكتب. وخرجت نجوي وقفلت الباب.
ووقف الأستاذ لبيب مكانه:
"حضرتك طلبتني يافندم؟"
مروان:
"ايوه يا استاذ لبيب، اتفضل."
وشاور على الكرسي اللي قصده.
وراح الاستاذ لبيب وقعد علي الكرسي:
"شكراً، خير يافندم."
مروان:
"خير يا أستاذ لبيب، عاوزك تقابل نجمة جمال وتتفق معاها على باقي التفاصيل."
الأستاذ لبيب باستغراب:
"أقابلها؟"
مروان:
"أيوه."
الأستاذ لبيب:
"ليه يافندم، هو حضرتك مش هتقابلها؟"
مروان:
"لا، مش هقابلها، أقابلها أنت واتفق معاها."
الأستاذ لبيب:
"بس ليه يا فندم حضرتك مش هتقابلها؟"
مروان بقلق:
"ها، علشان عندي شغل ومش هينفع أقابلها، فقابلها أنت وخلاص."
الأستاذ لبيب:
"مش هينفع يا فندم أنا أقابلها."
مروان باستغراب:
"مش هينفع؟"
الأستاذ لبيب:
"أيوه يا فندم."
مروان:
"مش هينفع ليه يا أستاذ لبيب إنك تقابلها؟"
الأستاذ لبيب:
"علشان يا فندم أنا بشتغل هنا مش أكتر، يعني موظف. وحضرتك اللي لازم تقابلها وتتفق معاها يا فندم وتمضي العقد."
مروان بتنهيد:
"إذا كان على العقد أنا همضيه لما الأستاذ فاروق يجهزه، وإنت ابقى إدّيهولها تمضيه لما تقعد وتتفق معاها."
الأستاذ لبيب:
"أنا مابتكلمش عن العقد وبس يا فندم، أنا مش هينفع أقابلها علشان مش مسئول هنا. حضرتك المسئول هنا يافندم عن الشركة، وماينفعش أي حد يقابلها غير حضرتك يا فندم."
ورجع مروان لورا وسند ظهره على الكرسي بقلق، وحط إيده على جبينه.
الأستاذ لبيب:
"وهو فيه مشكله يا فندم إن حضرتك تقابلها؟"
وشال مروان إيده من على جبينه بقلق:
"ها… لا، مافيش مشكله ولا حاجه، بس أنا زي ما قلت لك مش فاضي، عندي شغل، علشان كده بقولك قابلها إنت."
الأستاذ لبيب:
"أنا عارف يا فندم إن حضرتك وراك شغل، بس ماينفعش حد يقابلها غير حضرتك، علشان حضرتك المسئول هنا عن الشركة، مش أي حد تاني."
ونظر مروان على المكتب، وقال لنفسه بقلق:
"أقابلها إزاي بس وأنا ماينفعش أقابلها… أعمل إيه بس؟"
(وبيفكر)
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه."
وسرح مروان سرح في تفكيره.
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه."
مروان:
"ها.. ايوه يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"مالك يا فندم، حضرتك كويس؟"
مروان:
"ها.. آه، كويس."
الأستاذ لبيب:
"طيب أعمل ايه يا فندم؟ اتصل بيها؟"
مروان:
"ها..."
الأستاذ لبيب:
"بقول حضرتك اتصل بنجمة جمال."
مروان:
"اتصل بيها يا أستاذ لبيب؟ انت معاك رقمها؟"
الأستاذ لبيب:
"ايوه يا فندم، معايا رقمها في الورقة اللي عطيتها لنجوي السكرتيرة، اللي فيها أسمائهم. بس هو حضرتك اللي هتقابلها."
مروان:
"ها... طيب، اتصل بيها وخليها تيجي يا أستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"حاضر يا فندم، هتصل بيها وهبلغ حضرتك."
مروان:
"طيب."
الأستاذ لبيب:
"طيب، أي أوامر تانية يا فندم؟"
مروان:
"لا، اتفضل انت يا أستاذ لبيب شوف شغلك."
الأستاذ لبيب:
"طيب، بعد إذنك يا فندم."
وقام ومشي.
وبينظر له مروان وهو ماشي، ولنفسه:
"أشوف نجمة إزاي بس؟ مش لازم أشوفها... بس إزاي وأنا قلت للأستاذ لبيب إنه يتصل بيها؟ لازم ألاقي حل قبل ما تيجي، علشان أنا مش هينفع أقابلها... بس إيه هو الحل ده اللي يخليني ماأشوفهاش ولا هي تشوفني بس؟"
(وبيفكر)
وخرج الأستاذ فتوح وقفل الباب وراه، وراح لنجوى ووقف قدام مكتبها:
"نجوي."
ونظرت نجوي:
"ايوه يا استاذ لبيب، في حاجه؟ ولا ايه، مروان بيه عاوزني؟"
الأستاذ لبيب:
"لا، مروان بيه مش عايزك… بس."
نجوي:
"بس ايه؟"
الأستاذ لبيب:
"بس الورقة اللي كان فيها أسماء الكتاب اللي متقدمين للمسابقة… اللي انا اديتهالك… فين؟"
نجوي:
"ليه؟ هو حضرتك عاوزها ولا ايه؟"
الأستاذ لبيب:
"امال بسأل عليها ليه يا نجوي؟ اكيد علشان عايزها… يعني هي فين؟ اوعي تكوني رمتيها."
نجوي:
"لا يا استاذ لبيب، ما رمّتهاش."
الأستاذ لبيب:
"طيب كويس، هي فين بقى؟"
نجوي:
"استنى، أما أشوفها لك يا استاذ لبيب… بين الأوراق دي، هتلاقيها فيهم."
الأستاذ لبيب:
"طيب."
"ونظرت نجوى للأوراق اللي على المكتب وبتدور فيهم. وبينظر الأستاذ لبيب للأوراق. وبتدور نجوي في الأوراق فلقت الورقه:"
"أهي يا أستاذ لبيب، الورقة لقيتها."
(والتفت له)
الأستاذ لبيب:
"طب كويس، هاتي بقى."
(ومده ايده)
نجوى:
"اتفضل."
واخذ الأستاذ لبيب منها الورقة:
"شكراً يا نجوى."
نجوى:
"العفو يا أستاذ لبيب، بس انت عايزها ليه؟ ما هم الكتاب اللي أسماءهم هنا دخلوا لمروان بيه."
الأستاذ لبيب:
"ايوه، ما أنا عارف يا نجوى إنهم دخلوا لمروان بيه، بس أنا عايزها علشان فيها أرقام تليفوناتهم، عشان نقدر نتواصل معاهم علشان المسابقة."
نجوى:
"أهااا، طيب."
الأستاذ لبيب:
"طيب عن إذنك بقى، عشان ورايا شغل."
نجوى:
"اتفضل يا أستاذ لبيب."
وراح الأستاذ لبيب على مكتبه ودخل، وقعد على الكرسي، وحط الورقة قدامه على المكتب، ومسك سماعة التليفون ونظر على رقم نجمة وبيتصل بها.
في الجامعة، في المدرج:
وخلص الدكتور الشرح، وقال:
"المحاضرة خلصت."
وقام وخرج من المدرج.
والتفت سلمى لنجمه:
"بقول لك إيه يا نجمه، تعالي ننزل شويه، نجيب حاجة ناكلها ونقعد في الكافتيريا. كده كده المحاضرة التانية لسه قدامها شويه اعقبال ما تبدأ."
نجمه:
"طيب بس…"
ورن تليفونها وهي على البنج:
"استنى لما أشوف مين يا سلمى."
سلمى:
"طيب يا نجمه."
وأخذت نجمه تليفونها من على البنج، وباستغراب:
"رقم مين ده اللي بيتصل بي؟"
سلمى:
"ردي، شوفي رقم مين ده."
نجمه:
"طيب."
(وفتحت الخط)
"الو."
الأستاذ لبيب:
"الو، حضرتك الآنسة نجمه جمال؟"
نجمه:
"ايوه انا، وحضرتك مين وجبت رقمي منين؟"
الأستاذ لبيب:
"انا الأستاذ لبيب من شركة الشناوي."
نجمه:
"الأستاذ لبيب؟"
(سلمى استغربت)
الأستاذ لبيب:
"أيوه، اللي قابلت حضرتك عشان المسابقة اللي جيتي حضرتك تقدمي فيها وأخدت رقمك."
نجمه:
"طيب وحضرتك بتتصل بي ليه؟"
الأستاذ لبيب:
"بتصل بحضرتك عشان أبلغك إن حضرتك اللي كسبتي المسابقة."
نجمه بصدمة:
"إيه؟!"
سلمى:
"في إيه يا نجمه؟"
وحطت إيدها على كتفها.
وشالت نجمه التليفون من على أذنها بصدمة:
"سلمى... أنا... أنا..."
سلمى:
"انتي إيه يا بنتي مالك؟"
نجمه، بصدمة:
"أنا كسبت المسابقة."
سلمى:
"إيه! كسبتي المسابقة اللي انتي مقدمها فيها؟"
وشالت إيدها من على كتفها.
نجمه:
"أهااا."
(وهزت رأسها)
سلمى بابتسامة وبصوت مرتفع:
"مبروك!"
(وحضنتها)
والتفتوا لهم زمايلهم اللي في المدرج باستغراب.
وطلعت سلمي نجمه من حضنها ونظرت لها بابتسامة:
"مبروك يا نجمه، أنا مش قلت لك إنك هتكسبِيها."
والتفتوا زمايلهم قدامهم باستغراب.
الأستاذ لبيب:
"الو، حضرتك معايا؟ الو؟"
ونظرت نجمه وسلمى للتليفون،
سلمى:
"مين اللي على الخط ده يا نجمه؟"
نجمه:
"ده الاستاذ لبيب من شركه الشناوي."
سلمي بابتسامة:
"أهاا طيب، ردي عليه يا نجمه."
نجمه:
"ها طيب."
وحطت تليفونها على أذنها.
الاستاذ لبيب:
"الو، آنسة نجمه."
نجمه:
"أيوه، أنا مع حضرتك."
الاستاذ لبيب:
"طيب، مبروك."
نجمه:
"الله يبارك فيك."
الأستاذ لبيب:
"طيب، لازم حضرتك تجي لنا دلوقتي في الشركة."
نجمه:
"إيه، أجي الشركة؟"
الأستاذ لبيب:
"أيوه."
نجمه:
"طيب، وليه حضرتك أجي الشركة؟"
الأستاذ لبيب:
"علشان مروان بيه يتفق مع حضرتك."
نجمه:
"إيه…"
سلمي:
"في إيه يا نجمه؟"
نجمه لنفسها باستغراب:
"إزاي مروان عاوز يقابلني وأنا طلبت منه إني معتش أشوفه، وهو قالي إنه معتش هشوفه تاني… إزاي عاوز يقابلني؟"
الاستاذ لبيب:
"آنسة نجمه، حضرتك معايا؟ الو؟"
نجمه:
"ها أه يا فندم، مع حضرتك… هو أنا لازم أجي الشركة؟"
(سلمي اندهشت)
الأستاذ لبيب:
"أيوه حضرتك، لازم تقابلي مروان بيه ويتفق معاكي."
نجمه بقلق:
"بس…"
سلمي:
"في إيه يا نجمه؟"
وحطت إيدها على كتفها.
وشالت نجمه التليفون من على أذنها بقلق:
"عاوزني أروح له على الشركة دلوقتي؟"
سلمي بابتسامة:
"طيب، روحي."
نجمه:
"أروح إزاي بس؟ ما ينفعش أروح."
سلمي باستغراب:
"ليه يا نجمه؟"
نجمه:
"ها، علشان المحاضرات يا سلمي، ما ينفعش أسيب المحاضرات وأمشي."
سلمي بابتسامة:
"لا، روحي يا نجمه، وأنا هبقي ابعت لك المحاضرات. أكيد هما عاوزينك علشان يتفقوا معاكي، روحي."
نجمه:
"بس يا سلمي…"
وقطعت سلمي كلامها:
"مابسش يا نجمه، روحي، ماضيعيش الفرصة دي. قولي له إنك جاية، يلا نجمه."
نجمه:
"يا سلمى…"
سلمي:
"ردي عليا، ماينفعش تسبيه على الخط كده. وقولي له إنك جايه، يلا."
الاستاذ لبيب:
"ألو، أنسة نجمه، حضرتك معايا؟ ألو."
والتفت نجمه بقلق، وسلمي للتليفون.
سلمي:
"ردي عليه يا نجمه وقولي له إنك جايه."
والتفت لها نجمه بقلق.
الاستاذ لبيب:
"انسه نجمه، الو."
ونظرت نجمه وسلمي للتليفون.
سلمي:
"ردي يا بنتي يلا وقولي له إنك جايه، يلا يا نجمه بقي."
ونظرت لها نجمه ثم لتليفونها بقلق، وحطته على أذنها:
"الو، أيوه يا فندم، مع حضرتك."
الاستاذ لبيب:
"طيب حضرتك لازم تشرفينا دلوقتي علشان مروان بيه يتفق معاكي على باقي التفاصيل."
نجمه:
"طيب، أنا... أنا جايه لحضرتك."
(سلمي ابتسمت)
الاستاذ لبيب:
"طيب ومبروك مرة تانية."
نجمه:
"شكرا."
الاستاذ لبيب:
"طيب مع السلامة."
نجمه بقلق:
"مع السلامة."
وقفلت الخط.
سلمي بابتسامة:
"مبروك يانجمه ياحبيبتي."
نجمه بابتسامة خفيفة:
"الله يبارك فيكي ياسلمي."
ونظرت على شمالها.
سلمي:
"أنا كنت متأكدة إنك هتكسبي المسابقة، علشان انتي أسلوبك حلو في الكتابة والرواية اللي انتي كتبها تحفة، وأهو كسبتي المسابقة. أنا مبسوطة أوي يانجمه علشان كسبتي المسابقة."
ونظره نجمه علي شمالها، ولنفْسها بقلق:
"أروح أقابل مروان إزاي بعد اللي حصل بيني وبينه ده؟ وبعدين هو قالي إنه معتش هشوفه تاني علشان أنا طلبت منه كده. يبقى عاوز يقابلني إزاي؟ معقول يكون نسي إنه قالي كده؟ لا ما أعتقدش، لو كان نسي كان حاول يشوفني الأيام اللي فاتت دي كلها. أمال إزاي عاوز يقابلني؟"
سلمي باستغراب:
"إيه يابنتي مالك؟"
وحطت إيدها على كتفها.
نجمه بقلق:
"ها، أيوه يا سلمي."
سلمي:
"أيوه، إيه مالك؟ من ساعة ما عرفتي إنك انتي كسبتي المسابقة وإنتي ساكته، في إيه؟"
نجمه:
"ها، لا مافيش يا سلمي، أنا بس مش مصدقها إني كسبت المسابقة."
سلمي بابتسامة:
"ليه يابنتي؟ إنتي بتكتبي كويس، على فكرة، وتستاهلي فعلاً انك تكسبي المسابقة دي."
نجمه بابتسامة:
"شكرا يا سلمي، ربنا يخليكي."
سلمي:
"ويخليكي يا حبيبتي، يلا بقي قومي، روحي على الشركة."
نجمه بقلق:
"ها… أروح الشركة؟"
سلمي:
"أيوه قومي يلا، روحي علشان يتفقوا معاكي يلا."
نجمه:
"بس…"
وقطعت سلمي كلامها:
"مابسش قومي يلا يانجمه، وابقي كلمني تقولي لي عملتي إيه."
نجمه:
"طيب، ماتجي معايا يا سلمى؟"
سلمي:
"مش هينفع يانجمه."
نجمه:
"ليه يا سلمي؟"
سلمي:
"علشان أحضر المحاضرات، وبعدين هما عاوزينك إنتِ يا نجمه، مش هينفع أجي معاكي. يلا بقي قومي بدل ما تتأخري."
نجمه:
"بس…"
وقطعت سلمي كلامها:
"مابسش يا نجمه، إنتي قلقانة كده ليه؟ يا انتي مقلقتيش كده اذا كنت هتكسبي المسابقة ولا لأ. تقومي تقلقي؟ وانتي كسبها! قومي يلا، ومتقلقيش، إن شاء الله خير. يلا!"
نجمه:
"طيب."
وأخذت شنطتها والكتب بتاعتها من على البنج وقامت.
سلمي:
"ابقي كلمني لما تخلصي، ماشي."
نجمه:
"طيب ياسلمي."
(ومشت)
وبتنظر لها سلمي وهي ماشية بابتسامة.
وخرجت نجمه من المدرج وماشيه، ولنفسها بقلق:
"هقابل مروان واتكلم معاه ازاي بس بعد اللي حصل ده بيني وبينه."
ونازله على السلم:
"أنا صحيح سامحته على اللي قاله لي، بس أنا مش عاوزه أشوفه وأتكلم معاه. ازاي يخليني أكسب المسابقة بعد اللي حصل ده بيني وبينه؟ بيعمل معايا كده ليه؟ هو عاوز مني إيه تاني؟"
وخرجت من الكلية وماشيه:
"أنا مش فاهمة... أنا مش هقدر أقابله، أعمل إيه بس؟ ياربي... أنا كنت عاوزة انسحب من المسابقة علشان ماأشوفهوش، أقوم أنا اللي أكسبها وأروح أشوفه كمان ليه كده بس؟"
وخرجت من الجامعة:
"أعمل إيه؟"
ووقفت قدامها:
"لو فكرت اني مروحش مش هينفع، علشان أنا قلت للأستاذ لبيب إني جايه... وفي نفس الوقت لازم أروح عشان أنا اللي كسبت المسابقة... أعمل إيه بس؟"
(وبتفكر)
في شركة الشناوي – في مكتب الأستاذ لبيب:
الأستاذ لبيب:
"أما اتصل بمروان بيه بقي ابلغه إنّي كلمتها وهي جايه."
ومسك سماعة تليفون المكتب وبيتصل بنجوي.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
وبتشتغل نجوى، ورن تليفون المكتب، فالتفت له ورفعت السماعة:
"ألو؟"
الاستاذ لبيب:
"الو، أيوه يا نجوي، أنا الاستاذ لبيب."
نجوي:
"أيوه يا أستاذ لبيب، في إيه؟"
الاستاذ لبيب:
"بلغي مروان بيه إن أنا على الخط وعاوز أكلمه."
نجوي:
"طيب يا أستاذ لبيب، خليك معايا على الخط."
الاستاذ لبيب:
"طيب يا نجوي، أنا معاكِ أهوه."
نجوي:
"طيب."
(وبتتصل بمروان بيه.....)
في مكتب مروان:
مروان بتفكير:
"اعمل ايه بس لازم ألاقي حل قبل ما نجمة توصل… هي مش لازم تشوفني، بس ازاي بس؟"
ورن تليفون مكتبه، فالتفت له ورفع السماعة:
"ألو."
نجوى:
"ألو، ايوه يافندم."
مروان:
"ايوه يانجوي، في ايه؟"
نجوى:
"الأستاذ لبيب على الخط، يافندم، وعاوز يكلم حضرتك."
مروان:
"الأستاذ لبيب؟"
نجوى:
"ايوه يافندم."
مروان:
"طيب، حولي له الخط يا نجوي."
نجوى:
"حاضر يافندم، الأستاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"ايوه يا نجوي."
نجوي:
"مروان بيه مع حضرتك."
الأستاذ لبيب:
"طيب يا نجوي."
وحولت نجوي الخط وحطت السماعة.
الأستاذ لبيب:
"الو ايوه يافندم."
مروان:
"الو ايوه يا استاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"انا اتصلت بنجمه جمال يافندم زي ما حضرتك طلبت."
مروان بقلق:
"طيب كويس، وقالت لك ايه؟"
الأستاذ لبيب:
"قالت لي انها جاي يافندم."
مروان:
"جايه."
الأستاذ لبيب:
"ايوه يافندم، قالت لي انها جايه بس."
مروان باستغراب:
"بس ايه؟"
الأستاذ لبيب:
"بس يافندم، اظهار هي مش عاوزه تجي."
مروان:
"ايه اللي خلاك تقول كده يا استاذ لبيب؟ هي قالت لك حاجه؟"
الأستاذ لبيب:
"لا يافندم، ما قالتليش، بس هي سالتني إذا كان لازم تيجي الشركة يعني، علشان كده أنا قلت إنها اظهار مش عاوزه تيجي."
مروان لنفسه بحزن:
"لدرجتي يانجمه مش عاوزه تشوفني."
الأستاذ لبيب:
"مروان بيه حضرتك معايا."
مروان بحزن:
"معاك يا استاذ لبيب."
الأستاذ لبيب:
"طيب يا فندم، هي على العموم شويه وهتوصل وحضرتك تقابلها."
مروان:
"طيب يا استاذ لبيب، فيه حاجة تانيه؟"
الأستاذ لبيب:
"لا يافندم، مافيش. أنا قولت بس أبلغ حضرتك إني اتصلت بيها وإنها جايه علشان حضرتك تقابلها."
مروان:
"طيب يا استاذ لبيب، مع السلامة."
الأستاذ لبيب:
"مع السلامة يا فندم."
وقفل مروان الخط بحزن:
"لا يا أستاذ لبيب... هي هتجي، بس مش هتقابلني، علشان كده لازم ألاقي حل قبل ما تيجي... بس إيه هو بس؟"
وسند ايده على الكرسي، وحطها على جبينه:
"إيه هو الحل ده؟"
(وبيحرك ايده وبيفكر)
أيوه، وثبت إيده:
"هو ده الحل."
وشال إيده من على جبينه والتفت علي المكتب:
"مافيش غير الحل ده، كريم هو اللي يقابلها، بكده مش هشوف نجمه ولا هي تشوفني."
وأخذ تليفونه من على المكتب وبيتصل بكريم.
في عربية كريم:
وسايق كريم، وبقلق:
"لازم اروح على المطبعة بسرعة علشان اعتذر من الأستاذ فتوح على اللي حصل ده."
ورن تليفونه، وسمعه:
"مين اللي بيتصل ده؟"
وطلع تليفونه من جيبه، وهو مركز على الطريق، لقي مروان هو اللي بيتصل، وباستغراب:
"مروان! يا ترى بيتصل ليه تاني؟ ليكون بيتصل عشان يبلغني إنه رافد الأستاذ فتوح… يارب ما يكون عمل كده."
وفتح الخط:
"الو… ايوه يامروان؟ أوعي تكون رافدت الأستاذ فتوح."
مروان بضيق:
"لا، مرفدتش."
كريم بارتياح:
"الحمد لله."
مروان:
"الحمد لله! مالك قلقان عليه أوي كده إنه يترفد؟"
كريم:
"علشان هو مالهوش ذنب يا مروان في اللي حصل ده، وماكنش المفروض تخصم له."
مروان بعصبية:
"ما كانش المفروض أخصم له؟ أمال كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيبه يغلط زي ما هو عايز وما حدش يكلمه؟ لا، هي زريبة من غير بواب علشان حضرتك، وهو تغلطوا زي ما أنتم عايزين وما حدش يكلمكم؟ لا يا أستاذ، فوق ده شغل، وأنا مش هسامح إن حد يغلط في الشغل وما يتعاقبش، فاهم؟"
كريم:
"في إيه يا مروان؟ انت بتعاملني كده ليه؟ أنا أخوك على فكرة، ولا انت نسيت؟"
مروان بغضب:
"لا مانسيتش إنك أخويا، وانا قلت لك قبل كده إن الشغل ما لهوش دعوة إن انت أخويا. حاول تفصل ان احنا اخوات في الشغل، علشان الشغل ما فيهش عواطف يا أستاذ، ولا علشان انت أخويا يعني أسيبك تغلط زي ما انت عايز في الشغل."
كريم:
"أغلط إيه يا مروان؟! كل ده علشان اتأخرت شويه؟ وبعدين أنا اللي غلطت، بتعاقب ليه الأستاذ فتوح وتخصم له، وهو ماغلطش في حاجة وما لهوش ذنب في اللي حصل ده!"
مروان بعصبية:
"بردك هتقول لي مالهوش ذنب!"
كريم:
"أه يا مروان، هقول لك، علشان هو فعلاً مالهوش ذنب في اللي حصل ده، علشان تخصم له؟"
مروان بغضب:
"أمال مين اللي ليه ذنب؟ ما هو لو كان حضرته شايف شغله كويس ما كانش كل ده حصل! ما كنتش حضرتك اتأخرت عن الشغل، بس هو مش شايف شغله كويس وسايبك تعمل اللي انت عايزه!"
كريم:
"لا يا مروان، مش سايبني أعمل اللي أنا عايزه. وأنا بشتغل زي أي عامل هناك وانت بنفسك شفت ده لما جيت المطبعـة."
مروان:
"لو حضرته مش سايبك تعمل اللي أنت عايزه، ما كنتش اتأخرت لغاية دلوقتي عن الشغل. وآه، أنا شفتك بتشتغل بس ما شفتش حضرته بيعاملك إزاي."
كريم:
"هيكون بيعاملني إزاي يعني يا مروان؟ بيعاملني زي أي عامل في المطبعـة، وبعدين هو أساسًا ما يعرفش إن أنا اتأخرت علشان تقول كده."
مروان:
"ما يعرفش؟ ما شاء الله، وتقول لي مالهوش ذنب! أمال مين اللي يعرف؟ بما إن هو ما يعرفش، العمال اللي بيشتغلوا جوم الشغل ولا لا ؟ ولو كان بيعاملك زي أي عامل زي ما انت بتقول في المطبعـة، كان عرف حضرتك اتأخرت ليه لغاية دلوقتي عن الشغل. بس هو قاعد هناك بيعمل إيه ده؟ أنا مش عارف!"
كريم:
"وهو هيعرف منين يعني يا مروان، إذا كان أنا ما كنتش أعرف إني هتاخر يبقى هو هيعرف؟ وبعدين أنا قلت لك أنا اتاخرت ليه، يبقى هو ذنبه إيه بقى علشان تخصم له يومين يا مروان؟"
مروان:
"كل ده وحضرتك لسه بتقول لي ذنبه إيه؟ بس أنا اللي غلطان علشان افتكرت إنه بيعاملك زي أي عامل في المطبعة. بس مش مشكلة، هصلح الغلطة دي، بس مش وقته. لما نرجع البيت، أبقى أتكلم معاك، علشان أنا دلوقتي مش فاضي. قول لي، انت فين؟"
كريم:
"أنا في العربية ورايح على المطبعة يا مروان."
مروان بعصبية:
"رايح على المطبعـة؟ تهب إيه؟ قول لي كده، وانت مخصوم لك اليوم. رايح تشوف شغلك؟ طب ما كان من الأول كان لازمته ايه تتأخر؟ هو انت ليه بتعمل العكس؟ أنا مش فاهم."
كريم:
"لا يا مروان، أنا مابعملش العكس ولا حاجة، وانا قلت لك انا اتأخرت ليه. وبعدين أنا رايح المطبعة علشان أعتذر من الأستاذ فتوح."
مروان بضيق:
"تعتذر من الأستاذ فتوح؟"
كريم:
"أه، رايح أعتذر منه."
مروان:
"يعني غلطان ورايح يعتذر؟ مين غلطان؟ لا والله، حلوة!"
كريم:
"أستاذ فتوح ما غلطش يا مروان، أنا اللي غلط."
مروان بغضب:
"بردك ما غلطش، مصير بردك إن هو ما غلطش."
كريم بضيق:
"آه يا مروان، هو ما غلطش. وبعدين، هو إيه اللي حصل لده كله ؟ يعني يا مروان، كل ده علشان اتأخرت شوية عن الشغل؟ الدنيا ما تهددش يعني يا مروان علشان أنا اتأخرت."
مروان:
"ما اتهدتش!"
كريم:
"آه، ما تهددش يا مروان علشان تعمل ده كله يعني؟"
رواية عرض جواز الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اسماء صلاح
"إيه، نجمة جمال؟"
"أيوه يا فندم."
"أيوه إيه؟ إنت بتهزر؟"
"لا يا فندم، مابهزرش، أنا بتكلم بجد. هو أنا أقدر برده أهزر مع حضرتك؟ العمل ده أحسن من الأعمال اللي إحنا كنا محتارين فيها، علشان كده يا فندم إحنا اخترناه."
"يعني من بين كل الأعمال اللي اتقدمت في المسابقة دي"
"يطلع العمل ده أحسن عمل؟"
التفت الأستاذ لبيب والأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزة لبعض، ثم التفتوا له باستغراب.
"ايوه يافندم، ده أحسن عمل اتقدم في المسابقة. واحنا فكرنا كويس أوي يا فندم قبل ما نختار أحسن عمل من الأعمال اللي تقدمت في المسابقة، وعمل نجمة جمال طلع احسن عمل اتقدم في المسابقه دي."
رجع مروان بظهره لورا، وسند على الكرسي.
"إزاي بس العمل بتاعك يا نجمة هو أحسن عمل؟"
حط إيده على الكرسي وسند راسه عليها.
"هقابلها إزاي وهي طلبت مني إني معتش تشوفني تاني؟ أعمل إيه بس؟"
ونظر الأستاذ لبيب والأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزة لبعض باستغراب، ثم التفتوا له.
"مروان بيه حضرتك كويس؟"
"ها.. آه، كويس."
"هو فيه مشكلة يا فندم في العمل ده؟"
"ها.. لا، مافيش. اتفضلوا، الاجتماع خلص."
وقاموا الأستاذ لبيب، والأستاذ رشاد ومعه أعمال الكُتّاب، والأستاذ يونس ومعه أعمال الكُتّاب، والأستاذ حمزه ومعه أعمال الكُتّاب.
ونظر مروان للاب توب بتاع نجمة والتفت للأستاذ رشاد بقلق.
"سيب يا أستاذ رشاد اللاب توب."
"حاضر يا فندم."
ومشوا الأستاذ لبيب، والأستاذ حمزه، والأستاذ رشاد.
"ووقف الأستاذ حمزه باستغراب: "هو مروان بيه ماله؟"
"ماله يا أستاذ حمزه، ماهو كويس أهو."
"أيوه، ما أنا عارف إنه كويس، بس هو معترض على العمل اللي إحنا اخترناه ولا إيه؟"
"وهيعترض ليه يا أستاذ حمزه، بما إن العمل زي ما أنتم قلته كويس؟ وبعدين لو كان معترض كان قال."
"أما هو مش معترض يا أستاذ لبيب، أمال إيه اللي حصل جوه ده؟"
"إيه اللي حصل جوه يا أستاذ حمزه؟ محصلش حاجة جوه يعني! وبعدين لو مروان بيه كان معترض على العمل ده، كان قال قدامنا… ولا هو خايف مننا يعني؟"
"الأستاذ لبيب معاه حق يا أستاذ حمزه، مروان بيه لو كان معترض كان قال. هو مش هيخاف مننا يعني علشان مايقولش."
"أمال إيه ردّة فعله الغريبة دي يا أستاذ رشاد أول ما عرف إن العمل ده هو أحسن عمل في المسابقة؟"
"فعلاً مروان بيه ردّة فعله كانت غريبة."
"ولا غريبة ولا حاجة يا أستاذ يونس، تلاقي مروان بيه كان بيفكر في حاجة، علشان كده قال كده مش أكتر."
"يمكن."
"طيب يلا بقى نروح نشوف شغلنا، بدل ما يخرج مروان بيه ويشوفنا واقفين كده ويزعق لنا. وأظن كفاية أوي اللي حصل جوه دلوقتي في غرفة الاجتماعات، مش كده ولا إيه؟"
"معاك حق يا أستاذ لبيب، كفاية أوي اللي حصل جوه. يلا نروح نشوف شغلنا أحسن."
"طيب يلا."
في غرفة الاجتماعات:
"أعمل إيه بس دلوقتي؟ أنا مش هينفع أقابلها. أنا قولتلها إني مش هشوفها تاني، علشان هي مش عاوزة تشوفني. لا... أنا مش ممكن أقابلها. أنا قولتلها إني مش هشوفها تاني، يبقى مش هشوفها تاني. بس إزاي؟ وهي لما تيجي لازم حد يقابلها... أعمل إيه؟"
"أيوه... أخلي الأستاذ لبيب هو اللي يقابلها وخلاص، ويبقي يقولي عمل معاها إيه... بس أنا مش هقابلها."
وقام وأخذ اللاب توب وخرج من غرفة الاجتماعات، ورايح على مكتبه.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
"أهو مروان بيه خلص الاجتماع، أهوه كويس. أروح أقوله بقى."
"مروان بيه!"
"في إيه يا نجوى؟"
"الأستاذ فتوح يا فندم..."
"ماله الأستاذ فتوح؟"
"اتصل بحضرتك مرتين، وكان عاوز حضرتك ضروري."
"عاوزني ضروري؟"
"أيوه يا فندم، بس أنا قولته زي ما حضرتك قلت لي إني ماحوّلكش أي اتصال أو حد يدخل على حضرتك غرفة الاجتماعات."
"طيب... وهو عاوزني ضروري ليه؟"
"معرفش يا فندم، بس هو قالي أول ما حضرتك تخرج من غرفة الاجتماعات تكلمه ضروري."
"أكلمه ضروري؟"
"أيوه يا فندم، هو قالي كده."
"طيب اتصلي بيه يا نجوى وحولي لي الخط."
"حاضر يا فندم."
"يا ترى فيه إيه علشان الأستاذ فتوح عاوزني ضروري كده؟"
في مكتب نجوى السكرتيرة:
"ألو، أيوه يا أستاذ فتوح، أنا نجوي."
"أيوه يا نجوي، مروان بيه خلص الاجتماع؟"
"أيوه يا أستاذ فتوح، مروان بيه خلص الاجتماع وأنا اتصلت بك علشان حضرته عاوز يكلمك."
"طيب، ادهوني أكلمه يا نجوي."
"طيب يا أستاذ فتوح، خليك معايا على الخط."
"طيب يا نجوي، أنا معاكي أهو."
في مكتب مروان:
"ألو."
"ألو.. أيوه يافندم، أنا اتصلت بالأستاذ فتوح زي ما حضرتك طلبت، وهو معايا على الخط."
"طيب يا نجوى، حولي الخط."
"حاضر يافندم."
"ألو."
"ألو.. أيوه يافندم."
"أيوه يا أستاذ فتوح، في إيه؟"
"مافيش يافندم.. بس كريم بيه كويس."
"كريم؟"
"أيوه يافندم، كويس."
"آه كويس.. بتسأل عليه ليه؟ ما هو عندك."
"لا يافندم، كريم بيه مش عندي."
"إيه؟ مش عندك؟"
"أيوه يافندم، كريم بيه مجاش الشغل. وأنا افتكرت إنه تعبان لقدر الله، علشان كده اتصلت بحضرتك أطمن عليه."
"تطمن عليه إزاي؟ مجاش الشغل لغاية دلوقتي! أنا عاوز أفهم، وانت قاعد عندك بتعمل إيه؟ قولي كده."
"يافندم أنا..."
"إنت إيه وزفت إيه! إزاي ماتصلتش بيّ تقولي إنه مجاش؟"
"ما أنا يا فندم اتصلت بحضرتك مرتين، و نجوى السكرتيرة قالت لي حضرتك في اجتماع ومانع أي اتصال."
"طيب، ومااتصلتش بيه ليه قبل كده؟ تقولي إنه مجاش الشغل؟"
"ما أنا يا فندم كنت مستني كريم بيه لما يجي، بس لما اتأخر ومجاش قلت انه تعبان – لا قدر الله – علشان كده اتصلت بحضرتك أطمن عليه."
"مستنيه لما يجي؟! ما شاء الله! هو حضرتك دلوقتي اللي بقيت تستنى العمال لما تجي؟ ده إيه ده؟! هو انت بتشتغل إيه في المطبعة، قولي كده؟! مش انت المسئول عندك وعن العمال اللي عندك؟! والأستاذ اللي مجاش لغاية دلوقتي مش عامل عندك، ولا أنا غلطان؟!"
"لا يا فندم، حضرتك مش غلطان. وأنا المسؤول هنا. بس كريم بيه صحيح بيشتغل هنا، بس مش عامل زي باقي العمال يا فندم."
"يعني إيه مش عامل زي باقي العمال؟! هو أنا مش قلت لك تتعامل معاه زي أي عامل عندك لما جيه يشتغل في المطبعة؟! قلت كده ولا ماقولتش؟!"
"قولت يا فندم، وأنا عملت كده. بس يا فندم، مهما اتعاملت مع كريم بيه على إنه عامل عندي، برده يافندم هيفضل مش زي العمال اللي عندي هنا. هي دي الحقيقة يا فندم. كريم بيه أخو حضرتك، وابن عابد بيه الله يرحمه. وأنا مجرد موظف عندكم يا فندم، مش هقدر أعامل كريم بيه زي باقي العمال اللي هنا. حتى لو حاولت، مش هعرف يا فندم."
"تمام يا أستاذ فتوح، بما إن حضرتك مش هتقدر تتعامل معاه، أنا بقى اللي هتعامل. الأستاذ اللي مجاش ده يتخصم له اليوم."
"إيه! يتخصم له اليوم؟"
"أيوه، يتخصم له اليوم. وحضرتك بقى مخصوم منك يومين. ولو ما خصمتلوش اليوم زي ما قلت، اعتبر نفسك مرفود. فاهم؟"
"لا يا فندم، هخصم له اليوم."
"لما أشوف. سلام."
"مع السلامة يا فندم."
"وأنا ذنبي إيه! كان إيه اللي خلاني أتصل بس؟ يا ريتني ما اتصلت وقلت له إن كريم بيه مجاش لغاية دلوقتي... ماكنش اتخصم لي يومين. وبعدين أخصم لكريم بيه إزاي بس؟ ما أنا لو ماعملتش كده وخصمت له هترفد. لازم أعمل كده... أنا اللي غلطان علشان اتصلت. ما عادش يجي منها بقى، أما أشوف شغلي."
في شركة الشناوي – مكتب مروان:
"أما اتصل بالأستاذ ده أعرف مرحش الشغل لغاية دلوقتي إزاي."
"أيوه… إيه وزفت ايه؟ إنت فين؟"
"أنا في العربية… وبعدين إنت مالك مضايق كده ليه؟"
"ده إيه البرود اللي انت فيه ده؟ بتسالني مضايق كده ليه؟ ده أنا هتشل من عمايلك دي!"
"بعد الشر يا بني… إنت إيه اللي بتقوله ده؟ وبعدين أنا عملت إيه؟"
"عملت إيه؟ ما روحتش على المطبعَة ليه لغاية دلوقتي؟"
"ما أنا رايح أهوه يا مروان… إنما إنت عرفت إزاي إني ما روحتش المطبعَة لسه؟"
"هيكون عرفت إزاي يعني؟ الأستاذ فتوح اتصل بي وقالي. وبعدين إنت رايح تعمل إيه؟ قولي كده."
"هكون رايح على المطبعَة… أعمل إيه يا مروان؟ رايح أشوف شغلي."
"ما إنت عارف إنك عندك زفت شغل… مروحتش ليه المطبعَة من بدري؟ أنا عاوز أعرف إنت بتعمل كده ليه؟ هو إنت لما جيت تشتغل، أنا غصبت عليك؟"
"يا مروان…"
"رد عليه! أنا غصبت عليك لما جيت تشتغل؟"
"لا يا مروان، إنت مغصبتش عليه… أنا اللي قررت إني أشتغل."
"ما إنت زفت اللي قررت ليه بقي؟ بتعمل كده! لو مش قده الشغل، كنت قول من الأول بدل اللي انت بتعمله ده."
"أنا عملت إيه يا مروان يعني، علشان تقولي كده وتبقى عصبي بالشكل ده؟"
"عملت إيه كمان؟ مش عارف عملت إيه، سايب شغلك ومروحتش المطبعة لغاية دلوقتي، وتقولي عملت إيه؟ وأنا اللي كنت فاكر إنك خلاص عرفت قيمة الشغل وبقي من أولوياتك، بس اظهار انا كنت غلطان، أنا عاوز أعرف إمتى هتحس إنك بقيت مسؤول عن الشغل، قولي كده."
"في إيه يا مروان، كل ده علشان اتأخرت شويه عن الشغل؟"
"آه، كل ده علشان اتأخرت عن الشغل وانت كنت فين وسايب شغلك؟"
"كنت مع نجمة."
"نجمة؟"
"أيوه، كنت بوصلها على الجامعة."
"وهي معاك دلوقتي؟"
"لا، مش معايا، ما أنا قولتلك وصلتُها على الجامعة."
"وانت شوفتها فين؟"
"شوفتها على الطريق وعرضت عليها أوصلها."
"آهااا… وطبعًا أول ما عرضت عليها، رحبت على طول وركبت معاك العربية، مش كده؟"
"لا يا مروان، مش كده، دي رفضت تركب معايا العربية."
"رفضت؟ رفضت إزاي؟ مش أنت لسه قايل إنك وصلتها على الجامعة؟"
"ايوه، وصلتها على الجامعة، بس هي كانت رافضة تركب معايا في الأول علشان محدش يقول عليها إنها بنت مش كويسة."
"ياهااا، يا نجمة… لدرجتي كلامي اللي انا قولته لك مأثر فيكي."
"مروان، انت سكت ليه؟"
"مافيش… وركبت معاك العربية إزاي وهي رافضة؟"
"مافيش، كلمت عمها."
"عمها؟ عمها مين؟ آه، تقصد عم شفيق؟"
"أه، كلمته ووافق إني أوصلها، فوصلتها. إنما قولي، إنت ما قلتليش ليه إنك تعرف عمها وبتكلمه؟"
"عادي، يعني مجاتش مناسبة. وبعدين أقولك ليه… إنت يهمك إيه إذا كنت أعرفه ولا معرفهوش يا كريم؟ أنا مش فاهم."
"لا، ما يهمنيش، بس أنا بتكلم على سبيل المعرفة يا مروان، مش أكتر. أصل لما سألني عنك…"
"سألك عني… هو انت كلمته؟"
"أيوه، كلمته. وعلى فكرة، شكله بيحبك أوي يا مروان."
"وأنا كمان بحبه. وقالك إيه عني؟"
"مافيش… قالي إنك ما بتكلموش بقالك فترة."
"أهاا… وانت قولت له إيه؟"
"مافيش… قولت له إنك مشغول الفترة دي، علشان كده أنت ما كلمتوش."
"طيب… كويس إنك قولت له كده. أنا هبقى أكلمه."
"هو كمان قالي هيبقى يكلمك."
"طيب… وحضرتك ما اتصلتش بي ليه؟ وقلت لي إنك هتتاخر على الشغل… لا هتفكر الشغل إزاي وانت قاعد مع الأستاذة نجمة، تضحك وبتكمل كلامك اللي معرفتش تكلمه الصبح على السفرة؟"
"كلام إيه يا مروان؟ اللي معرفتش أكلمه الصبح ده؟ مافيش كلام ولا حاجة، وانا ماكنتش بضحك ولا حاجة. وأنا وصلتها على الجامعة ورايح على المطبعة اهوه."
"رايح على المطبعة؟ لا، مافيش داعي إن حضرتك تتعب نفسك وتروح، علشان أنا خصمت لك اليوم."
"إيه؟ خصمت لي اليوم؟"
"أيوه خصمت لك اليوم، أمال انت كنت فاكر ايه؟ أن تاخيرك عن الشغل ده هيعدي بسهولة كده يعني؟ لا يا أستاذ، هي مش زريبه من غير بواب، علشان تجي الشغل زي ما انت عاوز، ومجيتش زي ما انت عاوز، ده شغل."
"ما أنا عارف يا مروان إنه شغل، وهو أنا قوتلك إنه حاجة تانيه، ما أنا قوتلك أنا اتاخرت ليه، يبقى لازمته إيه بقي تخصم اليوم ليه يا مروان؟ عملت كده؟"
"ليه عملت كده؟ علشان أنا قوتلك إنه ده زفت شغل، وانت عارف كويس إني ما بحبش حد يتأخر على الشغل. وبعدين الشغل مالهوش دعوة انت كنت مع مين ولا بتعمل إيه، فاهم؟ وده اللي المفروض الأستاذ فتوح ده اللي قعد هناك في المطبعة يفهمه لك، بس يفهمه لك إزاي وهو أساس مش عارف يتعامل معاك وسايبك تعمل اللي انت عاوزه، تجي وتروح براحتك علشان انت ابن صاحب المطبعة. علشان كده أنا خصمت له، هو كمان يومين."
"ايه؟ خصمت له يومين؟"
"ايوه، خصمت له يومين علشان يعرف يشوف شغله كويس."
"ليه يا مروان؟ خصمت له هو مالهوش ذنب علشان تخصم له يومين؟"
"مالوش ذنب؟ أمال مين اللي ليه ذنب؟ قولي كده. مش ده شغله وهو المسؤول عن العمال اللي بيشتغلوا في المطبعة دول؟ ولا أنا غلطان؟ المفروض لو حد اتأخر منهم يتصرف معاه، بس حضرته مقدرتش يتصرف معاك علشان بيعاملك كابن صاحب المطبعة مش كعامل بيشتغل عنده. علشان كده أنا اللي خصمت لك اليوم، مش هو."
"لا يا مروان، الأستاذ فتوح بيعاملني زي أي عامل في المطبعة."
"ماهو واضح فعلاً إنه بيعاملك زي أي عامل في المطبعة يا أستاذ. لو كان بيعاملك زي أي عامل ماكنش استنى حضرتك لما تجي وخصم لك اليوم، بس هو مقدرش يعمل ده وسايبك تعمل اللي انت عاوزه. وتقولي بيعاملك زي أي عامل؟ انت تحمد ربنا إن أنا ما رفدتش."
"إيه ترفده؟"
"ايوه، أرفده. أمال يعني يغلط ومحدش يكلمه؟"
"بس هو مغلطتش يا مروان علشان تبقى عاوز ترفده؟"
"لا، غلط! بدل ما مش شايف شغله كويس يبقى غلط يا أستاذ، وبطل تدافع عنه، سامع؟ وبعدين دي نتيجة تصرفاتكم، انتم مش تصرفاتي أنا، ومش عاوزني أتعامل كده يبقى شوفوا شغلكم. أنا ما تصرفتش معاه من غير سبب، أنا ما بظلمش حد، اللي يغلط لازم يتعاقب حتى لو أنا فاهم."
"يامروان…"
"بل مروان! بل زفت! بقي بدل ما تساعدني في الشغل وتبقى إيدك في إيدي تقوم تعمل كده، لا وكمان شايف إنك مش غلطان؟ شوف بقى، انت اتخصم لك اليوم، عاوز تروح المطبعة تشوف شغلك اللي هو أساس مش على بالك، روح بس أنا مش هرجع في قراري ده مهما حصل، فاهم!"
"يامروان…"
"سلام."
"مروان…"
"ايه ده يا قفل الخط"
"مروان معاه حق… أنا غلطت. ما كانش ينفع أتأخر عن الشغل. لا لازم اهتم بالشغل أكتر من كده، وإلّا هيضيع كل اللي بابا عمله بسببي، زي ما قال مروان. وأنا مش ممكن أسمح إن ده يحصل، ويضيع كل اللي تعب فيه بابا السنين دي كلها بسهولة كده. بدل ما أحافظ عليه… يبقى أنا اللي ضيّعته؟! لا… أنا لازم أحافظ عليه، واهتم شوية بالشغل. مش هضيّعه. أروح أعتذر من الأستاذ فتوح… وبعدين أروح لمروان الشركة أشوفه عايزني في إيه."
"اعمل ايه بس لازم ألاقي حل قبل ما نجمة توصل… هي مش لازم تشوفني، بس ازاي بس؟"
"هو ده الحل."
"هو ده الحل، كريم هو اللي يقابلها، بكده مش هشوف نجمه ولا هي تشوفني."
"لا، مرفدتش."
"الحمد لله."
"الحمد لله! مالك قلقان عليه أوي كده إنه يترفد؟"
"علشان هو مالهوش ذنب يا مروان في اللي حصل ده، وماكنش المفروض تخصم له."
"ما كانش المفروض أخصم له؟ أمال كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيبه يغلط زي ما هو عايز وما حدش يكلمه؟ لا، هي زريبة من غير بواب علشان حضرتك، وهو تغلطوا زي ما أنتم عايزين وما حدش يكلمكم؟ لا يا أستاذ، فوق ده شغل، وأنا مش هسامح إن حد يغلط في الشغل وما يتعاقبش، فاهم؟"
"في إيه يا مروان؟ انت بتعاملني كده ليه؟ أنا أخوك على فكرة، ولا انت نسيت؟"
"لا مانسيتش إنك أخويا، وانا قلت لك قبل كده إن الشغل ما لهوش دعوة إن انت أخويا. حاول تفصل ان احنا اخوات في الشغل، علشان الشغل ما فيهش عواطف يا أستاذ، ولا علشان انت أخويا يعني أسيبك تغلط زي ما انت عايز في الشغل."
"أغلط إيه يا مروان؟! كل ده علشان اتأخرت شويه؟ وبعدين أنا اللي غلطت، بتعاقب ليه الأستاذ فتوح وتخصم له، وهو ماغلطش في حاجة وما لهوش ذنب في اللي حصل ده!"
"بردك هتقول لي مالهوش ذنب!"
"أه يا مروان، هقول لك، علشان هو فعلاً مالهوش ذنب في اللي حصل ده، علشان تخصم له؟"
"أمال مين اللي ليه ذنب؟ ما هو لو كان حضرته شايف شغله كويس ما كانش كل ده حصل! ما كنتش حضرتك اتأخرت عن الشغل، بس هو مش شايف شغله كويس وسايبك تعمل اللي انت عايزه!"
"لا يا مروان، مش سايبني أعمل اللي أنا عايزه. وأنا بشتغل زي أي عامل هناك وانت بنفسك شفت ده لما جيت المطبعة."
"لو حضرته مش سايبك تعمل اللي أنت عايزه، ما كنتش اتأخرت لغاية دلوقتي عن الشغل. وآه، أنا شفتك بتشتغل بس ما شفتش حضرته بيعاملك إزاي."
"هيكون بيعاملني إزاي يعني يا مروان؟ بيعاملني زي أي عامل في المطبعة، وبعدين هو أساسًا ما يعرفش إن أنا اتأخرت علشان تقول كده."
"ما يعرفش؟ ما شاء الله، وتقول لي مالهوش ذنب! أمال مين اللي يعرف؟ بما إن هو ما يعرفش، العمال اللي بيشتغلوا جوم الشغل ولا لا ؟ ولو كان بيعاملك زي أي عامل زي ما انت بتقول في المطبعة، كان عرف حضرتك اتأخرت ليه لغاية دلوقتي عن الشغل. بس هو قاعد هناك بيعمل إيه ده؟ أنا مش عارف!"
"وهو هيعرف منين يعني يا مروان، إذا كان أنا ما كنتش أعرف إني هتاخر يبقى هو هيعرف؟ وبعدين أنا قلت لك أنا اتاخرت ليه، يبقى هو ذنبه إيه بقى علشان تخصم له يومين يا مروان؟"
"كل ده وحضرتك لسه بتقول لي ذنبه إيه؟ بس أنا اللي غلطان علشان افتكرت إنه بيعاملك زي أي عامل في المطبعة. بس مش مشكلة، هصلح الغلطة دي، بس مش وقته. لما نرجع البيت، أبقى أتكلم معاك، علشان أنا دلوقتي مش فاضي. قول لي، انت فين؟"
"أنا في العربية ورايح على المطبعة يا مروان."
"رايح على المطبعة؟ تهب إيه؟ قول لي كده، وانت مخصوم لك اليوم. رايح تشوف شغلك؟ طب ما كان من الأول كان لازمته ايه تتأخر؟ هو انت ليه بتعمل العكس؟ أنا مش فاهم."
"لا يا مروان، أنا مابعملش العكس ولا حاجة، وانا قلت لك انا اتأخرت ليه. وبعدين أنا رايح المطبعة علشان أعتذر من الأستاذ فتوح."
"تعتذر من الأستاذ فتوح؟"
"أه، رايح أعتذر منه."
"يعني غلطان ورايح يعتذر؟ مين غلطان؟ لا والله، حلوة!"
"أستاذ فتوح ما غلطش يا مروان، أنا اللي غلط."
"بردك ما غلطش، مصير بردك إن هو ما غلطش."
"آه يا مروان، هو ما غلطش. وبعدين، هو إيه اللي حصل لده كله ؟ يعني يا مروان، كل ده علشان اتأخرت شويه عن الشغل؟ الدنيا ما تهددش يعني يا مروان علشان أنا اتأخرت."
"ما اتهدتش!"
"آه، ما تهددش يا مروان علشان تعمل ده كله يعني؟"
"اه صحيح انا بعمل ده كله ليه؟ الدنيا ما تهددش يعني! حضرتك متاخر عن الشغل، وايه يعني؟ ما هي الدنيا ماتهددتش! لا، اتهدت لما صاحب العمل يتأخر عن الشغل! يبقوا الموظفين هيعملوا ايه؟ قول لي كده، مش هيتاخروا هم كمان عن الشغل؟ ما هما لقينين صاحب العمل متأخر وما يهموش الشغل، بقى هما اللي هيهمهم الشغل؟ وساعتها بقى اللي تعب فيه باباها الله يرحمه طول عمره يروح كده بسهولة. مش كده؟"
"ما ترد عليا! سكت ليه؟ مش ده اللي هيحصل؟"
"أنا آسف يا مروان."
"آسف؟! آه آسف! أنا عايزك تيجي لي الشركة دلوقتي."
"ليه؟ في إيه يا مروان؟"
"لما تيجي تبقى تعرف... سلام."
"استنى بس يا مروان!"
"مروان معاه حق… أنا غلطت. ما كانش ينفع أتأخر عن الشغل. لا لازم اهتم بالشغل أكتر من كده، وإلّا هيضيع كل اللي بابا عمله بسببي، زي ما قال مروان. وأنا مش ممكن أسمح إن ده يحصل، ويضيع كل اللي تعب فيه بابا السنين دي كلها بسهولة كده. بدل ما أحافظ عليه… يبقى أنا اللي ضيّعته؟! لا… أنا لازم أحافظ عليه، واهتم شوية بالشغل. مش هضيّعه. أروح أعتذر من الأستاذ فتوح… وبعدين أروح لمروان الشركة أشوفه عايزني في إيه."
"اعمل ايه بس انا مش عايزه اشوف مروان، وفي نفس الوقت لازم اروح اشوفه. وانا مش هقدر اشوفه... اعمل ايه؟ ايوه هو ده الحل: اتعامل معاه ولا ادني اعرفه، وما اديلوش فرصه يتكلم معايا في حاجه غير المسابقه. ولو حاول يتكلم في اي حاجه من اللي حصلت بيني وبينه، اتجاهلها. هو ده الحل ما فيش غيره. لا لازم اتكلم معاه في المسابقه وبس... واحاول اخلص بسرعه وامشي. اما اروح بقى... وامري الي الله."
"وصلنا حضرتك."
"ها."
"وصلنا حضرتك على العنوان اللي حضرتك قلت لي عليه."
"هو حضرتك مش هتنزلي ولا إيه؟"
"لا، هنزل."
"طيب."
"أديني وصلت على المطبعة، أركن بقى هنا علشان العمال ما يعرفوش إن العربية بتاعتي ويشكّوا. وأنزل بقى أعتذر من الأستاذ فتوح، وبعدين أروح لمروان في الشركة."
"هو الأستاذ فتوح فين؟ تلاقيه في مكتبه، أما أروح أعتذر منه على اللي حصل له بسببي ده."
"كريم".
"أيوه يا فاتح."
"إيه اللي أخرك كده يا كريم؟"
"ها… ما فيش يا فاتح، كنت في مشوار."
"مشوار إيه ده يا كريم اللي اخرجك عن الشغل كده؟ وبعدين أنا اتصلت بيك!"
"اتصلت بيا؟"
"أيوه، اتصلت بيك. أصل قلقت عليك لما ما جيتش الشغل، وافتكرتك تعبان ولا حاجة، عشان كده اتصلت بيك… بس تليفونك كان غير متاح."
"أهااا، لا ما تقلقش يا فاتح، أنا كويس."
"طب الحمد لله إنك كويس، بس ما كانش ينفع إنك تتأخر عن الشغل كده يا كريم، ده الأستاذ فتوح على آخره."
"أيوه ما أنا عارف."
"عارف! وعرفت منين يا كريم؟ هو كلمك؟"
"ها… حاجة زي كده يا فاتح، أنا هروح له بقى."
"طيب ادخل له وربنا يستر بقى. آه صحيح، نسيت أقول لك… مش الأستاذ فتوح قال لنا النهارده إن الرواتب بتاعتنا زادت؟ مروان بيه زوّدها."
"أهااا، وانت مبسوط يا فاتح مش كده؟ علشان ده هيساعدك شويه، صح؟"
"آه، هيساعدني يا كريم وأنا مبسوط، وبعدين مين اللي راتب بتاعه يزيد وما يبقاش مبسوط يا كريم؟ بس أنا زعلان علشانك، الأستاذ فتوح متضايق قوي علشان إنت اتأخرت."
"ما تقلقش يا فاتح، إن شاء الله مش هيحصل حاجة."
"يارب يا كريم ما يحصلش حاجة… بس مش باين، علشان شكل الأستاذ فتوح ما يطمنش خالص يا كريم."
"طيب يا فاتح، أنا هروح أشوفه… عن إذنك."
"اتفضل يا كريم، وربنا يستر."
"يارب"، ومشي.
"كريم، انت فين يا كريم؟ ايه اللي أخرك كده؟"
"معلش يا أستاذ فتوح، انا آسف، بس ما كنتش اعرف والله ان ده كله هيحصل عشان اتأخرت."
"هيحصل؟ هو انت عرفت اللي حصل؟"
"ايوه يا أستاذ فتوح عرفت، مروان اتصل بيا وقال لي: أنا آسف يا أستاذ فتوح، حضرتك ما لكش ذنب في اللي حصل، علشان مروان يخصم لك يومين. أنا حاولت والله معاه بس."
"بس معرفتش تقنعه إنه يلغي الخصم، مش كده؟"
"ايوه، بس حضرتك عرفت إزاي؟ هو مروان كلمك تاني؟"
"لا، ما كلمنيش، بس أنا عارف، مروان بيه لما بيقول كلمة مش ممكن يرجع فيها ابدا مهما حصل."
"أهااا، أنا آسف يا أستاذ فتوح."
"مافيش داعي للاعتذار يا كريم، اللي حصل حصل، والحمد لله إنها جات على قدها كده ومترفدتش."
"إزاي بس يا أستاذ فتوح؟ ما فيش داعي للاعتذار، حضرتك مالكش ذنب في اللي حصل ده، أنا اللي غلطان علشان اتاخرت، فأنا آسف."
"خلاص يا كريم، ما تعتذرش، انت ما عملتش حاجة علشان تعتذر عليها. وبعدين، مروان بيه معه حق، خايف على الشغل، وأي حد مكانه كان هيعمل كده برده. بس هو قالك إنه خصم لك اليوم بتاع النهارده."
"أيوه، قالي يا أستاذ فتوح."
"طيب، أنا آسف يا كريم، انا مضطر أخصم لك اليوم زي ما مروان بيه قال، حتى لو اشتغلت برده هيُتخصم لك اليوم."
"مافيش داعي إنك تعتذر يا أستاذ فتوح، اخصم لي اليوم علشان أنا أستاهل فعلاً انه يتخصم لي اليوم، علشان أنا غلطان وماكانش لازم أتأخر عن الشغل."
"طيب يا كريم، انت هتعمل إيه دلوقتي؟ هتشتغل ولا هتمشي؟"
"والله يا أستاذ فتوح، كنت عاوز أقعد أشتغل، بسمش هينفع، لازم أروح لمروان الشركة علشان عاوزني."
"طيب روح يا كريم، وبعدين ما فيش داعي إنك تشتغل، علشان كده كده زي ما قلت لك، لو اشتغلت هيتخصم لك اليوم. فاروح أحسن لمروان بيه. أنا ما بقولش كده علشان أقولك تعمل إيه وما تعملش إيه، لا يا كريم، لو عاوز تفضل تشتغل اتفضل، دي المطبعة بتاعتكم وأنا موظف عندكم مش أكتر. وأنا آسف لو كنت تطولت بالكلام، أنا قلت كده علشان مش عاوزك تتعب بس على الفاضي، وأنت مخصوم لك اليوم مش أكتر يا كريم والله."
"أنا عارف يا أستاذ فتوح إنت تقصد إيه، فما فيش داعي تحلف. وعلى العموم حتى لو أنا عاوز أفضل علشان أشتغل مش هينفع، زي ما قلتلك، علشان مروان عاوزني في الشركة، وأنا لازم أروح له. علشان لو ما رحتش هيضايق مني أكتر ما هو مضايق، وكفاية أوي اللي حصل لغاية دلوقتي يا أستاذ فتوح، فأروح له أحسن."
"طيب يا كريم، وعلى العموم ما تقلقش. مروان بيه زي ما أنا شايف يعني، مش ممكن يضايق منك، علشان إنت أخوه وبيحبك يا كريم."
"طيب يا أستاذ فتوح، أنا لازم أمشي... عن إذنك."
"اتفضل يا كريم."
"ها يا كريم، عملت إيه مع الأستاذ فتوح؟"
"مافيش يا فاتح."
"مافيش يعني ماخصملكش اليوم؟"
"لا، خصمه لي يا فاتح."
"إيه! خصمه لك؟"
"أيوه."
"ليه يا كريم، إنت ما اعتذرتش منه علشان اتأخرت؟"
"لا يا فاتح، اعتذرت منه."
"طيب كويس، ولغى لك الخصم؟"
"لا يا فاتح، ما لغهوش."
"ما لغهوش؟"
"أيوه، بس ما تقلقش، أنا مش زعلان."
"مش زعلان إزاي بس يا كريم؟ أكيد إنت زعلان وبتقول كده وخلاص."
"لا يا فاتح، والله أنا مش زعلان. علشان أنا غلطان وما كانش لازم أتأخر عن الشغل. علشان كده انا مش زعلان، لأني أستاهل الخصم."
"طيب ما إنت اعتذرت منه يا كريم، كان لازمته إيه بقى يخصم لك اليوم بس؟"
"علشان ده شغل يا فاتح، ومش لازم نتأخر عنه. وللأسف أنا عرفت ده متأخر. بعدين الأستاذ فتوح مالهوش ذنب، الخصم ده جاي من فوق."
"من فوق؟ تقصد ايه يا كريم؟"
"ها.. لا ماقصدتش حاجة."
"طيب، انت هتعمل إيه دلوقتي؟ هتمشي؟"
"آه، لازم أمشي علشان أخويا عاوزني أروح له ضروري."
"ليه يا كريم، في إيه؟ خير؟"
"مش باين إنه خير خالص يا فاتح."
"ليه يا ابني بتقول كده؟"
"أصل أخويا عرف إني ما رحتش الشغل النهارده ومتضايق مني على الآخر."
"وهو عرف منين يا كريم إنك ما رحتش الشغل؟"
"ما هو اتصل بيا يا فاتح، وكان ايه عصبي ومتضايق قوي لدرجة اللي انا حسيت إنه عايز يطلع لي من التليفون من كتر عصبيته."
"لدرجة دي يا كريم كان عصبي؟"
"أيوه يا فاتح، كان عامل زي البركان. وأنا بحمد ربنا ان انا ما كنتش قدامه ساعتها، وإلا ما كنتش أعرف هيحصل لي إيه."
"ليه يعني ده كله يا كريم؟ هو حصل إيه علشان يبقى عصبي عليك قوي كده؟"
"أصل يا فاتح، أخويا بيحب الشغل قوي، وما بيمحسش بالغلط فيه، ولو حد غلط ببقى ليله سوده ومابيرحموش."
"إيه؟ مابيرحموش؟"
"أيوه يا فاتح، مابيرحموش."
"يا أخوك ده شكله صعب أوي يا كريم."
"صعب أوي يا فاتح، وخصوصًا في الشغل."
"طيب، الحمد لله إنك بتشتغل مع مروان بيه، مش مع أخوك ده يا كريم."
"أهااا."
"هو إنت بتضحك على إيه؟"
"ها، لا مافيش.. بس أخويا زي مروان بيه كده يا فاتح."
"لا يا كريم ما تزعلش مني، أخوك ده مش زي مروان بيه.. يا مروان بيه مافيش زيه، طيب وأخلاقه عالية، ومن ساعة ما مسك الشركة بعد والده الله يرحمه."
"الله يرحمه."
"ومروان بيه عمره ما اتعامل معانا على إنه صاحب العمل وإحنا بنشتغل عنده، لا يا كريم.. دايمًا بيعاملنا زي أسرته. عمره ما زعل حد فينا، واللي بيغلط مننا بيعاقبه بس مش لدرجة إنه ما بيرحموش زي أخوك ده. ولما حد فينا بيبقى عايز حاجة، عمره ما اتأخر عنه.. بيعملها له. تعرف أبويا الله يرحمه، كان دايمًا يقول لي: نفسي أشوفك زي مروان بيه في طيبته وأخلاقه. تعرف بيقولوا إن مروان بيه عنده أخ، يا كريم؟"
"أخ؟"
"أيوه.. بس عمره ما جه هنا ولا شفناه. إظهار إنه مسافر. أصل يعني لو كان هنا كان مسك الشغل مع مروان بيه، بس هو تلاقيه مسافر."
"أهااا.. طب يا فاتح أنا لازم أمشي علشان أروح لأخويا."
"لا، خليك! هتروح له إزاي وهو عصبي كده؟ افرض عمل فيك حاجه وآذاك."
"لا، ما تخافش.. هو مش ممكن يآذيني."
"ليه بقى؟ مش انت بتقول إنه كان عصبي وزي البركان لما كلمك، وكنت حاسس إنه عايز يطلع من التليفون علشان يتخانق معاك؟ يبقى مش ممكن يآذيك ليه بقى؟"
"علشان هو بيحبني يا فاتح. وعمره ما يفكر يآذيني، وبعدين لو أنا ما رحتلوش هيتعصب أكتر ويضايق، وساعتها بقى ما أضمنش هو ممكن يعمل إيه."
"يبقى خلاص ما تروحش يا كريم، بدل ما تتأذي، وسيبه لما يهدى وبعدين روح له."
"ماينفعش يا فاتح، لازم أروح له علشان مش هيهدى غير لما يشوفني، وبعدين ما تقلقش… أنا معايا سلطة عليا."
"سلطه عليا! تقصد إيه يا كريم بسلطه عليا؟"
"أقصد والدتي يا فاتح."
"طيب وبتقول عليها سلطه عليا ليه؟"
"علشان والدتي من حقها تتصرف زي ما هي عايزه، وتأمر وتنهي، وإحنا علينا التنفيذ… أنا وأخويا."
"طب كويس… يعني أخوك ما يعملكش حاجه قدامها، مش كده؟"
"آه طبعًا ما يقدرش يعمل حاجه، بقولك سلطة عليا يا فاتح… بس لو أنا قلت لها بقى."
"قلت لها ليه؟ هو انت مش هتقول لها على اللي حصل ده؟"
"لا طبعًا مش هقول لها يا فاتح."
"ليه يا كريم مش هتقول لها؟"
"علشان لو عرفت اللي حصل ده هتزعل، وأنا مش عايزها تزعل."
"آها… طيب وهتعمل إيه مع أخوك وهو عصبي كده؟"
"مش عارف يا فاتح والله."
"تعرف يا كريم… أنا بحمد ربنا إن أنا ما عنديش أخ."
"ليه يا ابني بتقول كده؟"
"علشان ما بقاش زيك كده."
"ليه يا ابني؟ هو صحيح أخويا عصبي، بس طيب جدًا. ولما تقرب منه وتعرفه كويس هتعرف إنه طيب."
"لا يا عم، شكرًا. مش عايز أقرب منه… أنا كويس كده."
"ليه؟ ما تقرب… تاخد لك شوية عصبية."
"لا يا عم، شكرًا… أنا مرتاح كده مش عايز حاجة."
"طيب… أنا ماشي. سلام."
"مع السلامة، وربنا يكون في عونك."
"يا رب يا فاتح… سلام."
"مع السلامة."
"أما أكمل شغلي بقى."
"وصلنا حضرتك."
"ها."
"وصلنا حضرتك على العنوان اللي حضرتك قلت لي عليه."
"هو حضرتك مش هتنزلي ولا إيه؟"
"لا، هنزل."
"طيب."
"هو في حاجة حضرتك؟"
"ها لا، ما فيش حاجة."
"طيب، حضرتك عايزة تقابلي الأستاذ لبيب؟"
"ها اه، عاوزه أقابل الأستاذ لبيب، هو موجود؟"
"اه موجود، أقول له مين يا فندم؟"
"قول له نجمه جمال."
"طيب لحظة واحدة."
"اتفضل."
"الو، أيوه يا أستاذ لبيب، أنا سمير."
"أيوه يا سمير، في حاجة؟"
"أيوه يا أستاذ لبيب، فيه واحدة هنا اسمها نجمة جمال عايزة تقابل حضرتك، اللي جات قبل كده علشان تقدم في المسابقة."
"آه، هي جات؟"
"أيوه يا فندم، جات وواقفة قدامي اهي."
"طيب كويس، ابعتها لي يا سمير على مكتبي وأنا هقابلها."
"حاضر يا أستاذ لبيب، سلام."
"مع السلامة."
"اتفضلي حضرتك على مكتب الأستاذ لبيب، أنا أدّيته خبر وهو في انتظارك."
"طيب، معلش، هو مكتبه فين؟ علشان أنا نسيت."
"المكتب تاني دور على إيدك الشمال."
"طيب، شكرا."
"العفو."
"أنا ما كنتش عايزه أكسب المسابقة دي، ليه بس أنا اللي كسبتها!"
"يا ريتني كنت انسحبت منها ماكنتش جيت هنا دلوقتي عشان أشوف مروان."
"هو عاوز يشوفني ليه؟ هو عارف ومتأكد إني مش عاوزه أشوفه، ليه عاوز يشوفني؟ بقي أديني وصلت على مكتب الأستاذ لبيب… أهوه، ربنا يستر!"
"ادخل."
"الاستاذ لبيب بره يافندم."
"طيب، خليه يتفضل يا نجوي."
"طيب."
"حضرتك طلبتني يافندم؟"
"ايوه يا استاذ لبيب، اتفضل."
"شكراً، خير يافندم."
"خير يا أستاذ لبيب، عاوزك تقابل نجمة جمال وتتفق معاها على باقي التفاصيل."
"أقابلها؟"
"أيوه."
"ليه يافندم، هو حضرتك مش هتقابلها؟"
"لا، مش هقابلها، أقابلها أنت واتفق معاها."
"بس ليه يا فندم حضرتك مش هتقابلها؟"
"ها، علشان عندي شغل ومش هينفع أقابلها، فقابلها أنت وخلاص."
"مش هينفع يا فندم أنا أقابلها."
"مش هينفع؟"
"أيوه يا فندم."
"مش هينفع ليه يا أستاذ لبيب إنك تقابلها؟"
"علشان يا فندم أنا بشتغل هنا مش أكتر، يعني موظف. وحضرتك اللي لازم تقابلها وتتفق معاها يا فندم وتمضي العقد."
"إذا كان على العقد أنا همضيه لما الأستاذ فاروق يجهزه، وإنت ابقى إدّيهولها تمضيه لما تقعد وتتفق معاها."
"أنا مابتكلمش عن العقد وبس يا فندم، أنا مش هينفع أقابلها علشان مش مسئول هنا. حضرتك المسئول هنا يافندم عن الشركة، وماينفعش أي حد يقابلها غير حضرتك يا فندم."
"وهو فيه مشكله يا فندم إن حضرتك تقابلها؟"
"ها… لا، مافيش مشكله ولا حاجه، بس أنا زي ما قلت لك مش فاضي، عندي شغل، علشان كده بقولك قابلها إنت."
"أنا عارف يا فندم إن حضرتك وراك شغل، بس ماينفعش حد يقابلها غير حضرتك، علشان حضرتك المسئول هنا عن الشركة، مش أي حد تاني."
"أقابلها إزاي بس وأنا ماينفعش أقابلها… أعمل إيه بس؟"
"مروان بيه."
"ها.. ايوه يا أستاذ لبيب."
"مالك يا فندم، حضرتك كويس؟"
"ها.. آه، كويس."
"طيب أعمل ايه يا فندم؟ اتصل بيها؟"
"ها..."
"بقول حضرتك اتصل بنجمة جمال."
"اتصل بيها يا أستاذ لبيب؟ انت معاك رقمها؟"
"ايوه يا فندم، معايا رقمها في الورقة اللي عطيتها لنجوي السكرتيرة، اللي فيها أسمائهم. بس هو حضرتك اللي هتقابلها."
"ها... طيب، اتصل بيها وخليها تيجي يا أستاذ لبيب."
"حاضر يا فندم، هتصل بيها وهبلغ حضرتك."
"طيب."
"طيب، أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا، اتفضل انت يا أستاذ لبيب شوف شغلك."
"طيب، بعد إذنك يا فندم."
"نجوي."
"ايوه يا استاذ لبيب، في حاجه؟ ولا ايه، مروان بيه عاوزني؟"
"لا، مروان بيه مش عايزك… بس."
"بس ايه؟"
"بس الورقة اللي كان فيها أسماء الكتاب اللي متقدمين للمسابقة… اللي انا اديتهالك… فين؟"
"ليه؟ هو حضرتك عاوزها ولا ايه؟"
"امال بسأل عليها ليه يا نجوي؟ اكيد علشان عايزها… يعني هي فين؟ اوعي تكوني رمتيها."
"لا يا استاذ لبيب، ما رمّتهاش."
"طيب كويس، هي فين بقى؟"
"استنى، أما أشوفها لك يا استاذ لبيب… بين الأوراق دي، هتلاقيها فيهم."
"طيب."
"أهي يا أستاذ لبيب، الورقة لقيتها."
"طب كويس، هاتي بقى."
"اتفضل."
"شكراً يا نجوى."
"العفو يا أستاذ لبيب، بس انت عايزها ليه؟ ما هم الكتاب اللي أسماءهم هنا دخلوا لمروان بيه."
"ايوه، ما أنا عارف يا نجوى إنهم دخلوا لمروان بيه، بس أنا عايزها علشان فيها أرقام تليفوناتهم، عشان نقدر نتواصل معاهم علشان المسابقة."
"أهااا، طيب."
"طيب عن إذنك بقى، عشان ورايا شغل."
"اتفضل يا أستاذ لبيب."
"الو."
"أيوه يا فندم."
"نجوى."
"أيوه يا فندم."
"بلّغي الأستاذ لبيب إنه يجي لي."
"حاضر يا فندم."
"أيوه يا أستاذ لبيب، أنا نجوي."
"أيوه يا نجوي، في حاجة؟"
"أيوه، مروان بيه عاوز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه."
"أيوه يا أستاذ لبيب."
"ليه، في إيه يا نجوي؟"
"معرفش يا أستاذ لبيب، هو قالي أبلغك إنه عايزك، بس ماقاليش حاجة تانية."
"طيب يا نجوي، أنا جاي، سلام."
"مع السلامة."
"يا ترى مروان عاوزني في إيه؟ وبعدين ما أنا كنت لسه معاه في غرفة الاجتماعات، ماقاليش ليه انه عاوزني. أما اروح له أشوف عاوزني في إيه."
"نجوي".
"ايوه يا استاذ لبيب."
"مروان بيه، معه حد جوه ولا ايه؟"
"لا يا استاذ لبيب، مش معه حد تانيه، واحدة ادي له خبر إن حضرتك بره."
"طيب."
"حاضر يافندم، اتفضل يا استاذ لبيب."
"طيب."
"حضرتك طلبتني يافندم؟"
"ايوه يا استاذ لبيب، اتفضل."
"شكراً، خير يافندم."
"خير يا أستاذ لبيب، عاوزك تقابل نجمة جمال وتتفق معاها على باقي التفاصيل."
"أقابلها؟"
"أيوه."
"ليه يافندم، هو حضرتك مش هتقابلها؟"
"لا، مش هقابلها، أقابلها أنت واتفق معاها."
"بس ليه يا فندم حضرتك مش هتقابلها؟"
"ها، علشان عندي شغل ومش هينفع أقابلها، فقابلها أنت وخلاص."
"مش هينفع يا فندم أنا أقابلها."
"مش هينفع؟"
"أيوه يا فندم."
"مش هينفع ليه يا أستاذ لبيب إنك تقابلها؟"
"علشان يا فندم أنا بشتغل هنا مش أكتر، يعني موظف. وحضرتك اللي لازم تقابلها وتتفق معاها يا فندم وتمضي العقد."
"إذا كان على العقد أنا همضيه لما الأستاذ فاروق يجهزه، وإنت ابقى إدّيهولها تمضيه لما تقعد وتتفق معاها."
"أنا مابتكلمش عن العقد وبس يا فندم، أنا مش هينفع أقابلها علشان مش مسئول هنا. حضرتك المسئول هنا يافندم عن الشركة، وماينفعش أي حد يقابلها غير حضرتك يا فندم."
"وهو فيه مشكله يا فندم إن حضرتك تقابلها؟"
"ها… لا، مافيش مشكله ولا حاجه، بس أنا زي ما قلت لك مش فاضي، عندي شغل، علشان كده بقولك قابلها إنت."
"أنا عارف يا فندم إن حضرتك وراك شغل، بس ماينفعش حد يقابلها غير حضرتك، علشان حضرتك المسئول هنا عن الشركة، مش أي حد تاني."
"أقابلها إزاي بس وأنا ماينفعش أقابلها… أعمل إيه بس؟"
"مروان بيه."
"ها.. ايوه يا أستاذ لبيب."
"مالك يا فندم، حضرتك كويس؟"
"ها.. آه، كويس."
"طيب أعمل ايه يا فندم؟ اتصل بيها؟"
"ها..."
"بقول حضرتك اتصل بنجمة جمال."
"اتصل بيها يا أستاذ لبيب؟ انت معاك رقمها؟"
"ايوه يا فندم، معايا رقمها في الورقة اللي عطيتها لنجوي السكرتيرة، اللي فيها أسمائهم. بس هو حضرتك اللي هتقابلها."
"ها... طيب، اتصل بيها وخليها تيجي يا أستاذ لبيب."
"حاضر يا فندم، هتصل بيها وهبلغ حضرتك."
"طيب."
"طيب، أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا، اتفضل انت يا أستاذ لبيب شوف شغلك."
"طيب، بعد إذنك يا فندم."
"نجوي."
"ايوه يا استاذ لبيب، في حاجه؟ ولا ايه، مروان بيه عاوزني؟"
"لا، مروان بيه مش عايزك… بس."
"بس ايه؟"
"بس الورقة اللي كان فيها أسماء الكتاب اللي متقدمين للمسابقة… اللي انا اديتهالك… فين؟"
"ليه؟ هو حضرتك عاوزها ولا ايه؟"
"امال بسأل عليها ليه يا نجوي؟ اكيد علشان عايزها… يعني هي فين؟ اوعي تكوني رمتيها."
"لا يا استاذ لبيب، ما رمّتهاش."
"طيب كويس، هي فين بقى؟"
"استنى، أما أشوفها لك يا استاذ لبيب… بين الأوراق دي، هتلاقيها فيهم."
"طيب."
"أهي يا أستاذ لبيب، الورقة لقيتها."
"طب كويس، هاتي بقى."
"اتفضل."
"شكراً يا نجوى."
"العفو يا أستاذ لبيب، بس انت عايزها ليه؟ ما هم الكتاب اللي أسماءهم هنا دخلوا لمروان بيه."
"ايوه، ما أنا عارف يا نجوى إنهم دخلوا لمروان بيه، بس أنا عايزها علشان فيها أرقام تليفوناتهم، عشان نقدر نتواصل معاهم علشان المسابقة."
"أهااا، طيب."
"طيب عن إذنك بقى، عشان ورايا شغل."
"اتفضل يا أستاذ لبيب."
"الو."
"أيوه يا فندم."
"نجوى."
"أيوه يا فندم."
"بلّغي الأستاذ لبيب إنه يجي لي."
"حاضر يا فندم."
"أيوه يا أستاذ لبيب، أنا نجوي."
"أيوه يا نجوي، في حاجة؟"
"أيوه، مروان بيه عاوز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه."
"أيوه يا أستاذ لبيب."
"ليه، في إيه يا نجوي؟"
"معرفش يا أستاذ لبيب، هو قالي أبلغك إنه عايزك، بس ماقاليش حاجة تانية."
"طيب يا نجوي، أنا جاي، سلام."
"مع السلامة."
"يا ترى مروان عاوزني في إيه؟ وبعدين ما أنا كنت لسه معاه في غرفة الاجتماعات، ماقاليش ليه انه عاوزني. أما اروح له أشوف عاوزني في إيه."
"نجوي".
"ايوه يا استاذ لبيب."
"مروان بيه، معه حد جوه ولا ايه؟"
"لا يا استاذ لبيب، مش معه حد تانيه، واحدة ادي له خبر إن حضرتك بره."
"طيب."
"حاضر يافندم، اتفضل يا استاذ لبيب."
"طيب."
"حضرتك طلبتني يافندم؟"
"ايوه يا استاذ لبيب، اتفضل."
"شكراً، خير يافندم."
"خير يا أستاذ لبيب، عاوزك تقابل نجمة جمال وتتفق معاها على باقي التفاصيل."
"أقابلها؟"
"أيوه."
"ليه يافندم، هو حضرتك مش هتقابلها؟"
"لا، مش هقابلها، أقابلها أنت واتفق معاها."
"بس ليه يا فندم حضرتك مش هتقابلها؟"
"ها، علشان عندي شغل ومش هينفع أقابلها، فقابلها أنت وخلاص."
"مش هينفع يا فندم أنا أقابلها."
"مش هينفع؟"
"أيوه يا فندم."
"مش هينفع ليه يا أستاذ لبيب إنك تقابلها؟"
"علشان يا فندم أنا بشتغل هنا مش أكتر، يعني موظف. وحضرتك اللي لازم تقابلها وتتفق معاها يا فندم وتمضي العقد."
"إذا كان على العقد أنا همضيه لما الأستاذ فاروق يجهزه، وإنت ابقى إدّيهولها تمضيه لما تقعد وتتفق معاها."
"أنا مابتكلمش عن العقد وبس يا فندم، أنا مش هينفع أقابلها علشان مش مسئول هنا. حضرتك المسئول هنا يافندم عن الشركة، وماينفعش أي حد يقابلها غير حضرتك يا فندم."
"وهو فيه مشكله يا فندم إن حضرتك تقابلها؟"
"ها… لا، مافيش مشكله ولا حاجه، بس أنا زي ما قلت لك مش فاضي، عندي شغل، علشان كده بقولك قابلها إنت."
"أنا عارف يا فندم إن حضرتك وراك شغل، بس ماينفعش حد يقابلها غير حضرتك، علشان حضرتك المسئول هنا عن الشركة، مش أي حد تاني."
"أقابلها إزاي بس وأنا ماينفعش أقابلها… أعمل إيه بس؟"
"مروان بيه."
"ها.. ايوه يا أستاذ لبيب."
"مالك يا فندم، حضرتك كويس؟"
"ها.. آه، كويس."
"طيب أعمل ايه يا فندم؟ اتصل بيها؟"
"ها..."
"بقول حضرتك اتصل بنجمة جمال."
"اتصل بيها يا أستاذ لبيب؟ انت معاك رقمها؟"
"ايوه يا فندم، معايا رقمها في الورقة اللي عطيتها لنجوي السكرتيرة، اللي فيها أسمائهم. بس هو حضرتك اللي هتقابلها."
"ها... طيب، اتصل بيها وخليها تيجي يا أستاذ لبيب."
"حاضر يا فندم، هتصل بيها وهبلغ حضرتك."
"طيب."
"طيب، أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا، اتفضل انت يا أستاذ لبيب شوف شغلك."
"طيب، بعد إذنك يا فندم."
"الو، أيوه يا نجوي، أنا الاستاذ لبيب."
"أيوه يا نجوي، في إيه؟"
"بلغي مروان بيه إن أنا على الخط وعاوز أكلمه."
"طيب يا أستاذ لبيب، خليك معايا على الخط."
"طيب يا نجوي، أنا معاكِ أهوه."
"طيب."
"الو ايوه يافندم."
"الو ايوه يا استاذ لبيب."
"انا اتصلت بنجمه جمال يافندم زي ما حضرتك طلبت."
"طيب كويس، وقالت لك ايه؟"
"قالت لي انها جاي يافندم."
"جايه."
"ايوه يافندم، قالت لي انها جايه بس."
"بس ايه؟"
"بس يافندم، اظهار هي مش عاوزه تجي."
"ايه اللي خلاك تقول كده يا استاذ لبيب؟ هي قالت لك حاجه؟"
"لا يافندم، ما قالتليش، بس هي سالتني إذا كان لازم تيجي الشركة يعني، علشان كده أنا قلت إنها اظهار مش عاوزه تيجي."
"لدرجتي يانجمه مش عاوزه تشوفني."
"مروان بيه حضرتك معايا."
"معاك يا استاذ لبيب."
"طيب يا فندم، هي على العموم شويه وهتوصل وحضرتك تقابلها."
"طيب يا استاذ لبيب، فيه حاجة تانيه؟"
"لا يافندم، مافيش. أنا قولت بس أبلغ حضرتك إني اتصلت بيها وإنها جايه علشان حضرتك تقابلها."
"طيب يا استاذ لبيب، مع السلامة."
"مع السلامة يا فندم."
"لا يا أستاذ لبيب… هي هتجي، بس مش هتقابلني، علشان كده لازم ألاقي حل قبل ما تيجي… بس إيه هو بس؟"
"إيه هو الحل ده؟"
"أيوه، هو ده الحل."
"مافيش غير الحل ده، كريم هو اللي يقابلها، بكده مش هشوف نجمه ولا هي تشوفني."
"الو… ايوه يامروان؟ أوعي تكون رافدت الأستاذ فتوح."
"لا، مرفدتش."
"الحمد لله."
"الحمد لله! مالك قلقان عليه أوي كده إنه يترفد؟"
"علشان هو مالهوش ذنب يا مروان في اللي حصل ده، وماكنش المفروض تخصم له."
"ما كانش المفروض أخصم له؟ أمال كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيبه يغلط زي ما هو عايز وما حدش يكلمه؟ لا، هي زريبة من غير بواب علشان حضرتك، وهو تغلطوا زي ما أنتم عايزين وما حدش يكلمكم؟ لا يا أستاذ، فوق ده شغل، وأنا مش هسامح إن حد يغلط في الشغل وما يتعاقبش، فاهم؟"
"في إيه يا مروان؟ انت بتعاملني كده ليه؟ أنا أخوك على فكرة، ولا انت نسيت؟"
"لا مانسيتش إنك أخويا، وانا قلت لك قبل كده إن الشغل ما لهوش دعوة إن انت أخويا. حاول تفصل ان احنا اخوات في الشغل، علشان الشغل ما فيهش عواطف يا أستاذ، ولا علشان انت أخويا يعني أسيبك تغلط زي ما انت عايز في الشغل."
"أغلط إيه يا مروان؟! كل ده علشان اتأخرت شويه؟ وبعدين أنا اللي غلطت، بتعاقب ليه الأستاذ فتوح وتخصم له، وهو ماغلطش في حاجة وما لهوش ذنب في اللي حصل ده!"
"بردك هتقول لي مالهوش ذنب!"
"أه يا مروان، هقول لك، علشان هو فعلاً مالهوش ذنب في اللي حصل ده، علشان تخصم له؟"
"أمال مين اللي ليه ذنب؟ ما هو لو كان حضرته شايف شغله كويس ما كانش كل ده حصل! ما كنتش حضرتك اتأخرت عن الشغل، بس هو مش شايف شغله كويس وسايبك تعمل اللي انت عايزه!"
"لا يا مروان، مش سايبني أعمل اللي أنا عايزه. وأنا بشتغل زي أي عامل هناك وانت بنفسك شفت ده لما جيت المطبعة."
"لو حضرته مش سايبك تعمل اللي أنت عايزه، ما كنتش اتأخرت لغاية دلوقتي عن الشغل. وآه، أنا شفتك بتشتغل بس ما شفتش حضرته بيعاملك إزاي."
"هيكون بيعاملني إزاي يعني يا مروان؟ بيعاملني زي أي عامل في المطبعة، وبعدين هو أساسًا ما يعرفش إن أنا اتأخرت علشان تقول كده."
"ما يعرفش؟ ما شاء الله، وتقول لي مالهوش ذنب! أمال مين اللي يعرف؟ بما إن هو ما يعرفش، العمال اللي بيشتغلوا جوم الشغل ولا لا ؟ ولو كان بيعاملك زي أي عامل زي ما انت بتقول في المطبعة، كان عرف حضرتك اتأخرت ليه لغاية دلوقتي عن الشغل. بس هو قاعد هناك بيعمل إيه ده؟ أنا مش عارف!"
"وهو هيعرف منين يعني يا مروان، إذا كان أنا ما كنتش أعرف إني هتاخر يبقى هو هيعرف؟ وبعدين أنا قلت لك أنا اتاخرت ليه، يبقى هو ذنبه إيه بقى علشان تخصم له يومين يا مروان؟"
"كل ده وحضرتك لسه بتقول لي ذنبه إيه؟ بس أنا اللي غلطان علشان افتكرت إنه بيعاملك زي أي عامل في المطبعة. بس مش مشكلة، هصلح الغلطة دي، بس مش وقته. لما نرجع البيت، أبقى أتكلم معاك، علشان أنا دلوقتي مش فاضي. قول لي، انت فين؟"
"أنا في العربية ورايح على المطبعة يا مروان."
"رايح على المطبعة؟ تهب إيه؟ قول لي كده، وانت مخصوم لك اليوم. رايح تشوف شغلك؟ طب ما كان من الأول كان لازمته ايه تتأخر؟ هو انت ليه بتعمل العكس؟ أنا مش فاهم."
"لا يا مروان، أنا مابعملش العكس ولا حاجة، وانا قلت لك انا اتأخرت ليه. وبعدين أنا رايح المطبعة علشان أعتذر من الأستاذ فتوح."
"تعتذر من الأستاذ فتوح؟"
"أه، رايح أعتذر منه."
"يعني غلطان ورايح يعتذر؟ مين غلطان؟ لا والله، حلوة!"
"أستاذ فتوح ما غلطش يا مروان، أنا اللي غلط."
"بردك ما غلطش، مصير بردك إن هو ما غلطش."
"آه يا مروان، هو ما غلطش. وبعدين، هو إيه اللي حصل لده كله ؟ يعني يا مروان، كل ده علشان اتأخرت شويه عن الشغل؟ الدنيا ما تهددش يعني يا مروان علشان أنا اتأخرت."
"ما اتهدتش!"
"آه، ما تهددش يا مروان علشان تعمل ده كله يعني؟"
"اه صحيح انا بعمل ده كله ليه؟ الدنيا ما تهددش يعني! حضرتك متاخر عن الشغل، وايه يعني؟ ما هي الدنيا ماتهددتش! لا، اتهدت لما صاحب العمل يتأخر عن الشغل! يبقوا الموظفين هيعملوا ايه؟ قول لي كده، مش هيتاخروا هم كمان عن الشغل؟ ما هما لقينين صاحب العمل متأخر وما يهموش الشغل، بقى هما اللي هيهمهم الشغل؟ وساعتها بقى اللي تعب فيه باباها الله يرحمه طول عمره يروح كده بسهولة. مش كده؟"
"ما ترد عليا! سكت ليه؟ مش ده اللي هيحصل؟"
"أنا آسف يا مروان."
"آسف؟! آه آسف! أنا عايزك تيجي لي الشركة دلوقتي."
"ليه؟ في إيه يا مروان؟"
"لما تيجي تبقى تعرف... سلام."
"استنى بس يا مروان!"
"مروان معاه حق… أنا غلطت. ما كانش ينفع أتأخر عن الشغل. لا لازم اهتم بالشغل أكتر من كده، وإلّا هيضيع كل اللي بابا عمله بسببي، زي ما قال مروان. وأنا مش ممكن أسمح إن ده يحصل، ويضيع كل اللي تعب فيه بابا السنين دي كلها بسهولة كده. بدل ما أحافظ عليه… يبقى أنا اللي ضيّعته؟! لا… أنا لازم أحافظ عليه، واهتم شوية بالشغل. مش هضيّعه. أروح أعتذر من الأستاذ فتوح… وبعدين أروح لمروان الشركة أشوفه عايزني في إيه."
"اعمل ايه بس انا مش عايزه اشوف مروان، وفي نفس الوقت لازم اروح اشوفه. وانا مش هقدر اشوفه... اعمل ايه؟ ايوه هو ده الحل: اتعامل معاه ولا ادني اعرفه، وما اديلوش فرصه يتكلم معايا في حاجه غير المسابقه. ولو حاول يتكلم في اي حاجه من اللي حصلت بيني وبينه، اتجاهلها. هو ده الحل ما فيش غيره. لا لازم اتكلم معاه في المسابقه وبس... واحاول اخلص بسرعه وامشي. اما اروح بقى... وامري الي الله."
"وصلنا حضرتك."
"ها."
"وصلنا حضرتك على العنوان اللي حضرتك قلت لي عليه."
"هو حضرتك مش هتنزلي ولا إيه؟"
"لا، هنزل."
"طيب."
"أديني وصلت على المطبعة، أركن بقى هنا علشان العمال ما يعرفوش إن العربية بتاعتي ويشكّوا. وأنزل بقى أعتذر من الأستاذ فتوح، وبعدين أروح لمروان في الشركة."
"هو الأستاذ فتوح فين؟ تلاقيه في مكتبه، أما أروح أعتذر منه على اللي حصل له بسببي ده."
"كريم".
"أيوه يا فاتح."
"إيه اللي أخرك كده يا كريم؟"
"ها… ما فيش يا فاتح، كنت في مشوار."
"مشوار إيه ده يا كريم اللي اخرجك عن الشغل كده؟ وبعدين أنا اتصلت بيك!"
"اتصلت بيا؟"
"أيوه، اتصلت بيك. أصل قلقت عليك لما ما جيتش الشغل، وافتكرتك تعبان ولا حاجة، عشان كده اتصلت بيك… بس تليفونك كان غير متاح."
"أهااا، لا ما تقلقش يا فاتح، أنا كويس."
"طب الحمد لله إنك كويس، بس ما كانش ينفع إنك تتأخر عن الشغل كده يا كريم، ده الأستاذ فتوح على آخره."
"أيوه ما أنا عارف."
"عارف! وعرفت منين يا كريم؟ هو كلمك؟"
"ها… حاجة زي كده يا فاتح، أنا هروح له بقى."
"طيب ادخل له وربنا يستر بقى. آه صحيح، نسيت أقول لك… مش الأستاذ فتوح قال لنا النهارده إن الرواتب بتاعتنا زادت؟ مروان بيه زوّدها."
"أهااا، وانت مبسوط يا فاتح مش كده؟ علشان ده هيساعدك شويه، صح؟"
"آه، هيساعدني يا كريم وأنا مبسوط، وبعدين مين اللي راتب بتاعه يزيد وما يبقاش مبسوط يا كريم؟ بس أنا زعلان علشانك، الأستاذ فتوح متضايق قوي علشان إنت اتأخرت."
"ما تقلقش يا فاتح، إن شاء الله مش هيحصل حاجة."
"يارب يا كريم ما يحصلش حاجة… بس مش باين، علشان شكل الأستاذ فتوح ما يطمنش خالص يا كريم."
"طيب يا فاتح، أنا هروح أشوفه… عن إذنك."
"اتفضل يا كريم، وربنا يستر."
"يارب"، ومشي.
"كريم، انت فين يا كريم؟ ايه اللي أخرك كده؟"
"معلش يا أستاذ فتوح، انا آسف، بس ما كنتش اعرف والله ان ده كله هيحصل عشان اتأخرت."
"هيحصل؟ هو انت عرفت اللي حصل؟"
"ايوه يا أستاذ فتوح عرفت، مروان اتصل بيا وقال لي: أنا آسف يا أستاذ فتوح، حضرتك ما لكش ذنب في اللي حصل، علشان مروان يخصم لك يومين. أنا حاولت والله معاه بس."
"بس معرفتش تقنعه إنه يلغي الخصم، مش كده؟"
"ايوه، بس حضرتك عرفت إزاي؟ هو مروان كلمك تاني؟"
"لا، ما كلمنيش، بس أنا عارف، مروان بيه لما بيقول كلمة مش ممكن يرجع فيها ابدا مهما حصل."
"أهااا، أنا آسف يا أستاذ فتوح."
"مافيش داعي للاعتذار يا كريم، اللي حصل حصل، والحمد لله إنها جات على قدها كده ومترفدتش."
"إزاي بس يا أستاذ فتوح؟ ما فيش داعي للاعتذار، حضرتك مالكش ذنب في اللي حصل ده، أنا اللي غلطان علشان اتاخرت، فأنا آسف."
"خلاص يا كريم، ما تعتذرش، انت ما عملتش حاجة علشان تعتذر عليها. وبعدين، مروان بيه معه حق، خايف
رواية عرض جواز الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسماء صلاح
"إيه يا نجمة اللي انتي بتقوليه ده؟"
"إيه يا مروان، بقول أنا عاوزة أعرف أنت كنت بتعمل إيه في الفترة اللي ماشفنيش فيها، وبعدين أنت وعدتني إنك هتنفذ اللي أنا عاوزاه."
"ايوه أنا عارف إني وعدتك، بس أنا مش فاهم… إنتي عاوزه تعرفي ليه أنا كنت بعمل إيه يا نجمه؟"
"مش عارفه يا مروان، أنا عاوزه أعرف ليه. تصدقني لو قلت لك إني مش عارفة سألتك كده إزاي، بس فيه حاجة جوايا هي اللي خلتني أسألك كده… بس إيه هي؟ أنا مش عارفه."
"مصدقك يا نجمه… تعرفي، اللي بيحصل معانا ده مش طبيعي."
"معاك حق يا مروان، فعلاً اللي بيحصل معانا ده مش طبيعي. تعرف… أنا كمان حاولت أفهم اللي بيحصل معايا ده، بس مقدرتش أفهم حاجة."
"بقولك إيه يا نجمه… بما إننا مش قادرين نفهم اللي بيحصل معانا ده إيه، أنا عندي حل."
"حل إيه يا مروان؟"
"إحنا نروح مستشفى المجانين."
"إيه! مستشفى المجانين؟"
"أيوه… يمكن هناك نفهم اللي بيحصل معانا ده إيه."
"نفهم؟! وفي مستشفى المجانين؟"
"أيوه."
"أيوه إيه يا مروان! وهو في حد بيفهم في مستشفى المجانين برده؟ دي مجانين!"
ضحك مروان، وشال إيده من أنفه والتفت قدامه وبيضحك.
وبطلت نجمة ضحك وبتبص له بابتسامة.
والتفت لها مروان فعطس وبطل ضحك: "أهااا."
وحط إيده بالمنديل على أنفه.
"مروان!"
وبيمسح مروان أنفه بالمنديل: "ماتخافيش يا نجمه، أنا كويس."
"كويس إيه بس! إنت مش كويس ولا حاجة."
ومسح مروان أنفه: "لا يا نجمه، أنا كويس، متقلقيش… بس هاتي منديل."
"طيب… أمسك."
وأخذ مروان المنديل من العلبه ومشى.
"رايح فين؟"
ووقف مروان: "رايح أرمي المنديل التاني ده في الباسكت، متخافيش… أنا معاكي ومش همشي."
"أنا مش خايفة يا مروان، وبعدين تمشي إزاي؟ إنت نسيت إنك في مكتبك؟"
"لا مانسيتش يا نجمه إني في مكتبي، بس عادي يعني ممكن أمشي… بس أنا مش هعمل كده. تعرفي ليه؟"
"ليه يا مروان؟"
"علشان أنا ما صدقت إني أشوفك يا نجمه، وعاوز أقعد معاكي."
"طيب… ليه عاوز تقعد معايا يا مروان؟"
"برده مش عارف يا نجمه."
"مش عارف إزاي يعني يا مروان… أنا عاوزه أفهم."
"مش عارف والله يا نجمه، بس أنا عاوز أقعد معاكي. وبعدين يا نجمه، اشمعنى دي اللي انتي عاوزة تفهميها؟ يعني هو إحنا فاهمين حاجة من اللي بيحصل معانا علشان تفهمي دي يا نجمه؟"
"معاك حق يا مروان."
"بقولك إيه يا نجمه، إحنا أحسن حاجة نعملها إننا مانفكرش في اللي بيحصل معانا ده… علشان مش هنفهم حاجة. علشان كده مانفكرش أحسن."
"صح يا مروان، انت معاك حق… إحنا مانفكرش أحسن."
"طيب، أنا هروح أرمي المنديل في الباسكت."
"طيب."
وراح مروان ورمى المنديل، ونظر لنجمه وراح لها: "تعالي يا نجمه نقعد."
"طيب، وتقولي عملت إيه في الفترة اللي ماشُفتنيش فيها؟"
"طيب ماشي، هقولك، تعالي."
"طيب."
ومشت.
ومشي مروان معها، وعطس فوقف: "أهااا."
ونظر للأرض.
ووقفت نجمه بقلق: "مروان، أنت لازم تاخد الحباية علشان ما تتعبش زيادة. هي فين؟ أنا هجيبهالك."
وبيمسح مروان أنفه بالمنديل: "هي مش معايا يا نجمه."
"مش معاك ليه يا مروان؟ المفروض تخليه معاك دايمًا علشان لو حصل لك كده تاخد منه."
"ما أنا هعمل كده بعد كده، وخليه دايمًا معايا علشان أنا مضمنكيش يا نجمه."
"ما تضمنيش؟"
"أيوه، علشان انتي ممكن تنسي وتحطي من الإزازة البرفان دي تاني، وممكن أنا أشوفك تاني وساعتها هتتحس. علشان كده أنا هخلي معايا الدواء دايمًا."
"طيب كويس، بس أنا مش هنسى يا مروان، وأول ما أروح هرمي الإزازة على طول. والله بس… إيه ممكن دي… هو انت مش هتشوفني تاني؟"
"هو انتي عاوزة تشوفيني تاني؟"
"مش عارفة يا مروان."
"مش عارف إيه يا نجمه… مش عارفة عاوزة تشوفيني تاني ولا لا؟"
"أيوه… مش عارفة إذا كنت عاوزة أقابلك تاني ولا لا."
"خلاص يا نجمه، بس لازم تقرري قبل ما تخرجي من الباب ده… إنتي عاوزة تشوفيني تاني ولا لا؟"
"إيه… أقرر؟"
"أيوه، تقرري."
"أقرر إزاي بس يا مروان… وأنا مش عارفة عاوزة أشوفك تاني ولا لا؟"
"معرفش يا نجمه إزاي، بس لازم تقرري علشان ما ترجعيش تلوميني تاني لو شوفتك بالصدفة وتزعلي مني. علشان كده قبل ما تخرجي من الباب ده، تقولي لي قرارك إذا كنتي عاوزة تشوفيني تاني ولا لا. وأنا مش مستعجل، خدي وقتك، بس لازم تقولي لي قرارك إيه قبل ما تخرجي… ماشي؟"
وعطس: "أهااا."
"طيب يا مروان بس انت لازم تاخد الحباية ابعت أي حد يجيبها لك او حد ليه أنا اجيبها لك قول لي على اسمها وانا اروح اجيبها لك بس انت مش هترضى ان انا اروح اجيبها لك زي ما رضيتش ان انا اروح اجيبها لك وانت عندنا في البيت من الصيدليه."
ومسح مروان أنفه: "طيب كويس انك عارفة ان انا مش هرضى بس مش علشان مش عاوزك تساعدني لا يا نجمه."
"امال مش هترضي ليه يا مروان؟"
"علشان مش عاوز حد يتكلم عليكي في الشركة بطريقة مش كويسة يا نجمه، وبعدين متقلقيش انا هبعت حد يجيبه لي."
"طيب."
"طيب، تعالي نقعد."
"طيب."
ومشت.
ومشى مروان معها، وحطته المنديل على أنفه.
"أنت كويس يا مروان؟"
"أه، كويس يا نجمه، متقلقيش."
"طيب."
ووقفت عند الكرسي اللي كانت قاعدة عليه.
وراح مروان عند كرسي مكتبه وقعد عليه: "واقفة ليه يا نجمه؟ اقعدي."
"طيب."
وقعدت علي الكرسي وحطت علبة المناديل على الترابيزة.
وعطس مروان: "أهااا."
وبيمسح أنفه بالمنديل: "لو سمحت يا نجمه، هاتِ لي علبة المناديل اللي قدامك دي."
"طيب."
واخذت العلبه: "اتفضل يا مروان."
"شكرًا يا نجمه."
أخذ علبة المناديل، حطها قدامه على المكتب، شال المنديل اللي كان على أنفه، وأخذ منديل جديد من العلبة، مسح أنفه، وبعدها حط العلبة جانبه. أخذ ورقة وقلم، كتب اسم الدواء، وقام.
"رايح فين يامروان؟"
"رايح أدي الورقة دي لنجوى السكرتيرة علشان تجيب الدواء."
"طيب هات، وأنا هروح أعطيها لها."
وقامت.
"لا يا نجمه، خليكي انتي، أنا هروح أدي لها الورقة."
ومشى.
"لا يا مروان، هات وأنا أدهلها وانت استريح."
وقف مروان قصادها: "لا يا نجمه، خليكي انتي، علشان لو طلعتي انتي وأدتها الورقة، هتفهمك غلط."
"تفهمني غلط؟"
"أيوه، وهيقعد تفكر إيه اللي حصل علشان أنا تعبت كده، وانتي مين علشان خايفة عليه كده، قربتي ولا مش قربتي، وهتفكر فيكي بطريقة مش كويسة، وأنا مش عاوز حد يفكر فيكي بطريقة مش كويسة."
"اه، هي فعلاً سألتني إذا كنت قربتك ولا لا."
"سألتك؟ سألتك امتى يا نجمه؟"
"سألتني لما كنت قاعدة بره."
"وانتي قولتي لها إيه؟"
"هقولها إيه يعني يا مروان؟ قولتها إني مش قربتك."
"أهااا، شوفتي بقي؟ مش قلت لك! اهي سألتك من غير ما تعرف حاجة. أمال لو انتي طلعت لها بالورقة، بقي هتقول إيه؟"
"شكلك عارفها كويس يا مروان."
"أه طبعًا، عارفها كويس، مش بتشتغل عندي."
"أهااا، وهما كل اللي بيشتغلوا هنا عارفهم كويس كده؟"
"لا، بس عارف عنهم اللي أنا عاوز أعرفه. وبعدين، هو أنا أعمل لهم فيش وتشبيه يا نجمه؟ أنا يهمني إنهم يكونوا شايفين شغلهم كويس، بس مش معناه كده إني مش عارف هما مين. لا طبعًا، عارف هما مين."
"أهااا، طيب، اشمعنى نجوى السكرتيرة دي اللي انت عارفها كويس أوي كده عن باقي الموظفين؟ يعني هو فيه حاجة؟"
"حاجة؟"
"أيوه."
"حاجة إيه يا نجمه؟"
"معرفش، أنا اللي بسأل!"
"لا يا نجمه، مافيش حاجة."
"أمال يعني اشمعنى هي اللي عرفها كويس أوي كده؟"
"علشان هي السكرتيرة بتاعتي يا نجمه، لازم أعرفها كويس. وبعدين إنتي مالك في إيه؟"
"مافيش يا مروان، هو إنت أضايقت علشان سألتك؟"
"لا، مضايقتش ولا حاجة، بس إنتي اللي باين عليكي مضايقة."
"ها لا يا مروان، أنا مش مضايقة ولا حاجة."
"طيب، أنا هروح أعطي لنجوى الورقة وأجي."
"طيب."
ومشي مروان، وبتنظر له نجمه وهو ماشي. ولنفسها: "أنا مالي حاسة إني مضايقة كده ليه؟"
والتفت قدامها: "ما أنا كنت كويسة دلوقتي… إيه اللي خلاني أضايق كده؟"
وبتفكر.
وفتح مروان الباب وخرج، لقي نجوى وبتشتغل: "نجوي!"
والتفت نجوى: "ايوه يا فندم."
وقامت.
"تعالي لو سمحتي."
"حاضر يا فندم."
وراحت له، لقيته حطته إيده بالمنديل على أنفه فاستغربت.
"امسكي يا نجوي، ابعتي حد يجيب الدواء ده بسرعة."
ونظرت نجوى للورقة ثم له: "دواء؟ لمين يا فندم الدواء ده؟"
"لي يا نجوي."
وعطس: "أهااا."
ونظر للأرض وبيمسح أنفه بالمنديل.
"حضرتك كويس يا فندم؟"
ومسح مروان أنفه: "أه كويس، بس برشح شوية."
"لا، سلامتك يا فندم. طيب، أطلب الدكتور خليل يافندم أخليه يجي لحضرتك؟"
"لا مافيش داعي يا نجوي، أنا لما آخد الدواء ده هبقى كويس."
وعطس: "أهااا."
ونظر للأرض وبيمسح أنفه بالمنديل.
"ممكن حضرتك تروح ترتاح يافندم، وأنا لو فيه حاجة أبقي أتصل بحضرتك."
ومسح مروان أنفه: "لا يا نجوي، أنا كويس. امسكي، خلي حد يجيب الدواء ده بسرعة."
"حاضر يا فندم."
وأخذت الورقة: "عن إذنك يا فندم."
ومشت.
"استني!"
ووقفت نجوى: "أيوه يا فندم."
وطلع مروان محفظته وأخذ فلوس: "امسكي ده حق الدواء."
وأخذت نجوى الفلوس، وبقلق: "حالا يافندم، والدواء هيكون عند حضرتك."
"طيب بس متقوليش لحد إن الدواء ده لي."
"حاضر يافندم، عن إذنك."
"اتفضلي."
ومشت نجوى، ودخل مروان المكتب وقفل الباب، والتفت لنجمه وراح لعندها ووقف بعيد عنها شويه: "نجمه، أنا رايح افتح شباك المكتب."
وسرح نجمه في تفكيرها.
"نجمه…"
وسرح نجمه في تفكيرها.
وراح مروان ووقف جانبها: "نجمه"
ورفع ايده قدام وشها وبيحركها.
والتفت له نجمه: "مروان"
ونزل مروان يده: "اه مروان، ايه انتي نستني ولا ايه؟"
"لا مستنكش، بس ابعد من هنا."
وبعدت شويه ووقفت جانب المكتب.
"انتي بعتي ليه؟"
"علشان ماتتعبش زيادة، ابعد."
وبضيق: "لغاية ما الاستاذة نجوى تجيب لك الدواء."
"الاستاذة نجوى؟"
"آه، مش انت عطيتها لها تجيب لك الدواء؟"
"أيوه، عطيتها لها الورقة علشان تجيبه."
"طيب، ابعد بقي من هنا علشان ماتتعبش."
"لا أنا كويس يانجمه، بس انتي مالك؟ وما تقولي ليش مافيش حاجة. أنا ملاحظ إن فيه حاجة، بس مارضيتش اضغط عليكي. قولي لي يا نجمه، في إيه؟ هو انتي بتفكري في الكلام اللي أنا قولته ده؟"
وبضيق: "يانجمه، حرام عليك! ما أنا وعدتك إن هنفذ اللي انتي عاوزاه، انتي ليه مش مصدقاني؟ بس ان أنا معتش شايفك زي الأول، اعملي إيه بس علشان تصدقي؟"
"أنا مصدقك يا مروان."
"إيه؟ مصدقني إني معتش شايفك زي الأول؟"
"أيوه، مصدقك."
"أما انتي مصدقني، أمال كنتي بتفكري في الكلام ده ليه؟"
"أنا ماكنتش بفكر فيه يا مروان."
"طيب اوعدني يا نجمه إنك مش هتفكري فيه تاني اوعدني."
(ومد ايده)
ونظرت نجمه لايده ثم له: "بس يا مروان، إنت مابتثقش فيه، وبعدين إنت قلت لي قبل كده إن لو حد وعدك ومنفذش وعده بتفقده الثقة فيه نهائي."
"يعني إنتِ بتثقِي فيه يا نجمه عشان خلتيني أوعدك؟"
"لا يا مروان، أنا غيرك."
"غيري؟"
"أيوه، أنا غيرك. أنا مابفقدش الثقة في حد خلف وعده معايا، عشان لو عملت زيك كده، هفقد أعز الناس واللي هما بيحبوني. عشان كده فيه فرق بيني وبينك."
"لا يانجمه مافيش فرق لو الناس دول بيحبوكي فعلا هيحاولوا على قد ما يقدروا انهم ينفذوا وعدهم ليكي، ويلا أوعدني انك معتش هتفكري في الكلام ده تاني."
"بس انت مش بتثق فيه يامروان، يبقى عاوزني أوعدك ازاي؟"
"هثق فيكي يا نجمه لما توعدني، أوعدني يا نجمه."
"ماشي، أوعدك يا بطل."
وحطت إيدها في إيده.
"بطل؟"
وشالت نجمه إيدها من إيده: "أيوه بطل، مش أنت بطل كاراتيه تبقى بطل!"
"وانتي عرفتي منين إن أنا بطل كاراتيه؟ اهاااا، ماما هي اللي قالت لك مش كده؟"
"أه، هي اللي قالت لي."
"أهااا، اظهار ماما كده قالت لك عني حاجات كتير."
"يعني مش أوي يا بشمهندس."
"مش أوي إيه يا نجمه؟ لأ، أوي."
"وأنت عرفت إزاي والدتك قالت لك؟"
"لا، ما قالتليش حاجة، بس أنا عارف ماما كويس يا نجمه. إنما هي قالت لك إيه عندي تاني؟"
"ها، ما قالتليش حاجة، بس انت ما تقولهاش إني قلت لك عشان متزعلش مني."
"وانتي مش عاوزاها تزعل منك؟"
"لا طبعاً، مش عاوزاها تزعل مني. والدتك دي طيبة وانا بحبها."
"وهي كمان بتحبك يا نجمه وبتعتبرك زي بنتها، متقلقيش مش هقولها حاجة. إنما قولي لي، انتِ لما كنتي بتكلميها الصبح، ساكتي ليه فجأة؟ لما كنتي بتكلمي؟"
"ايه ده؟ وانت عرفت ازاي؟ هو انت كنت قاعد؟"
"ايوه، كنت قاعد وسامع كل كلمة بتقولها."
"طيب، وما تكلمتش ليه يا مروان؟"
"ماكنش ينفع اتكلم يا نجمه."
"ليه يا مروان ما ينفعش؟"
"علشان لو كنت اتكلمت، ما كنتيش هتكملي المكالمة يا نجمه، وكنتي هتفقلي السكة، وماما وكريم كانوا هيلاحظوا إن فيه حاجة، علشان كده أنا ما تكلمتش."
"أهااا."
"إنما ماقلتليش انتي ساكتي ليه فجأة وانتي بتكلمي؟"
"علشان كنت عاوزه أسأل عليك يا مروان."
"يعني أنا إحساسي كان صح."
"إحساسك؟"
"ايوه، أصل انتي لما قولتي هو وسكتي، أنا حسيت إنك عاوزة تسألي عليه."
"أهاااا."
"إنما قولي لي، انتي كنتي عاوزة تسألي عليه ليه؟ في حاجة؟"
"لا، مافيش حاجة، بس…"
"بس ايه؟"
"اصل، انا لما كنت بكلم والدتك الصبح حسيت انك بتنادي عليه."
"بنادي عليكي؟"
"ايوه، علشان كده كنت عاوزة اسأل عليك، بس لحقت نفسي ومكملتش كلامي."
"أهااا… إنما قولي لي، إنتي ليه مقولتيش لماما إحنا اتخانقنا ليه في الكافيه، بما إنك قلت لها ان إحنا اتقابلنا في الكافيه؟"
"ما هي ماسالنيش يامروان إحنا اتخانقنا ليه."
"يعني لو كانت سالتك يانجمه، كنتي هتقولها إحنا اتخانقنا ليه؟"
"أه يامروان، كنت هقولها زي ما قلت لعم شفيق كده… آه صحيح، نسيت أقولك أنا حكيت لعم شفيق على كل حاجة."
"أيوه، ما أنا عارف."
"عارف؟ وعرفت منين يامروان أن أنا قلت له؟ آه صحيح، ياهو معه رقمك، تلقيه كلمك وقالك مش كده؟"
"لا يا نجمه، هو مكلمنيش، ولا أنا كملته الفترة اللي فاتت دي كلها."
"أمال عرفت منين يا مروان بما إنه مكلمكش ولا أنت كلمته؟"
"أنا روحت له يا نجمه."
"روحت له؟"
"أيوه، بعد الكلام اللي أنا قولته لك ده، وانتي سبتني وطلعتي ماروحتش طلعتِ لعم شفيق علشان كنتي مخنوق ومضايق بسبب الكلام اللي أنا قولته لك ده، طلعتِ قعدتِ معاه شوية، ورُحتِ.."
"وحكت له على اللي حصل."
"ها اه يانجمه، حكت له على اللي حصل علشان كنت مخنوق ومش قادر أستحمل، وكان نفسي أتكلم مع حد، فتكلم مع عم شفيق وحكت له على اللي حصل."
"غريبة، أمال عم شفيق ماقاليش ليه إنك كنت عنده، وبعدين اظهار ليه قدامي إنه مايعرفش حاجة، وهو عارف."
"تلقيه عمل كده يانجمه علشان انتي كنتي مضايقه، فماكنش عاوز يضايقك أكتر."
"أهااا، يمكن برده."
"بقولك ايه يا نجمه، مش عاوزك تقولي لحد إحنا اتخانقنا ليه في الكافيه، ولا حتى ماما وكريم تقولهم."
"ليه يامروان؟"
"علشان مش عاوز حد يفكر فيكي بطريقة مش كويسة يانجمه، وسمعتك تتأذيه."
"ليه يامروان؟ هي والدتك وكريم ممكن يفكروا فيه زي ما انت فكرت؟"
"لا يانجمه، ماما بتحبك ومش ممكن تفكر فيكي كده، وكريم كمان طيب، وهما مش ممكن يفكروا فيكي كده."
"طيب يامروان، امال مش عاوزني أقولهم ليه؟"
"علشان مش عاوزهم يفكروا إنك متهورة يانجمه وبتعملي أي حاجة تيجي في دماغك من غير ما تفكري فيها."
"بس أنا مش متهورة يامروان، وعملت كده علشان أقدر أكمل الرواية، يعني معملتش كده وخلاص، لأ، فيه سبب خلاني أعمل كده، وإنت عارف."
"أيوه، أنا عارف إنك عملتي كده ليه، بس مش كل الناس بتفكر زي بعضها يا نجمه. يعني أنا فهمت لما عرفت منك انتي عملتي كده ليه، بس غيري لما يعرف مش ممكن يفهم كده. علشان كده، أوعدني يا نجمه، ولو ماما وكريم سالوكي، ابقي قولي لي، وأنا هتصرف، أوعدني يا نجمه إنك مش هتقولي لحد تاني."
(ومد إيده)
ونظرت نجمه لايده، ثم له: "بس أنا قلت لعم شفيق يا مروان إحنا اتخانقنا ليه."
"مش مشكلة، انتي هتوعدني إنك مش هتقولي لحد بعد كده؟ اوعدني."
"ماشي يا بشمهندس، بوعدك."
وحطت إيدها في إيده.
"طيب."
وشالت نجمه إيدها: "أه صحيح، كريم سالني إحنا اتخانقنا ليه."
"سالك؟ سالك إمتى؟"
"سالني لما كان بيوصلني الجامعة النهارده."
"أهااا، وقلت له إحنا اتخانقنا ليه؟"
"لا ما قلتلوش، قلت له يسألك."
"يسألني."
"أيوه."
"غريبة، أنا بردك قلت لماما كده، قلت لها تسألك."
"تسألني؟ هي والدتك سالتك إحنا اتخانقنا ليه؟"
"اه، سالتني وما رضيتش أقول لها، إنما أنت ما قلتيش لكريم ليه؟"
"علشان أنا كنت متضايقة منك وما كنتش عايزة أتكلم عنك."
"طيب، وانتي لسه متضايقة مني دلوقتي؟"
"لا يا مروان، أنا ما عدتش متضايقة منك."
"طب كويس، خلي بالك يا نجمه، اللي انت وعدته لي دلوقتي، الوعد الثاني بيني وبينك، يعني بقوا وعدين، فحافظي عليهم يا نجمه، علشان أنا مش عايز أفقد الثقة فيك."
"ماتخافش يا مروان، أنا مش ممكن اسمح إنك تفقد الثقة فيه، وهنفذهم مهما حصل."
"طيب."
وخبط الباب، والتفتوا له نجمه ومروان.
ونظر مروان لنجمه: "بقول لك ايه يا نجمه، مش عايزك تتكلمي خالص لما اللي على الباب ده يدخل."
"ليه يا مروان؟"
"كده يا نجمه، مش عايزك تتكلمي خالص، ماشي."
"هو إيه اللي ماشي؟ مش تفهمني ليه ما اتكلمش لما يدخل اللي على الباب ده؟"
"هبقى افهمك بعدين يا نجمه، روحي بقى اقعدي على الكرسي."
"وتفهمني بعدين ليه يا مروان؟ ما تفهمني دلوقتي؟"
وخبط الباب.
ونظر له مروان ثم لنجمه: "هبقى أقول لك بعدين يا نجمه، يلا بقى، روحي اقعدي."
"طيب."
وراحت وقعدت على الكرسي.
وبينظر لها مروان وراح عند كرسي مكتبه وقعد عليه، وأخذ منديل من علبة المناديل: "امسكي يا نجمه، امسحي دموعك."
"لا يا مروان، خليه لك انت محتاجه أكتر، أنا مش عاوزه."
"لا، امسكي، امسحي دموعك، ماينفعش حد يدخل ويشوفك بتعيطي كده، امسكي."
"بس…"
"مابسش يا نجمه، امسكي."
"طيب."
وأخذت المنديل ومسحت دموعها.
وبينظر لها مروان، والتفت للباب: "ادخل."
فتحت نجوى الباب ودخلت، وقفلته وراها، ونظرت لمروان بيه ونجمه، وراحت لعندهم وبقلق: "اتفضل يافندم، الدواء."
نجمه ظهر عليها الضيق.
"شكراً يا نجوى."
وأخذ الدواء وبيحطه على المكتب.
"هو حضرتك كويس دلوقتي يا فندم ولا أطلب الدكتور خليل؟"
وحط مروان الدواء قدامه على المكتب وبابتسامة: "لا، أنا كويس يا نجوي، بس لو سمحت، كوباية مياة."
"حاضر يافندم، حالاً، وكوباية المياة هتكون عند حضرتك عن إذنك."
"اتفضلي."
ومشت نجوى، وبتنظر لها نجمه وهي ماشية بضيق.
وخرجت نجوى، وقفت الباب.
ونظر مروان لنجمه لقيها بتبص على الباب: "ايه يا نجمه، بتبصي على الباب كده ليه؟ عاوزة تمشي ولا ايه؟"
"لا يا مروان، مش عاوزة أمشي، بس هي نجوى السكرتيرة قلقانه عليك أوي كده ليه؟"
"قلقانه عليه؟"
"أيوه، قلقانة عليك! إنت ما شفتهاش قلقانه عليك ازاي؟"
"لا، ما شوفتش."
"طبعًا، وإنت هتشوف ازاي؟ ما انت قاعد تكلمها وانت بتبتسم وسرحان في جمالها."
"سرحان في جمالها."
"أيوه، على فكرة، هي مش جميلة أوي يعني علشان تبقى سرحان فيها كده."
"سرحان إيه يانجمه؟ وزفت إيه؟ وأنا مالي أنا إذا كانت جميلة ولا لا، في إيه يانجمه، مالك؟"
"مافيش يامروان."
(ونظرت للأرض.... وخبط الباب)
ونظر له مروان: "ادخل."
فتحت نجوى الباب ودخلت، نظرت لمروان ونجمه، ثم التفت لمروان وراحت لعنده وفي إيدها كوباية المياة.
نجمه ظهر عليها الغضب.
وقفت نجوى قدام المكتب: "اتفضل يا فندم، المياة."
"شكرا يا نجوى."
وأخذ الكوبايه، وحطه جانبه: "بس انتي جايبها بنفسك ليه؟ الفراش مدخلهاش ليه هو؟"
"هو كان جايبها لحضرتك، بس أنا اللي أخدتها منه علشان أدخلها لحضرتك. علشان قلت لو شاف حضرتك وانت تعبان كده ممكن يقول لحد في الشركة، وحضرتك مش عايز حد يعرف في الشركة، ولا حضرتك عايز حد يعرف؟"
"لا يا نجوى، مش عايز حد يعرف، وكويس إنك عملت كده."
"طيب يا فندم، بالشفا إن شاء الله."
"شكراً يانجوي."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا نجوى، شكراً، اتفضلي انتي، شوفي شغلك."
"حاضر يا فندم، عن إذنك."
ومشت، وبتنظر لها نجمه وهي ماشيه بغضب وخرجت نجوى وقفلت الباب، والتفت مروان لنجمه: "مالك يا نجمه؟ فيه ايه؟"
"ما فيش حاجة يا مروان، إنما قول لي انت مش عايزني أتكلم ليه لما حد يخش؟"
"علشان مش عايز نجوى تعرف اللي احنا عارفين بعض يا نجمه، وتفكر فيك بطريقة وحشة."
"وتفكر فيها بطريقة وحشة ليه بقي؟ إن شاء الله، هي مين دي علشان تفكر فيها بطريقة وحشة؟ هو انت عامل لها حساب قوي كده ليه؟ أنا عايزة أفهم، وبعدين مش عايزها تعرف ليه اللي احنا عارفين بعض؟ ما تعرف ولا هو في حاجة تانية علشان كده مش عايزها تعرف يعني؟"
"لا يا نجمه، ما فيش حاجة تانية. هيكون في إيه يعني؟ وبعدين أنا هعمل لها حساب ليه؟ أنا مش عامل لها حساب ولا حاجة، دي مجرد موظفة عندي مش أكتر. أنا بتكلم عليكي إنتِ اللي مش عايز حد يفكر فيك بطريقة وحشة. وبعدين، إنتِ مالك مهتمة قوي بنجوى كده ليه؟"
"ها… واهتم بيها ليه؟ يعني أنا مش مهتمة بيها ولا حاجة. وبعدين، هي مين دي علشان أنا اهتم بيها؟ يعني."
"مالك يا نجمه، في إيه؟ انتي في حاجة مضايقاك؟"
"لا، ما فيش حاجة يا مروان، مضايقاني ولا حاجة."
"إزاي بقى؟ بس انتي شكلك مضايق يا نجمه. قولي لي لو فيه حاجة مضايقاكي."
"ما فيش حاجة يا مروان، أنا مش مضايقة. وخُد الدواء بقى عشان متتعبش زيادة."
ونظرت للارض.
وبينظر لها مروان باستغراب، وفتح الكيس اللي فيه الدواء، وطلع منه الشرط وعطس: "أهااا!"
وحط إيده على أنفه.
ونظرت له نجمه والتفت للارض بضيق، ونظر لها مروان باستغراب، أخذ الحباية من الدواء وشرب مياه، ثم نظر لنجمه وقام.
والتفت له نجمه وباستغراب: "انت رايح فين يا مروان؟"
"طالع بره تاني؟"
"لا، رايح افتح شباك المكتب علشان يطلع ريحة البرفان بتاعك دي شويه وأشم شوية هوا، علشان ده بيساعدني اني متخنقش وفقد الوعي."
"أهااا، طيب، ماقلتليش ليه كده وانت كنت عندنا في البيت وانا كنت فتحت لك الشباك؟ بما انه ده بيساعدك."
"هو أنا كنت فايق ساعتها يا نجمه؟ وبعدين كنت عاوزني أقولك إزاي يانجمه؟ يا انتي تطرديني من بيتكم، يبقى عاوزني أقولك إزاي بقي أفَتِحي الشباك علشان متخنقش وأقدر أخد نفسي؟"
"أنا آسفة يا مروان."
"ما تعتذريش يا نجمه. وبعدين، أنا ماطولتش عندكم وخرجت على طول، عشان كده مافيش داعي انك تعتذري. أنا هروح أفتح الشباك وأشم شوية هوا."
"طيب."
ومشى مروان، وبتنظر له نجمه وهو ماشي بحزن.
وقف مروان وفتح الشباك، وشال المنديل من على أنفه، وبياخذ نفسً.
والتفت نجمه للأرض بحزن.
وأخذ مروان نفسً، ونظر لها، وحط المنديل على أنفه، وراح لعندها، لقيها بتعيط وبقلق: "أنتي بتعيطي يانجمه؟"
وقعد قدامها على الترابيزة: "في إيه يا نجمه؟ أنتي بتعيطي ليه؟"
"أنت طلع معاك حق يا مروان، أنا فعلاً مضايقة ومخنوقة أوي."
"ليه؟ إيه اللي حصل لده كله يا نجمه؟"
"مش عارفه يا مروان، بس حاسه إني مضايقة أوي."
"طيب، مضايقة من إيه؟"
"مش عارفه… مش عارفه."
ونظرت للارض وانهارت من العياط أكتر.
"طيب اهدي يا نجمه، ما أنا قوتلك من الأول على الحل."
"حل ايه ده يا مروان، اللي قولته لي من الأول؟"
"إن إحنا نروح مستشفى المجانين."
"ده مش هيكون الأول يا مروان، هتكون النهاية."
"النهاية؟"
"أيوه، علشان محدش بيدخل مستشفى المجانين ويخرج منها تاني."
"لا متخافيش، أنا هخرجك منها."
"هتخرجني منها إزاي وانت هتبقى موجودة معايا جوه؟"
"هو انتي نسيتي أنا مين ولا إيه؟"
"لا مانسيتش، بس مافيش حد هيصدقك هناك."
"ليه بقى محدش هيصدقني؟"
"علشان دي مستشفى مجانين، محدش بيصدق حد فيها."
"مش مشكلة، هتصل بحد من بره يجي يخرجني أنا وانتي."
"مش لو سمحوا لك تتكلم في التليفون، وبعدين مين ده اللي هيصدقك يعني من بره وإنت جوه مستشفى المجانين يا مروان؟"
"حتى مستشفى المجانين مش نافعة. طيب والعمل؟ ما احنا لازم نفهم إيه اللي بيحصل معانا ده."
"مش عارفة."
"طيب، مش مهم دلوقتي نعرف إيه اللي بيحصل ده، نبقي نفكر فيه بعدين. المهم مبروك."
"مبروك؟"
"أيوه، على إنك كسبتي المسابقة، انتي نسيتي ولا إيه؟"
"أهااا نسيت، من كتر ما أنا مش مصدقة… على العموم، الله يبارك فيك يا مروان."
"طيب، نتكلم بقى في الشغل بخصوص…"
"استني…"
"استني إيه؟"
"قولي، انت عملت إيه في الفترة اللي انت ما شفتنيش فيها؟"
"هقولك يا نجمه، بس بعدين خلينا نتكلم في الشغل دلوقتي."
"لا يا مروان، قولي الأول، انت وعدتني."
"طيب، بس عندي طلب يا نجمه…"
"وايه هو الطلب ده بقى؟"
"أنا عاوزك تقولي لي إنتي كمان عملتي ايه في الفترة اللي فاتت دي اللي إنتي ما شفتنيش فيها."
"أهااا وانت عاوز تعرف ليه يامروان أنا عملت إيه في الفترة اللي أنا ما شوفتكش فيها؟"
"مش عارف برده يانجمه، بس لو مش عاوزة تقولي لي، مش مشكلة. أنا كده كده هقولك أنا عملت إيه في الفترة اللي ما شوفتكيش فيها."
"لا يا مروان، أنا هقولك علشان أنا مخنوقة وعاوزة أتكلم مع حد، علشان كده هقولك."
"طيب يا نجمه، وأنا هسمعك ومش هقاطعك لغاية ما تخلصي."
"طيب، قولي بقى إنت عملت إيه في الفترة اللي ما شفتنيش فيها؟"
"مافيش يا نجمه، معملتش حاجة."
"بدانا أهو، ماعملتش حاجة إزاي يعني يا مروان؟ لو مش عاوز تقول متقولش، أنا مش بغصبك يعني."
"لا يا نجمه، أنا عاوز أقول، بس انا قصدي يعني إني كنت بصحى من النوم، بلبس وأنزل أفطر مع ماما وكريم، وبعدين أجي هنا أشوف شغلي، وبعد ماخلص شغلي أروح أقعد شوية مع ماما وكريم وبعدين أنام بس."
"بس هو ده كل اللي انت بتعمله؟ مافيش حاجة تانيه يعني؟ عاوزة تقولها لي."
"لا، مافيش يا نجمه، بس تعرفي الوقت كان بيمر ببطء أوي."
"كان بيمر ببطء."
"ايوه كان بيمر ببطء أوي، مش عارف ليه، كنت حاسس انه زي مايكون مش عاوز يمشي، يا نجمه. تعرفي، أنا كنت مخنوق ومضايق طول الوقت، وبرده مش عارف ليه. وانتي كنتي دايمًا على بالي يانجمه، وماسبتنيش خالص، كنت بفكر فيكي وبتذكرك على طول لدرجة إني كنت هتصل بيكي."
"تتصل بيا؟"
"أيوه، علشان كان نفسي أوي أسمع صوتك وأكلمك. أنا ماكنتش عارف أنام يا نجمه طول الليل من كتر التفكير فيكي. عشان كده كنت هتصل بيكي، بس تذكرت إنك مانتش عاوزه تشوفي وشي وأكيد يعني كمان مانتش عاوزه تسمعي صوتي، علشان كده رجعت وما اتصلتش بيكي. وطلعت البلكونة وقعدت أبص للنجوم اللي في السماء وأتذكرك. تعرفي يا نجمه، أنا كنت حاسس دايمًا إني وحيد."
"وحيد؟"
"أيوه، مش عارف ليه كنت بحس بكده برغم إن ماما وكريم معايا، وكمان أنا كنت مشغول في الشغل، بس كنت حاسس إني وحيد وسرحان طول الوقت. وانا عمري ما سرحت، بس دلوقتي ببقي سرحان مش عارف ليه برده."
"ايوه ما انا عارفه."
"عارفه؟"
"ايوه، كريم قالي انك كنت سرحان علي السفرة لما كان بيوصلني الجامعة."
"آهااا.. يا انتم كنتم بتكلموا عندي بقي؟ وقالك ايه الأستاذ ده عني تاني؟"
"ما قاليش حاجة تانيه، أصل أنا كنت سرحانه علشان كده قالي إنك كنت سرحان كمان، بس يعني…"
"آهاااا.. وانتي كنتي سرحانه في إيه بقي؟ أوعي يكون كريم ضايقك!"
"لا، كريم مضايقنيش ولا حاجة، ومش ممكن يفكر حتي يضايقني يا مروان."
"ليه بقي؟ إن شاء الله مش ممكن يفكر يضايقك."
"علشان كريم محترم يا مروان، تعرف اللي يشوفك انت وهو ما يقولش إنكم إخوات خالص."
"ليه بقي؟"
"علشان انت حاجة وكريم حاجة تانيه خالص."
"إزاي يعني؟"
"يعني كريم طيب وعنده ذوق ومحترم، وهادي وبيعرف ازاي يتعامل مع الناس كويس، وبيخلي اللي قدامه يحب إنه يتكلم معه من كتر ذوقه واحترامه. أكيد شخص زي ده مش ممكن يضايق حد يا مروان، بس انت…"
"أنا ايه بقي؟"
"انت عصبي طول الوقت يا مروان، بتزعق ودايمًا بضايق اللي حواليك."
"أنا بضايق اللي حواليه؟"
"أيوه، انت بضايق اللي حواليك بكلامك يا مروان، وما يهمكش بقي إذا كان كلامك ده جرحهم ولا لأ، المهم إنك تقوله وخلاص. ومش مهم بقي إذا كانوا انجرحوا ولا ما انجرحوش، ومش بتسمع غير نفسك وبس، ودايمًا عاوز الكل يسمع كلامك حتى لو مش موافقين يسمعوا برده. عصبية عصبية طول الوقت، ليه أنا مش عارفه؟ يا انت حتي يا مروان، لما بتجي تعمل حاجة كويسة بتعملها بعصبية برده، مش عارفه ليه. لا، فيه فرق كبير بينك وبين كريم، انت حاجة وكريم حاجة تانيه خالص بس…"
"ياهاااا يا نجمه… يا انتي شايفني وحش أوي؟ أنا بضايق الناس اللي حواليه؟ لا يا نجمه، أنا عمري في حياتي ماضايقت حد غير لما هو بدأ الأول وضايقني. أنا صحيح عصبي، بس مابذيش حد من غير سبب يا نجمه، وأنا ما بسمعش اللي حواليه؟ لا يا نجمه، أنا بسمعه اللي حواليه كويس أوي، وعمري ما فرضت رأيي على حد غير لما أقنعه برأيي ده… وبضيق. وبعدين، بما إنك مش طايقني كده وبتحبي الكلام أوي مع كريم، بتكلمي معايا ليه؟"
"انت زعلت يا مروان؟ أنا ما قصدتش أزعلك، وبعدين أنا مكملتش كلامي… اسمعني الأول."
"اسمع إيه تاني يا نجمه؟ يا انتي مش شايفة فيه ولا ميزة وقاعدة تشكري في كريم زي ما يكون مافيش في الدنيا غيره."
"لا يا مروان، أنا ما بشكرش في كريم، أنا بقول الحقيقة، كريم كده فعلا يا مروان، بس…"
"بس إيه؟"
"انت شخص محترم يا مروان، وساعدتني كتير بالرغم إنك ما تعرفنيش. بس الحقيقة، انت فعلا ساعدتني زي ما بابا وعم شفيق قالوا، وكنت خايف عليا. ولولاك، أنا ما كنتش هعرف أعمل إيه مع الحرامية اللي كانوا في محل الكتب وكان ممكن يجري لي حاجة."
"يجرى لك حاجة إيه؟ أنا مش ممكن أسمح إنه كان يجرّلك حاجة. وبعدين أنا ساعدتك علشان كان لازم أعمل كده يا نجمه، ما كانش ينفع أسيبك مع الحرامية دول وما أعملش حاجة. لا، كان لازم أعمل اللي أنا عملته ده."
"واللي عملته معايا ده يدل إنك طيب يا مروان، ودايمًا بتفكر في اللي حواليك، حتى اللي ما تعرفهمش بتفكر فيهم برده. إنما تعرف، والدتك كان معاها حق لما قالت لي إنك من جواك طفل طيب وبريء."
"والدتي قالت لك إني من جوايا طفل طيب وبريء؟"
"أيوه يا مروان، قالت لي كده. أصل وأنا حكيت له على اللي حصل، وهي معاها حق. أنا اللي كنت غلطانة."
"وإيه اللي خلاكي تصدقي دلوقتي إن كده بقي؟"
"مش عارفه يا مروان، بس أنا حاسة كده إنك طيب، بس مش بريء قوي."
"مش بريء قوي؟"
"أه، مش بريء قوي. أصل يعني هتبقى بريء قوي إزاي وانت عصبي كده مش راكبه؟ انت بس لو تبطل عصبيتك وتخلي اللي جواك ده يظهر، هتلاقي نفسك شخص تاني خالص يا مروان."
"طيب، وعايزاني أبطل عصبية إزاي وانا قدامي واحدة مجنونة؟ قولي لي كده."
"قلت لك، أنا مش مجنونة يا مروان. هو انت ليه مصير إن أنا مجنونة؟ أنا مش مجنونة، فاهم؟"
(ولفت وشها الناحية التانية)
"خلاص يا ستي، ولا تزعلي. ما أنا كمان بقيت مجنون يعني، مش انتي لوحدك."
والتفت له نجمه بابتسامة: "بردك يا مروان."
"خلاص يا نجمه، أنا آسف. إنما ما قلتليش، انت كنتي سرحانه في إيه لما كنتي مع كريم في العربية؟ أوعي تكوني قولتي لكريم إن أنا كنت تعبانة يا نجمه."
"لا، متقلقش، ما قولتش له حاجة."
"طيب، كويس. قولي لي بقي، انت كنتي سرحانه في إيه؟"
"ما فيش يا مروان."
"ما فيش إزاي يا نجمه؟ قولي لي، انت كنتي سرحانه في إيه؟ في حاجة حصلت ولا حاجة؟"
"لا يا مروان، ما فيش حاجة حصلت."
"أمال، انت كنتي سرحانه في إيه؟"
"كنت سرحانه في اللي أنا وعدتك بيه يا مروان، إني ما أفكرش فيه تاني."
"آهااا…"
(ونظرت نجمه للأرض بحزن)
وحط مروان إيده على وشها ورفع راسها بقلق: "انتي وعدتني يا نجمه إنك ما تفكريش فيه."
"متقلقش يا مروان، أنا مابفكرش فيه كملي بقي."
وزقت إيده من على وشها.
ونظر مروان لإيده ثم لها: "أنا آسف يا نجمه."
"آسف؟"
"أيوه، علشان حطيت إيدي على وشك. انتِ اتضايقتي؟ أنا ماكنش قصدي حاجة، والله."
"أنا عارفه يا مروان، من غير ما تحلف إنك متقصّدتش حاجة. وبعدين، أنا متأكدة إنك مش ممكن تتعدى حدودك يا مروان."
"يعني انتِ مش خايفة مني؟"
"لا، مش خايفة. علشان انت لو كنت عاوز تعمل فيه حاجة، كنت عملتها من الأول. إيه اللي يخليك تستني ده كله؟ يعني وغير كده كمان، إحنا مش لوحدنا في الشركة. وبعدين أنا قلت لِك قبل كده إني أقدر أحمي نفسي كويس. صحيح انت بطل كاراتيه، بس أنا برده مش سهلة، ومعايا أسلحتي."
"أسلحتك؟"
"أيوه، أسلحتي."
"وايه هي أسلحتك دي بقي؟"
"لا طبعًا، مش هقولك علشان ما تستخدمهاش ضدي، وعلى العموم، أنا مش هستخدمها."
"وليه بقي مش هتستخدميها؟"
"علشان أنا متأكدة إنك مش ممكن تفكر تعمل حاجة معايا يا مروان."
"آهااا…"
"كمل لي بقي، انت عملت إيه في الفترة اللي انت ما شفتنيش فيها؟"
"هو انت ليه محسساني يا نجمه اللي أنا بحكي لك حكايه؟ أنا مش فاهم."
"أصل أنا بحب الحكايات قوي، وبحب أسمع اللي بيحكي أي حاجة قوي. فكملي بقى، انت عملت إيه؟"
"هعمل إيه يا نجمه، ما خلاص."
"خلاص إيه يا مروان؟"
"خلاص، أنا خلصت يا نجمه. أنا قلت لي كل حاجة، وما عادش في حاجة أقولها لك تاني."
"آهااا، يا خسارة، انت خلصت بسرعة."
"طيب، قولي لي انت بقى عملتي إيه في الفترة اللي انت ما شفتنيش فيها؟ لو مش عاوزة تقولي، خلاص مش مشكلة."
"لا يا مروان، أنا هقولك، علشان زي ما قلت لك، أنا مخنوقة وعايزة أتكلم مع حد."
"طيب، أنا سامعك ومش هقاطعك، زي ما قلت لك، لغاية ما تخلصي."
"طيب، أنا كنت زيك كده يا مروان. كنت مخنوقة ومضايقة، مش عارفة ليه، وطول الوقت قاعدة لوحدي في غرفتي."
وبحزن: "والكلام اللي انت قولته لي ماسبنيش خالص، برغم إني وعدت عم شفيق إني ما أفكرش فيه. بس…"
ونظرت قدامها: "هو كان بيرن في وداني ومابيسيبنيش أبدًا، وكنت بعيط بصوت واطي علشان بابا ما سمعنيش."
ونزلت الدموع من عينيّها: "وكنت موجوعة أوي، ونفسي أصرخ بس ماكنتش قادرة أعمل كده."
مروان بحزن حط إيده على وشها.
والتفت له نجمه بحزن، والدموع نازله من عينيها.
وهز مروان راسه بـ"لا"، وبيمسح لها الدموع.
"أنا كويسة يا مروان."
ومسح لها مروان دموعها وشال إيده بحزن.
وبطل نجمه عياط وبحزن: "وكنت عاوزه أصرخ زي ما قلتلِك يا مروان، بس مقدرتش أعمل كده علشان بابا، ماكنتش عاوزاها يسمع صوتي. بس مع الوقت بقيت أحسن شويه، بس كنت لسه مخنوقة ومضايقة برده ومش عارفة أعمل إيه يا مروان. وبابا، لاحظ هو وعم شفيق، إن أنا مضايقة، بس أنا أقنعتهم إني كويسة وإنّي مش مضايقة ولا حاجة. بس تعرف يا مروان، أنا كنت حاسة إني أنا واحدة تانية."
مروان استغرب.
"ماكنتش عارفة نفسي أنا مين من كتر ما أنا مضايقة وزعلانة يا مروان. واللي زود ضايقي وزعلي ده هو إني كنت بفتكرك على طول. كنت مضايقة من نفسي أوي إني بفتكرك بعد اللي انت قولته لي ده، وكنت لما بفتكرك بحس إني مخنوقة ومش قادرة أخد نفسي، مش عارفة ليه."
مروان بقلق مسك إيدها.
ونظرت نجمه لايده ثم له بحزن: "وكل ما أحاول إني ما عدتش افتكرك، وأقول لنفسي أنساك، عشان انت نستني، معرفش يا مروان. وكنت بفتكرك أكتر يا مروان، وما عرفتش أنساك. واتذكرت النهارده كمان، مش لما كنت مع كريم، لا، اتذكرتك وأنا في البيت قبل ما أنزل وأروح الجامعة."
"شوفت البخاخة بتاعتي على المكتب بتاعي، واتذكرتك على طول لما كنت تعبان، ساعة ماحطّ لك البرفان عندنا في الشقة."
"اتذكرت برده لما كنت بتقولي الكلام ده، وكنت زعلانة أوي يا مروان، لدرجة إني مقدرتش أخبي زعلي ده. وعم شفيق لاحظ إني زعلانة لما شافني واقفة في البلكونة، وأنا نازلة علشان أروح الجامعة، نده عليه وهو في بلكونة شقته. ولما طلعته، سألني أنا زعلانة، وحاولت أقنعه إني مش زعلانة وإنه مافيش حاجة زي بابا."
"بس لما سألني عنك، انت اتصلت بي ولا لا، أضيقت أوي، وقمت وقلت له إن انا اتاخرت على الجامعة، وسيبته ومشت. وبعدين قابلت كريم وسكت."
"إيه، سكتي ليه يا نجمه؟"
"علشان خلصت يا مروان، هو ده اللي حصل معايا."
"أنا وجعتك أوي يا نجمه، وأنا اللي كنت فاكر إنك كويسة."
"كويسة."
"أيوه، افتكرتك إنك كويسة علشان معتش بشوفك زي ما طلبت مني."
"آهاااا، ما أنا كنت فاكرة زيك كده يا مروان، إن لما معتش أشوفك هبقى كويسة، ومعتش هيجي تاني. بس طلعت غلطانة، علشان عيط أكتر من الأول، وبرده مش عارفة ليه يا مروان."
"أنا آسف يا نجمه على كل اللي عملته فيكي، وأنا بوعدك إني معتش هخليكي تعيطي بسببي تاني."
"إزاي يا مروان؟ بتوعدني إني مش هتخليني أعيط تاني، وانت لما بتتعصب مش بتشوف قدامك وبتقول كلام يضايق. بلاش توعدني يا مروان، علشان مش هتقدر تنفذ وعدك ده."
وساب مروان ايدها: "لا، هقدر يا نجمه، وهتحكم في عصبيتي علشان مقولش كلام يضايقك أو يجرحك تاني ويخليكي تعيطي."
"طيب، توعدني بكده يا مروان."
ومدت إيدها.
ونظر مروان لإيدها ثم لها: "أوعدك يا نجمه."
وحط إيده في إيدها: "وطول ما أنا عايش يا نجمه، دموعك دي مش هتنزل بسببي تاني."
"طيب، بما إنك خلاص قلت لي، اللي عاوزها. قولي بقى، أنت كنت عاوزني في إيه بخصوص المسابقة، وازاي أنا كسبت المسابقة يا مروان؟"
وشال مروان إيده من إيدها: "كسبتها؟ ازاي يعني إيه، كسبتها زي الناس؟"
"زي الناس؟ ازاي يعني؟ معقولة الرواية بتاعتي تبقى أحسن عمل اتقدم في المسابقة؟"
"أيوه، تخيلي."
"لا، أنا مش قادرة أتخيّل."
"ليه؟ انتي شايفة الرواية اللي انتي كتبها وحشة ولا إيه؟"
"لا، مش وحشة، بس مش لدرجة إنها تبقى أحسن عمل من بين أعمال الكتاب اللي قدموا في المسابقة يا مروان. وإنّي أكسب المسابقة، وهو انت اللي خلتني أكسب المسابقة، مش كده؟"
"إيه، لا طبعًا، مش أنا اللي خليتك تكسبّي المسابقة. إيه اللي خلاكي تفتكري كده؟"
"علشان افتكرت إنك عاوز تشوفني، علشان كده خلتني أكسب المسابقة وتجبني هنا."
"إيه يا نجمه اللي إنت بتقوليه ده؟ أنا مستحيل أعمل كده يا نجمه! حتى لو كنت عايز أشوفك، مستحيل أفكر كده."
وبضيق: "دي مسابقة يا نجمه، عاملها علشان أساعد بيها الكُتاب المبتدئين زيك كده. مش عاملها يعني منظر وخلاص عشان تقولي لي أخليك تكسبي."
"إيه يا مروان، إنت زعلت؟ أنا ما أقصدش… بس أنا مش مصدقة إن أنا كسبت المسابقة."
"ولا أنا برده كنت مصدق لما عرفت… واتفاجئت زيك كده."
"إيه! اتفاجئت؟ اتفاجئت إزاي يعني يا مروان؟ هو إنت ما كنتش تعرف إن أنا اللي كسبت المسابقة؟"
"لا يا نجمه، ما كنتش أعرف إن إنت اللي كسبت المسابقة."
"إزاي يعني يا مروان؟ ما كنتش تعرف! يا إنت رئيس مجلس إدارة في الشركة، يبقى ما كنتش تعرف ازاي؟"
"أيوه، أنا رئيس مجلس إدارة الشركة، بس مش أنا اللي بقرا أعمال الكتاب وبراجعها. قسم المراجعة عندي في الشركة هو اللي بيعمل ده. أنا صحيح بفهم في شغلهم، بس دي شغلهم هما، مش شغلي أنا يا نجمه."
"اهاااا."
"وانا لما اجتمعت بيهم النهارده وناقشت معاهم اعمال الكتاب قالوا لي ان الروايه بتاعتك هي احسن عمل في اعمال الكتاب وان انتي اللي فزتي بالمسابقه يا نجمه"
"اهااا طيب وهما قالوا ايه عن الروايه بتاعتي يا مروان"
"قالوا إن فكرة الروايه مختلفة عن باقي أعمال الكتاب، وإن عندك أسلوب متميز في الكتابة يشد القاري، يا نجمه، وعندك موهبة بس."
"بس إيه؟"
"محتاجة تشتغلي على نفسك أكتر من كده."
"اشتغل على نفسي؟"
"أيوه، هما قالوا كده."
"طيب، وأنت قولت لهم إيه يا مروان؟"
"هقولهم إيه يعني يا نجمه؟ مقولتش حاجة."
"مقولتش حاجة؟ إزاي يعني يا مروان؟ مقولتش حاجة؟ أنت مش لك رأي؟"
"أه طبعًا لي رأي، أمال قاعد هنا إيه يعني يا نجمه؟ منظر!"
"طيب، أمال مقولتش حاجة ليه بقي لما قالوا لك كده عن الرواية بتاعتي؟"
"علشان اتفاجئت يا نجمه لما قالولي إن الرواية بتاعتك هي أحسن عمل في المسابقة، فامعرفتش أقول إيه ساعتها، ومخي انشل وما كنتش بفكر غير إن إزاي أقابلك، بس وإنتي مش عاوزة تشوفيني لغاية ما لقيت حل إن كريم هو اللي يقابلك، وبعدين إنتي كمان لقيتي حل هو إنك متتكلميش معايا في أي حاجة غير المسابقة، مش كده؟"
"ايه ده يا مروان، عرفت إزاي؟"
"عرفت لما دخلتي من الباب وقلتي لي 'حضرتك فهمت إنك مش عاوزة تتكلمي في حاجة تانيه غير المسابقة'."
"اهاااا طيب، قولي إيه رأيك في الرواية بتاعتي؟ وأنا أستاهل فعلاً إني أكسب المسابقة؟"
"وإنتي عاوزة تعرفي رأيي ليه يا نجمه؟ ما خلاص، إنتي كسبتي المسابقة، يعني مافيش داعي بقي أقول رأيي، علشان هو مش هيغير حاجة."
"لا يا مروان، فيه داعي. قولي ايه رأيك في الرواية، إنت مش قرأتها، يبقى قولي عجبتك ولا لأ."
"هتستفيدي إيه يا نجمه لما تعرفي رأيي؟ إنتي كسبتي المسابقة، يبقى مافيش داعي للكلام بقي. وبعدين، هما قالوا إن الرواية بتاعتك هي أحسن عمل اتقدم في المسابقة، وأكيد يعني ماقولوش كده وخلاص، ده شغلهم وهما فاهمين كويس بيعملوا إيه."
"أيوه، أنا عارفة يا مروان إن ده شغلهم، بس أنا بسألك عن رأيك إنت إيه؟ وبعدين، هما مايعرفوش إنك قرأت الرواية بتاعتي."
"لا طبعًا، مايعرفوش، وأنا مش عاوزهم يعرفوا."
"ليه يا مروان مش عاوزهم يعرفوا؟"
"علشان مش عاوز يبقى فيه تحيز، يا نجمه. هما لو عرفوا إن انا قرأت الرواية بتاعتك دي، هيقولوا: أشمعنا الرواية دي اللي أنا قرأتها عن باقي الأعمال اللي اتقدمت للمسابقة؟ يعني وهيفكروا إن انا متهم بالرواية دي وعاوزها هي اللي تكسب المسابقة، وماكنوش قالوا رأيهم ده، وكانوا قالوا الرأي اللي يرضيني وبس."
"وأنا مش ممكن أسمح أبداً إن يحصل ده ويبقى فيه تحيز من أي نوع لأي عمل اتقدم في المسابقة دي ويحصل ظلم لأي حد مهما كان هو مين."
"المسابقة دي نزيهة وشفافة، وكل عمل اتقدم فيها اتقرا واترجع بكل نزاهة وشفافية من غير ما يكون فيه تحيز لأي حد."
"ولو كنت بس شكت إن فيه تحيز من أي نوع، كنت لغيت المسابقة فوراً، علشان أنا مابحبش الظلم، وحد ياخد مكان حد وهو مستحقوش لأ، لازم كل واحد ياخد حقه ومكانه اللي تعبت علشان يوصله ويستحقه."
"علشان كده أنا ماقلتلهمش إني قرأت الرواية بتاعتك، يا نجمه، ولا انتي عاوزه يبقي فيه تحيز لكي وتكسبي المسابقة."
"لا طبعًا يا مروان، أنا عن نفسي ماكنتش هرضي إن يبقى ليا تحيز علشان أكسب. إنت عملت الصح إنك ما قلتلهمش إنك قرأت الرواية بتاعتي علشان ما يبقاش فيه تحيز."
"طيب كويس."
"تعرف يا مروان، أنا عجبني أوي طريقة تفكيرك. وماكنتش أعرف إنك بتفكر في اللي حوليك أوي كده. صحيح أنا عارفة إنك بتفكر في اللي حوليك، بس ما كنتش أعرف إنك بتفكر فيهم أوي كده يا مروان، لدرجة إنك كنت هتغلي المسابقة علشان خايف لحد يتظلم. تعرف يا مروان، قليل أوي اللي بيفكروا في اللي حوليهم بشكل ده، انت طيب أوي يا مروان."
"طيب يا ستي، شكراً."
"طيب، اقولي بقى رأيك في الرواية بتاعتي."
"هو إنتي مصرة ليه تعرفي رأيي يا نجمه لدرجتي رأيي يهمك يعني؟"
"آه، يهمني يا مروان، فقولي بقى، إيه رأيك في الرواية بتاعتي، عجبتك؟"
"طيب، لو قلت لك معجبتنيش، هتزعلّي؟"
"لا، مش هزعل، ده رأيك وانت حر فيه، وأنا مش زعلانة، بالعكس أنا مبسوطة علشان قلت لي رأيك ده بصراحة، علشان أنا ما بحبش حد ينفقني ويقولي إنها حلوة وهي مش عاجباه خالص، علشان كده أنا مبسوطة وبحترم رأيك ده."
"طب كويس إنك مابتحبيش النفاق."
وتذكرت نجمه والدها: "أهااا."
"إيه فيه إيه يا نجمه؟"
"أنا نسيت أكلم بابا أقوله إني كسبت المسابقة."
"إيه؟ إزاي يا نجمه! بس تنسي تبلغي والدك؟"
"مش عارفة يا مروان… استنى لما أكلمه."
وهتقوم.
ومسك مروان إيده: "لا، استنى… ماتتصليش بي."
"ليه يا مروان؟"
"علشان خبر زي ده ماينفعش يتقال في التليفون يا نجمه، لازم تقعدي مع والدك وتقوليله، وبعدين كمان علشان تقوليله اللي أنا هقوله لك دلوقتي."
"معاك حق يا مروان، أنا لما أروح أبقي أقوله أحسن، ده هيفرح أوي لما يعرف."
"طيب، أنا كنت عامل اللي هيكسب المسابقة دي، إن العمل بتاعه اللي كسب بيه المسابقة هيتعمله أكبر حملة دعاية قبل ما ينزل السوق، وبما إن حضرتك اللي كسبتي المسابقة، يبقى الرواية بتاعتك هتعملها كده."
"ايه، الرواية بتاعتي؟"
"أيوه."
"أيوه، ايه يا مروان، انت بتهزر، صح؟"
"بهزر لا يا نجمه، مابهزرش، أنا بتكلم بجد، وبعدين ده شغل، هزر فيه إزاي يعني؟"
"يعني الروايه بتاعتي أنا،"
وشاورت علي نفسها.
"هتعملها أكبر حملة دعاية؟"
"أيوه يا نجمه، هتعملها أكبر حملة دعاية وكمان هتمضي مع الشركة عقد."
"عقد؟"
"أيوه، علشان الأعمال اللي انتي هتكتبيها بعد كده، والشركة هتنزلها السوق، فلازم يكون بينا عقد علشان يضمن لك حقوقك ويضمن للشركة حقوقها."
"إيه ده يا مروان، انت بتكلم بجد؟"
"آه يا نجمه، بتكلم بجد. في إيه مالك؟"
"مالي إيه؟ أنا مش مصدقة، وحاسة إني قلبي هيقف."
وحطت إيدها على صدرها.
"إيه، قلبك هيقف؟ أنا هروح أخلي نجوى تتصل بالدكتور ويجي حالًا."
وهيقوم.
ومسكت نجمة إيده، وبضيق: "استني يا مروان."
"استني إيه يا نجمة؟ أنا هروح أخلي نجوى تتصل بالدكتور."
"لا يا مروان، أنا كويسة."
وسابت إيده.
"كويسة إزاي؟ بس إنت مش بتقولي إن قلبك هيقف؟"
"أيوه يا مروان، أنا قلت كده، بس قلبي هيقف من كتر الفرحة."
"الفرحة."
"أيوه، أنا مش مصدقة اللي بيحصلمعايا ده… الرواية بتاعتي أنا هتعملها أكبر حملة دعاية وهتنزل السوق، وكمان همضي عقد… معقول ده؟ أنا بحلم يا مروان، مش كده؟"
"لا يا نجمة، انتي مابتحلميش، دي الحقيقة… انتي كسبتي المسابقة فعلاً، والرواية بتاعتك هتعملها أكبر حملة دعاية وهتمضي العقد. وبعدين، انتي مش مصدقة ليه؟ يا نجمة، انتي مش تعبتي في الرواية دي."
"ايوه يا مروان، تعبت… بس أنا مش قادرة أصدق اللي بيحصل معايا ده."
"شوفي يا نجمه، انتي لازم تكوني عندك ثقة في نفسك أكتر من كده، وتصدقي وتؤمني بل انتي بتعمليه ده، و متقوليش كده تاني علشان اللي حواليكي يصدقوا ومايفكروش إنك ما تستاهليش اللي انتي فيه ده."
"وصدقني يانجمه، لو واثقتي بنفسك وصدقتي وامنتي بل انتي بتعمليه ده، هتحققي أكتر من كده كمان. علشان كده، ثقي في نفسك يانجمه، واحلمي إزاي تكبري أكتر وأكثر في اللي أنتي بتعمليه ده."
"وكل حاجة بتبدي صغيرة، بس طول ما إحنا متمسكينبيها، بتكبر. علشان كده يا نجمه، صدقي اللي بتعمليه علشان تقدري تكبري فيه."
"معاك حق يا مروان، أنا لازم أثق في نفسي أكتر من كده، بس أنا فرحانة أوي وحاسة إن انا طايرة من كتر الفرحة."
"طيب، بكرة إن شاء الله العقد هيكون جاهز، تجي علشان تمضيه."
"أجي هنا؟"
"أيوه، تجي… اهااا فهمت."
"فهمت إيه؟"
"انتي لسه مقررتيش، مش كده؟"
"أيوه."
"طيب، لازم تقرري يا نجمه دلوقتي علشان أقدر أنا كمان أتصرف."
"تتصرف."
"أيوه، أتصرف علشان أنا اللي همضي معاكي بكرة العقد، وانتي لو قرارك إنك ماتشوفنيش تاني فأنا لازم أعرف علشان أتصرف."
"تتصرف إزاي يعني يا مروان؟"
"مش عارف لسه مافكرتش، بس هلاقي حل علشان ماتشوفنيش تاني بكرة."
"ما شوفكش تاني..."
"أيوه، علشان كده لازم تقرري يا نجمه، انتي عاوزة تشوفيني تاني ولا لأ."
وهيقوم.
ومسكت نجمه إيده: "رايح فين يا مروان؟"
"رايح أقف عند الشباك وأسِيبك تفكري براحتك، علشان لو قاعد قدامك هتحسي بضغط عليكي. علشان كده أنا هروح أقف عند الشباك وانتي فاكري كويس علشان ما ترجعيش تندمي على قرارك ده يا نجمه."
ومسك إيدها اللي ماسكه إيده وشالها.
ونظرت نجمه لإيده، ثم له بحزن.
وقام مروان: "أنا واقف عند الشباك يا نجمه، وانتي فكري كويسة."
ومشى، وبتنظر له نجمه بحزن.
وراح مروان عند الشباك، وشال المنديل من على أنفه، ونظر من الشباك بقلق.
والتفت نجمه قدامها، ولنفسها: "اعمل ايه دلوقتي بس"
وبتفكر.
في الورشة الميكانيكية:
واقف كريم جانب عربيته بقلق: "ها… لسه كتير؟"
الميكانيكي وهو في كبود العربية: "لا خلاص، اهو حضرتك."
"طيب."
وصلح الميكانيكي العربيه ورفع راسه: "خلصت حضرتك."
"طيب كويس، ثمن تصلحها كام؟"
"طيب، جربها الأول حضرتك، شوفها شغلها ولا لا."
"وجربها ليه؟ مش حضرتك صلحتها؟"
"أيوه صلحتها، بس ممكن يكون ما اشتغلتش، علشان كده بقول لحضرتك جربها."
"طيب."
وراح لعربيته وركب، ولنفسه بقلق: "يارب تكون شغلها علشان متأخرش أكتر من كده."
ودور العربية واشتغلت، فابتسم: "الحمد لله اشتغلت."
ونزل من العربية وقفل الباب وراح للميكانيكي: "الحمد لله اشتغلت، أنا متشكر أوي."
"العفو علي ايه يا حضرتك، نورت الورشه."
"شكرا، طيب الحساب كام؟"
وقاله الميكانيكي عليه: "ده الحساب يافندم."
"طيب، اتفضل."
وأخذ الميكانيكي منه الفلوس بابتسامة.
"عن إذنك."
"اتفضل."
وراح كريم وركب عربيته، ولِنفسه بقلق: "أما أروح بقي
رواية عرض جواز الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسماء صلاح
نجمه: "ايه يا مروان، ساكت ليه؟"
مروان: "هو ده قرارك يا نجمه؟"
نجمه: "بس قولي الأول يا مروان، انت مش هتزعل إن قررت إني ما عدتش أشوفك تاني؟"
مروان بضيق: "وانتي شايفة إيه يا نجمه؟"
نجمه: "ما أنا لو كنت شايفة يا مروان ما كنتش سألتك، فقولي انت هتزعل؟"
مروان: "مش هقولك يا نجمه إذا كنت هزعل ولا لا."
نجمه: "مش هتقول لي ليه يا مروان؟"
مروان بغضب: "علشان لو قلت لك هبقى بضغط عليكي يا نجمه، وأنا مش عاوز كده. أنا عاوزك تاخدي قرارك من غير أي ضغط، فمالكيش دعوة بي يا نجمه، وقولي لي قررتي إيه."
نجمه: "ماليش دعوة بيك."
مروان: "أيوه يا نجمه، مالكيش دعوة بي إذا كنت أزعل ولا لأ. علشان أي كان قرارك ده إيه، أنا هوافق عليه."
نجمه: "هتوافق عليه؟ معناه كده إنك مش هتزعل لو قررت إني ما عدتش أشوفك تاني، مش كده؟"
مروان: "نجمه، قرارك إيه اللي إنتي أخدتيه؟ لو قرارك إنك ما عدتش تشوفيني تاني، تمام، مش مشكلة. أنا هتصرف بكرة علشان متشوفنيش، وإنتي بتضمي العقد، متقلقيش يعني."
نجمه: "بس مش ده قراري يا مروان."
نجمه: "أنا قراري إني عاوز أشوفك تاني يا مروان."
مروان بابتسامة: "عاوزة تشوفيني تاني؟"
نجمه: "أيوه."
مروان: "طيب، ما قلتيش ليه كده من الأول؟"
نجمه: "علشان كنت عاوزة أعرف إذا هتزعل لما ما عدتش تشوفني تاني ولا لأ، بس…"
مروان: "بس إيه؟"
نجمه: "بس انت ما رضيتش تقولي، وده معناه إني مش هتفرق معاك لو كنت تشوفني تاني ولا لأ."
مروان: "مين اللي قال كده بقى؟"
نجمه: "تصرفاتك يا مروان هي اللي قالت كده."
مروان: "لا يا نجمه، هتفرق معايا وكنت هزعل، بس ما كانش ينفع أقولك كده علشان مش عاوز أضغط عليكي يا نجمه."
نجمه بابتسامة: "يعني انت كنت هتزعل علشان مش هتشوفني تاني."
مروان: "أيوه، وما تقوليش ليه علشان أنا مش عارف، وبعدين انتي قررتي كده علشان العقد اللي هتمضيه معايا بكرة. لو كان على شانه، فمتقلقيش يا نجمه، أنا هتصرف يعني… ما فيش داعي تاخدي قرار إنتي مش عاوزاه يا نجمه."
نجمه: "لا يا مروان، أنا مقررتش كده علشان العقد، أنا عاوزة أشوفك تاني ومش عارفة ليه، بس عايزة أشوفك وخلاص."
مروان بابتسامة: "تمام يا نجمه، بكرة إن شاء الله العقد هيكون جاهز وتيجي عشان نمضيه."
نجمه: "طيب يا مروان، أنا لازم أمشي بقى، سلام."
مروان: "عجبتني يا نجمه."
نجمه: "عجبتك؟ هي إيه دي يا مروان، اللي عجبتك؟"
مروان: "الرواية يا نجمه، عجبتني."
نجمه: "إيه، الرواية عجبتك؟"
مروان: "أيوه."
نجمه: "أيوه؟ إزاي يا مروان، انت قلت لي إنها ما عجبتكش؟"
مروان: "لا يا نجمه، أنا ما قلتلكيش إنها ما عجبتنيش. أنا قلت لك لو ما عجبتنيش هتزعلي، يعني ما كنتش قلت رأيي زي ما انت فهمتي. أنا كنت بس عايز أشوف هتعملي إيه مش أكتر. بس هي الرواية عجبتني."
نجمه: "بجد يا مروان عجبتك؟"
مروان: "آه، عجبتني. هي فكرة مختلفة وجديدة، وفكرة إن البنت هي اللي تتقدم للشاب اللي انتي ناقشتيها في الرواية بتاعتك… هي صعب تحصل علشان عاداتنا وتقاليدنا ما بيسمحوش بكده."
نجمه: "صحيح يا مروان، عاداتنا وتقاليدنا ما بيسمحوش بكده، بس بقيت بتحصل اليومين دول."
مروان: "بتحصل؟ بتحصل فين يا نجمه؟ عاداتنا وتقاليدنا ما بيسمحوش بكده. البنت حتى لو متعلمة ومثقفة ومعتمدة على نفسها يا نجمه ووصلة لأعلى مكانة في شغلها، برضه ما ينفعش تتقدم للشاب، علشان ده غلط، وعمر ما حد هيسمح بيه إذا كان من أهل البنت أو من أهل الشاب. يا حتى الشاب هيفكر إنها مش كويسة ومش هيرضى يجوزها يا نجمه."
نجمه: "سكت ليه؟ زي ما انت فكرت فيه كده، مش كده؟"
مروان بقلق: "نجمه، أنا…"
نجمه: "لا يا مروان، أنا مش زعلانة وانت معاك حق فعلاً، عمر ما حد هيسمح إن بنته هي اللي تتقدم للشاب. وده اللي أنا بناقشه في الرواية بتاعتي، إن فيه دور للبنت ودور للشاب، وما ينفعش مهما حصل تتقلب الأدوار دي، علشان ربنا سبحانه وتعالى خلق كل واحد ليه دور. فما ينفعش نيجي إحنا بقى ونقلب ده. وصدقني يا مروان، الظاهرة دي بتحصل فعلاً اليومين دول، وأنا شفتها بنفسي في مسلسل في التلفزيون، لقيت فعلاً البنت في المسلسل بتقدم للشاب."
مروان: "بس ده في التلفزيون يا نجمه، مش في الواقع."
نجمه: "وهو التلفزيون إيه يا مروان، ما هو واقع إحنا بنتفرج عليه، واللي بيتعرض فيه من الواقع. صحيح مش كله من الواقع بس معظمه بيبقى من الواقع. يعني يا مروان ده بيحصل فعلاً وبيتعرض كمان، والناس كلها بتشوفه. يعني مش بيحصل وخلاص ويتنسي. لا يا مروان، الناس بتفضل شايفة ده على طول علشان بتتفرج على التلفزيون، علشان كده يا مروان ناقشت الموضوع ده في الرواية بتاعتي."
مروان: "على العموم يا نجمه، هي فكرة جديدة ومختلفة فعلاً، ويمكن بيحصل كده في المسلسلات زي ما انتي بتقولي. أصل أنا مش بتفرج على التلفزيون علشان مشغول في الشغل. المهم إنتي فعلاً عندك أسلوب متميز وموهوبة يا نجمه، زي ما قالوا قسم المراجعة عندي. بس تاخدي بنصيحتي لو قلتها لك."
نجمه: "اه طبعاً يا مروان، قول."
مروان: "انتي لازما فعلاً تشتغلي على حالك يا نجمه، علشان الموهبة والأسلوب مش كفاية. وصدقيني، لو اشتغلت على حالك هتلاقي اسمك في يوم بين الكتاب الكبار."
نجمه بابتسامة: "بجد يا مروان، بين الكتاب الكبار!"
مروان: "اه يا نجمه، بجد. أنا قرأت كتير على فكرة لكتاب كبار ولسه بقرا لغاية دلوقتي، وانتي يا نجمه عندك أسلوب وموهبة، بس محتاجة تشتغلي عليهم شوية. وصدقيني، هتلاقي اسمك ده بين الكتاب دول وأكتر كمان."
نجمه: "أكتر كمان."
مروان: "اه يا نجمه، أكتر، وأنا لو ما كنتش شايف كده ما كنتش قلت لك كده، وبعدين أنا قلت لك خلي عندك ثقة في نفسك، علشان ثقتك في نفسك هتساعدك كتير إنك هتحققي اللي انت عايزاه بما إنك مصرة إنك تحققيه، وبعدين يا ستي، انت بتحبي الكتابة، اشتغلي على حالك علشان انت بتحبيها مش علشان حاجة تانية."
نجمه: "طيب يا مروان، هشتغل على حالي، وشكراً قوي."
مروان باستغراب: "شكراً."
نجمه: "اه، شكراً علشان أنت بتساعدني، ما تعرفش كلامك ده بيساعدني قد إيه، بيخليني أقدر أواجه أي حاجة يا مروان."
مروان بابتسامة: "طيب كويس إنه بيساعدك يا نجمه، بس ماتشكرنيش تاني."
نجمه: "ليه يا مروان، ما أشكركش تاني؟"
مروان: "كده يا نجمه، ما تشكرنيش وخلاص."
نجمه: "طيب يا مروان، مش هشكرك تاني، وعلى العموم أنا هعمل بنصيحتك وهشتغل على حالي فعلاً."
مروان: "طيب يا نجمه، ولو عايزني أساعدك في أي حاجة أنا ما عنديش مانع، قولي لي بس وأنا هساعدك."
نجمه: "لا يا مروان، أنا مش محتاجة مساعدة."
مروان: "أنا بقول، لو احتاجت يا نجمه ابقي قولي لي وأنا أساعدك، ماشي."
نجمه: "ماشي يا مروان، لو احتاجت هبقى أقول لك. أنا لازم أمشي بقى."
مروان: "تمشي؟"
نجمه: "أيوه، أمشي. امال انت عايزني أفضل يعني ولا إيه؟"
مروان: "لو قلت لك اللي أنا عايزه، تفضلي فعلاً يا نجمه، هتفضلي."
نجمه: "مش هينفع يا مروان، أفضل أنا لازم أروح علشان بابا هيقلق عليا. وبعدين انت عايزني أفضل ليه؟"
مروان: "علشان أتكلم معاكي يا نجمه."
نجمه: "نتكلم في إيه يا مروان؟ ما إحنا خلاص اتكلمنا في المسابقة، وبعدين بابا هيقلق عليا لو فضلت."
مروان: "طيب يا نجمه، خلاص."
نجمه: "خلاص، انت زعلت ولا إيه؟"
مروان: "لا يا نجمه، ما زعلتش ولا حاجة، انت معاك حق، باباك هيقلق لو فضلت، فلازم تروحي فعلاً."
نجمه: "طيب يا مروان، انت كمان لازما تروح ترتاح، انت تعبان."
مروان: "متقلقيش يا نجمه، أنا بقيت كويس، وبعدين أنا عندي شغل وما ينفعش أروح."
نجمه: "طيب يا مروان، بس ماتشتغلش كتير علشان ما تتعبش، ماشي؟"
مروان: "ماشي يا نجمه."
نجمه: "طيب، سلام."
مروان: "مع السلامة."
مروان: "نجمه!"
نجمه: "أيوه يا مروان."
مروان: "لو عاوزاني أوصلك أنا ممكن أوصلك."
نجمه: "لا يا مروان، ما فيش داعي. أنا هاخد تاكسي، وبعدين انت تعبان وما ينفعش تسوق. يلا سلام."
مروان: "مع السلامة."
نجمه: "مروان."
مروان: "أيوه يا نجمه."
نجمه: "أخد اللاب توب بتاعتي."
مروان: "لا يا نجمه ما تاخدهوش."
نجمه: "ليه يا مروان، هو مش خلاص قرأوا الرواية بتاعتي وأنا كسبت المسابقة؟"
مروان: "اه، بس إحنا لسه عايزينه يا نجمه."
نجمه: "عايزينه في إيه تاني يا مروان؟"
مروان: "عايزينه علشان نبقى نطبع الرواية يا نجمه، هي مش الرواية عليه، لو انت أخدتيه هنطبعها إزاي؟"
نجمه: "أهاااا طيب يا مروان، خليه سلام."
مروان: "سلام."
نجمه: "لا ما فيش، بس خلي بالك من نفسك وماتشتغلش كتير زي ما قلت لك."
مروان: "متخافيش يا نجمه، أنا كويس والله، وبعدين بما إنك خايفة عليا قوي كده، فخليكي ماتمشيش."
نجمه: "مش هينفع يا مروان، أفضل أنا قلت لك إن بابا هيقلق عليا لو فضلت."
مروان: "طيب، خلي بالك من نفسك، ماشي."
نجمه: "ماشي."
بره المكتب:
نجمه: "أنسة نجمه!"
نجمه: "أفندم!"
نجوى: "مروان بيه عامل إيه دلوقتي؟"
نجمه: "وحضرتك بتسألي ليه؟ هو عامل إيه؟"
نجوى: "لا ما فيش، بس كنت عاوزة أطمن عليه، علشان لو لسه تعبان أطلب الدكتور يجي يشوفه."
نجمه: "بقول لحضرتك إيه؟ انتِ جاية هنا علشان تشتغلي مش علشان تخلي بالك من صحته، فخليكي في شغلك أحسن ومالكيش دعوة بحاجة تانية، علشان ده مش شغلك. عن إذنك."
نجوى: "إيه ده؟ مالها دي؟ زي ما يكون اتضايقت علشان سألتها على مروان بيه. وهي مالها تضايق ليه؟ أنا مش فاهمة. هي مش قريبة مروان بيه علشان تضايق يعني؟"
نجوى: "وبعدين إزاي تتكلم معايا كده؟ هي مين علشان تتكلم معايا كده؟ هي جايه تقدم في مسابقة مش أكتر يعني، ولا قريبة مروان بيه ولا حاجة علشان تكلمني كده. ده إيه ده؟ أنا غلطانة اللي أنا سألتها أساسًا. ما أروح أشوف شغلي."
نجمه: "مالها هي تطمن عليه بتاع إيه؟ أنا مش فاهمة. شغله نفسها بيه ليه، إذا كان كويس أو مش كويس؟ وقلقانة عليه قوي كده ليه؟ يعني ما تخليها في شغلها أحسن. ده إيه ده؟"
سلمى: "الو، أيوه يا نجمه، ما اتصلتيش بيا ليه يا بنتي؟ زي ما قلت لك، علشان تقولي لي عملتي إيه. هو، انتي لسه ما خلصتيش ولا إيه؟"
نجمه: "لا يا سلمى، خلصت من شوية وخارجة أهو، من الشركة. انما قولي لي، انتي فين في الجامعة لسه؟"
سلمى: "لا يا نجمه، أنا في التاكسي رايحة، أخذنا المحاضرة التانية ومروحة على البيت أهوه."
نجمه: "طيب، ماتنسيش بقى تبعتي لي المحاضرة، ماشي؟"
سلمى: "ماشي يا نجمه، هبقى أبعتها لك، بس قولي لي عملتي إيه بقى؟ اتفقوا معاكي؟"
نجمه: "أه يا سلمى، مروان اتفق معايا."
سلمى: "مروان؟ مروان مين يا نجمه؟"
نجمه: "ها، أقصد مروان بيه، يا سلمى، رئيس مجلس إدارة الشركة، اتفق معايا وهنمضي العقد بكرة."
سلمى: "إيه ده! هتمضي العقد؟"
نجمه: "أيوه، همضيه يا سلمى، والرواية بتاعتي هيعملوها أكبر حملة دعاية قبل ما تنزل السوق."
سلمى: "إيه ده! أكبر حملة دعاية."
نجمه: "أيوه، مروان… أقصد مروان بيه هو اللي قالي كده يا سلمى."
سلمى: "مبروك يا نجمه، ألف مبروك يا حبيبتي! ما تعرفيش أنا فرحانة لك قد إيه."
نجمه: "عارفة يا سلمى من غير ما تقولي، والله يبارك فيكي يا حبيبتي."
سلمى: "تعرفي يا نجمه، قليل أوي لما حد يجي له فرصة زي دي وتنزل له أول رواية لي في السوق، وانتي الحمد لله جات لك الفرصة دي وينزل لك أول رواية ليكي في السوق، هيبقى مكتوب عليها اسمك. لا ومش كده وبس، هيتعملها أكبر حملة دعاية كمان!"
نجمه: "معاكي حق يا سلمي، وأنا مش مصدقة لغاية دلوقتي اللي بيحصل معايا ده."
سلمى: "ليه يا نجمه، مش مصدقة؟ انتي بتكتبي حلو على فكرة."
نجمه: "أيوه، أنا عارفة إني بكتب حلو، بس إني أكسب المسابقة، وأول رواية لي تنزل السوق، ويتعملها كمان أكبر حملة دعاية، وأمضي عقد كمان؟ إزاي ده كله؟ إزاي انتي فاهمة يا سلمي؟"
سلمى: "فاهمة يا حبيبتي، وانتي معاكي حق، وطبيعي إنك ما تصدقيش اللي بيحصل معاكي ده، وأي حد مكانك ما كانش هيصدقه برده. بس يا نجمه، ده فعلاً اللي حصل: انتي كسبتي المسابقة، وهتنزل الرواية بتاعتك السوق بحملة دعاية كبيرة، وهتمضي عقد كمان. علشان كده يا نجمه، حاولي تصدقي وتفرحي يا حبيبتي."
نجمه: "بحاول والله يا سلمى أصدق اللي بيحصل لي ده."
سلمى: "تاكسي؟ هو انتي لسه واقفة قدام الشركة يا نجمه؟"
نجمه: "أيوه، لسه واقفة، ما أنا ماكنتش لاقية تاكسي، بس الحمد لله لقيت واحد أهو."
نجمه: "الو، سلمي، انتي معايا؟"
سلمى: "أه يا نجمه، معاكي. إنما كويس إنك هتمضي العقد بكرة يا نجمه."
نجمه: "ليه يعني يا سلمى؟"
سلمى: "علشان إحنا مش رايحين الجامعة بكرة، ما عندناش محاضرات."
نجمه: "آهااا."
سلمى: "تروحي براحتك بقى وما تبقيش مستعجلة ولا حاجة، إنما قولي لي إنتِ هتروحي تمضي العقد الساعة كام؟"
نجمه: "مش عارفة يا سلمى."
سلمى: "مش عارفة إزاي يعني يا نجمه، هو مروان بيه ما قالكيش تيجي الساعة كام؟"
نجمه: "لا، ما قاليش، وأنا نسيت أسأله."
سلمى: "نسيتي إزاي بس يا نجمه؟ أمال هتروحي بكرة إزاي؟"
نجمه: "مش عارفة."
سلمى: "طيب كويسة إن أنا فكرتك، خلي السواق بقى يرجع على الشركة تاني وادخلي اسأليه، مش انتي ما بعدتيش قوي عن الشركة؟"
نجمه: "آه، ما بعدتش أوي يا سلمى."
سلمى: "طيب كويس، خليه بقى يرجع تاني على الشركة."
نجمه: "طيب يا سلمى، هبقى أكلمك بعدين، ماشي."
سلمى: "ماشي يا نجمه، سلام."
نجمه: "لا بلاش أرجع تاني علشان أسأل مروان، أكلمه في التليفون أحسن بدل ما أرجع."
في شركة الشناوي:
مروان: "نجمه."
نجمه: "الو، أيوه يا مروان."
مروان بابتسامة: "أيوه يا نجمه، أخيراً سمعت صوتك تاني."
نجمه: "سمعت صوتي؟ ما أنا كنت لسه عندك يا مروان وبتكلم معاك."
مروان: "أيوه، انتي كنتي عندي هنا وبتكلمي، بس أنا أقصد على التليفون، أخيراً اتصلتي بي وسمعت صوتك عليه. انما قولي لي، انتي فين؟"
نجمه: "في التاكسي ومروحة على البيت."
مروان: "أهااا طيب، وبتتصلي بي ليه؟ عاوزني أقعد أتكلم معاك يعني لغاية ما توصلي على البيت ولا إيه؟ لو بتتصلي يعني علشان كده فانا ما عنديش مانع، يعني أقعد أتكلم معاكي شوية."
نجمه: "ده إيه الغرور اللي انت فيه ده؟"
مروان: "غرور؟ لا على فكرة، أنا متواضع يا نجمه."
نجمه: "متواضع؟ اه انت هتقولي."
مروان: "مش عارف ليه، حاسس إنك بتقولي كده بتريقة."
نجمه: "طبعاً بتريق يا مروان، انت متواضع طيب إزاي؟ قولي كده."
مروان: "هو إيه اللي إزاي يا نجمه؟ أنا متواضع فعلاً."
نجمه: "متواضع إيه يا مروان؟ انت مش متواضع خالص على فكرة."
مروان: "لا يا نجمه، متواضع ومش هثبت لك كده."
نجمه: "ليه ما تثبت لي؟"
مروان: "لا يا نجمه، مش هثبت لك، أسيبك تعرفي لوحدك علشان تعرفي إنك غلطانة."
نجمه: "غلطانة؟ لا يا مروان، مش هطلع غلطانة خالص. انت مش متواضع. اه، أنا طلعت غلطانة قبل كده علشان صدقت والدتك، بس المرة دي مش هطلع غلطانة يا مروان."
مروان: "لا يا نجمه، هتطلعي غلطانة المرة دي كمان لما تعرفي إني متواضع."
نجمه: "ما أنا أعرف منين يا مروان؟ ما تثبت لي انت وخلاص."
مروان: "لا يا نجمه، مش هثبت لك. اعرفي انتي لوحدك، ولما تعرفي ابقي كلمني."
نجمه: "طيب يا مروان، بس مش هطلع غلطانة."
مروان: "لا، هتطلعي غلطانة يا نجمه. وقولي لي بقى، انتي اتصلتي بي ليه؟"
نجمه: "اتصلت بك علشان أسألك، أنا هاجي بكرة الساعة كام علشان أمضي العقد؟ انت ماقلتليش هاجي الساعة كام."
مروان: "أهااا صحيح، نسيت أقولك تعالي بكره من النجمه يا نجمه."
نجمه: "إيه من النجمه؟"
مروان: "أيوه."
نجمه: "أيوه إيه يا مروان، أجيب لك من النجمه إيه؟ هو أنا رايحة أبيع لبن."
مروان: "تبيعي لبن؟"
نجمه: "أيوه عاوزني آجي لك من النجمه إزاي يعني؟ يا أنا بصحى للجامعة بالعافية وبابا كمان هو اللي بيصحيني، وبعدين أنا كمان ما عنديش جامعة بكرة، يبقى أصحى لك من النجمه إزاي بقى؟"
مروان: "ما اعرفش بقى يا نجمه، دي مشكلتك انتي مش مشكلتي. أنا بحب المواعيد المضبوطة، فلازما تيجي بدري."
نجمه: "أجي بدري إزاي يعني يا مروان؟ بقول لك أنا ما بصحاش إلا بالعافية، وبابا هو اللي بيصحيني، وبعدين انت بتصحى بدري علشان عاوزني آجي لك بدري؟"
مروان: "اه طبعاً بصحى بدري يا نجمه وباجي الشغل كمان بدري، وبعدين ظبطي المنبه يا نجمه علشان تصحي، ولا إنتوا ما عندكوش منبه في البيت يعني؟"
نجمه: "لا عندنا طبعاً منبه في البيت، بس صوته بيزعجني وأنا نايمة، علشان كده ما بظبطوش. وبعدين انت عايزني أصحى بدري يا مروان علشان انت بتصحى بدري وخلاص."
مروان: "لا يا نجمه، مش علشان أنا بصحى بدري عايز أصحيكي بدري، أنا بحب المواعيد المضبوطة، علشان كده لازما تيجي بدري. وبعدين خلي باباك يصحيك، مش انتِ بتقولي إنه هو اللي بصحيك للجامعة؟ خليه يصحيكي بقى."
نجمه: "أنا لو قلت لبابا إنه يصحيني هيقول لي: إنتي رايحة تعملي إيه بدري كده؟ هي في شركة بتفتح بدري كده، إنتِ رايحة تبيعي لبن!"
مروان: "هو انتي إيه حكايتك مع اللبن؟ أنا عايز أفهم، كل شوية تقولي لي: رايحة أبيع لبن، رايحة أبيع لبن… مال اللبن باللي إحنا بنقوله؟ أنا مش فاهم يعني يا نجمه!"
نجمه: "ما هو اللي بيصحى بدري هم الناس اللي بتبيع لبن يا مروان!"
مروان: "أهااا، طب وعايزاني أعمل إيه يعني دلوقتي؟ أنا مش فاهم."
نجمه: "عايزاك تأخر الميعاد شوية يا مروان علشان خاطري."
مروان: "طيب الساعة 10:00 كويس يا نجمه."
نجمه: "طيب ما تخليه 11 يا مروان."
مروان: "لا يا نجمه، الساعة 10:00 كويس قوي."
نجمه: "ليه يا مروان؟ ما تخليه على 11؟ انت كده هتصحيني بدري برده."
مروان: "وهتصحي بدري ليه يا نجمه؟ ما أنا غيرت لك الميعاد، أهو، يبقى هتصحي بدري ليه بقى؟"
نجمه: "ما هو علشان آجي لك الساعة 10:00 دي لازم أصحى 7:00 أو 8:00 حتى، يعني هصحى بدري برده، علشان كده بقول لك خليها على 11:00 أو 12:00."
مروان: "12 إيه يا نجمه انت بتهزري 10:00 بالدقيقة الاقيك عندي لو اتأخرتي دقيقة واحدة مش هقابلك."
نجمه: "مش هتقابلني ليه يعني يا مروان؟"
مروان: "علشان أنا مش فاضي ورايا شغل، فـ 10 بالدقيقة تكوني عندي."
نجمه بضيق: "طيب يا مروان، الساعة 10:00 هتلاقيني على مكتبك، سلام."
مروان بابتسامة: "سلام."
نجمه: "عاوزني أجي له بدري ليه يعني؟ هيحصل إيه يعني لو جيت له متأخر شوية؟ يا أنا همضي معاه العقد وهمشي، يعني مش هقعد أشتغل علشان عاوزني آجي له بدري. هو عاوز يصحيني بدري وخلاص."
في شركة الشناوي:
مروان: "تبيعي لبن."
مروان: "نجوى."
نجوى: "أيوه يافندم."
مروان: "بلغي الأستاذ فاروق المحامي إنه يجي لي."
نجوى: "حاضر يافندم."
نجوى: "الو ايوه يا استاذ فاروق انا نجوي."
الاستاذ فاروق: "ايوه يا نجوي في حاجة."
نجوي: "ايوه مروان بيه عاوز حضرتك في مكتبه."
الاستاذ فاروق: "مروان بيه."
نجوي: "ايوه يا استاذ فاروق."
الاستاذ فاروق: "متعرفيش عاوزني في ايه يا نجوي."
نجوي: "لا يا استاذ فاروق معرفش مروان بيه قالي ابلغك وبس."
الاستاذ فاروق: "طيب يا نجوي انا جاي، سلام."
الاستاذ فاروق: "ياترى مروان بيه عاوزني في ايه؟ ده مابطلبنيش غير فين وفين، أما أروح أشوف عاوزني في ايه."
نجوي: "ايوه يا استاذ فاروق."
الاستاذ فاروق: "مروان بيه معه حد جوه."
نجوي: "لا يا استاذ فاروق، مش معه حد."
الاستاذ فاروق: "طيب بلغيه اني بره."
نجوي: "طيب."
نجوي: "مروان بيه، الأستاذ فاروق بره."
مروان: "طيب، خليه يتفضل يا نجوي."
نجوي: "حاضر يافندم، اتفضل يا أستاذ فاروق."
الاستاذ فاروق: "ها طيب."
مروان: "اتفضل يا أستاذ فاروق، واقف عندك ليه؟"
الاستاذ فاروق بقلق: "ها حاضر."
الاستاذ فاروق: "خير يا فندم، حضرتك طلبتني ليه؟"
مروان: "خير يا أستاذ فاروق، اتفضل اقعد."
الاستاذ فاروق: "شكراً يا فندم."
الاستاذ فاروق: "حضرتك كويس يا فندم؟"
مروان: "أه كويس، ليه؟"
الاستاذ فاروق: "أصل فيه شريط حبوب قدام حضرتك."
مروان: "أنا طلبتك يا أستاذ فاروق عشان عاوزك تحضر عقد."
الاستاذ فاروق: "عقد؟"
مروان: "ايوه، عقد لنجمه جمال."
الاستاذ فاروق: "والعقد ده ليه يا فندم؟"
مروان: "عقد لكاتبة يا أستاذ فاروق."
الاستاذ فاروق: "أهااا، هي نجمه جمال كاتبة؟"
مروان: "أيوه، كاتبة، عاوز العقد ده يكون لمدة سنة يا أستاذ فاروق."
الاستاذ فاروق: "حاضر يا فندم، بس لمدة سنة ليه يا فندم؟"
مروان: "كده أنا عاوزه لمدة سنة علشان العقد ده تبع مسابقة الكتاب المبتدئين اللي الشركة عملها."
الاستاذ فاروق: "أهااا."
مروان: "أنا عاوز العقد ده يكون جاهز بكرة وعلي مكتبي، مفهوم؟"
الاستاذ فاروق: "حاضر يا فندم، أي أوامر تانية؟"
مروان: "لا، شكرًا، اتفضل انت شوف شغلك."
الاستاذ فاروق: "حاضر يا فندم، بعد إذنك."
قدام الشركة:
كريم: "اديني وصلت وربنا يستر بقى، ومروان يسمعني وهو عصبي كده."
كريم: "يارب يرضى يسمعني وما يتعصبش عليا."
نجوي: "كريم بيه."
نجوي: "ايوه يا فندم."
كريم بقلق: "مروان عنده حد جوه."
نجوي: "لا يا فندم، مروان بيه معندوش حد، اتفضل حضرتك ادخله."
كريم: "غريبة يا انتي، كنتي بتمنعيني أدخله كل مرة، اشمعنى المرة دي ما منعتنيش يعني؟"
نجوي: "لا يا فندم، ما كنتش بمنع حضرتك ولا أقدر أمنع حضرتك بس…"
كريم باستغراب: "بس إيه؟"
نجوي: "بس مروان بيه كان بيبقى معاه حد جوه لما حضرتك بتيجي وعاوز تدخله، علشان كده أنا كنت بوقف حضرتك علشان أبلغ مروان بيه إن حضرتك موجود، مش أكتر بس… أنا ما قصدتش يا فندم أمنع حضرتك، أنا آسفة."
كريم: "طيب خلاص يا نجوي، ما فيش داعي للاعتذار، ما حصلش حاجة."
نجوي: "طيب اتفضل حضرتك، ادخل لمروان بيه."
كريم: "طيب."
كريم: "انا عارف إني غلطان، فأنا اسف."
مروان بضيق: "اسف، هو أنا مش قلت لك تعالي لي على الشركة علشان عاوزك؟ إيه اللي أخرك كده؟"
كريم: "ما أنا كنت جاي يامروان بعد ما طلعت من المطبعة."
مروان: "بعد ما طلعت من المطبعه، هو انت مش كنت في العربية وأنا بكلمك وبقولك تعالي لي على الشركة، أنا عاوزك إيه بقى اللي وداك على المطببعة، وأنا عاوزك قولي كده."
كريم: "ما أنا قولتك، روحت علشان أعتذر من الأستاذ فتوح."
مروان بعصبية: "يعني روحت تعتذر من الأستاذ فتوح، برغم إن أنا قلت لك إني عاوزك؟"
كريم: "ما أنا كان لازم أروح أعتذر منه يا مروان، علشان أنا اللي غلطان من الأول مش هو."
مروان: "وبعد حضرتك ما اعتذرت منه، مجاتش ليه على الشركة؟ هو أنا مش قلت لك تعالي لي على الشركة؟"
كريم: "أيوه ما أنا كنت جاي."
كريم: "هي إيه المناديل اللي على الترابيزة دي يا مروان؟"
مروان بغضب: "مالكش دعوة بزفت المناديل دي! دلوقتي قولي إيه اللي أخرك، وبعدين تليفونك غير متاح ليه؟"
كريم باستغراب: "تليفوني غير متاح."
مروان: "أيوه غير متاح؟ اتصلت بك أكتر من عشرة مرات! وقالي غير متاح، كنت فين حضرتك علشان تليفونك غير متاح كده؟"
كريم: "كنت في العربية يا مروان، أصلها عطلت مني على الطريق وأنا جاي على هنا."
مروان باستغراب: "عطلت؟"
كريم: "أيوه، واتصلت بك علشان أقولك وتبعت لي عربية تانية، بس تليفونك كان مشغول. اظهر أنت كنت بتتصل بيا وأنا كنت بتصل بك في نفس الوقت يا مروان، علشان كده أنا معرفتش أكلمك."
مروان بضيق: "اظهر لا ده اللي حصل يا أستاذ، وبعدين ما سبتّش العربية ليه وأخدت تاكسي وجيت؟"
كريم: "ما أنا ما ينفعش أسيبها يا مروان على الطريق وأمشي، ممكن تتسرق."
مروان بغضب: "أمال فضلت قاعد جنبها وهي هتصلح نفسها بنفسها، مش كده؟"
كريم بقلق: "لا مش كده يا مروان، وقفت واحد على الطريق ساعدني وأخدها على الميكانيكي وصلحها وجيت على طول، أهو قولي بقى عاوزني في إيه؟"
مروان: "خلاص، اللي أنا كنت عاوزك فيه خلاص."
كريم باستغراب: "خلاص يعني إيه يا مروان؟"
مروان: "يعني خلاص، أنا عملته، بس كويس إنك جيت، علشان أنا عاوز أتكلم معاك. بما إنك هنا أتكلم معاك بقى، وما فيش داعي أستنى لما نرجع البيت وأتكلم معاك."
كريم: "تتكلم معايا في إيه يا مروان؟ في اللي حصل النهاردة مش كده؟"
مروان: "أيوه بخصوص اللي حصل النهاردة، وكويس والله إنك بدأت تشغل مخك."
كريم: "إيه يا مروان؟ هو أنا ما بشغلش مخي ولا إيه يعني؟"
مروان: "والله اللي أنا شايفه إنك ما بتشغلوش خلاص."
كريم: "لا على فكرة يا مروان أنا بشغله، وبعدين في حد أساسًا مخه مش شغال يعني."
مروان بعصبية: "آه، انت! وبعدين لو انت بتشغله زي ما انت بتقول، ما كنتش رحت المطبعة واعتذرت من الأستاذ فتوح وعرفت إنه غلطان زيه زيك، بس انت لا، رحت واعتذرت منه برغم إن أنا قلت لك إنه غلطان. بس برده رحت واعتذرت منه، وبتقول لي بشغل مخي؟ مخي! إيه اللي انت بتشغله ده؟"
كريم: "آه يا مروان، بشغل مخي، وبعدين أنا رحت اعتذرت من الأستاذ فتوح عشان أنا اللي غلطان مش هو."
مروان: "هو انت إيه يا ابني؟ أنا عايز أفهم كل ده. ومش غلطان… لو هو مش غلطان كان سابك تتأخر عن الشغل لغاية دلوقتي، وهو عارف ومتاكد إن أنا ما بسمحش في التأخير في الشغل!"
مروان: "لو هو مش غلطان كان عاملك كابن صاحب المطبعة مش كعامل عنده، لو هو مش غلطان كان سابك تعمل اللي انت عايزه هناك. لو هو مش غلطان كان قال لي إنه مش قادر يتعامل معاك كعامل. كل ده وما غلطش، أنا عاقبته علشان غلط وهو عارف ومتاكد إنه غلط، بس حضرتك رحت اعتذرت منه؟ يعني أنا بعاقب وانت بتهدي!"
كريم بقلق: "يامروان…"
مروان: "خلاص يا كريم، أنا ما عدتش هسمع حاجة تانية. وينفع تسكت بقى علشان أقولك اللي أنا عاوزه؟"
كريم: "في إيه يا مروان؟ مالك بتعاملني كده ليه؟ أنا أخوك على فكرة."
مروان: "أنا عارف إنك أخويا ومش محتاج كل شوية تقولي 'على فكرة'، بس أنا قلت لك قبل كده حاول تفصل إن إحنا أخوات في الشغل وتنسى إن أنا أخوك خالص."
كريم: "انسي إزاي يعني يا مروان، هو انت مش أخويا؟"
مروان: "لأ، أخوك، بس أخوك ده في البيت مش هنا، وأنا قلت لك قبل كده إن الشغل ما فيش فيه زفت عواطف."
كريم بقلق: "يا مروان، أنا…"
مروان بعصبية: "انت إيه يا ابني؟ افهم، ماينفعش العواطف في الشغل. حاول تفكر بده وشاور على مخك، وماتفكرش بده وشاور على قلبه. ماينفعش كل شوية تعتذر كده من ده وده وده ومن غير سبب، وبسبب كده الاعتذارات الكتيرة دي غلط. محدش هيسمع لك كلمة بعد كده، علشان كده لازم تحكم عقلك في كل تصرف بتتصرفه، واركن بقى شوية عواطفك دي."
كريم: "عواطف إيه دي اللي أركنها يا مروان؟ هو انت ليه محسسني إن لما أسمع كلام قلبي بعمل حاجة غلط؟"
مروان: "آه، بتعمل حاجة غلط في الشغل. لازم تفكر بعقلك، وما فيش حاجة اسمها تسمع كلام قلبك ده. لازم تبطل الطيبة الزايدة اللي فيك دي."
كريم: "طيبة زيادة إيه يا مروان؟ كل ده علشان روحت اعتذرت من الأستاذ فتوح؟"
مروان: "آه، كل ده علشان روحت اعتذرت من الأستاذ فتوح! هو غلط، رايح تعتذر منه ليه؟ أنا مش فاهم، الطيبة الزايدة دي هتخلي الناس تستغلك، وأنا مش عاوز حد يستغلك، افهم بقى."
كريم بقلق: "يامروان، هو..."
مروان بضيق: "خلاص يا كريم، ممكن تسكت بقى علشان أقولك أنا عاوزك في إيه، وما تقاطعنيش!"
كريم: "طيب، أديني سكت، أهو اتفضل، قولي انت عاوزني في إيه."
مروان: "انت اتعلمت الشغل في المطبعة وفهمته، مش كده؟"
كريم: "أه طبعاً، فهمت الشغل في المطبعة وتعلمته، امال يعني يا مروان، كنت بعمل إيه الفترة دي كلها في المطبعة؟"
مروان بغضب: "طيب كويس."
كريم: "إنما انت بتسأل ليه يا مروان؟"
مروان: "علشان عاوزك تسيب الشغل في المطبعة وتيجي تشتغل في الشركة."
كريم بدهشة: "إيه؟"
رواية عرض جواز الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اسماء صلاح
"إيه، أسيب الشغل في المطبعة؟"
"ايوه، تسيبه."
"أسيب الشغل في المطبعة إزاي يعني يا مروان؟"
"هو إيه اللي إزاي؟ زي الناس، مش انت اتعلمت الشغل هناك وفهمته؟"
"آه، اتعلمته وفهمته."
"يبقى خلاص، تسيب الشغل هناك وتجي تشتغل في الشركة."
"بس أنا مش عاوز أشتغل في الشركة يا مروان."
"ومش عاوز تشتغل في الشركة ليه بقى؟ مش انت كنت عاوز كده الأول إنك تشتغل هنا؟"
"ايوه، كنت عاوز كده الأول، بس أنا دلوقتي مش عاوز أشتغل هنا. أنا حبيت الشغل في المطبعة وعاوز أشتغل هناك."
"ما انت لما تشتغل هنا يا كريم في الشركة هتحب الشغل برده."
"بس يا مروان، أنا مش عاوزة أسيب المطبعة."
"آه طبعاً، مش عاوز تسيبها. ما انت بتعمل اللي انت عاوزه هناك ومحدش بيكلمك، مش كده؟"
"لا يا مروان، مش بعمل اللي أنا عاوزه. أنا بشتغل وبس، ولو مش مصدقني تعال وشوف بنفسك، هتلقيني بشتغل زي أي عامل هناك."
"آه، ماهو باين بدليل اللي حصل النهارده، مش كده؟"
"يا مروان..."
"أنا معتش عاوز أتكلم في اللي حصل تاني، وبعدين انت كده كده كنت هتسيب الشغل في المطبعة بعد ما تتخرج وتجي تشتغل هنا."
"آه يا مروان، أنا عارف إنّي هسيب الشغل في المطبعة، بس ده بعد ما أتخرج، زي ما انت قلت، مش دلوقتي يعني."
"مش هتفرق يا كريم، بما إنك هتسيب الشغل في المطبعة، إذا سيبته دلوقتي أو بعد ما تتخرج."
"لا، هتفرق يا مروان. إحنا كنا متفقين إنّ أنا مش هاجي أشتغل هنا غير بعد ما أتخرج، وبعدين هو أنا لعبة يا مروان؟ قاعد تحرك فيها زي ما انت عاوز."
"لا يا كريم، انت مش لعبة علشان أحرك فيها زي ما أنا عاوز. انت إنسان من لحم ودم، وانا باخد رأيك على فكرة، مش بجبرك إنك تشتغل هنا. وبعدين، أنا عمري ما جبرتك على حاجة انت مش عاوزها، علشان أجي وأجبرك يا كريم."
"طيب، بما إنك ما بتجبرنيش، أنا عاوز أفضل في المطبعة. أنا حبيت الشغل هناك، والعمال كمان يا مروان."
"تفضل في المطبعة؟ ليه؟ أنت كنت رايح هناك علشان تتعلم الشغل وتفهمه يا كريم، وانت فهمته واتعلمته، يبقى مافيش داعي تفضل هناك. بقي تجي تشتغل هنا في الشركة. وبعدين، أنا كمان حبيت المطبعة والعمال لما اشتغلت هناك، ومع ذلك جيت اشتغلت هنا في الشركة مع بابا الله يرحمه."
"أنا غيرك يا مروان، خليني في المطبعة يا مروان. أنا مرتاح هناك، وبعدين مش يمكن بعد ما اتخرج أحب أشتغل هناك."
"إيه؟ تشتغل هناك بعد ما تتخرج؟"
"أيوه."
"أيوه، إيه؟ هتشتغل في المطبعة؟ إيه بقى، إن شاء الله بعد ما تتخرج."
"هشتغل إيه يعني يا مروان؟ هشتغل عامل زي ما أنا بشتغل دلوقتي."
"إيه، عامل؟"
"أيوه، ومالك اتفاجئت كده ليه؟"
"هو إيه اللي متفاجئ كده ليه؟ عاوز تشتغل عامل إزاي بعد ما تتخرج؟ هو إنت جره في مخك حاجة؟"
"جره في مخي حاجة."
"أيوه، جره في مخك حاجة؟ إزاي يعني عاوز تشتغل عامل بعد ما تتخرج في المطبعة؟ أنا عاوز أفهم، يبقى معاك شهادة عالية وتشتغل عامل في الآخر؟"
"وفيها إيه دي يعني يا مروان؟ لما يكون معايا شهادة عالية واشتغل عامل، وبعدين أنت معترض ولا إيه؟"
"أه طبعًا معترض! وهي دي محتاج لسؤال؟ وبعدين هو اللي فيها إيه، عاوز تشتغل عامل؟ أنت اتجننت؟"
"اتجننت!"
"أيوه، اتجننت! هو انت مش عارف انت مين ولا إيه؟"
"وبعدين بعد تعب السنين دي كلها في المذاكرة، ولما تتخرج تشغل عامل؟ طيب، ما كان من الأول لازمته إيه بقي التعب اللي انت تعبته في المذاكرة السنين دي كلها، بما إنك عاوز تشتغل عامل؟ قولي كده!"
"انا مش عارف مال الشهادة ومال ان انا عاوز اشغل عامل يا مروان."
"مالها ازاي يعني؟ حد يبقى متخرج من إدارة أعمال ويروح يشغل عامل؟ هو انت بتفكر ازاي؟ انا عاوز افهم!"
"بفكر ازاي يا مروان؟! هو انا هشتغل عامل عند حد غريب؟ يا انا هشتغل في المطبعة بتاع بابا، يعني مش عند حد غريب يامروان!"
"حتى لو هتشتغل في المطبعة بتاعت بابا، مش هتشتغل عند حد غريب! ازاي تفكر كده أساسًا إنك تشتغل عامل في المطبعة؟"
"وماله العامل يعني يا مروان؟ وبعدين انت معترض ليه أنا مش فاهم! مش انت اللي كنت عايزني اشتغل عامل من الأول في المطبعة؟ جاي دلوقتي تعترض!"
"ايوه، أنا كنت عايزك تشتغل عامل في المطبعة، بس دي كانت فترة تدريب مش أكتر، عشان تفهم شغل المطبعة وتتعلمه وتعرف العمال اللي هناك، مش علشان تجي دلوقتي وتقول لي أنا عايز أشتغل عامل على طول. وأنا مابقللش من العامل على فكرة، وانا كنت في فترة واحد زيهم. وبالعكس، لولا العمال دول ما كانتش المطبعة اشتغلت. بس أنا بتكلم دلوقتي في حاجة تانية،وبعدين أنا ماأجبرتكش على حاجة، انت وافقت على كده عشان ماتقوليش دلوقتي إن أنا اللي عايز كده."
"ايوه يا مروان، أنا عارف إن وافقت على كده، أنا ما قلتش إن أنت أجبرتني على فكرة، بس أنا دلوقتي عايز أشتغل عامل في المطبعة بعد ما أتخرج."
"تشتغل عامل إزاي؟ بدل ما تيجي تقول لي عايز اشتغل معاك في الشركة واكبر الشغل، جاي تقول لي اشتغل عامل في المطبعة تحت إيده الأستاذ فتوح، بدل ما تبقى أنت رئيسه وهو اللي يبقى رئيسك؟"
"هو إنت جرى لك إيه؟ أنا عايز أعرف."
"ماجرانيش حاجة يا مروان، هيجري لي إيه يعني؟ وبعدين فيها إيه لما يكون الأستاذ فتوح رئيسي؟ ما هو دلوقتي رئيسي."
"لا فيها يا أستاذ، هو دلوقتي رئيسك عشان أنت بتتعلم الشغل مش أكتر، بس لما تتعلم الشغل وهو يبقى رئيسك يبقى فيها. يبقى أنت ابن صاحب المطبعة وعارف الشغل ماشي إزاي، وهو اللي يبقى رئيسك وانت بتشتغل عنده عامل. وأنا مابقللش من العامل، عشان ماتتكلمش."
"وبدل حضرتك ما تدي له الأوامر، هو اللي يدي لك الأوامر. بذمتك، ده كلام."
"يا مروان، أنا حبيت الشغل هناك في المطبعة ومش عايزاه أسِيبها."
"هو يعني علشان حبيت الشغل هناك تقوم تدمر مستقبلك؟"
"مستقبلي مش هيتدمر ولا حاجة يا مروان."
"مش هيدمر إزاي وانت رايح تشتغل عامل؟ قل لي كده بدل ما تفكر تطور من الشغل معايا، جاي تقول لي أنا عايز أشتغل عامل."
"يا مروان، أنا حبيت المطبعة وحبيت كل حاجة هناك، مش عايز أجي هنا أشتغل في الشركة. وافق يا مروان."
"أوافق على إيه؟ أوافق على تدمير مستقبلك يا كريم! وبعدين، انت جربت الشغل في الشركة علشان تقول لي ماانتاش عايز تشتغل هنا؟"
"أنا مش عايز أجرب يا مروان، أنا عايز أشتغل في المطبعة وخلاص. فوافق علشان خاطري يا مروان."
"أوافق على إيه؟ أنا مش ممكن أوافق على اللي انت عايزه ده. ولو بابا الله يرحمه كان معانا دلوقتي ما كانش وافق على اللي انت عايزه ده. فعايزني أنا أوافق، وبعدين انت مش عايز تجرب ليه الشغل في الشركة؟ مش يمكن تحبه زي ما حبيت الشغل في المطبعة؟ جرب الأول الشغل هنا قبل ما تقول ما انتاش عايز."
"بس يا مروان…"
"شوف يا كريم، أنا مش موافق على إنك تشتغل عامل في المطبعة بعد ما تتخرج، ولا ممكن أوافق.وبعدين أنا مابقولكش تعالي تشتغل في الشركة دلوقتي. لا فكر الأول وخد وقتك، أنا مش مستعجل، وابقى بلغني بقرارك، بس ماتروحش المطبعة قبل ما تبلغني بقرارك ايه، مفهوم؟"
"مروان، هو أنا لو قلت لك إن أنا ما عدتش عايز أشتغل، هتزعل مني؟"
"إيه، ما عدتش عايز تشتغل؟"
"أيوه، ما عدتش عايز أشتغل. ويلا سلام."
"استني يا كريم."
"عاوزه إيه يا مروان؟"
"عاوزه أتكلم معاك، تعال."
"وأنا مش عايز أتكلم يا مروان، أنا عايز أروح، سيبني بقى."
"لا، مش هسيبك تروح غير لما أتكلم معاك الأول. يلا تعالى نقعد علشان نتكلم."
"إيه يا كريم، انت مش عايز تتكلم معايا ولا إيه؟"
"أنا مش عايز اتكلم مع حد يا مروان."
"بس أنا عايز اتكلم معاك يا كريم، تعالى عشان نقعد ونتكلم تعالي."
"طيب."
"اقعد ياكريم."
"طيب."
"قولي بقي، انت مش عاوز تشتغل ليه؟"
"كده يا مروان، مش عاوز اشتغل."
"ايوه كده، ليه يعني؟ مش عايز تشتغل يا كريم؟"
"عشان أنا ما عدتش فاهم حاجة يا مروان، ما عدتش فاهم الصح فين والغلط فين. من ساعة ما اشتغلت في المطبعة وانت عمال تتعصب عليه، ولما بغلط أي غلط وبدون ما أقصد بردك بتتعصب عليه. دي حتى المطبعة اللي ما كنتش عايز اشتغل فيها من الأول، وبعد ما اشتغلت وحبيت الشغل فيها وحبيت العمال، انت جاي دلوقتي وعايزني اسيبها. أنا ما عدتش عارف أعمل إيه يا مروان علشان أرضيك."
"وترضيني ليه؟ أنا ما ترضي نفسك."
"ما أنا لو رضيت نفسي هزعلك."
"ما تزعلني يا عم بدام غلطان زعلني وبعدين انا عمري ما ازعل منك يا كريم."
"انت عمرك ما تزعل مني يا مروان وانا مش هقدر ازعلك يا مروان فقول لي بقى اعمل ايه علشان انا ما عدتش فاهم حاجه."
"انت مش فاهم حاجه يا كريم علشان انت بتسمع لقلبك ومابتفكرش بعقلك. لو فكرت بعقلك هتفهم اللي بيحصل حواليك وتقدر تتعامل معاه. حاول تفكر بعقلك شويه يا كريم."
"ما أنا بفكر بعقلي يا مروان، أمال أنا بفكر بإيه يعني؟"
"لا يا كريم، انت ما بتفكرش بعقلك، انت سايب قلبك هو اللي يتحكم فيك مش عقلك. علشان كده انت ما انتاش فاهم حاجه. لو خليت عقلك هو المتحكم هتفهم ومش هتعمل كل اللي انت بتعمله ده."
"هو أنا بعمل إيه يا مروان يعني، كل ده علشان عايز اشتغل عامل في المطبعه؟"
"بالمنطق كده يا كريم، هتشتغل عامل في المطبعه إزاي يا ابني؟ انت كريم عابد الشناوي، انت مش عارف بابا ده إيه في السوق، أه هتعرف منين؟"
"لا، عارف يا مروان، الأستاذ فتوح وفاتح قالوا لي."
"اللي الأستاذ فتوح وفاتح قالوه لك ده حاجة بسيطة عن بابا الله يرحمه يا كريم. ده بابا ده كان بيتعمل له ألف حساب لما حد بيتعامل معاه، وما زال اسمه على فكرة لما بتذاكر بتعمل له ألف حساب. وانزل السوق وقول بس عابد الشناوي وشوف هيقولوا لك إيه."
"وانت جاي تقول لي تشتغل عامل، طب إزاي يا كريم؟ قول لي كده."
"يا مروان، ما أنا مش عايز أسيب المطبعة."
"هو، انت علشان مش عاوز تسيب المطبعة تقوم تشتغل فيها عامل؟"
"يامروان."
"قوم معايا يا كريم."
"اقوم معاك على فين يا مروان؟"
"قوم."
"قوم يا كريم معايا."
"في إيه يا مروان؟ أجي معاك على فين؟"
"قوم بس، وانت هتعرف."
"طيب، هقوم."
"قوم."
"ما تقولي يامروان، رايحين فين؟"
"دلوقتي هتعرف."
"في إيه يا مروان؟"
"اقعد."
"اقعد فين يا مروان؟"
"هتقعد فين يعني؟ اقعد هنا."
"هقعد هنا إزاي يعني؟ ده مكانك يا مروان."
"بس اقعد يا كريم."
"اقعد إزاي يعني، يا مروان؟ ده مكانك انت، ومحدش هيقعد فيه غيرك انت."
"إيه يا كريم، انت مش عايز تتكلم معايا ولا إيه؟"
"يامروان."
"خليك قاعد."
"بس يامروان…"
"ما بسش، هو ده مكانك مش مكانك عامل في المطبعه."
"ما فيش حد من حقه يقعد على الكرسي ده بعد بابا الله يرحمه غيري أنا وإنت. و أنا قلت لك قبل كده، الشركه دي مش بتاعتي لوحدي، بتاعتك إنت كمان، وزي ما أنا لي فيها، إنت ليك فيها."
"لا يا مروان، ده مكانك إنت مش مكاني أنا، ومش ممكن حد يقعد عليه غيرك انت. فماتحاولش تقنعني، علشان أنا مش ممكن أبداً أقعد عليه."
"ماشي يا كريم، أنا مش هحاول أقنعك، بس أنا عايز أفهمك إن انت مكانك هنا في الشركة مش كعامل في المطبعة. بابا الله يرحمه ساب الشركة دي ليه وليك، ما سابهاش لي لوحدي، عشان كده لازما أنا وانت نحافظ عليها ونكبرها."
"بس يا مروان، أنا حابب أكون في المطبعة ومش عايز أسِيبها."
"ومين اللي قال لك اللي انت هتسيبها؟ شغل الشركة هنا مرتبط بالمطبعة، والمطبعة مرتبطة بالشركة يعني مش هتسيبها. وعايز تروح تباشر الشغل، روح زي ما انت عايز، أنا مامنعتكش انك تروح على فكرة، بس تشتغل فيها كعامل لا، انت لازم تتعلم الشغل هنا علشان تمسك الشركة معايا."
"ماشي يا مروان، أنا موافق أني أشتغل في الشركة بس بشرط."
"شرط؟"
"ايوه، توعدني إني لو ما عجبنيش الشغل هنا أرجع تاني المطبعة أشتغل فيها. قلت إيه، موافق؟"
"لا يا كريم، مش موافق. وشوف بقى، أنا قلت اللي عندي وانت حر تعمل اللي انت عايزه. انت دلوقتي كبرت وتقدر تتحمل نتيجة قراراتك اللي انت بتاخدها دي، بس أنا مش موافق إنك تشتغل عامل في المطبعة."
"مروان، هو أنا لو قلت لك إن أنا ما عدتش عايز أشتغل، هتزعل مني؟"
"إيه، ما عدتش عايز تشتغل؟"
"أيوه، ما عدتش عايز أشتغل. ويلا سلام."
"استني يا كريم."
"عاوزه إيه؟"
"أنا موافق إن أشتغل في الشركة."
"وايه اللي خلاك تغير رأيك بقى؟ ما أنت كنت من شوية رافض إنك تشتغل هنا. آه، إذا كنت غيرت رأيك لما شفت شريط الدواء، فانا بقى أحب أقول لك إن أنا اللي رافض إنك تشتغل هنا."
"وترفض ليه بقى؟ أنا أخوك ولازما أساعدك."
"وأنا مش محتاج منك مساعدة. إذا كنت هتوافق إنك تشتغل هنا أو ترفض، فانت لازم تعمل ده علشانك انت، مش علشاني أنا. وإذا كنت هتوافق علشان شفتني تعبان، فأنا مش موافق إنك تشتغل هنا."
"طيب يا مروان، أنا عايز أشتغل في الشركة."
"وأنا مش بتكلم معاك دلوقتي بصفتك أخويا، أنا بتكلم معاك بصفتك رئيس مجلس إدارة الشركة."
"تمام، يبقى اتفضل اقعد بقى علشان نتكلم."
"طيب."
"حضرتك عايز تشتغل في الشركه مش كده؟"
"أه، عايز أشتغل في الشركه."
"وحضرتك عايز تشتغل في الشركه ليه بقى؟"
"ها، علشان اتعلم الشغل."
"علشان تتعلم الشغل يعني، مش علشان عرفت إن أنا تعبان، مش كده؟"
"انت بتخلط ليه دلوقتي؟ أنا بتكلم معاك بصفهرئيس مجلس الإدارة، مش بصفتك أخويا، يبقى تتكلم معايا بصفتك رئيس مجلس الإدارة."
"ماشي يا أستاذ كريم، أنا هتكلم معاك بصفتى رئيس مجلس الإدارة."
"بما إنك عايز تشتغل في الشركة، فانا عندي شروط."
"شروط؟"
"آه، شروط. لو مش موافق، خلاص ما تشتغلش في الشركة."
"هو أنا قلت إن انا مش موافق يا مروان؟ اتفضل قول شروطك، أنا سامعك."
"طيب، أول شرط إن حضرتك ما تتأخرش عن مواعيد الشغل مهما كان ايه السبب. الشركة هنا لها مواعيد ولازما تلتزم بيها، ولو اتأخرت على الشغل هيتخصم لك اليوم زي ما حصل النهارده كده. ولو في حاجة وعايز تتأخر لازم تبلغني بيها الأول بصفتي رئيس مجلس الإدارة، وأنا أشوف بقي بعد كده إذا كنت أوافق ولا أرفض. قلت إيه، موافق؟"
"لا، موافق يا مروان."
"تمام، ثاني شرط: ما فيش حاجة اسمها أخويا وأخوك هنا. أنا هنا رئيس مجلس الإدارة وحضرتك موظف، وشاور عليه يعني تعاملني زي ما انت بتعاملني دلوقتي، مش تعاملني بصفتي أخوك. قلت إيه، موافق؟"
"لا يا مروان، موافق."
"تمام، ثالث شرط: ما ينفعش تخش عليا المكتب كده من غير إذن."
"من غير اذن ما انا خبطت الاول يا مروان قبل ما اخش"
"ما انا عارف انك خبطت بس قبل كده انت ما كنتش بتخبط، فما ينفعش تخش عليا المكتب كده من غير اذن، هي مش سايبه هنا عشان تخش لي كده وخلاص، لا في سكرتيره بره، لازم تقول لها انك عايز تخش لي وهي تيجي تقول لي، وانا ابقى اشوف اذا كنت أوافق اقابلك ولا ما وافقش. قلت ايه موافق؟"
"موافق يا مروان. لسه في شروط تانيه؟"
"أه، لسه في شرط أخير."
"وايه هو بقى الشرط ده؟"
"إنك ماتتكلمش معايا في أي حاجة تخص الشغل بره الشركه، الشغل في الشركه وبس. قلت إيه؟"
"طبعا موافق يا انا ما بصدق اخلص من الشغل هتكلم معاك فيه بره كمان لا طبعا انا مش هتكلم في الشغل خالص."
"تمام."
"إيه في إيه؟"
"الأستاذ فتوح مايعرفش إن ماعدتش هجي الشغل في المطبعة."
"مش مشكلة، أنا هتصل بيه أقوله."
"لا يا مروان، ماتتصلش بيه، أنا هروح المطبعة أبلغه."
"لا، مافيش داعي تروح المطبعة، أنا هتصل بيه أقوله."
"لا يا مروان، أنا هروح أقوله، وبالمرة أشوف فاتح وأسلم عليه."
"تسلم عليه إيه يا ابني؟ هو انت ليه محسسني إنك مسافر ومعتش هتشوفه تاني؟ دي كلها نص ساعة بالعربية وتكون عنده في المطبعة."
"ايوه يا مروان، أنا عارف، بس أنا مش عارف أشوفه تاني، علشان معتش هشغل في المطبعة. فاروح أسلم عليه وأقول للأستاذ فتوح إني معتش جاي الشغل."
"طيب، متأكد من كده؟ وبعدين انت كنت لسه عنده من شوية، وأكيد اتكلمت معاه، يعني وقولته طبعاً إن اتخصم لك اليوم، مش كده؟"
"آه، قولته… بس انت عرفت إزاي؟"
"هكون عرفت إزاي يعني؟ ماهو فاتح عارف إنك اتأخرت يا أستاذ على الشغل، لما ماشفكش في المطبعة بتشتغل. وأي حد من العمال هناك بيتأخر عن الشغل، الأستاذ فتوح بيتخصم له اليوم، وفاتح عارف كده كويس. بس حضرتك ما تعرفش كده طبعاً، علشان الأستاذ فتوح سايبك براحتك تعمل اللي انت عاوزه."
"يامروان، والله الأستاذ فتوح ما كان سيبني براحتّي، انت ليه مش قادر تصدق كده؟"
"أصدق ولا ما أصدقش يا كريم، خلاص الموضوع انتهى دلوقتي. لو رحت المطبعة، هتقول إيه لفاتح لما يعرف إنك ما عدتش جاي الشغل؟ قل لي كده، وهو أساسًا ما يعرفش إن انت ابن صاحب المطبعة، يبقى هتقول له إيه بقى؟"
"ما أعرفش يا مروان، والله هقول له إيه لما يسألني."
"يبقى خلاص ما تروحش، بما إنك ما تعرفش، وأنا هكلم الأستاذ فتوح وأقول له إن حضرتك ما عدتش جاي الشغل علشان يبقى عارف."
"طيب يا مروان، خلاص اتصل بيه وقول له، ما أنا لو رحت مش هعرف أقول إيه لفاتح لما يسألني."
"طيب."
"ايوه يا نجوى اتصلي لي بالاستاذ فتوح وحاولي الخط."
"حاضر يا فندم."
"الو."
"الو، أيوه يا أستاذ فتوح، أنا نجوى."
"أيوه يا نجوى، إزيك؟"
"الحمد لله يا أستاذ فتوح، كويسة. مروان بيه عايز يكلم حضرتك."
"مروان بيه؟"
"أيوه يا أستاذ فتوح، خليك معايا على الخط."
"طيب يا نجوى، بس قوليلي، مروان بيه عايزني في إيه، ما تعرفيش؟"
"لا يا أستاذ فتوح، ما أعرفش والله، على العموم حضرتك هكلمه دلوقتي وهتعرف."
"طيب يا نجوى، أنا معاكي على الخط اهو."
"طيب يا أستاذ فتوح."
"الو."
"الو، أيوه يا فندم، أنا اتصلت بالاستاذ فتوح زي ما حضرتك طلبت، وهو معايا على الخط دلوقتي."
"طيب يا نجوى، حولي الخط."
"حاضر يا فندم."
"الو، أيوه يا استاذ فتوح."
"الو، أيوه يا فندم، أنا آسف على اللي حصل النهارده وإن شاء الله…"
"اللي حصل حصل يا أستاذ فتوح، الاعتذار مش هيغير حاجة، وبعدين أنا ما اتصلتش بيك علشان أتكلم معاك في الموضوع ده، أنا اتصلت بيك علشان أبلغك إن كريم ما عادش جاي المطبعة تاني."
"كريم بيه ما عادش جاي المطبعة؟"
"ايوه يا أستاذ فتوح، ما عادش جاي المطبعة."
"ليه يا فندم؟ حصل إيه علشان كريم بيه ما عادش جاي المطبعة تاني؟"
"والله يعني كل اللي حصل ده، وبتقول لي حصل إيه؟ وحضرتك ما انتاش عارف تتعامل معاه زي أي عامل عندك، وتقول لي حصل إيه، وسايبه يتأخر على الشغل زي ما هو عايز، وتقول لي حصل إيه؟ كل ده، وحضرتك شايف إنه ما حصلش حاجة؟ قل لي، أنا بعته لحضرتك علشان تعلمه الشغل ولا تسيبه يتأخر زي ما هو عايز؟"
"يا فندم…"
"يا فندم إيه وزفت إيه؟"
"خلاص يا مروان، كفاية كده، ما انت خصمت له يومين، حرام عليك تكلمه بالشكل ده، هو إجرم يعني؟"
"استاذ فتوح"
"ايوه يا فندم"
"كريم ما عادش جاي يشتغل في المطبعه تاني، واعمل حسابك على كده"
"حاضر يا فندم، بس…"
"بس ايه؟"
"كريم بيه اشتغل في المطبعه شهر يا فندم، و النهارده اخر الشهر والعمال هيقبضوا مرتباتهم، وكريم بيه ليه مرتب بردك بما انه اشتغل شهر في المطبعه؟"
"طيب مش مشكلة، ابعت أي حد بالمرتب كريم على الشركه وأنا هستلمه."
"مرتبِي مرتب إيه يا مروان اللي انت هتستلمه؟"
"خليك معايا يا استاذ فتوح شويه."
"حاضر يا فندم."
"مرتب حضرتك هيكون مرتب إيه يعني؟"
"مرتبِي؟ هو أنا ليا مرتب؟"
"آه طبعًا ليك مرتب، أمال هتشتغل ببلاش يعني ولا إيه؟"
"آه، أنا كنت مفكر كده."
"كنت مفكر كده إزاي يعني؟ أنا مش فاهم، هو في حد بيشتغل ببلاش؟"
"لا يا مروان، ما فيش حد بيشتغل ببلاش، بس أنا ما بشتغلش عند حد، أنا بشتغل في مطبعة بابا، وبعدين أنا كنت تدريب."
"وحتى لو تدريب، وبتشتغل في مطبعة بابا، ليك مرتب برده، أنت اشتغلت ولازم تاخد فلوس على شغلك ده."
"يعني أنا هقبض النهارده زي العمال؟"
"أه طبعا، هتقبض زي العمال."
"دي هتكون أول فلوس أكسبها من شغلي."
"أه يا سيدي، هتكون أول فلوس هتكسبها من شغلك."
"أيوه يا أستاذ فتوح، أنت معايا."
"أيوه يا فندم، مع حضرتك."
"طيب، ابعت بقى حد بالراتب كريم وأنا هستلمه، بس ماتنساش تخصم منه اليوم، مفهوم؟"
"مفهوم يا فندم بس."
"بس إيه تاني؟"
"ابعت لحضرتك مين؟ العمال هنا كلهم بيشتغلوا، وأنا نسيت أعطي الراتب لكريم بيه لما حضرته كان عندي هنا عشان كان مستعجل."
"خلاص يا أستاذ فتوح، ما تبعتش حد، أنا هتصرف."
"حاضر يا فندم، مش هبعت حد."
"طيب، سلام."
"مع السلامة يا فندم."
"في إيه يا مروان؟ قلت للأستاذ فتوح ما يبعتش حد ليه بالراتب؟"
"علشان العمال هناك بيشتغلوا ومش فاضيين، ولا عايزني أخلي عامل يجي ويسيب شغله علشان يعطي لحضرتك الراتب بتاعك؟"
"لا طبعا، أنا مش عايز كده، بس أنا عايز الراتب بتاعي."
"ما انت هتاخد الراتب بتاعك، هو احنا هناكله عليك يعني؟ وبعدين، انت عايزه روح خده."
"هروح أخده منين يا مروان؟"
"هيكون منين يعني يا كريم؟ من المطبعة، روح المطبعة والاستاذ فتوح هيسلمه لك."
"هروح المطبعة إزاي يا مروان وفاتح، انت نسيت ولا إيه؟ ما هو هيسألني أنا هسيب الشغل ليه، هقول له إيه؟"
"قل له أي حاجة يا كريم، قول له لقيت شغل في حتة تانية، مثلا أحسن من هنا."
"آه فكرة حلوة دي يا مروان، انت عليك أفكار فظيعة! انت بتجيب الأفكار دي منين؟"
"هكون بجيبها منين يعني؟ بفكر. انت كمان حاول تفكر شوية وانت هتلاقي حل للمشكلة اللي انت فيها، وبطل بقى تسمع كلام قلبك شويه."
"طيب، هحاول، وانا هقوله إني لقيت شغل في حتة تانية. وهو أكيد هيصدقني. يلا سلام، هروح انا بقى على المطبعة."
"عشان أقبض أول راتب ليا."
"استنى."
"استنى إيه؟ أنا عايز أروح أقبض مرتبي، ده أول مرتب لي!"
"طيب يا أخويا، هتروح تقبض مرتبك، بس قبل ما تقبضه لازما تعرف الشغل هنا ماشي إزاي، المرتب مش هيطير يعني."
"إيه يا مروان، انت عايز تفهمني الشغل النهارده؟"
"آه، طبعًا، عايزك تفهمه النهارده، انت مش خلاص سبت الشغل في المطبعة؟ يبقى لازما تفهم النهارده الشغل هنا."
"طب وليه ما تخليها بكره، أنا تعبت النهارده عايز اروح اقبض المرتب واروح على البيت."
"لا والله، تعبت في إيه بقى؟ إن شاء الله، هو انت اشتغلت حاجة النهارده ولا تعبت من كتر التأخير؟"
"لا يا مروان، ماتعبتش من كتر التأخير، هي مش العربية عطلت ورحت وديتها للميكانيكي وقعدت لغاية ما صلحها، وبعدين جات لك… ما هو كل ده تعب يا مروان، هو أنا قعدت من الصبح."
"لا والله، انت تعبت فعلاً، علشان كده أنا هكافئك."
"تكافئني؟"
"أه طبعا، وانا عندي أعز منك، يعني انت تعبت زي ما انت قلت ولازم تتكافئ."
"هو ده أخويا مروان اللي أنا بحبه، قل لي بقى مكافأتي ايه؟"
"هقول لك طبعا بس استنى شويه."
"طيب، بس بقول لك ايه، لازم تكون مكافاه ما فيش زيها."
"أه طبعا، انت بتقول ايه ده؟ هتبقى مكافاه ما فيش بعد كده."
"طيب، انت رايح فين؟"
"شويه وجاي لك، ما تقلقش علشان تاخد مكافئتك."
"طيب."
"نجوي."
"ايوه يا فندم."
"بلغي الأستاذ شهاب إن انا عايزه في مكتبي وخليه يجي بسرعة."
"حاضر يا فندم."
"ولما يجي، يخش لي على طول."
"حاضر يا فندم."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"مروان بيه مستنيك يا أستاذ شهاب، ادخله، هو قالي لما تجي تخش له على طول."
"ادخله على طول؟ ده شكل الموضوع مهم فعلا يا نجوى، زي ما انت قلتي."
"طيب، ادخل يا أستاذ شهاب علشان مروان بيه مستنيك."
"طيب."
"ادخل."
"تعال يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"خير يا فندم."
"خير إن شاء الله يا أستاذ شهاب، انت تاخد الأستاذ كريم تفهمه كل حاجة عن المبيعات."
"إيه؟"
"هو إيه اللي إيه؟ ما هي دي مكافئتك، إيه رأيك، مش حلوة؟"
"مكافأتي؟"
"أيوه طبعاً، شوفت أنا بحبك قد إيه بقى؟ ما لقيتش أحسن من المكافأة دي علشان أكافئك بيها."
"بس أنا ما كنتش فاكر كده."
"ما أنت حر تفتكر زي ما إنت عايز يا كريم أستاذ شهاب..."
"أيوه يا فندم."
"خد الأستاذ كريم وفهمه الشغل، علشان من بُكره هيشتغل في الشركة."
"حاضر يا فندم."
"ماشي يا مروان."
"وأنا اللي هكون المسؤول عنك يا أستاذ كريم، مش الأستاذ شهاب."
"تفهمه كل كبيرة وصغيرة في المبيعات يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم. اتفضل معايا يا كريم بيه."
"طيب."
"و متنساش لما تخلص مع الأستاذ شهاب تروح المطبعة."
"طيب، يلا يا أستاذ شهاب."
"حاضر يا فندم."
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
"لا يا أستاذ شهاب، اتفضل أنت. وزي ما قلت لك عايزك تفهمه كل حاجة، وأنت بعد كده مش هتكون مسؤول عنه… أنا اللي هكون المسؤول، تمام؟"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك."
"إيه يا مروان، فين المكافاة اللي انت قلت لي عليها؟ مش قلت إنك هتكافئني؟"
"حالاً يا كريم، جايه. هو أنا أقدر أتأخر عنك بردك؟"
"طيب، مش هتقول لي إيه هي؟"
"لا، استنى شويه وانت هتعرف، اصبر، هي جايه."
"طيب."
"ايوه يا أستاذ شهاب، أنا نجوى."
"ايوه يا نجوى، في حاجة؟"
"ايوه، مروان بيه عايز حضرتك في مكتبه."
"مروان بيه عايزني في مكتبه؟ ليه، في إيه؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب، بس شكل كده في حاجة مهمة."
"حاجة إيه دي يا نجوى؟"
"ماأعرفش يا أستاذ شهاب."
"أمال إيه اللي خلاك تقولي إن في حاجة مهمة يا نجوى؟"
"علشان مروان بيه قال لي أقول لك تيجي بسرعة."
"أجي بسرعة."
"ايوه يا أستاذ شهاب، هو قال لي كده."
"طيب يا نجوى، أنا جاي، سلام."
"سلام يا أستاذ شهاب."
"هيكون حصل إيه علشان مروان بيه عايزني بسرعة كده؟! أنا اروح أشوف في إيه، ربنا يستر ما يكونش في مصيبة."
"في إيه يا نجوى؟ حد مع مروان بيه؟"
"لا، مافيش حد غير كريم بيه يا أستاذ شهاب."
"كريم بيه؟"
"أيوه."
"طيب، بلغي مروان بيه إني بره."
"
رواية عرض جواز الفصل الأربعون 40 - بقلم اسماء صلاح
يا فندم.'"
كريم: "طيب."
وبيلتفت له، فجات عينه على الملفات، وبصدمه: "إيه ده؟"
................. نتبع