الفصل 10 | من 21 فصل

رواية عروس بجلباب صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء صلاح الدين

المشاهدات
23
كلمة
3,640
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

تأوه بسيط خرج منها عقب دهسه لـ لين يدها الناعم. كتمت أنفاسها خاشية اللجوء للبُكاء، ولكن جزء الخوف خانها لتذرف تراتيل دمع طاهرة من محياها. نظرها المغيب! نسج هو خطوط حمراء من جموحه السادي ليلتففها حولها كوجبة عشاء ساخنة. حاولت النهوض ولكنّه جذبها من معصمها ليجلسها بعنف مشيراً لها بنظرة أرعبتها. ادهم وهو ينظر لها: "جرى إيه يا شيخنا؟ مش عاجباك العروسة ولا إيه؟ الشيخ: "حاشا لله يا ابني، فين وكيلها؟ ادهم:

"هي وكيلة نفسها، وأظن إن سنها يسمح بده." نظرت له بصدمة وهي تقول بنبرة متقطعة: "انت هتعمل إيه؟ ادهم ببرود وهو يجلس أمامها: "هجوزك." شهقت برعب وهي تنتصب صارخة. جميلة: "مستحيل، مستحيل أعمل كده، انت فاهم؟ مستحيل." ادهم بحدة: "اقعدي بدل ما أقعدك بطريقتي." دارت حولها محاولة إيجاد مخرج وكأنها تريد الاحتماء من برد الليالي. نظرت له بشكوك خواطر عاجزة لتركض بطريقة هستيرية إلى الباب، فتحته بسرعة وهي تخطي عتبته.

ولكن حياتها ستنتهي الآن، هذا ما قالته حينما وجدته يجذبها إلى صدره، بدأت بضربه وصفعه في أي مكان توضع به يداها. قاومها بمنتهى البرود وهو ينتظر سكونها. صرخت به وهي تتجاجه بأن يتركها ولكنه دفعها للداخل صارخاً. ادهم: "بطلي تقاوميني." تفاجأ بها تصرخ. جميلة: "هقاومك، هقاومك لأنك أضعف مني؟ ظهرت عروقه فجأة لترتعش أنصال يده وهو يصرخ محاولاً إخفاء الضعف. ادهم: "انتِ مش أقوى مني، أنا مش ضعيف."

غرابة العشق تكمن في حياة العاشق إذا كانت طفولته مستقرة ومتساوية لكانت حبيبته توجت ملكة بالنسبة له. أما بالنسبة لماضيه إذا كان متعثر وممتلئ بالخوف والموت لعانت فتاه من معناه الاضطراب. ذلك النوع من العشاق يعشق وبشدة ويمكن أكثر من النوع الأول، فقط هو لا يعرف كيف يعبر، فرفقاً بهم. جميلة: "عاقبني بأي عقاب غير ده، أنا معملتش حاجة عشان أموت بين إيدك، معملتش معملتش." ادهم ببرود: "هتجوزك برضاكي أو غصب عنك." أمسك فكها

يعتصره بين يديها ليقول: "عشان أمك وأخوكي يتحسروا عليكي، وعشان أبوكي ميرتاحش في قبره؟ جلست على الكرسي بوهن وضعف وهي تنظر للشيخ بحزن. أخرج هو كل الأوراق اللازمة ولكنها فجعت حينما وجدت أوراق تخصها بين تلك الأوراق. في المساء. في دار الهوار. صرخ سليم فجأة وهو يمسك حمدان من ياقته قائلاً: "هات مفتاح الأوضة بقولك." حمدان: "مينفعش، كبيرنا مجاليش." سليم: "بلا كبير بلا زفت، البت مرمية جوا من الصبح، انت إيه معندكش دم؟

ناصرة وهي تحاول فتح الباب: "بانده عليها من الصبح ومبتردش، أنا جلت." لكم سليم حمدان فجأة ليسقط أرضاً. أخذ سليم يبحث بين جيوبه عن المفتاح إلى أن وجده. وبلهفة عاشق بدأ يضعه بيد مرتعشة. وحينما فتح دخل مع ناصرة وهو ينظر لها. كانت قابعة أعلى الأرضية التي يملؤها التراب. نظرت لهم ببرود لتُقال جملة جعلت شعره يشيب. رضوى: "أنا بكرهكم، بكرهكم كلكم، وبكرهك يا سليم، بكرهك." في شقة ادهم.

صرخت فجأة وهي تحاول التملص من بين يديه القاسية. لف شعرها على يده ليحذبها صارخاً. ادهم: "انطقي، مين اللي خلاكي تعملي كدا ودخلتي البيت إزاي؟ بكت بحرقة وهي تنظر له بعينين مذعورة وقلب منفطر. جميلة: "سيبني بقى، سيبني." ادهم: "مش هرحمك غير أما أعرف انتي مين اللي بعتك، أني كلب من عيلتك." نظرت له بغضب ولكنها فجأة شهقت. تعجب ادهم. بدأت بالسعال والسعال، احمر وجهها وأنفاسها تضيق. رخي يده من على شعرها لتنتفض وهي تهوي أمامه.

لم يكن يحسب حساب مرضها. ولكنه ابتسم بخبث وهو يقول. ادهم: "آه، وده الجزء التاني من التمثيلية؟ خرجت دمعة منها وهي تعتصر صدرها بألم. نظر لها بتعجب ليرفعها فجأة من كتفها صارخاً وهو يهزها بعنف. ادهم: "جميلة... جميلة؟ لم ينتظر. رفعها فجأة حملها بين راحته راكضاً بها إلى غرفته. وضعها على السرير بذعر وهو يحاول فهم ما بها. تشتت عقله. ركض بأعلى سرعة ليفتح باب الشقة صارخاً. "جمال! انت يا بوّاب المخرووبة هات دكتور بسررررعة."

في دار الهواري. جلس سليم راكعاً وهو يحاول تهدئة رضوى التي بدأت تصرخ بهلع. سليم: "رضوى اهدّي، أنا سليم، محدش ممكن يجي جنبك، بس اهدّي." رضوى: "جميلة... أنا عايزة جميلة، جمييييلة." سليم: "أرجوكي انتي لازم تخرجي من هنا." نظر لها بغضب لينال عليها بالصراخ وهو يحملها فوق كتفه صارخاً. سليم: "لازم تخرجي افهمي بقى." ولكنها تجاوبت معه حينما وجدت ناصرة تنظر لها بشفقة. أراحت رأسها على كتفه وهي تبكي قائلة. رضوى:

"أنا بكرهك، بكرهك." سليم: "وأنا بحبك، بحبك يا رضوى." في غرفة يارا. حينما خرجت من حمامها التصق ظهرها فجأة بالحائط لتخرج الكلمات مبعثرة من بين فمها. فهو يجلس أمامها الآن ببرود أعلى الكرسي ينظر لها بطريقة مشمئزة. رضوى: "انت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟ نهض بتثاقل مما جعلها ترتعد. ركضت لتخرج من الباب ولكنها وجدته موصود، والمفتاح يُلقى أسفل السرير أمامها. نظرت له بذعر وهي تدندن أنشودة الخوف.

وجدت خطواته تقترب، وفي كل خطوة قلبها يسقط. توقفت أناملها عن التحرك لتتشنج أطرافها رافضة الاستجابة. مد يده يزيح ذلك الحجاب من على رأسها. ولكنها أمسكته بذعر وكأنه شرفها. ابتسم بسذاجة وهو يحاوطها وكأنه يسجنها حتماً. أما هي فقد قتلت من قبل نظراته التي كـ رصاصات الحرب تخترقها بحرقة ونار. ارتعشت شفاهها متسائلة: من أنت؟

ولكنه توقف عما يفعله باللعب بأعصابها ومد يده يمسك معصمها المرتجف قائلاً بصوت رخيم وهو يجرحها جرحاً بسيطاً أقرب ما يقال عنه خدش. "قولي للأدهم إن لو جميلة حصلها حاجة لحد ما يجيبها برضاه، فـ الأحسن إنه يدفن قبره جنب أبوكي. ودي تذكار مني، لأن لو جميلة اتأذت روحك مش هتشبع انتقامي." "يـ يوسف." وفي لمح البصر اختفى. واختفت هي أيضاً. سقطت أرضاً تنظر للخدش الأحمر هذا. أما في منزل صباح. كانت تجلس على الأرض تهول وهي تقول. صباح:

"ولادي راحوا مني، ولادي التلاتة راحوا مني، ولادي." وجد فجأة سليم من يسحب رضوى من بين يده. التفت بسرعة ليجدها ارتمت بين حضنه تبكي. نظر سليم له بذهول لأول مرة يراه. نطق بذهول. "يوسف." أما يوسف طالع بحدة وهو يحمل رضوى بين يده وهو يقول بحدة. يوسف: "هتدفعوا تمن الإهانة اللي هينتهوها لأهل بيتي وأنا مش موجود. انتو اللي بدأتوا، والبادي أظلم." سليم: "يوسف أنا... تركه وذهب. وجده يقبل رأسها عدة مرات.

كم أن تلك طريقة جميلة للأمان. كانت تراقبهما من النافذة يارا بعينين مندهشة. إنه يوسف حقاً، الذي قيل عنه أساطير. ولكن ما الذي يريده منها؟ وأين ادهم الآن؟ وأين... أين جميلة؟ لم يكمل تفكيرها فقد رأته يخرج من سيارته ويدخل إلى الدار. في الأسفل. خطى بهدوء كالمعتاد وهو يترنح بأفكاره وعقله المنبوذ. عرج إلى داخل غرفتها ليغلق الباب بالمفتاح. نظر حوله باشمئزاز. فتح الأدراج ليجدها فارغة.

فتح دولابها يلقي الملابس بإهمال وهو يبحث عن أي شيء. وقعت ورقة صغيرة جداً لم يراها. ولكنه لاحظ وجود ملابس نسائية. أمسكها بإهمال وهو ينظر لها. ابتسم بخبث وهو يطبقها ويضعها في جيبه الخلفي، فكان تيشيرت صغير جداً. دهس الورقة الصغيرة تلك من دون أن يراها وهو يخرج مودعاً العالم بأكمله. في نفس الوقت دخلت يارا بسرعة متلتفة. نظرت حولها بقلق. وحينما وجدت الغرفة هكذا خرجت. قد كان بحسبانها أن الأدهم ترك شيئاً.

ولكن قبل خروجها أمسكت تلك الورقة التي وقعت منها حينما سمعت صوت سالم. "ورقة إيه دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...