الفصل 4 | من 21 فصل

رواية عروس بجلباب صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء صلاح الدين

المشاهدات
37
كلمة
1,595
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

خرجت جميلة من غرفتها بحزن وهي تفكر في كلام سليم. لا تود حقاً البقاء، يا الله بماذا أقحمت نفسها. لا يمكنها حقاً حضور ذلك الفرح. وجدت فجأة صوته الساخر يقول: الأدهم: الله مش كنت ماشي إيه اللي حصل؟ جميلة: ملكش دعوه. الأدهم: ولا ليا أنت مش هاممني أصلاً. جميلة: ولا أنت على فكرة. الأدهم: (بغضب) تصدق إنك رخم. جميلة: شكراً ده من ذوقك. الأدهم: لا وكمان بارد. جميلة: وهي تذهب، تسلم يا عم.

فشعر الأدهم بالغضب يأكله من ذلك المعتوه الذي يحدثه هكذا. *** (في منزل رضوي وصباح) سليم: (يهمس) هي دي بقا حماتي المستقبليه أن شاء الله؟ يارا: سليم أنا مش جايبه ابن أختي. رضوي: أحم رضوي، أنتي اتصلتي بينا خير. رضوي: أحم أحم… في حاجة لازم تعرفوها الأول بس أنا فهمت ماما كل حاجة متقلقوش. سليم: خير يا رضوي؟ رضوي: (بتلجلج) أنا ليا أخت وه… وهى دلوقتي في الدار بتاعك. سليم: (بصدمة) أختك وهى مين؟ صباح: (بجمود) هي عمار.

يارا: حضرتك فاهمه غلط عمار ده راجل. صباح: لا عمار ده بنت بنتي جميلة. سليم: آه يا بنت ال…. يارا: (بحدة) احمممم…. أنا مش فاهمه حاجة. رضوي: قبل أسبوع بالظبط لما ماما حكتلنا عن موضوع الثأر ده وأزاي عيلتكو بتدور علينا معرفناش نعمل إيه وخصوصاً آننا ستات، جميلة قالت أنها هتتنكر في زي راجل وتدخل الدار لعل وعسى تقدر تشيل فكرة الثأر دي من سالم الهواري. سليم: أزاي وناصره؟ صباح: (بتنهيدة)

ناصرة كمان معانا وهي كمان عايزة توقف الثأر ده. يارا: أنتو إزاي تعملو كده الأدهم لو عرف إنها بنتكم هيقتلها. صباح: (بحزن) وعشان كده أنا فكرت أني أروحله بنفسي وأترجاه. سليم: (بحدة) أوعى أوعى تنكسري قدام حد سالم الهواري ده مش إنسان. يارا: (بحدة) احترم نفسك ده جدك. سليم: أنا مش بعتبره جدي راجل ملوش لا دين ولا مله ده مستحيل يكون جدير. رضوي: خلاص آهدو أنا بس عايزاكو تقولو هنتصرف أزاي.

سليم: أنا من رأي إننا نقف معاكو قصاد سالم. يارا: أنا مقدرش أعارض الأدهم. سليم: خلاص يبقى خليكي لحد ما تلاقي دمهم اتصفى قدامك. صباح: انتو الأقرب ليه حاولوا تتكلموا معاه. سليم: متقلقوش إحنا مش هنسيب عمار لوحدها يوووه أقصد جميلة هنقف معاها وهنحاول نشوف دماغ سالم بس الأهم أووعوا تظهروه قدام حد. يارا: إحنا لازم نمشي يلا يا سليم اتأخرنا بقينا بليل الأدهم ملقيناش تبقى مصيبة. سليم: يلا عن إذنكم. رضوي: احم….. شكراً يا سليم.

سليم: (بسعادة) العفو. يارا: يلا يا منحنح يلا. *** (في منزل الهواري تحديداً في غرفة ناصرة) جميلة: يلا يا خاله بسرعة. ناصرة: اثبتي الزق بتاع الشنب خلص ومش عارفة أظبطه. جميلة: كلهم مستنين على العشاء يلا بسرعة. ناصرة: أهو خلاص، يلا انزلي بسرعة. هندمت جميلة من ثوبها لتفتح الباب متلفته حولها، لتخرج بسرعة بخطوات شبه راكضة. ذهبت إلى الخارج لتسعل بصوت أجش وهي تدلف. لتجده ينظر لها من طرف أعينه، أو بنظرات مشمئزة.

ودت شتمه ولكنها تعرف مصيرها. سحبت الكرسي بجمود لتجلس أمامه، متحاشية النظر إليه. أما سليم فقد غمز لها لتتوتر بشدة ولكن غمزة يارا جعلتها تتوجس. ناصرة: أنا جيت الله أمال سالم فين؟ الأدهم: (بجمود) عنده شغل هيرجع بكرة بليل. ناصرة: يجي بالسلامة يلا بالهنا. جميلة: (تهمس) ناصرة أنا اتخنقت. ناصرة: من إيه؟ جميلة: (بحرج) البتاعة دي خانقاني. ناصرة: إيه دي؟ جميلة: يا ناصرة الهدوم اللي أنا لبساها دي يعني والقماشة دي ينفع أفكها.

ناصرة: لا أوعى أنتي لو فكتيها هتتكشفي. جميلة: صبرني يارب. سليم: أحم… أحم عمار عايزك في مشوار كده معايا. جميلة: لفين؟ سليم: (بخبث) هعرفك على بنات. الأدهم: (بجمود) أبعد عنه هو مش بتاع الكلام ده. سليم: يعني أنا اللي بتاع الكلام ده؟ يارا: (بذعر) سليم؟ سليم: إيه؟ يارا: الحق شنب جميلة وقع وهي مش واخده بالها. الأدهم: آه صح… نظر لجميلة. (صرخ) إيه ده؟ وضع سليم يده على عيني الأدهم يغميها برعب.

ويارا وناصره يحاولان لصق شنب جميلة. جميلة: (برعب) ي… يارا أنا… يارا: الحقيني يا خالة ناصرة مش عايز يتلزق. ناصرة: (بجمود) أجرى بسرعة يا جميلة. جميلة: حاضر. الأدهم: (بغضب) يعني مش هتشيل أيدك. سليم: آسف بس لا. تنفس الأدهم بغضب وهو يقف. وباللحظة كان سليم تحت قدمه. سليم: (بصوت متحشرج) الزقوا الشنب كويس المرة الجاية ااااه. الأدهم: عمار فين وعمل إيه عشان يجري مني كده؟ يارا: م… معملش حاجة. الأدهم: ملكيش دعوة انتي يا يارا.

ناصرة: هو شبع بس ونزل. الأدهم: (بحدة) ده مفطرش ومتغداش شبع إيه؟ سليم: (وهو يرفع رأسه بخبث) وانت عرفت منين إنه مكلش طول اليوم؟ الأدهم: صدقوني لو طلعتوا مخبين حاجة…. هتبقوا بالمعنى الحرفي ميتين. يارا: (تهمس) هفهمك بعدين إزاي عرفت بس بطلي تبص كده. نزل الأدهم خطوات السلم بغضب وهو يصرخ باسم عمار. أما جميلة فركضت بشدة وهي تنظر خلفها. الأدهم: (بصراخ) اقف يا عمار عايز أتكلم معاك. جميلة: ل… لا أنا مش عايزة.

الأدهم: متخلنيش أجيبك بالقوة. جميلة: هاتني ما أنت مش بتتعامل غير بيها. ارتطمت فجأة بحائط بشري لترفع رأسها لتجده. الأدهم. جميلة: (بذعر) أز… أزاي؟ الأدهم: (بغضب) مالك حاطط إيدك على بقك ليه وايه حركات العيال دي. جميلة: ملكش فيه. الأدهم: لا أنت زودتها أوي. قالها وهو يدفعها بخفها ولكنها لم تتحمل وقعت أرضاً. جميلة: متمدش إيدك علياااااااا. الأدهم: (بصراخ) أنت اللي خايب ومش بتستحمل. جميلة: متزعقلييييش. الأدهم:

(بصراخ هز أدراج العالم) أنا مبزعقششش أنت اللي خلاص جننتنييي. جميلة: (وهي تلهث) أنت طلعت وحش زي ما بيقولوا. الأدهم: وأنت إيه اللي عرفك بقا. جميلة: عشان شوفت. الأدهم: شوفت إيه؟ جميلة: ش…. شوفتك… وا… وانت… آآآه. صرخت بغضب وهي تدفعه لينظر لها بحده. الأدهم: أنت بتزقني يلااا. جميلة: (بخوف) ل…. لا. الأدهم: (بحدة) أنت عارف بتلعب مع مين. رجعت للخلف وهي تنظر له بخوف ورعب. بلعت ريقها بصعوبة وكأن سكاكين تشقق حلقها.

لم تشعر بنفسها سوى وهي تركض من أمامه كطفلة تخشى العقاب. الأدهم: (بخبث) ماشي يا عمار. وبكل ما أتى به من سرعة ركض ورائه وكأنه يتذوق طعم المرح للمرة الأولى. ضحك بشدة وهو يحاول اللحاق بها. آما هي بطئت حركتها رغماً عنها وهي ترى ضحكته الحانية كالسحر الأسود. صرخت بشدة وهي تراه يمسك يدها ليهويان معاً على العشب. أمسكت الشنب تلصقه من دون علمه. وهو ينظر للسماء بضحك. والجميع مصدومون من الأدهم فالصرامة هي عنوان لروايته.

حركت عنقها له تنظر بشغف. يا الله من تلك الغمازة التي تجعلها تود الغناء. قالت بصوت هادئ: جميلة: لما بشوفك بحس إني… إني عايزة أغني. الأدهم: (وضحكته تهدأ) تعرف، أنا مش بفتح قلبي لحد أبداً. جميلة: آشمعنى؟ الأدهم: عشان لما يمشوا أنا متعبش. جميلة: (بحزن) معنى كده إنك كنت حد كويس. الأدهم: في يوم من الأيام. جميلة: (بتنهيدة) إيه أكتر حاجة بتكرهها؟ الأدهم: الخداع والكداب. جميلة: ومينفعش تسامح؟

الأدهم: اللي بيسامح ربنا وأنا مش ربنا. جميلة: تصبح على خير. الأدهم: خليك شوية. جميلة: (بابتسامة) حاضر. ابتسمت وهي تخلع عمتها ليظهر ذلك الشيء الذي يغطي شعرها. وضعتها تحت رأسها لينام براحة. ليقول بذهول: الأدهم: لا والله؟ جميلة: ههههههه أه والله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...