البعد هو الحل الألطف.. الرجل يمكن أن يكون مسخ تتحدث عنه الأساطير ومن الممكن أيضا أن يكون وردة من مدينة العطور حينما تسكن غرفتك تجعلها جنة.. الوردة تترك أثرًا في نفس الأنثى كذلك الرجل حينما يكون طيبًا زرع في نقاء وسُقي بالحياة فإنه يكون حبيب.. وإذا كان وردًا صناعيًا فمهما علمته العشق وسقيته بماء حبك لن ينمو..! يمكنني تشبيه الرجل أيضا بالكتاب. ابتعدي عن العنوان الرئيسي والغلاف الجميل لا تأخذي بالشكل الأرجوكي!
ادخلي واقرأي السطور بتمعن أدخلي بالأسلوب اقرأي الكلام الخفي بين السطور وافهمي فالشكل وجلد الكتاب ينقطعون مع الزمن! الرجال هم الأمان دوما وفي نفس الوقت هم وحوش أسفل السرير الذين نخافهم دوما. ركض بكل ما يحمله من قوة ترجو قدماه حتى تحمله أكثر وارتدى قميصه وهو يخرج من باب الفندق! ركض أكثر وأكثر تعابير وجهه انكمشت وكأنه سيبكي تلوي فمه كالاطفال وبدأت عيناه بالبريق.. ماذا يا أدهم هل ستضعف الآن؟
بحث عن سيارته بوجوم وحينما وجدها ركض لها بلهفة أخرج المفتاح بسرعة وفتحها من ثم دخلها وألقى جاكيته بسرعة وقادها وانطلق! كانت أصابعه ترتعش وكان قلبه منفطر.. تابع هاتفه بتوجس.. سبب خروجه بتلك الحالة هو اتصال طبيب سليم به وأخباره بأن حالة سليم غير مستقرة وفي وضع خطر الآن. وفي وسط كل هذا دخل في الطريق أمامه ليعميه عن العالم مشهد جميلة صباحا وهي تنكمش في نفسها باكية بعدما قال لها بصوت مختنق وهو يركض: "أنتي طالق يا جميلة".
أوقف السيارة بسرعة وهو يصرخ بألم. هل فاق ضميره أم تألم قلبه وصرخ.. أم إن عقله انتهى؟ أم إنه تدمر.. هذا ليس وقت التفكير هو ضاع وهي ضاعت.. في الفندق.. جميلة.. ترنح قلب به قد هَوى.. وذاب الخيط الفاصل بين الكره وعدم الأمان.. ألغت كبرياءها حينما سلمت له عشقها قبل أي شيء.. أعطته نفسها بمقاومة ولكن قلبها لا دون مقاومة هي تستحق هذا حقا.. تستحق الذل والمهانة! القلب إذا عشق لا تسقيه سوى النار وهي قد كوتها النار.
أما هو كان يريد أن يترك بصمته عليها قبل ذهابه هو يعلم أنها ملكه.. هي رأت هذا في عينيه وكأنه يضع عليها سعرها الخاص قبل ذهابه! "أنت.. أنت.." تلك الكلمة ترددت على لسانها حينما حاولت أن تسبه وتلعنه.. ولكن لم تستطع فقد هوت أرضا تبكي. كانت تظن أنها ستغيره ولكنه لن يتغير أدهم لن يتغير.. نهضت بتثاقل وهي ترتدي فستانها بسرعة وتصرخ: "أمي.. أطلقت يا أمي أنا بقيت حرة من أدهم.. خلاص أنا بقيت حرة يا أمي."
جذبت شعرها صارخة: "بس في حاجة اتكسرت مش هتحبي إنك تعرفي إيه هي.. كان غصب عني." وضعت يدها بعد دقائق من البكاء لتمسح دموعها وتكمل ارتداء الفستان الذي كرهته بعدما كانت كأي فتاة تعشق الفساتين.. وبينما كانت تفتح باب الغرفة لتخرج ذعرت بشدة حينما وجدت أربعة رجال ذوي جلابيب!! هل هم رجال سالم هل ستموت الآن..
ارتدت للوراء بخوف وهي تتسابق بالنظر على أعينهم المخيفة التي وكأنها ستقتلها.. دخلوا وأغلق أحدهم الباب ولكنها وجدت بأن الباب لم يغلق وكأن أحدًا يقف ورائه.. أدهم! جلست على الكرسي بوهن وهي تصرخ: "مش كفاية اللي هو عمله فيا عايزين إيه تاني بقى أنا تعبت." أخرج أحدهم سكينًا وهو يقول بخوف: "بسرعة قبل ما حد يدخل اكتموا نفسها.." أشفقت جميلة على
نفسها وهي تقول بصوت منكسر: "أنا ما كنتش عارفة أن الطريق ده نهايته موت.. أنا كنت فاكرة أن ممكن أصلح اللي باظ! أرخت رأسها وهي تغمض عينيها بدموع منهمرة تخرج منها لتقل ساخرة: "أصل أنا قاومت امبارح واتهزمت ضيعت جهد ع الفاضي.. فهقاوم دلوقتي ليه كده كده هتهزم والموت هيجيلي! صح ولا إيه.. ابقوا قولوا لجوزي إني مش مسامحاه آه صح.. هو طلقني؟
شعر بيده الغليظة والخشنة تضع على فمها تكتمها بقوة مفرطة.. ونصل السكين الحاد يلمس رقبتها الناعمة.. كأنها بين الحياة والعشق.. نعم العشق فمن وجهة نظري العشق هو الاسم الثاني للموت كلاهما يأتي غفلا وكلاهما أيضًا ينهي حياة الإنسان! لا يوجد وقت للتفكير فقط موتي بسعادة واصمتي.
مرت ثانيتان واليد ابتعدت والسكين ابتعد ماذا يحدث الآن تذكرت المرأة المكسورة التي جرحها بها أدهم تحسست الجرح بسخافة.. ولكن مع فوات دقيقة عقدت ما بين حاجبيها نظرت حولها لم تجد أحد! نهضت لتضغط على شيء طري وهو يد أحدهم شهقت وهي تراهم يلتفون حولها. مخشي عليهم أو قبيل ذلك.. كصمت القبور أصبح المكان حولها. ولكن خطوات اقتربت من خلفها قشعر بدنها وهي تخمن من هو! 💫صفحتها السوادء..💫
شعرت بيده تضع على كتفها أزداد خوفها هذا ليس أدهم ملامس يده تعرفه.. تعرفه جيدا.. ملامسها قوي وخشن قليلا ولكنه يميل للنعومة بالنسبة لحدثها وأصابعه الطويلة.. حينما يلمسها يخفق قلبها بنغمة معينة. التفت في هدوء لتجده رجلًا آخر لا تعرفه ولكنه يعرفها.. واستمعت لأنين ما يأتي من السرير.. التفتت لتجد يارا مكبلة وموضوعة كالخروف على السرير.. جحظت عيناها بشدة وهي تذهب ناحيتها ولكن ما أوقفها هو شيء حاد الم جانبها
إنه السكين نظرت بذعر لتقل: "أنت.. أنت مين! اقترب منها ليبعد خصلاتها عن أذنها ويهمس شيئًا من الشر وقد اختل توازنها بين يديه ليسندها وهو يقول: "أنا أمير! جميلة وهي تبتعد عنه: "مين! أمير مين؟ ويارا بتعمل معاك إيه؟ ركضت لها لتبعد الحبل عن فمها لتسعل يارا وتشقق من ثم تقول بسرعة وكأنها تحذرها: "ده خاطفني.. يوسف سابني هناك.. خاطفني اهربي ده مجنون سمعته بيكلم واحد مراته ميتة وفاكرك إنتي مراته..!! جذبها
أمير من شعرها لتصرخ ويقول: "قدام عشر ثواني قدام خيارين يا آخدها ومش هتشوفيها تاني يا أما آخدك أنتي بدالها! جميلة: "يعني إيه.. أنت مين؟ أمير: "1.. 2.. 3.. 4" يارا: "أدهم كلمه يا جميلة أدهم هيتصرف." أمير: "5.. 6.. 7.. 8" جميلة بصراخ وهي تضع يدها على أذنها: "اسكت.. اسكت!!! أمير: "9.. 10!!!!! وبالفعل حمل يارا على كتفه وذهب لتركض هي ورائه بعدما جمعت شتات نفسها صارخة: "سيبها خلاص سيبها."
يارا بصراخ: "أنتي غبية قولتلك هو فاكرك مراته اهربي يا مجنونة! بس أمير خطفني. أدهم بصراخ: أنتي كنتي مخطوفة؟ يارا: معرفش هو مين، بس أنا فهمت، هو مراته ماتت وفاكرة إن مراته جميلة، هو مجنون، تصرفاته كلها بتقول كدا، صدقني... هو استخدمتني عشان يلوي درعها ويوصلها! أدهم بغضب: مش فاهم حاجة... أي حاجة... يارا بغضب: أنت ضيعتهم! أدهم بحده: عربيتهم واقفة هناك.
اقترب أدهم من السيارة، خرج يترجل بحذر، وحينما ذهب لم يجد بها أحد، ولكنه وجد ورقة مطوية. أمسكها يقرأها ليبدأ بالضحك الشديد. يارا: إيه! أدهم: إن الهانم فكراني مختوم على قفايا، وإنها ضحكت علينا كلنا، وفكراني كروديا! يارا: يعني إيه؟ أدهم: اسمعي يا ستي. "نور...
نور قلبي وعيوني وروحي، نوري اللي بينور طريقي لمبتغاي، مقدرتش أحبس مشاعري أكتر من كده، لما اتصلتي بيا وقولتيلي إن جوزك طلقك، جيتلك جري وهموت وأشوفك، نظرتك وأنا بديكي الرسالة دي وأشوف كسوفك." يارا: يعني إيه؟ أدهم: يعني الهانم ليها حبيب! حبيب غيري! حد تاني! هي ليه مش ليا! يارا بغضب: أنا مش مصدقة، وبعدين هي مش ليك، أنت ضيعتها من إيدك، زي ما الدنيا لفت، ويوسف كمان ضيعني. نظر لها أدهم برعب وهو يقول: قصدك إيه إنه لمسك؟
يارا: لا، يوسف مأذنيش، بس فكرة جوازه ليا غصب أذتني. أدهم: عايزة تفهميني إن يوسف ملاك، معملكيش حاجة؟ لو بتقولي كدا عشان ممعملوش حاجة، فأنتي تبقي غلطانة. يارا: أنت بتشوف اللي أنت عايزه تشوفه، إنما الحقيقة لأ، تولع! اللي عايزاك تفهمه إن كل ده كذب، صدقني، جميلة في خطر. أدهم: جميلة طلعت كدابة وكدبت علينا كلنا... يارا: أنت إزاي مصدق؟ أنت مشاعرك ب... أدهم بصراخ: أنتي بتضغطي عليا عشان أقولها؟ تمام، أيوا...
أيوا أنا حبيتها ولسه بحبها، خلاص خلصنا، بس هي خاينة، وأنا اكتشفت ده امبارح مش انهارده، لقيت في ضهر فستانها ورقة صغيرة مكتوب فيها كلام حب... لما خرجت من الحمام، يمكن غضبي خلاني أعمل كدا معاها، بس أنا... أنا فهمت إنها بتلعب عليا، كانت مفهماني إن حد بيهددها لما كنا في فرح شريف، ولما قارنت بين الخط اللي في ورقة التهديدات والورق اللي في إيدي دلوقتي والورقة اللي كانت في الفستان، لقيت إنه نفس الخط...
طب سيبك من ده كله، إزاي الورقة هتيجي في فستانها؟ إلا إذا حد حطها بإيده... معرفش غايتها إيه من التهديدات، يمكن كانت عايزة تفهمني إن حد تاني غير سالم بيهددها عشان تشتتني أنا بحمايتها، وتبدأ هي تلعب بديلها. هي كانت كدابة لما قالت إنها بتحبني. يارا: جميلة مش كدا. أدهم: اللي تدخل حياة حد بصفتها راجل، واللي دخلت حياتي بصفتها عمار، والجرأة واخدها، تقدر تخون يارا اللي بيكدب بيخون!
يارا: أنت محبتهاش، محبتهاش، لأن اللي بيحب بيثق، وأنت مش واثق فيها. أدهم: حاضر، هسقفلها لما ألاقيها ب... يارا: هي مكانتش بتخونك، أنت كنت متجوزها غصب، افهم بقا... أنت كنت حابسها، يعني معاهاش موبايل، مبتخرجش، هتقابله فين؟ وزي ما أنت قولت إن التهديدات كانت بنفس الخط اللي فالورقة، يعني وارد يكون مهددها أو خاطفها! أدهم: صح... والورقة اللي فالفستان من ورا، أكيد هو مد إيده وحطها من غير ما تحس... يارا: دي معرفش، بس...
أدهم: مفيش بس، فكرت كتير... ولما شوفت الورق دي مندمتش على اللي عملته معاها! لو ندمت، فهكون ندمت عشان دي متستاهلش إن اسمها يكون مرات أدهم الهواري! يارا: أدهم، أنت عملت إيه؟ أدهم: عملت اللي بيعمله الراجل مع مراته يا يارا، ولو رجع بيا الزمن هعمل كدا تاني، ومش هتصعب عليا. يارا بحده: أنت نزلت من نظري. أدهم: مانتي ست زيها، هتقولي إيه غير كدا؟
من ساعة أبويا ما مات وأمك سابتنا ومشيت، بقت الستات بالنسبالي نموذج حقير، ولما حبيتها خانتني، حتى شاهي اللي باعت نفسها ليها عشان حبتني، الغبية! يارا: أبوك وأمي، خلاص، بقيت أنا اللي غلطانة؟ أنت فاكر إن كل الستات زبالة؟ الحقيقة أنت عارفها، سالم هدد أمي، وأنت أول واحد عارف كدا، وهي مشيت عشان خايفة علينا، وجميلة مخانتكش، وشاهي اللي أنا معرفهاش، فدي واحدة زبالة عشان سلمتلك نفسها كدا عادي.
أدهم: أولاً بقا أمك لو كانت عايزة تقعد، كانت قعدت. وثانياً، جميلة خاينة وستين خاينة، تقدري تقوليلي ليه مسلمتش نفسها ليا مع أنها بتحبني؟ عاملة نفسها شريفة عليا! شعر أدهم بصفعة مدوية على خده الأيسر... وصرخة يارا المتفاجئة باليد التي امتدت من جانبها لتصرخ يارا! يارا: ماما!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!